التعليم العالي و البحث العلمي في ظل

الثورة المعلوماتية و تكنولوجية الاتصال

د . نادية بوضياف بن زعموش                                   أ . فاطمة مخلوفي

مخبر جودة البرامج في التربية الخاصة والتعليم المكيف                   مخبر جودة البرامج في التربية الخاصة والتعليم المكيف

  كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية                           كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية

    جامعة قاصدي مرباح ورقلة                                 جامعة قاصدي مرباح ورقلة

الملخص :

    يتسم العصر الحالي بالتطور السريع و المستمر في تزايد كم المعلومات و تنوعها و تعدد أشكالها و اختلاف مصادرها و التي سميت بالثورة المعلوماتية . وفي ظل التطور المذهل في إنتاج الوسائل والتقنيات الحديثة للاتصالات ونقل المعلومات أصبحت هناك ضرورة لمواكبة كل هذه التغيرات و التعامل مع الثورة المعلوماتية التي أثرت وبشكل واضح على نمط الحياة الإنسانية على الأصعدة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية ، و تقع  المسؤولية  على القائمين على التعليم مواكبة الثورة المعلوماتية و التطور السريع لتكنولوجيا الاتصال بهدف  الارتقاء عبر تحسين مستوى التعليم و البحث العلمي . يواجه قطاع التعليم العالي عدة تحديات تفرضها التطورات التي تشهدها الساحة الدولية في ظل الثورة المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصال ،وأصبح سوق العمل يحتاج إلى إطارات تتسم بالفكر المبدع و القدرة على التكيف مع سرعة الاختراعات و المستجدات ، مما جعل الجامعة ملزمة بتبني سياسة تعليمية فعالة تواكب عبره هذا التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال للحاق بركب التنمية .

    إن للتعليم العالي دورا أساسيا في بناء الإنسان وتنميته إذ أنه يمثل الركيزة الأساسية للتقدم و التطور  في مختلف مجالات التنمية و يمثل الإنسان غاية التنمية ووسيلتها ، لذا أصبح من الضروري أن يسعى التعليم العالي و الجامعات إلى تزويده بالكفاءات و المهارات المناسبة حتى يقوم بدوره الكامل في إحداث التنمية في مختلف المجالات في ظل التوجهات المحلية و العالمية و قضايا العصر المتجددة التي تتسم بالسرعة في الاختراعات و التغير و التفجر المعلوماتي المستمر .

    ويحظى التعليم العالي باهتمام متزايد في مختلف دول العالم وينظر لمؤسساته بوصفها المصدر الأساسي للموارد البشرية التي يحتاج إليها البلد للنهوض بالتنمية في مختلف مجالات الحياة .  حيث أن مستقبل مجتمعاتنا يتقرر في جامعاتنا و قاعاتها الدراسية و مخابرها لأن مخرجات مؤسسات التعليم العالي تعتبر مدخلات التنمية و هذا ما جعلنا نؤكد على توجيه الاهتمام بالتعليم العالي لارتباط ذلك بالتنمية . و بناءا على ما سبق سنتناول موضوع واقع التعليم و البحث العلمي في ظل التطور التكنولوجي للمعلوماتية و الاتصال .    و بناءا على ما سبق سنحاول في هذه المداخلة تسليط الضوء على التعليم العالي و البحث العلمي في ضوء الثورة المعلوماتية  و تكنولوجيا الاتصال . وذلك بالتطرق إلى :

  • Ø                     ماهية الثورة المعلوماتية و تكنولوجيا الاتصال .
  • Ø     واقع التعليم العالي في الجزائر في ظل الثورة المعلوماتية .
  • Ø   أهمية تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التعليم العالي و البحث العلمي .
  • Ø   الصعوبات و التحديات التي تواجه التعليم و البحث العلمي .

 

الكلمات المفتاحية : التعليم العالي و البحث العلمي  ـــ الثورة المعلوماتية ـــــ تكنولوجيا الاتصال . 

مقدمة :

     يواجه قطاع التعليم العالي عدة تحديات تفرضها التطورات التي شهدتها الساحة الدولية في ظل الثورة المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصال وبهذا أصبح سوق العمل يحتاج إلى إطارات تتسم بالفكر المبدع و القدرة على التكيف مع سرعة الاختراعات و المستجدات ، فأصبحت الجامعة ملزمة بتبني سياسة تعليمية فعالة تواكب عبره هذا التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال للحاق بركب التنمية .

    إن للتعليم العالي دورا أساسيا في بناء الإنسان وتنميته إذ أنه يمثل الركيزة الأساسية للتقدم و التطور في مختلف مجالات التنمية و يمثل الإنسان غاية التنمية ووسيلتها ، لذا أصبح من الضروري أن يسعى التعليم العالي و الجامعات إلى تزويده بالكفاءات و المهارات المناسبة حتى يقوم بدوره الكامل في إحداث التنمية في مختلف المجالات في ظل التوجهات المحلية و العالمية و قضايا العصر المتجددة التي تتسم بالسرعة في الاختراعات و التغير و التفجر المعلوماتي المستمر .

    ويحظى التعليم العالي باهتمام متزايد في مختلف دول العالم وينظر لمؤسساته بوصفها المصدر الأساسي للموارد البشرية التي يحتاج إليها البلد للنهوض بالتنمية في مختلف مجالات الحياة .          حيث أن مستقبل مجتمعاتنا يتقرر في جامعاتنا و قاعاتها الدراسية و مخابرها لأن مخرجات مؤسسات التعليم العالي تعتبر مدخلات التنمية و هذا ما جعلنا نؤكد على توجيه الاهتمام بالتعليم العالي لارتباط ذلك بالتنمية . و بناءا على ما سبق سنتناول موضوع واقع التعليم و البحث العلمي في ظل التطور التكنولوجي للمعلوماتية و الاتصال .

أولا : إشكالية المداخلة :

     سوف نحاول من خلال هذه المداخلة معالجة الإشكالية التالية :

- ما أهمية إدراج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التعليم العالي ؟

وتتفرع عدة أسئلة و هي :

- مفهوم الثورة المعلوماتية و تكنولوجيا الاتصال .

- ما هو دور تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التعليم العالي و البحث العلمي ؟

- ما هو واقع التعليم العالي في ظل الثورة المعلوماتية ؟

- ما هي الصعوبات و التحديات التي تواجه التعليم و البحث العلمي ؟

ثانيا : أهمية المداخلة :

تكمن أهمية الدراسة في أهمية الدور الايجابي الذي يلعبه التعليم العالي في مسيرة نهضة و تقدم المجتمعات وكذلك في إرساء قواعد الدولة و مؤسساتها الحديثة بما فيها نظام التعليم الذي تسعى الدولة إلى التجديد فيه في ظل الانجازات العلمية العالمية الحديثة و المتمثلة في تكنولوجيا المعلومات          و الاتصال .

ثالثا : أهداف المداخلة :

تهدف هذه الدراسة إلى التأكيد على أهمية إدراج الوسائل التكنولوجيا الحديثة في التعليم العالي و البحث العلمي و معرفة أهم الصعوبات و التحديات التي تواجه التعليم و البحث العلمي في خضم التطور الهائل و التسارع لتكنولوجيا المعلومات و الاتصال .

رابعا : منهج المداخلة :

اعتمدنا في هذه المداخلة على المنهج الوصفي التحليلي و ذلك من خلال دراسة و تحليل أهمية تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات بالنسبة للتعليم العالي و البحث العلمي . مع التطرق إلى تحديد و تحليل مختلف الصعوبات التي تواجه التعليم و البحث العلمي .

و لمعالجة الإشكالية سوف نتناول العناصر التالية :

ü     مفهوم تكنولوجيا المعلومات و تكنولوجيا الاتصال .

ü     دور تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التعليم العالي و البحث العلمي .

ü     واقع التعليم العالي في ظل الثورة المعلوماتية .

ü     الصعوبات و التحديات التي تواجه التعليم و البحث العلمي .

 

 

télécharger l'article