التكنولوجيا ودورها في رفع الكفاءة المهنية للأستاذ الجامعي .

من إعداد:الدكتورة : رحماني  نعيمة  تخصص انثربولوجيا ، جامعة  تلمسان.

*الأستاذة:دهيمي زينب  قسم علم الاجتماع/ تخصص ثقافي تربوي .

 

ملخص 

لم تعد التربية الحديثة تنظر إلى المدرس نظرةالملقن" للمتعلمين بل ترى فيه الموجه والمرشد والمصمم للمنظومة التعليمية داخل الفصل التعليمي بما يقوم به من تحديد الأهداف الخاصة بالدرس وتنظيم الفعاليات والخبرات واختيار أفضلالوسائط لتحقيق أهدافه التربوية ووضع استراتيجية تمكنه من استخدامها في حدود الإمكانات المتاحة له داخل البيئة المدرسية. 

إذا نظرنا إلى المدرس بهذا المواصفات التربوية المعاصرة ستظهر مشكلة هامة تتمثل بقلة عدد المدرسين المتصفين بهذه الصفات علميا وتربويا ومن أجل معالجة هذه الإشكالية كان لابد من اللجوء إلى استخدام التكنولوجيا

 

Pas plus l'éducationmoderneregarde le prompteurprofesseur de look "pour les apprenants, mais la considèrentcommedirigées et chef et concepteur du systèmeéducatifdans la salle de classed'enseignement de cequ'ilfaisait à identifier les objectifs de la leçon et l'organisationd'événements et d'expériences et de choisir les meilleursmédias pour atteindresesobjectifs et la stratégie de l'éducationluipermet d'être utilisédans la gamme de possibilités qui s'offrent à luidans le l'environnementscolaire.

Si l'onregarde les spécifications de ceprofesseurapparaîtraproblème de l'éducationcontemporaineestl'absence d'un nombre important d'enseignantsAlmtsfincesqualitésscientifiquement et pédagogiquementAfin de remédier à ceproblème, il a éténécessaire de recourir à l'utilisation de la technologie

 

 

مقدمة:

كان نتيجة للإنفجار المعرفي والتقدم العلمي والتكنولوجي السريع والانفتاح فكريًّا واجتماعيًّا ومعرفيًّا أن ظهرت حاجات جديدة لقطاعات بشرية واسعة أهمها نهم شديد للمعرفة، ورغبة عارمة لفهم الكون، وكشف المجهول فيه. مما أدى إلى انعكاس ذلك على الجامعة التي أصبحت مطالبة بنشر التعليم والتكنولوجيا على نطاق أوسع وإعداد عدد أكبر من المتخصصين في مختلف أنواع التكنولوجيا المتقدمة. المدرس المعاصر يواجه تحديات عديدة تتمثل بالتطور التكنولوجي ووسائل الإعلام وازدحام الفصول والقاعات الدراسية وتطور فلسفة التعليم مما جعل إعداده عملية معقدة وطويلة ولا يمكن أن يكتفي بهذا الإعداد قبل الخدمة بل أصبح يدرب ويعاد تدريبه أثناء الخدمة ليساير هذه التطورات ويتمكن من مواجهة تحديات العصر

من بينهم  الاستاذ الجامعي  فمن  هو الاستاذ  الجامعي  ؟

/ الأستاذ الجامعي:

 يحدد في هذه الدراسة بأنه كل من يقوم بالتدريس للمقررات الأكاديمية أو مقررات الإعداد التربوي في  الجامعة  الحاصل على شهادة الماجيستير  ويحضر للاطروحة  الدكتوراه أو حاصل على درجة الدكتوراه.

ربما لا توجد مهنة ذات مواصفات وأبعاد خاصة "جداً" مثل مهنة أستاذ الجامعة؛ فهذه المهنة تختلف عن غيرها من المهن الأخرى، حتى ولو بدت على قدر كبير من الأهمية مثل مهنة الطب أو الهندسة على سبيل المثال. وربما يعود ذلك إلى أن مهنة التدريس الجامعي هى التي تمنح كافة المهن الأخرى صلاحية الممارسة والاعتراف المجتمعيين لصاحب المهنة. فلا يمكن لأي كان أن يمارس مهنته، أو يدعي خبرته في مجال ما، بدون الحصول على شهادة جامعية رسمية تقر بأحقيتة في ممارسة هذه المهنة.
والمؤسسة الرئيسة المجتمعية التي لها صلاحية منح صكوك الاعتراف بحق الممارسات المهنية هى الجامعة، على الأقل في عالمنا المعاصر. وتبدو أهمية أستاذ الجامعة، ليس بوصفه ناقل للمعارف فقط ولكنه، وعبر نقل هذه المعارف المختلفة، يحتكر ويملأ المسافة القائمة بين الأجيال الجديدة وبين الانفتاح على المستقبل. فأستاذ الجامعة في النهاية وعبر ممارسته المهنية هو الذي يصنع المستقبل.
من هنا تبدو أهمية مهنة أستاذ الجامعة، الذي تمنحه المجتمعات ، وبشكلٍ خاص في جانبها الشعبي البسيط، قدراً كبيراً من الاحترام والتبجيل.

كما أن أستاذ الجامعة من هذه الناحية، أهم من المدرس العادي، حتى لو كان مدرساً ثانويا. فبينما يتعامل الأول مع الناضجين من الطلاب والطالبات، يتعامل الثاني مع أجيال أصغر، مازالوا على طريق التعليم. وبينما ينتمي الأول للجامعات القومية في العالم العربي، بمبانيها الضخمة، وبعدد طلابها وطالباتها الهائل، يرتبط الثاني بمدرسة محدودة ومتواضعة الجانب.

فوقعت الجامعة تحت ضغوط شديدة مع تزايد عدد الطلاب، مما أحدث انخفاضاً ملحوظاً في بعض الأحيان في مستويات التعليم الجامعي نتيجة ارتفاع عدد الطلاب أو نقص نصيب الطالب من الخدمة التعليمية. كما تعددت أنماط أساتذة الجامعات ومصادر إعدادهم. ولكن قد لا تكون لديهم الكفاءات التدريسية المناسبة لتوصيل ما لديهم من معلومات لطلابهم. ومن هنا تأتي الشكوى الدائمة من الطلاب نتيجة العلاقات الجافة أو التواصل المتقطع من أساتذة الجامعة.


فأستاذ الجامعة لا يقف عند التدريس فقط، لكنه يصنع الفكر، ويصيغ المقولات، ويُدبج المقالات، ويؤلف الكتب، ويقود التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. كما أنه هو الوزير، وهو الخبير، وهو المسؤول عن صياغة وتطبيق السياسات الرسمية للدولة التي ينتمي إليها. من هنا يمكن القول بأن أستاذ الجامعة يعلو فوق كافة الوظائف والمهن الأخرى، ويتسامي فوق الجوانب البيروقراطية ، التي ما أن يرتبط بها، حتى يصير موظفاً عاديا، يتقيد بكشوف الحضور والإنصراف مثله مثل أي موظف آخر وهذا لكفائته  المهنية .

 

 

télécharger l'article