عنوان المداخلة : "تصميم برنامج إرشادي لتوكيد الذات لدى

 المراهقين".

 أ.نصيرة عنبر أ. رجاح بوروبي فريدة

 جامعة تيزي وزو

ملخص:

     إن مفهوم توكيد الذات يشير إلى فعالية العلاقات الاجتماعية ويدل على الصحة النفسية، لهذا الهدف من العلاج النفسي تدريب الفرد على توكيد ذاته، هذا ما دفعنا إلى تصميم برنامج للإرشاد النفسي لتنمية مهارات توكيد الذات لدى المراهق. سوف نتطرق إلى مفهوم البرنامج الإرشادي ، تصميمه ، مفهوم الإرشاد الجماعي ، مفهوم إرشاد المراهقين ومفهوم توكيد الذات كمرحلة أولى. سنقترح برنامج إرشادي لتنمية مهارات توكيد الذات لدى المراهق كمرحلة ثانية.

 

Résumé:

            Le concept de l’affirmation de soi fait référence à l’efficacité des relations sociales et il est un signe de la bonne santé psychique, l’objectif de la psychothérapie est d’aider l’individu à s’affirmer. Dans ce contexte nous proposons une conception d’un programme pour développer les habilités d’affirmation de soi chez l’adolescent. A cet fin nous aborderons deux volet le premiers concerne l’aspect théorique du sujet et le deuxième représente la conception du programme.  

مقدمة:

تطور الإرشاد النفسي تطورا سريعا منذ بدايات القرن العشرين، ووضعت له نظريات وتشعبت مجالاته لتغطي حياة الإنسان، وفي كافة مراحلها من الطفولة إلى الشيخوخة، وفي كافة ظروفها في الصحة والمرض ، ومع كافة جوانبها في المدرسة والعمل، وفي الزواج، لهذا نجد الإرشاد المدرسي، اللارشاد المهني، الإرشاد الديني، الإرشاد الزواجي، إرشاد الأطفال، إرشاد الشباب، إرشاد المراهقين، إرشاد الجانحين، وكان ومازال الهدف منه مساعدة الناس في مواجهة مشكلات ومواقف الحياة وضغوطها وتغيير حياتهم إلى الأفضل.

ويفترض الإرشاد النفسي أن السلوك الإنساني له سبب ومن الممكن تعديله، وكذلك يستخدم العلاقة المهنية كوسيلة أساسية لتقديم العون، وهو أيضا يقوم على أساس من تدريب متخصص ويؤكد كذلك على أهمية الوقاية.

ويعتمد الإرشاد النفسي على أسس فلسفية ونفسية واجتماعية وعلى جانب نظري وعلى أساليب وتقنيات، يمكن تلخيصها في شكل برنامج إرشادي، يعتمد في تصميمه على تخطيط دقيق لإنجاح العملية الإرشادية لهذا سوف نتطرق في هذه المداخلة إلى كيفية تصميم برنامج إرشادي كجانب اول ثم نقدم في الجانب الثاني برنامج إرشادي مصمم لتنمية توكيد الذات عند المراهق.

 - 1.1البرنامج الإرشادي:

يعرفه ربار Reber (1985) على انه خطة مصممة لبحث أي موضوع يخص الفرد ، وان تكون هادفة لأداء بعض العمليات المحددة. وتعرفه سعدية بهادر (1980) بأنه تكنيك دقيق ومحدد يتبعه المرشد في تهيئة وإعداد الموقف الإرشادي بقاعة مجهزة ومحدد بمدة زمنية وفقا لتخطيط وتصميم هادف محدد يعود على الفرد بالنمو المرغوب فيه( سعدية بهادر، 1980، ص33).

وتعرفه عزة حسين (1989) بأنه الخطة التي تتضمن عدة أنشطة تهدف إلى مساعدة الفرد على الاستبصار بسلوكه الواعي وبمشكلاته وتدريبه على حلها وعلى اتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، هذا إلى جانب سعيه نحو توظيف طاقات الفرد وتنمية قدراته ومهاراته (عزة حسين، 1989، ص14)

2.1- مميزات البرنامج الإرشادي:

يتمتع البرنامج الإرشادي بمجموعة من المميزات هي (محمد احمد صديق، 2005، ص56):

  • التنظيم : من أهم خصائص البرنامج الإرشادي التنظيم والتخطيط المحكم ، حيث يعد المرشد خطة عمل متكاملة قبل البدء في جلسات البرنامج، هذه الخطة تهدف  ضمان تغطية كافة جوانب المشكلة التي يتصدى لها ، ويضع فيها خبراته النظرية التي يقوم بتوظيفها لخدمة أهداف الإرشاد النفسي.
  • المرونة: لا بد أن تتيح طبيعة البرنامج قدرا من المرونة ، التي تمكن المرشد من تطويعه و الذي يستخدمه ليتلاءم مع الظروف المختلفة التي تخللت العملية الإرشادية.
  • الشمول: حيث يتميز البرنامج بتغطية جميع الأهداف التي يسعى المرشد إلى تحقيقها سواء كانت أهدافا إنمائية أو وقائية.

3.1- تصميم البرنامج الإرشادي:   

وهي المرحلة التي تتضمن وضع تخطيط مكتوب للبرنامج ، ويتم فيها تقديم الخبرات النظرية والخلفيات العلمية لخدمة أهداف البرنامج، بحيث يتم القيام بالاتي (محمد احمد صديق، 2005، ص58-60):

  • ترجمة  الأهداف العامة إلى أهداف إجرائية : ويتم تحويل الأهداف العامة إلى أهداف إجرائية.
  • اختيار الأساليب الملائمة لتحقيق أهداف البرنامج: يحرص المرشد على اختيار أفضل الأساليب والفنيات الملائمة لتحقيق كل هدف اجرائى على حدا. مما يجعله يلجا إلى استخدام فنيات احد أساليب الإرشاد، إضافة إلى استخدام المحاضرات المزودة بالوسائل التوضيحية لتعديل الأفكار، وفنيات إرشادية متنوعة ومختلفة وفقا لتقديره ورؤيته، مع تدعيم ذلك بتدريبات مثل الاسترخاء التنفيس الانفعالي.
  • إجراءات تطبيق البرنامج الإرشادي: قبل التنفيذ والتطبيق الفعلي للبرنامج، على المرشد أم يتبع إجراءات تعتبر الترتيبات النهائية التي يقوم بها قبل البدء في تنفيذه  وتتمثل هذه الاجرءات في:
  • ندريب القائمين على التنفيذ: وهنا في حالة اعتماد المرشد في برنامجه على فريق عمل يساعده، الذي قد يشمل  طبيب، أخصائي اجتماعي... وذلك حسب مادة البرنامج، لكن على المرشد أن يمد أعضاءه بكافة المعلومات التي يحتاجونها، بالإضافة إلى تدريبهم على التعامل مع مادة البرنامج لضمان قدر مناسب من الكفاءة للحصول على أفضل النتائج.
  • تحديد ميزانية البرنامج ووجهة تمويله: حيث يتم تحديد ميزانية البرنامج، وهل سيتم تمويله من قبل احد الجهات أو المؤسسات العلمية أو من قبل المرشد نفسه.
  • إعداد التجهيزات اللازمة: يحتاج البرنامج إلى مكان ملائم يطبق فيه، وتجهيزات خاصة يجهز  بها هذا المكان ليلاءم إغراض البرنامج، بالإضافة إلى الأدوات والمعدات التي يستخدمها المرشد كوسائل الشرح وأجهزة العرض، وعلى المرشد إعداد هذه التجهيزات قبل البدء في تطبيق برنامجه وكذلك عليه تجريب تلك الأدوات للتأكد من صلاحيتها.
  • تحديد أسلوب البرنامج الإرشادي: على المرشد إن يختار أسلوب تطبيق البرنامج، فهل يتم توجيه المادة  للمسترشد مباشرة أو بطريقة غير مباشرة باستخدام بعض الفنيات.
  • تحديد عينة البرنامج الإرشادي: بحيث على المرشد أن يحدد هل يوجه مادة برنامجه بشكل فردي أو جماعي، و يكون ذلك وفقا لطبيعة المشكلة التي تتطلب حلها تفاعلا ومشاركة بين الأفراد، في حين تحتاج بعض المشكلات الأخرى إلى التطبيق الفردي، بالإضافة إلى تحديد طبيعة وخصائص المسترشد المشارك في البرنامج.
  • تحديد عدد الجلسات الإرشادية: تستغرق عملية الإرشاد النفسي عدة جلسات إرشادية، و هي جلسات مهنية، تتم فيها علاقة إرشادية في جو نفسي خاص يشجع فيها المرشد النفسي المسترشد ليعبر عن أفكاره وعلى أن يقول كل شيء  أو أي شيء عن مشكلته، فكل ما يقال مهم ويؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد المشكلة. وتتلخص أهم عوامل نجاح الجلسة الإرشادية في: الاستعداد، التقبل والألفة، المشاركة التفاعلية، التركيز والإصغاء وحسن الاستماع، البشاشة والثقة المتبادلة، المظهر المعتدل للمرشد ، تنظيم وتحديد الوقت وتوفير المكان الناسب. أما فيما يخص عدد الجلسات فالمتفق عليه أنها تتراوح ما بين 6-11 جلسة ويمكن أن تتعدى 11 جلسة حسب البرنامج والمشكل والمرشد. أما فيما يخص مدتها فتتراوح بين 20 إلى 45 دقيقة، إلا أن هناك ما تتجاوز 45 دقيقة.
  • محتوى البرنامج:  يحتوى البرنامج على مادة البرنامج التي تناسب المسترشد ومشكلته والتي فيها محاضرات إرشادية، إضافة إلى نشاطات وتدريبات التي هي مجموعة من التكليفات التي يطلب من المسترشد القيام بها في شكل وجبات منزلية وتكون مدونة في شكل استمارات معدة لذلك ويتم توزيعها في الجلسات. و يجب أن تتضمن جميع الجلسات مجموعة من النشرات الإرشادية المناسبة والملائمة لمضمون كل جلسة.

 4.1- تقويم البرنامج الإرشادي:

على المرشد أن يقوم برنامجه وذلك باستخدام أساليب ناجحة لتقويم فعاليته وللحكم على نتائجه. ويفيد التقويم في تصحيح مسار تطبيق البرنامج وتعديل محتواه أو إعادة النظر في بعض مكوناته، وذلك في ضوء ما يلمسه المرشد أثناء تطبيق البرنامج أو في تقييمه للنتائج التي حصل عليها من خلال هذا التطبيق. ويمكن تقويم البرنامج بتطبيق أسلوب القياس القبلي والبعدي، وعلى المرشد ألا يكتفي بذلك فقط ، بل عليه أن يقوم

 القياس أثناء تطبيق البرنامج بهدف الوقوف على وجود مؤشرات ايجابية للبرنامج من عدمه حيث ترصد المؤشرات مدى تحقيق الهدف من استخدام وتطبيق البرنامج (محمد احمد صديق، 2005، ص61)

5.1- الإرشاد الجماعي:

          الإرشاد الجماعي هو عملية تفاعل بين أعضاء الجماعة، يشعر فيها الفرد بالأمن والطمأنينة للقيام بأساليب سلوكية جديدة أكثر فعالية في تحقيق الذات والاستبصار بالسلوك المقبول اجتماعيا في مواجهة المشكلات المختلفة والتفاعل السوي مع الآخرين (عزة حسين، 1989، ص16) :

  • تكوين الجماعة الإرشادية: تضم الجماعة عددا من الأفراد وهي إما أن تكون جماعة طبيعية قائمة فعلا أو مصطنعة يكونها المرشد بهدف الإرشاد الجماعي، ويراعي سلافون Slavon في تكوين الجماعة الإرشادية ضرورة التجانس في النواحي العقلية والوجدانية والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والاضطرابات السلوكية وذلك لان هذا التجانس يعتبر من العوامل الهامة في توازن

المجموعة الإرشادية وتماسكها، وتيسير التفاعل بين أعضائها (فيصل خير الزاد، 1984، ص72) . كما يرى بعض الباحثين أيضا ضرورة  التجانس في أعمار أعضاء الجماعة حتى يعبروا عن مشكلات عمرية واحدة ( كاميليا عبد الفتاح، 1980، ص49).

  • إعداد الجماعة الإرشادية: يقوم المرشد النفسي بإعداد أعضاء الجماعة وذلك بإجراء مقابلة فردية مع كل عضو، مع إجراء اختبار قبلي له قبل انضمامه للجماعة الإرشادية، كما يتم تهيئته من خلال تعريفه برفاقه حتى يشعر بالثقة والراحة، ويتحمل ضغط الجماعة الإرشادية حتى يستفيد منها( حامد زهران 1998،ص30)
  • حجم الجماعة الإرشادية: يتراوح عادة عدد أفراد الجماعة الإرشادية من 3 إلى 15 فرد وقد يصل في بعض الحالات إلى أكثر من ذلك، ولقد وجد أن العدد الكبير يجعل الجو مشحونا بالحركة والاتجاهات المتعارضة أكثر مما ينبغي، ولا يستطيع معه المرشد السيطرة على الموقف، فتضيع فائدة المناقشات الجماعية، لذا يرى الكثير من المرشدين أن العدد الأمثل للجماعة الإرشادية يتراوح ما بين 6-8 أفراد (فيصل خير الزاد ، 1984، ص130 ).
  • دور المرشد النفسي في الإرشاد الجماعي: إن دوره الأساسي، هو مساعدة أعضاء الجماعة للحصول على أفضل فهم لأنفسهم، بتفسير سلوكهم، التعرف على مشكلاتهم، ومساعدتهم على استكشاف وتفتيح الفرص أمامهم في تكوين حياة جديدة ( مصطفى فهمي، 1976، ص269).

6.1- مزايا الإرشاد الجماعي:

  • يؤدي تماسك الجماعة إلى زيادة الشعور بالانتماء والسند الانفعالي والدفء لدى أفرادها، مما يؤدي إلى تقوية مشاعر التأييد والتشجيع المتبادل بينهم. والى تقوية شعور المسترشد بأنه يمكنه التغيير و التعديل في سلوكه (ممدوحة سلامة، 1985، ص 99).
  • تعبير المسترشد عن مشاكله ومشاعره في جو من الثقة  والأمان يمنحه فرصة التنفيس الانفعالي عن مشاعره وآلامه (ممدوحة سلامة، 1985، ص 99).
  • يتاح في جماعات الإرشاد تبادل الخبرات والمهارات في التعامل مع الآخرين ومواجهة المواقف المختلفة والتعرف أيضا على خبرات ومشكلات الآخرين، مما يمنحه الاطمئنان إلى انه ليس الوحيد الذي يعاني من المشكلات، مما يدفعه إلى التغلب على مشكلته وعدم شعوره بالإثم والألم (ممدوحة سلامة، 1985، ص 100). 
  • تعليم أعضاء الجماعة الإيثار والتبادلية من خلال تعلمهم كيف يقدمون المساعدة للآخرين في حل المشاكل، مما يقوي من تقديرهم لذاتهم والشعور بأنهم ذوي فائدة (يحي الرخاوي، 1987، ص176)
  • يزيد من فرص اختبار الواقع لدى المسترشد، حيث تعد الجماعة مجتمع صغير وواقع اجتماعي، من خلاله ينقل المسترشد كل الخبرات التي تعلمها فيه إلى المواقف الحياة (كاميليا عبد الفتاح، 1980، ص 40).
  • ينمي الإرشاد الجماعي التسامي حيث يتعلم أعضاء الجماعة الإرشادية من خلال الأنشطة والمناقشات تفريغ طاقاتهم العدوانية(كاميليا عبد الفتاح، 1980، ص41)
  • على المستوى العملي، يعتبر الإرشاد الجماعي اقتصاديا في نفقات الإرشاد، حيث يتقاسم أعضاء الجماعة تكاليفه، كما انه يعد توفيرا للوقت وجهد المرشد لكن لا يوصي به في معظم المشكلات النفسية الحادة والصراعات العنيفة.
  • التقنيات المستعملة في الإرشاد الجماعي: يستعمل للإرشاد الجماعي عدة تقنيات أهمها: التمثيل النفسي المسرحي (السيكودراما) والتمثيل الاجتماعي(السوسيودراما)، المحاضرات و الناقشات الجماعية، الرحلات والمعسكرات العلاجية.

7.1- إرشاد المراهقين:

  • إن المراهقة هي المرحلة التي ينبغي أن تكثف فيها الخدمات الإرشادية، نظرا لكثرة ما يمر به المراهق من تغييرات في جميع مجالات نموه ولزيادة إلحاح كل من المطالب النفسية والتوقعات الاجتماعية.
  • دور المرشد النفسي في إرشاد المراهقين: غالبا ما يتشكك المراهق عند الدخول في علاقات جديدة مع الآخرين أو عند طلب الدعم العاطفي من احد، لذا يجد صعوبة كبيرة في الوثوق بالمرشد وخاصة إذا ما اجبر على التوجه إليه من قبل الوالدين أو المؤسسة التربوية، لذلك نجد المراهقين يترددون في طلب الخدمات النفسية من تلقاء أنفسهم ولذلك يتعاظم دور المرشد في التعامل مع المراهقين حتى يستطيعون الوثوق به ( محمد احمد صديق، 2005، ص45).
  • المهام التي يكلف بها المرشد عند تعامله مع المراهق (محمد احمد صديق، 2005، ص45-46).
  • § مهمته الرئيسية  هي المحافظة على إقامة علاقة مهنية مع المراهق تختلف عن علاقته بأوليائه ورموز السلطة في حياته، وعلى المرشد أن يوضح في البداية دوره بدقة، وما يمكن أن يقدمه وكيف يحافظ على خصوصية وسرية المقابلات وما يدور فيها.
  • ينبغي أن يقوم المرشد منذ اللحظة الأولى في علاقته بالمراهق، بإقناعه بأنه ليس عضوا في مؤامرة يحيكها الكبار له، وانه ليس متحالفا مع الوالدين أو سلطات أخرى ضده، وانه يعمل لصالحه.
  • § كثيرا ما يؤدي دخول المرشد في مناقشة تلقائية حرة مع المراهق إلى شعوره باحترامه له مما ينعكس بدوره على زيادة ثقته بنفسه وبقدرته على مواجهة المشكلات ، إضافة إلى أن النقاش يساهم في خفض التوتر.
  • ضرورة تحديد وفرض ضوابط معينة على المراهق ، لان عدم فرضها يمكن أن يفسره بأنه عدم اهتمام أو عدم فهم من المرشد النفسي، لذلك يجب على هذا الأخير أن يكون قادرا على وضع ضوابط عند الضرورة دون أن يحمل ذلك مشاعر كراهية أو عداء.
  • § يجب أن يكون المرشد النفسي صريحا، بسيطا، دون التقليل من شان مؤهلاته ودون التفاخر العلمي والمهني، لان المراهق لديه القدرة على التقاط التصنع والادعاء العلمي.

8.1- توكيد الذات:

يشير مفهوم توكيد الذات إلى خاصية تبين أنها تميز الأشخاص الناجحين، ومن وجهة نظر الصحة النفسية، فإنها تشير إلى فعالية العلاقات الاجتماعية، وكان أول من أشار إلى هذا المفهوم وبلوره على نحو علمي، وكشف عن متضمنا ته الصحية،  العالم الأمريكي سالتر Salter  1949، والذي أشار إلى أن هذا المفهوم يمثل خاصية أو سمة من سمات الشخصية مثل الانطواء أو الانبساط، أي أنها تتوافر في البعض ، فيكون توكيديين في مختلف المواقف، وقد لا تتوافر في البعض الأخر فيصبحون سلبيين عاجزين عن تأكيد أنفسهم في المواقف الاجتماعية المختلفة. وجاء بعده ولب  Walpe 1958، و لازاروس Lazarus  1966، اللذان أعاد صياغة هذه الخاصية بحيث أصبحت تشير إلى قدرة يمكن تطويرها وتدريبها، وتتمثل في التعبير عن النفس والدفاع عن الحقوق الشخصية عندما تخترق دون وجه حق، وأشارا إلى أن هدف العلاج النفسي يكون تدريب الفرد الذي يعاني من المرض النفسي أو العقلي على أن يتطور بإمكانياته عن التعبير عن التوكيدية والثقة بالنفس في المواقف التي كان يعجز فيها عن ذلك ( عبد الستار ابر اهيم، 1994، ص64).

ونظرا لما يمثله هذا المفهوم من أهمية في فهم الاضطراب النفسي، فإنه دفع، في الآونة الأخيرة، الكثير  من الباحثين  إلى الاهتمام به، لأنه  بإمكانه التخفيف من الكثير من الأعراض المرضية التي يلعب فيها القصور في المهارات الاجتماعية احد العوامل.

وأصبح مفهوم توكيد الذات من المفاهيم المستقرة التي أثبتت فائدتها في العلاج النفسي والسلوكي. ولتوكيد الذات علاقة مع الثقة بالنفس وتقدير الذات لأنها كلها قوى يملكها الإنسان، حيث أن تقدير الذات هي العلاقة مع الذات، في حين أن الثقة بالنفس هي العلاقة مع المحيط لأنها القدرة على تسخير المحيط والتحكم فيه، وتظهر في الانجاز، في حين أن توكيد الذات هي العلاقة مع الآخرين، وهي الدرع الحامي وهي الجهاز الذي يحمي الإنسان وهي التي تعطي القوة الشخصية.

  1. البرنامج الإرشادي مهارات توكيد الذات لدى المراهق.

مـــدة البرنامج: 4 أسابيع

عدد الجلســات : 9 جلسات.

التطبـيـــــق: جلستين أسبوعيا، ما عدى الأسبوع الأول الذي يضم 3 جلسات.

مدة كل جلســـة: 45 دقيقة لكل جلسة ما عدا الجلسة الأولى التي تستغرق 30 دقيقة.

الهــــــدف: تدريب المشاركين على مهارات توكيد الذات.

 المشاركون في البرنامج: يمكن اختيار 6 تلاميذ مراهقين من نفس الجنس، لان اغلب الباحثين يرون ضرورة أن تكون الجماعات الإرشادية من جنس واحد في مرحلة المراهقة، وعدم تشكيل جماعة من المراهقين من الجنسين حتى لا يثير  ذلك مشكلات جديدة داخل الجماعة الإرشادية الناجمة عن اختلاط الجنسين معا (كاميليا عبد الفتاح، 1980، ص49) 

وقد يتم اختيار المشاركين من خلال اختبار قبلي لكل عضو في الجماعة الإرشادية وذلك بتطبيق استبيان للكشف عن مواطن الضعف والعجز عن تأكيد الذات من إعداد فرقة بحث في العيادة السلوكية للمستشفى التعليمي – جامعة الملك فيصل.

الجلسة الأولى

مدة الجلسة: 30 دقيقة

الهدف من الجلسة :

  • التعارف بين أفراد الجماعة الإرشادية لخلق جو من التعاون والألفة.
  • شرح وتوضيح مبررات تكوين هذه الجماعة .
  • الاتفاق على خطة وسير العمل في الجلسات.

مضمون الجلسة:

  • الترحيب بأفراد الجماعة الإرشادية.
  • التعارف بين افراد الجماعة وكذلك صناعة جو الألفة من طرف المرشد والتي تهدف إلى خلق جو من الثقة، وتحضير المشاركين للبرنامج، مع الشرح  لهم أن أسرارهم ستحفظ، وان المرشد سيكون حيادي ويحترمهم ولا يلومهم.
  • التعريف بالبرنامج الإرشادي والهدف منه وما يتضمنه من موضوعات ومهارات، والنتائج التي يمكن أن تترتب من الاشتراك في هذا البرنامج.
  • العقد Le contrat : وهو ما يتم الاتفاق عليه بين المرشد والجماعة ويتمثل الاتفاق فيما يلي:
  • الخطة وسير العمل خلال جلسات البرنامج.
  • التأكيد على موافقة الجماعة على الخطة السابقة وضرورة الالتزام بالمواعيد
  • مواعيد الجلسات الموالية.
  • توزيع نشرة تتضمن التعريف بالبرنامج وأهدافه إضافة إلى ذكر بنود العقد.

الجلسة الثانية:

مدة الجلسة: 45 دقيقة

الهدف من الجلسة: تحقيق اكبر قدر ممكن من الحقائق النظرية حول مفهوم الذات.

مضمون الجلسة: تتضمن الجلسة محاضرة نظرية حول مفهوم توكيد الذات، حيث يتم التطرق إلى:

  • أهمية توكيد الذات: يوجد أكثر من سبب يدفع لتنمية توكيد الذات ، فهو طريق للصحة النفسية ، لان تنمية توكيد الذات يساعد على تجنب الإحباط والكثير من الامراض بالاضافة إلى انه يحميالفرد من أن يكون موضوع للامتهان، الذي قد ياتى من قريب أو صديق أو زميل أو أستاذ... من الذين يخلقون نوعا من العلاقات التي يسميها علماء النفس بالعلاقات المسمومة، حيث أن الفرد الذي يتميز بهذا النوع من العلاقات ، يحاول بكل جهده سفه رأي الأخر والتقليل من مجهوداته وبعبارة أخرى يبني رأيه على النقد والمنافسة وهدم الأخر أو الإقلال من شانه، لكن الفرد الذي لديه توكيد الذات ، لا يؤثر فيه ما سبق ذكره، لأنه مدرب على التعبير عن مشاعره الايجابية والسلبية وقادرا على إعلانها بصوت مسموع. إضافة إلى أن اغلب الناس يخرجون من المراهقة التي هي مخاض لإنتاج الشخصية الحقيقية، إما عدوانيين أو انسحابيين ، وهذا راجع لعدم تعلم أساليب السلوك التوكيدي.
  •  تحديد مفهوم توكيد الذات: انه من المفاهيم المستقرة التي أثبتت فائدتها في العلاج والإرشاد، كما تنوع استخدامها، وأصبحت تشير إلى أكثر من معنى، وتم حصر بعضها على النحو التالي:
  • الدفاع عن الحقوق الشخصية والفردية المشروعة سواء في الأسرة أو المدرسة أو عند الاحتكاك بالآخرين من الغرباء والأقارب.
  • التصرف وفق مقتضيات الموقف، ومتطلبات التفاعل بحيث يخرج الفرد من هذه المواقف منتصرا، وناجحا لكن دون الإخلال بحقوق الآخرين.
  • التعبير عن لانفعالات والمشاعر بحرية.
  • التصرف من منطلقات نقاط القوة في الشخصية وليس نقاط الضعف، بحيث لا يكون الفرد ضحية لأخطاء الآخرين أو الظروف.
  • التوكيدية تتضمن قدرا من الشجاعة وعدم الخوف من أن يعبر الفرد عن شعوره الحقيقي، بما فيها القدرة على رفض الطلبات غير المعقولة أو الضارة بالسمعة والصحة.
  • التحرر من مشاعر الذنب غير المعقولة أو تأنيب النفس عند رفض هذه المواقف أو استهجان للتصرفات المهنية.
  • القدرة على اتخاذ قرارات مهمة، و حاسمة وبسرعة مناسبة و بكفاءة عالية.
  • القدرة على تكوين علاقات دافئة، والتعبير عن المشاعر الايجابية ( بما فيها المحبة ، الود، المدح والإعجاب) خلال تعاملنا مع الآخرين وفي الأوقات المناسبة.
  • القدرة على الايجابية والتعاون وتقديم العون.
  • القدرة على مقاومة الضغوط الاجتماعية، وما تفرضه علينا أحيانا من تصرفات لا تتلاءم مع قيمنا.
  • المهارة في معالجة الصراعات الاجتماعية، وما يتطلبه ذلك من تقديم شكوى، أو الاستماع إليها، التفاوض  والإقناع، والاستجابة للإقناع والوصول إلى حل وسط...
  • يتم توزيع استمارة طلب من أفراد المجموعة الإرشادية لتسجيل ملاحظاتهم على مظاهر توكيد الذات لديهم في تعاملهم في المواقف المختلفة للحياة.
  • يتم توزيع نشرة إرشادية بمضمون الجلسة

 

الجلسة الثالثة:

مدة الجلسة:  45 دقيقة

الهدف من الجلسة: الإقرار بوجود مشكلة في توكيد الذات لدى أفراد الجماعة الإرشادية

مضمون الجلسة: يتم تخصيص هذه الجلسة لإتاحة الفرصة أمام كل فرد من أفراد الجماعة في الإقرار بوجود مشكلة في توكيد ذواتهم، وذلك خلال مناقشاتهم حسب ما تم  تدوينه في الاستمارات التي تم توزيعها لهم في الجلسة السابقة.

الجلسة الرابعة:

مدة الجلسة:  45 دقيقة.

الهدف من الجلسة: التدريب عل توكيد الذات.

مضمون الجلسة : يتم تنمية توكيد الذات من خلال توجيه أفراد الجماعة الإرشادية لتجنب ما يلي:

  • نوبات الغضب: ترك الغضب لأنه انفعال هدام، وجنون مؤقت، لهذا إذا كانت بعض تصرفات زملائك أو أفراد أسرتك تثير غضبك دائما ، فمعنى هذا انك تسمح لهم باكتشاف نقاط ضعفك، التي يمكن أن تستغل من قبلهم حتى ولو كانت بحسن نية لإثارتك، ناهيك على أن هناك من قد يتمنى إثارتك لإظهارك بصورة إنسان أحمق ومنفعل وطائش، لهذا توكيد الذات يتطلب وعيك الواضح بنفسك وأنت في قمة الانفعال، وهذا ينطبق عليه المثل الشعبي "حزين ورزين"
  • توقف عن الدخول في منافسات ومواجهات الحمقاء خاصة التي تتضمن تعديا على ادوار الآخرين مثال على ذلك العلاقة مع الأساتذة، فيجب أن تتذكر أن دورهم يتطلب إعطاء أوامر أو توجيهات، لذلك تقبل السلطة التي يتطلبها أداؤهم للدور  الممنوح لهم.
  • اعرف أن توكيد الذات في مضمونها الصحي، هي أن تخرج  أنت والأطراف الداخلة معك في مختلف العلاقات الاجتماعية بالظفر والكسب المتبادل ما أمكن.
  • لا تسرف في المجادلة أو محاولة إظهار أن رأيك على حق أو إظهار الأخر  انه غير منطقي، خاصة مع الذين لا يجدي معهم هذا الأسلوب، أو عندما تكون مخطئا.
  • لا تعالج صراعاتك مع الغير أمام مرأى الناس ، فانه يؤدي إلى تفاقم هذه الصراعات.
  • لا تعتذر في كل مرة، بدون سبب، فهذا يدل على سلوك سلبي وليس على توكيد الذات.
  • لا تظهر جانبك السلبي، فقدم نفسك بجوانبك الايجابية.
  • يجب أن تكون ايجابي في تصرفاتك.
  • اعرف أن توكيد الذات يمكن تنميته بالتعبير بوضوح بدون صعوبة على:من أكون، ماذا أريد، بماذا اشعر، أن اعرف حقوقي و أن اعرف واجباتي.
  • يتم توزيع في أخر الجلسة استمارة لأفراد الجماعة لتسجيل نقاط القوة التي يتميزون بها.
  • الطلب منهم إتباع التوجيهات السابقة الذكر في حياتهم اليومية.
  • يتم توزيع نشرة إرشادية بمضمون الجلسة.

الجلسة الخامسة.

مدة الجلسة: 45 دقيقة.

هدف الجلسة: تنمية توكيد الذات عن طريق مهارات لفظية.

مضمون الجلسة:

  • مناقشة أفراد الجماعة فيما قاموا بتدوينه في الاستمارة التي تم توزيعها في الجلسة السابقة وتشجعهم على التمسك بهذه الايجابيات لأنها تساعد على توكيد الذات.
  • تخصص هذه الجلسة للتركيز على الجانب اللفظي في توكيد الذات  ويكون ذلك من خلال عرض ومناقشة النقاط التالية:
  • يجب الانتباه إلى كلامنا لأن الفرد يتكلم حسب لغته وتفكيره وتربيته.
  • استعمال ضمير المتكلم "أنا" لتوكيد الذات: يجب استعماله، لأنه يظهر الفرد فريد نوعه، وله سلوك توكيدي، لان استعماله يدفع الفرد إلى توكيد ذاته، خاصة في مجتمع كمجتمعنا الذي سيعتبر الكلام على "أنا" أنانية وغرور، وهذا يعرض الفرد إلى انتقادات وأحكام، وهذا ما يدفعه إلى توكيد ذاته، لأنه يتعلم أن يعبر عن نفسه بطريقة مباشرة وواضحة وبجدية. مثال بدل القول " نحن نظن أن العطل المدرسية قصيرة جدا" الأحسن القول " أنا أظن أن العطل المدرسية قصيرة جدا" و هذا لا يعني الاستغناء عن ضمير الجمع  "نحن " بل استعمال ضمير المتكلم "أنا" في كل المواقف التي تتطلب توكيد الذات.
  • التكلم بصراحة: عند الحوار مع شخص أخر أتوجه إليه مباشرة، وأتكلم بصراحة دون غموض ولا لف ولا دوران، لهذا يجب تجنب استعمال العبارات التالية:
  •  "كما تريد" التي لا تدل على "نعم" و لا على "لا"  ويمكن فهمها على أنني  أقولها لأجامل، أو أقولها بالرغم انه ليس لي رغبة في القيام بهذا الموضوع، أو ليس لدي رأي في هذا الموضوع، لا أستطيع قول "لا" ، لا أستطيع قول "نعم" بالرغم أن هناك رغبة للقيام بذلك.
  • تجنب استعمال عبارات "ألا تريد"  "هل ممكن"  "آلا تظن " التي لا تعبر عن الذات بصراحة وبدقة  ولا تنمي توكيد الذات. بل  يجب استعمال العبارات: "نعم" أو  "لا" أو "لا ادري" 
  • التعبير بصدق عن المشاعر : يجب أن تكون للفرد الجرأة على التعبير عن المشاعر بصدق، دون الخوف من النبذ، لأنه في مجتمعنا، يعبر عن  المشاعر مع بعض المقربين من أهل وأصدقاء فقط، لهذا يجب معرفة مشاعرنا وبالتالي معرفة أنفسنا، وبهذا يسهل توكيد ذاتنا.
  • يطلب من أفراد الجماعة تدوين على الاستمارات التي توزع عليهم ما يلي: أن المشاعر التي يحس بها الإنسان ويعبر عنها يمكن تصنيفها إلى أربع مجموعات كبيرة هي: الخوف- الغضب- الحزن- الفرح. المطلوب:حدد الشعور الذي  تحس به في اغلب الأوقات ،صف في عدة اسطر المواقف والظروف  التي تعبر عن الشعور الذي ذكرته سابقا.
  • يتم توزيع نشرة  بمضمون الجلسة.

الجلسة السادسة.

مدة الجلسة: 45 دقيقة.

هدف الجلسة: تنمية توكيد الذات عن طريق مهارات غير لفظية.

مضمون الجلسة:

  • مناقشة أفراد الجماعة  فيما قاموا بتدوينه في الاستمارة التي تم توزيعها في الجلسة السابقة.
  • تخصص الجلسة للتركيز على الجانب الغير لفظي في توكيد الذات وذلك من خلال النقاط التالية:
  • من خلال النظر في العيون: لإظهار توكيد الذات  يجب النظر إلى الآخر مباشرة في عينيه وهذا يجذب الغير وينزل انطباع عن قوتي. وإذا كان هناك صعوبة في ذلك، يمكن تركيز النظر على الأنف أو بين العينين أو على الجبهة أو الذقن.
  • من خلال الصوت لتوكيد الذات يجب الكلام بطريقة فعالة، أي بوضوح ودقة وبهدوء وببطء وبهذا تعطي فرصة لنفسك لتركيب أفكارك وتسمح للسامع بفهم ماذا تريد. لهذا لا يجب أن يكون صوتك حاد يؤدي إلى الإزعاج وبالتالي لا تؤكد ذاتك، وان لا يكون قوي فيدل على العدوانية و أن لا يكون سريعا يدل على عدم الثقة والارتباك.
  • من خلال تعابير الوجه: تظهر على الوجه عدة تعبيرات كالتوترات ، والفرح، وتعابير الغضب التي يشعر بها الأخر وبالتالي يكون رد فعله حسبها. إضافة إلى أن ملامح الوجه قد تكون عائق لتوكيد الذات خاصة عند الأفراد العابسين والمتوترين والثائرين، لهذا لتوكيد الذات يجب رسم ابتسامة على الوجه تدل على الدفء وتقبل الآخر، وهذه الابتسامة تعطى من طرف الفرد إلى كل من يحترمه، إذا كان يرغب في ذلك
  • من خلال وضعية الجسد :يمكن استعمال الجسد وحركاته لتوكيد الذات ، لهذا وضعية الجسد الساكنة و كذلك الحركة الكثيرة تدفع الآخر للهروب لأنها تتعبه، لهذا لتوكيد الذات يجب تجنب كثرة السكون وكثرة الحركة إضافة إلى أن طأطأة الرأس الدائمة لا تدل على توكيد الذات وإنما لما يكون الجسم في وضعية مستقيمة و الرأس مرتفع يدل على التو كيدية
  • من خلال اللباس: تظهر شخصية الفرد و حالته الفكرية من خلال هندامه ومظهره الخارجي من تسريحة الشعر، واللباس، والروائح التي يستعملها......و لأن هذه العوامل الخارجية تعكس الكيان الداخلي للفرد ، والصورة التي يعطيها عنه تساعد على توكيد الذات خاصة إذا أحس الفرد بأنه مرتاح في هذا المظهر وهذه الصورة. يطلب من أفراد الجماعة الإجابة على

الأسئلة التالية من خلال تدوينها على الاستمارات التي تعطى لهم وهذه الأسئلة هي: ما هي الألبسة التي تحس  بالراحة فيها ؟ ما هي الألبسة التي تحس فيها أنك أحسن ؟ 

 هل ترتديها اليوم ؟ إذا كان نعم لماذا ؟ إذا كان لا لماذا؟ هل أجبرت على ارتداء ألبسة لا تحبها ؟ في حالة نعم ما هي ؟ إذا تستمر في ارتدائها و أنت لا تحبها ؟

  • يتم  توزيع نشرة بمضمون الجلسة.

 

                                        الجلسة السابعة

مدة الجلسة: 45 دقيقة

هدف الجلسة : - التدريب على توكيد الذات

                - التنفيس الانفعالي   

مضمون الجلسة :

  • مناقشة أفراد الجماعة فيما قاموا بتدوينه في الاستمارة التي وزعت عليهم في الجلسة السابقة.
  • تخصيص هذه الجلسة للقيام بتدريبات حيث يتم تقسيم أفراد الجماعة إلى 3 مجموعات كل مجموعة تتكون من فردين يقوما بلعب الأدوار من خلال القيام بالتدريبين التاليين:
  • التدريب الأول: كل مجموعة )فردين( تتخيل موقف ما مثل اجتياز امتحان شفهي أو مقابلة توظيف، حيث يلعب واحد منهما دور المسئول أو الأستاذ و الأخر دور المترشح. فيدور بينهما حوار مع استعمال كل التوجيهات و الشروحات والمهارات التي ذكرت في الجلسات السابقة وباقي أفراد الجماعة يسجلون ملاحظاتهم حول تطبيق الجانب اللفظي و الغير اللفظي لتوكيد الذات ثم تعكس الأدوار، وهكذا دواليك يقوم كل فرد بلعب دوره.
  • التدريب الثاني: بنفس طريقة التدريب السابق كل مجموعة) فردين( تختار موضوعا للحوار حول الحياة، الدراسة، الأصدقاء، الرياضة... وواحد منهما يلعب دور المتكلم و الأخر دور مستمع و ملاحظ يسجل كل ملاحظاته على جدول من الشكل التالي: 

توكيد الذات / ملاحظة

توكيد مقبول جدا

توكيد مقبول

لا يوجد  توكيد

نظرة العين

 

 

 

ملامح وتغيرات الوجه

 

 

 

وضعية الجسد وحركاته

 

 

 

الصوت:

1-     قوته

2-     حجمه

3-     سرعته

 

 

 

المجموع

 

 

 

      ملاحظة: وضع علامة (X) في الخانة المناسبة والحصول على المجموع بجمع عدد                                علامات  (X).

  • مناقشة ملاحظات أفراد الجماعة على التدريبين السابقين مع تشجيع الإفراد الذين قاموا بسلوكات توكيدية وتوجيه الآخرين الذين فشلوا في ذلك بإعادة التدريبات مع مناقشتهم في الجوانب التي فشلوا في تحسينها.
  • توزيع نشرة بمضمون الجلسة.

ملاحظة: تعتبر هذه الجلسة تنفيس انفعالي، لان إفراد الجماعة الإرشادية يحسون بحرية وارتياح أكثر لأنهم يقومون بنشاطات تختلف في ما جاء في الجلسات السابقة.

 

الجلسة الثامنة.

مدة الجلسة: 45 دقيقة.

الهدف من الجلسة: تحديد مظاهر التحسن في توكيد الذات لدى أفراد الجماعة، نتيجة لتطبيق البرنامج الإرشادي.

مضمون الجلسة: تخصص هذه الجلسة فيما يلي:

  • مناقشة أفراد الجماعة الإرشادية فيما تم انجازه في الجلسات السابقة.
  • إبراز إدراكهم لمفهوم توكيد الذات وللمهارات التي تساعد على اكتسابه.
  • تقرير فعالية البرنامج الإرشادي من خلال تأكيد أفراد الجماعة الإرشادية لوجود تحسن واضح في اكتساب مهارات توكيد الذات.
  • التمهيد لإنهاء البرنامج الإرشادي من خلال إبلاغ أفراد الجماعة الإرشادية بأن الجلسة هي آخر جلسات البرنامج.

الجلسة التاسعة ( الختامية)

مدة الجلسة: 45 دقيقة.

هدف الجلسة: إنهاء البرنامج.

مضمون الجلسة:

  • مناقشة المرشد النفسي لأفراد الجماعة الإرشادية حول استفادتهم منت جلسات البرنامج.
  • توزيع استمارات لتسجيل ملاحظاتهم لتقييم عناصر البرنامج ومضمون جلساته.
  • السماح لكل فرد من أفراد الجماعة الإرشادية بإلقاء كلمة يوجهها لأفراد الجماعة.
  • شكر وتقدير المرشد لأفراد المجموعة الإرشادية على الالتزام طوال جلسات البرنامج مما أدى إلى إتمامه.
  • اختتام وإنهاء الجلسة والبرنامج.

قائمة المراجع:

1-     عبد الستار إبراهيم (1994). القاهرة،نفسي السلوكي المعرفي الحديث- أساليبه وميادين تطبيقه- دار الفجر. القاهرة ، مصر.

2-     عزة حسين (1989). برنامج إرشادي لخفض مشكلة العدوانية لدى المراهقين الجانحين. معهد  دراسات الطفولة. القاهرة، مصر.

3-     محمد احمد صديق (2005). دليل المرشد النفسي. مطبعة كلية العلوم ببني سويف. جمهورية مصر العربية.

4-     فيصل خير الزاد (1984). علاج الأمراض النفسية و الاضطرابات السلوكية. دار العلم للملايين . بيروت، لبنان.

5-     حامد زهران (1998) التوجيه والإرشاد النفسي. دار عالم الكتب، ط3. القاهرة، مصر.

6-     كاميليا عبد الفتاح (1980). العلاج النفسي الجماعي للأطفال باستخدام اللعب. مكتبة النهضة المصرية، ط2. القاهرة، مصر.

7-     سعدية بهادر (1980). سيكولوجية المراهقة. دار البحوث العلمية. القاهرة، مصر.

8-     يحي الرخاوي (1978). مقدمة في العلاج الجمعي عن البحث في النفس والحياة. دار الغد للثقافة والنشر. القاهرة، مصر.

9-      Juventon Robert (1995) : Je m’affirme. France Edition Dangles, deuxième édition. France.

 télécharger l'article