آفاق التدريس في التعليم العالي من التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني

أ /    فرحات أحمد                                                                    جامعة الوادي

أ / إسعادي فارس                                                                     جامعة الوادي

الملخص:

    إن التطور الحاصل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال  في العالم فرض على الجامعات العربية بصفة عامة والجامعات الجزائرية بصفة خاصة  مواكبة ومواءمة المستحدثات وذلك بتوظيف الوسائل التكنولوجية مثل الحاسوب والانترنت وكل الوسائل التفاعلية في عملية التدريس، وذلك من أجل الوصول إلى تقنية جديدة في التعليم تسمى بالتعليم الإلكتروني.

Résumé:

     L'évolution dans le domaine de l'information et de la communication dans le monde  oblige les universités arabes en général et les   universités algériennes en particulier  à suivre l'alignement des innovations en employant des moyens technologiques tels que l’ordinateur et l'Internet et tous les moyens interactifs dans le processus d'enseignement, afin d'accéder à la nouvelle technologie dans l'éducation appelée l’enseignement électronique ou e-Learning.

مقدمة: 

      إن التقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، أدى إلى حدوث مزيد من التغيير في طرائق تكوين المعارف واكتسابها ونقلها، لذلك يتطلب من مؤسسات التعليم العالي بصورة عامة، أن تضطلع بدور رائد في مجال الاستفادة من مزايا وإمكانات التكنولوجيات الجديدة في مجال المعلومات والاتصال .

     إن كل تطور في البحث العلمي يعتمد على العقل البشري، والبحث العلمي هو الوسيلة الأولى التي لا يمكن الاستغناء عنها في بناء الإنسان،والجامعة في كل بلد تمثل مصنع قيادات الأمة حيث تساهم في قيادة الثورة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية،فهي مركز إشعاع حضاري في إدارة وبناء المجتمع فهي تعمل على إعداد الكوادر الفنية وقيادة التقنية الحديثة فكان لزاما عليها تطوير هيئة التدريس وطرقه وذلك بتوظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم، فكيفية وطريقة الحصول على المعارف العلمية في وقتنا الحاضر، يعد مؤشرا أساسيا من مؤشرات نوعية التعليم العالي الحديث، وعنصرا هاما من عناصر تطوير مؤسساته، لذلك أصبح لزاما عليها العمل على توفير شبكات المعلومات والاتصالات،وتدريب الكوادر البشرية لإستخدامها خاصة مع التطور المتزايد لوسائل الاتصال والنظم الرقمية في مجال تخزين ونقل المعلومات العلمية، فهذه التقنيات الرقمية أثرت بشكل ايجابي على نوعية التعليم العالي وكيفية الحصول عليه، وانخفاض كلفته وتسهيل التواصل المباشر والسريع سواء بين الأساتذة والباحثين والطلبة، وفي تقديم الدروس والبرامج بوسائط متعددة ومتطورة .

     إن عصر المعلومات والتسارع المعرفي قد خلف للمجتمعات ومختلف المؤسسات حاجات ومتطلبات جديدة، وفرض عليها أن تغير من سياساتها تماشيا مع متطلبات هذا العصر، وبات منتظرا من الجامعات هي الأخرى أن تعدل وتغير من مضامين رسالتها وأهدافها، ومن سياستها وأساليبها التعليمية والبحثية، التي يجب أن تتضمن بالدرجة الأولى تطوير استعمال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وشبكات المعلومات العلمية، كما يتطلب من الأستاذ الجامعي تطوير آداءه بما يمكنه من التحكم في هذه التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات، باعتباره أحد محاور الارتكاز في التعليم والتكوين بالجامعة، بوضع خطة تدريب على مهارات استخدام هذه التكنولوجيات الحديثة، لضمان الاستفادة القصوى مما تتيحه هذه التكنولوجيات من إمكانات متعددة المتمثلة في سرعة الحصول على المعلومة وقلة تكلفتها وسهولة التواصل من خلال تقريب وتوفير مراكز مصادر المعلومات...الخ،

فتحكم المؤسسات الجامعية في هذه التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات هي مؤشر للإنتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني .

  ومن هذا المنطلق يمكن طرح جملة من الأسئلة والتي تكون الإجابة عنها في هذه المداخلة.

 

-       ما مفهوم تكنولوجيا المعلومات بصفة عامة وتكنولوجيا التعليم خاصة؟

-       ما مدى احتياجات التعليم العالي لتكنولوجيا المعلومات؟

-       ما هي الإجراءات التنظيمية لتوظيف هذه التكنولوجيا في التعليم العالي؟

-       ما هي وسائل تكنولوجيا المعلومات التي يمكن استخدامها في التعليم للوصول إلى التعليم الإلكتروني؟

ما هو التعليم الإلكتروني؟.....

 

 

télécharger l'article