استخدام تكنولوجيا التعليم ومستجدات التقنية التعليمية

في الجامعة ومدى تأثيرها على التحصيل الدراسي.

إعداد:

أ. طاوس وازي  جامعة ورقلة

أ. عادل يوسف خوجة جامعة بجاية

يعرف عصرنا الراهن بعصر الثورة التكنولوجية والانفجار المعرفي، فقد شهد العقد الأخير من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، تقدما هائلا في مجال تكنولوجيا المعلومات،  وحولت الوسائل التكنولوجية الحديثة  العالم الى قرية كونية صغيرة. وانعكس هذا التطور في مجالات عديدة، إلا أن المجال الذي استفاد منه بصورة كبيرة هو التعليم، الذي يعتمد على هذه التقنيات وأصبح يسمى بالتعليم الالكتروني (قسطندي 2007) .

ونتيجة لهذه الثورة في أساليب وتقنيات التعليم، والتي وفرت  الوسائل التي تساعد في تقديم المادة العلمية للطالب بصورة سهلة وسريعة وواضحة، نشأت أشكال مختلفة من  التعليم الالكتروني، تتناسب وحاجات المتعلمين وطبيعة الأدوات المتوفرة للاتصال، ولهذا ما هي استخدامات التكنولوجيا التعليم؟ وما هي مستجدات التقنية التعليمية في الجامعة؟ وهل لها تأثير التحصيل الدراسي؟

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد مجالات استخدام تكنولوجيا التعليم ومستجدات التقنية التعليمية ومدى تأثيرها على التحصيل الدراسي في الجامعة الجزائرية، كما تهدف إلى تحديد إمكانية استغلال هذه التكنولوجيا من طرف الهيئة التدريسية والطلبة، ومدى انتشار الثقافة الحاسوبية وسط الحياة الجامعية، ولهذا أصبح إتقان المهارات الأساسية اللازمة لاستخدام تقنية المعلومات من الضرورات الهامة في التعليم، لما لها من دور هام في تسهيل التواصل والحصول على المعلومات وإعداد البحوث والدراسات العلمية من طرف كلا الجانبين من الأسرة الجامعية، واصبح التعليم وتزويد الطلبة بالمعلومات يحتاج إلى استخدام الحاسوب وغيره من وسائل التكنولوجيا الحديثة،  لمواكبة كل ما هو جديد في العملية التعليمية، خاصة وان العديد من المصادر والمراجع والمعلومات أصبحت تخزن بصورة الكترونية، وأصبحت إمكانية العودة إليها واستخدامها، تفرض معرفة ومهارة في استخدام التقنية الحديثة. إضافة الى ما توفره مثل هذه التقنية من سهولة وسرعة في الوصول إلى المعلومات. ولهذا لم تعد مصادر المعرفة التقليدية كافية للحصول على المادة التعليمية بصورة كاملة، وأصبح من الضروري الاستعانة ببنوك المعلومات الحديثة التي تخزن معلوماتها بصورة الكترونية. وأصبحت القدرة في الوصول إلى هذه المصادر واستخدامها من العوامل التي تساهم في تطور التعليم وتقدمة وتحسين جودته. وأصبح من الضروري أن يجيدالمدرس والطالب في الجامعة المهارات الضرورية التي تمكنهما من استخراج هذه المعلومات واستخدامها بصورة سهلة وسريعة.    

التعليم المتمازج:

يبحث التربيون باستمرار عن أفضل الطرق والوسائل لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الآراء والخبرات وتعتبر تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب الآلي والانترنيت وما يلحق بهما من وسائط متعددة للاتصال، من أنجح الوسائل لتوفير هذه البيئة التعليمية التي تعمل على تحقيق التكامل النظرية والجوانب التطبيقية، وتتيح الفرصة لإكساب المتعلمين مهارات متقدمة في التفكير وحصولهم على المعلومات بواسطة الحاسوب والانترنيت بدل الكتب المنهجية، إضافة إلى دورها في مراعاة الفروق بين المتعلمين. (أنعام، 2009).

عرفه بيرسن Bersin (2003) بأنه أسلوب حديث يقوم على توظيف التكنولوجيا واختيار الوسائل التعليمية المناسبة لحل المشكلات المتعلقة بإدارة الصف والأنشطة الموجهة للتعلم والتي تتطلب الدقة والاتقان.

وعرفه ألكسندر(Alexander 2004) على أنه اسلوب في التعلم يعتمد على مزج الأساليب الاعتيادية للمعلم مع التعلم الإلكتروني، ووسائل الإيضاح السمعية والبصريةن والتعلم عن طريق الشبكة العنكبوتية بهدف تحسين وتجويد عملية التعليم والتعلم.

في حين عرفته بارك (Bark 2004) بأنه برنامج تعليمي يقوم على مزج أسليب نقل المعلومات المختلفة ومطابقتها لتحقيق الأهداف والمخرجات التعليمية. (حيدر، 2013)

ويقصد بالتعليم الجامعي المتمازج في هذه الورقةاستخدام التقنية الحديثة في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد، والحضور في غرفة الصف. ويتم التركيز على التفاعل المباشر داخل غرفة الصف عن طريق استخدام آليات الاتصال الحديثة، كالحاسوب والشبكات وبوابات الإنترنت.

ويرى جولي (julie) أن التعلم المتمازج مصطلح جديد الاستخدام إلا أنه كان سائدا من قبل، وهو يمزج بين الأنماط التعليمية المختلفة للحاسوب ويضيف إليها التعلم الإلكتروني –عبر الشبكة العنكبوتية- بحيث تتضمن خدمة البريد الإلكتروني، إضافة إلى التعليم التقليدي الذي يكون للمعلم فيه الدور الأكبر( الهاشمي، 2007).

كما يرى بعض الدارسين في هذا المجال أن التعليم المتمازج بأنه ذلك التعليم الذي يسعى إلى المزج بين طرق التواصل خلال العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنيت وبين لقاء الطلاب مع المعلمين وجها لوجه، وهي عملية تعتمد على الاصال المتزامن واللامتزامنن بين أعضاء التدريس (طلاب ومعلمين)

أهمية التعليم المتمازج:

-       يعد التعليم المتمازج مكملا لأساليب التعليم التربوية العادية.

-  يعتبر رافدا للتعليم التقليدي الذي يعتمد على الوسائل التعليمية البسيطة من سبورة، طاولة، أقلام، طبشور، ...إلخ.

-  يعتبر أنسب الطرق لتعويد الطالب على التعلم المستمر، الأمر الذي يمكنه من تثقيف نفسه وإثراء المعلومات من حوله.

-       يجعل التعلم أكثر رفاهية ومتعة.

-       يوفر طريقتين للتعلم يمكن الاختيار بينهما بدلا من الاعتماد على طريقة واحدة.

-       يتناسب مع المجتمعات في الدول النامية التي لم تتوفر لديها بيئة الكترونية كاملة.

-  إذا كانت المحاضرة هي إحدى طرائق التدريس المعتمدة على إلقاء المعلومات، فان استخدام الوسائط التقنية الأخرى بالاشتراك معها، يساعد في التخلص من المظاهر السلبية للتعليم التقليدي، الذي يعتمد على إلقاء المعلومة بالقراءة من قبل المحاضر.

-       يسعى إلى جعل الحواسيب وشبكات المعلومات المحلية والعالمية في متناول الطالب وكذا الأستاذ.

-  استخدام البرمجيات التعاونية متعددة الوسائط والبريد الإلكتروني والمكتبات الافتراضية وجميع معطيات شبكة الانترنيت.

-       تعزيز العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين الطلاب فيما بينهم وبين الأساتذة والطلاب.

-  يتيح التعليم المتمازج الفرصة لتجاوز قيود الزمان والمكان في العملية التعليمية، والحصول على المعلومات عبر شبكة المعلومات الإلكترونية في التو واللحظة.

-  التفاعل المستمر بين الفئات التعليمية بشكل مستمر وبصورة واضحة من خلال تزويد الطالب بكافة المعلومات الخاصة بالمادة العلمية بشتى الطرق وتبسيطها إلى مستوى الفهم الجيد والمقنع.

يساعد على توفير الأعباء الإدارية من خلال استغلال الوسائل الإلكترونية في إيصال المعلومة للطلاب وكذا تقييم أدائهم.

 

 

télécharger l'article