FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedIn
  • Séminaire International sur les Polysaccharides
  • 30 ieme ukmo
  • Ramadhan karim

    بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، يتقدم رئيس جامعة قاصدي مرباح ورقلة  لكافة الأسرة الجامعية  بأبلغ التهاني الودية و أصدق الأماني داعياً المولى عز و جل أن يعيد هذه المناسبة الكريمة علينا وعليكم بموفور الصحة و مزيد من الإيمان.

    Ferienhaus Ostsee

 

 دور نشاطات الترقية العقارية في دفع عجلة الاستثمار في قطاع السكن

 مسكر سهام

أستاذة  مساعدة دائمة جامعة البليدة

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

 

مقدمة:

     في ظل أزمة الإسكان التي تعاني منها الجزائر ، و التي زادت حدتها خلال السنوات الأخيرة بسبب انهيار المباني الناجم عن الكوارث الطبيعية، أو السرعة في الإنجاز، أو التسابق نحو الرغبة في تحقيق أكبر كسب ممكن، دون مراعاة المواصفات المطلوبة ، و التكفل بالجوانب النوعية و المعمارية و البيئية ، و الأخذ بعين الاعتبار العوامل الطبيعية و الصناعية ، و نقص الرقابة على التزايد العمراني مما ساعد على انتشار البنايات الفوضوية غير الشرعية.

          الأمر الذي فرض إيجاد آليات قانونية سريعة لتخطي هذه العقبة، و لتخفيف من الطلب المتزايد و ذلك بإعادة النظر في المخططات التنموية، و تشجيع عمليات الاستثمار في مجال السكن، مع توفير الضمانات القانونية اللازمة للحفاظ على سلامة الأفراد و أرواحهم، و على رؤوس الأموال التي تصرف على مشاريع البناء، مع تنظيمه وفقا للتخطيط العمراني ، و الرقابة على التنفيذ، و مطابقته للمواصفات المتفق عليها، و لقواعد التهيئة و التعمير، و المعايير التقنية في مجال العمران و الهندسة المعمارية .

          من ثم ارتبطت عملية البناء والتعمير بمفهوم نشاط الترقية العقارية في مجال السكن، أو في المجالات المخصصة لممارسة النشاط الحرفي أو المهني أو التجاري، من أجل إنجاز المشروع العقاري بغرض بيع هذه المحلات أو تأجيرها أو استعمالها لتلبية حاجات خاصة التي تهدف لتحقيق الربح عملا بنص المادة 14 من القانون 11-04 المؤرخ في 17/02/2011 الذي يحدد القواعد التي تنظم نشاط الترقية العقارية.

    لأجل هذا كان لازما أن تعهد هذه العلمية إلى مقاولات البناء، و شركات الترقية العقارية (عامة و خاصة) لامتصاص أكبر عدد ممكن من المحتاجين إلى السكن، و تم تنظيم و ضبط التزامات المرقي العقاري في هذا المجال سواء كان مستثمر وطني أو أجنبي .

 وعليه عملية انجاز البناءات أصبحت تشكل شكلا دائما للاستثمار في قطاع السكن، و دعمها    و ضمانها يجسد أغراض و نشطات الترقية العقارية التي تهدف بالدرجة الأولى إلى تخفيف من أزمة الإسكان في الجزائر، فإلى أي مدى مساعي المخططات المتعلقة بإنعاش السكن ، و تشجيع هذا القطاع ماليا، و إحاطته بقواعد و ضمانات قانونية يحقق هذه الأغراض و المقاصد ، و يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ، لاسيما بعد جعل قطاع البناء العامل الثاني للنمو الاقتصادي بعد قطاع المحروقات؟

للإحاطة بهذه الإشكالية ارتأيت أن أدرس هذا الموضوع بالطريقة الوصفية التحليلية ، بالرجوع إلى مختلف الأحكام القانونية المستحدثة في التشريع الجزائري، و الإشارة إلى أهم التدابير التحفيزية   و الدعم المقدم لتشجيع هاذ القطاع، و التطرق باختصار إلى نشطات الترقية العقارية و تسليط الضوء على السكنات المدعمة جزئيا من قبل الدولة، و  التي تعمل على تلبية أكبر قدر من الطلبات الحصول على سكن ، و أخيرا نستخلص أهم العراقيل التي تقف في وجه المرقي العقاري و المنازعات المترتبة عن ذلك من خلال الخطة التالية:

المبحث الأول: تطور الترقية العقارية في الجزائر  و  دعمها من خلال مخطط إنعاش الاسكان

      الطلب الأول: التطور التشريعي للترقية العقارية

المطلبالثاني : مفهوم النشاط الترقية العقارية في ظل قانون 11-04

المطلب الثالث: مخطط إنعاش السكن و دعمه من قبل الدولة.

المبحث الثاني: تنوع صيغ نشطات الترقية العقارية و السكنات المدعمة.

    المطلب الأول: سكنات الاعانة (الايجار العمومي و السكن الريفي)

    المطلب الثاني: السكنات الترقوية

     المطلب الثالث: البيع بالايجار

     الخاتمة: استخلاص أهم النتائج المتوصل اليها في ظل قانون 11-04 و الخروج باقتراحات     و توصيات.

          من خلال معالجة هذه النقاط المذكورة أعلاه ، نكون قد توصلنا  لمعالجة دور نشاطات الترقية العقارية في دفع عجلة الاستثمار في قطاع السكن، و إبراز العمود الفقري المتمثل في عملية الإنجاز و التشييد ، بصفته محرك لهذه النشطات ، و محقق أغراضها ، و أهداف سياسة الإنعاش الاقتصادي في قطاع السكن، و بهذا نعطي أهم الجوانب القانونية المتعلقة بهذا الموضوع راجيين الإفادة و الاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا القطاع.

 

المبحث الأول

تطور الترقية العقارية في الجزائر و دعمها من خلال مخطط انعاش الاسكان

حاول المشرع تحديد الترقية القارية من خلال سلسلة تشريعات بهدف ظبط نشطات المرقي العقاري  و استحداث صيغ جديدة للايجار و البيع  للحد من أزمة الاسكان،دعمها من قبل الدولة  بهدف تشجيع الاستثمار في هذا القطاع ، و هذا ما سنتطرق اليه من خلال هذه المطالب.

 

المطلب الأول

التطور التشريعي للترقية العقارية

 

                   لأجل تطوير الاستثمار في قطاع السكن كان لازما أن تعهد هذه العلمية إلى مقاولات البناء، لإمتصاص أكبر عدد ممكن من المحتاجين إلى سكن خاص ، و في ظل النظام الإشتراكي كانت المؤسسات العمومية المتمثلة في البلدية، و دواوين الترقية  و التسيير العقاري، و مؤسسات ترقية السكن العائلي،  و الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط، تحتكر ميدان السكن، إلا أنها عجزت عن تلبية الطلب المتزايد، لاسيما أمام نقص الإمكانيات، و الوضعية الإقتصادية و الإجتماعية غداة الإستقلال ، و ما خلفه المستعمر من دمار، و إنخفاض ميزانية قطاع السكن، و تهميش المبادرة الخاصة.

          الأمر الذي جعل المشرع يتدخل بسن القانون رقم 86-07 المؤرخ في 04/03/1986 المتعلق بالترقية العقارية (الملغى)، الذي يعتبر قفزة نوعية في فتح الميدان للمبادرة الخاصة لتخفيف العبء على الدولة ، تماشيا مع سلسلة الإصلاحات الإقتصادية المعلن عنها في بداية النصف الثاني من الثمانينات1.

          إلا أن هذا القانون لم يحقق الأهداف المنتظرة منه ، لأسباب ظرفية و إقتصادية أظهرت ضعف حدوده و عدم نجاعته و فشله، بسبب إنخفاض الموارد المالية الإجمالية للجزائر، الذي إنعكس بدوره على ميزانية قطاع السكن ، و إن فتح المجال أمام التمويل الخاص لبرنامج الترقية، إلاّ أنّه إمتاز بأحكام صارمة و صعبة  في هذا المجال مثل تحديد نسبة مشاركة الممول الخاص بها لا يقل عن 50% من السعر المتوسط لعملية تمويل المشروع2، مما أدى إلى عجز خزينة الدولة على دعم هذا القطاع3.

          إن أهم ما يميز قانون رقم 86-07 أنه لا يعترف بصفة المرقي العقاري للخواص  الأمر الذي يخرج أعمال الترقية العقارية عن الأعمال التجارية ، و إعتبارها من الأعمال المدنية المحضة بالرغم من قدرتها على تجميع رؤوس الأموال التي تتطلبها عمليات الإستثمار الضخمة، بحيث تتوقف هذه الأعمال على المبادرة من قبل البلدية، التي تقوم بإعداد دفتر الشروط، و بتخصيص العقارات الموجهة في الإحتياطات العقارية كوعاء عقاري لتنفيذ أشغال البناء ، و بإشهار مشاريعها لإختيار أحسن المقاولين المرشحين الملزمين بدفع مبلغ الكفالة ، غير أن هذا كان يقف عائقا بسيكولوجيا في وجه المقاولين و المستثمرين الخواص4.

          من سلبيات هذا القانون أيضا، أنه أعطى الأولوية للبيع على حساب الإيجار، دون مراعاة لإمكانيات المواطن، و عجزه عن التوفير، و جعل بيع ما تم تشيده إلزامي على المقاول خلال مدة ستة أشهر الموالية لإنقضاء الأعمال ، و إلاّ حلت محله السلطات العمومية المتمثلة في البلدية ، و هذا لا يشجع المستثمرين نظرا لقصر المدة5.

          إضافة إلى عدم مراعاة المشرع لحاجة المواطن غير السكن ، مثل النشاطات الحرفية         و الصناعية  و التجارية، الأمر الذي فتح باب التحايل بجعل البناءات المخصصة لسكن إلى بناءات معدة لأغراض أخرى.

كما أنه لم يساير التطور التشريعي المعمول به في ذلك الوقت مع كل من قانون رقم 90-25 المؤرخ  في 18 نوفمبر 1990 المتضمن التوجيه العقاري، الذي حدد المعاملات التجارية العقارية،  و ألغى الرسم الذي ينص عليه القانون رقم 86-07، نظرا للإحتكار الشبة الكلي للجماعات المحلية لعمليات الترقية العقارية، لاسيما في ميدان تشكيل و توزيع الإحتياطات العقارية ، إضافة إلى قانون رقم 90-10 المؤرخ  في 14/04/1990 المتعلق بالنقد والقرض1، بحيث أصبحت البنوك مستقلة ذاتيا فيما يخص القروض، و عليه فإن أحكام القانون رقم 86-07 أصبحت متناقضة مع هذا القانون2.

          أما بعد ظهور دستور 1989، و تغير النظام الإقتصادي و السياسي، و تحفيز المستثمرين لإقتحام سوق العقارات المبنية، تم إلغاء القانون رقم 86-07 3 بعد سبع سنوات من دخوله حيز التطبيق بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 01 /03/ 1993 المتعلق بالنشاط العقاري.

          لقد جاء هذا المرسوم التشريعي في ظروف إقتصادية صعبة بسبب إنخفاظ أسعار البترول ،   و تأثيره على ميزانية الدولة4، لهذا كان لازما من تطهير الوضعية المتولدة عن القانون السابق ، فتم إعداد هذا المرسوم من قبل وزارة السكن ثم صودق عليه من قبل المجلس الإنتقا لي5، و بموجبه فسح المجال للمنافسة الحرة بين القطاعين العام و الخاص ، و أضفى الصفة التجارية على المتعامل في الترقية العقارية سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا ، بإستثناء الذين يقومون بعمليات في الترقية العقارية لتلبية حاجاتهم الخاصة أو لأتباعهم إذا كان شخص معنويا تطبيقا لقانون التعاونيات العقارية6.

          إلغاء نظام دفتر الشروط المعد من قبل الجماعات المحلية، و توسيع مجال الترقية العقارية ليشمل البيع  و الإيجار سواء كانت المحال معدّة لسكن أو مخصصة لإيواء نشاط حرفي أو صناعي  أو تجاري.

          إلغاء النصوص المتعلقة بحق البقاء ، تشجيعا للمستثمرين على الإيجار، إضافة إلى تدخل الدولة الذي يشجع هذا النشاط بواسطة المساعدات المالية الرامية إلى تطوير  السكن الإقتصادي7.

         بخـلاف قانون رقم 86-07 (الملغى) ، الـذي أعـطى أهميـة للبيـع النهـائي للسكنات  (Vente à terme) ، فإن الفصل الثاني من المرسوم التشريعي رقم 93-03  المؤرخ في 01/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري إهتم بأحكام البيع بناء على التصاميم                       ( vente sur plan ) ، تحت عنوان علاقة المتعامل في الترقية العقارية بالمشتري ، و الذي من خلاله حاول المشرع إيجاد علاقة توازن بين مصالح المرقي العقاري كمستثمر، و مصالح المشتري.

          يمتاز عقد البيع بناء على التصاميم بخصوصية و أحكام قانونية خاصة تميزه عن باقي عقود البيع المسماة، لاسيما و أن البائع لا يملك سوى الأرض محل الإنجاز دون البناء ، لهذا فهو يقع على عقار لم يشيد بعد، سينجز وفقا للتصميم المتفق عليه خلال الأجل المحدد لذلك من قبل الأطراف،، كما يسهل على المشتري بدفع الثمن على أقساط تحدد قيمتها و طريقة دفعها بالإتفاق، و إعطاء ضمانات قانونية خاصة  تختلف عن الضمانات المعروفة في القواعد العامة ، مع توفير تسهيلات إجرائية      و تمويلية للبائع .

       غير أن الساحة العقارية اظهرت عدة نزاعات قانونية بسبب انحراف المرقين العقاريين عن التزاماتهم و نصبهم و استغلال لحاجة المواطن للسكن من خلال الشركات الوهمية، الأمر الذي جعل المشرع يلغي المرسوم التشريعي رقم 93-03 بموجب القانون 11-04 المؤرخ في 17/02/2011 المتعلق بنشاط الترقية العقارية ماعدى المادة 27 منه 1الذي ضبط التزامات المرقي العقاري و نظم مهنته كما شدد مسؤوليته في حالة خرق هذه الأحكام، للحد من النزاعات  التي تفشت مؤخرا، كما حدد بعض المفاهيم التي لم يتطرق لها سابقا، و ضبط نشاطات الترقية العقارية.

     بالرغم من الأحكام المستحدثة التي فصلت في أحكام نشاط الترقية العقارية خلافا للمرسوم التشريعي رقم 93-03 ، غير أن بعض منها لاتزال تخرج عن القواعد العامة، مثل اشكالية نقل ملكية لمحل غير موجود ، وعدم تأجيل انتقالها حتى تمام الأنجاز في اطار السكنات الترقوية عملا بالمادة 363 من القانون المدني اضافة الى انتقالها باتدريج في اطار عقد البيع على التصاميم برغم من أن الملكية العقارية تنتقل بالشهر  العقاري بقوة القانون طبقا لنص المادة 793من القانون المدني، كما نظم أحكام عقد حفظ الحق الذي كان قد نص عليه بشكل مغاير في ظل القانون رقم 86-07    و الغاه، غير أنه لم يبن طبيعته القانونية لاسيما و أن التشريع الجزائري لايعرف العقود الابتدائية     و النهائية ، لكن في ظل أحكام قانون 11-04 يلتزم المرقي العقاري بعد ثلاثة أشهر من استلام المؤقت اعداد عقد البيع بناء على التصاميم المادة 33، ويلجأ المرقي العقاري لإبرام هذا العقد عندما يطلب قرض لتمويل عملية البناء حسب مفهوم المخالفة للمادة 36  ربما لحماية التسبيقات المدفوعة من طرف صاحب حفظ الحق فما هو دور صندوق الضمان  و الكفالة المتبادلة في هذه الحالة الذي يضمن هذه التسبيقات؟ ، كما لايستفيد المرقي من الدفعات المرشح للملكية  لتمويل مشروعه خلافا لعقد البيع بناء على التصاميم، ثم أن مسألة عجز المرقي عن دفع أقساط القرض أو عن تمويل عملية الانجاز أو افلاسه ، قد تكون في العقدين المذكورين أعلاه، و هنا يبرز دور الصندوق في ضمان عملية الانجاز و تسبيقات و دفعات المشتري لهذا السكن الترقوي2.

    كما حاول ايجاد توازن مابين التزامات المرقي العقاري و مشتري السكن الترقوي، بتشديد التزامات المرقي العقاري في قبول التسبيق و أخذه و في اتمام الانجاز خلال الأجل المحدد و مطابقته لقواعد البناء و التعميير و لضوابط البيئية و المعمارية الازمة  و احترام الضمنات القانونية الخاصة كما حدد حالات مراجعة الثمن دون أن تتجاوز نسبة 20بامائة عملا بالمادة 38و ان كنا نرى انها نسبة كبيرة مقارنة مع مدخول المشتري لاسيما اذا دفع  الثمن التقديري عن طريق القرض و بالتلي هو يسدد أقساطه، كما أن السكنات الترقوية غير مدعمة باهضة الثمن ، كما أن تغير أسعار البناء هي في ارتفاع مستمر، و زيادة عدد العمال بسبب تأخر المرقي في عملية الانجاز فلماذا يتحملها المشتري و بأمكان المرقي العقاري توقعها و أخذها بعين الاعتبار في تحديد التكلفة،ايضا نسبة التسبيق باهضة تقدر ب20 بالمائة مقارنة مع غلاء هذه السكنات الترقوية عملا بالمادة  52 غير أنها تقيد المرقي العقاري حتى لا يستغل حاجة المواطن ، فقد وصل طلب التسبيق من بعض المرقين الى 50 بامائة  و أقساط أخرى دون تقدم مراحل الانجازأو الشروع فيها و البعض الاخر يطلب دفع مرة واحدة بالمقابل نظم التزامات المشتري بدفع التسبيق و الدفعات أو باقي الثمن حسب نوع العقد ( بيع بناء على التصاميم و عقد حفظ الحق ) و حالات الفسخ ،وان كنا نرى أن حاجة المواطن للسكن ترغمه على تنفيذ التزماته دون نقاش إلا اذا كانت قدراته المالية لاتكفي لاسيما في دفع الزيادة في الثمن1 .

المطلب الثاني

مفهوم نشاط الترقية العقارية

عرفته المادة 14 : (( يشمل نشاط الترقية العقارية ، مجموعة العمليات التي تساهم في انجاز المشاريع العقارية المخصصصة للبيع أو الايجارأو تلبية الحاجات الخاصة.

يمكن أن تكون هذه المحلات ذات استعمال سكني أو مهني و عرضيا يمكن أن تكون محلات ذات استعمال حرفي أو تجاري))2 .

حاول المشرع اعطاء تعريف لنشاط الترقية العقارية بالرغم من أنها مهمة الفقه و القضاء، و قد حاول تفادي نقص التعريف في ظل المرسوم التشريعي 93-03 حيث تنص المادة 02 من المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 14/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري: « يشمل النشاط العقاري على مجموعة الأعمال التي تساهم في إنجاز أو تجديد الأملاك العقارية المخصصة للبيع أو الإيجار  أو لتلبية حاجات خاصة.

يمكن أن تكون الأملاك العقارية المعنية محال ذات استعمال السكني أو محال مخصصة لإيواء نشـاط حـرفي أو صناعي أو تجاري»        

من خلال استقراءنا لنص المادتين، نستنتج أن المشرع قد فتح المجال للمرقي العقاري، بحيث أصبحت برامج الترقية العقارية تشمل ثلاثة أهداف3 البيع، الإيجار، تلبية الحاجات الخاصة، غير أنها لم تعد تقتصر فقط على الانجاز و تجديد الأملاك العقارية بل جميع المشاريع الترقوية التي تظم التصرفات و الأعمال المادية المحددة في المادة03 و المشار اليها في الهامش السابق، و بالتالي حصر هذه الأعمال و حدد مقصودها.

بالجوع الى المادة 19 فإن المرقي العقاري له صفة تاجر و بالتالي أعماله تجارية تهدف لتحقيق الربح، لهذا نرى ضرورة اضافة الى تلبية الحاجات الخاصة التي تهدف الى تحقيق الربح و إلا لا يمكن اعتبارها عمل تجاري.

تصحيح التسمية حسب الترجمة الحرفية لنص الفرنسي في المرسوم التشريعي 93-03 حيث نص على نشاط الترقية العقارية بخلاف النص العربي الذي تكلم على النشاط العقاري الذي يعتبر مظهر من مظاهر هذا النشاط، و في قانون 11-04  صحح الخطا ونص على نشاط الترقية العقارية.

نص على الأعمال التي تساهم في انجاز المشروع العقاري دون استثناء للأعمال الثانوية      أو التركيز على الأعمال التي تقوم على أخذ زمام المبادرة و العناية الرئيسية في عملية التشييد مما يجعل المقاولين و مكاتب الدراسات و المهندسين بنفس مركز المرقي العقاري بالرغم من أن هؤلاء لاتتوفر فيهم شروط المرقي العقاري و ان ساهموا في انجاز المشروع العقاري، فهم ليسوا بتجار     و ليس لهم اعتماد1 .

في الفقرة الثانية حدد طبيعة المحلات المنجزة موضوع المشروع العقاري، لكن الجديد الذي يظهر لنا من خلال قرائتنا أنه أعطى الأهمية و الأولوية للمحلات السكنية و المهنية على حساب المحلات التجارية و الحرفية، و ربما نتفهم أولوية المحلات السكنية بالنظر لأزمة السكن الخانقة      و الطلب المتزايد عليها، و عليه لم يبين المشرع اساس الأولوية و المقصود من كلمة وعرضيا يمكن أن تكون... ربما تتبين الأمور بصدور المراسيم التنظيمية و التنفيذية، ان كنا نوافق اعطاء الأولوية في المشروع العقاري للمحلات السكنية بأن تكون لها أكبر مساحة و يمكن معها تخصيص مساحات مخصصة لمحلات مهنية و تجارية و حرفية، كما تجدر الملاحظة أنه حذف المحلات الصناعية التي نص عليها في المادة 02 من المرسوم التشريعي 93-03 (الملغى ماعدى المادة 27منه).

هذا القانون لم ينظم أحكام الايجار بعد الغائها فهل ترك تنظيمها للمراسيم التنظيمية أو للقواعد العامة و هل أرجع حق البقاء بعد الغائه في المرسوم التسريعي 93-03 ؟ نفس التساِؤل بالنسبة للملكية المشتركة.

لذا نقترح أن يكون التعريف كما يلي : ((يشمل نشاط الترقية العقرية الذي يقوم به شخص طبيعي    أو معنوي تتوفر فيه الشروط و صفة مرقي عقاري المحددة في المواد 18 الى23 ، العمليات  التي تساهم بصفة رئيسية في انجاز المشاريع العقارية مع أخذ زمام المبادرة و العناية من طرف المرقي العقاري . و المخصصة للبيع أو الايجارأو تلبية الحجات الخاصة التي تهدف لتحقيق الربح.

ويمكن أن تكون هذه المشاريع العقارية محلات ذات استعمال سكني أساسا  يمكن أن تشمل معها محلات ذات استعمال مهني أو حرفي أو تجاري)).

المطلب الثالث

مخطط انعاش السكن و دعمه من قبل الدولة

 

أصبحت السلطات العمومية واعية بمدى تأثير قضية الإسكان في نجاح كل سياسة نمو الاقتصاد، لاسيما أمام العجز المسجل بين عدد السكنات و حجم الطلبات، إذ يجب الوصول إلى بناء 150.000 وحدة سكنية سنويا على الأقل خلال مدة 10 سنوات ، و بفضل مخطط دعم الإنعاش الاقتصادي، شرعت  في سياسة تنويع صيغ الحصول على سكن، و الاستفادة من الدعم و إعانة مالية لاسيما في إطار بعض صيغ مثل السكن التساهمي و الريفي و الاجتماعي الايجاري  التي تتزايد سنويا بنسبة 14٪،و قامت بضخ حوالي 708مليار دينار من أجل تجسيد هذه البرامج 2، إضافة إلى تشجيع هذا القطاع بتحفيزات ذات طابع جبائي و مالي، و تسهيل الحصول على القروض و تمويل كل من عملية انجاز أو شراء لمسكن ، لاسيما فيما يخص القروض المسيرة بتخفيض نسبة الفوائد حسب دخل المقترض من أجل شراء سكنات جماعية.

 

أولا- التحفيزات الجبائية:

-في المجال الجبائي تعتبر التحفيزات هامة تتمثل أساسا :

1-بانسبة للمرقي العقاري:

-         اعفاء عقود سكنات في اطار نشطات الترقية العقارية من حقوق نقل الملكية عند بيعها.

-         اعفاء من رسم الاشهار العقاري للعقود المتضمنة اقتناء المتعدين بالترقية العقارية أو الخواص أراضي الاساس الموجهة إلى انجاز برامج السكن للمستفيد من الدعم المالي من الخزينة العمومية و لاسيما منها السكن الترقوي المدعم و السكن في اطار البيع بالايجار و السكن الريفي

-         اعفاء عمليات القروض البنكية الممنوحة للعائلات من الرسم على القيمة المضافة

-         اعفاء من الضريبة على الدخل الاجمالي و الضريبة على أرباح الشركات الناتجة عن نشاطات انجاز المساكن الاجنماعية الايجارية و الترقوية المدعمة و الريفية و هذا بشرط احترام دفتر الأعباء.

-          يخضع هذا النشاط للرسم على النشاط المهني المحدد بنسبة 2 بالمائة على رقم الأعمال بدون الرسم على القيمة المضافة بالنسبة للمرقين العقاريين في اطار نشطاتهم.

-         الرسم العقاري للملكيات المبنية بنسبة 3 بالمائة

-         تخضع للرسم على القيمة المضافة بالنسبة لعمليات البناء أو بيع العقارات ذات الطابع السكني أو الموجهة لنشاط مهني أو حرفي أو تجاري، ينجز في اطار نشاطات الترقية العقارية.

-         تخضع عمليات اعادة تهيئة الأراضي و كذا البناء عليها محلات سكنية الى نسبة مخفضة 7 بالمائة مع الحق في الخصم، في حين تخضع المحلات ذات طابع تجاري الى نسبة 17 بالمائة مع الحق في الخصم.

2       - لفائدة الأسر و المستفدين:

-         اعفاء السكن الاجتماعي الايجاري التابع للقطاع العمومي من الرسم العقاري.

-         اعفاء من الرسوم  القروض البنكية الممنوحة للاسر من أجل اقتناء أو بناء سكنات فردية.

-         اعفاء من رسوم نقل الملكية لعقود بيع العقرات ذات الاستعمال السكني بصفة رئيسية           و المتنازل عنها من طرف هيئات الترقية العقارية العمومية تبعا لصيغة البع بالايجار          و السكن الترقوي المدعم و السكن الريفي1

 ثانيا-بالنسبة للقروض العقارية المسيرة:

      استحدث المشرع الجزائري لدعم الأسر في اطار النشطات الترقوية و السكنات المدعمة تطبيقا لأحكام المادة 109 من الأمر 09-01 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2009 و المتممة بالمادة 75 من القانون 09-09 المؤرخ في 30-12-2009 المتضمن قانون المالية لسنة2010 2 المرسوم التنفيذي 10-87 المؤرخ في 10 مارس 2010 الذي يحدد مستويات و كيفيات منح تخفيض في نسبة الفوائد على القروض التي تمنحها البنوك العمومية و المؤسسات المالية لاقتناء سكن جماعي أو بناء سكن ريفي من قبل المستفدين3، بحيث تتكفل الدولة بدفع فارق  القيمة في نسبة الفوائد لهذه المؤسسات، الأمر الذي يشجع المواطن على اقبال على هذا النوع من السكنات مقارنة بصعوبة شراء سكن من السوق الموازية لارتفاع تكاليف الشراء و الدفع المباشر للثمن.

 

     تم تحديد شروط الاستفادة من هذا القرض بموجب التعليمة رقم 01 المؤرخة في 22/04/2010 للمدرية العامة للخزينة العمومية التي صدرت تطبيقا للمرسوم 10-87 بحيث:

-         اذا كان القرض لتمويل سكن ترقوي فيجب أن يكون جماعيا و أن يكون جديد أي منجز عن طريق البيع على التصاميم من طرف مرقي عقاري معتمد.

-         اذا كان القرض لتمويل سكن ريفي فيجب الحصول على رخصة من طرف اللجنة الولائية المختصة، والمشكلة على مستوى جميع الولايات لهذا الغرض من أجل تحديد اذا كان السكن ريفيا فعلا.

-         عدم الاستفادة من مختلف أشكال  و صيغ الدعم المقدمة من قبل الدولة سابقا بالنسبة للحالتين، مع عدم تطبيق هذا المرسوم بأثر رجعي  بالنسبة للأشخاص الذين سبق لهم حصول على القرض.

-         القوض المسيرة لاقتناء سكن ترقوي جماعي يمتلكه المرقي بشرط أن لا يتعدى سقف القرض 12 مليون دينار أي مليار و 200 مليون سنتيم و شقة بمساحة لاتزيد عن 120 متر مربع مع امكانية وصول القرض الى مليار سنتيم اذا توفر عاملي السن المبكر و الدخل المنتظم1.

-          تحدد معدلات نسبة الفوائد في القروض المسيرة بالنسبة للسكن الترقوي الجماعي حسب دخل الفرد :

-         1بامائة في السنة اذا كان دخل الفرد أكثر بمرة واحدة الأجر الوطني الأدنى المضمون       ( 18000 دج) و أقل أو يساوي 6 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون، اي أكثر  من 18 ألف ديناروأقل أو يساوي 108 ألف دينار .

-         3 بامائة في السنة اذا كان دخل الفرد أكثر6 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون و أقل من 12 مرة الأجر الوطني الأدنى المضمون أو تساوي ، اي أكثر من 108ألف دينار و أقل من216 ألف دينار2.

-         بانسبة للسكن الريفي تثبت طبيعة هذا السكن من قبل السلطات المحلية بوثيقة تصدرها اللجنة المختصة تنصب على الولاية و ذلك بموجب قرار بأحقية الاستفادة من دعم الدولة سواء كان سكن ريفي فردي يتولى الفرد انجازه و تحمل تبعيته و إما سكن جماعي و يتولى المرقي العقاري انجازه

  وتحدد معدلات نسبة الفائد في هذه الحالة بنفس النسب المذكورة أعلاه، تختلف فقط في نسبة 1 بالمائة لم يحدد الحد الأدنى و عليه يجب أن يتجاوز دخل الفرد 6 مرات الأجر الوطني المضمون، الباقي بدون تغيير.

ثالثا الإعانة المالية المقدمة  من طرف صندوق الوطني للسكن

  إن غلاء ثمن السكنات تزداد بزيادة الطلب عليها، لهذا أغلب الطلبات تتجه إلى السكنات   الإجتماعية، و لتخفيض العبء على الدولة، تقوم هذه الأخيرة بتشجيع عملية شراء السكنات الريفية أو البيع بالايجار أوالترقوية في إطار عقد البيع بناء على التصاميم بمنح دعم مالي (AAP) لفائدة المشتري في حالة البناية الفردية أو لجماعة المالكين في حالة البناية الجماعية، لهذا أحدث صندوق الوطني للسكن بموجب قرار من وزارة السكن و التعمير في سنة 19913 يتكفل بدراسة طلبات الإعانة، و التحقق من توفر الشروط المتمثلة في:

1- التحقق من عدم استفادة طالب الإعانة من قبل بسكن أو ملكية عقارية عامة أو دعم مقدم من طرف الدولة لأجل شراء مسكن.

2- لا يملك أي ملكية ذات استعمال سكني.

3- لا يتجاوز دخله الشهري 92 ألف دج1.

 و على من تتوفر فيهم الشروط المذكورة أعلاه، يقدم طلبه بواسطة المرقي العقاري الذي يجمع طلبات جماعة المالكين ليقدمها للصندوق مرفق بملف يتكون من وثيقة تقنية تبين متطلبات المشروع، نسخة من السجل التجاري، نسخة من الموافقة مستخرجة من طرف المصالح التقنية للولاية، شهادة التعمير،  وثيقة توضح برنامج أشغال المتطلبة لإنجاز المشروع،  مع ملأ استمارة تعهد،       و نسخة من الموافقة و الإتفاقية  أو دفتر الشروط، و الوثائق التي تتطلبها الهيئات المحلية وفقا لتعليمات من الهيئات المختصة.

          يدفع الملف في نسختين إلى مديرية التعمير و الأشغال العامة للولاية التي تتكفل بتحويل الملف إلى وزارة السكن و التعمير لتأكيد الموافقة، و يلتزم المرقي العقاري خلال أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغ قرار بقبول دراسة الملف، بتقديم عقد ملكية الأرض ، و رخصة البناء ، و قائمة بالمستفيدين من البناء ، ملفاتهم ليقوم الصندوق بدراسة هذه الملفات، و تقدير الدعم المستحق لكل مشتري من قائمة جماعة المالكين للعقار ، مع إمضاء اتفاقية مع البائع حول المبلغ المقدر دفعه على شكل دعم مالي وكيفية دفعه ، و نشير أنه في حالة عقد البيع بناء على التصاميم فإن المبلغ يدفع على أقساط حسب مراحل تقدم الأشغال ، كما يشترط على المرقي العقاري قبل أخذ مبلغ القسط الأول التأمين لدى صندوق الضمان و الكفالة المتبادلة و اكتتاب العقد عند الموثق ، أما بعد دفعه يلتزم بإعلام الصندوق الوطني للسكن بحالة تقدم الأشغال عند نهاية كل مرحلة من الإنجاز2.

  يقدر مبلغ الدعم كأقصى حد 700ألف دج اذا كان دخل الفرد يتراوح مابين 1-4 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون، والى 400ألف دج اذا كان دخل الفرد لايتجاوز5 مرات الأجر الوطني الأدنى المضمون.

          تساهم هذه المبالغ المدفوعة في شكل دعم مقدم من دولة غير مسترد، في تغطية جزء من ثمن العقار المباع كما يسمح لذوي الدخل المحدود بالحصول على مساعدة مالية يضيفها لمدخراته لشراء مسكن يلبي حاجاته و متطلباته.

بالنسبة للسكن الريفي سواء كان جماعي أو فردي يستفيد من دعم يصل الى 700 ألف دج ابتداء من مطلع عام 2009 ، نؤجل تحديد التفصيل تقديم الدعم في المطلب الأول من المبحث الموالي.

       ظاف الى دعم هذا القطاع ، التسهيل في اقتناء مواد البناء و الوعاء العقاري من السوق العمومية بأثمان منخفضة.

 

المبحث الثاني

تنوع صيغ نشاطات الترقية العقارية و السكنات المدعمة

 

       بفضل مخطط دعم الانعاش الاقتصادي، شرعت السلطات العمومية في تطبيق سياسة البناء عبر اللجوء الى عدة صيغ، حيث يستفيد البعض منها من اعانات مباشرة تقدم للمستفيد في اطار الايجار العمومي الذي عوض السكنات الاجتماعية و السكن الريفي الفردي أما الجماعي فإن الدعم يستفيد منه بطريق غير مباشر المرقي العقاري، وتجدر الاشارة أن السكن الريفي الفردي لا يدخل ضمن نشاطات الترقية العقارية لأن المرقي العقاري غير مشرف عليه، لهذا نستثنيه من الدراسة.

   بينما يستفيد البعض الاخر من الاعانات غير المباشرة تمنح أساسا للمرقي العقاري في اطار السكن الترقوي المدعم، وهناك فئة محرومة من دعم الدولة ليس لها الحق الا في السكن الترقوي غير مدعم لعدم توفر شروط الاستفادة من الدعم.

كما هناك  نوع اخر يسمح بشراء عن طريق الايجار و هو ما يعرف بالبيع بالايجار .

نفصل في كل نوع من خلال المطالب التالية:

 

المطلب الأول

سكنات الاعانة(الايجار العمومي و السكن الريفي)

      بما أن الاعانة المادية و الفئدة تعود مباشرة الى المستفيد دون وساطة المرقي العقاري كأصل عام ماعدى السكنات الريفية الجماعية، لهذا سمية بسكنات اعانة1 ، و التي تنقسم الى نوعين:

-         الايجار العمومي الموجه الى الفئة الاجتماعية المعوزة

-         السكن الريفي و الذي يخص للفئة التي ترغب في بناء سكن فردي في منطقة ريفية أو شراء سكن جماعي في نفس التصنيف.

أولا: الايجار العمومي

     يعتبر الايجار العمومي المستحدث كبديل للسكنات الاجتماعية تخص الفئات المحرومة من سكن أو تقطن في سكن غير لائق لا تتوفر فيه أدنى شروط العيش فيه، تضمن أحكامه المرسوم التنفيذي 08-142 المؤرخ في 111/05/2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الايجاري.

    عرفته المادة 02 من هذا المرسوم التنفيذي :(( يقصد بالسكن العمومي الايجاري في هذا المرسوم السكن الممول من طرف الدولة أو الجماعات المحلية و الموجهة فقط للأشخاص الاجتماعية المحرومة التي لا تملك سكنا أو تقطن في سكنات غير لائقة،أو لا تتوفر على أدنى شروط النظافة.كما يمكن استعمال السكن العمومي الايجاري لتلبية حجات المحلية ناتجة عن ظروف استثنائية أو ذات منفعة عامة)).

يغتمد تمويل السكن العمومي الايجاري على ميزانية الدولة بقرار إداري من طرف السلطة العامة، تتولى ديوان الترقية و التسيير العقاري انجازه، غير أنها ليست المسؤولة بتحديد المستفدين      أو توزيع هذه السكنات، بل تختص بذلك الدائرة بعد توفر الشروط المحددة في المواد من02 الى 05 من المرسوم المذكور أعلاه ، و تتمثل هذه الشروط في:

1-     شروط متعلقة بالسكن:

-         لايملك سكن أو عقار ذا استعمال سكني ملكية تامة

-         لا يملك قطعة أرض صالحة للبناء

-         لم يستفد سكن عمومي ايجاري أو سكن اجتماعي أو سكن ريفي أو سكن تم اقتناؤه في اطار البيع بالايجار.

-         لم يستفد من اعانة الدولة في اطار شراءأو بناء سكن أو تهيئة سكن ريفي

-         سكنات قصديرية

-         مبنى مهدد بالانهيارأو قديم لا يقبل الترميم

-         مراكز عبور لعائلات منكوبة

2-     الشروط المتعلقة بالنظافة : المسكن الذي يقطن فيه لا يتوفر على أدنى شروط النظافة، و ذلك بأخذ بعين الاعتبار المعايير التالية:

-         وجود مياه قذرة

-         عدم وجود ماء الشرب و الكهرباء

-         وجود مراحض مشتركة

-         عدد الغرف و الأشخاص الذين يعشون تحت سقف واحد

3-     الشروط المتعلقة بالمداخيل و الاقامة:

-         يجب عدم تجاوز الدخل الشهري 24 ألف دينار

-         يجب أن يقيم منذ 5سنوات على الأقل ببلدية اقامته العادية

4-     الشروط المتعلقة بالسن: أن يكون  سن 21 سنة على الأقل عند ايداع الطلب.

5-     الشروط المتعلقة بالملف:

   يودع طلب الاستفادة من سكن عمومي ايجاري حسب النموذج المطبوع مرفقا بملف ( نسخة من شهادة الميلاد، شهادة عائلية،شهادة اقامة، شهادة تثبة مدخول أو الأجرة،شهادة تثبت عدم امتلاك عقار لطاب السكن و زوجه مسلمة من المحافظة العقارية، تصريح شرفي بتوفر هذه الشروط و عدم تقديم طلب مماثل بدائرة أخرى و كل تصريح كاذب يقصيه من القائمة و يتابع قضائيا)الى لجنة الدائرة المعنية مقابل تسليم وصل يحمل رقم تسلسلي مسجل في سجل خاص يرقمه رئيس المحكمة المختصة اقليميا و يؤشر عليه.

    تقوم لحنة الدائرة 1 بتنقيط الطلبات طبقا للمعيير و سلم التنقيط على أساس الملاحظات المسجلة في  الوثيقة التقنية للتحقيق و ملفه، ثم تجتمع من أجل التداول حول ترتيب طالبي السكنات حسب النقاط المحصل عليها، بموجبها يتم ترتيب المستفدين و الأولوية للذين يتجاوز سنهم 35 سنة، تعلق القائمة في 84 ساعة التي تلي المداولة بمقر المجلس الشعبي البلدي و عند الضرورة في أماكن عمومية خلال 8أيام مع امكانية الطعن خلال 8 أيام من تاريخ النشر أمام لجنة الطعن لتفصل فيه خلال أجل 30 يوم تبلغه الى لجنة الدائرة التي تقوم بتحديد القائمة النهائية للمستفدين و تبلغها للوالي الذي يرسلها الى رئيس المجلس الشعبي البلدي لنشرها خلال 48 ساعة بمقر البلدية، ثم تسلم السكنات للمستفدين منها حسب القائمة المعلن عنها حتى يتمكن المستفيد من الانتفاع بالعين المؤجرة  بمقابل دفع الأجرة المتفق عليها و التي تكون رمزية حسب مدخولهم في مدة 30يوم من تسلمه وصل الاشعار طبقا للمادة 56 من المرسوم التنفيذي 08-142 كما يلتزم باستعمال السكن طبقا لما أعد اليه و المحافظة عليه و على الأجزاء المشتركة و ملحقات السكن و الهدوء و يبادر بإخطار المؤجر بكل مايهدد سلامة السكن، كما يلتزم برد السكن المؤجر عند انتهاء مدة عقد الايجار التي تنقضي بعد 3 سنوات قابلة للتجديد عملا بامادة 02 من المرسوم المذكور أعلاه.

 في الأخير نستخلص أن مبلغ الايجار يخفف العبء على الدولة في تحمل النفقات ، غير أنها تحرم الفئات المعدومة الدخل ، مما يساعد على انتشار البنايات الفوضوية و القصديرية التي تشوه المدن الجزائرية، لذا نقترح أن تعفى هذه الفئات من دفع الأجرة.

ثانيا- السكن الريفي

    بهدف تخفيف الضغط على المدن و القضاء على ظاهرة النزوح الريفي، تشجع الدولة عملية البناء في المناطق الريفية بمنح دعم مالي لايرد على حساب الصندوق الوطني للسكن بموجب التعليمة الوزارية 06 المؤرخ في 31/07/2002 في اطار التنمية الريفية للشخص الذي يرد انجاز سكن أو شراء سكن جماعي في هذه المنطقة، و هو سكن يعتمد بالدرجة الأولى الفئات الاجتماعية المحدودة الدخل، و عليه ينقسم الى نوعين:

-         سكن ريفي فردي يتولى الفرد انجازه لوحده و تحمل تبعيته دون تدخل المرقي العقاري لهذا نستثنيه من نشطات الترقية العقارية.

-          سكن ريفي جماعي يتولى المرقي العقاري انجازه، بعد دراسة مشروعه من الناحية التقنية.

1-    شروط لاستفادة من السكن الريفي : نجملها كمايلي:

-         لم يستفد من قبل من أي اعانة من قبل الدولة

-         لم يستفد من قبل من أي سكن إجتماعي

-         لم يستفد من قبل من أي حصة أرضية إجتماعية

-         يجب التحصل على موافقة من قبل الصندوق الوطني للسكن

2-    الاجراءات المتبعة للاستفادة من الدعم المالي:

     بعد اتمتم الملف تأتي مرحلة التحقيق ميدانيا عن طريق كشف خلال 15 يوم من تاريخ ايداع الملف بحضور لجنة(تتكون من الوالي وهو رئيس اللجنة أو من ينوبه، مدير السكن    و التجهيزات العموميةD.L.E.P   ، مدير البناء و التعمير، مدير المصالح الفلاحية ، ملاحظ مختصص في المناطق الرفية ، مدير الوكالة الصندوق الوطني للسكن)، و يستطيع الرئيس أن يطلب هذه اللجنة لعقد اجتماع من أجل اتخاذ القرار، وفي حالة تطابق مع شروط الاستفادة يصدر قرار الموافقة يوقع عليه من قبل الوالي ، أما في حالة عدم الموافقة يبلغ المعني بذلك.

      يتم تحديد مكان المشروع و الهدف منه و قيمة مبلغ الدعم من طرف الصندوق الوطني للسكن ، الذي يبلغ المسؤولين الجهويين عن ملفات مساعدة من أجل تسجيله ضمن ملف المستفيد وبعد موافقة الصندوق يتم اعداد دفتر الشروط الذي يبين حقوق و واجبات المستفيد و يتم التوقيع عليها من قبل المستفيد و بذلك يحرر مبلغ الدعم المالي و يصب إما لحساب المستفيد مباشرة اذا كان السكن فردي،   و يحول لحساب المرقي العقاري حسب تقدم نسبة الأشغال.و كل استعمال مخالف للاعانة يرتب عليه ارجاع مبلغ الاستفادة مع متابعته قضائيا.

     إن الدعم المالي عرف عدة تصعيدات حيث كان 30 مليون خلال سنة 200-2002 ثم زادت الى 50 مليون و حاليا 70 مليون دينار لسنة 2009 بسبب ارتفاع مواد البناء.

المطلب الثاني

السكنات الترقوية

        بالرجوع لنص المادة 25 من القانون 11-04 ، فإنها تسمح للمرقي العقاري بالبيع قبل الانجاز البناية أو لجزء من البناية في طور الانجاز، بشرط أن يفرغ هذا العقد اما في عقد حفظ الحق و هو الذي يلتزم بموجبه المرقي العقاري بتسليم العقار المقرر بناؤه أو في طور الانجاز الى صاحب حفظ الحق فور انهائه مقابل تسبيق يدفعه لا يتجاوز 20 بامائة في حساب مفتوح باسم هذا الأخير لدى هيئة ضمان الترقية العقارية عملا بالمادة 27 ، على أن يتم تحويل الملكية  عند التسديد النهائي لسعر العقار المحفوظ ، و يجب اعداد عقد البيع  على التصاميم بعد 3 أشهر من التسلم المؤقت للبناية 1 ، يبرم عندما لايلجأ المرقي العقاري لطلب قروض لتمويل عملية الانجاز بمفهوم المخالفة للمادة 36 .

         قد يفرغ في شكل عقد بيع على التصاميم  و هو العقد الذي يتضمن و يكرس تحويل حقوق الأرض و ملكية البنايات من طرف المرقي العقاري لفائدة المكتتب موازاة مع تقدم الأشغال و في المقابل يلتزم المكتتب بتسديد السعر كلما تقدم الانجاز طبقا للمادة 28 و يتم اثبات تسلم السكن الترقوي للمستفيد بموجب محضر يحرر من طرف الموثق الذي اكتتب العقد المادة 34 ، ويكون الثمن تقديري قابل للمرجعة في حدود 20 بامائة كحد أقصى، وان كنا تعتبر النسبة مرتفعة مقارنة مع قيمة الثمن التقديري،  نجد أن المشرع تضمن أحكام تشبه أحكام المشرع الفرنسي، بحيث عرف هذا العقد في المادة 1601 الفقرة 01 من القانون المدني الفرنسي الموافقة للمادة 216 الفقرة الأولى حتى الفقرة الثامنة من قانون البناء والسكن، ومفادها أن بيع العقار قبل الإنجاز هو ذلك العقد الذي يلتزم البائع بتشييد بناء خلال الأجل المحدد في العقد، وهو إما يكون في شكل البيع االأجل (vente  à  terme) أو بيع في حالة الإنجاز المستقبلي (vente en l'état futur d'achèvement) 2، إلا أن هذا النوع الأخير هو الأكثر إنتشارا .

          بحيث تكون فيه نقل الملكية ودفع الثمن حسب مراحل تقدم الإنجاز، وبالتالي الأقساط المدفوعة من قبل المشتري تساهم في تمويل عملية البناء وعلى تقدم الأشغال، حيث تقتطع نسبة محددة حسب قيمة ما أنجزه عند نهايته، وشيئا فشيئا تنتقل الملكية بالتدريج حسب نص المادة 1601 الفقرة الثانية من القانون  المدني الفرنسي.

          بعكس البيع المؤجل الذي يؤجل فيه الالتزام بنقل الملكية، والالتزام بدفع الثمن لغاية نهاية الإنجاز، إلا أنه يسمح بدفع الثمن في حساب مغلق، وبالتالي فهو لا يساهم في تمويل عملية الإنجاز حسب المادة 1601 الفقرة الثانية من التقنين المدني الفرنسي3.

          وقد حاول بعض الأساتذة في القانون تعريف عقد البيع تحت الإنجاز، نذكر منهم كل من:الأستاذ وارن أقريكول وبراتون هدفانجي (Professeur, warrant Agricole; et le professeur Baraton Hdeffinger) عرفاه:« بأنه ذلك البيع الذي يقع على عقار لم يشيد بعد، يلتزم البائع بمقتضاه بالإنجاز والالتزام بنقل الملكية للمشتري، هذه الطريقة تسمح للمشيد من الحصول على السيولة المالية تساعده في تجميع رأسمال المشروع، وذلك ببيع العقار قبل وأثناء مراحل  الإنجاز» 1، ويقصد هنا البيع في حالة الإنجاز المستقبلي لأن في البيع المؤجل لا يمكن الإستفادة من الثمن إلا عند إتمام الإنجاز.

          أما الأستاذ : أولفي تورنافو: (Olivier Tournafond Professeur) ، فعرف بيع عقار تحت الإنجاز على أساس أنه بيع لشيء مستقبلي المنصوص عليه في المادة 1130 من القانون المدني الفرنسي5، وهو بيع لعقار لم يشيد بعد، البائع يلتزم بتشييد البناء وإتمام إنجازه ونقل ملكيته إلى المشتري بالمقابل يلتزم هو بدفع الأقساط المحددة حسب مراحل تقدم الإنجاز، مما يساهم في الدعم المالي لإتمام عملية البناء.

أما الأستاذ سمير عبد السميع، فقد عرف تمليك عقار تحت الإنشاء بأنه: « ذلك العقد الذي يرد على محل لم يتم إنشاؤه بعد، وبموجب هذا العقد يتعهد المملك (البائع) بإنشاء عقار معين ( أو وحدة معينة) ووفقا لنماذج معينة تحددها وثائق العقد، كما يتعهد بنقل ملكية هذا العقار إلى المكتسب أو تسليمه إياه... » أي إلى « الممتلك (المشتري) في المستقبل في مقابل ثمن نقدي يدفعه المشتري له، وهنا يفترض بداهة أن يكون المملك (البائع) مالكا للمبيع، وملتزما بالبناء كذلك2.

بعد إستقراءنا لنصوص المواد المذكورة أعلاه، ولتعارف السالفة الذكر، يمكن أن نبسط مفهوم عقد البيع على التصاميم بأنه ((ذلك العقد الرسمي المسجل و المشهر الذي يتم فيه تمليك لعقار لم يشيد بعد أو مزال في طور الإنجاز، بنقل ملكية الأرض محل التشييد مع البناية محل الإنجاز للمشتري     أو لجزء من البناء حسب مراحل تقدم لانجاز3 سواء كانت المحال ذات إستعمال سكني أو مهني   أوتجاري 4، ويلتزم البائع بصفته مرقي عقاري بالإنجاز واتمامه خلال الأجل المحدد في العقد بالمواصفات المطلوبة والمطابقة، لقواعد البناء والتعمير5، مع تقديمه ضمانات تقنية ومالية كافية5، وأخير تسليم البناية للمشتري، بالمقابل يلتزم المشتري بصفته المستفيد من البناية بدفع تسبيقات ودفعات(**) مجزأة على مراحل التشييد حسب تقدم الأشغال مخصومة من ثمن البيع))

وينقسم السكن الترقوي الى مدعم يستفيد مشتري هذا العقار من إعانة الدولة متى توفرت الشروط المحددة في المطلب الثالث من المبحث الأول، و غير المدعم بالنسبة للأشخاص الذين لاتتوفر فيهم شروط الاستفادة من الاعانة.

 

المطلب الثالث

البيع بالايجار

عرفته المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 01-105 بأنه «...هو الصيغة التي تسمح بالحصول على مسكن بعد إقرار شرائه بملكية تامة بعد إنقضاء مدة الإيجار المحددة في إطار عقد مكتوب»1.

          وقد عرفته المادة 07 من المرسوم التنفيذي رقم 97-35(2) بنصها: « هو العقد الذي يلتزم بموجبه ديوان الترقية والتسيير العقاري بإعتباره المالك المؤجر أن يحول ملكا عقاريا ذا إستعمال سكني(*) لأي مشتر إثر فترة تحدد بإتفاق مشترك حسب شروط هذا المرسوم.

          ويحرر العقد حسب شكل الرسمي، ويخضع لإجراءات التسجيل والإشهار وفقا للتشريع          و التنظيم المعمول بها.         

          وعرفه الدكتور محمد حسنين: « هو العقد الذي يرد فيه العاقدان الإيجار والبيع معا، فهو إيجار إلى أن يتم الوفاء بالثمن كاملا، وبيع حين يتم الوفاء بالثمن، وفي هذا العقد يتفق الطرفان على أن يسلم للآخر العين المبيعة في مقابل مبلغ دوري متجدد على أن يعتبر هذا المبلغ أجرة عن الإنتفاع بالعين المبيعة حتى إذا أتم الطرف الآخر الوفاء بها جميعا في نهاية المدة المحددة إنتقلت إليه الملكية، فإذا تخلف عن الدفع أي مبلغ منها عند حلول أجل إستحقاقها، فيوجب عليه أن يرد العين المبيعة، ويعتبر ما دفع أجرة مقابل الإنتفاع به طوال المدة التي بقي فيها تحت يده والغرض من ذلك هو ضمان عدم التصرف في العين المبيعة قبل الوفاء بكافة الأقساط باعتبار أن الإيجار من عقود الأمانة، ويعرض المخل به لعقوبة خيانة الأمانة إن هو تصرف في العين المبيعة قبل الوفاء بكامل الثمن3.

          وأشار المشرع الجزائري إلى هذا النوع من البيع في القانون المدني، حيث إعتبره بيعا معلقا على شرط واقف يتمثل في تأجيل نقل الملكية لحين الوفاء بكل الأقساط طبقا للمادة 363 من القانون المدني الجزائري4، حيث أجازت للمتعاقدين « أن يتفق على أن يستبقي البائع بجزء منه على سبيل التعويض في حالة ما إذا فسخ البيع بسبب عدم إستيفاء جميع الأقساط ومع ذلك يجوز للقاضي تبعا للظروف أن يخفظ التعويض المتفق عليه وفقا للفترة 02 من المادة 184(**)، وإذا وفى المشتري بجميع الأقساط يعتبر أنه تملك الشيء المبيع من يوم البيع».

          بالمقابل تنص المادة 09 من القرار المؤرخ في 04/05/2004 الذي يعدل القرار المؤرخ في 23/07/2001 والمتضمن نموذج عقد البيع بالإيجار:«يترتب عدم تسديد ثلاثة أقساط شهرية بعد تبليغ  إعذارين مدة كل منهما خمسة عشر يوما، فسخ هذا العقد على مسؤولية المستأجر المستفيد من الوحدة».

          يمكن أن يباشر المرقي العقاري طرد المستأجر المستفيد المتخلف لدى الجهات القضائية المختصة طبقا للأحكام التشريعية المعمول بها.

          ويقوم بعد إسترجاع المسكن بتسديد مبلغ الدفع الأولي الذي دفعه المستأجر المستفيد، بعد إحتساب الأقساط الشهرية غير المدفوعة والتكاليف المختلفة المتعلقة بشغل المسكن وتكاليف القضاء.

          وفي كل الأحوال تسري الأحكام السالفة الذكر حتى ولو أعطى المتعاقدان للبيع صفة الإيجار1.

          ويحرر العقد حسب النموذج المنصوص عليه في القرار المؤرخ في 04/05/2004 المذكور أعلاه.

الخاتمة

        من خلال سياسة الدولة التي شرعت في تطبيقها ضمن مخطط دعم الانعاش الاقتصادي ، تبين أهمية الإسكان و يبقى هدفها تحقيق عملية الاسكان ضمن الظروف الائقة و تبعا لأدنى معايير الرفاهية الحديثة، فاليوم أكثر من أي وقت أصبح السكن يتواجد في مفترق النموا الاقتصادي و الاجتماعي       و السياسي فهو المضمون الحقيقي لسياسة الاستثمار في قطاع السكن.

        بفضل تشجيع المستثمرين و تنوع صيغ السكنات أصبح للمواطن عدة خيارات في سبيل اقتناء سكن خاص، غير أنه عمليا ارتبطت هذه الانواع بجملة من شروط مما قد تحرم بعض الفئات من الاستفادة منها لاسيما لذوي الدخل أكثر من 92 ألف دينار ، و مع غلاء المعيشة و بدل الايجار       و الحرمان من الاستفادة من السكنات المدعمة ، لايقدرون على شراء سكن لاسيما مع ارتفاع الأسعار بشكل غير معقول في السوق الموازية ، و غلاء السكنات الترقوية غير المدمة، و عدم القدرة على دفع مبلغ التسبيق، كما أن معظم المرقين يرفضون تسديد المشتري للثمن عن طريق القروض حتى يتفادى الخضوع للالتزامات المحددة قانونا، لهذا نقترح فتح المجال لهذه الفئة بالنسبة للسكن الترقوي المدعم مع حرمانهم من الاستفدة من هذا الدعم لكن يستفيدوا من انخفاض ثمن هذه السكنات مقارنة مع السكن الترقوي غير المدعم و فتح مجال الاستفدة من البيع بالايجار.

          كما أن  هناك فئات عديمة الدخل فلا يمكن لها الاستفادة من الايجار العمومي لعدم القدرة على دفع بدل الايجار ، فما هو الحل بالنسبة لهذه الفئة، لذا نقترح اعادة النظر في مبالغ الايجار بما يتلائم و ظروف المستفيد مع امكانية اعفائه منها اذا كان معدوم الدخل، حتي نتفادى انتشار البنايات الفوضوية غير الشرعية و القصديرية التي تشوه البيئة و المحيط العمراني.

كما نقترح فرض قيود على المستفدين و ذلك للمحافظة على الواجهات الخارجية للأبنية خاصة و أن الجزائر تشهد تشوها معماريا.

 التقليص من عدد الطوابق و المحافظة على الطراز الجميل للمدن الجزائرية.

            اعطاء الأولوية في مساحة المشروع العقاري للسكن على حساب المحلات المهنية          و التجارية و الحرفية.

           التسريع في اصدار المراسيم التنظيمية التي تنظم نشاطات الترقية العقارية لاسيما وأنه بقية شهور معدودة لتطبيقه إذ عملا بنص المادة 79 من القانون 11-04  يبدأ تطبيق هذا القانون بعد 18 شهرا من نشر هذا المرسوم بتاريخ 06/03/2011  ،و تنظيم أحكام جديدة لعقد الايجار بعد إلغائها    و للملكية المشتركة أو الاحالة الى القوانين الخاصة بها .

         فيما يخص المسؤولية المدنية للمرقي العقاري سواء المهنية  أو العشرية يجب الاحالةعلى المواد التي تنظمها في قانون التأمينات 95-07 و تشديد الرقابة على المرقين العقاريين في تنفيذ التزاماتهم القانونية لاسيما في ظل التجاوزات المؤخرة ، بمعنى الحرص على تطيق  الفعلي لأحكام القانون 11-04 ، لهذا نقترح تشكيل لجان تختص بالرقابة الميدانية بشكل دوري و دائم و مفاجأ.

      كما نقترح إعادة صياغة التعريف كما ححدناه في المطلب الثاني من المبحث الأول، و تفسير أكثر هذه النصوص من خلال المراسيم التنظيمية.

      تخفيض في نسبة تسبيق السكن الترقوي الى 10 بامائة حتي يناسب دخل جميع الفئات ، كذلك بالنسبة لنسبة مراجعة الثمن، و ان كنت أفظل أن تكون تحت رقابة قضائية بأن يقدرها القاضي حسب الظروف دون أن تتجاوز 10 بالمائة ، أو تحذف لأن المرقي  العقاري له  تجربة عملية  تمكنه من تقدير ذلك مسبقا في تحديد تكلفة السكن و ترك فقط الظروف الطارئة للقواعد العامة ، مع الزام الملرقين بقبول تسديد الثمن عن طريق القروض المسيرة حتى تكون عليه رقابة أكثر.

     مراقبة السكنات الريفية ما بعد تقديم الدعم بالنسبة للسكنات الفردية حتى نقضي على التلاعب في استخدام مبلغ الدعم، و تحويلها لغايات أخرى.

     تتتجة سياية الدولة مؤخرا الى تخفيف الطلب على هذه السكنات بتشجيع شراء السكنات الجماعية من الخواص بالإستفادة من تخفيض نسبة القرض الى 1 بالمائة بالنسبة للموظفين العموميين الذين لهم خبرة أكثر من 5 سنوات، و أيضا لمن يريد اقتناء سكن أو بنائه في مناطق الجنوب و الهضاب العليا لكن رغم ذلك لايزال الطلب على السكن في ارتفاع و المواطن يحتج لعد استفادته من أحد هذه الصيغ المستحدثة، مما يظهر عجز الدولة بالرغم من هذه المساعي و الجهود فأين الخلل؟ في العروض العقارية أو في تنظيها و منع المضاربة عليها أو في ظبط هذه الصيغ أو في السياسة المتبعة من قبلها؟

قائمة المراجع:

أولا –الكتب:

1– أ/ سماعين شامة: «النظام القانوني الجزائري للتوجيه العقاري» بدون رقم طبعة لسنة 2002، دار هومة،  الجزائر .

2- د/ عبد السميع الأودن: «تمليك وحدات البناء تحت الإنشاء والضمانات القانونية خاصة لمشتري الوحدات السكنية»، الطبعة الأولى، عام 2001، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفتي مصر .

ثانيا- المذكرات:

1- ويس فتحي: « المسؤولية المدنية والضمانات الخاصة في بيع عقار قبل الإنجاز» ، رسالة ماجستير فرع القانون العقاري الزراعـي، دفعـة     1999 -  2000 ،جامعة البليدة.

2-Nadjib Matoui : » Contrat de Vente d'immeubles à construire«, Master en management de l'immobilier , de la construction , et aménagement, Novembre 1995, Marseille –Provence. 

ثالثا: المقالات و المجلات:

1– راجع طيب زروتي : (( حماية مشتري العقار  في البيع بناء على التصاميم طبقا للمرسوم التشريعي 93-03))، مجلة العلوم القانونية العدد 02 لسنة 2001 كلية الحقوق بن عكنون الجزائر.

 

2- Olivier Tournafond: «Vente d'immeuble à construire»  répertoire de droit civil ; Tome x 31 eme année, encyclopédie juridique, Dalloz

3- Warrant Agricole et  Baraton Hdeffinger : « Vente d’immeuble à construire » répertoire de Droit civil 2eme édition Tome VIII mise à jour 1988 Dalloz Paris 

 

4- Groupe Ad -Hoc – Habitat : » la promotion immobilière et foncière« ; Conseil National Economique et  Social , contribution au projet de stratégie nationale de l'habitat ;rapport      N°= 2 Octobre 1995;

 

رابعا- الندوات و التقارير و الدليل:

1-مديرية الشؤون المدنية ، وزارة العدل :« الترقية العقارية »،( الندوة الوطنية للقضاة العقاري يومي 15 و 16 ديسمبر 1993)، بدون رقم طبعة، لسنة 1993  ، ديوان الوطني للأشغال التربوية.

2-– المدير العام للضرائب ع. راوية : (( رسالة المدرية العامة للضرائب))، الاسكان قطاع واعد مدعم جبائيا، نشرة شهرية للمدرية العامة للضرائب- العدد 34 سبتمبر 2008.

3– يسعد فضيلة، سالمي وردة: (( أنواع القرض  العقاري و  دور القروض المسيرة في دعم الاستثمار)) ، مداخلة لملتقى وطني حول الملكية العقارية و دورها في تنمية الاستثمار ليمي 23/24 فيفري 2011- بجامعة منتوري ، كلية الحقوق و العلوم السياسية، قسنطينة،.

4- Guide de l'urbanisme de la construction et de la promotion immobilière; 2004, éditions GAL.

القوانين و المراسيم:

1-الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن للقانون المدني المعدل والمتمم

2-الأمر 09-01 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2009 و المتممة بالمادة 75 من القانون 09-09 المؤرخ في 30-12-2009 المتضمن قانون المالية لسنة2010 .

3-انون 86-07 المؤرخ في 04/03/1986 المتعلق بالترقية العقارية، الجريدة الرسمية العدد 10 ، الملغى بموجب المرسوم التشريعي 93-03 المؤرخ في 01/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري الجريدة الرسمية العدد 14.

4-قانون 90-29 المؤرخ في 19/12/1990 الذي يحدد القواعد العامة للتهيئة والتعمير والبناء.

5-قانون رقم 90-10 المؤرخ  في 14/04/1990 المتعلق بالنقد والقرض بموجب الأمر رقم   03-11 المؤرخ في 26/08/2003 المتعلق بالنقد و القرض  ، الجريدة الرسمية العدد 52.

6-القانون 11-04 المؤرخ في 17/02/2011 المتعلق بنشاط الترقية العقارية

7-المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 01 /03/ 1993 المتعلق بالنشاط العقاري( الملغي ماعدى المادة 27 منه)

8- المرسوم التنفيذي رقم 87-35 المؤرخ في 14/01/1997 الذي يتعلق ببيع والبيع بالإيجار وإيجار المساكن والمحلات ذات الإستعمال التجاري والمهني والتابعة لدواوين الترقية العقارية والتسيير العقاري.

9-التنفيذي 08-142 المؤرخ في 111/05/2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الايجاري.

10-المرسوم التنفيذي 10-87 المؤرخ في 10 مارس 2010 الذي يحدد مستويات و كيفيات منح تخفيض في نسبة الفوائد على القروض التي تمنحها البنوك العمومية و المؤسسات المالية لاقتناء سكن جماعي أو بناء سكن ريفي من قبل المستفدين

11- المرسوم التنفيذي رقم 01-105 المؤرخ في 23/04/2001 الذي يحدد شروط شراء المساكن المنجزة بأموال عمومية في إطار البيع بالإيجار.

12- القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 15/11/2000 المحدد لطريقة تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 94-308 المؤرخ في 04/10/1994 الذي يحدد قواعد تدخل الصندوق الوطني للسكن في مجال الدعم المالي للأسر ، الجريدة الرسمية العدد 16 ، المعدل و المتمم بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 09/04/2002 ، الصادر في الجريدة الرسمية العدد 32.

13- التعليمة الوزارية رقم 183 المؤرخة في 28/04/2002 المحددة لشروط وطريقة ودفع المساعدات المالية المقدمة من الصندوق الوطني للسكن بموجب قرار وزاري مؤرخ في 09/04/2002

14-القرار المؤرخ في 04/05/2004 الذي بعدل القرار المؤرخ في 23/07/2001 المتضمن نموذج عقد البيع بالإيجار.

15-التعليمة الوزارية 06 المؤرخ في 31/07/2002 في اطار التنمية الريفية للشخص الذي يرد انجاز سكن أو شراء سكن جماعي في هذه المنطقة.

 


1 – أ/ سماعين شامة: «النظام القانوني الجزائري للتوجيه العقاري» بدون رقم طبعة لسنة 2002، دار هومة،  الجزائر ، ص 125.

2 - ويس فتحي: « المسؤولية المدنية والضمانات الخاصة في بيع عقار قبل الإنجاز» ، رسالة ماجستير فرع القانون العقاري الزراعـي، دفعـة     1999 -  2000 ،جامعة البليدة ، ص 11.

3 - قبل سنة 1987 الدولة كانت تمول كل السكنات من ميزانيتها ، بعد سنة 1987 حتى سنة 1989 بلغت قيمة المساعدات من    120.000 دج حتى 150.000 دج، و بالنسبة للتمويل المؤقت من الخزينة العمومية فقد شمل على نسبة ضئيلة من الفوائد تقدر ب 1% خلال أربعين سنة، الأمر الذي أظهر عجز خزينة الدولة على تغطية مصاريف مشاريع الترقية العقارية ، و إسنادها إلى صندوق التوفير و الإحتياط.

- Groupe Ad -Hoc – Habitat : » la promotion immobilière et foncière« ; Conseil National Economique et  Social , contribution au projet de stratégie nationale de l'habitat ;rapport              N°= 2 Octobre 1995; p. 30.

4 – أ/ سماعين شامة: المرجع السابق، ص 127.

5 - راجع نص المادة 44 من قانون 86-07 المؤرخ في 04/03/1986 المتعلق بالترقية العقارية، الجريدة الرسمية العدد 10 ، الملغى بموجب المرسوم التشريعي 93-03 المؤرخ في 01/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري الجريدة الرسمية العدد 14.

1 - نشير أن القانون عدل بموجب الأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26/08/2003 المتعلق بالنقد و القرض  ، الجريدة الرسمية العدد 52.

2 - مديرية الشؤون المدنية ، وزارة العدل: « الترقية العقارية  » ، الندوة الوطنية للقضاة العقاري يومي 15 و 16 ديسمبر 1993 ،طبع ديوان الوطني للأشغال التربوية لسنة 1993، ص 134 ، 135.

3 – راجع نص المادة 30 من المرسوم التشريعي رقم 93-03 المذكور أعلاه.

4  -Nadjib Matoui : » Contrat de Vente d'immeubles à construire«, Master en management de l'immobilier , de la construction , et aménagement, Novembre 1995, Marseille -Provence,      p 40. 

5 - نشير إلى أن المرسوم التشريعي رقم 93-03  المذكور أعلاه ، لم يمر أثناء إعداده على وزارة العدل بل تم إعداده فقط من قبل وزارة السكن  ثم صودق عليه من قبل المجلس الإنتقالي ، و قد شاركت وزارة العدل في إعداد المراسيم التنظيمية لهذا المرسوم بعد ملتقى ماي 1993 ، بمبادرة   من وزارة السكن و الغرفة الوطنية للتجارة بمساهمة غرفة الموثقين و بعض المهنيين في تحضير هذه النصوص التطبيقية ، وهذا ما جاء  عن  مدرية الشؤون المدنية في ختام الندوة الوطنية للقضاة العقاري يومي 15 و 16 ديسمبر 1993،  المرجع السابق، ص 140.

6 - راجع الأمر رقم 76-92 المؤرخ في 23/10/1976 المتعلق بتنظيم التعاون العقاري،  الجريدة الرسمية العدد 12.

7 - مديرية الشؤون المدنية وزارة العدل: « الترقية العقارية »، الندوة الوطنية للقضاة العقاري يومي 15 و 16 ديسمبر1993، طبع ديوان الوطني للأشغال التربوية لسنة 1993، ص 137، 138.

1 -  المادة 27 من المرسوم التشريعي تتعلق بالعقود الادارية لمنح الأملاك الشاغرة ، غير أننا نتسائل بما أنه ألغى الأحكام المتعلقة  بالفصل الثالث المتعلقة بعلاقة المؤجر مع المستأجر و الغء حق البقاء و لم ينظمها في قانون 11-04 فماهو البديل؟ هل معنى هذا أنه أرجع حق البقاء؟

نفس الشيء بالنسبة للفصل الرابع المتعلق  بالملكية المشتركة ماهي ألاحكام الخاصة بها؟ لاسيما و أنه في ظل أحكام القانون 11-04 اكتفي بتنظيم مهنة المرقي العقاري و التزامته و مسؤولياته، و حدد نتشاطات الترقية العقارية لكن فصل فقط في أحكام البيع على حساب عقد الايجار، كما أشار الى دور صندوق الضمان و الكفالة المتبادلة و كيفية تسيير المشاريع العقارية

2 – راجع المواد 54-58 من القانون 11-04

1 – راجع المواد 47/03  و 52 من القانون 11-04

2 -  يقصد بالمشاريع العقارية بمفهوم المادة 03 من القانون 11-04 (( مجموع النشاطات المتعلقة بالبناء و التهيئةو الاصلاحو الترميم و التجديد و اعادة التأهيل و اعادة الهيكلة و تدعيم البنايات المخصصة للبيع و / أو الايجار بما فيها تهيئة الأرضيات المخصصة لاستقبال البنايات))، كما حددت هذه المادة معاني المصطلحات التالية بخلاف المرسوم التشريعي 93-03:

- البناء: كل عملية تشيد بنايةو / أو مجموعة بنايات ذات الاستعمال السكني أو التجاري أو الحرفي أو المهني.

- التهيئة: كل عملية انجازو / أو تهيئة شبكات التهيئة بما فيها فيها الفضاءات المشتركة الخارجية .

- الاصلاح: استعادة أو اصلاح أجزاء من البناية و تتعلق بالأشغال الثانوية.

تجدر الملاحظة أن ادخال الأعمال الثانوية المساهمة في عملية الانجاز أو الاصلاح تدخل المهندسين و المقاولين من الباطن و مكاتب الدراسات بصفتهم مساهمين مرقين عقاريين بالرغم من أن هؤلاء لاتتوفر فيهم صفة التاجر ، و غير معتمدين ، لذا يجب التركيز على الأعمال الرئيسية التي تقوم على أخذ زمام المبادرة و العناية في عملية التشييد.

الترميم العقاري: كل عملية تسمح بتأهيل بنايات ذات طابع معماري أو تاريخي،دون مساس بالأحكام المتضمنة في القانون رقم 98-04 المؤرخ في 15 يونيوا1998 .

التجذيذ العمراني: كل عملية مادية تمثل دون تغيير الطابع الأساسي للحي، تغيرا جذريافي النسيج العمراني الموجود مع امكانية هدم البنايات القديمة، و عند الاقتضاء اعادة بناء بنايات جديدة في نفس الموقع.

اعادة التأهيل: كل عملية تتمثل في التدخل في بناية أو مجموعة بنايات من أجل إعادتها إلى حالتها الأولى و تحسين شروط الرفاهية و استعمال تجهيزات الأستغلال.

اعادة الهيكلة: يمكن أن تكون شاملة أو جزئية، و تخصص شبكات التهيئة و كذا البنايات أو مجموعة البنايات.

و يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى الهدم الجزئي لتجزئات أو تغيير خصائص الحي من خلال تحويل النشاطات بكل أنواعها و إعادة تخصيص البنايات من أجل استعمال اخر.

التدعيم: كل عملية تتمثل في اعادة الاستقرار لبنايةما من أجل تكيفها مع المتطلبات التنظيمية الجديدة.

 

3 - بخلاف قانون رقم 86-07 المؤرخ في 04/03/1986 المتعلق بالترقية العقارية (الملغى).

1 – راجع طيب زروتي : (( حماية مشتري العقار  في البيع بناء على التصاميم طبقا للمرسوم التشريعي 93-03))، مجلة العلوم القانونية العدد 02 لسنة 2001 كلية الحقوق بن عكنون الجزائر، ص 52.

2 – المدير العام للضرائب ع. راوية : (( رسالة المدرية العامة للضرائب))، الاسكان قطاع واعد مدعم جبائيا، نشرة شهرية للمدرية العامة للضرائب- العدد 34 سبتمبر 2008 ص 6.

1 – المدير العام للضرائب ع. راوية : (( رسالة المدرية العامة للضرائب))، الاسكان قطاع واعد مدعم جبائيا، نشرة شهرية للمدرية العامة للضرائب- العدد 34 سبتمبر 2008 ص 5.

2 -  الجريدة الرسميةالمؤرخة في 31/12/2009 العدد 78 ص 26

3 – الجريدة الرسمية المؤرخة في 14/03/2010 العدد 17 ص 4

1 – يسعد فضيلة، سالمي وردة: (( أنواع القرض  العقاري و  دور القروض المسيرة في دعم الاستثمار)) ، مداخلة لملتقى وطني حول الملكية العقارية و دورها في تنمية الاستثمار ليمي 23/24 فيفري 2011- بجامعة منتوري ، كلية الحقوق و العلوم السياسية، قسنطينة، ص4.

2 – نشير أن الحد الأدنى للأجر كان 15000 دج  ثم عدل ابتداء من شهر جانفي 2012  بقيمة 18000 دج

3 - يعتبر الصندوق الوطني للسكن من الأشخاص العامة ذو طبيعة تجارية المكلف بتقديم المساعدات المالية في إطار اكتساب الملكية راجع:

- Guide de l'urbanisme de la construction et de la promotion immobilière; 2004, éditions GAL; P 108.

1 - راجع القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 15/11/2000 المحدد لطريقة تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 94-308 المؤرخ في 04/10/1994 الذي يحدد قواعد تدخل الصندوق الوطني للسكن في مجال الدعم المالي للأسر ، الجريدة الرسمية العدد 16 ، المعدل و المتمم بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 09/04/2002 ، الصادر في الجريدة الرسمية العدد 32.

2 - راجع التعليمة الوزارية رقم 183 المؤرخة في 28/04/2002 المحددة لشروط وطريقة ودفع المساعدات المالية المقدمة من الصندوق الوطني للسكن بموجب قرار وزاري مؤرخ في 09/04/2002 مقتبس من المرجع:

- Guide de l'urbanisme de la construction et de la promotion immobilière 2004 éditions GAL. P 203, 204, 205.

1 -– المدير العام للضرائب ع. راوية : (( رسالة المدرية العامة للضرائب))، الاسكان قطاع واعد مدعم جبائيا، نشرة شهرية للمدرية العامة للضرائب- العدد 34 سبتمبر 2008 ص 6 .

 

1 – راجع التشكيلة لجنة الدائرة المادة 13 من المرسوم التنفيذي 08-142 ، أما بالنسبة لفرق التحقيق رئيس الدائرة هو من يعينهم و يؤدون اليمين أمام ريس المحكمة مهمتهم التحقيق الميداني لطالب السكن.

1 – راجع المواد 31-33- 52 من قانون 11-04.

2 -L'article 1601 -01 du code civil reproduit à l'article 261-1 du code  de  la constriction et de l'habitation: »la vente d'immeuble à construire est celle par le quelle le vendeur s'oblige à édifier un immeuble dans un délai déterminé par le contrat. Elle peut être conclue à terme ou en état future d'achèvement«

3 - Olivier Tournafond: «Vente d'immeuble à construire»  répertoire de droit civil ; Tome x 31 eme année, encyclopédie juridique, Dalloz, p2 sect.5

1 - Warrant Agricole et  Baraton Hdeffinger : « Vente d'immeuble à construire » répertoire de Droit civil 2eme édition Tome VIII mise à jour 1988 Dalloz Paris ; p.2 sect. 01

5 -Art 1130 code civil : « les choses futures peuvent être l'objet d'une obligation»

- يقابله نص المادة 92 من القانون المدني الجزائري التي تبيح التعامل في الأشياء المستقبلية بإستثناء التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة.

2 - د/ عبد السميع الأودن: «تمليك وحدات البناء تحت الإنشاء والضمانات القانونية خاصة لمشتري الوحدات السكنية»، الطبعة الأولى، عام 2001، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفتي مصر ، ص 09.

3 - و نشير أن انتقال الملكية العقارية لم تؤجل انتقالها حتى تمام الأنجاز في اطار السكنات الترقوية عملا بالمادة 363 من القانون المدني اضافة الى انتقالها باتدريج في اطار عقد البيع على التصاميم برغم من أن الملكية العقارية تنتقل بالشهر  العقاري بقوة القانون طبقا لنص المادة 793من القانون المدني،

4  - راجع  المادة 14/02 من القانون 11-04

5 حيث يجب تسليم شهادة المطابقة المنصوص عنها في قانون 90-29 المؤرخ في 19/12/1990 الذي يحدد القواعد العامة للتهيئة والتعمير والبناء.

5 راجع المواد 43-49من نفس  القانون 11-04والمادة 554 من الأمر 75-58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون المدني المعدل والمتمم.

**: يقصد بالتسبقات: هو المبلغ الذي يدفع قبل البدء في عملية  التشييد، مقابل التصميم المبرمج، والذي على أساسه تتم عملية الإنجاز.

أما الدفعات: فهي كل دفع يقدمه المشتري يطابق لكل جزء المنجز.

 

1 – راجع المرسوم التنفيذي رقم 01-105 المؤرخ في 23/04/2001 الذي يحدد شروط شراء المساكن المنجزة بأموال عمومية في إطار البيع بالإيجار.

*- نلاحظ أن المالك المؤجر يحول ملكا عقاريا ذات إستعمال سكني، وهذا ينافي عقد الإيجار أو الحق في السكني لا سيما أن ديوان الترقية والتسيير العقاري، يظل محتفظة بصفته مالكا للعقار حتى تمام تسديد كل الأقساط والمشتري يحتفظ بكل إلتزامات المرتبطة بالمستأجرين حسب نص المادة 07 الفقرة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 157 المذكور أعلاه.

2 – راجع  المادة 07 من المرسوم التنفيذي رقم 87-35 المؤرخ في 14/01/1997 الذي يتعلق ببيع والبيع بالإيجار وإيجار المساكن والمحلات ذات الإستعمال التجاري والمهني والتابعة لدواوين الترقية العقارية والتسيير العقاري.

3 - د/ محمد حسنين: « عقد البيع في القانون المدني الجزائري » طبعة لسنة 2000 ديوان المطبوعات الجامعية ص 15.

- المادة 363 من الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن للقانون المدني المعدل والمتمم

** - نشير إلى أن النص العربي تضمن إحالة خاطئة، بحيث أحالنا على نص المادة 224 من القانون المدني، بخلاف النص الفرنسي أحالنا على المادة 184 من القانون المدني وهي الإحالة الصحيحة.

1 - راجع المادة 363 الفقرة الثانية من القانون المدني الجزائري من الأمر رقم 75-58 المذكور أعلاه.

 

Télécharger l'article

 

 

 

  • Image manifest.univ-ouargla 01
  • Image manifest.univ-ouargla 02
  • Image manifest.univ-ouargla 03
  • Image manifest.univ-ouargla 04
  • Image manifest.univ-ouargla 05
  • Image manifest.univ-ouargla 06
  • Image manifest.univ-ouargla 07
  • Image manifest.univ-ouargla 08
  • Image manifest.univ-ouargla 09
  • Image manifest.univ-ouargla 10
  • Image manifest.univ-ouargla 11