الصراع حول القيم الاجتماعية في الأسرة الجزائرية دراسة استطلاعية على عينة من المراهقين بثانوية محمدالعربي بن مهيدي بسكرة

 

   أ/ بويعلى وسيلة       أ/ فرج الله صورية

  قسم العلوم الإجتماعية      قسم العلوم الإجتماعية

كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية     كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية

جامعة قاصدي مرباح / ورقلة     جامعة قاصدي مرباح/ورقلة

 

 

 

الإشكالية:

   تعتبر الأسرة أهم مقومات الوجود الاجتماعي في المجتمع الجزائري، وهي النظام الأهم وأقوى مؤسسات التنشئة الاجتماعية، فهي أول من يتولى إعداد الفرد ليكون كائنا اجتماعيا إذ من خلالها يتم نقل القواعد ومعايير السلوك والتوقعات والمعرفة بثقافة المجتمع وتحويل الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي أين يتم استدخال ثقافة المجتمع من خلالها في بناء الشخصية، فأهم ما يتحكم في نجاح عملية التنشئة الاجتماعية مؤسسة الأسرة بما تضمنه من علاقات وتفاعل بين أفرادها خاصة بين الآباء بعضهم البعض وبين الأبناء حيث يذهب العديد من الباحثين ومنهم "سرتال" Seartal وزملاؤه إلى حصر التنشئة الاجتماعية في كونها تتضمن كل التفاعلات بين لآباء والابناء(1)

لذلك ليس غريبا أن تحظى الأسرة بذلك القدر الكبير من اهتمام الباحثين والدراسيين خاصة في المجال النفسي والاجتماعي لدورها الرئيسي الفاعل بالنسبة للمراهق، فهي أول مصدر يتلقف منه الهوية الإيجابية وتقدير الذات الإيجابي باعتبارها الجماعة المرجعية الأولية التي يتعلم فيها الدروس الأولى للمبادرة والثقة بالنفس والتدرج نحو المسؤولية والاستقلالية، فأكثر ما يحتاجه المراهق بكل ما يعايشه في هذه المرحلة من هزات بيئة أسرية أمنة، فمرحلة المراهقة تعج بالكثير من المشكلات كتلك المتعلقة بالدوافع الجنسية بالإضافة إلى الطبيعة النفسية الاجتماعية المتمثلة في النزعة نحو التجديد والتغيير مما يجعل هذه الفئة في تعارض وأحيانا في صراع دائم مع كبار السن المتمسكين بالقديم حول كثير من المواضيع من أبرزها آداب الزي واللباس، نوعية التعليم والوظيفة التي يريدها الأبناء وتعتبر هذه القضايا بمثابة مجالات يمكن أن تفحص من خلالها علاقات السلطة والصراع بين الآباء والأبناء.

ونحاول من خلال هذه المداخلة تسليط الضوء على عوامل نشوء الصراع حول القيم الاجتماعية داخل الأسرة الجزائرية وذلك بالاستعانة بالإجابة التي سنتوصل إليها على التساؤل التالي: ما هي عوامل صراع الأجيال حول القيم الاجتماعية داخل الأسرة الجزائرية؟ وقمنا بتجزئة هذا التساؤل إلى سؤالين فرعيين لنتمكن من دراسته بشكل أدق:

هل تلعب طريقة التنشئة الاجتماعية الممارسة على الأبناء دورا في خلق الصراع؟

ü    هل تتدخل الثقافة الفرعية للأبناء المراهقين في خلق الصراع مع آبائهم؟

ü    أولا- المقاربة النظرية:

1- تحديد المفاهيم

1-1          مفهوم الصراع:

1-2           يكتشف تحليل التراث السسيولوجي أن مفهوم الصراع قد عرف بصور مختلفة" فالصراع هو أحد الأشكال الرئيسية للتفاعل، لأنه يستهدف تحقيق الوحدة بين الجماعات"(2)وانطلاقا من هذا التعريف نجد أنه أينما وجد تفاعل كان هناك صراع، وبما أن المجتمعات الإنسانية هي تركيبة معقدة من التفاعلات الاجتماعية الناتجة عن الاحتكاك بين الأفراد باختلاف مراكزهم وأدوارهم في المجتمع فإن الاختلافات بين هؤلاء الأفراد في مختلف المواقف واردة الحدوث.

كما يمكن تعريف الصراع بأنه "كفاح حول القيم والسعي من أجل المكانة والقوة"(3) وفي هذا الصدد يميز الباحثون بين الصراع والمنافسة، فيذهب العديد منهم إلى تسمية الصراع ما تعدى النزاع فيه إلى استخدام القوة وهو بالتالي يرمز إلى حالة الحرب في حين تبقى الحالة السلمية ترمز للمنافسة.

وإذا عدنا إلى المجتمع الجزائري فقد عرف بدوره أنواعا وأنماطا مختلفة من الصراع كالصراع ضد الاستعمار الفرنسي وصراع مختلف الجهات السياسية.

وهو لا يخلو اليوم من مظاهر الصراع والمنافسة التي تكون في إطار الوحدات الاجتماعية الكبرى أو الصغرى كصراع الإخوة والأقارب والصراع بين الأجيال والذي ينشأ نتيجة وجود فجوة بين الأجيال التي عايشت فترات تاريخية وخبرات مختلفة، ولتحديد هذا المفهوم علينا أن نتعرف على أولا على مفهوم الجيل.

1-2 مفهوم الجيل

يقصد به "التوالد لدى الكائنات المنظمة (البشر)، كذلك التناسل من الآباء إلى الأبناء وقد يعني كذلك مجموعة من الأشخاص لديهم تقريبا نفس السن أو مجموعة الذين يعيشون نفس الفترة(4).

ويستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى عدة معان فهو قد يعني كافة أعضاء  المجتمع الذين ينتمون إلى أصل فرابي مشترك ويمثلون جماعة عمر واحدة، كما يعني كافة أعضاء المجتمع الذين ولدوا في فترة متزامنة، ولكن لا تربطهم روابط قرابية، ويعني فترة زمنية معينة تفصل بين أعضاء المجتمع الذين ولدوا في فترة واحدة وبين الجيل التالي لهم وتقدر هذه لفترة بحوالي ثلاثين سنة"(5)

وقد حللت"Claudine Attias" مختلف المعاني الاجتماعية لهذا المفهوم فهو"يشير إلى فترة تاريخية مكانية لمدة تجديد البشر في الحياة العامة وتقاس بفارق الزمن الذي يفصل عمر الأب عن عمر الابن والذي يقدر عادة بثلاثين عاما أو مجموعة أفرد لديهم نفس السن(6)

1-3 مفهوم صراع الأجيال:

الصراع الذي نخصه بالدراسة هو صراع الأجيال داخل الأسرة والذي نقصد به "الخلاف المستمر بين  جيلين متمايزين داخل الأسرة الواحدة هما جيل الأب وجيل الابن وذلك خلال مرحلة عمرية محددة قياسيا بعمر الابن والتي نحددها في مرحلة المراهقة بشكل خاص، ذلك الخلاف الذي يتعدى الاختلافات في الرأي والنقاشات السلمية والديمقراطية إلى تناقض وتضارب مستمر تنشب عنه نقاشات أكثر حدة، وتتدخل في ذلك عوامل عدة كنوع السلطة الأبوية ومستوى الوعي لدى الآباء ومدى الامتثال والطاعة لدى الأبناء.

1-4 مفهوم القيم الاجتماعية:

إن القيم عامة والقيم الاجتماعية خاصة حقل واسع لا يسهل البت فيه، والإلمام بكافة جوانبه ولعل هذه الصعوبة في تحليلها وإدراكها نابعة من القيم في حد ذاتها ذلك أن القيمة ليست أمرا ملموسا أو محسوسا بل هي أفكار مجردة لا تتجسد إلا عن طريق سلوك الفرد الذي يؤمن بها.

والقيمة كمصطلح في العلوم الاجتماعية يعني "موضوعا أو حاجة أو اتجاها أو رغبة ويستخدم المصطلح في معظم الحالات حين تظهر علاقة تفاعلية بين الحاجات أو الاتجاهات أو الرغبات من جهة والموضوعات من جهة أخرى(7).

ويعني دائما في علم الاجتماع والأنتربولوجيا المستويات الثقافية المشتركة التي نحتكم إليها في تقدير الموضوعات والاتجاهات الأخلاقية(8)

1-5 الأسرة الجزائرية:

لقد خلصت الدراسات التي تناولت الأسرة الجزائرية إلى أنها تتشابه مع الأسرة العربية والإسلامية في جوهرها ومبادئها وأخلاقها وتكوينها وبنيتها  ووظائفها واتبعت في أحكامها المذهب المالكي، ويعرف مصطفى بوتفنوشت الأسرة الجزائرية التقليدية بأنها "وحدة اجتماعية حيث الأبناء والأحفاد لا يتركون الأسرة الأم حيث يشكلون أسرا زواجيه صغيرة تابعة للعائلة ويعيشون تحت سقف واحد(9).

والأسرة  التي تعنينا في هذه المداخلة هي تلك الوحدة الاجتماعية الأساسية القائمة وفق القوانين ولأعراف الجزائرية، تتكون من مجموعة من الأفراد الذين تربطهم علاقات من الزواج والدم ويوجدون في إطار التفاعل المباشر عبر سلسلة من المراكز والأدوار تقوم بتأدية عدد من الوظائف التربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

2- التنشئة الاجتماعية وصراع الأجيال:

التنشئة الاجتماعية عملية شاملة تستهدف نقل تراث المجتمع إلى الفرد وطبعه بطابع الجماعة التي تولد فيها والتي يتعامل معها وهي تحدد اتجاه السلوك الذي يسلكه والذي يعطي معنى الفرد في المجتمع ولا تنظم هذه العملية الناحية السلوكية والأخلاقية للفرد والمجتمع فحسب إنما هي تبدأ منذ السنوات الأولى من ميلاده، وتنطلق من  الأسرة بدءا من العمليات الأولية للنمو والتعلم وإشباع الحاجات البيولوجية وتتطور إلى مختلف التربوية والأخلاقية والقيمية ثم تنتقل إلى مؤسسات اجتماعية أخرى كالمدرسة والحي، والنادي...الخ. ولعل أصعب مرحلة هي المرحلة المتطورة من هذه العملية؛ فالطفل في سنواته الأولى يكون طوع والديه وهو كالصفحة البيضاء بإمكانه أن يتلقى ما يعرض عليه من خلال الإشارات والرموز والاتصال الجسدي، فيتعلم كيف يأكل وينظف ويمشي ويتكلم ويحس بحنان والديه، ولكن هذه العملية تتعقد مع التطور الحاصل في نمو الفرد بحيث تتناول موضوعات أكبر وأهم وأعقد تتطلب مهارات أكثر وتدخل فيها أطراف عديدة.

ففي مرحلة المراهقة يصبح الشاب على أكثر قدر من النضج؛ فتكون له توجهاته وأفكار خاصة وأيضا ما ينقل إليه لم يعد أمر ملموسا وبديهيا بل أصبحت أمورا عقلية وذهنية ونسبية كالأخلاق والدين والقيم والعادات، كما أن الابن لم يعد حبيس والديه فلا يعرف سواهما، بل إنه أكتسب علاقات جديدة ومتنوعة ويمارس عمليات اتصالية عديدة تساهم بدورها في تكوين شخصيته كوسائل الإعلام والأصدقاء والمدرسة، والمجتمع وبدخول هذه الأطراف في عملية التنشئة الاجتماعية لم يعد الابن صفحة بيضاء يكتب عليها الأبوان ما يريدان، إنما كائن مستقل بذاته له شخصيته التي يجب احترامها ومراعاتها وفي نفس الوقت تلقينها قيم المجتمع التي لن يتكيف بدونها وهذه عملية دقيقة ومعقدة ينشب خلالها الصراع خصوصا إن لم تتطابق القيم الموروثة مع القيم المكتسبة

 

3- تطور السلطة داخل الأسرة الجزائرية:

يحتل الأب في الأسرة الجزائرية مكانة مادية وروحية قد لا تطالها أي سلطة أخرى، فهو يحرص على تماسك الأسرة وينظم الجماعة المنزلية، وما كان يميز سلطة الأب التقليدية هو ممارسته إذن كل الحقوق والواجبات تجاه زوجته وأولاده وكل من يعيش تحت مسؤوليته، فهو صاحب القرار بخصوص ما يتعلق بأمور الأسرة من زواج وطلاق و إرث وبيع وشراء، وهو صاحب الملكية العائلية  والخضوع إلى السلطة الأبوية والارتباط بالنسب الأبوي والالتزام بالتضامن الذي يخلقه هذا الارتباط فكلها خصائص لرسم ملامح الأسرة الأبوية التقليدية(10)

وبعد التغيرات الاجتماعية التي طرأت على الأسرة من حيث الشكل المحيط الاجتماعي والاقتصادي الجديد والمضمون الاجتماعي الحالي، لم يعد من مبرر لوجود النمط الأبوي مثلما كان عليه في البينة القديمة، أين حدث تغير في الأدوار داخل الأسرة، أصبح مظهر الأب الذي كان في السابق يتخذ القرار ولا يرجع فيه يتراجع شيئا فشيئا ضمن الأطر الاجتماعية المعاصرة، حيث تهب ريح التحرير في العلاقات الاجتماعية والعائلية(11)

فالأب لم يعد يمثل مركز القرار فهو في نظر أبنائه مستشار مسموع وأحيانا يلتمسون استشارته، فنجد البعض من الدارسين يلجئون إلى استخدام عبارة استقالة الأب، وهذا لا يعني استقالته من وظائفه الأساسية أو تخليه عن واجباته وإنما يقصدون به التغيير الحاصل في صورته وتعديل مركزه ووظائفه داخل الأسرة،  فأصبح الأب يعتني بابنه وما عدا يعاقب بل يستمع إلى أبنه ويحاوره.

فالأب يضع نفسه في موقف الأب الصديق الناصح الذي يشجع أبناءه بعد ما كان في موضع المتسلط، وهذا يعني أن يتخلى الأب عن نظام القيم التقليدية والتركة الأخلاقية غير المادية الموروثة عبر الأجداد ويكون التوفيق بين هذين الوضعين أمرا صعبا ويواجه في كثير من الأحيان بتناقضات مع قيم العصر الداعية إلى التحرر والحرية الشخصية، والملاحظ أنه رغم التغيرات التي طرأت على البني العائلية الاجتماعية على الأسرة في حد ذاتها إلا ن الدور السلطوي للأب لم يختف من البنية العائلية المعاصرة بل أنه تكيف مع الأوضاع الجديدة، وهذا ما يخلق صراعا بين القيم السلفية والقيم الجديدة وهذا ما سنناقشه في النقطة الموالية.

 

4- الصراع بين القيم السلفية والقيم المستحدثة:

ما من شك في أن العائلة هي من بين أهم مصادر القيم السائدة في مجتمع ما خاصة انها في مجتمعنا تحث على تعزيز العضوية والعصبية والالتزام ونتطرق في هذا الصدد إلى خمسة اتجاهات قيمية رئيسية توصل إليها الدكتور حليم بركات(11)في دراسته التي قام بها حول المجتمع  العربي المعاصر والتي رأينا أنها من العوامل الرئيسية التي قد تجعل الصراع يقوم بين القيم الموروثة والقيم المستحدثة داخل الثقافة الواحدة.

فقد توصلت الدراسة إلى أن القيم العربية بشكل عام تتميز بما يلي:

تنزع نحو التشديد على العضوية لا على الاستقلال الفردي حيث يبقى كل فرد فيها مرتبط بها طوال حياته وفي جميع الميادين ويعتبر كل قرار مستقل من طرفه خروجا عن سلطتها وإنكار لجميلها.

تنزع نحو الإتكالية والطاعة على حساب الاعتماد على الذات حيث تقوم بالتشديد على الطاعة في معظم الحالات وحتى القصاص الجسدي أحيانا ونلاحظ الإفراط في الحماية والمحافظة لدى العائلات البرجوازية مقابل اكتشاف المحيط بكل حرية والعمل منذ الصغر لدى أطفال الطبقات الفقيرة وأهل البادية.

تنزع نحو التمسك بالقيم نتيجة لضغوط خارجية صارمة، ويعود ذلك إلى أساليب التنشئة خاصة عند التشديد على العقاب أكثر منه على الإقناع مما ينتج بعض المظاهر كالامتثال بحضور السلطة والمسايرة في العلاقات المباشرة

التأكيد على العضوية والانصهار في الجماعة، فالتأكيد على الأنا يكون كرد فعل للضغوط التي تمارسها العائلة والمؤسسات على الأفراد.

النزوع نحو فرض سيطرة الرجل على المرأة وحتى إخضاعها وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه النزاعات تتفاوت من طبقة إلى أخرى وتختلف باختلاف نمط المعيشة في البادية والريف والمدينة

 

ثانيا- المعالجة المنهجية:

يؤدي التحديد المنهجي وترتيب تقنيات أي دراسة علمية إلى تدعيم احتمالات الربط بين جوانب الدراسة بصورة تسمح للباحث من التوصل إلى تشخيص دقيق للظاهرة المدروسة، وبما أن هذه الورقة البحثية تهدف إلى الكشف عن عوامل الصراع حول القيم الاجتماعية في الأسرة الجزائرية، فإننا اعتمدنا أساسا على المنهج الوصفي والذي يعد ملائما لنوع هذه الدراسات.أما بالنسبة لأداة جمع البيانات فقد تم استخدام الاستمارة كأداة تجمع المعلومات الميدانية من المراهقين، وقد تم تحديد  أسئلة الاستمارة بصورة تتلاءم مع أهداف المداخلة.

أما فيما يخص  العينة، لعله من الضروري في هذا المقام توضيح شيئين هامين هما أسباب اختيار فئة المراهقين بشكل خاص، وتحديد دراسة الصراع بين الأب والابن من جهة أخرى، فبالنسبة للأولى فقد ركزنا على المراهقين وذلك اعتمادا على خصائص العامة للأسرة الجزائرية والتي لا ينفصل فيها الأبناء عن أهلهم في سن مبكرة لا ماديا ولا معنويا لظروف عديدة، فقد رأينا ما يناسب هذه الدراسة هو حصر سن الفئة المعينة ما بين 16-19 سنة متحاشين بذلك فترة الطفولة ومركزين على فترة المراهقة التي يعتبرها المختصون فترة تمرد واضطراب نفسي ورفض لكل ما هو رسمي ومفروض نازحين في ذلك نحو رغبة كبيرة في إثبات كبر سنهم، عكس فترة الشباب ما فوق 20 سنة والذين يعتبرون أكثر نضجا ومؤهلين قانونا و شرعا للزواج وفي حالة قيام صراع مع إبائهم قد نكون مسبباته من نوع آخر.

أما فيما يخص الصراع بين الأب والابن فإن اختيار هذين الفئتين بالذات جاء بناء على أن الأسرة الجزائرية يغلب عليها طابع النظام الأبوي (أسرة أبوية)، فالأب هو الأمر الناهي والميال نحو لغة الأمر والانتقاد وهو ما يكون محل إزعاج للأبناء في مقابل دور الأم الذي يكون أقل تأثيرا فهي أكثر لطفا ومحاباة للأبناء حيث تغلب عليها طابع العاطفة على القسوة وكذلك اتجهنا إلى جعل الطرف الثاني هو الابن وليس البنت ذلك أن هذه الأخيرة في الغالب أكثر ميلا للطاعة والهدوء واقل اندفاعا نحو المواجهة والاحتجاج،   في حين نجد الابن بمجرد بلوغه سن معينة واستنادا إلى أسلوب التنشئة السائدة في مجتمعنا والذي يعطي الولد نوعا من الحرية والقوة مقارنة بالفتاة، فانه يمتلك شجاعة أكبر لمواجهة آراء والديه والتعبير عن رأيه بالقول أو الفعل.

لقد قمنا بإجراء الدراسة الميدانية بثاوية محمد العربي بن مهيدي، والتي تضم 1375 تلميذا للعام الدراسي (2012-2013)، 600 منهم ذكورا وأخذنا نسبة 10%كعينة للدراسة أي 60 تلميذا

ثالثا-الدراسة الميدانية   

بما أنه لا يسعنا في هذه الورقة البحثية استعراض جميع الجداول، سنعتمد على عرض أهم الجداول التي تعبر عن الظاهرة مجال الدراسة.

جدول رقم (1) يبين سن المبحوثين

 

السن

التكرارات ت

النسبة المئوية ن%

[16-17]

34

56.66

[18-19]

26

43.33

المجموع

60

100

 

يتضح من الجدول أن أغلبية مفردات العينة تتراوح أعمارهم بين [16-17] سنة، ويمثلون نسبة 56.66% ثم تليها الفئة التي تتراوح أعمارهم بين [18-19] سنة بنسبة 43.33%، وهذا راجع إلى أن العينة اشتملت على السنوات الثلاث من التعليم الثانوي، ومن البديهي أن تشكل الفئة التي تضم السنتين الأولى والثانية من التعليم الثانوي أعلى نسبة مقارنة بالفئة التي تضم السنة الثالثة من التعليم الثانوي

جدول رقم (2) يبين المستوى التعليمي لوالدي المبحوثين

           الجنس

المستوى التعليمي

الأب

الأم

ت

ن%

ت

ن%

أمي

3

5

9

15

ابتدائي

4

6.66

9

15

متوسط

13

21.66

12

20

ثانوي

18

30

16

26.66

جامعي

19

31.66

12

20

دراسات عليا

3

5

2

3.33

المجموع

60

100

60

100

يساعد المستوى التعليمي للوالدين على تسهيل عملية التواصل بين الجيلين جيل الآباء وجيل الأبناء على الرغم من تباين الأطر الثقافية لكل منهما، حيث يصبح الوالدين في مستوى يمكنهم من تفهم خصوصية المرحلة التي يمر بها الأبناء من جهة وبالتالي محاولة تغيير أو اكتشاف أساليب مناسبة للتعامل مع سلوكيات ووجهات نظر أبنائهم خاصة في مرحلة المراهقة، كما أن عمليات التكيف مع الأفكار والأوضاع الجديدة  للأبناء في الأسرة يتطلب مستوى فهم معين عند الآباء للتمكن من فهم حقيقة مشاكلهم وأزماتهم أثناء عملية التنشئة الاجتماعية. وتكشف المعطيات الإحصائية أعلاه أن هناك (5%) (15%) من الآباء والأمهات على الترتيب أميون، غير أن نسبة الأمية منتشرة نوعا ما في أوساط الأمهات أكثر من الآباء، أما المستوى الابتدائي فقد بلغ بالنسبة للآباء (6.66%) و(15%) بالنسبة لللامهات، في حين نجد أن المرحلة المتوسطة قد مثلث(21) بالنسبة للآباء و(20) بالنسبة لللأمهات أما فيما يخص المستوى الثانوي فقد بلغت نسبة الآباء (30%) والأمهات (26.66%)، أما المستوى الجامعي فقد مثلت نسبة الآباء (31.66%) وعند الأمهات نسبة (20%) أما مستوى الدراسات العليا تضمن دكاترة في الجامعة عند الآباء (5%) وعند الأمهات نسبة (3.33%) نستنتج أن المستوى التعليمي لآباء وأمهات المبحوثين يتأرجح بين المنخفض والمرتفع.

جدول رقم (3) يبين دخل أسرة المبحوثين

الفئات

ت

ن%

منخفض

20

33.33

متوسط

23

38.33

مرتفع

17

28.33

المجموع

60

100


توضح البيانات الإحصائية للجدول أعلاه إلى أن أعلى  نسبة من المبحوثين ينتمون إلى أسر ذات دخل متوسط ويمثلون (38.33%) وتليها الفئة التي تمثل أفراد العينة الذين ينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض وقدرت بـ(33.33%) وفي الأخير تليها فئة المبحوثين الذين ينتمون إلى أسر ذات دخل مرتفع بنسبة (28.33%) وعليه نستنتج أن عينة الدراسة تنتمي إلى فئة متوسطي الدخل

جدول رقم (04) يبين ترتيب المبحوث بين إخوته

 

الفئات

ت

ن%

الأول

20

33.33

الأوسط

25

41.66

الأصغر

15

25

المجموع

60

100

إن معرفة ترتيب المبحوث بين إخوته لها دلالة سسيولوجية، فترتيب الابن يلعب دورا كبيرا في تحديد التعامل معه فعلى الرغم من محاولة الآباء في الأسر الجزائرية العدل بين الأبناء إلا أن هناك بعض الخصوصية في معاملة الأبناء ولو دون قصد خصوصا الابن الأكبر والأصغر من حيث تحميلهم المسؤولية أو من حيث الإفراط في التدليل  حيث أن الأبناء الواقعين في الوسط لا يقع عليهم هذا النوع من المعاملة، ويتضح من الجدول أن أفراد العينة يقعون في الترتيب الوسط بنسبة (41.66%)

جدول رقم (5) يبين نوع العلاقة بين المبحوثين و إبائهم

 

الفئات

ت

ن%

جيد

23

38.33

متوتر

18

30

سيئة

19

31.66

المجموع

60

100

نلاحظ من الجدول أعلاه أن أعلى نسبة المبحوثين تتسم علاقاتهم مع آبائهم بطابع الهدوء والانسجام وهي التي وصفناها بالجيدة (38.33%)، تليها فئة المبحوثين الذين يعتبرون علاقاتهم بآبائهم سيئة بوجود ضغوطات وصراعات وخلافات مستمرة وهي نسبة (31.66%) وفي الأخير حققت إجابة المبحوثين الذين يعتبرون علاقاتهم بآبائهم متوترة نسبة (30%).

جدول رقم (06) يوضح موقف المبحوث من تدخل الأب في  المظهر العام مع التعليل

الموقف من تدخل الأب في المظهر العام للمبحوث

في جميع الحالات علل ذلك

الفئات

ت

ن%

الفئات

ت

ن%

أ

تطيعه وتغير من مظهرك

6

10

أفعل مايريد فقط لأتجنب الكلام

6

10

ب

لا ترد على الأب وتفعل ما يحلو لك

18

30

إنه يتكلم كثيرا لذلك لا أرد عليه وهو لا يفعل شيئا وأنا حر في نفسي لذلك أفعل ما أريد

18

30

ج

أحيانا تطيعه وأحيانا أخرى لا

8

13.33

أحيانا يكون محقا ولكن عندما أرى أصدقائي أحس بأني مختلف عنهم فأعود كما كنت

8

13.33

د

ترد على الأب بخشونة حتى ينشب نزاع

12

20

هو يغضب إذا ناقشته فنختلف دائما

12

20

ه

تتنافس مع الأب بأدب ولطف

16

26.66

إنه محق فيما يخصه وأنا محق فيما يخصني لأني مثل أبناء جيلي

16

26.66

 

المجموع

60

100

 

60

100

يبين الجدول أعلاه موقف المبحوث من تدخل الأب في أبسط سلوكياته مثل مظهره العام من لباس وتسريحة الشعر والإكسسوار والتي يرى فيها المبحوث أمرا عاديا يعطيه صورة تساهم في اندماجه مع أفراد جيله، في حين يرى فيها الأب نوعا من التجاوز للقيم الأخلاقية ومبادئ الاحتشام والانضباط وكانت إجابات المبحوثين كالتالي حيث أن الأغلبية الساحقة للمبحوثين لا ترد على تدخلات الأب وتفعل ما يحلو لها بنسبة 30% وهم في هذه الحالة سيستمرون في نفس السلوك ويعللون ذلك بأن الأب يتكلم كثيرا وهذا مؤشر على قلة الإصغاء للأب  اقتناعا منهم بآرائهم.

أما الفئة الثانية والبالغة نسبتها (26.66%) فهي مغايرة تماما في آرائهم فالمبحوثين يتناقشون مع الأب بأدب ولطف لمحاولة إقناعه بوجهة نظرهم مقتنعون بالحرية الفردية لكل شخص، ولدينا بنسبة ثالثة ورابعة نسبتهما متقاربتان، فالثالثة تأخذ منحنى مختلفا يتسم بنوع من العنف وقدرت بـ(20%) ترد على الأب بخشونة تفضي بهم دائما إلى نشوب نزاع حاد والفئة الرابعة ونسبتها قدرت (13.33%) تمثل المبحوثين الذين لهم أسلوب متذبذب في التعامل مع الأب فأحيانا يطيعونه وأحيانا أخرى يتمردون عليه وهذه الفئة منقسمة بين تنشئة أسرية تجذبهم نحو الأصالة والامتثال للقيم الأصلية وبين المعاصرة التي ينجذب إليها المبحوثين من خلال الجماعة العمرية متمثلة في الرفاق وما يصاحبها من روح التغيير والتجديد

أما الفئة الأخيرة وقدرت نسبتها بـ(10%) وهم من يمكن أن يوصفوا بالدبلوماسيين إذ نجدهم يهدؤون التوتر في علاقتهم مع آبائهم عن طريق الامتثال لما يريدون والتغيير من مظهرهم بشكل مؤقت وهذا مؤشر على وجود نوع من التحايل والمسايرة حتى يتفادوا الصدام مع الأب وإزعاجه سواء من باب الاحترام أو في باب اختصار النقاش

جدول رقم (07) يوضح موقف المبحوث من تدخل الأب في اختياره للأصدقاء مع الشرح

تدخل الأب في اختياره للأصدقاء مع الشرح

الفئات

ت

ن%

الشرح

ت

ن%

نعم

40

66.66

يرفض أن أعرف بعض أبناء الحي أو الغرباء

28

46

يفضل أن لا تتعدى علاقاتي زملائي بالثانوية

12

20

لا

20

33.33

إنه لا يعرفهم ولا يسألني

20

33.33

المجموع

60

100

 

60

100

توضح بيانات الجدول أعلاه أن (66.66%) من المبحوثين صرحوا بان آباؤهم يتدخلون في اختيار الأصدقاء ومثلت نسبتهم (46.66%) أن آبائهم يرفضون أن يعرف أبنائهم بعض أبناء الحي الذين لهم سيرة سيئة وآخرون يفضلون أن لا تتعدى علاقات أبنائهم المحيط الذي يدرسون فيه وقدرت نسبتهم (20%)، بينما باقي أفراد العينة صرحوا بعدم تدخل آبائهم في اختيار أصدقائهم بنسبة (33.33%).

جدول رقم (08) يوضح تدخل الأب في تحديد أوقات الدخول والخروج من المنزل

هل يحدد والدك الأوقات؟

في حالت نعم ما هي؟

 

 

الفئات

ت

ن%

الشرح

ت

ن%

نعم

38

63.33

يجب أن أكون في المنزل عندما يعود

14

23

عدم التأخر ليلا ما عدا إذا كنت في الحي أو بصحبة العائلة

11

18

لا

22

36.66

الساعة الثامنة في الشتاء والعاشرة في الصيف

13

21

المجموع

60

100

 

38

63

يتضح لنا من خلال الجدول أعلاه أن أغلبية آباء المبحوثين يلجئون إلى تحديد الأوقات المسموح قضاؤها خارج المنزل بالنسبة لأنبائهم وقدرت نسبتهم بـ(63.33%) وهو محاولة من الآباء المحافظة على سلامة سلوك أبنائهم بحيث ترسم لهم مساحة تحرك معقولة وملائمة تعطيهم نسبة حرية مقبولة اجتماعيا وبلغت نسبة الآباء الذين يفرضون على أبنائهم التواجد في المنزل قبل وصولهم (23.33%) ثم تليها نسبة الآباء الذين يحددون أوقات التأخر كأقصى حد في الساعة الثامنة ليلا بالنسبة لفصل الشتاء والعاشرة ليلا بالنسبة لفصل الصيف وقدرت نسبتهم بـ (21.66%) في حين بلغت نسبة الآباء الذين يقبلون بتأخر الابن شريطة أن يكون في الحي لسهولة مراقبة سلوكه نسبة (18.33%)

جدول رقم (9) يوضح موقف الابن عن كلام الأب عن نفسه وعن ماضيه

هل يتحدث والدك عن ماضيه؟

في حالة الإجابة بـ نعم ما هو رأيك

 

 

الفئات

ت

ن%

الشرح

ت

ن%

نعم

45

75

يصور نسفه في أحسن صورة، وانأ لا أحب ذلك

19

31.66

إنه يفعل ذلك وأنا أفهم أنه يغرض تحسيسي بأني أقل منه مسؤولية

26

43.33

لا

15

25

 

/

/

المجموع

60

100

 

45

75

يبين الجدول أن غالبية أفراد العينة يحدثهم أبائهم عن ماضيهم وقدرت نسبتهم بـ(75%) أما باقي أفراد العينة فصرحوا أن آبائهم لا يحدثونهم أبد عن أنفسهم في الماضي وبلغت نسبتهم (25%).

ويتضح أن الأغلبية الساحقة من أبناء الجيل الجديد تحس بالفروق بين الجيلين بل و تؤمن به في  الخصائص والمبادئ، كما أن هذا الإحساس يعمقه تصور الجيل السابق وإصراره على توضيح الفرق بين الجيلين وبعت الجيل الشاب باللامسؤولية واللامبلاة وغيرها (43.33%).

 

جدول رقم (10) يوضح طريقة اعتراض الأبناء على سلوكيات الآباء

هل تعترض على بعض سلوك الأب؟

في حالة الإجابة بنعم كيف يكون اعتراضك

 

 

الفئات

ت

ن%

الشرح

ت

ن%

نعم

48

80

أحادثه بكل احترام وصراحة

18

30

ألمح له دون أن يشعر

20

33.33

أقوم بنقده مثلما يفعل بي

10

16

لا

12

20

/

/

/

المجموع

60

100

 

48

80

يتضح من خلال الجدول أن أعلى نسبة من المبحوثين يعترضون على سلوكيات الأب وبلغت نسبتهم 80% وتختلف هذه الفئة في التعبير عن رفضها فالتلميح هو الأسلوب الغالب لدى أفراد العينة بنسبة (33.33%) ثم يليه من يستعمل من المبحوثين الأسلوب اللبق المؤدب بنسبة (30%) وفي الأخير تأتي نسبة ألئك الذين يلجئون إلى تقد الأب بأسلوب مباشر مقتنعون بأنهم يفعلون معه مثلما يفعل معهم بنسبة (16.66%).

رابعا- نتائج الدراسة

كشفت الدراسة على مجموعة من النتائج نوجزها كما يلي:-

أن أفراد العينة مراهقون يقعون في مرحلة المراهقة المتوسطة [16-19] سنة أغلبهم من أسر ذات مستوى تعليمي يتأرجح بين المنخفض والمرتفع نوعا ما، ومستوى اقتصادي متوسط وأغلب المبحوثين يقعون في الترتيب الوسط بين أخوتهم،

أما فيما يخص السؤال الأول فإنه يمكن أن نلخص أهم النتائج على النحو التالي:

1- تظهر مشاكل الاتصال داخل الأسرة وعدم الاكتراث لأهميته عن طريق غياب الحوار، رغم الاهتمام الملحوظ للآباء ببعض تفاصيل أبنائهم خصوصا علاقاتهم فيتدخلون في اختارهم للأصدقاء ويستخدمون في ذلك أسلوب الشدة والتحكم، وكذلك يحددون لهم الأماكن التي يترددون عليها وأوقات الدخول والخروج من المنزل، وهذا يترجم ميل الآباء بالتمسك بالثقافة والقيم الأصلية في حين يميل الأبناء إلى نحو التجديد والانطلاق وتتصارع الفئتان حول السلوكيات اليومية التي يتطلبها النمط المعيشي لكل منهما.

2- يصر الآباء عادة على إجراء مقارنة بين ماضيهم وحاضر أبنائهم كما لو أنهم يريدون تصحيح أخطائهم في أبنائهم أو نسخ نسخة منهم، ولا يحب الأبناء ذلك ويرفضونه مؤمنين بالفرق بين الجيلين، وهم وحتى أن احترموا الجيل السابق فإنهم لا يؤمنوا دائما بأفكاره ويعملون على تحديد مكانة خاصة لا يكون فيها إعادة إنتاج لأفكار الجيل السابق وقيمه ورؤيته بل يعمد إلى تجديدها والإضافة إليها والحذف منها.

أما على مستوى السؤال الثاني يظهر واضحا وجود ثقافة خاصة بالأبناء وأسلوب مستقبل التفكير والعيش والنظرة للحاضر والمستقبل لا تتفق دائما مع ما  يراه الآباء مما يولد صراعا بين الفئتين يتضح فيما يلي:

يتعارض الآباء مع الأبناء في أغلب الأمور دراسة عمل، سلوكيات نمط تفكير وأغلب الآباء يواجهون هذه المعارضة بالنقد الخشن فيستاء الأبناء من تدخلات الآباء في أمورهم وسلوكياتهم ولا يمثلون الانتقادات الموجهة لهم.

وجود نوع من وحدة الجيل بين الأبناء والمراهقين تجعلهم يميلون إلى عقد صداقات مع أفراد من نفس السن تدعهما اهتمامات مشتركة واتفاق حول السلوكيات والاعتقادات وتجمع بينهم رؤى متكافئة وهذا ما يحبب الفرد في الجماعة ويجعله يحس بالارتياح داخلها أكثر منه داخل الأسرة.

قائمة المراجع والهوامش:

1- أمل عواد معروف، أساليب الأمهات في التطبيع الاجتماعي للطفل للأسرة الجزائرية، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر، بدون بلدن 1987، ص87.

2- تأليف نخبة من أساتذة علم الاجتماع، المرجع في مصطلحات العلوم الاجتماعية، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، بدون تاريخ، ص82 .

3- المرجع نفسه، الصفة نفسها

4- le dictionnaire larousse de proche Paris : laiberaie larousse 1986,P186

  5نخبة من أساتذة علم الاجتماع المرحع في مصطلحات العلوم الاجتماعية، مرجع سابق، ص: 205.

6- Martin Segalen, Sociologie de la famille ; Paris ; Armonde6 colin ; 5emeédition ; 2000, P190.

7-نخبة من أساتذة علم الاجتماع، المجتمع في مصطلحات العلوم الاجتماعية، مرجع سابق، ص: 504.

8- المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

9- مصطفى بوتفنوشت، العائلة الجزائرية التطور والخصائص الحديثة، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1986، ص:30

10- Addi louari ; Mutation de la société Algérienne, famille et lien social dans l’Algérie contemporaine ; Paris la découverte ; 1999, P43.

11- مصطفى بوتفنوشت، العائلة الجزائرية، مرجع سابق، ص: 242.

12- حلم بركات، المجتمع العربي المعاصر، بحث استطلاعي اجتماعي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1984، ص:322  

 

Télécharger l'article