Imprimer
Affichages : 1369

 إستخدامات الباحثين لتكنولوجيا المعلومات في البحث العلمي بالجامعات الجزائرية:

الباحثين في مجال المخطوطات العربية الإسلامية نموذجا.

د. مولاي امحمد.                                                                      أ. مولاي محمد.

جامعة وهران                                                                          جامعة أدرار.

 

الملخص:

تناولت هاته الدراسةمحاولة علمية متواضعة،حول تكنولوجيا المعلومات وعلاقتها بالبحث العلمي في مجال المخطوطات بالجزائر، من خلال مراكز ومخابر البحث في المخطوطات بالجامعات الجزائرية، للوقوف على مدى إستخدام الباحثين بهاته المراكز والمخابر لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في استغلالهم للمخطوطات العربية الإسلامية، إضافة إلى مدى تطبيق تكنولوجيا المعلومات بمراكز ومخابر البحث.

ولتحقيق أهداف هاته الدراسةاستخدمنا المنهج الوصفي التحليلي في جمع بيانات الجانب النظري، في دراسة تكنولوجيا المعلومات والرقمنة والمكتبات الرقمية، بالإضافة إلى البحث العلمي والمخطوطات بصفة عامة، كما استخدمنا المنهج  المسحي في حصر مواقع المخطوطات العربية على شبكةالانترنت، والمكتبات الرقمية للمخطوطات، ثم في وصف وتحليل هذه المواقع، وفي الجانب التطبيقياعتمدنا في هذه الدراسة على استبيان موجه للباحثين بمخابر البحث في المخطوطات بالجامعات الجزائرية والباحثين المنخرطين في مشاريع بحثية إضافة إلى الباحثين في مراكز المخطوطات والمكتبات، واستعملنا الأسلوب الإحصائي، في تحليل البيانات واستخلاص النتائج وتحليلها.

وكان من ابرز ما توصلت اليه الدراسةأنمواقع المخطوطات العربية على شبكة الأنترنت تشكل ملاذا للباحثين للحصول على المخطوطات،ثم إنهم على وعي بأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال المخطوطات، من خلال إدراكهم لمختلف التطبيقات، ولهذا يفضل الباحثون استخدام النسخ الرقمية للمخطوطات في إعداد بحوثهم، حيث أنأغلبيتهم يفضلون إستخدام الفهارس الالكترونية للمخطوطات، كما في عملية التحقيق أيضا، وما يؤكد ذلك أن نسبة كبيرة من الباحثين بمراكز ومخابر البحث في المخطوطات بالجامعات الجزائرية، يستخدمون المكتبات الرقمية للمخطوطات.

وقد أوضحت الدراسة مجموعة من الصعوبات التي تواجه الباحثين بمراكز ومخابر البحث في المخطوطات، في التعامل مع المخطوطات في أشكالها الورقية، إختلفت وتنوعت بالنسبة للباحثين من مخبر أو مركز إلى آخر، إضافة إلى صعوبات تطبيقات تكنولوجيا المعلومات بالنسبة للمخطوطات.

مقدمة:تتناول هذه الدراسة تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي في مجال المخطوطات بالجزائر، من خلال مراكز ومخابر البحث في المخطوطات، وهذا من أجل توضيح أهمية تطبيقات تكنولوجيا المعلومات بهذا المجال، وفي نفس الوقت مدى إستخدام الباحثين في مجال المخطوطات بالجزائر لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات ببحوثهم، التي تقام بمراكز مخابر البحث، بالإضافة إلى باحثين في إطار مشاريع بحث مستقلة، وهذا ما جعلنا نتتبع الباحثين في مختلف المراكز ومخابر البحث، بغرض التعرف على إشكالية الموضوع والوصول إلى نتائج عامة حول الموضوع.

1.إجراءات الدراسة:

1.1.إجراءات الدراسة الميدانية:لكل دراسة ميدانية مجال جغرافي أو مكاني، ومجال زمنيمحدد، بالإضافة إلى المجال البشري، ومن هذا المنطلق تتجسد دراستنا في مجموعة من المجالات الآتية:

1.1.1. المجال الجغرافي:وهو المجال الجغرافي المتعلق بالموضوع الذي يجري فيه الباحث دراسته، وفي هذه الدراسةتمثل المجال الجغرافي فيمصلحة المخطوطات بالمكتبة المركزية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، جامعة منتوري قسنطينة (مخبر البحوث والدراسات في حضارة المغرب الإسلامي، قسم علم المكتبات)، مصلحة المخطوطات بالمكتبة الوطنية الجزائرية،مخبر المخطوطات بجامعة الجزائر .2.، مخبر مخطوطات الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا بجامعة وهران، والمركز الوطني للمخطوطات بأدرار، وأخيرا الباحثين في إطار مشاريع بحث في المخطوطات (P.N.R. و C.N.E.P.R.U.)، وهؤلاء أماكنهم متعددة في مجموعة من الجامعات عبر الوطن.

2.1.1.المجال البشري:يتمثل في أفراد العينة التي تؤخذ من المجتمع الأصلي، من مجموع الأشخاص الذين تشملهم الدراسة، وفي هذه الدراسةتم إختيار عينة مقصودة، حيث تشمل كل الباحثين بمراكز ومخابر البحث في المخطوطات، سواء كانوا مسؤولي مشاريع أو أعضاء بها، بمختلف مستوياتهم ودرجاتهم العلمية وتخصصاتهم، فكان عدد الباحثين حسب المعلومات المسترجعة بواسطة أدوات جمع المعطيات، كالآتي: تم توزيع (205) إستبيانا في البداية، منها (20 إستبيانا) بمخبرالبحوث والدراسات في حضارة المغرب الإسلامي بجامعة منتوري بقسنطينة، ثم بقسم علم المكتبات (20 إستبيانا) بنفس الجامعة، وفي نفس الولاية تم توزيع (20 إستبيانا) على الباحثين بمصلحة المخطوطات في المكتبة المركزية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، كما وزعنا أيضا (20 إستبيانا) على الباحثين بمصلحة المخطوطات بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالجزائر العاصمة، إضافة إلى (30 إستبيانا) على الباحثين بمخبر المخطوطات بجامعة الجزائر .2. ببوزريعة، بجامعة وهران وزعت الإستبيانات على أعضاء مخبر مخطوطات الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا بـ (30 إستبيانا)، وفي الأخير (25 إستبيانا) على الباحثين بالمركز الوطني للمخطوطات، ونظرا لتزامن بحثنا مع المشاريع الوطنية للبحث، التي تضمنت مجالات بحثية تتعلق بالمخطوطات، أوجب علينا ذلك الوصول إلى الباحثين المنخرطين بهاته المشاريع، وهؤلاء الباحثين في مختلف الجامعات تم توزيع (40 إستبيانا) عليهم، وهو ما تطلب منا وقتا كبيرا نظرا لعدم إنخراطهم في مخابر بحث، وهو ما أخر عملية التفريغ والتحليل نوعا ما، حيث في كل مرة تظهر مجموعة من الإستبيانات تتطلب التفريغ، وقد تتبعنا الباحثين في مجال المخطوطات بمراكز البحث شرقا وغربا ووسطا وجنوبا بهدف إكتشاف علاقة البحث العلمي في مجال المخطوطات بتكنولوجيا المعلومات، من خلال إستخدامات واستعمالات الباحثين لها، وبعد إسترجاع الإستبيانات تحصلنا على (20 إستبيانا)، بمصلحة المخطوطات بالمكتبة المركزية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية قسنطينة، (32إستبيانا)الباحثين بجامعة منتوري قسنطينة (مخبر البحوث والدراسات في حضارة المغرب الإسلامي، قسم علم المكتبات)،بمصلحة المخطوطات بالمكتبة الوطنية الجزائرية إسترجعنا (20 إستبيانا)، أما بمخبر المخطوطات بجامعة الجزائر .2.إسترجعنا(26إستبيانا)، بمخبر مخطوطات الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا بجامعة وهران تم إسترجاع (30إستبيانا)، وفيالمركز الوطني للمخطوطات بأدرار تحصلنا على (22إستبيانا)، وأخيرا إسترجعنا (32إستبيانا) من عند الباحثين في إطار مشاريع بحث في المخطوطات (P.N.R. وC.N.E.P.R.U.)، وبالتالي وصلمجموع الإستبيانات المسترجعة 182إستبيانا، وبهذا شملت دراستنا كل الباحثين الذين لهم علاقة بالمخطوطات، في مراكز ومخابر البحث في المخطوطات بالجامعات الجزائرية، وبمشاريع البحث في مجال المخطوطات بدون إستثناء، والذين بلغ عددهم 182 باحثا.

 

 

télécharger l'article