حوادث العمل ، أسبابها و أساليب خفضها – المؤسسة المينائية بسكيكدة نموذجا –

 

أ.مسعودي كلثوم جامعة قاصدي مرباح ورقلة

       أ.مقرون هبة  جامعة سكيكدة  

إن حماية العنصر البشري من مخاطر العمل يعني حماية الإقتصاد الوطني و المجتمع، و إذا قمنا بقراءة إحصائية للبيانات المتوافرة عن حوادث العمل و ما ينتج عنها من حالات وفاة أو عجز كلي أو عجز جزئي، أو آثار سلبية أخرى على مختلف الأصعدة الإنسانية و الإجتماعية و الإقتصادية، فإن الأهمية التي ينبغي أن يحتلها هذا الموضوع تبدو واضحة تماما.

فمن الناحية الإنسانية البحتة، تعكس حوادث العمل مزيجا من الخوف و الإضطراب في نفوس العمال، و تؤدي إلى وقوع أضرار مادية و نفسية متفاوتة في خطورتها حسب ما ينتهي إليه الحادث من الكسور أو الجروح أو الشلل أو القلق النفسي أو الآلام الظهرية و الإكتئاب و التشوهات و العاهات، و قد ينتهي الأمر بالوفاة أو العجز الكامل، إضافة إلى العديد من الآثار الإجتماعية و الإقتصادية التي تنعكس سلبا على المجتمع بأسره.

تتعدد العوامل التي تساهم في وقوع حادثة العمل، يرجعها المديرون و أصحاب العمل إلى إهمال العمال و قلة انتباههم و تركيزهم،أما العمال فيرجعونها إلى نقص قواعد السلامة المهنية في بيئة العمل التي يتواجدون بها، و بما أن الحوادث تعتبر من محكات الإنتاجية في المؤسسات و الشركات، نلاحظ أن هناك جوانب متنوعة يتم تقويم هذا المحك في ضوئها: معدل الحوادث، حجمها، أسبابها، أضرارها على الأفراد و المعدات ...الخ

و نظرا للأضرار الفادحة – المادية منها و المعنوية – التي تسببها حوادث و إصابات العمل سواءا بالنسبة للفرد المصاب أو زملائه أو أسرته أو المؤسسة التي يعمل بها، فإننا نحاول من خلال هذه الورقة معرفة أسبابها و كيفية التقليص من حدوثها، و ذلك من خلال دراسة واقعية لحوادث العمل بالمؤسسة المينائية لولاية سكيكدة و التي تعتبر قلبا نابضا بالنسبة للإقتصاد الوطني من خلال نشاطاتها التجارية و دورها الفعال في تنمية المجتمع المحلي و الوطني.

و بناءا على ما سبق، فإننا نحاول الإجابة على التساؤلين التاليين:

  • ما هي أسباب وقوع حوادث العمل بالمؤسسة المينائية ؟
  • ما هي الأساليب المتبعة للتخفيض من معدلاتها ؟

و في هذه الورقة، فإننا نحاول التطرق لمفاهيم حول حوادث العمل، تصنيفاتها و أسبابها و كيفية الوقاية منها، ثم حوادث العمل بالمؤسسة المينائية لولاية سكيكدة، و كيفية تخفيضها و ذلك من خلال التطرق للعناصر التالية:

المحور الأول: لمحة نظرية حول حوادث العمل

1-               مفهوم حوادث العمل

2-               تصنيف حوادث العمل

3-               أسباب حوادث العمل

4-               المتغيرات اللازم أخذها في الإعتبار لتقليص حوادث العمل

المحور الثاني: النظريات المفسرة لحوادث العمل

1-               النظرية القدرية

2-               نظرية علم النفس التجريبي

3-               النظرية الطبية

4-               نظرية الضغط و التكيف

5-               نظرية الإستهداف للحوادث

المحور الثالث: حوادث العمل بالمؤسسة المينائية لولاية سكيكدة

1-               لمحة عن المؤسسة المينائية لولاية سكيكدة EPS

2-               إحصائيات حول حوادث العمل بالمؤسسة المينائية خلال سنة 2012

3-               أسباب حوادث العمل بالمؤسسة المينائية

4-               برنامج الإيزو للأمن و الوقاية من حوادث العمل

خاتمة

المحور الأول: لمحة نظرية حول حوادث العمل

1- مفهوم حوادث العمل: "يعرف الحادث بأنه أي طارئ مفاجيء و غير متوقع أو مخطط له يقع خلال العمل أو يسبب ما يتصل به و يشمل ذلك أي عرض لمخاطر طبيعية أو ميكانيكية أو كيميائية أو إجهاد حاد و غير ذلك من المخاطر التي قد تؤدي إلى الوفاة أو الإصاية البدنية أو المرض الحاد للعامل المصاب. و قد يؤدي الحادث إلى أضرار و تلفيات بالمنشأة أو وسائل الإنتاج دون إصابة أحد من العاملين. أو قد يؤدي إلى إصابة عامل أو أكثر بالإضافة إلى تلفيات المنشأة و وسائل الإنتاج" (1). تعريف آخر يرى بأنه:" حدث يقع دون توقع أو سابق معرفة نتيجة مسببات خارجية أو أخطاء يرتكبها العامل ينتج عنه أضرار تصيب العامل أو الآخرين أو الممتلكات و المعدات أو كل ﺫلك، و بالتالي هو حدث غير مخطط له أو مقصود من قبل العامل و إن كان في بعض الأحيان سببا مباشرا للوقوع فيه، ينتج عنه توقف العامل أو الآخرين أو المنشآت و المعدات عن العمل لفترة زمنية معينة تتناسب مع الضرر الذي لحق بهم"(2).

 تعريف إصابات العمل: يعرف الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه « إصابة » أي أن الإصابة هي النتيجة المياشرة للحادث الذي يتعرض له العامل، و تعرف إصابة العمل بأنها الإصابة التي تحدث للعامل في مكان العمل أو بسببه و كذلك تعبر الإصابات التي تقع للعامل في طريق ذهابهم إلى العمل أو طريق الرجوع من العمل إصابات عمل بشرط أن يكون الطريق الذي سلكه العامل هو الطريق المباشر دون توقف أو انحراف.

2- تصنيف حوادث العمل: تصنف الحوادث وفقا لما جاء به السيد رمضان على الشكل التالي:

- "من حيث نوعها، إلى حوادث مرور، و حوادث مناجم، و حوادث طائرات أو إلى حوادث خطيرة و أخرى غير خطيرة.

- من حيث نتائجها، إلى حوادث تتلف الآلات، أو المنتجات، أو تصيب الأشخاص بإصابات مختلفة كالحروق، أو الكسور أو فقد الحواس أو الأعضاء أو التشوهات المختلفة أو الموت.  

- من حيث خطورتها، إلى حوادث مميتة أو حوادث تؤدي إلى عجز كلي دائم كفقد العينين أو اليدين، و أخرى تؤدي إلى عجز جزئي دائم كفقد عين واحدة، أو يد واحدة و أخرى تؤدي إلى عجز كلي مؤقت،و أخرى تحتاج إلى إسعافات أولية"(3).

1- راشد محمد القحطاني: حوادث و إصابات العمل، مؤتمر الصحة و السلامة المهنية، الرياض، 28-29 أفريل 2007، ص 04.

2- سهيلة محمد: حوادث العمل و علاقتها ببعض المتغيرات الشخصية و المهنية " دراسة ميدانية مقارنة لدى عينة من العاملين في شركة مصفاة بانياس للنفط في محافظة طرطوس"، مجلة جامعة دمشق، المجلد 26، العدد الرابع، 2010، ص 725.

3- رمضان السيد: حوادث العمل في ضوء علم النفس، دار المعارف، مصر، 1971، ص ص 30-32.

- "من حيث أسبابها، إلى حوادث ترجع في المقام الأول إلى عوامل بشرية كإهمال العامل، أو شرود ﺫهنه، أو ضعف ﺫكائه أو قلة خبرته، أو عجزه عن ضبط نفسه،و حوادث ترجع في المقام الأول إلى عوامل مادية أو ميكانيكية، كسقوط أشياء على العامل، أو انفجار بعض المواد أو وجود مادة لزجة على الأرض، أو إلى تلف مفاجيء في بعض الآلات.

- كما يمكن تصنيفها إلى حوادث من الممكن تجنبها، و أخرى يتعذر تجنبها كعطل مفاجيء في آلة حديثة تثبت صلاحيتها بعد اختبارها.

- كذلك يمكن تصنيفها إلى حوادث تترتب عليها إصابة و ضرر، و أخرى بريئة لا تنجم عنها إصابة أو ضرر، فسقوط مطرقة من يد عامل بعمل في مكان مرتفع يعتبر حادثة سواء ترتب عليها أو لم يترتب عليها ضرر"(1).

3- أسباب حوادث العمل:

يتم تقسيم الأسباب التي تنتج عنها حوادث العمل إلى قسمين رئيسيين، يتكون الأول من العوامل البيئية و التنظيمية و الثاني من العوامل الإنسانية التي ترجع إلى الفرد نفسه كالنقص في قدراته أو توازنه الإنفعالي أو ملاءمته للعمل الذي يقوم به أو عدم توافر الدوافع النفسية لديه.

أولا- العوامل البيئية و التنظيمية:

تتكون هذه العوامل من أسباب متعددة يرجع معظمها إلى الخطأ في تصميم الآلات و المعدات و إلى بيئة العمل و محيطه، كما يرجع البعض الآخر إلى طبيعة العمل نفسه و درجة التعب الذي يسببه للفرد الذي يقوم به، و سنعرض بعض العوامل التي تنتمي إلى هذا القسم و بصفة خاصة عوامل بيئية.

1- السرعة في القيام بالعمل: تؤدي السرعة في إنجاز العمل في كثير من الأحوال إلى زيادة معدل حوادث العمل و يرجع ذلك لسببين رئيسيين، أولهما أنه عندما يصل الفرد بسرعة تزيد فرص و احتمالات تعرضه للحوادث، و ثانيهما أنه عندما يعمل بسرعة لا يستطيع تخصيص العناية و الحذر الكافيين مثل الفرد الذي يعمل ببطء، حيث إن متابعة العمل في هذه الحالة يستغرق معظم اهتمامه.

2- درجة الحرارة: ثبت من البحوث أن درجة الحرارة التي يعمل فيها الفرد تؤثر على عدد حوادث العمل و الإصابات الناجمة عنه فقد وجد أن إصابات العمل تكون عند حدها الأدنى عندما يعمل الأفراد في درجة حرارة معتدلة، و كلما زادت عن درجة الحرارة المثلى زاد معدل حوادث العمل، كما ثبت أنه إذا زادت درجة الحرارة أو قلت بدرجة كبيرة فإن الأمر لا

1- رمضان السيد: مرجع سابق، ص 32.

يقف عند حد زيادة عدد حوادث العمل، و إنما تزيد خطورة الحوادث و شدتها أي أنه في درجات الحرارة العالية جدا أو المنخفضة جدا تكون الحوادث أكثر خطورة و يتسبب عنها توقف العامل عن العمل لفترة أطول.

3- الإضاءة: يزيد معدل الحوادث و الإصابات عندما يعمل الأفراد في مكان ليس به إضاءة كافية، و قد دلت نتائج الإستقصاءات التي أجريت على عدد من الوظائف أن الإضاءة غير الكافية قد تسبب زيادة في معدل حوادث العمل بنسبة 25 % عن الإضاءة العادية، كما تبين أن بعض أنواع الحوادث تزيد عن غيرها مثل حوادث سقوط الأفراد على الآلات و الأشياء الأخرى تكون أكثر من غيرها نتيجة لضعف الإضاءة و وجد أيضا أن معدل الإصابات و الحوادث يرتفع بالقرب من الغروب و قبل استخدام الإضاءة الصناعية.

ثانيا- العوامل الإنسانية للحوادث:

تسبب آلات العمل و معداته و ظروف العمل و بيئته نسبة من الحوادث و إصابات العمل و لكن الغالبية الكبرى من تلك الحوادث ترجع إلى الأفراد أنفسهم لأخطائهم التي تنشأ من أسباب متعددة. و يتفق علماء النفس على وجود فروق فردية في القابلية للحوادث و مدى تعدد إصابات العمل كما هو الحال في جميع القدرات الإنسانية الأخرى أي أنه قد تتعدد إصابات فرد في فترة زمنية معينة بينما لا يقع لزملائه الذين يعملون معه أي حادث كما دلت البحوث على أن معظم الحوادث تنتج عن خطأ عدد قليل من الأفراد و بذلك يمكن خفض معدل حوادث العمل و الإصابات باستبعاد مثل هؤلاء الأفراد. و يطلق على تعرض الفرد للحوادث المهنية بنسبة أكبر من زملائه الذين يقومون بنفس النوع من العمل ( قابلية الحوادث ) أو الإستهداف أي أن الفرد يكون عرضة للحوادث أكثر من غيره بسب تكوينه العضوي و تكوينه النفسي، بسبب أن طبيعة بعض الأفراد و خصائصهم تتسبب في وقوعهم في الحوادث و إصابتهم أكثر من غيرهم، و يختلف الأفراد في درجة قابليتهم للحوادث بنفس الطريقة التي يختلفون فيها في الإستعدادات و الخصائص الإنسانية الأخرى.

4- المتغيرات اللازم أخذها في الإعتبار لتقليص حوادث العمل: سعت دول العالم المتقدم إلى دراسة الموضوع من أبعاد مختلفة، و لقد كان للولايات المتحدة الأمريكية السبق في هذا المجال، حيث أجرت العديد من الدراسات و الأبحاث المكثفة بمعرفة العديد من الباحثين المتخصصين و الهيئات ذات الإهتمام، و قد تركزت تلك الأبحاث حول محاولة تحديد مجموعة من المتغيرات ذات الصلة و التأثير على وقوع إصابات و حوادث العمل، و إخضاع كل متغير من هذه المتغيرات للدراسة الميدانية المتأنية لبيان مدى تأثيره على حوادث و إصابات العمل في مواقع العمل.

المتغير الأول: ساعات العمل الزائدة أو الإضافية و توقيتها

إن المشروعات التي يعمل عمالها ساعات عمل إضافية أكبر سوف تميل إلى إظهار معدلات حوادث بنسب أكبر من تلك  المشروعات التي يعمل عمالها عدد ساعات إضافية أقل، فكلما زادت ساعات العمل الإضافية التي يعملها العامل، زادت فرص تعرض العامل للتعب و الإرهاق، و زادت بالتالي إحتمالات وقوع حوادث و إصابات العمل.

المتغير الثاني: معدل دوران العمل

فإن ذلك يعني أن معدل دوران العمل هو متغير ذو تأثير بالغ على معدلات حوادث العمل بالمشروعات، كلما طالت مدة خدمة العامل في موقعه، أصبح العامل أكثر إلماما و تمرسا بالطرق السليمة و الآمنة لأداء عمله دونما أخطاء و انخفض بالتالي فرص و احتمالات وقوع حوادث و إصابات العمل.

المتغير الثالث: طبيعة نشاط العامل داخل المشروع

عندما تكون طبيعة عمليات المشروع تميل إلى النواحي الصناعية و الإنتاجية أكثر من النواحي الخدمية و الإدارية، زادت أعداد المصابين من العاملين في المجال الإنتاجي بالنسبة للعاملين في غير المجال الإنتاجي، و كلما زادت نسبة العاملين في المجال الإنتاجي زادت احتمالات الخطر التي يتعرض لها العاملون في هذا المجال و زادت بالتالي احتمالات ارتفاع نسب معدلات حوادث و إصابات العمل بذلك المشروع.

المتغير الرابع: العمر و مدة الخدمة

يصبح العامل أكثر إلماما و تمرسا بالطرق السليمة و الآمنة لأداء عمله دونما أخطاء عندما تطول خدمته في موقعه، و تنخفض بالتالي فرص احتمالات وقوع حوادث العمل.

قام ( سيسكيند ) بدراسة لقياس تأثير ثلاثة متغيرات مجتمعة معا هي: العمر، و الجنس، و مدة الخدمة على معدلات الحوادث، و قد انتهى ( سيسكيند ) إلى أن تحليلات الدراسة توضح أن العاملين سواء كانوا ﺫكورا أو إناثا يكونون عرضة لحوادث العمل بشكل أكبر من خلال السنة الأولى لعملهم، و تؤيد معدلات حوادثهم الموضحة بالتفصيل على مستوى العمر و الجنس هﺫه الحقيقة. و بالتحديد فإن العاملين من كل الأعمار و الأجناس ترتفع معدلات حوادثهم بالعمل في الشهور الأولى لعملهم عنها في الفترات التالية لهذه الفترة الأولى، و تعتبر نتائج هذه التحليلات  دليلا قويا للغاية على ضرورة بذل الجهود اللازمة لأخذ المتغيرات في الحسبان، عند التفكير في وضع أي سياسات في مجال تخفيض معدلات حوادث العمل.

 

المحور الثالث: النظريات المفسرة لحوادث العمل

1-النظرية القدرية: "ترى هذه النظرية أن الناس نوعان، نوع يحظى بالسعادة و الهناء، و نوع يحظى بالكآبة و البؤس الدائم و بالتالي فمنهم من لديه حصانة ضد الحوادث و منهم من يفتقد هذه الحصانة و بالتالي فإن إمكانية التعرض و الوقوع للحوادث أثناء العمل تكون كبيرة و هناك من يتعرض للحوادث بصفة مستمرة، و هذه النظرية ترجع هذا الإستمرار إلى الصدفة و سوء الحظ و تنفي على أن الإنسان هو عبارة عن شخصية واعية، تتكون من مجموعة من القدرات العقلية و الجسدية،  و يفكر و يتماشى مع المواقف المختلفة التي تعترض حياته. إذا فهو ليس مرتبطا بالصدفة أو الحظ إضافة إلى هذا فإنها تنفي الجانب المادي لوقوع الحوادث في العمل.

2- نظرية علم النفس التجريبي: ترى هذه النظرية أن هناك أسباب متعددة للحوادث، فالعامل يكون تحت تأثيرات        ( ظروف العمل، العلاقات..)، و يمتد هذا التأثير ليشمل الوظائف النفسية للفرد كما ترى أيضا أن هناك دوافع متعددة، فقد يكون الدافع للحوادث هو الرغبة في الحصول على تعويضات مالية ( الضمانات الإجتماعية ) أو تعويضات معنوية             ( زيارة الأهل إذا كانوا بعيدا عن مكان العمل أو الرغبة في جلب الإهتمام من طرف الأفراد الآخرين أو لأجل التخفيف من المسؤولية )، و يعني هذا أن هناك أسباب خارجية و داخلية إلا أنها لم تبين ما هو الجانب الذي القدر الكبير في التأثير في وقوع الحادثة.

3- النظرية الطبية: تفسير هذه النظرية لحوادث العمل في البيئة المهنية يكمن في أن الفرد ليس دائم الإصابة و إنما يعاني من مرض جسدي أو عصبي. و أن هذا الخلل هو المحرك الرئيسي و السبب المباشر لوقوع الحادث و تؤكد هذه النظرية أسباب الحوادث على أساسها الطبي ( الخلل السمعي، البصري...)، و هناك عوامل بيئية خارجية تساعد في وقوع الحوادث.

4- نظرية الضغط و التكيف: ترى هذه النظرية أن وقوع الفرد في الحوادث في عمله راجع للضغوط و التهديدات المختلفة و المتغيرة كعامل مباشر و رئيسي. و تركز هذه النظرية على الظروف المادية المحيطة كالإضاءة، الضوضاء، الحرارة..الخ و لابد من توفير المناخ المهني المطلوب و تحسين النوعية الفيزيقية، لأن هذا يساعد على تكيف العامل و سلامته من الوقوع أو التعرض للحوادث أثناء العمل

5- نظرية الإستهداف للحوادث: هذه النظرية من أقدم النظريات التي وضعت لتفسير الحوادث من الجانب البيولوجي و من أكثرها شيوعا،ترى أن الأفراد الذين يرتكبون العديد من الحوادث و بصفة متكررة يطلق عليها إسم "مستهدفي الحوادث" و هذا يرجع إلى وجود بعض السمات الوراثية الخاصة و الطبيعية و التكوينية فهم يقحمون أنفسهم في السلوك الخطير " (1)

1- محمود عباس عوض: حوادث العمل في ضوء علم النفس، دار المعارف، مصر، 1971، ص ص 30-32.

أي أن هناك قابلية للتعرض للحوادث و يكون هذا نتيجة لرغبة في إشباع بعض الدوافع أو إلى خلل دائم طبيعي تكويني خاص بالفرد نفسه. غير أن هذه النتيجة لا تنطبق إلا على مجموعة من الأفراد فقط. فلا يمكن أن يكون جميع الأفراد لهم صفات وراثية متماثلة. و ما يسجل على هذه النظرية هو إهمالها لأهمية الجوانب الخارجية التي يمكن أن تكون عاملا مهما و أساسيا في وقوع الحوادث.

المحور الثالث: حوادث العمل بالمؤسسة المينائية  لولاية سكيكدة

1- لمحة عن المؤسسة المينائية لولاية سكيكدة EPS: تركزت هذه المداخلة في المؤسسة المينائية بسكيكدة، نظرا لإعتبارها الأرضية المناسبة لدراسة الموضوع من منطلق أنها " تساهم بشكل فعال في تنمية المجتمع المحلي السكيكدي من خلال توفير مناصب الشغل، و المسؤولية الإجتماعية للمؤسسة التي تساهم بتمويل عدد كبير من الجمعيات المحلية وتشكيل هوية جماعية مميزة "(1)، و تحتل المرتبة الثانية في الوطن حيث أنها تعد من بين الموانئ المهمة في الوطن، وتحتل موقعا جغرافيا مهما، كما يحتوي 13 ولاية من الشرق و الجنوب الشرقي للوطن. كذلك تعتبر وليدة المرسوم 82/284 المؤرخ في 14 أوت 1982، و هي من أهم المؤسسات المينائية الوطنية، و ذلك في إطار تنظيم و تسيير قطاع الموانئ من أجل المساهمة في التنمية الإقتصادية المبرمجة في إطار المخطط الوطني الهادف إلى زيادة حركة المبادلات التجارية ضمن أحسن الظروف الإقتصادية. كما يتحدد من خلال رسالة المؤسسة التي تحدد فيها أهداف و هوية المؤسسة، فهذه الأخيرة تطورت لمسايرة التطورات الحاصلة في مجال السوق العالمية و محاولة إيجاد مكانة وميزة تنافسية على الأقل على المستوى الوطني، و من أهم أهدافها هو تحسين صورتها لدى الزبائن، وتقديم الخدمات للعملاء في أحسن الظروف وبأقل تكلفة و في أقل مدة زمنية ممكنة، من أجل إكتساب وتلبية متطلبات أكبر عدد ممكن من المتعاملين، و أيضا العمل على تحقيق الأرباح لمواصلة النشاط الإقتصادي، وكذلك تدعيم المؤسسة الوطنية في عملية الإستيراد و التصدير، بالإضافة إلى العمل على تحديث الإمكانيات و تطوير الوسائل بالتوازي مع تطوير نوعية خدماتها. و أخيرا تطوير حصة السوق بتحسين نوعية الخدمة  وإقامة علاقات شراكة و تعاون مع أكبر المؤسسات المينائية في العالم، أي تنويع الخدمات و تحسين النوعية، ونذكر فقط أن رسالة المؤسسة بالنسبة لها مدونة و مكتوبة ومحددة الأهداف خصوصا و أن نظام الجودة الشاملة هو الشغل الشاغل للإدارة العليا و العمال. و بإعتبار الموانئ بوابات مفتوحة على البحر، فهي تلعب دورا جد هام في التبادل التجاري وبمقتضى المرسوم رقم 284/82 الصادر بتاريخ 14/08/1982 تم تأسيس المؤسسة المينائية بسكيكدة، و التي تحولت فيما بعد إلى شركة مساهمة ذات رأسمال قدره 800000000 دج. "(2) 

1-   أنظر في منشورات الديوان الوطني للسياحة و الديوان المحلي للسياحة الذي يشرف على جانب من نشاطاته السيد الوالي و منها " سكيكدة فنون و معالم"

2-   مقابلة أجريت مع أحد إطارات مديرية الموارد البشرية بالمؤسسة المينائية بسكيكدة يوم 23-12-2012 على الساعة العاشرة صباحا.

 

و حسب الجرد السنوي لنهاية 2008 وبداية سنة 2009 يقدر رأسمال المؤسسة ب 3.500.000.000.00 دج موزعة على صناديق المساهمة كما يلي: الخدمات 40 %،  الصناعات المختلفة 30%، الإعلام و المواصلات بنسبة30%.    و تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة حققت رقما قياسيا بلغ من بداية سنة 2007 أكثر من 07 مليار دج، و المصادر المالية متنوعة نتيجة لتعدد و تنوع النشاطات التي تقوم بها. أما بالنسبة للفروع و المساهمات، فالمؤسسة تحصي فرعين:

* مؤسسة تسيير موانئ الصيد EGPP :

Entreprise de gestion des ports et arbis de pèches بحصة 100%.

* سكيكدة خدمة الحاويات SCS:

Skikda conteneurs services بحصة 52.35 %.

* كذلك تملك المؤسسة حقوق المساهمة في 04 شركات ذات أسهم:

ü     شركة الإستثمار الفندقي Société d’investissement hôtelière: مساهمة المؤسسة بنسبة 6.23 %.

ü     مجمع CNAN: مساهمات المؤسسة المينائية بنسبة 8.69 %.

ü     شركة النقل و عمليات الرفع و الملحقات STORA: مساهمات المؤسسة بنسبة 20 %.

ü     شركة نقل الهيدروكربورات SGTH: مساهمات المؤسسة المينائية 15%.

بالإضافة إلى هذا،فإن البعد الإجتماعي يتحدد من خلال مكانة المؤسسة و دورها في المجتمع و العلاقات التي تنسجها مع باقي المؤسسات، فهي تلعب دورا فعالا وحيويا في القطاع الإقتصادي، إذ تعتبر ركيزة للنشاط الإقتصادي بمدينة سكيكدة خصوصا، و الجزائر عموما و لها علاقات إقتصادية مع مؤسسات وطنية أهمها سوناطراك من خلال مكتب « هيبروك » التابع لهذه الأخيرة و التي تقوم بالمعاملات الإدارية للتصدير البترولي مباشرة من الميناء البترولي التابع للمؤسسة المينائية. إضافة إلى الأبواب المفتوحة ومحاولة إعلام المجتمع المحلي بمختلف أنشطتها، و عقد معاهدات مشتركة مع المعاهد العليا و الجامعات للتربصات القصيرة و الطويلة المدى. كما أنها تساهم بدور كبير في توفير مناصب الشغل الدائمة وكذلك المؤقتة للشباب المحلي. إضافة إلى إسهاماتها في المحافظة على البيئة للواجهة البحرية من خلال سياسة النوعية، الصحة، الأمن و البيئة QSE لحيازة شهادة المقايسة الدولية للخدمات 2005.9001 و للبيئة 90014 ISO سنة 2004، الصحة و الأمن في العمل2007  OHSAS 18001 ISO .

2- إحصائيات حول حوادث العمل بالمؤسسة المينائية خلال سنة 2012:

خلال التسع أشهر الأولى من السنة 2012 تم إحصاء:

  • 15 حادث عمل مقابل 18 حادث من نفس الفترة لسنة 2011 و 28 لسنة 2010.
  • 03 حالات مكوث بالمستشفى.
  • حالة وفاة واحدة.
  • 03 حوادث سير.
  • 03 حوادث عمل خلال مقابلة كرة قدم في إطار التظاهرات الخاصة بالإحتفال بعيد العمال.

 

 

09 أشهر الأولى من سنة 2012

09 أشهر الأولى من سنة 2011

المجموع

1874

1911

عدد حوادث العمل

15

18

عدد حوادث العمل مع توقف عن العمل

15

13

عدد الأيام الضائعة

6242

252

عدد الساعات التي تم العمل فيها

3339148

3116809

معدل التردد= عدد حوادث العمل مع التوقف*10000000/عدد الساعات التي تم العمل فيها

3.59

4.17

معدل الخطورة= عدد الأيام الضائعة*1000/عدد الساعات التي تم العمل فيها

1.86

0.08

مؤشر الخطورة= عدد الأيام الضائعة/عدد حوادث العمل

13.16

14

 

من الجدول أعلاه نلاحظ أن عدد حوادث العمل خلال التسع أشهر أولى من سنة 2012 قد قدر ﺑ15 حادث في مقابل 18 حادث عمل خلال التسع أشهر الأولى من سنة 2011 و بالتالي فقد انخفض عدد حوادث العمل بالمؤسسة المينائية كذلك الحال بالنسبة لمؤشر الخطورة الذي انخفض من 14 إلى 13.16 خلال سنة 2012، و هذا ما يعكس اهتمام المؤسسة المينائية بحماية الموارد البشرية العاملة بها من خلال محاولة التقليل من معدلات حوادث العمل التي يمكن أن تصيبها أثناء تأدية مهامها اليومية.

هذه الحوادث المقدرة ﺑ 15 حادث عمل موزعة على التسع أشهر الأولى من سنة 2012 كما يلي:

 

* توزيع حوادث العمل بالمؤسسة المينائية لولاية سكيكدة حسب بعض المتغيرات:

1- الأقدمية في العمل:

2- حسب السن:

3- حسب المديريات:

4- حسب مكان الإصابة:

5- حسب ساعة الحدوث:

 

 

3- أسباب حوادث العمل بالمؤسسة المينائية:

إن حوادث و إصابات العمل تتأثر بشكل بالغ بسلوك العامل وتصرفه بل و بحالته النفسية و البدنية، فالعامل نفسه وليس تجهيزات العمل المادية أو ظروف و مناخ بيئة العمل، هو المحدد الأكثر تأثيرا في وقوع الحادث من عدمه، و قد ثبت في كثير من الدراسات في هذا المجال أن عدم فاعلية تشريعات الأمن الصناعي يرجع معظمها إلى تركيز تلك التشريعات على حماية العامل من أخطار التشريعات على حماية العامل من أخطار التجهيزات المادية، متجاهلة أن تصرف أو سلوك العامل نفسه هو العامل ذو التأثير الأكبر في معظم الأحوال لوقوع الحادثة من عدمه.

و قد استهدفت تلك الدراسات و الأبحاث محاولة تحديد ما إذا كانت حوادث و إصابات العمل تقع بسبب تصرفات غير سليمة من جانب العامل أم بسبب ظروف وبيئة عمل غير آمنة و مناسبة أم بسبب الإعتبارين معا في نفس الوقت.

و في ضوء ما أظهرته نتائج التحليلات و الدراسات في هذا الخصوص فإن وقوع حوادث العمل يكون في كثير من الأحوال بسبب تصرف خاطئ من العامل نفسه وعدم حرصه، كأن يأتي العامل بتصرف خاطئ يعرض به نفسه للحرارة الشديدة أو ملامسة تيار كهربائي أو مواد ضارة، أو عدم حرصه و انتباهه أثناء أدائه لعمله مما يؤدي إلى سقوطه أو اصطدامه أو سقوط      أشياء عليه أو انحشاره بين أشياء، و هكذا و بالنسبة للأسباب الأخرى المحتملة لتعريض العامل لحادثة و التي لا دخل لتصرف العامل فيها- كالإنهيارات و الإنفجارات أو الحرائق التي قد تقع بسبب عدم توافر بيئة و ظروف العمل الآمنة -تصبح هي الإعتبارات ذات التأثير الأقل كمسببات لوقوع الحوادث.

* عوامل مادية: تشمل مصادر الخطورة المتصلة بالوسط التكنولوجي لبيئة العمل عندما تتضمن مصدر خطورة ذاتية ناتجة عن عيوب أو نقص في التصميم، أو الصنع، أو المواصفات و من أهمها: الآلات، المعدات، السلالم و منصات العمل.

* عوامل شخصية: و يعود السب في هذه الحالات إلى الخصائص الإنسانية المتصلة بقيام الفرد بسلوك خطر أو غير آمن بشكل كاف ( وقوع الحوادث ) و فيما يلي أهم العوامل الشخصية ذات الصلة بحوادث العمل: الحالة الصحية، التدريب المهني، الوعي الوقائي و الصحي و السن و الجنس.

* عوامل فيزيائية: تؤدي بعض العوامل الفيزيائية الخطرة في بيئة العمل بالإضافة لتأثيراتها في إحداث أمراض مهنية أو اعتلال صحي لدى العمال إلى حوادث عمل خطرة على سلامة العمال، و من أهمها: الضجة، الضغط الجوي، الحرارة و الإشعاعات.

* عوامل كيميائية: يؤدي استخدام أو تداول بعض الكيماويات التي تتضمن خطورة سمية أو خطورة ذاتية إلى تعرض العمال لحوادث عمل خطرة ناجمة عن تداول هذه المواد بشكل غير آمن أو دخولها الجسم بكميات خطرة على الصحة، و تقسم الكيماويات من حيث خطورتها في التسبب بحوادث العمل إلى مواد كيماوية تتضمن مواصفات ذاتية خطرة مثل الأحماض و القلويات و المواد المؤكسدة، و مواد كيماوية شديدة السمية على أجهزة الجسم المختلفة و التي تشمل عددا كبيرا من الكيماويات التي يؤدي التعرض إلى تراكيز مرتفعة منها إلى حوادث الوفاة الفورية للعامل.

4- برنامج الإيزو للأمن و الوقاية من حوادث العمل:

  لقد وضعت المؤسسة المينائية في أولوية خططها استراتيجية مشجعة قائمة على الإستثمار الجيد للموارد البشرية العاملة بها و تحسين أدائها عن طريق تكثيف الدورات التكوينية و التدريبية في مختلف المجالات خاصة المجال الأمني و الوقائي في العمل، سواء بالنسبة لمسيريها لتحسين مهاراتهم أو لعمال الصيانة و الشحن و التفريغ الذين يقومون بتربصات لزيادة قدراتهم الإنتاجية و حفاظهم على سلامة المركبات التي تقوم عيها عمليات الشحن و التفريغ و التي تعد من أهم نشاطاتها ( نظرا لطبيعة النشاط التجاري الذي يتسم بالتعقيد ).

و فيما يخص برنامج الأمن و الوقاية من حوادث و إصابات العمل بالمؤسسة المينائية بسكيكدة، فقد لاقت اهتماما كبيرا من طرف مسؤولي خلية التدقيق و المتابعة بالمؤسسة، و التي تسعى إلى وضع خطط و برامج بهدف حماية العمال و ضمان سلامتهم في مواقع العمل، من خلال توفير شروط مساعدة على أداء العمل و جودته بناءا على قوانين و إجراءات أمنية وقائية صارمة كتدريبهم على كيفية استخدام وسائل الوقاية في حالة وقوع طوارئ، و أيضا وضع تعليمات للعامل من ناحية إرتداء ألبسة وقائية، خصوصا و أن نشاط المؤسسة التجاري يستدعي منها الإهتمام بهذا الجانب للتقليص من نسب الحوادث في مواقع العمل.

تستند المؤسسة المينائية في وضعها للخطط الأمنية و الوقائية على برامج الإيزو و المتمثلة في شهادة الإيزو 18001 OHSAS  ( الصحة الأمنية في العمل ) و التي تهدف إلى تحديد أسباب حوادث العمل و تحليلها، بهدف التقليص منها، و لهذا الغرض لجأت إلى إبرام إتفاقيات مع عدة شركات مثلا عقدت إتفاقية مع شركة عنابة للعناية بالأجهزة، و كذا عقد إتفاقيات لإعادة شحن و فحص الأدوات الخاصة بمكافحة الحرائق، بالإضافة إلى وجود إتفاقية لتطهير و مكافحة الجرذان و الحشرات في كافة المكاتب، و أيضا مكافحة الكلاب المتشردة في الميناء...الخ

بالإضافة إلى ما سبق فإن المؤسسة المينائية تعمل على تشجيع سلوكيات فردية بهدف النهوض بمستويات الإنتاج و تطويرها من خلال اللجوء إلى سياسة العقاب في حالة مخالفة التعليمات و القوانين، و تدعيم سياسة الجزاء لتشجيع روح المبادرة و التعاون بين فرق العمل لضمان جودة الأداء و بالتالي كسب ولاء الزبائن و العملاء مما ينعكس ذلك إيجابا على صورة و سمعة المؤسسة، و بالتالي تحقق هذه الأخيرة ميزة تنافسية في الأسواق المحلية و العالمية بزيادة الحصة السوقية لها.

و خلاصة القول إن أبعاد و معايير الجودة الشاملة المطبقة بالمؤسسة و أهدافها الإستراتيجية تسعى إلى الحد أو التخفيف من نسبة زيادة حوادث العمل و استمرارها خاصة في السنوات الأخيرة و هذا ما أثبتته الإحصائيات المذكورة سابقا، مما يؤكد على نجاح المؤسسة في تطبيق برامج الإيزو المتعلقة بالأمن و الوقاية في العمل و التي أثبتت أحقيتها في الحصول عليها من خلال انخفاض معدلات حوادث و إصابات العمل.  

خاتمة:

  تأسيسا على ما سبق من معلومات نظرية و بيانات إحصائية متعلقة بحوادث العمل بالمؤسسة المينائية بسكيكدة يتبين لنا أنها في انخفاض بالمقارنة مع السنوات السابقة مما يدل على أن حصول المؤسسة على شهادة الإيزو في الأمن و الوقاية قد ساعدها كثيرا في وضع خطط و برامج استراتيجية هادفة للتقليل من نسب الحوادث خصوصا و أنها ذات طابع تجاري مما يؤكد على فعالية و نجاعة تطبيق برامج الإيزو من جهة، و من جهة أخرى فهي تسعى إلى إنجاز دراسات تطبيقية حول أسباب حوادث العمل من خلال البحث عن الوسائل التي تساعد على تعزيز التعاون فيما بين العمال لإتباع تعليمات الوقاية أثناء العمل و كذا تكثيف الدورات التكوينية من محاضرات و ندوات و أيام دراسية لرفع الوعي الوقائي للعمال ضد حوادث العمل.

قائمة المراجع:

 1-راشد محمد القحطاني: حوادث و إصابات العمل، مؤتمر الصحة و السلامة المهنية، الرياض، 28-29     أفريل 2007.

2-رمضان السيد: حوادث العمل في ضوء علم النفس، دار المعارف، مصر، 1971.

3-سهيلة محمد: حوادث العمل و علاقتها ببعض المتغيرات الشخصية و المهنية " دراسة ميدانية مقارنة لدى عينة من العاملين في شركة مصفاة بانياس للنفط في محافظة طرطوس"، مجلة جامعة دمشق، المجلد 26، العدد الرابع، 2010.

4- محمود عباس عوض: حوادث العمل في ضوء علم النفس، دار المعارف، مصر، 1971.

5-منشورات الديوان الوطني للسياحة و الديوان المحلي للسياحة الذي يشرف على جانب من نشاطاته السيد الوالي و منها " سكيكدة فنون و معالم".

 

 

 Télécharger l'article