متطلبات التحضير النوعي للمؤسسة الجزائرية لتسيير المعرفة

 

 

 

من إعداد : د. عبيرات مقدم

 

زيد الخير ميلود

 

 

 

 

توطئة :

 

إن تحديات المسير الآن ومستقبلا تعرف تحررا أكبر من التطور البطـئ و التغييرالروتيني وذلك أننا نشهد تحولات باتجاه تتلاشى فيه حـدود الأسواق ، والتكنولوجيـا واستخدام المعرفة ، كما تشتد المنافسة
في جميع القطاعات مما يعرض أكثر إلى خطر الإفلاس . وقليل من المسيرين من يستطيع أن يواكب هذا التغير السريع الوتيرة و المتسم ببروز ملامح اقتصاد جديد قوامه المعلومات    و التحكم الجيـد فيها و إدارة رأس المـال الفكري و المطلوب من المؤسسة أن تخطو فعليا بصدد التحضير لهذه المرحلة المقبلة ، وتحدد السبل التي تساعدها على التكيف إيجابيا وذلك بالإجابة على إشكالية : كيف تضع نظاما لإدارة المعرفة ، وما هي متطلبات العملية الواجب القيام بها من الآن حتى تضمن بقائها وعليه يندرج هذا البحث ضمن ورقة عمل نتعرض فيها إلى تشخيص أولي لتحديد المفاهيم الأساسية لإدارة المعرفة و مداخلها ووظائفها وبعد ذلك اقتراح نموذج نتصور من خلاله الكيفية التي تستعد بها المؤسسة. مع التعريج على الصعوبات و النقائص التي تعيق انطلاق المؤسسة ، متخذين من خلايا الذكاء الاقتصادي العنصر العضوي الذي يمثل لبنة أساسية في بناء توجه إدارة المعرفة وبالإسقاط الميداني ، نشير إلى المؤشرات و المجهودات في هذا المجال و هو ما يتعلق بإنشاء وكالة الفضاء الجزائرية إطلاق القمر الصناعي الجزائري و مساهمة سونلغاز في الأنترنيت وبناء الحضيرة السيبرية سيدي عبد الله واتفاقية ORACLE  رائد البرمجيات  العالمي مع سوناطراك و البريد و مجهودات التكوين المهني  في بناء نظام المعلومات الجغرافية وشبكته الخاصة وفي الأخير مجموعة من التوصيات كحوصلة .

 

 

1. المعلومة أساس لإدارة المعرفة :

 

 المؤسسة الجزائرية معنية بالتأهيل و هذا يستلزم أن عليها في خلال مدة وجيزة أن ترفع مستوى إنتاجيتها  للمستوى الذي تتمتع به المؤسسات في الـدول المتقـدمة. و بذلك يجب أن تنتج المعلومة حول المنافسين
من أجل اكتشاف نقاط قوتهم و مواطن ضعفهم. فأعادة التأهيل ينبغي أن تبدأ من الذكاء الاقتصادي وهو مجموعة نشاطات تهدف إلى تحديد الاحتياجات الداخلية للمعلومة ، تنظيم جمعها ، ومعالجتها ونشرها
على مراكز القرار التي تحتاجها لإنتاج القرارات الإستراتيجية و العملياتية.لتتمكن من إغتنام فرصة توفر تكنولوجيا المعلومات قبل أن تحتكر أو تمنع[1].إن إدراج تكنولوجيا المعلومات والاتصال يعتبر اتجاه هام
في المؤسسة كي تصل مستويات عالية في الكفاءة والفعالية ، لكن ذلك مرتبط بإعتبار الشروط التنظيمية التي تعكس مكونات المؤسسة والتي يتولد عنها تغيرات  هامة في جميع نواحي التسيير و الإدارة ، وهذه التغييرات تمس أساسا المظاهر التالية:

 

 

 1.1   تدفق الإنتاج : حيث تتأثر كما يلي :

 

  • · تحكم جيد في تسيير موارد الإنتاج مثل حالة الآلات ووضعية المخزونات و غيرها من الموارد , بتطبيقات التسيير للصيانة المدعومة بالحواسيب وتسيير المخزونات .
  • ·تحكم في جودة المنتجات ووقت تسليمها عن طريق الربط بواسطة قواعد معطيات تمكن من مراقبة ومتابعة مختلف مراحل التصنيع ، بحيث نوفق بين المرونة والإنتاجية لجميع العوامل وكل العملية.
  • ·ومن جهة أخرى ، وتبعا للسياسة التسويقية ، تتحصل المؤسسة على وسائل التغلغل في سوقها بواسطة وضع بنوك معطيات تتضمن شروط ومتطلبات الزبائن ، إضافة إلى المعلومات المتعلقة بالمنتجات والخدمات المعروضة من قبل المنافسين ، مع إمكانية الاستخدام للإتصال اللحظي كوسيلة للتقديم و البيع لمنتجات المؤسسة وخدماتها. 

 

 

  2.1  - المظاهرالتنظيمية

 

إن وضع مناصب العمل في إطار شبكة ينعكس إيجابيا في تغيير ملامح الشكـل التنظيمـي للمؤسسة بطريقة واضحة و معتبرة ، ويذلك يتيح للمؤسسة:

 

  • ·فتح وتوسيع مناصب العمل التي تسهل التبادل الدائم للمعلومة ، وهو ما يعتبر عملية إغناء لها.
  • ·مشاركة جميع العاملين في عملية اتخاذ القرارات بواسطة التقاسم و الاشتراك في المعطيات التي تهم المؤسسة من خلال وضع الشبكة داخلية أو خارجية و الاجتماعات و المجموعات  الإفتراضية وغيرها ، تبدوا أهمية هذه النقطة باعتبار عملية اتخاذ القرارات بجميع مستوياتها و كل أبعادها عملية تتمحور حولها المؤسسة.
  • ·إختزال المستويات السلمية بغرض تحسين الوقت اللازم لعملية اتخاذ القرار ومرونته مع المتغيرات المحيطة .
  • ·إن كفاءة المؤسسات أصبحت ترتبط أكثر بالقدرات الجماعية وما يترتب عليها من تعاضدية تزيد
    من فعاليتها ، ولا ترتبط فقط بالوسائل و الهياكل ، كما كان سائدا في مراحل سابقة ، وقوة المؤسسة لا تكمن في وسائلها وتجهيزاتها ، بل تتجسد في مواردها البشرية و كادرها الفني و التسييري وخصوصا قدرته
    على التواصل والعمل ضمن فريق عمل. واضح جدا ، أن الوسائل الجديدة و الشبكات تساهم في قدر كبير في بناء التنظيم ، بما يحقق التطور و التعلم عن طريق فرق العمل الافتراضية و قواعد المعطيات التي تحقق المرونة و الاستقلالية و تقاسم السلطة داخل المؤسسة .
  • ·أخيرا إن تنظيم العمل في مجموعة ، و المؤسسة في شبكة ، يعتمد على الاعتراف الضمني بالكفاءات  المتعددة الاختصاصات و ليس السلم الهيراريكية الستاتيكية ، وهذا من شأنه أن ينمي لدى العاملين روح الولاء و الانتماء و الشعور بالتثمين لما يقدمونه. هذه العناصر المتعلقة بالمظاهر التسييرية و التنظيمية ضرورية في عملية إعادة تنشيط قدرات المؤسسة منذ اعتبارها كنظام معلومات موجه أساسا إلى القضاء
    أو على الأقل تخفيض درجة عدم التأكد حول بيئتها ، لكن هناك الأسباب التي تحول دون سرعة التقارب
    و الالتقاء و هي[2] :

 

- صعوبة تغيير سلوكيات المستهلكين .

 

-بيئات العمل التكنولوجية مكلفة وصعبة التغيير و التطوير .

 

-التغيرات الحاصلة في السياسات العامة .

 

-انتشار تكنولوجيا معينة يعتمد على المجتمع .

 

-الأعمال التقليدية تشهد نجاحا مفاجئا.

 

-شبكة القيمة الرقمية الجديدة تعيد تعريف مفهوم العلاقة بين المستهلك و المورد .

 

و البوابات التي تقدم أفضل سياق للخدمات و المعلومات هي التي ستمتلك الزبائن بشكل قوي ، لذا مثلا Xerox اتخذت ما أسمته "يوم الزبون Jour du Client " حيث 40 إطار مسير يقومون بأنفسهم بالتكفل باتصالات مع الزبائن الغير راضين ، وهذه العملية تولد عنها في وقت قياسي العديد من مشاريع التحسين[3] .

 

  3.1  - نظام المعلومات و ستراتيجية :

 

من الواضح أن عملية صناعة القرارات الإستراتيجية بفعالية،وما تتطلبه من أدوات تخطيط ، ينبغي أن تنطلق من توفر المعلومة الإستراتيجية كمورد هام عند استخدامها.و التي لو انعدمت لعجز المسيرون في استباق الأحداث و التوجه الوقائي.وهي نظم تختلف عن نظم المعلومات الإدارية التي تتسم بالرسمية ، وتهتم
في معظمها بالمعلومات السابقة المتعلقة بالماضي. ولتطبيق نظام المعلومات الاستراتيجية يجب أن نحدد الاحتياجات من المعلومات الاستراتيجية، ثم مصادرها وأخيرا الأنظمة الضرورية لتبادل البيانات .

 

فيما يخص تحديد الأحتياجات أو نوعية المعلومة المطلوبة لدى متخد القرار فهي تتعلق بثلاثة مستويات وهي:

 

  • ·المستوى الكلـي:  حيث تصف الظـروف الاقتصادية الدوليـة و المحلية والإتجـاهات  الديموغرافية و الاجتماعية والسياسية والقانونية و متغيرات التوريد .
  • ·مستوى الصناعة: و تتعلق بالمنتجات المتماثلة وهياكل الأسعار و إقتصاديات التشغيل ودرجة الأتمتة و التكامل و الحجم و حواجز الدخول و الخروج ، إضافة إلى وصف المنافسين من حيث تركزهم وتخصصهم و مدى الهجومية لديهم.
  • ·مستوى السوق والمستهلك : وترتبط المعلومات هنا بالمنتج ودوره حياته ودرجة تركز المشترين ،
    و احتياجات المستهلك وولائه ومرونة الطلب،و الخصائص التنظيمية للحصة السوقية و الجودة و القيمة المضافة ودورة الإنتاج وكثافة العمل ورأس المال و التسويق فهي معلومات عديدة وتختلف من مؤسسة لأخرى، لذا يتوجب على المؤسسة أن تركز على تحديد المعلومات  الحرجة للنجاح، و من ثم العمل
    على تشغيلها و الاستفادة منها.و كما يوضح سيمون فأن الموارد الناقصة ليست المعلومات بل القدرة
    على تشغيلها.ومن هنا فالاحتياجات هي التي تحدد نوع المعلومات الواجب توفيرها .

 

أما تحديد المصادر ، فينبغي أن نعتمد على التنبؤ كقاعدة أساسية لجمع المعلومات ، و القيام بالرقابة و المسح البيئي الذي يمكن من التحديد للإشارات التي تسبق الأحداث. و هو نظام تحذير يعمل على توفير الوقت الكافي لتطوير الإستراتيجية استجابة للأحداث .كما تذهب المؤسسات إلى بناء نظم استخبارات في هذا الإطار.

 

أخيرا و حتى  يمكن  التعامل مع الكم المتوافر من المعلومات ينبغي التفكير في بناء الأنظمة التي تعتمد
على بناء قواعد معطيات تنصب على نواحي القوة و الضعف ، معايير الصناعة و توصيف المنافسين و تحديد الفرص و التهديدات،  مع إعطاء السيناريوهات المتاحة. وهذا ما يعمل على زيادة درجة الوعي لدى متخذي القرار مع تحقيق المرونة الكافية طبقا لمتغيرات الموقف. إن إدارة المعلومة بدأ يتوسع كعامل نجاح لدى غالبية المؤسسات، إذ هي المادة الأولية للقرارات الإستراتيجية و العملياتية . فبدون معلومة دقيقة لا يمكن أن نخطط

 

و نفهم الأسواق و نواجه المنافسة ، وهذا مايحتم على المؤسسات أن تتكيف معها . و المعلومات هي قمة هرم تواصل بناؤه منذ القرنين الماضيين، وقاعدته عدم الإعتماد على المادة بل العلم والتقنية [4] .

 

  .2  - إقتسام المعرفة كإطار للتوجه بإدارة المعرفة :

 

عالم الأعمال في تحولات كبيرة بحيث أصبح الفاعلون في المؤسسة في مواجهة لوضعيات غير منتظرة . والإنسان قد يتفاعل مع الموقف من خلال خبرته وقدرته على المبادرة وإستباق الأحداث . لكن في الواقع قد يوجد في نفس المؤسسة شخص واجه موقفا مشابها ، ويبقى رأيه ونصيحته ومشورته ذات قيمة كبيرة وهذا يتطلب إهتمام بتحديد المعارف وجمعها وتسييرها وهو ما قد تشكو منه المؤسسة.إن البدايات الأولى لإدارة المعرفة ظهرت في مكاتب الدراسات الفضائية و النووية و المجمعات الكميائية الكبيرة. ذلك أنها تهتم بمشاريع كبيرة ومعقدة ، مما يتطلب تأطير المعارف حول منتجاتها .إضافة إلى الاحتفاظ بمخزون خبرات المهندسين المغادرين . والمعرفة هي مجموعة معلومات مهيكلة و موجهة حول موضوع ما ومدعمة بقواعد أو تجارب ، وفي الغالب تندمج ضمن إطار تحصيلها أو هيكل التفكير لصاحبها و هنا يجب التمييز بين المعرفة الضمنية وهي قابلة للتحويل جزئيا عن طريق التدريب التكوين. خلافا للمعرفة المفسرة والظاهرة والمؤسسة على أحداث وظواهر سهلة التشكيل و التبادل. كما أن المعرفة الدقيقة و الشاملة هي أساس التوصل إلى قرارات استثمارية وإنتاجية وتسويقية سليمة [5]. أما إدارة المعرفة فهي إدارة رأس المال الفكري الذي يعتبر مصدر ثري  للأفكار
و الإبداع ، ولها وظائف أهمها : صياغة وتطبيق إستراتيجية معرفية تهدف استثمار الموارد الفكرية والتنظيمية  والإبداعية والتقنية، ثم تنظيم المعرفة وتنسيق عمليات  تدفقها. و بالتالي بناء نظم المعلومات والعمل على تنمية وتطوير العقل التجميعي وإنتاج المعرفة لدعم الأنشطة الأساسية للمؤسسة [6] ، وقد دفعت المؤسسات إلى إعادة النظر في إستراتيجياتها وخططها، وفرضت عليها الكثير من التحديات التي يتوجب التعامل معها كي تستطيع المحافظة على البقاء و القدرة على المنافسة [7] .

 

  1.2  - الإتجاهات الحالية في مجال إدارة المعرفة :

 

لقد غذي قاموس التعامل في مجال التسيير بهذا المصطلح،الذي يجد أصوله في التعبير الأمريكي (Knowledge Management) حتى أصبح مألوفا. و إن التحقيقات حول تطبيق المؤسسات لإدارة المعرفة، أفرزت أن المسيرين يحمل لديهم توظيف هذا المصطلح ثلاثة مظاهر هامة وهي: إقتسام المعرفة مما يحقق العمل التعاوني. و التسيير بواسطة شبكات الأنترانيت من حيث الاتصال و التحيين والحماية. وأخيرا إدارة العلاقة مع الزبون. وفي المقابل لذلك ينتظرون أربعة مكاسب وهي: تسريع تفاعلية المؤسسة، ومزايا قيمية للزبائن و التطوير أكثر، وطبعا رفع الإنتاجية [8] .

 

  2.2  - إدارة المعرفة وتطوير الإبداع :

 

تحسن إدارة المعرفة بشكل معتبر الإنتاجية ، وأجال تصميم المنتوجات الجديدة الذي يتضمن: التطوير في حد ذاته ، ثم العمليات الروتنية للتأكد من إحترام المقاييس والعقود التقنية و المحاسبة و المحاكاة وغيرها. وهذه تستغرق في عمومها إلى حدود 90 % من الوقت المخصص لتنمية المنتجات الجديدة .

 

إدارة المعرفة تمكن من التخفيض الملموس للوظيفة الروتينية و التوجه أكثر للتطوير كما يلي :

 

1 – تحديد مجموعة المعارف  التقنية المصاحبة للتصميم وجعلها في كتيبات

 

2 – خلق بنوك معرفية تمثل الجانب الإلكتروني لما سبق.

 

3 – إعداد قواعد معطيات معرفية تتضمن القواعد المهنية التطبيقية التي تسهل من عمليات المحاكاة.

 

هذه الخطوات تساعد على تسهيل البحث عن الحلول التكنولوجية و التحضير المسبق لأبعاد قطع التجميع ، وأتمته العمليات الروتينية لتصميم و تحديد التكلفة و النمذجة الهندسية للتشكيلات.و تنعكس على تخفيض وقت  أجال التصميم والتكلفة بثلاثين مرة ، و بالتالي التفرغ للتطوير الحقيقي[9].

 

  3.2  - البنية التحتية لإنطلاق نشاط إدارة المعرفة :

 

و تمثل نظم المعلوماتية التي تدعم إدارة المعرفة و هي[10] :

 

أ‌-     نظم المعلومات الإستراتيجية : تعمل علة تلبية الاحتياجات الإدارة الإستراتيجية من المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات الغير هيكلية.

 

ب- نظم مساندة القرارات و نظم مساندة القرارات الجماعية: نظم تفاعلية تعمل من خلال استخدام النماذج والقاعدة و واجهةالمستخدم . حيث تتميز باقتراح حلول بدل تقديم المعلومات فقط . أما الجماعية فتتميز بدعم فريق صنع القرار بما تتمتع به من بنية علائقية .

 

ج- نظم المعلومات الإدارية : بنية متكاملة تعمل على إنتاج معلومات ذات قيمة مضافة في وقت حقيقي لتلبية احتياجات الإدارة .

 

هذه الأنظمة ضرورية للانتقال من مستوى المعلومات فقط، إلى الاستثمار في المعرفة وتحقيق تراكم نوعي
في الذاكرة التنظيمية . الأفراد يبادرون بالعمل واتخاذ مواقف بناءا على معلوماتهم الحالية والمتراكمة سابقا .

 

كما أن النتائج أعمالهم تعود بالفائدة بفعل التغذية على تراكم المعرفة مما تعطي قدرة أكبر على استخدام المعلومات مستقبلا .

 

 

  4.2  - أدوات تنافس جديدة :

 

ü     النظم الخبيرة  : برامج صممت لكي تقوم بعمل الخبير في مجال معين، فهي مكونة من قاعدة معرفية للحقائق و قواعد البحث التي تضبط كيفية استخدامها. ومن الممكن استشارتها في أي وقت لأنها جعلت لتساعد الخبراء .

 

ü     نظم الذكاء الصناعي : وهي في الواقع علم يهتم بإنشاء برامج و مكونات قادرة على محاكاة السلوك البشري في ما يخص الإدراك و الاستنتاج المنطقي المعروفة لديه .

 

ü     الشبكات العصبية : هي تطبيق  مهم لحقل الذكاء الصناعي ، تعتمد أسلوب المعالجة المتوازية ومحاكاة عمل  الدماغ الخلايا العصبية. إضافة إلى نظم إدراك النصوص مهمتها تقديم الحلول السريعة من خلال التعامل مع النصوص ذات العلاقة بالمشكلة موضوع القرار .

 

و قد دعمت أيضا بفعاليات أخرى نذكر أهمها مما يوحي بالتطوير الهائل في هذا المجال :

 

شبكة الأنترنيت ،  المكتبات الرقمية ، تطوير التصنيع والتعليم و العلاج و العمل عن بعد ، الأنترانيت و الوسيط الذكي .

 

 

  5.2  - الدور الجديد للقائد :

 

التساؤل حول توظيف المعرفة الذي يمثل محرك مهنتهم واختيار الطريقة الأنسب للتحول مع مراعاة الجانب البشري و الجانب التكنولوجي. ويتوجب عليهم تعيين مسؤولين أو فرق تهتم بأشكالية خصوصية مؤسستهم
في خلق تثمين وتحريك المعارف بغية تحقيق مزيد من التنافسية و النمو والأرباح . ثم يترقون بوضع طرق وأدوات إدارة المعرفة و إدراج الأنترنيت كتفكير في تراكم المعرفة  و التحويل السريع لها،  مع دفع جميع العاملين إلى التكوين المستمر، و إشرافهم على وضع أنظمة وقيم تمكن من الإدارة الإستراتيجية للكفاءات الأمر الذي يجب ربط سياسة التوظيف و التكوين والترقية و الأجور وغيرها بحيث تشجع على الحركية [11] .

 

 

  .3  - بناء تصوري لإدارة المعرفة  :

 

  1.3  - مشروع إدارة المعرفة :

 

        يتضمن مرحلتين أساسيتين :

 

1)رسملة جميع المعلومات حول موضوع معين ، سواء مخططات ، إجراءات ، ملفات ، تقنيات ، وتوظيف المعرفة ….الخ.

 

2) تقييم وتقاسم المعلومات، فالمرحلة السابقة ليست صعبة في ذاتها ، بل الصعوبة في إضفاء الرسمية عليها ، يجعلها مكتوبة وهذا قد لا يتأتى مثلا في توظيف المعرفة ، والمعارف الضمنية .

 

وللقيام بهذه المرحلتين ، تلجأ إدارة المعرفة إلى :

 

التسيير الإلكتروني للوثائق. Gestion Electronique des documents (GDI)  من أجل الرسملة ، وإلى فرق العمل الإلكترونية (Groupeware)  لتقييم وتقاسم المعرفة . وهو مفهوم جديد يساعد تكنولوجيا التبادل بين الأفراد بواسطة البريد ، نوادي وملتقيات المناقشة، ومساندة مسار المعلومة وفق ما يسمى بتدفق المعلومة (work flow) ذلك أن حدود المؤسسة قد أخذت أبعاد جديدة حقيقية وافتراضية واستحداث مفهوم الموقع والمسافة . مما انعكس على نفس جديد في طبيعة علاقات العمل والتنظيم .

 

والمستخدم يجد نفسه في خضم من التبادل مع البحث عن مصادر المعلومات خارج النطاق الضيق ، والتعامل مع قواعد معطيات أقل ما يقال عنها أنها موسوعية وموزعة . كما أنه لا يأخذ فقط ، بل ويجب عليه العطاء . وهذا ينعكس في عدة ملاحظات ، أهمها :

 

-         أنها تعتبر مفتاح تفاعلية المؤسسة .

 

-         إمكانية تسيير الاتصال .

 

-         تحقيق التعاون والتعاضد بين الأفراد وتحفيزهم على العمل المشترك .

 

-         الاستجابة لاحتياجات التبادل للمعلومات المحددة بدقة .

 

-         وهذا ينعكس طبعا على سيرورة اتخاذ القرار وتحقيق اليقظة .

 

 

  2.3  - مداخل إدارة المعرفة :

 

هناك مدخلان لتحليل ودراسة المعرفة ولتعيين وظائفها:

 

ü     مدخل المدرسة المعلوماتية :

 

وينبني هذا التوجه على التركيز على الأنظمة المعلوماتية المرتبطة بالمعرفة وإدارتها .

 

ü     مدخل المدرسة السلوكية :

 

حيث يتوجه نحو رأس المال الفكري ومدى الاستثمار فيه ، والاهتمام بتكوين الفريق الافتراضي ، وبهذا تصبح إدارة المعرفة ليس فقط التكنولوجيا الرقمية ، بل لها بعد تقني يندمج مع البعد الانساني لكي تتحقق الأهداف [12] . في قلب إدارة المعرفة،نجد تحصيل و تنظيم و توزيع المعلومات و المعارف مع التفهم للأمكانيات التي تتيحها التقنيات الجديدة للأعلام و الاتصال. وإقتسام المعرفة ينعكس إيجابيا على فعالية التنظيم و رفع الإنتاجية لكن الأشخاص من لا يتوجهون به طبيعيا ، بل يجب خلق الشروط الضرورية      و التحفيزات و التأثيرات للقيام بدلك فبعض المؤسسات تعين مدراء للمعرفة و مؤسسات أخرى كونت فريق أو لجان لادارة المعرفة مثلSwiss Regroupeالتي طورتها إلى فريق عالمي. يسمى مصادر المعلومات    و إدارة المعرفة  يهتم الخدمات المعلومات و  التسويق و تحويل المعرفة و الإعلام الآلي [13].و لا فارج الرائد العالمي في مواد البناء بدوره  يقتحم الويب .و قد أنشأ قسما للأعمال الإلكترونية (E.Businness)  و قد كان هذا سببا للتعاون في مجال بناء سوق الإلكتروني مع المؤسستين البريطانية Hanson و RMC والألمانية Heidelberger . و ليشكل أرضية رائدة تمكن هذه المؤسسات من التبادل في ميدانها لكل المعارف في المستوى الأوروبي و لا تخفى دلالة  هذا على بناء المعرفة[14].

 

 

  3.3  - نموذج إدارة المعرفة :

 

يرتكز على مفهوم التعلم و الأستفادة من تجارب الآخرين من خلال إحداث التشابك و الدخول في مشاريع مشتركة تحقق التعاون في هذا الإطار. و ما يواجه المؤسسة بالدرجة الأولى هو تأسيس قاعدة هذا البناء
و إرساء أسسها بما يحقق الأهداف و الميزة التنافسية، بالتركيز على إكتشاف القدرة الكامنة في الداخل
و تطعيمها بالمتاحات من الخارج بهدف إحداث التفاعل بينهما و ذلك من خلال [15] :

 

ü     العمل على تنمية رأس المال الفكري كأصل حقيقي داخل المؤسسة و ربطه بفريق العمل و بناء قدراته.

 

ü      تفعيل إدارة النظم المعلوماتية و دعمها بالأشكال الجديدة التي تتمتع بقدرات فائقة .

 

ü      تطوير المعارف و التقنيات الجديدة و الذي يتطلب يقظة كبيرة و متابعة جادة لأن وتيرة التغير في هذا المجال كبيرة جدا مما يجعل التهاون و لو كان قليلا سيؤدي إلى ضياع كبير في المعطيات الجديدة.

 

ü      الدخول في الشراكات و إستيراد المعرفة و بعث بحوث التطوير كي تستفيد المؤسسة من إمكانيات التعاضد.

 

  4.3  - تقييم جودة إدارة المعرفة:

 

ينصح Sandra ward مدير خدمات الإعلام في شركة Glaxo بأنه على المؤسسات إذا أرادت تقييم جودة إدارتها للمعرفة أن تطرح الأسئلة التالية [16]:

 

1-              هل تتقاسم المعرفة ؟

 

2-               هل تعرف ماذا لديها من معارف ، و أين تتواجد؟

 

3-               هل الوصول إليها سهل؟

 

4-               هل أفضل التطبيقات محددة، و مسجلة و موزعة بين أطراف التعامل؟

 

5-               هل نظمت المعلومات و المعرفة؟

 

6-               هل تستغل المعارف بفعالية؟

 

7-               هل تكافئ إقتسام المعرفة؟

 

8-               هل يتم تحويل المعرفة إلى حديثي التوظيف ؟

 

 

   .4  - إشارة لواقع الجزائر:

 

قد يذهب الكثير إلى أن هذه التصورات و المستوى من الممارسة يكاد يبتعد عن الواقع، و أن الفجوة كبيرة بيننا و بين الوصول إليه، و أن المؤسسة تعاني من عجز عميق و مستمر في اللحاق بهذا الركب. لكن إجابة
على ذلك ينبغي أن نشير إلى واقع التحديات التي تواجه هذه المؤسسة و تفرض عليها جملة من القيود الجديدة لا يمكنها إلا أن تتكيف معها إذا كانت تطمح إلى البقاء.و من ذلك مواعيد الانضمام للتجارة العالمية و منطقة التبادل الحر و بالتالي الاندماج في الاقتصاد العالمي .الذي منحت له فترة إعادة التأهيل الضرورية للوصول إليه. و لو دققنا النظر لوجدنا أن هذه المهلة اعتراف ضمني بتأخر المؤشرات، لذا وجب رفعها حتى نتمكن
من تحاشي التأثيرات السلبية لهذا الإطار الجديد الذي سوف تتحرك فيه.و من جهة أخرى ، فعملية إعادة الـتأهيل و التي ساهم في تمويلها برنامج الاتحاد الأوروبي MIDA تركز على الجوانب التنظيمية و التكوين المصاحب. فحتى إذا وجدت الفجوة أفيعني ذلك أن نبقى مكتوفي الأيدي و نرضى بقدرنا في سلبية تامة ؟ . أم أن المفروض أن نشخص، ثم على ضوء ذلك نبادر بالخطوات العملية و الإجراءات الميدانية  التي تمكننا من التحضير الجيد لمواجهة المرحلة القادمة بصورة إيجابية . و أكيد أن ذلك قد يفرز بعض التأثيرات الجانبية الغير مرغوب فيها، لكنها تعالج بتحقيق المرونة الكافية بتصحيح المسارات و استدراك النقائص . و ذلك لأن هناك فرق شاسع بين الاعتراف بضرورة و أهمية التسيير الإستراتيجي للمعلومات     و بين الخطوات و الإجراءات المتخذة فعلا و التي يجب أن تبلور إستيراتجية حركية و هادفة بقدر كاف [17].

 

انطلاقا من  هذا نحاول أن نسلط الضوء على بعض المؤشرات و الإنجازات التي يمكن أن ندرجها ضمن عملية التحضير النوعي الذي يؤهل إلى إمكانية التفكير الجاد في التوجه بإدارة المعرفة .

 

 

  1.4  - الوكالة الفضائية و القمر الصناعي الجزائري:

 

في جانفي 2002 تم إنشاء الوكالة الفضائية الجزائرية و في نوفمبر 2002 تم إطلاق القمر ألسات 1 ووضعه في مساره (ALSAT 1). مع الإعداد لإطلاق مستقبلي للقمر ALSAT2 و ALSAT3 و هو ما يعتبر مساهمة وطنية هامة في حركة التنمية و التكنولوجيا و التطوير، خاصة أنه ألحق بها المركز الوطني للتكنولوجيات الفضائية بأرزيو بغرب الجزائر[18] .

 

 

  2.4  - جهود شركة سونلغاز:

 

تجربة أخرى ينبغي الإشارة إليها  في هذا المقام، ذلك أنها تحمل في طياتها خطوة هامة في إطار تسهيل توفير إمكانيات الاتصال إلى أكبر شريحة في المجتمع. و هي الاختبار الذي قامت به الشركة الوطنية سونلغاز حيث قامت بربط مركز سونلغاز بثانوية عمر راسم و في الآفاق ثانوية بعناية و أخرى في وهران لتحول كابل الكهرباء من مجرد ناقل لها إلى ناقل لتدفق أنترنيت يصل حوالي 5,4 ميغابيت. و  ذلك بإستخدام تكنولوجيا الأنترنيت بواسطة الكهرباء أو ما نسميه Powerline communication و الإستغناء عن إستخدام التلفون
في هذا الإطار.و تبدوأهمية هذه الطريقة إذا علمنا أن 97% من السكان يتوفر لديهم الإشتراك للكهرباء بينما  لا يتجاوز 10% مشتركي التلفون بالجزائر[19].

 

 

  3.4  - تجربة الحضيرة السيبرية سيدي عبد الله:

 

تدخل في إطار تهيئة مناخ ملائم تشريعيا و تنظيميا لما عرف قطاع البريد و المواصلات من تغييرات جذرية.
و كان الإطار التقديري لها يتمحور حول جوانب ثلاثة تنبني عليها الحضيرة و هي مراكز البحث    و التكوين ثم المؤسسات و أخيرا الحضانة و الدعم.و الحضيرة السيبرية سيدي عبد الله تتكون من معهد عالي للاتصالات،ومدرسة للنابغين،ووكالة انترنيت،ووكالة إتصالات. إضافة إلى مكاتب الحاضنات لمؤسسات التكنولوجيا المتقدمة وهو مشروع قطب تقني TECHNOPOLE) ( و اقتصادي مستقبلي ساهم في تمويله أطراف محلية وأخرى دولية.حيث هناك شراكة جزائرية مع أمريكيا،كندا،فرنسا،كوريا [20]. علما بأن كوريا وحدها ساهمت بمليون دولار في إطار هذا المشروع [21].

 

 

  4.4  - اتفاقيات أو راكل مع سوناطراك و البريد:

 

إضافة إلى هذا هناك توقيع اتفاقيتين من طرف مجموعة ORACLE الأمريكية و هو أحد الرواد العالميين
في البرمجيات للمؤسسة. الأولى مع المدرسة الوطنية للبريد و المواصلات بالجزائر . وهذا لخلق ORACLE UNIVERSITY و تتعلق بتنظيم برامج التكوين في مجال التقنيات الجديدة للإعلام            و الاتصال
في 12 مؤسسة للتعليم العالي. حيث تلتزم أو راكل بتقديم تجهيزات الإعلام الآلي و برامج التكوين والمصادر المعتمدة في التعليم العالي و الثانية مع مركز لمؤسسة سوناطراك الذي أعتبر كشريك،    و هذا لأول مرة
في إفريقيا و أتيحت له شهادة مطابقة ،بحيث أصبح مؤهلا لتقديم خدمات تكوينية معتمدة من ORACLE
في مجال المنتجات التكنولوجية المتعلقة بأنظمة المعلومات ،أدوات التصميم ،تطوير و تطبيق الحلول للإعلام الألي و إنتاج برمجيات التسير المدمجة و قواعد المعطيات و شبكات المعلومات …إلخ[22] .

 

إضافة إلى شبكة الانترنيت داخل المؤسسة التي تسهل الاتصال في جميع المستويات.ومع تقنية بورصة العمل الذي اتبعته الشركة في عمليات التوظيف الداخلي و تطمح إلى تطويره.و من جهة أخرى تجمعات كوادر الشركة في أيام دراسية تحمل إسم البرانستومنغ Brain storming. و الاهتمام بمصلحة التوثيق في المستوى العملياتي. كل هذا نرى بأنه خطوات واقعية و كبيرة باتجاه إدارة المعرفة لأنها تضع في متناول الشركة أدوات تحقيق ذلك. و بالتالي تعزيز قدراتها التكنولوجية بشكل جوهري. ومن هنا يمكن التفكير في المساهمة في بناء خلايا الذكاء الاقتصادي التي تعتبر امتداد هام لكل من اليقظة و الإستراتيجية[23].

 

 

  5.4  - محاولات  قطاع التكوين المهني:

 

وقد شرع قطاع التكوين المهني بدوره في بناء شبكته الداخلية وهو مشروع الانترانيت INTRANEFP الذي يربط كل مؤسسات القطاع في برنامج واحد هدفه بناء قاعدة معطيات بها شقين أساسيين :

 

المعلومات المتعلقة بالجانب الإداري التجهيزات و الموارد البشرية و المالية و غيرها,المعلومات المتعلقة بالجانب البيداغوجي و تسيير و هندسة التكوين الذي تقوم به من عدد الفروع و الاختصاصات ورز نامة التكوين و المتربصين وقاعات الدروس و المحاضرات و المخابر وغير ذلك,

 

وواكب ذلك تعميم توفير التجهيزات, والقيام بتربصات من أجل تأهيل العاملين في مجال استخدامها.

 

كما يوجد مشروع جديد بدأ بخوضه قطاع التكوين وهو ما يسمي بنظام المعلومات الجغرافية ، حيث يقدم مؤسسات التكوين المهني في خريطة جغرافية رقمية . ومستقبلا يدعم بكتالوج حول التجهيزات بالقطاع وخصائصها التقنية وبجزء للتحاليل الأحصائيات بناءا علي المعطيات الرقمية.

 

وهو بهذا يجمع المعلومات و البيانات لتسهيل عمليات اتخاد القرار وتحقيقها في امثل وقت,وأقل تكلفة . وبالتالي يتيح أرضية أخرى لبناء نظام ادارة معرفة .

 

  6.4  - مؤسسة الضمان الأجتماعي:

 

مؤسسة الضمان الأجتماعي تتحرك بدورها , فقد تدعمت بشبكة أنترانيت , وربطت أداة تغدية  جدول القيادة بهذه الشبكة. كما أنها من جهة أخرى، بادرت الى عملية اعادة الترقيم للمشتركين و ذلك في اطار بناء قاعدة معطيات و طنية لهم, بحيث  أصبحت لديها مكتبة وطنية رقمية , يمكن الأتصال بها من جميع و كالاتها, والتأكد من المشترك وهذا ما يمكن اعتباره اشارة الي التفكير في دمج المعلومة بالتسيير وهو بداية واعدة ان آستثمرت و تواصلت .

 

 

الخاتمة :

 

قد تكون الفجوة الرقمية كبيرة , لكن مواعيد الاندماج وفرصة التأهيل , تفرض حتمية التفكير في وسائل رفع مؤشرات الأداء لدى مؤسساتنا ، إذا كانت تطمح الى المحافطة على البقاء أو المواجهة و التنافس مع بداية الألفية الثالثة ، و ما تحمله من ملامح جديدة تفرض تحديات جديدة,وتطرح لغة خطاب مخالفة لما سبقها ,لعل من أهم مفرداتها التقنيات الجديدة للأعلام والاتصال، و المعرفة ورأس المال الفكري , و لا يكفي في مواجهتها مجرد إجترارها كموضة فقط،  بل ينبغي أن تقترح  خطوات عملية , تمكن من التحضير الجاد والتكيف النوعي معها ,وذلك من خلال التوجه بنموذج يستند إلى تفكير عميق و يستمد مادته من نتاج ما توصل اليه البحث في هذا المجال ,و استخدامه في بناء الأرضية الصحيحة ,وذلك حتى لا تبقى المؤسسة مجرد ضحية  لهذا  ا لتغير ,بل تطمح إلى أن تصبح عنصرا فاعلا فيه. وعليه ينبغي أن نقدم جملة من التوصيات ، نرى من خلالها أداة لمواكبة هذا التسارع في وتيرة التغيير و هي :

 

ü     تشجيع التعلم مدى الحياة وتثمين نتائج التدريب حتى يخرج من مجرد إجراء  روتيني الى مطلب ملح يشبع احتياجا موجودا .

 

ü     إدراج تحسين المستوى المستمر في جميع مستويات التنظيم.

 

ü     تعزيز هياكل المؤسسة بشبكات (الأنترانيت و الأنترنيت ).

 

ü     الاستفادة من الجامعة و مخابر البحث في تدعيم عملية الربط .

 

ü     بناء قاعدة تقنية و استكمالها .

 

ü     رفع الكفاءة في نظم المعلومات .

 

ü     تطوير التقنيات .

 

ü     البحث عن الميزة التنافسية من خلال تثمين مخزون المعارف .

 

ü     تعزيز الاتصالات المعلوماتية .

 

ü     محاولة تقليص الفجوة الرقمية .

 

ü     البحث عن تحقيق اليقظة و بناء خلايا الذكاء و تشجيع روح الفريق و التعاون .

 

ü     تثمين الخبرات و المعارف ومحاولة توثيقها .

 

ü     الإحتفاظ بالعلاقة مع الكوادر التي غادرت خاصة للتقاعد .

 

ü     ربط أنظمة التقييم والحوافز و الترقية بنتائج العمل في هذا الإطار .

 

ü     إعادة رسم الإسترتيجية ، و الهيكلة التنظيمية بحيث تندمج في تحقيق الدينامكية نحو العمل
على الاحتفاظ بالمعرفة .

 

ü     المورد البشري هو مفتاح النجاح ، لذا ينبغي إتاحة الفرصة أمامه ، و القيام بتنمية كفاءته حتى يكون في مستوى الحدث .

 

ü     إعادة صياغة العلاقات و التحسيس بأهمية المعرفة و تبادلها من خلال العمل وبعث ونشر ثقافة مؤسسة جديدة .

 

-         الاهتمام بأدق التفاصيل في بناء قواعد المعطيات خاصة بالمؤسسة، مع محاولة الربط مع غيرها حتى تحقق التعاضد و التأزر .

 

قد يكون ذلك صعبا ، وربما بعيدا لكنه ليس مستحيلا ، لأن ملامح خارطة العالم الجديد قد بدأت تتكامل وتتضح وظهرت فيه معلومة كمورد أساسي ينبغي التركيز عليه .

 

 

 

قائمة المراجع :

 



[1] -  أوكيل محمد سعيد: "العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات والتطور الاقتصـادي في البلدان النامية ". في مجلة علوم الاقتصاد والتسيير – جامعة الجزائر عدد 8 .2003 ص 36 .

[2] - فيليب ريكسون :" مفهوم التقارب و الالتقاء" . في مجلة الاقتصاد و الأعمال – لبنان – عدد 261 سبتمبر 2001 ص 96 .

[3] -  Etienne Baerd : « six clés pour une organisation innovante ».in le nouvel économiste . Paris N° 1180 juillet 2001 p :80

[4] - أنطوان زحلان: "نقل الحساب إلى الالفية الجديدة ". في مجلة المستقبل العربي .مركز الدراسات الوحدة العربية .عدد 254 بتاريخ 4 / 2004  .ص 20

[5] - العيسوي إبراهيم  : "دور الدولة و التعاون العربي في رفع القدرة التنافسية ". فيمجلة المستقبل العربي. مركز الدراسات الوحدة العربية. عدد 254 بتاريخ 4/ 2000 ص 99

[6] -  سعد غالب ياسين: "المعلوماتية و إدارة المعرفة ". في مجلة المستقبل العربي.مركز الدراسات الوحدة العربية.  عدد 260 بتاريخ 10/2000 ص 125 .

[7] - عاصم  عبد الرحمان الشيخ: "الاستخدامات الألكترونية في القطاع المصرفي " مجلة الدراسات المالية
و المصرفية ص 4 .

[8] -  Jean Brilman : « les meilleures pratiques de management » . Edition Organisation. 3 eme  edition .Paris 2001 . p : 405 .

[9] -  IDEM . P : 187 .

 

[10] - سعد غالب ياسين – مرجع سبق ذكره ص ص 122 –123  

[11] -  Jean Brilman : OP CIT . pp: 404-405.

 

[12] - سعد غالب ياسين – مرجع سبق ذكره ص       129  

[13] -  Jean Brilman : OP CIT . p: 403.

 

[14] -  Edouard Laugier : «  Lafarge décline son Marketing sur le toile  ». in Le Nouvel Economiste . Paris . N° 1180. Juillet .2001 . p 72.

[15] - سعد غالب ياسين – مرجع سبق ذكره ص       132  

[16] -  Jean Brilman : OP CIT . p: 404.

[17] - أوكيل محمد سعيد : مرجع سابق ذكره ص 29

[18] -  Voir revue : IT Mag. Algérie N° : 21 du 23/10- 2003 p 4

[19] -  Djamila Belhout : « Internet à haut débit via le réseau électrique ». in It – Mag N° : 20 du 29 – 10 2002 Algerie – p 5

[20]-  Voir :www.siticKarcouche22.pdf . « cyber park » . page consultée le : 20-04 – 2003. 

[21] -  Voir revue : IT Mag. Algérie N° : 15 du Mai/ 2003 p 4

[22] -  Voir revue : IT Mag. Algérie N° : 20 du oct/ 2003 p 4

[23] -     أوكيل محمد سعيد : مرجع سابق ذكره ص 32

                  

Télécharger l'article