تأثير التصحر على الهوية الفردية والجماعية لسكان السهوب من البدو الرحل

دراسة حالة ولاية البيض

 

أ/ بوزيد بوحفص / جامعة ورقلة

 أ/ شماني أحمد/ جامعة ورقلة

 

ملخص الدراسة:

اعتمد سكان المناطق السهبية في عيشهم على الرعي و تربية المواشي والأغنام كنشاط رئيسي، لكن بعد التصحر الذي ضرب المنطقة منذ فترة التسعينيات لعوامل طبيعية مثل: استمرار الجفاف لسنوات متتالية وعوامل بشرية مثل: الاستغلال اللاعقلاني للمساحات الرعوية وعدم احترام مواسم الرعي التي تنظمها الدولة، و كذلك تنصل الحكومة من مسؤوليتها في مراقبة عملية الرعي، ويرجع ذلك للحالة الاستثنائية التي عاشتها الجزائر بصفة عامة بسبب الوضع الامني المتدهور في تلك الحقبة، ما جعل تنظيم النشاط الرعوي من الامور الثانوية. نجم على هذا الوضع تدهور في الغطاء النباتي وبالتالي نقص الكلأ، ما دفع السكان الى النزوح الجماعي من مناطقهم الرعوية واستقرارهم بخيم بأطراف المدن وضواحيها، ومع عدم معرفتهم للحرف والمهن والنشاطات الممارسة في تلك المدن، اصبحوا بدون هوية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية بعدما فقدوا هويتهم الاصلية.    

أدى هذا كذلك الى زعزعة هوية المدينة محل النزوح، كما شوهت الخيم المنصوبة عبر كامل أطراف المدينة النسق العمراني لتلك المدن المستقبلة. هل تأثر هؤلاء السكان  في هويتهم التي توارثوها عبر الأجيال وهل أثرو في هوية المناطق التي نزحوا إليها ؟ 

 

 

 

télécharger l'article