عنوان المداخلة

دور استاذ التربية البدنية و الرياضية في تفعيل الاتصال بين الطلبة باستعمال الوسائل الحديثة

 

د. بزيو سليم                جامعة بسكرة        الجزائر

ا. بزيو عادل               جامعة بسكرة           الجزائر

 

الملخص:

عملنا في هذه المداخلة يتمحور حول إبراز أهم الأدوار التي يلعبها استاذ التربية البدنية و الرياضية في انجاح او فشل سير حصة التربية البدنية و الرياضية نظرا لأهميته داخل الجو التعليمي ، حيث تهدف الحصة الى تطوير رغبة الطلبة في الالعاب الرياضية المختلفة وتربيته على  الشجاعة والعمل الجماعي والفردي والشعور بالمسؤولية وحب النظام والتصرف الحضاري وهذا مرتبط بكفاءة الاستاذ في عمله من حيث العملية الاتصالية التي يقوم بها مع طلبته ومدى استعماله لوسائل الاتصال الحديثة كجهاز الحاسوب والانترنت وأجهزة العرض السمعية والبصرية مما يزيد في قوة الشخصية للأستاذ واحترام الطلبة له ويحافظ على العلاقة الحميمية الجيدة بينه وبين تلاميذه مما يجعلهم يتقبلون نصائحه وارشاداته وتعاليمه ,

الكلمات الدالة : االاستاذ _التربية الرياضية_ التربية البدنية _ الاتصال- الوسائل الحديثة

مــقــدمــة

إن عملية الاتصال من العمليات الهامة والحيوية بين الجماعة، فهي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، وينبغي معرفة أن الاتصال السليم هو نتيجة  التفاهم بين أعضاء الفريق وليس المتسبب لها، فعن طريقه يمكن تنظيم النشاط مهما كان نوعه.

        إن نجاح أو فشل عملية الاتصال ليس فقط على علم الفرد القائم بالاتصال أو بموضوعه، بل أيضا على اعتبارات كثيرة منها خبرته في صياغة الأفكار واستخدام طرق الاتصال المناسبة لهذه الأفكار وكفاءة استقبال وفهم وتصرف الفرد الآخر الذي يستقبل هذه الأفكار.

        إن الاتصال الجيد يساعد في تحقيق الأهداف وأداء الأعمال أو الأنشطة بطريقة جيدة والفوز بتعاون الآخرين، وجعل الأفكار والتعليمات تفهم بوضوح، وإحداث التغييرات المرغوبة في الأداء والنتائج. ولنجاح عملية الاتصال وجب تلاشي العوائق من أمامه ومنها مراعاة الطرق والوسائل المستخدمة ودرجة التفاهم بين أعضاء الفريق الرياضي وبالأخص الاستاذ والطالب او  المدرب واللاعبين.          

وكما هو معلوم فإن الاتصال له مكانة هامة في تطوير الفرق الرياضية من ناحية تحقيق النتائج الجيدة والرقي بمستوى اللاعبين، ومن هذا المنطلق قمنا بهذه الدراسة لمعرفة دور الاتصال بين المدرب واللاعب في رفع وتحسين نتائج الفريق الرياضي.

- الإشكالية:

يتميز المجتمع الإنساني بأنه اتصالي، فظاهرة المجتمع البشري في أساسها هي ظاهرة اتصالية بحتة، تسهل أغراض المجتمع البشري من ناحية وتحقق الهدف الإنساني من ناحية أخرى.

من غير الطبيعي أن يظهر تجمع بشري دونما اتصال يهيئ له هذا الوجود، فا الاتصال جزء من الحياة الطبيعية للمجتمع الإنساني والمحافظة عليها وترحيلها من جيل إلى آخر.

عند قيام حضارات التجمع البشري، كان ولا يزال الاتصال عصب انتماء لبني جلدته، ووسيلة لتحقيق التناغم والاندماج بين أفراد المجتمع، فهو يعد من أقدم أوجه النشاط الإنساني إذ ليس له بداية ولانهاية، فهو جزء من حياة الإنسان يتغير كلما تغيرت بيئة الإنسان، وكلما تغير من حوله ممن يتعامل معهم، والواقع أن الإنسان دائم الاتصال مع الأفراد الذين يعيشون ويعملون معه في المجتمع، ليتصل بهم ويتصلوا به للتعلم والإفادة، وتحقيق الفهم والتأثير وما إلى ذلك من أهداف يرمي إليها الأفراد في أحاديثهم ومناقشاتهم .

إن الدراسة التحليلية للعلاقات المنتشرة بين أعضاء أي جماعة، تبين لنا أن كل سلوك أو رد فعل يقوم به الفرد في الجماعة بطريقة متعمدة وعن وعي وتعقل نحو أعضاء الجماعة هو تعبير عن علاقة داخل الجماعة.

فدراسة العلاقة داخل أي جماعة كانت يقودنا ويصرف نظرنا إلى الجماعات الرياضية خاصة الفرق والنوادي، إذ إن الرياضة تعتبر مجالا خصبا لدراسة العلاقات بين الأفراد، فالرياضة باعتبارها ظاهرة اجتماعية تساهم في التأثير في المجتمع وأفراده بتوجيه سلوكهم وتقوية علاقاتهم الاتصالية ونبذ العنف داخل الجماعات والفرق الرياضية والتي يمكن أن نعتبرها من أهم نماذج دراسة العملية الاتصالية، نظرا لأهمية هذه العملية وما لها من إيجابيات في الربط بين أفرد المجتمع وأفراد الفريق.

يقال أن أي فريق ناجح لابد أن يستند إلى ثلاث أضلاع أساسية: المدرب، اللاعب، الإداري.  فعندما يكون الاتصال بين هؤلاء صحيحا وقائما على أسس علمية وإيجابية قد يكون الناتج مرضيا ومتماشيا مع الطموحات في الغالب، وعند غيابه قد يؤدي إلى تدهور وضعف وصعوبة تحقيق النتائج المرجوة، والأساس في هذه المعادلة هو علاقة المدرب باللاعب واللاعب بالمدرب.

إن الاحتكاك الدائم بين المدرب واللاعب يؤدي إلى وجود علاقة، وهذا ما نصطلح عليه بالاتصال، هذا الأخير يتطلب بدوره وجود نهج أو طريقة لنقل الأفكار أو المعاني في ذهن كل منهما إلى الطرف الآخر، فهذه العملية باعتبارها ذات اتجاهين لتبادل المعلومات بين اللاعب والمدرب قد تساهم في وضع الأهداف وتعلم المهارات بمختلف أشكالها واكتساب الدافعية مما قد يؤثر بطريقة أو بأخرى على النتائج والأهداف المراد الوصول إليها .

وانطلاقا مما سبق يأتي هذا البحث كمحاولة لإيجاد دور الاتصال بين المدرب واللاعب أو لدراسة الاتصال بين هذين الأخيرين وأثره في تحسين النتائج الرياضية.

وبناءا على ذلك فإن إشكالية البحث يمكن صياغتها على النحو التالي:

هل للاتصال بين المدرب واللاعب دور في رفع وتحسين النتائج داخل الفريق الرياضي؟

 

 

télécharger l'article