تحليل سوسيولوجي لمجالات تفاعل الطالب الجامعي وتأثيرها على الهوية والفعل

 

                                                                  أ. د. بن عيسى محمد المهدي/ جامعة ورقلة

                                                                        الاســود فطيمة

 

الملخص

    إن الأسرة الجزائرية المعاصرة كانت مثلها مثل أي ظاهرة اجتماعية خاضعة لا محالة لديناميكية التغير وعمليات التحضر المصاحبة لها. فظهرت مؤخرا وبصورة واسعة الانتشار بنمط جديد وبارز. تمثل في شكل الأسرة النووية أو بما يعرف بالأسرة (الزواجية)، التي أصبح فيها الفرد حرا في تصرفاته وفي اتخاذ القرارات التي تخصه، بالإضافة إلى إقامة العلاقات الاجتماعية أو رفضها دون أي رقابة أو ضغط أو إلزام. وأغلب الشباب اليوم هم الأكثر عرضة إلى هذه التغيرات والتحولات. مما أدى بهم إلى الخروج عن طوع متطلبات والتزامات الفضاء التفاعلي الأسري الذي كان يمثل أهم مصدر ومجال للتنشئة الاجتماعية في تشكيل لهويتهم الذاتية، إلى البحث عن أكثر من مجال يتضمن تشكيل هوية ذوات اجتماعية مستقلة تعيش واقعها، متحررة من هوية المجال الواحد (الأسرة).

    والطالب الجامعي كغيره من أفراد المجتمع، ينتمي إلى عدة مجالات تفاعل اجتماعية، كونه منتقلا من مجتمعه الأسري الأصلي إلى مجتمع جديد يتميز بتعددية المجالات الاجتماعية ذات النماذج والخصوصيات الثقافية المغايرة. والتي سوف نحاول من خلال هذه الدراسة معرفة طبيعة هذه النماذج الثقافية للمجالات الاجتماعية الأصلية للطالب الجامعي، ومدى تأثير المجال العمراني الجديد - الجامعة- ذو المجالات الاجتماعية المختلطة، على إعادة تشكل هويته وإنتاج أفعاله. بالإضافة إلى معرفة طبيعة العلاقة الناتجة عن تشكلات الهوية وأشكال الفعل والتفاعلات الاجتماعية التي ينتجها ويعيد إنتاجها في هذه المجالات الاجتماعية الجديدة والمغايرة لمجاله الأصلي.

 

 

télécharger l'article