الشباب الجـــزائري بين الهــــوية والاغتــــراب

دارسة تحليلية لأوضاع الشباب الجزائري

 د .سمية بن عمارة / جامعة ورقلة

 

 

الملخص

     يتفق العلماء على أن الحاجة إلي الانتماء والهوية من الحاجات الأساسية والملحة ، والتي تدفع الشخص إلي الارتباط بجماعة أو أكثر يجد فيها الآمان ، التقدير والمكانة الإجتماعية ، إذا يقف وراء إشباع هذه الحاجة حبنا لوطنينا ( المواطنة ) لأسرتنا وأصحابنا فنشعر بالهوية والولاء والفخر بهم ونعتبرهم فخر لذواتنا .

     فالشعور بالهوية والانتماء مهم جدا وخاصة في مرحلة الشباب لذا نرى الشاب الجزائري كغيره من الشباب العربي والعالمي يسعي لتجسيد هويته وإشباع حاجة بداخله وتدفعه لتجسيد هويته وإشباع حاجة بداخله فنراه يسعى لترسيخ المواطنة وفي بحث دائم عن الوظيفة والتخطيط للمستقبل ، وفي خضم هذا البحث الدائم لمحالة ستواجهه صعوبات وأزمات ممّا تعرقل مساره فيقع في دوامة الإغتراب ، فنشاهد الشباب في وتأزم الحياة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والمواقف المختلفة في ضياع وتذبذب واضح تظهر بوادره في انفصال عن الذات أو المجتمع ، عزلة اجتماعية ، اللامعيارية ، عجز نفسي واجتماعي بارز ، الامعنى ، التمرد ...

     ومن هنا نتجة المواقف الاجتماعية التي يعيشها الفرد اتجاه نفسه واتجاه الآخرين يؤدي به إلي الانفصال عن هويته والاستبعاد عن مجتمعه ورفض واقعه  ، ويري أن لمعنى للحياة ولا هدف لأنها تسير بمنطق اللامعقول ، كما تتعرض شخصيته إلي الانشطار والضعف والانهيار فتتأثر عمالياته الإجتماعية والثقافية فتظهر عليه اضطرابات  نفسية وتناقضات تشكل صورة من صور التذبذب وعمق الأزمة .

      وفي هذا الصدد تحاول الورقة البحثية التالية تسليط الضوء على ظاهرة جديرة بالاهتمام والدارسة في المجتمع الجزائري وهي تذبذب الشباب بين الهوية الإغتراب ، والوصول إلي طرح حلول مجسدة في الطرق والإستراتجيات تخفف من شدة  الأزمة .

 

 

 

télécharger l'article