فارق السن بين الزوجين و انعكاسه على التواصل الزواجي

دراسة على عينة من المتزوجات بمدينة تقرت-ورقلة-

         

    أ/شرقي رحيمة       أ/قاضي هشام

              قسم العلوم الإجتماعية  محامي لدى مجلس قضاء ورقلــة

          كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية

            جامعة قاصدي مرباح/ورقلة

 

ملخص المداخلة

   تبرز أهمية الأسرة بالعودة إلى الفطرة السليمة و الحقيقية للإنسان و طبيعته الاجتماعية التفاعلية ، التي تفرض احتياجه إلى بيئة صغيرة متنوعة  تتمثل فيها الحياة الاجتماعية، و لا يمكن لهذه الأسرة أن توجد من غير زواج فهو ألبنة الأولى لاستقرار كل من الرجل و المرأة .

   ويمثل الزواج أرقى آلية ضبط الإنساني في التعامل مع الغريزة الجنسية، ولقد منحت المجتمعات الإنسانية على مر العصور و الأزمنة لهذا النظام صفة القدسية، بواسطة عقد يخضع لمراسيم دينية و عرفية و اجتماعية و قانونية، فالزواج إذن نظام يشمل مجموعة متداخلة و متناسقة من القيم الإنسانية كما يتضمن مشاعر الاستقرار بين روحين أصل المودة و السكن و الرحمة ،و نجاح هذه الأسرة مرتبط بطريقة التواصل بين أفراد الأسرة بصفة عامة و التواصل بين الزوجين بصفة خاصة .

فالتواصل ألزواجي يعد صمام الأمان الذي يضمن التماسك الداخلي لبنيان الأسرة مما ينعكس على الطمأنينة النفسية و الاجتماعية للزوجين و الأبناء معا، كما يضمن التواصل الايجابي بين الزوجين استمرار الحياة الزوجية محققة بذلك اشباعات عاطفية و جنسية و اجتماعية؛ غير أن التواصل بين الزوجين قد يتأثر بين الفينة و الأخرى بعوامل تحول دون تحقيقه لاسيما اذا كان الأمر يتعلق بفارق السن بين الزوجين و هذا ما حاولت دراستنا هذه التركيز عليه من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:

-هل لفارق السن المتباعد بين الزوجين انعكاس على تواصلهم الزواجي؟

و يندرج تحت هذا التساؤل الرئيسي التساؤلات الفرعية التالية:

1-   هل ينعكس فارق السن المتباعد بين الزوجين على تواصلهم الفكري؟

2-   هل ينعكس فارق السن المتباعد بين الزوجين على تواصلهم الاجتماعي؟

3-   هل ينعكس فارق السن المتباعد بين الزوجين على تواصلهم العاطفي و الجنسي؟

  وهذا ما نحاول الاجابة عليه من خلال دراستنا الميدانية على عينة من النساء المتزوجات بمدينة تقرت

المقدمة

   يحتل موضوع الزواج  مجالا واسعا لدراسات مختلفة كعلم الاحياء، الأدب، الاقتصاد، التاريخ والأنثربولوجيا، غير أن الدراسات التي أفاضت في التطرق لموضوع الزواج هي الدراسات السسيوأنثربولوجية الخاصة بالأسرة والعائلة و يعتبر الزواج من أهم النظم الاجتماعية التي تعمل على حفظ توازن و تماسك و استقرار المجتمع  فمن خلاله تنظم العلاقات الجنسية ، ويشعر كلا الجنسين بالسكن الروحي والطمأنينة ، وتقوى الروابط الاجتماعية ، ويجنب الفرد و المجتمع الكثير من الأمراض و الآفات الاجتماعية الخطيرة ، و التي من شانها أن تهدم بنية المجتمع ،فالزوجان نفس واحدة في طبيعتها وتكوينها وإن اختلفت الوظيفة بين الذكر والأنثى، فهذا الاختلاف إنما هو لحكمة التكامل بينهما ليسكن الزوج لزوجته ويستريح إليها، وهذه هي نظرة الإسلام لحقيقة الإنسان.

  و يرى البعض أن الوظيفة الأساسية للزواج و تكوين العائلة هي حفظ النوع البشري ، غير أن هناك من نظر الى الزواج أبعد من ذلك في قول مالك بن نبي في أن :" القضية عن المجتمع الانساني ليست قضية حفظ النوع ، لأن التناسل قد و فرته الحياة الطبيعية، فالانسان يعيش لأهداف أخرى ، و المجتمع الانساني يقرر فكرته في مستوى أخر ، ليس مستوى البقاء ، و لكن مستوى تطور النوع ورقيه [1]

أولا:تحديد المفاهيم:

الزواج لغة

بالرجوع إلى قواميس اللغة العربية نجد أن التعريف اللغوي يشير كما في المعجم الوسيط "زوج الأشياء تزويجا وزواجا قرن بعضها ببعض، والزواج أي اقتران الزوج بالزوجة أو الذكروالأنثى [2]، كما نجد في المعجم الوجيز "تزوج امرأة وبها اتخذها زوجته، والزواج اقتران الزوج بالزوجة أو الذكر والأنثى"[[3]]، وفي القاموس الجديد للطلاب "الزواج هو اقتران الرجل بالمرأة بعقد شرعي"[[4]].

الزواج اصطلاحا           

إن الزواج نظام عالمي من أهم النظم الاجتماعية، وهو ظاهرة عالمية وعامة في كافة المجتمعات الإنسانية، ولهذا يصعب تقديم تعريف شامل، لأن الزواج مجموعة من الأنماط الثقافية وبالتالي فهو يختلف باختلاف الثقافات والبيئات والمجتمعات، ولهذا نجد تباينا واضحا في معانيه من خلال استعراض التعاريف التالية، فهناك من ينظر إليه على أنه علاقة جنسية، وهناك من ينظر إليه على أنه عقد سواء كان هذا العقد شرعيا أو اجتماعيا أو قانونيا،

. التعريف البيولوجي

إن الحديث عن التعريف البيولوجي يقودنا حتما إلى إظهار الفرق بين مفهومي الزواج والتزاوج، فالأول مفهوم سسيولوجي في حين أن التزاوج مفهوم بيولوجي، حيث يعني"الارتباط الذي يجمع بين الرجال والنساء بغرض الإشباع الجنسي أساسا، وتتميز تلك العلاقات بأنها تكاد تكون مؤقتة في الغالب، وقد تكون عابرة، وهي في العادة لا تفرض أية التزامات أو مسؤوليات على الأطراف الداخلة فيها"[[5]].  

فالزواج من الناحية البيولوجية، يقتضي المعاشرة الجنسية بين الشخصين المتزوجين، وإنجاب الأطفال، وهذا يقتضي طبعا مهمة تحمل المسؤوليات التي تتولاها العائلة الجديدة، وهذا هو سر بقاء الجنس البشري واستمراره وتواصله. والشهوة الجنسية ما هي إلا دافع لإنجاب الولد، وأن الغرض الأسمى للزواج منذ وجود البشرية هو إنجاب الذرية والحفاظ على الجنس الآدمي.

أما "ميردوك"  الأنثروبولوجي الشهير فيعرف الزواج بأنه "علاقة بين رجل أو أكثر مع امرأة أو أكثر يقرها القانون  أو العادات، و تنطوي على حقوق وواجبات معنية تترتب على اتحاد الطرفين، وعلى إنجاب الأطفال الذين يولدون نتيجة هذا الزواج"[[6]].أما من بين التعاريف التي تنظر إلى الزواج على أنه عقد قانوني وهي كثيرة بالتأكيد نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

أما تعريف الزواج قانونا "الأحوال الشخصية" : الزواج هو عقد رضائي يتم بين رجل و امرأة على الوجه الشرعي، من أهدافه، تكوين أسرة أساسها المودة والرحمة و التعاون و إحصان الزوجين و المحافظة على الأنساب".(6)من خلال هذا التعريف يتضح أن الزواج هو عقد من خلاله يتم تكوين أسرة، أي أن الزواج هو المقدمة الطبيعية للأسرة، وطبيعة هذا العقد تختلف باختلاف المجتمعات والشرائع.

ويمكن إدراج هذا التعريف أيضا " الزواج عقد شرعي، يحدد علاقة الزوج بالزوجة، وعلاقة الآباء بالأبناء، ويتم بطريقة عامة ومقدسة، بل قد يبارك في بعض الأحيان كسر من الأسرار المقدسة "[[7]].

التعريف الاجرائي للزواج

-ونقصد بالزواج في هذه الدراسة: بأنه عقد شرعي و قانوني واجتماعي يسمح لكل من الرجل و المرأة بتصريف علاقاتهما الجنسية في إطاره، كما تحدد لكل منهما حقوقا وواجبات مدنية اتجاه الآخر من أهدافه تحقيق الاستقرار النفسي ، السكن و المودة و إحصان الزوجين و تكوين أسرة من خلال إنجاب الأبناء 

-فارق السن:هو ذلك الفرق المتباعد بين سن الزوج و سن الزوجة و الذي يتراوح بين 14سنة فأكثر ،على أن يكون سن الزوج أكبر من سن الزوجة.

-التواصل الزواجي:هو ذلك التواصل الذي يتم بين الزوج و الزوجة من حيث التواصل الفكري و الإجتماعي و الجنسي ،و مدى انعكاس فارق السن بيتهما على كل جانب من جوانب التواصل.

-التواصل الفكري:هو مدى الانسجام الحاصل بين الزوجين المتباعدين في السن على مستوى الأفكار و الأراء و النضج الفكري بينهما.

-التواصل الإجتماعي:هو ذلك التواصل الذي يتم بين الزوج و الزوجة من الناحية الإجتماعية من حيث التشارك و الحوار الدائم و التشاور ..إلخ.

-التواصل الجنسي:هو التواصل العاطفي و الجسدي  الواقع بين الزوجين يهدف إلى إشباع رغباتهم و حاجياتهم الجنسية.

ثانيا:منهج الدراسة:

و للإجابة على تساؤلات الدراسة تم الإعتماد على منهج دراسة الحالة الذي يعرف بأنه :أسلوب في البحث يدور حول الدراسة التفصيلية المتعمقة لوحدة معينة قد تكون شخصا أو جماعة من الأشخاص ، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات عن تاريخ حياة هذه الحالة أو التاريخ الشخصي لها".[8] ولقد حاولنا في هذه الدراسة دراسة بعض الحالات من النساء اللواتي يفوق سن أزواجهن 14 سنة فأكثر

ثالثا:مجالات الدراسة

تمت الدراسة بمدينتي الطيبات و تقرت،حيث تقع مدينة تقرت في الجنوب الشرقي شمال ولاية ورقلة ،حيث تبعد عن مقر الولاية ب160كلم، حيث تتربع على مساحة إجمالية قدرها 481كلم و يقطنها حوالي 120.000نسمة،أما مدينة الطيبات و هي إحدى دوائر ولاية ورقلة،تقع في الشمال الشرقي من الولاية على الحدود مع ولاية وادي سوف، تبعد عن مقر الولاية ب200كلم،و عن ولاية الوادي ب60كلم، تضم ثلاث بلديات المنقر،الطيبات ، بن ناصر،و للمنطقة تاريخ عتيق باعتبارها منطقة عبور من وادي سوف إلى وادي ريغ، و ينقسم سكانها إلى عروش،منها أولاد السايح أولاد جامع ،و أولاد عبد القادر،و أولاد مبارك.

أما من حيث عينة الدراسة فقد تم الاعتماد على العينة القصدية التي تعرف تحت عدة أسماء منها العرضية،العمدية، النمطية و هي أسماء تشير كلها إلى العينة التي يقوم فيها الباحث باختيار مفرداتها بطريقة تحكمية لا مجال فيها للصدفة بل يقوم هو شخصيا باقتناء مفرداتها الممثلة أكثر من غيرها لما يبحث عنه من معلومات و بيانات و هذا لإدراكه المسبق و معرفته الجيدة لمجتمع البحث و لعناصره الهامة التي تمثل تمثيلا صحيحا و بالتالي لا يجد صعوبة في سحب مفرداتها بطريقة مباشرة.[9]، و لهذا كان العينة مكونة من 10 نساء متزوجات يفوقهن الأزواج ب14 سنة فأكثر.خمسة حالات من مدينة نقرت ، و خمسة حالات من مدينة الطيبات.و تم الإعتماد على إستمارة المقابلة ،حيث تستخد هذه الأداة في البحوث الميدانية لجمع البيانات التي لا يمكن الحصول عليها من خلال الدراسة النظرية حيث تم إجراء مقابلة المقننة مع المبحوثات و تم الإلتقاء بهم مباشرة و تمت المقابلة و قد ضمت الإستمارة 35 سؤلا بين الأسئلة الخاصة بالبينات العامة و الأخرى تتضمن بقية المحاور 

رابعا:خصائص العينة

                  الجدول رقم (1-2) يبين سن الزوجات و الأزواج

الفئات

التكرار

النسبة%

{21- 27}

2

20%

{28-34}

3

30%

{35-41}

4

40%

{42-48}

1

10%

المجموع

10

100%

 

 

 

 

 

 

 

 

الفئات

التكرار

النسبة%

{36-46}

2

20%

{47-57}

3

30%

{58-68}

4

40%

{69-79}

1

10%

المجموع

10

100%

 

 

 

 

 

 

 

من خلال الجدول يتضح أن أعلى نسبة سجلت لسن الزوجات هي نسبة الفئة العمرية {35-41}و قدرت ب40%تليها الفئة العمرية {28-34}و التي قدرت ب30%،ثم الفئة العمرية {21- 27}ب20%، و أدنى نسبة مثلتها الفئة العمرية{42-48}ب10%، و تبق الفئة العمرية الثانية و الثالثة متقاربتين نسبيا و هذا دليل على أن الفتاة في هذا السن بدأت تشعر بأنها في مرحلة العنوسة إضافة إلى كلام الناس و لاسيما في المجتمعات التقليدية التي مازالت تحيط المرأة بهالة من القداسة إن كانت متزوجة كما أن لها مكانة إجتماعية تميزها عن المرأة الغير متزوجة، و لهذا نجد المرأة في هذا العمر تقل فرصها في إختيار الرجل المناسب لها لهذا تقبل بأي رجل تقدم لخطبتها دون مراعاة لسن محاولة بذلك التحرر من تبعية الوالدين و من نظرة المجتمع لها، في حين نجد أن أن أكبر نسبة مثلتها الفئة {58-68}ب40% و أدنى فئة مثلتها{69-79}ب10% و هذا يدل على أن معظم الأزواج في هذا العمر يشعرون بالوحدة إضافة إلى المهن التي يمتهنونها و التي تدر عليهم أموال تجعلهم يميلون إلى إختيار الفتيات الصغيرات كنوع من تجديد للحياةفهي بمثابة مراهقة ثانية للرجل. 

                    الجدول رقم 3:يوضح الفرق العمري بين الزوجين

الفئات

التكرار

النسبة%

{14-20}

5

50%

{21-27}

3

30%

{28-35}

2

20%

المجموع

10

100%

 

 

 

 

 

من خلال الجدول نلاحظ أن أكبر نسبة مثلتها الفئة بين{14-20}بنسبة 50% تليهافئة {21-27}ب30% أما الفئة الأخيرة {28-35}ب20%، إن الفارق العمري بين الزوجين المبين أعلى هو ماتبحث عنه الدراسة للإجابة عن تساؤلاتها لهذا الغرض كانت العينة قصدية.

السؤال الاول

الجدول رقم4:يبين أسباب القبول برجل يفوقها ب14 سنة

الفئات

التكرار

النسبة%

نظرة الاب للبنات على أنهن رمز للفضيحة و العار

04

40%

من أجل المال

04

40%

الهروب من الأهل

01

10%

الإعجاب بالزوج

01

10%

المجموع

10

100%

 

 

 

 

 

 

 

نلاحظ من خلال الجدول أن أكبر نسبة مثلتها 40% منخلال إجابة المبحوثات و هي نظرة الأب إلأى الفتاة على أنها رمز للفضيحة و العارو لذا يجب تزويجها و هي تتساوى في مع الزواج و القبول من أجل المال لضمان عيشة كريمة، و أقل نسبة كانت 10 %للاحتمالين الانجذاب نحو الرجل و الهروب من أللأهل.

من خلال هذه النسب نستشف أن المجتمعات التقليدية لازلت تنظر إلى المرأة نظرة دونية و أنها تجلب العار و الفضيحة للأهل لذا يجب الإسراع في تزويجها للخاطب الأول مهما كانت صفاته إضافة إلى أن للفتاة سن معين في الزواج إذا زاد عن ذلك تعد الفتاة في نظر المجتمع عانس،أما الاحتمال الثاني و هو القبول بهذا النوع من الزواج يعود إلى العنصر المادي لهذا نجد العديد من الفتيات يقبلن بهذا النوع من الأزواج إعتقادا منها أنه سوف يلبي جميع متطلباتنا، إضافة إلى أن الزوج الكبير في السنيوفر لها الحنان و الحب و الأمان كما أن لديه خبرة في الحياة الزوجية لنضجه على عكس الشاب الذي تقل لديه المؤهلات المادية و الخبرة الحياتية.

الجدول رقم 5:يوضح إخفاء الزوجة لأرائها أمام زوجها

الإحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بنعم

التكرار

النسبة%

نعم

06

60%

خوفا من انتقاداته

04

40%

غير متأكد من أفكاري

01

10%

خجلا منه لأنه أكبر سنا

01

10%

لا

04

40%

/

/

/

المجموع

10

100%

المجموع

06

60%

 

 

 

 

 

 

و هذا يدل على شخصية الزوج و تعصبه و حبه لفرض رأيعه عليها مهما كان هذا الرأي مما يدل على تسلطية الزوج على الزوجة، و هذا مايجعل الزوجة تخفي أراءها خوفا من ردة فعله التي قد تكون عنيفة و جارحة في أغلب الأحيان، و هذا دليل على غياب تبادل الأراء و الحوار و وجهات النظر بين الطرفين غير أن نسبة40% كانت إجابتهن صريحة على ان هناك حوار متبادل بينهما.

           

الجدول رقم 6:يوضح مقاطعة الزوج لزوجته عند إبداء رأيها

الاحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بنعم

التكرار

النسبة%

نعم

07

70%

عدم تفهم أفكاري

01

10%

الجدال

02

20%

الصمت و الرضا

 

03

30%

القلق و الغضب

01

10

لا

03

30%

/

/

/

المجموع

10

100%

المجموع

07

70%

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

و هذا دليل على أن معظم الأزواج لا يقبلوا بأراء زوجاتهم و يقاطعونهم عند الإبداء به و قد اختلفت ردة فعا الزوجات من واحدة إلى أخرى فهناك من تفضل الصمت و الرضا، و منها من تجادل الزوج في رأيه لفرض رأيها، و هناك من ينتابها القلق و الغضب لمثل هذه التصرفات.

الجدول رقم7:يوضح أنعكاس فارق السن بين الزوجين على إختلاف الأراء و طريقة التفكير بينهما

الإحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بنعم

التكرار

النسبة%

نعم

08

80%

فارق السن

04

40%

تربية كل منهما

01

10%

طبيعة شخصية الزوج

03

30%

لا

02

20%

/

/

/

المجموع

10

100%

المجموع

08

80%

 

 

 

 

 

 

 

 

يتضح من خلال الجدول أن نسبة 80% من المبحوثات ترى أن فارق السن بين الزوجين ينعكس سلبا عل طريقة التفكير و إختلاف الأراء بينهمان و انعدام لغة الحوار حتى في أبسط المسائل .

السؤال الثاني

الجدول رقم8:يوضح الحوار بين الزوجين

الإحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بنعم

التكرار

النسبة%

نعم

04

40%

كونه أكبر سنا

02

20%

عدم الإهتمام بكلامها

01

10%

المستوى التعليمي

01

10%

لا

06

60%

/

/

/

المجموع

10

100%

المجموع

04

40%

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم9:يوضح التشاور بين الزوجين في امور الاسرة

الإحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بلا

التكرار

النسبة%

نعم

06

60%

/

 

/

/

لا

04

40%

لأنني صغيرة في السن

02

20%

لأن رأيي غير صائب

02

20%

المجموع

10

100%

المجموع

04

40%

 

 

 

 

 

 

 

 

من خلال ماهو مبين أعلاه أن نسبة60% من أجابوا بنعم‘ في حين مثلت نسبة 40% من أجابوا بلا مقسمة بين الأحتمالين ( لأن رأي غير صائب، و مازلت صغيرة في السن)بنسبة20%لكل إحتمال،إن التشاور بين الزوجين هو أساس الحياة الهادئة و المستقرة،فهو يشيع روح المحبة و المودة و التفاهم كما أن يحقق المودة و الإحترام و السكننغير أن هذا مايؤدي إلى التناقض في الكثير من الأحيان من حيث مشاورة الزوج لزوجته لكنه يملي رأيه في نهاية المطاف. الجدول رقم9:يوضح إستعمال الزوجة للصمت بدلا من المناقشة

الإحتمالات

ت

ن%

في حالة الإجابة بنعم

التكرار

النسبة%

نعم

04

40%

خوفا من الشتم

02

20%

خوفا من زيادة المشاكل

01

10%

الصمت أفضل

01

10%

لا

06

60%

/

/

/

المجموع

10

100%

المجموع

04

40%

 

 

 

 

 

 

 

 السؤال الثالث :الجدول رقم10:يوضح مدى إهتمام الزوج بمشاعر زوجته

الاحتمالات

ت

ن%

نعم

04

40%

لا

06

60%

المجموع

10

100%

من خلال نسب الجدول نلاحظ أن40% من المبحوثات من يهتم أزواجهن بمشاعرهن، على عكس 60% من المبحوثات من رأين أن أزواجهن لا يهتمون بمشاعرهن و لعل هذا الأمر يعد من الأسباب التي تقضي على الأستقرار الزواجي و حتى تواصله فالمشاعر الزوجية و العاطفة هي صمام الأمان بينهما و قد يتنازل أي زوج للأخر إن كانت العاطفة بينهما قوية.

الجدول رقم11:يوضح نوع الملابس التي يحبذها الزوج لزوجته

الاحتمالات

ت

ن%

ملابس تناسب سنك

02

20%

أصغر من سنك

05

50%

أكبر من سنك

03

30%

المجموع

10

100%

من خلال الجدول يتضح لنا أن معظم الأزواج يحبذون نوع الملابس التي تظهر الزوجة أصغر سنا بنسبة50%تليها نسبة 30%، ثم 20% هو الإحتمال الأخيرو هذا دليل على أن الزوج يحب رؤية زوجته أصغر سنا و لعل طبيعة الرجل هو الميل إلى المرأة الأصغر سنا التي يرى فيها النضج البيولوجي، كما أنها تقوم على خدمته في حالة ماتقدم به السن.

 

الجدول رقم12:يوضح تأثير السن على الصحة الجنسية للزوج

الاحتمالات

ت

ن%

نعم

/

/

لا

10

100%

المجموع

10

100%

من خلال الجدل نلاحظ أن السن الرجل لايؤثر على الحياة الجنسية للرجل على عكس الزوجة و لعل هذا مثبت علميا فمن خلال إجابة المبحوثات نرى أن الزوج مازال يتمت بطاقة و لعله دليل على إختيار الرجل للمرأة الأصغر سنا لليبقى محافظا على حياته و متعته الجنسية.

الجدول رقم13:يبين شعور الزوجة أن زوجها تزوجها من أجل المتعة الجنسية

الاحتمالات

ت

ن%

نعم

07

70%

لا

03

30%

المجموع

10

100%

من خلال النسب نجد ما يؤكد صحة الجول السابق على ن الزوج لا يهتم بمشاعر الزوجة على قدر أهتمامه بإشباع الرغبة الجنسية، على حساب أمور أخرى لأن الزوج ليس حياة جنسي بقدر ماهو حياة مشتركة مبنية على أمورعدة.

الجدول رقم14:يوضح عدم رضا الزوجة بزواجها من رجل يكبرها سنا

الاحتمالات

ت

ن%

نعم

08

80%

لا

02

20%

المجموع

10

100%

من خلال نسب نجد أن أغلب المبحوثات يعانين من توتر في العلاقة الزوجية حيث يشعلان بعدم الرضا بسسب فارق السن المتباعد و تأثير على الحياة و العشرة الزوجية بينهما.و هذا ميبنه الجدول الموالي على أن 50%من المبحوثات من رأين أن الحياة مع زوج كبرها سنا حياة سيئة.

الجدول رقم14:يوضح حياة الزوجة مع زوج يفوقها سنا

الاحتمالات

ت

ن%

جيدة

02

20%

عادية

03

30%

سيئة

05

50%

المجموع

10

100%

نتائج الدراسة

من خلال النتائج المتحصل عليها في التساؤل الجزئي الأول تةوصلنا إلى أن الفارق السن المتباعد بين الزوج و الزوجة له إنعكاس سلبي على تواصلهم الفكري، و ذلك راجع إلى طريقة بينتهماو هذا و لوحظ من خلال الجدول رقم بنسبة ،فالسن المتباعد بين الزوجين يلعب دورا في عرقلة التوصل الفكري بينهما و يظهر في إختلاف أرائهما ووجهات النظر بإعتبارهما من جيلين مختلفين مما يتسبب في دفع الزوجة إلى إخفاء رأيها و أفكارها أمام زوجهلاخوفا من أنتقاداته و إثارة المشاكل و إفتعالهل.

أما فيما يخص التساؤل الجزئي الثاني فقد توصلت الدراسة إلى أن الفارق السن المتباعد بين الزوجين لا يؤثر على التواصل الإجتماعي بشكل نسبي و هذا راجع إلى عدة أسباب يقدمها الطرفين تساعد على ذلك كالحوارو التشاور في بعض الأمور الأسرية، و الزوجية و إهتمام كل طرف بكلام و مشاغل الطرف الثاني.

أما التساؤل الجزئي الثالث فقد توصلت الدراسة فيه إلى أ، فارق السن المتباعد بين الزوجين يؤثر على التواصل الجنسي بينهما و لعل ذلك راجع إلى غياب الجانب العاطفي بين الزوجين هذا الجانب الذي يعد الطريق الوحيد إلى الجانب الجنسي من خلال رضى الطرفين بالأخر دون إجبار أو فرض ‘ فالزوجة في هذا السن تحتاج إلى الحب و الحنان و المودة و حضن دافىء و تحتاج إلى من يبادلها نفس الشعور، أما إن كان هم الزوج الوحيد هو إشباع رغبته الجنسية دون تمهيد لذلك بإبداء و لو القليل من المشاعر اتجاه الزوجته‘ و مع مرور الوقت فإنها تفقد الرغبة حتى في العيش معه.

الخاتمة

يمثل الزواج صورة للتوصل الفكري و الإجتماعي و البيولوجي ‘فالزواج عبارة عن تفاعل بين زوجين ، سواء كان هذا التفاعل معنوي كإبداء مشاعر الحب و المودة و الرحمة، أو ماديا كتبادل المتعة الجنسية، غير أن هناك مايعرقل صفوة الحياة الزوجية من خلال وجود خلل يتمثل في فارق العمر بين الزوجين و هذا مايجعلها تخلو من التفاهم و الإنسجتام مما يجعل الزواج يفقد قيمته الحقيقية، و هذا يرجع أساس لأسباب التي دفعت بالزوجين إلى الإقيال على هذا النوع من الزواج مما يؤدي إلى غياب السعادة و الإستقرار في الحياة الزوجية و كل هذا من خلال النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

 


[1]  مالك بن نبي ،مشكلات الحضارة،ط6 ،سورية،دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع،2006 ،ص 158

 إبراهيم مذكور ،المعجم الوجيز ، مجمع اللغة العربية ،1996، ص 460.[2]

3 إبراهيم مذكور، المرجع نفسه، ، ، ص 295.

[4] بلحسن البليش، علي بن هادية، الجيلاني بن الحاج يحي، القاموس الجديد للطلاب، الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب ط7، 1971، ص 436        

[[5]]: محمد الجوهري، دراسات أنثروبولوجية معاصرة، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1993، ص 109.

[[6]]: غريب سيد أحمد وآخرون ، علم الاجتماع الأسرة، الأزاريطة: دار المعرفة الجامعية، 2001، ص 25.

[[7]]: جوردن مارشال، مرجع سابق، ص 279.

 عبد الله محمد عبد الرحمان،محمد على البدوي،مناهج و طرق البحث الإجتماعي،الأسكندرية:دار المعرفة الجامعية،2007،ص294.[8]

[9]  أحمد بن مرسلي،مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام و الاتصال،ط23،الجزائر:ديوان المطبوعات الجامعية،2005،ص197.

 

 Télécharger l'article