الأسرة وصراع القيم الثقافية في ظل العولمة (سؤال الأصالة والمعاصرة).

 

أ‌.  فلاق شبرة ميلود/  جامعة مستغانم

 

الملخص:

 تشكل مقولات صاموئيل هنتغتن «صدام الحضارات؟» العنوان البارز و الفكرة الأساسية للفترة الراهنة التي اعقبت فترة " ما بعد الحداثة" ، هذا الاخير الذي يرفض تقسيم العالم إلى بلدان مختلفة متصارعة على أساس صناعي أو سياسي أو اقتصادي ،بل أن الصراع اليوم – المفروض - هو صراع ثقافي يتجلى لنا من خلال وجود هويات ثقافية متعددة و مختلفة وهو الأمر الذي يؤجج ذلك الصراع بين القيم الثقافية المتمثلة في السلوك و التفكير و غيرها.

إن صراع القيم الثقافية هو الوجه الآخر لعنف تمارسه علينا العولمة قصد تنميط  سلوكيات المجتمعات وثقافاتهم  الخاصة وجعلها سلوكات وثقافات خاصة مفروضة،هذا ما خلق أزمة هوية كبيرة تتمثل في عملية بحث تلك المجتمعات عن أصولها و جذورها،وخصوصا في المجتمعات العربية.و يعتبر الوجود الثقافي سببا مباشرا في الوجود التاريخي و الجغرافي.

و في ظل هذا الوضع المتأزم الذي تعيشه الأسرة من أجل المحافظة على هويتها بين العودة إلى أصلها او مواكبة الركب التاريخي و العلمي يطرح سؤال دور الأسرة داخل صراع القيم الثقافية في ظل العولمة

و ما السبيل إلى مواجهة التحديات التي تواجه الهوية الثقافية في زمن العولمة الذي بدأت فيه الأسرة تفقد دورها بعدما تعددت المجالات الاجتماعية التي تنافسها سواء الواقعية منها أو الافتراضية ، هذا الأخيرة التي أصبحت الآمر الناهي للأفراد و توجهاتهم،والسبب في ذلك هو المناخ الذي توفره المتميز بحرية لا محدودة على حساب التخلي عن كثير من القيم الثقافية الأصيلة.ومن هذا كانت مداخلتي محاولة مني لطرق أبواب دور الأسرة في ظل هذا الصراع الثقافي الخطير في زمن العولمة.

 

 

télécharger l'article