الاتصال الأسري و علاقته بالسلوك العدواني لدى أطفال القسم التحضيري

دراسة ميدانية على عينة من ابتدائيات ولاية ورقلة

 

    د. نادية بوضياف بن زعموش             أ. مخلوفي فاطمة

                                                جامعة قاصدي مرباح/ورقلة

 

 

مقدمة و أهمية مشكلة الدراسة

    تعتبر الأسرة مجموعة أفراد تربطهم علاقات حميمية بحيث يؤثر الفرد في الأسرة ويتأثر بها ، والأسرة هي المسئولة الأولى عن تكوين شخصية الطفل بما فيها من روابط ومشاعر وبما تشبعه من حاجيات أساسية للطفل وبالتالي إذا انحرفت تلك المسؤولية أدى ذلك إلى انحراف و اضطراب سلوك الطفل حيث تدل العديد من الدراسات الإكلينيكية أن الأسرة المضطربة تنتج أطفالا مضطربين وأن الكثير من اضطرابات الطفل ما هي إلا عرض من أعراض اضطرابات الأسرة المتمثلة في أخطاء التربية والتنشئة الاجتماعية .      ( سهير كامل أحمد، 2000، ص: 13) 

     وهذا ما أكدته دراسة هارفي التي تناولت العلاقة بين ممارسة أساليب التنشئة الاجتماعية ونقص أو زيادة السلوك العدواني لدى الأبناء حيث قسم الأفراد إلى أربعة أنساق تختلف تبعا لتنشئتهم الاجتماعية ويمثل النسق الأول الأفراد الذين ينشئون في مناخ يتسم بالتسلطية أما النسق الثاني يعتمد على التسلطية وعدم التنسيق في اتخاذ القرارات ويتناول النسق الثالث المعايشة في ظل الحماية المفرطة من الوالدين ، أما الرابع فيتسم بتنشئة اجتماعية في ظروف متوازنة توجد فيها المحبة والتسامح وهم أكثر اعتمادا على أنفسهم ولا يتسمون بالعنف والعدوان مقارنة بالأنساق الأخرى وهذا يدل على أن هناك ارتباطا بين العنف والسلوك العدواني والاتجاهات التسلطية في الأسرة .                      ( فاتن محمد شريف ، 2002، ص: 163)

   فالعلاقات المشبعة بالحب والتفاهم والقبول والثقة تساعد الطفل على أن ينمو بشكل سليم ويتقبل الآخرين                           ( خالد عز الدين ، 2010، ص: 17)

   وترى هورني " أن أساس السلوك العدواني ينتج من علاقات الطفل بوالديه فإذا عايش الطفل الحب والحنان فسوف ينمو نموا سليما ، وإذا لم يحظى الطفل بذلك فينمو العدوان لدى الطفل .

                                  ( محمد عيسى إسماعيل الفلكاوي، 2007،ص:45)

    كما كشفت بعض الدراسات الآثار السلبية لاضطراب البيئات الأسرية على سلوك الطفل إذ تبين أن الأطفال الذين ينشئون داخل جو أسري غير مستقر يعانون من مشكلات انفعالية وسلوكية واجتماعية 

                     ( بطرس حافظ بطرس ، 2008، ص: 80)

   وهذا ما أشارت إليه دراسة ساموند (1939) في دراسة لسيكولوجية العلاقة بين الوالدين و الأبناء ودلت على أن الطفل المهمل وغير المرغوب فيه يميل إلى العدوان والتهاون والكذب والسرقة ، إن مثل هذه المواضيع ما زالت موضع اهتمام في أكثر الأبحاث التي تدرس معاملة الوالدين و تأثيرها في شخصية الأولاد .  

       ( خالد عز الدين ، 2010، ص: 155)

   فظروف التنشئة والتربية الخاطئة لها أثار سلبية على صحة الطفل النفسية ، والرفض أو نقص الرعاية والحماية والحب يؤدي إلى عدم الشعور بالأمن والشعور بالوحدة ومحاولة جذب انتباه الآخرين والسلبية والخضوع أو الشعور العدائي والتمرد .

( سهير كامل أحمد ،2000، ص: 21)

 وهذا ما أشارت إليه دراسة " ماركورد" على عزل أعراض العدوانية الحادة ومعرفة من يتصف بها من الأولاد ومقارنة سلوكهم بسلوك الأولاد الآخرين أعتمد في اختيار الحالات الشاذة للعدوانية . وقد تمكن الباحث من اختيار 24 ولدا يصفهم المجتمع وصفا جازما بالعدوانية ثم قارن هؤلاء الأولاد بآخرين ممن لا يتصفون بهذه العدوانية الحادة وقد دلت نتائج هذا البحث على أن الحالات الحادة للعدوانية ترتبط ارتباطا إحصائيا كبيرا بالبيئة التي تتصف بالأمور التالية :- إحساس الوالدين أنفسهما بالفشل – اختلاف الوالدين في أسلوب تربية الطفل – لا يتصف سلوك الوالدين في الأغلب والأعم بالعطف والحنان تجاه أولادهما- التعرض للإيذاء من أحد الوالدين أو كليهما (فؤاد البهي السيد،2008، ص: 200) فعلاقة الوالدين بالأبناء ودورهما في تشكيل الحياة النفسية للأبناء .وكما أكدت الاتجاهات المعاصرة في علم النفس على أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل وآثرها الباقية في شخصيته وتكوين نظرته إلى الحياة وتكوين أهدافه وصياغة وجدانه وتحديد علاقته الداخلية والخارجية      

     ( مواهب العياد ، 2000 ،ص: 09)

    وهذا ما أشارت إليه دراسة هانسيه وآخرون 1983 إن الطفولة المضطربة التي تتميز بالمخاوف والعدوانية كنتيجة لاضطراب الوالدين وعدم ثباتهما الانفعالي تعد عاملا قويا ومهيئا لحدوث المرض النفسي في الوقت الذي يعد تأثير هذا العامل غير محدد لنوع المرض النفسي الحادث وتعد الاتجاهات الو الدية غير السوية في التنشئة أكثر المؤشرات دلالة على اضطراب وعدوانية الوالدين ، وكذلك على اضطراب علاقاتهما مع الطفل                             

  ( حسين ياسين ، 1999، ص: 219)

   كما تشير الدراسات عن العلاقة بين استخدام الوالدين لأسلوب العقاب البدني وشخصية الطفل ، فقد وجد ارتباط بين استخدام الوالدين لأسلوب العقاب أثناء عملية التنشئة الاجتماعية للطفل وبين السلوك العدواني الذي يظهر عند الطفل سواء داخل الأسرة أو خارجها فكلما ساءت معاملة الوالدين (استخدام العقاب البدني ) زاد السلوك العدواني لدى الطفل (محمد عيسى إسماعيل غريب محمد الفلكاوي،2007، ص: 46) وهذا ما أشارت إليه دراسة حنكيس وأبونت (1995) إلى أن الأطفال الذين يعانون من المشكلات السلوكية تكون لديهم خبرات اجتماعية مبكرة مختلفة عن تلك التي لدى الأطفال العاديين فالتذبذب في ممارسة التطبيع الاجتماعي والقسوة تؤدي إلى نقص الكفاية الاجتماعية وعدم الاتساق مع أنماط السلوك الاجتماعي السوي وعليه فإن البذور الأولى للسلوك غير الاجتماعي لدى الأطفال مثل ممارسة العنف والعدوان التي تكون في البيئة الأسرية ويشجعها وينميها عدم الاتساق في ممارسة الضبط الأسري والقسوة التي يتعرض لها الأطفال ويشاهدونها في الأسلوب العقابي في التربية ثم أن الأطفال يعممون هذه الممارسة العدوانية من البيت إلى المدرسة ويمارسها ضد الأطفال الآخرين   

   ( أميمه جادو، 2005، ص:  74)

   ومن كل ما تقدم انبثقت فكرة هذه الدراسة لأجل معرفة علاقة الاتصال الأسري بالسلوك العدواني لدى الطفل بغية تسليط الضوء على طبيعة الاتصال داخل أسرنا الذي يمكن أن يؤدي إلى العنف والسلوك العدواني لدى الأطفال وذلك لتمكين الأسرة من فهم واجبها وأداء رسالتها في عملية التنشئة الاجتماعية السليمة للأطفال . وبذلك طرحنا الإشكالية التالية :

- هل توجد علاقة بين الاتصال الأسري والسلوك العدواني لدى الطفل في القسم التحضيري؟

تساؤلات الدراسة :

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة الاتصال الأسري باختلاف المستوى التعليمي للوالدين ؟

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة الاتصال الأسري باختلاف وضعية الأم العاملة ماكثة بالبيت ؟ 

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف المستوى التعليمي للوالدين؟

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف وضعية الأم العاملة – الماكثة بالبيت ؟

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف جنس الطفل ( أنثى – ذكر ) ؟

فرضيات الدراسة :

- توجد علاقة بين الاتصال الأسري والسلوك العدواني لدى الطفل في القسم التحضيري.

 - توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة الاتصال الأسري باختلاف المستوى التعليمي للوالدين

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة الاتصال الأسري باختلاف وضعية الأم العاملة – الماكثة بالبيت .

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف المستوى التعليمي للوالدين .

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف وضعية الأم العاملة – الماكثة بالبيت .

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة السلوك العدواني باختلاف جنس الطفل (ذكر،أنثى)     

أهداف الدراسة :

  تتلخص أهداف الدراسة في النقاط التالية :

_ اكتشاف طبيعة العلاقة بين الاتصال الأسري وظهور السلوك العدواني لدى الأطفال .

_ تسليط الضوء على السلوك العدواني الذي يشهد انتشارا .

_ التحسيس بأهمية الاتصال الأسري .

التعريف الإجرائي للمصطلحات :

الاتصال الأسري :

   هو جميع السلوكيات المؤدية إلى وجود علاقة متبادلة بين الوالدين وأبنائهم في الآراء و الأفكار والمشاعر والذي يتسم بالحوار فيما بينهم .

السلوك العدواني:

     يتمثل في السلوك الذي يتعدى به الطفل على الآخرين يهدف إلى إيذائهم سواء بالقول مثل (السب والشتم والكلام الجارح ووصف الآخرين بصفات سيئة وإيقاع الفتنة بينهم ) أو بالفعل باستخدام الطفل لأعضاء جسده مثل الركل .

طفل القسم التحضيري :

   هو الطفل الذي يتردد على القسم التحضيري في سن ما بين 4 \ 5 سنوات .

مبحث الاتصال الأسري

تمهيد :

تعتبر الأسرة النظام الاجتماعي الأول الذي يساعد على تنمية شخصية الطفل ووسيلته في ذلك عملية 

 الاتصال بين أفراد الأسرة وبالتالي فالاتصال يلعب دورا هاما وفعالا فإذا اضطربت وتفككت الأسرة اثر ذلك سلبيا على شخصية الطفل .

تعريف الأسرة :

لغة : الأسرة مشتقة من الأسر وهو الشد والربط بقطعة من الجلد تسمى السير .

اصطلاحا:

عرفها نيمكوف : بان الأسرة تتكون من الزوج والزوجة والأطفال أو من غير الأطفال وهي عبارة عن مؤسسة اجتماعية تنبعث عن ظروف الحياة .

(أحمد الكندري،1992،ص: 23)                       

 وظائف الأسرة :

تحتاج الأسرة في بنائها إلى بعض الوظائف التي تساعدها على المحافظة على كيانها ومن بينها نذكر :

وظيفة إشباع حاجيات الفرد : الأسرة بصفة خاصة تميل إلى التعبير عن نمط الإشباعات الحميمة للعلاقات الشخصية المتبادلة التي تتميز بالود والعمق في محيط الأسرة .

الوظيفة النفسية : تمثل الوظيفة النفسية أساسا قويا في ترابط النظام الأسري فعلى قدر وحدة المشاعر والميول والاتجاهات يكون التوافق والانسجام .

الوظيفة الاقتصادية : تتمثل في عملية تسيير استهلاك وإشباع حاجيات ونفقات الأسرة                                                                     ( حسن عبد المعطي . 2004. ص: 20\21)

الوظيفة الدينية : يؤثر تمسك الأسرة بالشعائر الدينية والحديث عنها في خلق نوع من الألفة والمحبة لمعتقد الأسرة .                            (خليفة الطروانة،2004،ص:216)  

الوظيفة التعليمية : بالرغم من انتقال الوظيفة التعليمية إلى المدرسة فما تزال للأسرة دور فعال في هذا المجال حيث تقوم بمتابعة أطفالها في فهم الدروس وحل الواجبات المنزلية                        

تعريف الاتصال:

يرجع أصل كلمة اتصال إلى الكلمة اللاتينية ومعناها  أي مشترك أو عام. 

      (حسن المكاوي،ليلى السيد،1998،ص:23)  

تعريف محمد عبد الحميد : الاتصال هو العملية الاجتماعية التي يتم بمقتضاها تبادل المعلومات والأفكار في رموز دالة بين الأفراد .     

       (حسن المكاوي .ليلى السيد،1998،ص:25)    

تعريف الاتصال الأسري :

               يقصد به الطابع العام للحياة الأسرية من حيث توفر الأمان و التعاون ووضوح الأدوار وتحديد المسؤوليات وأشكال الضبط ونظام الحياة وكذلك إشباع الحاجات وطبيعة العلاقات الأسرية ، ونمط الحياة الروحية والخلقية التي تسود الأسرة مما يعطي شخصية أسرية عامة ، حيث نقول أسرة  سعيدة ، أسرة قلقة ، أسرة مترابطة، أسرة متصدعة .....الخ.       

(محمد خليل،2000،ص:12)    

أشكال الاتصال الأسري:

 تعد الأسرة النموذج الأمثل للجماعة الأولية التي يتفاعل الطفل مع أعضائها ، وللعلاقات الأسرية اثر كبير في التنشئة الاجتماعية ، ومن تلك العلاقات تظهر إشكال الاتصال التالية :

الاتصال بين الوالدين التي تحدده العلاقة الزوجية ويقوم على أساس الحقوق الزوجية لكل منهما ومسؤولية الزوجين اتجاه تنشئة الأطفال .

الاتصال بين الآباء والأبناء تتمثل علاقة الآباء بالأبناء في تنشئتهم اجتماعيا وإعدادهم للقيام بأدوارهم في المجتمع .               ( زيدان محمد، 1972،ص: 161)

الاتصال بين الإخوة : يتعلم الطفل من خلال علاقته مع إخوته معايير الجماعة والصواب والخطأ وذلك عن طريق القدوة والتقليد .           (حنان العناني، 2000،ص: 201)  

العوامل المحددة للعلاقات الأسرية :

- الحوار: من اجل أن تقوم العلاقة بين الآباء والأبناء على أساس سليم وخلق حوار بناء فيما بينهم نحتاج إلى أن تكون العلاقة بين الزوجين على مبدأ المشاركة بينهما فيما يتعلق  بشؤون البيت والأولاد وحرص الزوجين على عدم تقديم النقد المباشر لبعضهما  أمام الأبناء.(عبد الله العلاف،دس،ص:23)

- الوضوح : إن الوضوح يعني الفهم العميق لكل غرد في الأسرة للفرد الأخر وفهم احتياجاته

وطموحه وآلامه وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها ، كل هذه الأمور تؤثر على العلاقات الأسرية .       

   ( سعيد العزة ، 2000، ص: 52)

 - التعاون : وهو العملية الاجتماعية التي تربط بين أعضاء الجماعة الاجتماعية لتحقيق الأهداف المشتركة .

- التنافس : وهو العملية الاجتماعية التي يستخدمها بعض أعضاء الجماعة للحصول على مكانة معينة أو التمييز في المعاملة وقد يرجع هذا في المحيط العائلي إلى عدم المساواة في معاملة الأبناء فيظهرون تنافسا بينهم للحصول على ميزات معينة أو ممارسة سلوك مضاد وهذا النوع من التنافس قد يؤدي إلى الانحراف والتفكك .

- الصراع : وهو العملية الاجتماعية التي تختلف عن عملية التنافس في أن الأخيرة تأخذ عادة مظهرا سلميا حتى إذا ما تغير الوضع وأخذت مظهرا عدائيا يحل الصراع  محل التنافس .       

  ( احمد عبد الحميد ، عبد الهادي الجوهري ، 1998، ص: 72\ 73 )

- الضغوط : تكون من مصادر مختلفة فمنها الضغوط النفسية والضغوط المالية والاجتماعية ولذلك لها تأثير على نظام الأسرة وعلاقاتها ومراكز القوى فيها وقد تكون هذه الضغوط ناتجة عن  تربية الأبناء أو عن العمل  وتسعى الأسرة جاهدة  للتكيف مع هذه  الضغوط. (سعيد العزة،2000،ص:52)

استراتيجيات بناء علاقات اتصال ايجابية داخل الأسرة :

إن المشكلات الأسرية كثيرة وقد يكون مصدرها داخلي أ وخارجي ولكي يواجه الزوجان ذلك بنجاح ، لابد من إتباع بعض الاستراتيجيات لبناء علاقات واتصال سليم في الأسرة ومن بين تلك الاستراتيجيات نذكر :

الجو الانفعالي العائلي : يجب أن يسود المنزل جو عائلي هادئ آمن حتى ينشأ الطفل في جو آمن ومستقر                                           ( نبيلة الشوربجي، 2002، ص: 58)

الحب : إن الحب للطفل هو الغذاء النفسي الذي تنمو وتتضح عليه شخصيته                                                                                             (كلير فهيم ،1990، ص:147)

الاحترام: وهو الاحترام والتعاون على مشكلات الحياة بحيث يضع كل منهما الآخر في اعتباره دائما

الحرية : والمقصود بها تهيئة الطفل للاعتماد على نفسه وإتاحة الفرصة أمامه للاختيار .

اللعب : تعتبر مهمة الآباء في توجيه ألعاب الطفل فعالة وذات أثر لأنها تعمل على إيجاد التوازن في عواطف الطفل وأحاسيسه .                ( عبد الرحمان الوافي، 2007، ص: 156)  

الدفء والتقبل : ويعني مدى تقبل الوالدين لطفلهما ومدى تحقيق الدفء الأسري والعاطفي .

الثواب والمكافأة : الثواب والمكافأة على السلوك المقبول من طرف الوالدين يدعم ويعزز السلوك .

العوامل المعطلة للاتصال الأسري :

- المستوى الاقتصادي والاجتماعي : إن الدخل الذي يتلاءم مع احتياجات الأسرة يقلل من احتمالات التفكك والصراع .                           ( حنان العناني ، 2000، ص: 201)

- حجم الأسرة : كل ما زاد عدد أفراد الأسرة أدى ذلك إلى ضعف الاتصال بين أفرادها

- التفرقة بين الأبناء : تؤثر التفرقة على علاقة الأبناء فيما بينهم سلبا وبالتالي يضعف الاتصال الأسري .

- النبذ والإهمال : هناك من الآباء والأمهات ينبذون أطفالهم سواء بالقول أو بالفعل مما يترتب عليه افتقارهم للإحساس بالأمن النفسي ، فتنمو لديهم العدوانية والرغبة في الانتقام .

خلاصة: وما نخلص إليه انه على الوالدين أن يعرفوا أهمية الاتصال الأسري والمسؤولية الملقاة عليهما في تربية أبنائهما من كل النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية . 

مبحث السلوك العدواني

تمهيد:

يعتبر السلوك العدواني ظاهرة قديمة عرفها الإنسان منذ القدم ، وقد أصبح العدوان  واسع الانتشار في المجتمعات مما أدى إلى اهتمام الباحثين  بدراسته لأنه يؤثر على شخصية  الطفل.

 

تعريف السلوك العدواني :

- يعرفه شابلين على انه ( العدوان هجوم أو فعل معادي موجه نحو شخص ما أو شيء ما وهو إظهار التفوق على الأشخاص الآخرين ) .

ويعتبر استجابة للإحباط ، كما يعني الرغبة في الاعتداء على الآخرين والاستخفاف بهم أو السخرية منهم .                              ( عبد الرحمان العيسوي ، 1997، ص :103)    

أشار هذا التعريف إلى أن السلوك العدواني هو سلوك اعتداء يرتكبه الطفل نتيجة الإحباط.

بعض المصطلحات التي لها علاقة بالسلوك العدواني :

1- العنف : يعد العنف سلوك قريب من السلوك العدواني في بعض أشكاله سواء كانت جسمية أو نفسية أو اجتماعية .

تعريف العنف :

 يعرفه ساندابول روكنغ بأنه الاستخدام الغير الشرعي للقوة أو التهديد باستخدام إلحاق الأذى والضرر بالآخرين .                                ( خالد عز الدين ، 2010، ص: 110)

 والعنف هو ذلك السلوك الذي يتضمن استخدام القوة والاعتداء على شخص آخر ،ويسبب له ضررا جسميا أو نفسيا أو اجتماعيا .           

     (عباس أبو أسامة ،محمد الأمين بشرة ،2005،ص: 13)                                                                                                  

 

 2- الإحباط

يعد الإحباط سبب من أسباب ارتكاب السلوك العدواني ، ويتضمن تعبير حيث يكون عادة ممنوعا بعائق مما يضطرمن خلاله الفرد إلى البحث على تحقيق هدفه بطريقة أخرى .

تعريف الإحباط : الإحباط هو عبارة عن استثارة غير سارة تمثل وضعا مزعجا للفرد مما يضطره للعدوان .                                  ( كاملة شعبان ، عبد الجبار تيم ، 1999،ص :98)

  أسباب السلوك العدواني :

يعتبر السلوك العدواني ظاهرة عامة ومنتشرة لأنها تشير إلى تنوع واسع من السلوكيات ، وله أسباب كثيرة حيث تؤدي بالطفل لارتكاب مثل هذه التصرفات التي تعتبر غير مناسبة في الإطار العام للجماعة . ومن تلك الأسباب نذكر :

- الرغبة في التخلص من السلطة - الشعور بالفشل والحرمان – الحب الشديد والحماية الزائدة – ثقافة الأسرة التي تدعم العدوان – شعور الطفل بالغضب – تعلم العدوان عن طريق النموذج أما أن يكون من داخل الأسرة أو خارجها – الغيرة – الشعور بالنقص – الرغبة في جذب الانتباه – استمرار الإحباط – العقاب الجسدي .

أنواع السلوك العدواني :

1- العدوان اللفظي : يظهر بصورة القول والكلام المتمثل في السب والشتم ووصف الآخرين بالصفات السيئة أو جمل التهديد .

2- عدوان تعبيري أو أشاري : يستخدم بعض الأطفال الإشارات مثل إخراج اللسان أو قبضة اليد

3- العدوان العنيف بالجسد : يتمثل في استخدام الطفل  جسده في إيذاء الآخرين .

4- عدوان المنافسة : غالبا ما يكون السلوك العدواني حالة عابرة في سلوك الطفل نتيجة المنافسة أثناء اللعب .

5- العدوان المباشر : يقال للعدوان أنه مباشر للطفل إذا وجهه مباشرة إلى الشخص مصدر الإحباط وذلك باستخدام القوة الجسمية والتعبيرات اللفظية وغيرها .

6- العدوان غير المباشر :عندما  يفشل الطفل في توجيه العدوان مباشرة إلى مصدره الأصلي خوفا من العقاب فيحوله إلى شخص آخر أو شيء تربطه صلة بالمصدر .

7- العدوان الفردي : يوجهه الطفل مستهدفا إيذاء شخص معين .                                                                                               ( زكريا الشربيني ، 2001، ص: 75)

8- العدوان الجماعي: يوجهه مجموعة من الأطفال نحو طفل أو أكثر .

9- العدوان نحو الذات : إن العدوانية عند الأطفال المضطربين سلوكيا قد توجه نحو الذات  وتهدف إلى إيذاء النفس مثل : تمزيق الطفل لملابسه أو كتبه أو لطم الوجه أو ضرب الرأس.

 النظريات المفسرة للسلوك العدواني :

      قد اختلف العلماء في تفسير ظاهرة السلوك العدواني وفقا لمنطلقاتها النظرية ومن بين هذه النظريات نذكر :

 1- النظرية البيولوجية : تدل الأبحاث الحديثة على أن اللوزة في المخ والجهاز الطرفي في السطح الإنسي في المخ من التنبيهات الكهربائية لأجزاء من الهيبوتلاموس لها علاقة بالعنف والعدوان                                               ( عكاشة أحمد ، 2005، ص: 206)

2- نظرية التحليل النفسي : ترى نظرية التحليل النفسي بأن غريزة الموت توجد منذ لحظة الولادة ، ويرى فرويد بأن الإنسان مزود بغرائز للموت وأخرى للحياة ، وأن غرائز الموت تسعى لتدمير الإنسان وعندما تتحول إلى الخارج فإنها تصبح عدوانا على الآخرين .                                                                                           ( عصام العقاد ، 2001، ص: 110)

3- نظرية الإحباط العدواني : يوصف الإحباط بأنه شعور ذاتي يمر به الفرد عندما يواجه عائق ما يحول دون تحقيق هدف مرغوب أو نتيجة يتطلع إليها . والإحباط يؤدي إلى الغضب ومن ثم في الغالب إلى العدوان والنظرية في مجملها تشير إلى : إذا وجد إحباط وقع عدوان ، العدوان دائما يسبقه الإحباط.                                                                                            

نظرية التعلم الاجتماعي – التعلم بالملاحظة : ترى هذه النظرية أن العدوان سلوك اجتماعي متعلم مثل غيره من السلوكيات ، وتصف العدوان باعتباره مدى واسع من السلوك يتم بنائه لدى الفرد نتيجة الخبرة التي يكتسب فيها الشخص الاستجابات العدوانية .

ومن خلال النظريات التي قدمت نستنتج أن هناك اختلافا في وجهات النظر ، فترى النظرية البيولوجية أن العدوان سلوك فطري يولد مع الإنسان .أما النظرية التحليلية ترى انه دافع غريزي في الأفراد إلا أنها أهملت أن الأفراد يولدون على الخير وإنما تفسدهم البيئة والتنشئة الاجتماعية . أما نظرية الإحباط فترى إن السلوك العدواني نتيجة الإحباط عندما لا يستطيع الفرد تحقيق أهدافه . وأما نظرية التعلم الاجتماعي فترى إن السلوك العدواني متعلم وبتكراره يصبح عادة عند الطفل .

خلاصة : من خلال ما تقدم نستنتج أن السلوك العدواني عند الأطفال من اخطر الاضطرابات السلوكية ، مما له من آثار سلبية على شخصية الطفل وعلى هذا من الواجب وضع إستراتيجية للخفض من حدة الاضطراب ومحاولة إرشاد الوالدين إلى السبل الصحيحة للتعامل مع الطفل                  

إجراءات الدراسة الميدانية

- منهج الدراسة : قد اعتمدنا في هذه الدراسة المنهج الوصفي الذي يناسب موضوع البحث .

- عينة الدراسة : كان اختيار العينة بالطريقة القصدية بحسب المجتمع الأصلي للعينة وقد بلغت 100طفل من أطفال القسم التحضيري . وقد أجريت الدراسة في معظم ابتدائيات بلدية ورقلة .

- أدوات الدراسة : اعتمدنا على أداتين الأولى تقيس الاتصال الأسري والثانية تقيس السلوك العدواني لدى الطفل .

صدق وثبات الأداتين :

صدق وثبات أداة الاتصال الأسري : اعتمدنا على صدق المقارنة الطرفية بحيث وجدنا (ت) المحسوبة (6.55) والأداة صادقة عند مستوى دلالة (0.05) وقمنا أيضا بالصدق الذاتي فكانت القيمة المحسوبة (0.84) وهي قيمة تؤكد الصدق .

الثبات : استعملنا طريقة التجزئة النصفية حيث وجدنا قيمة (ر) المحسوبة (0.83) وهي قيمة عالية عند مستوى دلالة (0.05) مقارنة بقيمة المجدولة (0.49) مما يدل على ثبات الأداة.

أداة السلوك العدواني :

- الصدق : اعتمدنا على صدق المقارنة الطرفية وبعد التطبيق وجدت قيمة (ت) المحسوبة (5.48) و(ت) المجدولة (2.14) عند دلالة (0.05) ويدل هذا على صدق الأداة ، وقيمة الصدق الذاتي (0.94) وهي مرتفعة تؤكد الصدق .

- الثبات : استخدمنا طريقة التجزئة النصفية وبعد التطبيق وجدت قيمة (ر) المحسوبة (0.94) والمجدولة (0.49 ) وهي قيمة تدل على ثبات الأداة .

الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة :

- المتوسط الحسابي – الانحراف المعياري – المقارنة الطرفية – التجزئة النصفية – معامل سبيرمان براون – تحليل التباين .

 تحليل وتفسير ومناقشة النتائج                                  

تفسير ومناقشة الفرضية العامة :

نلاحظ في الجدول رقم 02 في الملاحق أن معامل ارتباط بيرسون ما بين الدرجات في مقياس الاتصال الأسري ومقياس السلوك العدواني يساوي (0.352 -) عند مستوى دلالة (0.01) . وهذا يعني أن هناك ارتباط بين الظاهرتين ولكنه بطبيعة عكسية ، أي كلما زاد أحدهما نقص الأخر وذلك لان معامل الارتباط قيمته سلبية ، وبالتالي نستطيع القول بأنه كلما زاد مستوى الاتصال الأسري انخفض السلوك العدواني لدى الطفل والعكس صحيح ومنه فان الفرضية العامة قد تحققت

تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية الأولى :

تنص الفرضية الفرعية الأولى على انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في طبيعة الاتصال الأسري باختلاف المستوى التعليمي للوالدين .

وبعد المعالجة الإحصائية جاءت نتائج الفرضية كما هي موضحة في الجدول رقم 03 و 04 في الملاحق .

ومن خلال ملاحظة الجدول نستنتج أنه لا يوجد فرق جوهري بين المتوسطات الثلاثة لمستويات الاتصال الأسري ما بين الآباء ذوي المستوى التعليمي الأول : أمي – ابتدائي والمستوى التعليمي الثاني :متوسط – ثانوي والمستوى التعليمي الثالث : ثانوي – جامعي ،وهذا ما يجعلنا نرفض الفرض البديل ونقبل الفرض الصفري ،ويدل ذلك على أن الفرضية الجزئية الأولى لم تتحقق وبالتالي نقول بأنه لا توجد علاقة بين المستوى التعليمي للآباء ونوعية الاتصال الأسري داخل الأسرة

- تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية الثانية :

تنص الفرضية الفرعية الثانية على أنه : كلما تحسن المستوى التعليمي للأمهات أمي – ابتدائي – متوسط – ثانوي – جامعي تحسنت نوعية الاتصال الأسري .

وبعد المعالجة الإحصائية ظهرت نتائج الفرضية كما هي موضحة في الجدول رقم 05 و 06 في الملاحق. ومن خلال ملاحظة الجدول نستنتج أنه لا توجد فروق ما بين المتوسطات لمستويات الاتصال الأسري ومتوسطات الأمهات ذوات المستوى التعليمي الأول والثاني والثالث ، وهذا ما يجعلنا نرفض الفرض ونقبل بالفرض الصفري وعليه نرفض الفرضية الجزئية الثانية ، ومنه نخلص إلى انه لا توجد علاقة بين المستوى التعليمي للأمهات ونوعية الاتصال ، فالأم مهما كان مستوى تعليمها فإنها دوما تحاول أن تتصل بأبنائها بشكل أفضل . 

– تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية الثالثة :

تنص الفرضية الفرعية الثالثة على أن الاتصال داخل أسر أطفال القسم التحضيري أفضل لدى الأمهات الماكثات بالبيت منه لدى الأمهات العاملات . ومن خلال الجدول رقم 07 و 08 نلاحظ انه لا يوجد فرق دال ما بين درجات الأطفال في مقياس الاتصال الأسري داخل الأسر الذين تعمل أمهاتهم والذين تمكث أمهاتهم بالبيت ، وهو ما يجعلنا نرفض الفرضية البديلة ونقبل الفرضية الصفرية وعليه نرفض الفرضية الجزئية الثالثة ، ونقول لا توجد علاقة بين الاتصال الأسري ومهنة الأم .

- تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية الرابعة :

تنص الفرضية على انه كلما تحسن المستوى التعليمي للآباء كلما  انخفضت درجات السلوك العدواني لدى الأطفال .      

ومن خلال ملاحظة الجدولين رقم 09 و 10للمعالجة الإحصائية نلاحظ إن هناك فرق ما بين متوسط درجات الأطفال الذين آبائهم ذوي المستوى التعليمي أمي- ابتدائي في مقياس السلوك العدواني :

 = ( 48.17) ومتوسط درجات الأطفال الذين آبائهم ذوي المستوى التعليمي ثانوي- جامعي:=41.26  حيث كانت قيمة هذا الفرق = ( 6.56) وقد كان فرق دالا عند مستوى الدلالة    =( 0.05)

أما عن بقية الفروق  فلم تكن دالة ، نقصد هنا الفرق ما بين المستوى الأول : أمي – ابتدائي والمستوى الثاني : متوسط والفرق الثاني  ما بين المستوى الثاني : متوسط والمستوى الثالث ثانوي – جامعي ، و عليه نستنتج أنه فقط الأطفال الذين أبائهم ذوي المستوى الثانوي والجامعي لهم درجات عدوانية منخفضة في هذه الدراسة ، أما بالنسبة للبقية فهم يترتبون في نفس درجة العدوانية في الرتبة الأولى ، ويأتي بعدهم أبناء الآباء ذوي المستوى الثانوي والجامعي .

- تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية الخامسة :

تنص الفرضية الفرعية الخامسة على أنه كلما تحسن المستوى التعليمي للأمهات أمي – ابتدائي- متوسط- ثانوي- جامعي كلما انخفضت درجة السلوك العدواني لدى الأطفال ، والعكس صحيح.

وبالنظر لجدول المعالجة الإحصائية للمقارنات الطرفية ما بين المتوسطات نجد إن هناك

فرق جوهري دال ما بين متوسط درجات الأطفال في مقياس السلوك العدواني والذين أمهات

ذوات المستوى التعليمي أمي – ابتدائي ومتوسط درجات الأطفال الذين أمهاتهم ذوات

المستوى التعليمي ثانوي – جامعي ، حيث كانت قيمة الفرق = ( 5.56) وقد فرقا دالا عند

(0.05) وهناك فرق جوهري دال ما بين متوسط درجات الأطفال في مقياس السلوك

العدواني الذين أمهاتهم ذوات المستوى التعليمي متوسط ، ومتوسط درجات الأطفال الذين

أمهاتهم ذوات المستوى التعليمي ثانوي – جامعي . حيث كانت قيمة هذا الفرق = (5.37)

ومنه لا يوجد فرق ما بين المستوى الأول أمي – ابتدائي والمستوى الثاني متوسط في

درجات السلوك العدواني لدى الأطفال.

وعليه نستنتج أنه فقط الأطفال الذين أمهاتهم ذوات المستوى الثانوي والجامعي لهم درجات

عدوانية منخفضة في هذه الدراسة .

 

- تفسير ومناقشة الفرضية الفرعية السادسة :

تنص الفرضية السادسة على أنه يتميز أطفال الأقسام التحضيرية أبناء الأمهات العاملات

بدرجات مرتفعة من السلوك العدواني تفوق تلك الملاحظة لدى الأطفال الذين أمهاتهم ماكثات

بالبيت . وبالنظر إلى الجدول رقم (   13) والجدول رقم (  14  ) في الملاحق نلاحظ أنه لا

فرق جوهري دال إحصائيا ما بين درجات الأطفال في مقياس السلوك العدواني مهما اختلفت

وضعية أمهاتهم المهنية ماكثة – عاملة وهو ما يجعلنا نرفض الفرضية البديلة ونقبل الفرضية

الصفرية القائلة بعدم وجود فرق في السلوك العدواني لدى أطفال القسم التحضيري مهما

اختلفت وضعية أمهاتهم المهنية .

 

- تفسير مناقشة الفرضية الفرعية السابعة :

تنص الفرضية الفرعية السابعة على أنه يوجد فروق في درجات السلوك العدواني بين

الذكور والإناث .

وبالنظر إلى الجدول رقم (15) والجدول رقم (16) للمعالجة الإحصائية في قسم

الملاحق

نلاحظ أن هناك فرق دال إحصائيا قيمته ( 11.82) ما بين متوسط درجات الأطفال الذكور

ومتوسط درجات الأطفال الإناث في مقياس السلوك العدواني لصالح الذكور ، ومنه نرفض

الفرضية الصفرية ونقبل الفرضية البديلة القائلة بوجود فرق في درجات السلوك العدواني

ما بين الذكور و الإناث ، وهو ما يحقق الفرضية الفرعية السابعة.    

استنتاج عام و اقتراحات

يعد البحث في موضوع الاتصال الأسري ذو أهمية كبيرة بقدر انتشار وأهمية البحث في

موضوع السلوك العدواني لدى الأطفال . 

وقد أوضحت هذه الدراسة على أن هناك علاقة قوية وعكسية بين الموضوعين ، أي أنه

كلما تحسن الاتصال داخل الأسرة قل السلوك العدواني لدى الطفل والعكس صحيح ، فكلما

ضعف مستوى الاتصال الأسري زاد السلوك العدواني لدى طفل القسم التحضيري .

ومنه نستنج أن عرقلة الاتصال الأسري يؤدي إلى ظهور السلوك العدواني لدى الطفل

وعليه يمكن أن ندرج جملة من الاقتراحات التي قد تساعد على تحسين عملية الاتصال

داخل الأسرة والتقليل من السلوك العدواني :

- الابتعاد عن الأساليب الخاطئة في الاتصال مع الأبناء .

- التواصل المستمر بين المدرسة والأسرة لمعرفة طبيعة سلوكيات الطفل .

- أتاحت الفرصة للطفل العدواني للتنفيس عن طريق اللعب والأنشطة التعليمية .

- إدراج برامج إرشادية للخفض من السلوك العدواني داخل الأسرة و المدرسة.

قائمة المراجع        

1- أحمد محمد مبارك الكندري: علم النفس الأسري، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت، ط1، 1992.

2- أحمد يحي عبد الحميد ،عبد الهادي الجوهري: الأسرة والبيئة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية ، د ط ، 1998.

3- ألفت حقي :علم النفس النمو ،دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ،د ط ، 1996.

 4- أحمد محمد الطبيب :التقويم والقياس النفسي التربوي، المكتب الجامعي الحديث،ط1 ،1999.

5- بطرس حافظ بطرس، التكيف والصحة النفسية للطفل، دار الميسرة للنشر والتوزيع ، الأردن ، ط1، 2008.

6- حسن علي فايد : المشكلات النفسية الاجتماعية ، مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع ، ط1، 2005. 

7- حسن عماد المكاوي، ليلى حسن السيد :الاتصال ونظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، ط2، 2006.

8- حسن مصطفى عبد المعطي: الأسرة ومشكلات الأبناء، دار السحاب للنشر والتوزيع ، القاهرة ط1، 2004.

9- حسين ياسين : علم النفس العام، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، بغداد، ب ط ، 1990.

10- حسين ياسين طه وآخرون: علم النفس العام، دار الحكمة للطباعة والنشر، بغداد، 1990.

11- حنان عبد الحميد العناني: الصحة النفسية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، الأردن، ط1، 2000.

12- خالد عز الدين :السلوك العدواني عند الأطفال، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان،ط1،2001.

13- خليف يوسف الطروانة: أساسيات في التربية، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2004.

14- زكريا الشربيني: المشكلات النفسية عند الأطفال: دار الفكر العربي،القاهرة، د ط، 2001.

15- زيدان مصطفى محمد: النمو النفسي للطفل والمراهق و أسس الصحة النفسية ، منشورات جامعية ، ليبيا ، 1972.

16- سعيد حسني العزة ، الإرشاد الأسري نظرياته وأساليبه العلاجية ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الأردن ط1، 2000.

17- سهير كامل أحمد: أساليب تربية الطفل ( بين النظرية والتطبيق) مركز الإسكندرية، القاهرة، ب ط، 2000.

18- سهير كامل أحمد: الصحة النفسية والتوافق الاجتماعي ، مركز الإسكندرية للكتاب، 1999.

19- سهير كامل أحمد:أساليب تربية الطفل بين النظرية والتطبيق ،مركز الإسكندرية ، القاهرة ،ب ط ،2000.

20- سهير كامل أحمد ،شحاتة سليمان:تنشئة الطفل وحاجاته، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ب ط ، 2001.

21- عباس محمد عوض : الصحة النفسية والتوافق النفسي ،دار النهضة العربية ،بيروت، ب ط، 1990.

22- عبد الرحمان العيسوي: سيكولوجية المجرم ،دار الرتائب الجامعية ،لبنان، ب ط، 1997.

23- عبد الرحمان الوافي :مدخل إلى علم النفس، دار هومه للنشر، الجزائر، ط2، 2001.

24- عصام عبد اللطيف العقاد: سيكولوجية العدوانية وترويضها ،دار غريب للطباعة و النشر والتوزيع ، القاهرة ،ب ط ، 2001.

25- عصام نمر ، عزيز سمارة: الطفل و الأسرة والمجتمع، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، ط2، 1990.

26- علاء الدين كفافي : الإرشاد والعلاج النفسي، دار الفكر العربي ، القاهرة، ب ط ، 1999.

27- فؤاد البهي السيد: الأسس النفسية للنمو من الطفولة إلى الشيخوخة، دار الفكر العربي، القاهرة ، ط2، 2008.

28- فؤاد البهي السيد: علم النفس الإحصائي وقياس العقل البشري، دار الفكر العربي، القاهرة ب ط ، 1978.

29- فاتن شريف: الأسرة والقرابة ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الإسكندرية ،ط1، 2006.

30- ماجدة بهاء الدين السيد عبيد: الضغط النفسي ومشكلاته وأثره على الصحة النفسية ، دار الصفاء للنشر والتوزيع، ط1، 2008.

31- محمود بيومي خليل: سيكولوجية العلاقات الأسرية، دار قباء للنشر والتوزيع ،القاهرة، ب ط ،2000.

32- محمد حسن :الأسرة ومشكلاتها، دار النهضة العربية ،لبنان، ب ط ، ب س .

33- محمد علي حسن : علاقة الوالدين بالطفل وتأثيرها في جناح الأحداث، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، ب ط ، 1970.

34- مواهب إبراهيم عياد : نمو تنشئة الطفل من الميلاد حتى 6سنوات، دار النشر للمعارف، الإسكندرية، ط2، 2000.

35 – مقدم عبد الحفيظ: الإحصاء والقياس النفسي والاجتماعي، دار القاهرة للكتاب ، القاهرة، ط1، 2001.

36- محمد عيسى إسماعيل غريب الفلكاوي: الفرق في تباعد التفاعل الأسري داخل أسر التلاميذ ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة العدوانيين وغير العدوانيين،دولة الكويت، رسالة ماجستير، البحرين، 2007.

 

 

 Télécharger l'article