التواصل الاجتماعي وتشكل الهوية المهنية للممرضة

دراسة ميدانية بالمؤسسة الاستشفائية محمد بوضياف بورقلة

 أ. رابـح ريـاب / جامعة ورقلة

 أ. حمد بجاج/ جامعة ورقلة        

 

الملخص:

        يساهم التواصل الاجتماعي بالمنظمة بشكل أساسي في عملية خلق مجال اجتماعي تفاعلي بين الأفراد، ليس فقط لضمان تداول المعلومات والبيانات ذات الصلة بالمجال المهني بل أيضا تداول الأفكار والمشاعر من خلال المعايشة اليومية والتي من شانها إنتاج مضامين ثقافية تساعد على خلق المجتمعية بين مختلف الفاعلين وتنمية روح الانتماء للمؤسسة. كما يساعد على تشكل الهويات المهنية للفئات المهنية المختلفة، كلّ حسب انتمائه المهني، وموقعه في التنظيم. 

      ولمّا كان العنصر البشري يشكل فاعلاً اجتماعيًا له دوره المركزي في تحقيق أهداف المؤسسة، بات مؤخرًا مركز اهتمام النظريات المعاصرة في علم الإدارة، والعلوم الإنسانية بشكل عام. ومنه جاء انشغالنا في هذا البحث بالمؤسسة العمومية الاستشفائية )محمد بوضياف بورقلة(، تحديدا على العنصر البشري المهني، ممثلاً في الممرضة، كفاعلة اجتماعية تلعب دورًا مركزيًا في فاعلية التنظيم والتسيير داخل المؤسسة.

   ولمعرفة ما إذا كان التواصل الاجتماعي يحدث بين الممرضة ومختلف الفاعلين ويستجيب لمتطلبات المهنية وبالتالي خلق تفاعل ايجابي،  يساعد على تشكل هويتها المهنية، أم انه يخضع لضغوط العمل بالمؤسسة والمجالات الاجتماعية التي تنتمي اليها بمرجعياتها الثقافية بحيث لا تتناسب مع أهداف المؤسسة الاستشفائية ومبادئ مهنة التمريض الإنسانية؟

      وفق هذا الطرح اعتمدنا على مقاربة الفعل التواصلي ( لهبرماسHabermas-)، لمعالجة إشكالية البحث التالية :

                هل طبيعة التواصل الاجتماعي بين الممرضة ومختلف الفاعلين المؤسسة الاستشفائية (محمد بوضياف ورقلة( يتطابق مع المقتضيات المهنية والأخلاقية التي تنتج التفاعل الايجابي الذي يحقق الاعتراف المتبادل، فيكون عاملا مساعدا باعثا على تشكل هويتها المهنية، أم انه يخضع للاعتبارات تعتمد على مضامين ثقافة المجال الاجتماعي للممرضة قد تتناقض مع البعد الإنساني الاجتماعي للمهنة، مما يعيق تشكل هوية هذه الفئة المهنية ؟.

 

 

 

 

télécharger l'article