تسيير الكفاءات وتطويرها بالمؤسسة

 

 

إعداد : د/ براق محمد

رابح بن الشايب

المدرسة العليا للتجارة - الجزائر

 

المقدمة

        إن التطورات الحاصلة في محيط المؤسسة الاقتصادية والمتميزة خصوصا بتنامي ظاهرة العولمة وتطور التكنولوجيا...يفرض على هذه الأخيرة تغيير أنماط سلوكها بما يضمن مكانتها في وجه المنافسة. ففي ظل المنافسة القوية يعتبر امتلاك التكنولوجيا مؤشر مهم في زيادة القدرة والميزة التنافسية للمؤسسة. الأمر الذي يتيح لها تحقيق فوائض مالية عالية لأن من الأهداف التي يتوخاها مسؤولوا المؤسسات من ذلك تدنية التكاليف، كما يسمح لها ذلك –أيضا- بتنمية صورتها وسمعتها لدى الأطراف التي تتعامل معها كالبنوك، الزبائن، المساهمين...ولأن ذلك يدل على مدى يقظة المؤسسة فيما يخص التطورات الحاصلة على المستوى التكنولوجي.

        إن الكفاءات التي تحتاجها المؤسسات هي نفسها بحاجة إلى مضامين تتعلق بالعلم Savoir والدراية Savoir-faire المرتبطة بالتطورات التكنولوجية التي تعمل على تغيير أنظمة الإنتاج، التوزيع، الأدوات ...الخ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه الكفاءات تتطلب تطورات في السلوك والإدارة Management .

        إن موضوع تسيير الكفاءات وتطويرها بالمؤسسة يرتبط بدرجة كبيرة بالتغيرات الحاصلة على مستوى محيط المؤسسة، فكفاءة المؤسسة عامل مهم وحاسم في بقاء المؤسسة وزيادة تنافسيتها، كما أن إدراك التغيرات والاستعداد لها من خلال استراتيجية واضحة المعالم تشكل أهم العوامل بالنسبة لواقع المؤسسات اليوم.

        ونحاول في هذه المداخلة التعرض إلى هذا الموضوع من خلال المحورين التاليين :

-       محيط المؤسسة بإبراز ظاهرة العولمة من جهة، ومن جهة أخرى إبراز دور المحيط التكنولوجي.

-       أما المحور الآخر فيتعلق بتسيير الكفاءات وتطويرها، وذلك بالتعرف عليها وتحديد أنواعها، وكذا التطرق إلى عناصر التطور المتمثلة في التكوين ونظام الأجور حسب الكفاءة، وكذا الكفاءة التنظيمية.

أولا: التحولات الجارية في محيط المؤسسات

        تواجه المؤسسات الاقتصادية محيطا متميزا بعدم استقراره وتعقيداته الكبيرة والمتسارعة في كل المستويات، الأمر الذي يفرض عليها أن تتصف باليقظة المطلوبة من أجل رصد المتغيرات التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر على عمل هذه المؤسسات. ويمكن النظر إلى محيط المؤسسات من حيث درجة عدم الاستقرار والتعقد إلى العناصر التالية والمتمثلة فيما يلي:

-        عولمة الاقتصاد وأشكالها

-        المحيط الاقتصادي، والمحيط التكنولوجي.

1-عولمة الاقتصاد وأشكالها

        العولمة من المفاهيم التي درجت في كثير من الأدبيات والتي ما زال يكتنفها الكثير من الغموض، وبدون الدخول في الجدل العقيم يمكن اعتبار العولمة في جانبها الاقتصاد على أنها(1) الانتشار الواسع المدى في كل أنحاء العالم للمبيعات والإنتاج، وعمليات التصنيع، مما يشكل إعادة صياغة للتقسيم الدولي للعمل.

        يركز التعريف على التمويل والإنتاج، والتكنولوجيا، والتنظيم كعوامل للتغيير مما يزيد في درجة التفاعل الاقتصادي بين الدول بصورة غير مسبوقة وذلك من خلال شراكة المؤسسات الاقتصادية باتباع نشاطات مشتركة أو تقاسم نفس القيم والمصالح، أو التعاون من أجل تحقيق أهداف متشابهة. ويتجلى ذلك من خلال الأشكال التالية للعولمة:

1-1-عولمة المنتوج

        إن الانتشار الواسع لبعض المنتجات أو العلامات أدى إلى ما يسمى بعولمة المنتوج، فهناك بعض المنتجات ذات الصيغة العالمية ونذكر على سبيل المثال كوكا كولا في ميدان المشروبات غير الكحولية، رولاكس (الساعات) Rolex ، وماك دونالدز   Mc Donald'sفي ميدان الوجبات السريعة، وحتى يعتبر  المنتوج أو العلامة معولما -Mondialisé-  لا بد من توفر الشروط التالية:(2)

-        طلب متواصل على المنتوج على المستوى الدولي؛

-        القدرة الثابتة (للمؤسسة) لإنتاج وتوزيع المنتوج؛

-        الحفاظ على العلاقة جودة/سعر بالنسبة للزبائن؛

-        اشتراك المنتوج والعلامة بصورة معينة ونمط معين؛

-        القدرة على العمل والتعاون مع مؤسسات ومتعاملين محليين.

ويظهر الشرط الأخير كشرط ضروري إذا كان البحث عن الاستثمار في أسواق ومناطق متميزة بثقافات وقيم وأذواق وأنماط استهلاكية متباينة. وعليه فإن الشراكة تعتبر عاملا حاسما في الترويج لهذه العلامة أو ذاك المنتوج.

1-2-عولمة الأسواق

        السوق هو مكان التقاء العارضين والطالبين، وقد يكون المكان مدينة، أو بلد أو جهة أو حتى قارة. ويكون السوق معولما (Marché Mondialisé) إذا أمكن شراء أو استيراد كل أنواع المنتجات من أي مكان سواء من طرف السكان المحليين أو الزائرين (الأجانب). ولا يكون السوق معولما إلا إذا توفرت الشروط التالية:(3)

-        فسح المجال السياسي والاقتصادي للسوق أمام المنتجين في كل الدول

-        القواعد المطبقة (مع قلتها) تدير بصفة محكمة الصفقات المتعلقة بالاستيراد والتصدير.

-        الرسوم والتعريفات الجمركية ضعيفة أو منعدمة.

-        السكان المحليين والأجانب متصفين بالاستعداد لشراء المنتجات الأصلية.

-        القدرة الشرائية العالية للمستهلكين (المحليين والأجانب).

-        قابلية تحويل العملة الصعبة بكل سهولة.

-        فعالية وكفاءة الأنظمة المصرفية ولمالية.

1-3-عولمة الإنتاج

        يتعلق الأمر هنا بشكل آخر من أشكال العولمة انتشر خلال السنوات الأخيرة (خاصة منذ منتصف الثمانينات) حيث أنه من النادر أن يصنع المنتوج بكل مكوناته في مصتع واحد أو في جهة معينة أو حتى بلد معين. تهدف هذه الوضعية إلى زيادة مردودية المؤسسات من خلال تطوير ميزة تنافسية عن طريق تدنية التكاليف. وتظهر هذه الظاهرة من خلال إعادة توطين المصانع المتخصصة في صناعة بعض القطع أو من خلال المناولة Sous-Traitance على مستوى المدخلات (المواد) المستعملة على المستوى العالمي. وقد ساعدت التكنولوجيـات الجديدة للإعلام والاتصال (NTIC) على تطوير هذا الشكل من خلال تفتيت العقبات الجغرافية والزمنية. وحتى يمكن اعتبار أن هناك عولمة الإنتاج لابد من توافر جملة من الشروط نلخصها فيما يلي:(4)

-        المنتوج النهائي مكون من قطع يمكن إنتاجها في أماكن متعددة من العالم

-        نقل المكونات والقطع بين المؤسسات المتشاركة تتم من خلال الوقت الملائم Juste-à-Temps  (JAT)  الفعال، وبالتكاليف المقبولة.

-        الشبكة المعلوماتية بين المؤسسات المتشاركة ذات فعالية وذات كفاءة.

-        المؤسسات المتشاركة تشعر بالراحة أثناء العمل وأثناء أخذ القرارات المشتركة المتعلقة بتصميم المنتوجات والتخطيط، والتصنيع والتوزيع.

-        وجود تآزر وتوافق تكنولوجي وإداري بين المؤسسات المتشاركة فيما يخص القدرات، وجودة المدخلات أو المخرجات وأيضا فيما يتعلق بميادين الكفاءة الأساسية (Compétences de base) .

1-4-عولمة رؤوس الأموال

        إن انتقال رؤوس الأموال عن طريق شراء الأسهم وبيعها، والسندات ومختلف الأوراق المالية من المؤسسات المالية أو البورصات. ولقد ساعد على تطوير هذا الشكل من أشكال العولمة الأنظمة المالية والمصرفية المتطورة وديناميكية أسواق رأس المال بفضل التطور الحاصل في وسائل الاتصال والمعلومات، وكذا الامتيازات الضريبية التي تمنحها الدول لهؤلاء المستثمرين. فأصبح رأس المال لا جنسية له حيث أن رجال الأعمال في الدول الأقل تصنيعا يشترون أسهما في الشركات الناجحة للبلدان المتقدمة.

2-التطور الديناميكي للمحيط الاقتصادي والتنافسي للمؤسسة

        إن المحيط الاقتصادي والتنافسي في تحول مستمر نتيجة عوامل خارجية والتي يصعب على المؤسسة في كثير من الأحيان مراقبتها. ومن المهم التذكير أن التقدم الحاصل في هذا المحيط له انعكاسات على تطوير المؤسسة خاصة فيما يتعلق بالجانب التكنولوجي. إن المؤسسة التي تنجح في التموقع وأخذ مكانة جيدة في سوق متطورة، وتضمن رضاء نسبة معتبرة من زبائنها تستطيع أن تعتمد على الوقت في تحقيق فوائض اقتصادية والتي يمكن توجيهها في البحث عن منتجات جديدة أو أطراف جديدة. وعليه يمكن للمؤسسة الاختيار لتحسين المنتجات أو الخدمات الموجودة.

3-التحولات الخارجة على الأسواق(5)

        من الخصائص المميزة في محيط المؤسسات هو التحول المستمر في أسواقها، بسبب قرارات المشترين (سلوك المستهلك)، أو عرض المنتجات والخدمات التنافسية أو حتى للسلع البديلة المعروضة من طرف المنافسين، فالسوق لا يعرف على أساس مجموع المنتجات المتشابهة والمتجانسة المصنعة والمباعة من طرف مؤسسات معروفة، وغنما يعرف السوق من وجهة نظر الزبائن، وحسب هذه الوجهة فإن المنتوج يشكل مجموع الخصائص التي يبحث عنها الزبائن. والمنتجات البديلة التي تمتلك الخصائص المهمة التي يبحث عنها هؤلاء الزبائن تمثل جزء من السوق. وعليه فإن أبعاد السوق تتغير حسب اتساع الحاجات أو ضيقها التي يمكن لمجموع المنتجات أن تشبعها وتلبيها. فعلى سبيل المثال فإن حاجات الإعلام المعبر عنها من طرف منطقة معينة تشكل سوقا، والمؤسسات التي تعرض منتجاتها للزبائن (وهي منتجات بديلة) لهذه المنطقة يجب أن تشمل جميع العناصر: الراديو، التلفزة، النشريات، الأسبوعية، الشهرية، اليوميات الخاصة بالمنطقة، اليوميات التي تنشر خارج المنطقة والتي تقرأ بالمنطقة... إلخ.

4-المحيط التكنولوجي للمؤسسات

        المنافسة بين المؤسسات اليوم، والأهمية المعطاة لتخفيض التكاليف، والدور المحرك للصناعات ذات التكنولوجيا العالية تستدعي إعطاء أهمية قصوى للاختيارات التكنولوجية. إن المحيط التكنولوجي هو مجموعة فرعية للنظام الصناعي الذي تشتغل فيه المؤسسة ولا يمكن فصله عن المحيط التنافسي، الاقتصادي، التنظيمي للصناعة.

4-1-دور التكنولوجيا*

        في النظام الاقتصادي، يساهم التقدم التكتولوجي في تحقيق النمو. في الواقع فإن الصناعات الجديدة أو المنتجات الجديدة أو الخدمات الجديدة تعوض بصفة تدريجية الصناعات أو المنتجات والخدمات الموجودة، وتحفز الطلب عليها، وتعمل أيضا على رفع الإنتاجية، بفضل نشر تكنولوجيا الإنتاج فإن ذلك يقود إلى أحسن استعمال للموارد.

إن الإبداع التكنولوجي، ونشره له تأثير على استراتيجية المؤسسة، فالإدارة(6) التي عليها –في الواقع- أن تقرر إطلاق منتجات جديدة، أو إدخال طرق جديدة عليها أن تكيف استراتيجيتها مع المحيط الذي يتيحه إبداع لمنافسين والطرق الجديدة الجاري توزيعها ونشرها.

4-2-التطور الديناميكي للتكنولوجيا

        يعرض المحيط التكنولوجي بصفة تدعيمية أفكارا وتقنيات والتي يمكن للمؤسسات أن تستعملها من خلال الاستثمار في ذلك، في الكثير من الصناعات مثل الألمنيوم، وصناعة العجائن، أو الورق فإن التقدم التكنولوجي هو نسبيا مستمر ويمكن التنبؤ به. لكن في بعض الصناعات مثل أجهزة الاتصالات و Aero spatial هناك تقدم كبير حقيقي، ولكنه يظهر بصفة متقطعة. هذه بصفة مجملة بعض المبادئ الأساسية الديناميكية التي تتدخل على مستوى المحيط التكنولوجي.

        والواقع فإن مساهمة التقدم التكنولوجي في التقدم الاقتصادي تظهر من خلال كثرة المنتجات الجديدة التي تحث الطلب. وكذا من خلال إدخال طرق إنتاج جديدة والتي تعمل على زيادة الإنتاجية. عموما فإن النمو الاقتصادي يرجع في كثير من الأحيان إلى التنظيم والاستعمال العقلاني للموارد من طرف المؤسسات بفضل التكنولوجيا وكذا تقنيات التسيير.

        إن التطور التكنولوجي يغير عوامل النجاح الأساسية في مختلف الصناعات، ويحول شروط المنافسة بين المؤسسات. وتكنولوجيات الإنتاج عرفت منذ القرن العشرين تطورا مستمرا، قضت على بعض العمليات المتكررة والبسيطة، وبفضل التطور الحاصل في ميدان الالكترونيك والإعلام الآلي، فإن الإنتاجية قد ارتفعت. وفي ميدان التحليل الاستراتيجي للتكنولوجيا فإن المؤسسات وبامتلاكها لمجموعة من التكنولوجيات التي تضمن القيام بمختلف النشاطات مثل تكنولوجيا تصميم المنتوج، طرق الإنتاج، تقنيات الاتصال والتسيير، فإن هذه المجموعة تسمى بالموروث التكنولوجي Patrimoine Technologique ولا بد على المؤسسات(7) أن تقوم بعملية تحليله وتطويره وهيكلته حتى تستعمله.

        ويرتب مكتب آرثور د.ليتل Cabinet ARTHUR D.Little هذا الموروث إلى أربعة فئات هي:

4-2-1-التكنولوجيا الأساسية Les Technologies de base

        وهي أساسية لممارسة النشاط، ومستعملة بصورة واسعة من طرف المؤسسات المشكلة للقطاع التنافسي، ولها تأثير تنافسي قليل لأنه ليس لها خصائص مميزة، لكنه من الضروري التحكم فيها وبدون انتظار ميزة تنافسية.

4-2-2-التكنولوجيا-المفتاح Technologies-Clés

        هي في طور الاستغلال من طرف بعض المتنافسين لها تأثير تنافسي قوي لأن التحكم فيها ينتج عنه إمكانيات التمايز في الصناعة.

4-2-3-التكنولوجيا المقصورة Technologies de pointe

        وهذه الفئة هي في طور التجربة من طرف بعض المنافسين، وتمثل تمايزا قويا، ومستقبل المؤسسة مشروط بها.

4-2-4-التكنولوجيا الصاعدة Technologies émergentes

        وهي التكنولوجيات التي في مرحلة البحث أو التجارب في بعض الصناعات، قدرتها التمايزية –Différenciation – غير مؤكدة ولكنها واعدة.

        ومع الوقت فإن التكنولوجيا تتطور حسب دورة الحياة التالية:(8)

-        مرحلة عدم التأكد: هناك تكنولوجيات صاعدة

-        مرحلة الانطلاق: التكنولوجيات المتطورة

-        مرحلة النمو:  التكنولوجيا المفتاح

-        مرحلة النضج: التكنولوجيا الأساسية

-        مرحلة التدهور: الاختيار بين المحافظة على التكنولوجيا الأساسية أو الانسحاب منها.

4-3-أهمية التكنولوجيا الجديدة للإعلام والاتصال: NTIC

        إن الدور الذي تلعبه التكنولوجيا الجديدة للإعلام والاتصال أضفى على المجتمع الحديث سمة جديدة تتمثل في كونه مجتمع المعلومات(9) Société de l’information تمييزا له عن عصرين أو نمطين سابقين للحياة والتطور، هما عصر الزراعة والصناعة. وذلك من خلال إنتاج المعلومات وإدارتها، ونشرها وتوزيعها في أشكالها المتعددة، المعروف بقطاع تكنولوجيا الاتصال والمعلومات. وهذا القطاع من أهم القطاعات حيوية وديناميكية في الاقتصاد العالمي الحالي وليس يخاف تأثير هذا القطاع من التكنولوجيات على أداء المؤسسات.وعليه، فإن النهضة الاستراتيجية والتكنولوجية من جانب المؤسسات قصد رصد التطورات الحاصلة يعتبر هاما حاسما لتنافسيتها، والاستفادة من المزايا التي يتيحها في مجالات الإنتاج، التوزيع، التسويق وغيرها.

ثانيا: الكفاءات تسييرها، وتطويرها

        في ظل المحيط الذي تم عرضه سابقا، ومع ازدياد شدة المنافسة والذي أسهمت فيه التحولات الجارية على المستوى التكنولوجي وما يعرفه هذا الأخير من تطور متسارع أو على المستويات التنظيمية للاقتصاد العالمي من خلال المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي أو المنظمة العالمية للتجارة لتسريع وتيرة الاندماج العالمي للاقتصاد، فإن نجاح المؤسسات وبقاؤها وديمومتها يصبح رهن كفاءتها وحسن تسييرها من أجل تطويرها.

1-الكفاءات وأنواعها

        الكفاءات من المواضيع التي استرعت اهتمام الباحثين في ميادين علم النفس والإدارة والتسيير وغيرها. ومن الأبحاث حول موضوع الكفاءة نجد أبحاث ماك كليلند(10) Mc Clelland الذي أوضح أن القدرات الأكاديمية، واختبارات المعرفة والشهادات الدراسية لم تسمح بتقدير جيد لأداء العمل، ووجد بعض الأنماط من الكفاءات التي سمحت بتقدير أحسن للأداء أثناء العمل واعتبرها تتوزع على خمس فئات أو أبعاد، وتتمثل فيما يلي:

- المعارف: وهي المعلومات التي تكون عند شخص ما في ميدان معين مثل: المحاسبة، التسويق، البيع، الموارد البشرية.

- المؤهلات: التبيين السلوكي عن خبرة ما، مثل: المؤهلات المتعلقة بإدارة اجتماع بطريقة فعالة، أو المؤهلات المتعلقة بتنظيم عتاد أو ورشة بطريقة منطقية.

- إدراك الذات: وتتعلق بالمواقف والقيم، وصورة الذات مثل إدراك الشخص لذاته كقائدة وعضو في الفرقة.

- صفات العبقرية: الخصائص العامة التي تقود إلى السلوك بطريقة معينة كالمثابرة، المرونة والمبادرة.

- الدوافع: القوى الداخلية المتواترة التي تنشأ عنها السلوكات مثل دوافع الإنجاز أو الانتماء.

        وبالنسبة لماك كليلند فإن المعارف والمؤهلات توصف بالكفاءات الأساسية حيث كل الأفراد في حاجة إليها حتى يكونوا فعالين في أعمالهم، ويمكن لهذه الكفاءات أن تكتسب عن طريق التكوين والتطوير. أما بالنسبة للأبعاد الثلاثة الأخرى فإنها تندرج فيما أسماه بالكفاءات التفاضلية حيث تسمح بالتمييز بين أصحاب الأداء المرتفع والأداء المتوسط.

        فالكفاءات(11) إذن تمثل قوائم أو بيانات للسلوكات والتي يكون بعض الأشخاص أكثر تحكما فيها من الآخرين مما يجعلهم أكثر كفاءة في بعض الوضعيات. وهذه السلوكات قد تكون في الحياة اليومية للعمل أو في حالات الاختبار، الأمر الذي يؤذي بالكفاءة من خلال الخصائص الفردية والمواصفات المطلوبة إلى القيام بالمهام المهنية بدقة.

        أما فيما يتعلق بأنواع الكفاءات فإن هناك الكثير من التصنيفات لها، و نهتم بالتصنيف من خلال  الكفاءات الفردية والكفاءات الجماعية ثم نتبعها لاحقا بالكفاءات التنظيمية على اعتبار أن هذا النوع يساهم في تطوير الكفاءة داخل المؤسسة.

1-1-الكفاءات الفردية

    مهما كان مستوى الأفراد في الهيكل التنظيمي للمؤسسة، فإن المناصب التي يشغلونها تتطلب كفاءة معينة لأداء مهامهم بصورة تتحقق معها أهداف المؤسسة، وقد تكون هذه الكفاءات كفاءات أساسية أو كفاءات تفاضلية كما أشرنا إلى ذلك سابق. وفيما يلي عرض للكفاءات الستة عشر(12) التي ينبغي توفرها في الأفراد -أي فرد في هيكل المؤسسة التنظيمي-

-      أن يكون شخصا يعرف كيف يتأقلم مع الظروف المتغيرة والغامضة؛

-      أن يعمل ما يجب ويكون مثابرا، وقادرا على العمل وحده، وتعلم أشياء أخرى عند الضرورة؛

-      التعلم السريع من خلال التحكم السريع في التقنيات العملية والتجارية؛

-      لديه روح اتخاذ القرار؛

-      إدارة وقيادة المرؤوسين بطريقة فعالة؛

-      إيجاد جو ملائم للتطوير من خلال مضاعفة التحديات التي تعمل على إيجاد المناخ الملائم لتطوير عمل المرؤوسين؛

-      جعل المرؤوسين في مواجهة المشاكل؛

-      موجه نحو العل الجماعي من خلال إنجاز أعماله بقيادة أعمال الآخرين؛

-      توظيف أصحاب المواهب في جماعة العمل؛

-      إرساء علاقات جيدة مع الآخرين؛

-      أن يكون إنسانيا وحساسا حتى يظهر مصالح صادقة للآخرين وحساسية بالنسبة لحاجات مرؤوسيه؛

-      مواجهة المشاكل ببرودة أعصاب، ولا يوبخ الآخرين لأسباب متعلقة بالأخطاء، وإظهار قدراته في الخروج من الوضعيات الصعبة؛

-      إيجاد توازن بين العمل والحياة الخاصة، من خلال التوفيق بين أولويات العمل وأولويات الحياة الخاصة حتى لا تهمل إحداها الأخرى؛

-      معرفة ذاته بتحديد نقاط قوته ونقاط ضعفه وجاهزيته لتحسين هذه الأخيرة؛

-      وضع الأفراد في وضعيات مريحة؛

-      العمل بطريقة مرنة ، من خلال إمكانية تبنيه لبعض السلوكات التي يعارضها، وأن يكون متصلبا حيث يجب أن يكون ومتساهلا في بعض الحالات.

1-2-الكفاءات الجماعية(13)   

        تعتبر الكفاءات الجماعية انشغالا متزايدا للمؤسسات والتنظيمات، وتنشأ هذه الكفاءات من خلال تعاون وتآزر الكفاءات الفردية. ويمكن تحديد وجود هذه الكفاءات من خلال مؤشرات الاتصال الفعال الذي يسمح بوجود لغة مشتركة بين جماعة العمل، وتوفير المعلومات الملائمة للجميع، وكذا التعاون بين أعضاء الجماعة الذين يسمح بانتقال الكفاءات ومعالجة الصراعات ببرودة أعصاب. وأخيرا هناك مؤشر التعلم الجماعي للتجارب وذلك بتوفير وسائل لذلك كتشغيل عمليات تمتين التطبيقات المهنية، وترسيم استعمال النتائج، والعودة إلى التجارب.

        أما بالنسبة لوجود هذه الكفاءات ونشأتها فإن الأمر يتطلب توافر جملة من الشروط يمكن تلخيصها فيما يلي:

- تسهيل التعاون بين الكفاءات من خلال تطوير لغة مشتركة بين الأعضاء الفاعلين وتسهيل وسائل العمل الجماعي والعلاقات بين أفراد الهيكل، إضافة إلى المحافظة على التنوع في الكفاءات والمعرفة وترقيتها.

- اختيار أنماط التنظيم التي تسهل التآزر (Synergie) بين مختلف الكفاءات بوضع هياكل الملائمة.

ضمان معالجة الحدود الفاصلة من خلال السهر على إيجاد طريقة جيدة لعمل الكفاءات الرابطة بين مختلف الكفاءات.

- إيجاد علاقات التضامن والمحافظة عليها ، الأمر الذي يسمح بإيجاد التجانس بين أعضاء الجماعة من خلال المشاركة في الحفلات والطقوس، وكذا حل المشاكل الشخصية والعلاقاتية.

- وضع مكانة للإدارة الملائمة من أجل تنشيط جماعة العمل، وترسيم التجارب والتطبيقات المهنية وتثمين التكامل وخصوصيات كل فرد من أفراد الجماعة، إضافة إلى تسهيل المساهمات الفردية في تحسين الأداء الجماعي.

        وفي سياق الكلام عن الكفاءات الجماعية  والتي تم اعتبارها على أنها نتيجة لتآزر ومساهمة العديد من الكفاءات الفردية المكتسبة من طرف الأشخاص، ويمكن القول أن الكفاءات الجماعية لها ضروريتها الخاصة في كل هيكل من هياكل المؤسسة. وامتزاج الكفاءات الفردية لتشكيلها يعتبر ضروريا           نشأتها إذا توفرت المعايير الثلاثة التالية:

- معيار الاستراتيجية: وتكون الكفاءة ضرورية لاتخاذ التوجهات الاستراتيجية، ولا يتعلق الأمر إذن بالكفاءة النافعة.

- معيار التنافسية: وتكون الكفاءة ضرورية للحصول أو المحافظة على ميزة تنافسية في ميدان النشاط.

- معيار الخصوصية أو الندرة: الكفاءة هي بنا (تشكيل) خاص للمؤسسة ولا يوجد مثلها في سوق العمل.

هذه بصفة عامة بعض الخصائص المميزة للكفاءات بالمؤسسة تناولت الكفاءات الفردية منها وخصائص الأفراد والشروط الواجب توافرها في الكفاءات الجماعية، إلا أنه يمكن القول أن هذه الكفاءات حتى تؤدي دورها بصفة فعالة لا بد من تسييرها تطويرها وهو ما سيتم تناوله وعرضه فيما يلي:

2- تسيير الكفاءات وتطويرها

        في ظل المحيط الذي تنشط فيه المؤسسات والذي تم عرض بعض خصائصه ومميزاته –سابقا- في معرض حديثنا عن العولمة، والمحيط الاقتصادي والتكنولوجي فإن سرعة التحولات هذه أضفت ميزة مهمة فيما يخص بعض المناصب والمهام والتي تتمثل أساسا في عدم ضمان منصب العمل للأفراد. الأمر الذي يحتم على الأفراد الاتصاف بميزة تعدد المهام (Polyvalence)  من خلال التكوين المتواصل ، غير أن الأمر بالنسبة للمؤسسات وخاصة المكلفين بتسيير الموارد البشرية يتطلب تسيير الكفاءات وتطويرها بما يسمح ببقاء المؤسسة أولا وضمان ميزة تنافسية ثانيا. ونحاول فيما يلي التطرق إلى ذلك من خلال:

2-1-تسيير الكفاءات

        تتمثل المراحل الأساسية لتسيير المناصب والكفاءات فيما يلي:(14)

2-1-1-معرفة جيدة للوضعية المالية للمؤسسة

 من خلال المؤشرات الكمية كهرم الأعمار، توزيع مستويات التكوين، مستوى الأجور، ومقارنة ذلك مع المنافسين وكذا المؤشرات النوعية (الكيفية) لمواردها من خلال أنظمة التقييم وموازنات الكفاءات، من أجل وضع سجل لكفاءات المؤسسة.

2-1-2-توقع الأعمال (Emplois) المستقبلية

 وهو عنصر أساسي، ويفترض أن النظرة الاستراتيجية واضحة بما يمكن من ترجمة هذه التوجهات إلى احتياجات الكفاءة، ووضع قوائم للوظائف المستهدفة (التوظيف).

2-1-3- وضع المخططات

 انطلاقا من ذلك يمكن وضع مخططات التوظيف والتكوين والحركية  (Mobilités) بين الوظائف. وتعتبر هذه المخططات الثلاث أساليب العمل الأساسية لتسيير الكفاءات، وليس من السهل وضع هذه المخططات للاعتبارات التالية:(15)  

- ففيما يتعلق بسياسة التوظيف فإنها تصطدم بعاملين هما أولوية الحاجات في المدى القصير، فإما ألا تقوم بعملية التوظيف حتى لا يتم تحمل أعباء إضافية وانتظار النشاطات الجديدة أو أن المسؤولين يقومون بتوظيف من هم  (الكفاءة) حتى يقوموا بحماية مستقبلهم.

- أما فيما يخص مخطط التكوين فيجب أن يوجد التوازن بين اكتساب الطرق الجديدة للتسيير والذي يفترض التكوين الجماعي والفردي للتقنيات المستعملة، هذا من جهة ومن جهة ثانية التكوين للمستقبل الذي يقيد المؤسسة في الوظائف الجديدة مستقبلا.

- أخيرا، فإن  مخططات الحركية (Mobilite) بين المناصب في كثير من الأحيان يصعب تنظيمها خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث معدل الدوران Turn over ضعيف ، أما بالنسبة للمؤسسات الكبيرة فلا بد من وجود حوافز مهمة لذلك، على اعتبار أن هذه الحركية تساهم كثيرا في إيجاد روح الإبداع والابتكار وتقتل الجانب الروتيني للمهام والوظائف.    

2-2-تطوير الكفاءات بالمؤسسة

        تطوير الكفاءات ليس تقنية جديدة كالتكوين الذي تقوم به المؤسسة من أجل الحصول على مؤهلات مفيدة، وإنما هو موقف أو سلوك يجب تبنيه من طرف المؤسسة من أجل زيادة كفاءتها واكتشاف إمكانيات التطور. وعلى هذا الأساس يمكن النظر إلى هذه العملية من خلال ثلاثة محاور أساسية تتمثل في:

-       وضع نظام للأجور على أساس الكفاءة

-       دور التكوين في تطوير الكفاءات

-       الكفاءة التنظيمية

2-2-1-وضع نظام للأجور على أسس الكفاءة

        إن أنظمة الأجور المعروفة يمكن أن تكون:

-       الأجور حسب المعارف

-       الأجور حسب المؤهلات

-       الأجور حسب تعدد المؤهلات Multi-habilitées

-       أو الأجور حسب الكفاءة

وتعكس هذه النماذج أساسا تطورا يحدد النجاعة، وما تعتبره المؤسسات أجرا مهما، وفيما يتعلق بالأجور حسب الكفاءة فإنها ترتبط بما يلي:(16)

-       المؤهلات المعيار لوحيد؛

-       الأجر مرتبط بقدرة التحكم في المؤهلات؛

-       الزيادة في الأجور تركز على تبيين الكفاءة؛

-       الأجور في حالة تغيير المنصب؛

-       حظوظ الترقية كبيرة؛

-       مخطط الأجور يشجع على الحركية الأفقية.

2-2-2-دور التكوين في تطوير الكفاءة

        يلعب التكوين دورا مهما في عملية تطوير الكفاءات ، ويمكن النظر إلى ذلك من خلال الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها:

- أهداف بيداغوجية: وتتمثل هذه الأهداف في المعارف التي يكتسبها المتعلمون وتمثل موردا مهما لبناء كفاءة الأفراد. ويمكن أن تصاغ هذه الأهداف من خلال القدرة على القيام بالمهام أو محتوى المعارف نفسها أو تطوير الوعي.

- أهداف الكفاءات: وتشير إلى الكفاءات التي يشكلها المتعلمون من المزج وتجديد الموارد (المعارف، الدراية...) والتي اكتسبوها من التكوين، وتصاغ هذه الأهداف بالقدرة على التطبيق العملي للنشاط.

- أهداف التأثير: وتتمثل في تأثيرات التكوين على أداء المؤسسة، ويمكن أن تصاغ من خلال مؤشرات مثل مؤشر الفضلات، مؤشر الجودة، آجال الإجابة، أو مؤشر نجاح المشروع.

وبدون الخوض في سياسات التكوين بالمؤسسات، فإن ذلك يتعلق بكل مؤسسة ووضعيتها، والأهداف التي ترغب من الوصول إليها، وفي كل الحالات فإن هذه السياسات تهدف إلى زيادة الكفاءات الفردية والكفاءات الجماعية.

2-2-3-الكفاءة التنظيمية

        ترتبط الكفاءة التنظيمية للمؤسسة بمدى الاستجابة للتغيرات التي تحدث على مستوى محيطها، وفي الواقع فإن الدراسات(17) أوضحت أن هناك نوعان من التنظيم، فهناك تنظيم ميكانيكي وتنظيم عضوي،؛ فالتنظيمات الميكانيكية تلائم المؤسسات التي تعمل في محيط مستقر حيث تكون هناك مركزية في أخذ القرار  وهناك رسمية (الإجراءات والقواعد) كبيرة. أما بالنسبة للتنظيم العضوي فإنه يلائم المؤسسات التي تعمل في محيط غير مستقر ومعقد ويتميز بالمرونة واللامركزية.

وفي الواقع، أن التغير الحاصل في محيط المؤسسات ودرجة تعقده وعدم استقراره الكبيرة، يفرض على هذه المؤسسات أن تتصف بالمرونة قصد إعطاء حرية أكبر للأفراد من أجل الإبداع وتطوير الكفاءات سواء الفردية أو الجماعية، بل ويمكن القول أن التنظيمات المتصفة بالمرونة هي تنظيمات كفأة. 

الخاتمة

        بعد استعراضنا لموضوع تسيير الكفاءات وتطويرها فإن ما يمكن استخلاصه أن المؤسسات الاقتصادية –اليوم- تعيش تحولات عميقة بسبب ما يجري في محيطها بكل مكوناته وعلى كل المستويات. الأمر الذي يفرض ضرورة اليقظة الدائمة من أجل المحافظة على مكانتها. وتعتبر الكفاءات سواء الفردية أو الجماعية أو حتى التنظيمية عوامل النجاح الأساسية في هذا العالم المتغير. وعملية تطويرها عملية صعبة ومعقدة تتطلب:

-       نظرة مستقبلية لما يمكن أن يحدث من خلال استراتيجية المؤسسة

-       سرعة التغير في المحيط والذي يمكن أن لا تواكبه التغيرات اللازمة على مستوى هياكل المؤسسة

أما الأمر الثاني الذي يمكن استخلاصه من خلال ما سبق أن ميدان تسيير الكفاءات وتطويرها هو ميدان خصب بالنسبة للبحوث الميدانية وخاصة بالنسبة لحالة المؤسسات الجزائرية، في ظل التحولات الجارية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي مع الانضمام المرتقب للمنظمة العالمية للتجارة OMC وما يفرضه ذلك مع رفع القيود أمام المنافسة الأجنبية والذي تعتبر كفاءة المؤسسة هي العامل الحاسم للبقاء والديمومة. الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر في الكثير من جوانب الإدارة والتسيير وخاصة تسيير الموارد البشرية لما يمثله العنصر البشري من مكانة في المؤسسات الحالية في ظل معايير الجودة الشاملة.

        أما النتيجة الثالثة التي يمكن استخلاصها أن الكفاءات مهما كان نوعها إنما هناك عوامل كثيرة تعمل على تطويرها بدءا بالنظام التربوي الذي يشكل النواة الأساسية لتشكيل الكفاءة مرورا بمؤسسات التعليم العالي ومراكز التكوين المهني وانتهاء بالمؤسسة التي يعمل فيها الأفراد. وعليه، فإن عملية تكييف هذه المؤسسات تعتبر حجر الزاوية لتطوير الكفاءة.

الهوامش

 

(1)   محي محمد مسعد، ظاهرة العولمة: الحقائق والأوهام، مكتبة الإشعاع، القاهرة، ط1: 1999 ، ص45

(2)     Muhittin O, Diane P, Ossama K, « Mondialisation, Compétition et Décision Collective », in Management d’aujourd’hui, ouvrage conçu et réalisé par Côté M, Hafsi T, Economica, Paris, 2000, pp320-322

(3)     Idem

(4)     Idem

(5)     Miller R, « Evolution de l’industrie et stratégie des firmes », in Management d’aujourd’hui, Op-cit, pp272-274

*يعرف جاك موران Morin J التكنولوجيا على أنها فن وضع كل العلوم والتقنيات والقواعد الأساسية التي تدخل في تصميم المنتوج وطرق تصنيعه، والتسيير، وأنظمة المعلومات في المؤسسة من أجل هدف محدد وفي ظل سياق معين.

راجع Morin J, L’excellence technologique, Publi-union, Paris 1985  أما ميشال جرفي Gervais M, فيعرفها على أنها التطبيق المجسد للمعارف العلمية والتقنية لتصميم المنتوج وتطويره وتصنيعه راجع Gervais M, Contrôle de gestion et planification de l’entreprise, Economica, Paris 1989, p164

(6)     Idem

(7)     Tarondeau J.C, Stratégie industrielle, Vuibert, Paris, 1993, pp45-46

(8)     Spitezki H., La stratégie d’entreprise : Compétitivité et mobilité, Economica, Paris, 1995, p75

(9)     محي محمد مسعد (1999)، مرجع سبق ذكره، ص27

(10) Tremblay M, « Payer pour les compétences », in Management d’aujourd’hui, Op-cit, p1040

(11) Levy-Leboyer C, La gestion des compétences, les éditions d’organisations, Paris 1996, p42

(12) Idem, p49

(13) Le Boterf G, L’ingénierie des compétences, les éditions d’organisations, Paris, 2ème édition, 2000, p123 et 131

(14) Brilman J, Les meilleurs pratiques de management, édition d’organisation, Paris 1998, p386

(15) Idem

(16) Tremblay M, Op-cit, p1045

(17) راجع دراسة Burns T& Stalker GM، وكذا دراسة Lawrence P.R & Lorsch J.W في كتاب الإدارة الاستراتيجية، توماس وهلين، دافيد هنجر، ترجمة محمد عبد الحميد مرسي، زهير نعيم الصباغ، معهد الإدارة العامة، الرياض، 1990، ص333-334

 

Télécharger l'article