عنوان المداخلة

واقع استخدام الأساتذة للتكنلوجيا في التدريس . دراسة مقارنة بين أسشاتذة العلوم الإجتماعية و العلوم الطبيعية

إشراف الأستاذ: محجر ياسين                                          جامعة قاصدي مرباح  ورقلة

-.وعواع صلاح الدين                                                         طلبة الدكتوراه

-.مروك فاطمة الزهراء                                                           طلبة الدكتوراه

المقدمة:

        يتميز  العصر الحالي بما اصبح يعرف بظاهرة تفجر المعلومات، لقد باتت أساس المورد الاستراتيجي الجديد المكمل للموارد الطبيعية، فمع التطور الهائل لأنظمة المعلوماتية تحولت تكنولوجيا المعلومات إلى أحد أهم جوانب تطور الاقتصاد العالمي، و أمام تراكم المعلومات و تطورها، ظهرت الحاجة الماسة الملحة الى استخدام نظم و أساليب منظورة للتعامل مع المعلومات، سواء من حيث اقناءها، تحليلها، تخزينها، استرجاعها او استخدامها.

      و لأن النهضة الشاملة في جميع المجالات تتطلب أن نستوعب جميعا آليات التغيير. فالمجتمع الجزائري إذا ما أراد الانضمام إلى هذا الموكب عليه أن يتحمل مسؤولية تطوير بنية أساسية للمعلومات والاتصالات بالجامعة الجزائرية تتماشى والإرادة السياسية التعليمية مع ما يتطلبه ذلك من تخطيط استراتيجي بعيد المدى يأخذ بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية المتسارعة والحاجات المستقبلية بالاستفادة من تجارب البلدان التي نجحت في تخطيطها على الصعيد الإقليمي العربي أو العالمي.

      نظرا للدور الذي يلعبه التعليم العالي أكبر مما كان عليه في الماضي، فهو المسؤول عن قطاعات المجتمع الأخرى، وعن عالم الشغل، و وظيفة البحث العلمي موكلة بالدرجة الأولى للجامعات التي أناط لها المجتمع ليس فقط مهام التأطير والتكوين العلمي للطالب، و إنما البحث عن حلول للمشاكل التعليمية ومواجهة التحديات المفروضة عليه، و المتمثلة أساسا في الربط بين الاحتياجات الوطنية وبين مسايرة أشكال وصيغ التقدم العالمي.

        ان استخدام تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في التعليم العالي أحدث انقلابا هائلا في عمل الاستاذ و دوره؛ من الدور التقليدي الذي ينحصر في كونه الملقن و الناقل للمعرفة، الى الى استخدام الوسائل التقنية في الشرح، و يشجع على التفاعل في العملية التعليمية و توليد المعرفة و الابداع. و لمعرفة مدى مواكبة الاستاذ الجزائري و خاصة بجامعة قاصدي مرباح ورقلة لهاته التطورات ارتأينا عرض هذه الورقة التي تحاول رصد واقع استخدام الاساتذة للتكنولوجيا في التدريس و مقارنته بين كل من   اساتذة العلوم الاجتماعية و العلوم الطبيعية نستهلها بتحديد مفهوم تكنولوجيا المعلومات و أهم تطبيقاتها و مجالات استخدامها في ميدان التعليم العالي. 

 

اشكالية البحث:

 تعيش الجامعات بصفة عامة تحولات فرضتها الضغوط الاقتصادية من ناحية ومتطلبات سوق العمل من ناحية أخرى لتوفير خصائص معينة في الخريجين تمكنهم من الانخراط في الوظيفة دون مشقة ، وقد دأبت معظم الجامعات رغبة في الاستجابة لهذه المتطلبات، بهدف الارتقاء بمستوى كفاءة و فعالية  و جودة التعليم، ليتماشى و متطلبات العصر لتوفير البنى التحتية اللازمة لمواكبة هذه التغييرات.

و تمثل ذلك التطور في إستدخال التكنولوجيات الحديثة في الطرق التدريسية. بما تشملها من استقبال للبيانات، استرجاعها، طباعتها و نقلها بشكل الكتروني باستخدام المعدات و البرمجيات و شبكات الاتصال و تطبيقات الوسائط المتعددة و غيرها. من أجل الارتقاء بمستوى الجامعات الجزائرية في مختلف التخصصات، بما يعود بالفائدة على جودة التعليم فيها.

ويشير( الحجايا ،2010)،إلى أن استخدام التقنيات التكنولوجية يسهم في توفير بيئة تعليمية غنية،  ومتعددة المصادر،  ويشجع على التواصل الاساتذة و الطلبة ،  ويسهم في نمذجة التعليم وتقديمه في صورة معيارية،  ويسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع التقنية. بيد أن نجاح هذه العملية يعتمد على قدرة وكفاءة أعضاء هيئة التدريس في التعامل معها.

 لذا فان الأنظار تتجه إلى المدرس الجامعي لتفعيل دوره  وتحسين أساليب تدريسه كمفكر وعالم ، وكقائد في تعليم التفكير ، وتكوين العقول الاستقصائية – الاستكشافية ، وكقائد للحوار والمناقشة ، وموجّه للنشاط ، ومرافق للبحث والتقصي والاكتشاف. ويرى أبرز المؤلفون على فكرة الاستخدامات المحدّدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويشيرون إلى ضرورة توافق أنواع الاستخدام مع المنحى التربوي)  أو النموذج الدراسي( الذي يتبعه المعلّمون وإلى أن أكثر  الآثار بروزا لوحظت لدى المعلّمين الذين استخدموا تكنولوجيا.

و منه جاء بحثنا هذا لمحاولة الكشف عن:

- ما واقع استخدام الاستاذ الجامعي للتكنولوجيا في التدريس بجامعة قاصدي مرباح –ورقلة-؟

- هل طبيعة المادة المدرسة تحدد ضرورة استخدام التكنولوجيا في التدريس؟

 

 

 

télécharger l'article