أهمية استخدام الحاسوب والانترانت والتعليم عن بعد

والتعليم الالكتروني في عملية التعليم

إشراف الأستاذة: عمروني حورية.

-       زهار جمال، سنة اولى دكتوراه علم النفس المرضي المؤسساتي ,جامعة ورقلة قاصدي

ملخص المداخلة باللغة العربية :

هدفت الدراسة الى معرفة اهمية استخدام كل من الحاسوب و الانترنت والتعليم عن بعد والتعليم الالكتروني في تطوير حياة الانسان بصفة عامة والطالب والاستاذ بصفة خاصة, واستثماره من قبل المعلمين والطلاب وذالك قصد مواكبة الثورة التكنولوجية الكبيرة ولحاق بركب الدول المتقدمة في استخدامها في كافة المؤسسات التعلمية وخاصة التعليم العالي,وذاللك قصد تحقيق الاهداف المنشودة من استعمالها من نمو فكري وعقلي والقدرة على الابداع والابتكار وذللك لما تقدمه من مصادر معلوماتية متنوعة تشبع حاجات المتعلمين وتراعي فروقهم الفردية ,مما يزيد من دافعية الطلاب للتعلم والتفاعل, كما تهدف هذه المداخلة الى ابراز المعوقات التي تعوق تطبيق كل من الحاسوب والانترنت والتعليم عن بعد وتعليم الإلكتروني في معظم المؤسسات التعلمية.

ملخص المداخلة باللغة الاجنبية "فرنسية" :

L'étude visait à connaître l'importance de l'utilisation de l'ensemble de l'ordinateur et de l'Internet, l'enseignement à distance et le e-learning dans le développement de la vie humaine en général, et l'élève et le professeur, en particulier, Et investi par les enseignants et les étudiants, afin de faire face à la révolution technologique et la grosse prise avec les pays développés en usage dans les institutions de l'apprentissage et de l'enseignement supérieur privé, Et que, pour atteindre les objectifs souhaités de l'utilisation de la croissance intellectuelle et mentale et la capacité de créativité, d'innovation et que pour ses sources d'information variées répondent aux besoins des apprenants et de leurs différences en compte individuel, Qui augmente la motivation des étudiants  à apprendre et à interagir, cette intervention vise également à mettre en évidence les obstacles qui entravent la mise en œuvre de l'ensemble de l'ordinateur et de l'Internet et l'enseignement à distance et l'éducation-mail dans la plupart des établissements d'enseignemen

 

مقدمة

يتميز العصر الحالي بالسرعة والتطور العلمي والتكنولوجي في كافة مجالات الحياة العلمية والنظرية والتطبيقية، ولقد دفع الحاسوب عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي خطوات واسعة إلى الأمام، حيث أضافت الثورة الحاسوبية الكثير من الطاقات والإمكانيات لكافة العلوم التطبيقية والإنسانية، وأصبح الحاسوب يستعمل في تنفيذ العديد من التطبيقات العلمية والصناعية والتجارية والاجتماعية وغيرها.

ولما كانت مهمة التعليم هي إعداد الأجيال الشابة لمواجهة الحياة المعاصرة والمستقبلية، كان لزما على الأجهزة المسؤولة عن التعليم أن تباشر بإعداد هذه الأجيال بما يتناسب ومعطيات العصر التي يأتي مقدمتها إدخال الحاسوب إلى منهاج الدارسة، لأنه أصبح ضرورة حضارية ( البابا، 2008، ص: 10).

ومن هنا وجد العاملون والمهتمون في التربية والتعليم ضرورة ملحة لإعادة النظر في النظم التربوية، حيث أن التقدم العلمي والتكنولوجي قد أدى إلى إعادة النظر في التعليم ومناهج الدراسة لمختلف المواد وأساليب التدريس، وتنمية التفكير العلمي، والتخلص من التلقين، والتركيز على التفكير الناقد، واستخدام التقنيات التعليمية الحديثة في التعليم، لتسهم في تزويد المتعلم بقدر من المعرفة ومن المهارات الضرورية، وتنمي تفكيره، وتساعد في معالجة الزيادة الكبيرة في أعداد المتعلمين وتسهم في إعداده الاعداد اللازم ليكون عنصرا منتجا في عالم يعتمد على التكنولوجيا ومستحدثاتها وكان من بين هذه الوسائل والتقنيات الحديثة استخدام الحاسوب والبرامج التعليمية المحوسبة في التعليم.

و يرى عزمي (2008، ص: 5) أنه عندما ظهرت شبكة الإنترنت، كان القائمون عليها يعتبرونها  إحدى الطرق السريعة لتبادل المعلومات والبيانات بين مراكز البحوث والمعاهد العلمية المختلفة ولم يكن في ذهنهم على الاطلاق أن تصبح في يوم من الايام على النحو التي هي عليه حاليا، وٕاذا كان التعليم من بين أهم الرسالات على الأرض، فهو بالتالي على دعوة للاستفادة من امكانيات هذه الشبكة وهذا ما حدث بالفعل.

التعليمالإلكتروني

استخدامالحاسوبفيالتعليم: ·

لما كان من أهداف التعليم إعداد الفرد ليتلاءم مع بيئته وواقعه فإن الإعداد للمجتمع المستقبلي (مجتمع التقنيات الجديدة ) يتطلب إعداد الفرد ليكون قادرا على التفاعل والتعامل مع نظم الحاسوب مهما اختلفت أنواعها وخصائصها وأشكالها ووظائفها والسيطرة عليها في شتى مجالات الحياة، وسيكون الجهل بأساسيات المعلوماتية عائقا كبيرا  يقف في وجه الحصول على عمل ما مستقبلا في مختلف المؤسسات والإدارات العامة والخاصة.

ظهر التعليم بمساعدة الحاسوب على يد كل من "أتكنسون"، و"ويلسون"، و"سوبس"، وهو برنامج في مجالات التعليم كافة، يمكن من خلالها تقديم المعلومات وتخزينها مما يتيح الفرص أمام المتعلم، ليكتشف بنفسه حلول مسألة من مسائل، أو التوصل لنتيجة من النتائج، وعلى الرغم من انتشار هذه البرامح انتشارا واسعا و كبيرا في أول الأمر، إلا أن زيادة تكاليف إعدادها، وٕاغفالها لعنصر التفاعل البشري بين المعلم والمتعلم كانا سببا من أسباب التقليل من أهميتها كأسلوب من أساليب التعليم الفردي في البيئة العربية (الخزندار، مهدي، 2006، ص: 37).

أسباب ومبرارت استخدام الحاسوب في التعليم:

يرى كل من استيتية وسرحان (2007، ص: 313) أنه ثمة العديد من الأسباب والمبرارت التي تدعو إلى ضرورة استخدام الحاسوب في التعليم وهي:

  1. الانفجار المعرفي وتدفق المعلومات: يسمى هذا العصر عصر ثورة المعلومات، وخاصة بعد تطور وسائل الاتصالات، مما دفع الإنسان إلى البحث عن وسيلة لحفظ هذه المعلومات واسترجاعها عند الضرورة، وظهر الحاسوب باعتباره أفضل وسيلة تؤدي هذا الغرض.
  2. الحاجة إلى السرعة في الحصول على المعلومات: وذلك لأن هذا العصر هو عصر السرعة، مما يجعل الإنسان بحاجة إلى التعامل مع هذا الكم الهائل من المعلومات، وكما كان ذلك بأسرع وقت وأقل جهد فإنه يقربنا من تحقيق أهدافنا، وكان الحاسوب أفضل وسيلة لذلك.
  3. الحاجة إلى المهارة والإتقان في أداء العمليات الرياضية المعقدة: حيث يتميز الحاسوب بالدقة والإتقان والسرعة، كما يتميز بالقدرة على أداء جميع أنواع العمليات الحسابية المعقدة.
  4. توفير العنصر البشري: حيث يستطيع الحاس وب أداء أعمال مجموعة كبيرة من الأيدي العاملة الماهرة في الأعمال الإدارية والفنية؛ وذلك لسهولة إدخال المعلومات واسترجاعها من خلال الحاسوب في كافة الميادين، ومنها ميدان التربية والتعليم.
  5. ايجاد الحلول لمشكلات صعوبات التعلم: حيث أثبتت البحوث والدارسات أن للحواسيب دورا مهما في المساعدة في حل مشكلات صعوبات التعلم لدى من يعانون من تخلف عقلي بسيط، أو من يواجهون مشكلات في مهارات الاتصال.
  6. تحسين فرص العمل المستقبلية: وذلك بتهيئة الطلاب لعالم يتمحور حول التقنيات المتقدمة.
  7. تنمية مهارات معرفية عقلية عليها: تتمثل في حل المشكلات، والتفكير، وجمع البيانات وتحليلها وتركيبها.

 

ويرى الباحث أن أهم مبررات استخدام الحاسوب في التعليم:

  1. يحتاج الطلبة إلى قدر مناسب من ثقافة الحاسوب ومهارة التعامل؛ لكي يتعامل مع بعض تطبيقاته.
  2. يجعل أسلوب التعلم بمساعدة الحاسوب في المدرسة أكثر فائدة وأهمية من ذي قبل، ويجذب إليه  الطلبة ويحمسهم على العمل والإنجاز.
  3. يمكن أن يكون حلا لبعض المشكلات التي استعصى حلها على المعلم بالأساليب التقليدية كالفروق الفردية وزيادة عدد الطلاب وقلة الوقت المخصص لدراسة بعض الموضوعات الدراسية.

ونتيجة للأدوار المتعددة الناجحة التي يؤديها الكمبيوتر للمؤسسات العامة والخاصة، كالبنوك والشركات، والمستشفيات وشركات الطيران والفنادق، والدوائر الرسمية وغيرها، ثم إخضاع الكمبيوتر للعمل التربوي والتعليمي في المجالات التالية (الكلوب، 2005، ص: 185):

أولا: التعلم الذاتي عن طريق التعليم المبرمج لمواد المناهج والنشاطات التعليمية المنهجية.

ثانيا: إجراء الأعمال الفنية للمؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات و الوزارات.

ثالثا: تنسيق العمل الإداري بالمؤسسات التعليمية.

مفهوم الإنترنت: ·

للإنترنت تعريفات عديدة وكثيرة وسيكتفي الباحث بذكر بعضها:

يعرفها زهران (2003، ص: 17) : أنها شبكة دولية واسعة مكونة من عدة كمبيوترات متصلة  بعضها بعضا، يتم تبادل المعلومات من خلالها.

يعرفها الحيلة (2001، ص: 511) : أنها عبارة عن شبكة ضخمة من شبكات الحاسوب الممتدة عبر الكرة الأرضية بكافة دولها.

وتعرفها فوره(2012، ص: 21) : هي أكبر شبكة تربط الأجهزة عبر العالم وتوفر لهم حري التواصل وتبادل المعلومات.

ويعرفها قطيط (2011، ص: 99) : بالعديد من التعريفات منها:

  1. شبكة ضخمة من أجهزة الحاسوب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم.
  2. مجموعة من الشبكات المتصلة ببعضها البعض حول العالم لتبادل المعلومات فيما بينها.
  3. منظومة عالمية تربط مجموعة من الحواسيب بشبكة واحدة.
  4. الشبكة العالمية القائمة على اتصال أجهزة الحاسوب ببعضها البعض، مما يسهل من عملية التواصل وتبادل المعلومات بين الأفراد باختلاف أماكنهم.

وبناء على التعريفات السابقة، فإن الباحث يعرف الإنترنت أنه عبارة عن شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم وتقوم بتبادل المعلومات فيما بينها.

ومن حيث الضخامة والأهمية ترىالباحث: أن الإنترنت يأتي على أ رس شبكات المعلومات التي تربط بين الحاسبات الشخصية والأجهزة الضخمة المعقدة، ويجب ملاحظة أن متصفح الإنترنت (Web Browsers) تربط المستخدمين بالإنترنت وتسهل الدخول إلى البيانات التي توجد على  حاسبات آخرى في أماكن بعيدة، حيث تربط متصفحات الشبكة الحاسبات البعيدة مكانيا وتسمح بتنقل المعلومات بين الحواسيب المختلفة.

نبذةعن أهمية استخدام الإنترنت في دول العالم:

بدأت شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية شبكة عسكرية للأغراض الدفاعية، ولكن بانضمام الجامعات الأمريكية ثم المؤسسات الأهلية والتجارية – في أمريكا وخارجها – جعلها شبكة عالمية تستخدم في شتى مجالات الحياة؛ لذا كانت هذه الشبكة المساهم الرئيسي فيما يشهده العالم اليوم من انفجار معلوماتي، وبالنظر إلى سهولة الوصول إلى المعلومات الموجودة على الشبكة مضافا إليها المميزات الأخرى التي تتمتع بها الشبكة فقد أغرت كثيرين بالاستفادة منها كل في مجاله. من جملة هؤلاء، التربويون الذين استخدموها في مجال التعليم، حتى أن بعض الجامعات الأمريكية وغيرها، تقدم بعض موادها التعليمية من خلال الإنترنت إضافة إلى الطرق التقليدية (السلطان، الفنتوخ،  1999، ص:84).

استخدام الإنترنت في التعليم:

إن التأثير الحقيقي لثورة المعلومات والاتصالات يوجد أمامنا وليس خلفنا وفي هذا دليل واضح على أن التطور في التقنية والاتصال سوف يجعل العالم خلية عمل، وٕانتاج، وتجارب؛ لتحسين العملية التعليمية، والرقي؛ والوصول من خلالها لتطوير المناهج وطرق التدريس، حيث أن الاتصالات المتعارف عليها في الوقت الحاضر تؤدي إلى تغيير ونمو المجتمعات وت ا ربطها وتقدمها.

إن التطور المعلوماتي الذي عم هذا الكون، والتقنيات التي قربت المسافات بين الدول، وسهلت الاتصال فيما بينها، يسرت التعلم والتحاور بالصوت والصورة، كما أن انتقال التقنية من مكان لآخر، بما تحمله من إيجابيات وسلبيات وعوائق جعلت التعليم المستفيد الأكبر من هذا التطور في تفعيل عملية التعلم بعد أن مر بفترة جمود طويلة، لعدة أسباب منها: عدم توافر الدافعية لدى الطلاب للتعلم، كثرة عدد الطلاب، قلة المباني والفصول، وعدم توافر المعلمين، وحين ظهرت الإنترنت وهي امتداد للغة العصر المعلوماتي حيث تمك نت من ال تغلب على الكثير من تلك الصعوبات، بما قدمته من تسهيلات واسعة للعملية التعليمية بكافة أبعادها.

أسباب استخدام الإنترنت في التعليم: ·

يرى الحيلة  (2005، ص: 382) أن أهم الأسباب الرئيسة التي تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم:

  1. الإنترنت مثال واقعي للقدرة في الحصول على المعلومات، من مختلف أنحاء العالم.
  2. يساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي؛ نظرا لكثرة المعلومات المتوافرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم، لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلبة، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة، ثم يجمع الطالب ما تم التوصل اليه.
  3. يساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة.
  4. يساعد الإنترنت، على توفير أكثر من طريقة في التدريس، ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوافر فيها جميع الكتب، سواء أكانت سهلة أم صعبة كما يوجد في الإنترنت، بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات.

ويرى الباحث: أن الإنترنت أوجد واقعا علميا وتقنيا جديدا  يتطلب فرض صياغة قناعات تربوية جديدة حول آلية الاستفادة منها في مجال التعليم، وإعادة النظر في الواقع التربوي الموجود وإعادة تشكيله وتخطيطه من خلال الاستفادة من إمكانات الإنترنت؛ لمسايرة عصر تضاعف المعرفة ومواكبته؛ حيث أن دمج الإنترنت ضمن المنظومة التربوية سوف يدعم قدرة الطالب في الاعتماد على ذاته، ويبرز قدرات المعلم الابداعية مما سينتج عنه تغيير في دور المعلم والطالب والإداري والمؤسسة التعليمية، مما يعمل على تحسين العملية التعليمية التعلمية.

 

 

 

télécharger l'article