إشكالية الإبداع والإصلاح المحاسبي في الدول العربية

*حالة الجزائر*

                                         الدكتور:رحيم حسين                                          الأستاذة : بن فرج زوينة

                                            تخصص: إقتصاد                                                   تخصص محاسبة     

                                                  0661851595                                                 0776333533

      Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.                                rahim Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.                                                

  

الملخص :

لابد ومن الضروري  تحديث وتطوير النظم المحاسبية بالدول النامية حتى تكون مهيأة لإستقبال التطورات والتحديات الإقتصادية . الجزائر شأنها شأن الدول النامية تعاني من ضعف  وفقر محاسبي بها، وقد عرفت الساحة الجزائرية مؤخرا إصلاحا محاسبيا جوهريا بإصدار مخطط محاسبي جديد يتماشى والمرحلة الراهنة ، فرغم إنهاء المخطط الجديد الذي بدأ بإعداده منذ سنة 2001 أجل تطبيقه لغاية 2010 ، دون تحضير المناخ المناسب لتطبيق هدا النظام المعقد الذي يتطلب أمر تطبيقه 5 سنوات كاملة داخل الاتحاد الأوروبي بداية 2007 بعد الإعلان عنه سنة 2002 على الرغم من الإمكانيات الضخمة والخبرات التي يتوفر عليها الاقتصاد الأوروبي المنظم والمهيكل بشكل سليم وقوي بالمقارنة مع الوضع الصعب للجزائر التي لا تزال غير قادرة على نشر محاسبتها بشكل دقيق وبشكل شفاف .

كما سوف نلمس  فقر في مجال الابتكار والإبداع  المحاسبي في الجزائر ، نقل أو استيراد للمعارف دون تهيئة مسبقة لدلك، فضلنا طرح هذا الموضوع في ملتقاكم الكريم بالتركيز على حالة الجزائر و الاستيراد المحاسبي الحاصل دون دراسة مسبقة للبيئة الجزائرية وأحوالها.

المقدمة

لم تكن المحاسبة في الدول بمعزل عن التطورات الحاصلة  لذا وضعت مهنة المحاسبة بالدول النامية أمام تحد كبير يستوجب البحث عن الوسائل الكفيلة لمواجهة ذلك بمقدرة وإقتدار حتى تقف بصمود أمام منافسة الخدمات المستوردة . وبتزايد العمل والتجارة بين الدول المختلفة تتزايد الحاجة لإيجاد نقطة تلاقي بين المعايير المعمول بها على المستوى المحلي و بين المعايير الدولية خاصة وأن السياسات المحاسبية العالمية تتجه نحو معايير موحدة حيث يعمل واضعو القواعد المحاسبية في جميع أنحاء العالم نحو تحقيق هدف التوافق.

و من المعروف أن أهم العوامل التي تحقق فعاليات السوق و تعنيه في أداء وظائفه بطريقة سليمة  هي توفر المعلومات بصفة عامة والمعلومات المحاسبية بصفة خاصة و المتولدة من البيئة نفسها،  لذا بات من الضروري تطوير و تحديث البيئة المحاسبية بالدول النامية حتى تصبح مهيأة لإستقبال التحديات الإقتصادية المعاصرة و تتفاعل معها .

لكن تم هدا التحديث في معظم الدول العربية لتتفاعل مع المستجدات الدولية  عن طريق الاستيراد المباشر وتطبيقه  دون مراعاة للاختلافات الجوهرية بين الدول المتقدمة والنامية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا: قراءة في جوانب الإبداع والإبتكار المحاسبي

إن  حتى استخدام معايير المحاسبة الدولية يعتمد بشكل كبير على وجود المحاسبين والمدققين المؤهلين ، ولكن هناك العديد من المعوقات في تدريس معايير المحاسبة الدولية . ، فان العولمة وتحرير أسواق رأس المال لها آثار وتبعات على المحاسبين والمدققين. فيجب أن لا يكونوا مجهزين للعمل في هذه الأسواق فقط ، ولكن عليهم أيضا تأكيد كفاءة عملهم . كما تتطلب العولمة بان واحدة أو أكثر من المؤهلات المحاسبية يجب أن تكون قابلة للانتشار خارج الحدود الوطنية . والمحاسبون المؤهلون الأعضاء بجمعية أو هيئة مهنية معترف بها ، سيجدون من الصعوبة تفهم لماذا يجب عليهم إعادة التأهيل بالنسبة لهيئة مهنية أخرى إذا ما أرادوا العمل داخل حدودهم الوطنية . كما أن المحاسبين من الدول النامية لديهم صعوبات إضافية من حيث أن مؤهلاتهم المحلية لا يعترف بها خارج حدود بلدانهم من جهة ، واعتماد الشركات متعددة الجنسيات والنشاط والوكالات الاجنية المقيمة في هذه الدول على المحاسبين الأجانب من جهة أخرى . فوجود مرجعية للتأهيل سوف يساعد الدول النامية فيما إذا كانت مؤهلات مواطنيهم على مستوى تلك المعايير الموجودة أو المطبقة في أي مكان آخر. وفي حالة ما إذا كانت هذه المعايير الوطنية لا تلبي المرجعية المتعلقة بالمعايير ، عندها يكون واضحا بان عملية تصحيح يجب أن تتم لمعالجة الأمر.

أين الإبداع والإبتكار الجزائري في المجال المحاسبي!? : تمتلك الجزائر في حدود 542 مخبر بحث بتعداد 113119 أستاذا باحثا من ضمن التشكيلة الموجودة في المؤسسات الجامعية، لكن تبقى فعالية هذه المخابر ضعيفة جدا على الرغم من أن الأهداف الأساسية لإنشاء هذه المخابر هو تحسين وتطوير وتطبيق تقنيات وطرائق الإنتاج. لكن للأسف لا توجد ولحد الساعة أي شراكة بين هذه المخابر والمؤسسات الاقتصادية سواء كانت عامة أو خاصة إلا في حالات قليلة وذلك لأسباب عديدة منها :

ـ الإجراءات البيروقراطية والقيود الروتينية التي مازالت ترافق عملية إنشاء المخابر.

ـ البحث العلمي في الجزائر مرتبط كغيره من الدول العربية بالأشخاص وليس بالسياسات الإستراتيجية، فكما علق أحدهم عن الصورة # كل شيء قابل للتغيير فور تغيير الأشخاص وهو ما تثبته ملفات البحث العلمي في كل المعاهد والجامعات #، فضلا عن عدم وجود المتابعة والمساءلة الحقيقية من الجهات المختصة.

ـ عدم تكتل الباحثين إذ غالبا ما يعملون بشكل انفرادي مما يؤدي إلى تكرار الجهود وضياعها إلى جانب عدم وجود سمات المبتكر عند الكثير من الباحثين إذ عادة ما يغلب على نفسية المبتكر وسلوكياته الكثير من الخوف وعدم الطموح وقلة المعرفة والخبرة وعدم الثقة بالنفس وعدم الجدية.

ـ ظروف الباحث، فالبحث العلمي في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية لم يعد هدفا في حد ذاته والأولوية ما زالت لتحسين هذه الظروف.

ـ حالة الاستقطاب التي تتعرض لها العقول باتجاه الغرب المتقدم لاسيما في ظل ما يعرف بالهجرة الانتقائية.

1-  ـ طبيعة البحث العلمي التي تستدعي توليفة من القدرات الوطنية المدعمة بسياسات علمية وتقنية وتحفيزية وهو ما ليس موجود بشكل كاف(غياب نظام وطني للإبتكار).

2-  باعتبار أن النظام الوطني للإبداع والإبتكار هو وليد لإطار متكامل يفعل العلاقات بين مركبات سياسة البحث العلمي والتطور التكنولوجي  ويخضع لاستراتيجيات وسياسات واضحة لإدارته, فإنه باستطاعته أن يوفر المناخ الملائم لنمو وتطور المؤسسات الصغيرة المبدعة, ففي ظل وجود نظام وطني للإبداع والإبتكار قوي وفعال تستطيع القدرات الإبداعية للأفراد والمؤسسات على حد سواء أن تنمو وتتطور وتتجسد ميدانيا في إختراعات وابتكارات سواء كانت على شكل سلع أو خدمات.

نرى انه من الضروري  ولطبيعة البحث التعرض لكل من مفاهيم الابداع والابتكار والبحث:

  • الابداع المحاسبي هو استشعار المشكلات المالية والمحاسبية والنقائص والتغيرات في المعرفة والعناصر المفتقدة وعدم التناسق، تحديد الصعوبة وتبين طبيعتها،البحث عن الحلول المالية والمحاسبية واجراء تخمينات أو الإفتراضات عن النقائص والعيوب .

مع اختبار الفرضيات وإعادة اختبارها – صياغة النتائج ونقلها

*يمكن تعريف الإبداع بأنه - استخدام أساليب أو طرق  أو إجراءات أو مفاهيم أو معايير أو نظريات جديدة غير مألوفة يمكن استخدامها لتفسير أو تحليل أو حل مشكلة محاسبية تواجه الإدارة ،حيث يتمتع المحاسب المبدع بقدرات مميزة –للمحاسبة الإبداعية تعاريف كثيرة اخترنا منها :

المحاسبة الإبداعية هي تحويل أرقام المحاسبة المالية عما هي عليه فعلاً إلى ما يرغب فيه المعدُّون من خلال استغلال أو الاستفادة من القوانين الموجودة و/ أو تجاهل بعضها أو / و جميعها”.

المحاسبة الإبداعية بأنها”العملية التي يستخدم من خلالها المحاسبون معرفتهم بالقواعد المحاسبية لمعالجة الأرقام المسجلة في حسابات منشآت الأعمال”.

المحاسبة الإبداعية: (إجراءات أو الخطوات التي تستخدم للتلاعب بالأرقام المالية , تتضمن خيارات وممارسات المباديء المحاسبية , خداع التقرير المالي , وأي إجراء او خطوة باتجاه إدارة الأرباح أو تمهيد الدخل).

المحاسبة الإبداعية بأنها تُشير إلى استخدام أو استعمال الممارسات المنحرفة عن الممارسات المحاسبية القياسية أو المعيارية أو المألوفة، وتتميز باستعمال الأساليب والممارسات الحديثة والمعقدة والمبتكرة للحصول على امتياز للدخل، الممتلكات والموجودات، الخصوم. نتائج تلك الممارسات تكون معقدة ومتعبة ومثيرة في التقارير المالية. وجراء ذلك سميت بالإبداع (Creative) وبعض الأحيان تطلق مصطلحات: ابتداع، ابتكار(Innovative) أو مغامر(Aggressive)، ويضيف أن هذه المحاسبة الإبداعية استخدمت بجدية أكبر بقصد تحريف الدخل الحقيقي وممتلكات شركات الأعمال.

  • إدن المحاسبة الإبداعية تتمثل بعملية أو ممارسة يستطيع المحاسبون استخدام معرفتهم بالقواعد والقوانين المحاسبية لمعالجة الأرقام المسجلة في حسابات الشركات أو التلاعب بها بقصد تحقيق أهداف محددة.

عوامل تنمية الإبداع المالي والمحاسبي :

عوامل الطلاقة الفكرية والترابطية ،عوامل المرونة ، عوامل التوسيع ،عوامل الكم والكيف ، التفكير الجماعي والتفكير الفردي ،سياق الابداع ، التمييز (الادراك- والداكرة .

الفرضيات الرئيسية للابداع المالي والمحاسبي : هناك فروق فردية للاحساس بالمشكلة ، هناك فروق بين الاشخاص في عامل الطلاقة ، الافكار الجديدة ، المرونة ، القدرة التركيبية والتحليلية ، القدرة على اعادة التنظيم ،قدرة عالية على استيعاب درجة التعقيد ، الواقعية والقبول .

خصائص الابداع المالي والمحاسبي :

-         العقلية المحاسبية والمالية المتسائلة والخلاقة

-         قدرة المحاسب على التحليل والتجميع

-          قدرة المحاسب على التخيل والحدس

-         أن يتمتع المحاسب بالشجاعة والثقة بالنفس

-         اعتماد المحاسب على التعليمات المبنية على الحقائق العلمية وليس التعليمات المستمدة من المراكز الإدارية ،النزوع إلى التجريب

-         النقد الداتي ،فالمحاسب المبدع هو الدي يستطيع تطوير داته من حيث النقد والتهديب والتقويم للافكار والمعلومات ووسائل التحليل التي يستخدمها .

معوقات الابداع المالي والمحاسبي:معوقات الشخصية ،المعوقات التنظيمية ،الاجتماعية ،البيئية ......

تنمية الابداع المالي والمحاسبي :عوامل كثيرة ندكر أهمها:

-         تشجيع المحاسب على السؤال ، ضرورة الربط بين التعليم النظري والعملي  ،

-         وضع هيكل تنظيمي يشجع على حرية التفكير وديمقراطية العمل وتنمية روح التعاون والمشاركة والنقد البناء وتشجيع التفكير الاستراتيجي

-         الاعتراف بالفروقات الفردية

-          زيادة التوعية نحو بيئة الاعمال الشاملة

·        نظام ابتكار المحاسبي ..هو نظام متكامل لإدارة الحسابات التجارية، وقد راعينا فيه أن يكون نظاماً خالياً من الأخطاء وبسيطاً بصورة لا تكون مخلة بمتطلبات النظم المحاسبية وفي نفس الوقت راعينا أن يكون قوياً وقادراً على إدارة الحسابات بصورة فعالة، وهو عبارة عن قاعدة بيانات محاسبية فائقة القدرات تتكون من ثلاث مستويات محاسبية هي بنود الميزانية والحسابات الرئيسية ثم الحسابات الفرعية، ويقوم المستخدم لهذا النظام بالتعامل مع هذا النظام عن طريق المستوى الأخير الخاص بالحسابات الفرعية بينما يقوم النظام تلقائياً بعمل جميع المتطلبات الباقية دون تدخل من المستخدم، بحيث يستطيع بلمسة زر أن يحصل على كشوف الحساب وموازين المراجعة التفصيلية والإجمالية ويمكنه كذلك أن يحصل كل ما يحتاج إليه من بيانات مالية محاسبية دون أي حوجة لعمليات معقدة ومملة.
 
كما أن للنظام محرك تقارير قوي يساعد قسم الحسابات في المؤسسة على الحصول على كل ما يحتاجون إليه من تقارير ذات صلة بموضوع الحسابات مثل كشوف الحساب الدورية، وموازين المراجعة التفصيلية، وموازين المراجعة الإجمالية، وتحليل بنود الميزانية وتحليل الحسابات الرئيسية، أيضاً يحتوي النظام على شجرة تقارير تمكنك من الوصول بأسرع طريقة ممكنة إلى ما تريد من بيانات محاسبية ومالية، يستلزم الحصول عليها في السابق إنفاق وقت وجهدٍ كبيرين.
 
- لماذا نظام ابتكار المحاسبي ..لأنه نظام جمع بين البساطة والسهولة من جهة والقوة والمتانة من جهة أخرى، بحيث يفي بجميع متطلبات عملك سواءً كانت كثيرة هذه المتطلبات أو كانت قليلة. يمكنك الاعتماد عليه كلياً في جميع الأعمال المحاسبية لمؤسستك التجارية.
 
فوائد نظام ابتكار المحاسبي ..
-          تقليل الاعتماد على القوى البشرية في تنظيم عمل الحسابات.
-          تقليل الأخطاء الناجمة عن الإهمال والتهاون في تقييد وتسجيل سندات القيد والحركات اليومية للمؤسسة.
-          توفير الكثير من الوقت في إنجاز الأعمال المحاسبية التي كان يتطلب عملها في السابق أوقاتاً طويلة.
-          توفير الكثير من الأموال التي تصرف في عملية تنظيم وترتيب العمل المحاسبي.

-          إتاحة الفرصة أمام العقول للتفكير بدلاً من إهدار الثروات الذهنية وتبديدها في أعمال روتينية مثل الترحيل والتعليق والطباعة والمتابعة وما إلى ذلك من روتينيات.

  • ·        مفهوم البحث والتطوير:

  يقصد بالبحث والتطوير النشاط الإبداعي الذي يتم على أساس قواعد علمية بهدف زيادة المعرفة العلمية والتقنية واستخدامها في تطبيقات جديدة في النشاط الإنتاجي. ويشمل البحث والتطوير مجموعة من الأنشطة التي قد يصعب فصلها عن بعضها في كثير من الأحيان.

المصطلحات المستخدمة في البحث والتطوير: تميز الدراسات المختلفة بين أربعة مصطلحات أساسية في هذا الشأن هي :

البحث الأساسي :عُرف البحث بشكل عام وفقاً للمعيار المحاسبي الدولي رقم ”9“ على أنه الاستقصاء والدراسة الأصلية التي تنفذ على أمل الحصول على معرفة علمية أو فنية جديدة ومزيد من التفهم لتلك المعرفة ؛

بينما يعرف البحث الأساسي على أنه : كل الدراسات والأنشطة الهادفة إلى اكتساب معارف  جديدة للتوصل إلى حقائق ومفاهيم ومبادئ ولا يهدف بصورة مباشرة إلى التطبيق العملي.

ويمكن أن نميز فيه بين :

البحث الأساسي الصرف  والبحث الأساسي الموجه   

  • ·        البحث الأساسي الصرف

       وهو يشير إلى كل الأنشطة المتعلقة بتحليل الخصائص والتراكيب والظواهر الطبيعية من أجل تنظيمها في قوانين أو نظريات أو أشكال تفسيرية بهدف الفضول العلمي البحت بغض النظر عن إمكانية تطبيقها العملي .

  • ·   البحث الأساسي الموجه : يشير البحث الأساسي الموجهإلى كل الأنشطة المتعلقة بتحليل الخصائص والتراكيب والظواهر الطبيعية من أجل تنظيمها في قوانين ونظريات وأشكال تفسيرية بهدف الإتيان بمساهمة نظرية لحل المشاكل التقنية. .

   وهو موجه إذن نحو تحقيق غرض معين .

البحث التطبيقي: يعرفالبحث التطبيقي وفقاً لمعيار المحاسبة رقم ”2“ في الولايات المتحدة الأمريكية على أنه: تلك المجهودات المخططة للشركة للحصول على معلومات جديدة يمكن أن تساعد في إنتاج منتج جديد أو إجراء تحسين لخدمات أو عمليات أو أساليب؛

أي أنه يشمل تلك التطبيقات المكملة للبحث الأساسي وإيجاد حلول جديدة تسمح بتحقيق أهداف المؤسسة ؛التطوير يعد التطوير نشاطا منظما يستفيد من البحث الأساسي والتطبيقي بهدف إنتاج منتجات جديدة، أو ابتكار طرق  وأساليب جديدة للإنتاج، أو إحداث تحسينات جوهرية على الموجود منهما تمهيداً للاستخدام التجاري.

  ويُعرف على مستوى لجنة المعاييـر المحاسبية الدولية على أنـه : وضع نتائج البحث المتوصل إليها ومختلف المعارف المكتسبة حيّز التطبيق بغية انتاج منتجات أو أساليب أو أنظمة جديدة أو إجراء تحسينات جوهرية على القائم منها قبل البدء في الإنتاج الفعلي .

متطلبات البحث والتطوير حتى يأتي البحث والتطوير بثماره في أي بلد أو اقتصاد ما لابد وأن يستوفي مجموعة من المتطلبات والشروط تتمثل أساساً في :

  • وجود سياسة صناعية داعمة ومشجعة للبحث العلمي من خلال إستراتيجية وطنية للبحث والتطوير ؛
  • توفير بيئة ومناخ ملائمين لبحث والتطوير مع توفر التشريعات اللازمة لذلك ؛
  • وجود باحثون علميون متمرسون يتمتعون بالصبر والتواضع والصدق والأمانة والحيادية والموضوعية العلمية والمعرفة الأكاديمية ولديهم الرغبة الذاتية في البحث والتطوير ؛
  • توفر الأدوات اللازمة للبحث مثل المختبرات العلمية المجهزة والفنيين اللازمين لعملية البحث والتطوير ؛
  • استخدام نواتج ومخرجات البحث في حل المشاكل الصناعية وتطوير المنتجات ؛
  • التكيف الاجتماعي لدعم وتحفيز البحث .

النفقات على البحث والتطويرلا شك أن من أهم مقومات البحث العلمي والتطوير هو وجود ميزانيات كافية يمكن الصرف منها على المتطلبات البحـثية مثـل الأجهـزة والمواد والأطـقم المسانـدة والنـشر وحضـور الندوات والمؤتمرات وتبادل الزيارات وتكاليف المستشارين الذين يتم الاستعانة بهم من الخارج وغير ذلك من المصاريف الباهظة. و هنـاك علاقة طرديـة وثيقـة تربط بين مقدار الميزانيات المخصصة للبحث من جهة، ومعدلات النمو ومستوياته في دول العالم المختلفة من جهة أخرى.

   وعلى العموم فإن الدراسات تشير إلى أنه إذا كانت نسبة الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير أقل من 1 % من الناتج الإجمالي الوطني، فإن التأثير المرجو من تلك البحوث سوف يكون محدوداً، أما إذا كان الإنفاق على البحث والتطوير يتراوح بين 1 % إلى 1.5 % فهو يقع في مستوى الحد الأدنى، وإذا كان ذلك الإنفاق يتراوح بين 1.5 إلى %2 فإنه يقع ضمن المستوى المقبول، وأما إذا زاد الإنفاق على البحث والتطوير عن %2 من الناتج الإجمالي الوطني لأية دولة فإن البحث العلمي يكون في مستوى مناسب ومردوده جيد على تطوير قطاعات الإنتاج وتزويدها بتقنيات جديدة .

وتأتي القيمة المضافة الفعلية من قيمة الأفكار الإبداعية التي تُثمر بمنتجات وخدمات جديدة ومتطورة أو بتحسين منتجات قائمة وتخفيض أسعارها ورفع تنافسيتها ؛

   ومن هنا يتوجب علينا أن نعمل على دعم وتشجيع البحث و التطوير بشقيه الأساسي والتطبيقي كل في مجال تخصصه ليصبح جزء من ثقافتنا الاجتماعية والاقتصادية .

  •   واقع أنظمة الإبداع والإبتكار في الدول العربية:

الإبتكار بصفة عامة  هو إيجاد تطوير جديد أو تعديل جديد على مادة أو عملية إنتاجية أو خدمية تؤدي للحصول على عائد إقتصادي أو دفاعي ، أما النظام الوطني للابتكار فهو مجموعة من مركبات  منظومة العلم والتكنولوجيا يضاف إليه وجود علاقات تفاعل فيما بينها تؤدي إلى توليد ونشر واستعمال معرفة جديدة تستثمر اقتصاديا أو دفاعيا أو اجتماعيا ضمن حدود الوطن . وهكذا يمكن الإشارة إلى الإبتكار كشكل رئيسي للإستخدام الإستراتيجي للمعرفة. وفي هذا الخصوص فإن أي منتج هو منظومة من المكونات والمحتويات ، والتي تـتعرض كفرادى أو في مجموعات إلى موجات ودرجات من الإبتكار يكون من شأنها إحداث تغيير تكنولوجي

    فيما فإن مراكز البحث الصناعي الموجودة فيها تتميز بالضعف وعدم الفاعلية, نظرا لانعدام التعاون والتنسيق يتعلق بالدول العربية، و تبادل للخبرات المتاحة فيما بينها, وعلى الرغم من تشكيل لجنة للتنسيق ما بين هذه المراكز، وإنشاء الصندوق العربي لدعم البحث والتطوير التكنولوجي في مجال الصناعة، وكذا المركز العربي للبحث والتطوير التكنولوجي في مجال الصناعة، إلا أن كل هذه الهياكل ما تزال تنتظر تفعيلها من أجل أداء الأدوار المنوطة بها. و ما يمكن ملاحظته في هذا الشأن، هو نقص فعالية السياسات والإستراتيجيات الوطنية على مستوى الوطن العربي، الأمر الذي ترتب عليه ضعف الأنظمة الوطنية للإبداع والإبتكار أو غيابها في كثير من الدول العربية  نتيجة للعوامل التالية :

أ - العامل التشريعي والقانوني : ويمكن تلخيص هذا العامل في سببين رئيسيين هما:

1-    قلة النصوص القانونية المسيرة والمسهلة لنشاط  الإبداع والاختراع؛

2-  قلة أو بالأحرى غياب النصوص القانونية في الكثير من الدول العربية حول وضعية الباحث (قانون الباحث المبدع/المخترع)؛

ب - العامل المؤسساتي والتنظيمي : ويمكن تلخيصه في النقاط التالية:

1-   غياب الهياكل المختصة في نقل وتوزيع الإبداعات التقنية(هياكل التثمين مراكز تقنية ، شبكات نشر الإبداعات والتطوير الصناعي)؛

2-     ضعف مستوى العلاقة بين الجامعة والشركات الصناعية؛

3-     نقص الكفاءات العلمية والتكنولوجية المختصة ذات التأهيل العالي؛

4-     إنعدام حركية الباحثين, وضعف الحوافز المادية والمعنوية؛

5-     هجرة الأدمغة إلى الخارج, خصوصا الدول الصناعية؛

6-     عدم وجود نشاط تسويقي فعال لنتائج البحث العمومي والخاص؛

7-  عدم وجود الهيئات المساعدة والمدعمة ماليا لأنشطة الإبداع والتجديد (بنوك وكالات، صناديق، مؤسسات، شركات رأس مال مخاطر).  

جـ - العامل التمويلي : ويتلخص في الأسباب التالية:

3-    التعبئة الضعيفة لرؤوس الأموال العمومية؛

4-  إنعدام محيط مالي ونظام جبائي ديناميكي مشجعين للبحث والتطوير (ضعف تمويل البحث في الدول العربية حيث لم يصل بعد إلى 1% من الناتج القومي الخام

5-    عدم تكيف النظام المالي الحالي مع الإحتياجات الخاصة للإبداع؛

6-  ضعف ميزانيات البحث والتطوير داخل الشركات الصناعية العربية والتطوير مقارنة بتلك التي تخصصها مثيلاتها في البلدان الصناعية والتي تقدر بحوالي 60%

  • لقد أولت البلدان الصناعية المتقدمة إهتماما كبيرا لنشاط البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، وخصصت من أجل ذلك موازنات معتبرة من خلال وزارات التعليم العالي والبحث العلمي ومراكز البحث والتطوير التكنولوجي, بل وإن الصراعات الساخنة بين الدول الكبرى اليوم هي في الأساس صراعات تكنولوجية, كما أن أعقد المشكلات في مجال عقود الإستثمار الأجنبي هو مشكل نقل التكنولوجيا.

ومما يلاحظ في هذا الصدد أن القطاع الخاص يلعب دورا أساسيا في بناء القدرات التكنولوجية في البلدان الصناعية، بعكس البلدان العربية التي ما تزال تعول على الإنفاق العمومي في تمويل مشاريع البحث والتطوير, ففي الولايات المتحدة نجد أن 80% من الإنفاق يتم من قبل مؤسسات القطاع الخاص، وفي اليابان نجد أن الصناعة تنفق على البحث والتطوير 73% من مجمل الإنفاق، وفي الإتحاد الأوروبي تنفق الصناعات الخاصة ما نسبته 53 % من مجمل الإنفاق على البحث والتطوير.

   ونظرا للأهمية الكبرى للإبداع والتجديد والدور الذي لا يستهان به خصوصا في مجال التطوير الصناعي وفي تنافسية الصناعات الحديثة، فإن  الدول المصنعة قد تنبهت إلى التكفل الفعلي والجاد بهما، الأمر الذي إنعكس بصورة إيجابية وملموسة على إقتصاديات هذه الدول 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا : مراحل التطور المحاسبي وواقع المحاسبة في الجزائر:

1-  مرحلة بعد الإستقلال وإصدار أول مخطط محاسبي وطني:

كان تركيز أهداف المحاسبة بعد الإستقلال على تجميع البيانات وفق منهج جديد يتلاءم وينسجم مع التوجهات الإقتصادية الكلية والسياسات المستهدفة آنذاك ، حيث أن قدرة النطام المحاسبي العام الفرنسي على التكيف مع النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لم تكن بالدرجة الكافية بسبب إرتباطه بالقواعد والإجراءات التي يؤسس عليها النطام الإقتصادي الحر، ولعل في ذلك ما يشير إلى أن النطام المحاسبي لا يمكن أن يكون عمليا إلا إذا تم تشكيل عناصره بالكيفية التي تضمن تحقيق الأهداف العامة للنطام الجديد.

تحول الإهتمام من إستعمال المخطط المحاسبي العام PCG   إلى تشكيل مخطط محاسبي يعكس التطورات البيئية الجديدة ، ففي نهاية سنة 1971 تم إنشاء المجلس الأعلى للمحاسبة الذي أوكلت له مهمة إحلال المخطط العام بمخطط محاسبي وطني الذي دخل حيز التطبيق سنة 1976 بالأمر رقم 35/75  الصادر بتاريخ 29/04/1975 .

و يعتبر المخطط المحاسبي الجزائري أول خطوة نحو التخلي عن النموذج  المحاسبي الفرنسي العام الذي كان سائدا، والذي كان يتماشى مع الواقع الإقتصادي الليبرالي ، حيث كانت المحاسبة تهدف من جهة إلى الكشف عن ثروة الوحدة الإقتصادية التي شكلتها اعتمادا على الإستخدام الجيد لمواردها اللإقتصادية. نشير إلى أن المخطط تم إعداده بالإعتماد على لجنة مكونة من 4 أعضاء مختصين في المحاسبة وهم خبراء أجانب (فرنسيين) دون إشراك مختصين في الإقتصاد والمالية (وبقرائته فهو مستمد من المخطط الفرنسي).

إن هندسة المخطط المحاسبي الوطني كان منطلقها ضمان خلق بنك للمعلومات يسخر لمختلف الإستخدامات في كل المستويات الإدارية والتنظيمية سواء كانت تخص الأجهزة المركزية أو المحلية ، وكانت هندسته  متفتحة ومنسجمة بقدر كبير مع الكثير من العوامل والمتغيرات البيئية المحلية والدولية ، يمكن ذكر بعضها على سبيل المثال في النقاط التالية :

  • حصر وتحديد الحاجيات من المعلومات لمختلف المستخدمين الخارجيين ، إن الأساس في أي نطام محاسبي هو استعداده على تلبية ما يتطلبه المستخدمون الخارجيين من معلومات تعتبر بالنسبة لهم ضرورية للحفاط على مصالحهم مع الوحدة الإقتصادية .

حيث أن عمليات التخطيط وإعداد السياسات الإقتصادية في الجزائر كانت تستدعي  الإعتماد على البيانات المحاسبية التي تقدمها مختلف الوحدات الإقتصادية والتي يجب أن يراعى في إعدادها التقيد بالإرشادات والتوجيهات التي جاء بها المخطط .

  • الأخذ من تجارب الغير ومنها المبادىء والقواعد المحاسبية التي تنسجم مع الأهداف المحاسبية الحديثة  التي تضمن تحقيق الرفاهية لمختلف أفراد المجتمع .
  • إن الأفكار الأولى للتوحيد في الجزائر كانت بدخول المخطط الوطني  ( PCN  ) حيز التطبيق سنة 1976 ، حيث تزامن إعداد المخطط المحاسبي مع إنشاء المنظمات العالمية (IASC 1973)

إذن يمكن تسجيل جهود الجزائر في تصميم وإرساء المخطط المحاسبي الوطني من خلال النقاط :

-         تكييف الأدوات المحاسبية للحقائق الإقتصادية للجزائر .

-         إبراز الدور الإقتصادي للمحاسبة على مستوى المؤسسة والأمة .

-         تحديد الفائدة من التوحيد على المستوى الدولي .

إن المسعى من إعداد المخطط المحاسبي الذي يعتبر قالبا أو منهجا موحدا يتضمن قوائم بأسماء حسابات مصنفة ومقومة وفق قواعد وإجراءات محددة تؤدي في النهاية إلى عرض قوائم محاسبية موحدة ، جاء المخطط لتضييق فجوة الخلاف في الممارسة العملية وتعزيز الثقة في المعلومات التي يمكن الإستفادة منها في توطيد المعارف حول الأوضاع الإقتصادية التي تعايشها الوحدة المحاسبية .

الشكل الموالي يبين البنية الهيكلية لمخطط الحسابات :

عقاري مصطفى ،"مساهمة علمية لتحسين المخطط المحاسبي الوطني"،أطروحة دكتوراه،جامعة فرحات عباس،سطيف ،2004،ص 119

نجح المخطط المحاسبي في إبداع بعض الخصوصيات التي جعلته ينال الإهتمام من طرف المستخدمين في تلك الحقبة التي نشأ فيها ، حيث كما سبق الإشارة إليه أنه تم إعداده ضمانا لمختلف الإستخدامات في كل المستويات وفقا لما اقتضته المرحلة الراهنة آنذاك ودلك من خلال توفير البيانات التي تساعد الدولة على القيام بمهام التخطيط والرقابة على الوحدات الاقتصادية المملوكة ضمن نظام الإقتصاد الموجه ، أي أنه كان يستجيب لإحتياجات الفترة،

ونظرا للظروف الاقتصادية التي كانت سائدة في دلك الوقت فقد نجح النظام المحاسبي الى حد كبير في تحقيق الأهداف المنوطة به ، بعد الإستقلال أصبح لا يتماشى وغير ملائم للمرحلة الإقتصادية خاصة بعد التوجه لإقتصاد السوق.

أهم الإنتقادات الموجهة للمخطط المحاسبي الوطني:

* غياب الإطار التصوري ، و يقصد بالإطار التصوري المحاسبي مجموعة من الإجراءات والأدوات المهيكلة بشكل موضوعي في شكل مبادئ أساسية مرتبطة ببعضها البعض، بهدف إعداد تقارير مالية متجانسة، ومعدة لاستخدامها من طرف مستثمرين ، مقرضين وآخرين.

 ويعرف الإطار المفاهيمي النظري في نظرية  المحاسبة بأنه :"مجموعة منظمة من الأهداف و المبادئ الأساسية المتسقة فيما بينها ، والتي بفضلها يمكن إصدار معايير متسقة و تحديد طبيعة ووظائف و حدود المحاسبة المالية و القوائم المالية "[i]

فالإطار المفاهيمي النظري  يقدم الأهداف المتوخاة من المحاسبة و المفاهيم المتعلقة بالخصائص النوعية للمعلومات المالية، المبادئ المحاسبية الأساسية و الإتفاقات المحاسبية الأساسية .

يعتبر وجود إطار مفاهيمي نظري ذو أهمية بالغة بالنسبة للجهة المصدرة للمعايير و لمستعملي المعلومات المحاسبية:

إن وجود إطارمفاهيمي نظري يجعل الهيئة المصدرة للمعايير المحاسبية أكثر شرعية في إلزام الأطراف المعنية بالمعايير المحاسبية بتطبيقها مما يحفظ لمهنة المحاسبة مكانتها .

هذا الإطار التصوري المحاسبي يسمح بالتوافق والتنسيق والتوحيد المحاسبي العالمي من أجل إيجاد الحلول المحاسبية للمشاكل المشتركة، لذلك ينبغي :

        -  تحديد الطرائق المحاسبية المعتمدة من طرف المنظمات الدولية للمعايرة.

        -  إعداد معايير محاسبية تتقارب مع المعايير المحاسبية الدولية والمحاسبة الأمريكية ، مقارنة إلى القوائم المالية حسب المخطط الوطني الحالي المعدة لخدمة مصالح الضرائب بالدرجة الأولى .

        -  تعديل القوائم  وذلك بما يتلاءم ومتطلبات المستثمرين والمقرضين، وهذا لا يتم إلا بتحديد دقيق لأهداف القوائم المالية  ثانيا: 

*ضعف الإفصاح المالي والمحاسبي، إ رتبط مبدأ الإفصاح بظهور شركات المساهمة

 و إلتزامها بنشر قوائمها المالية دوريا لتقدم إدارة تلك الشركات إلى مستثمريها من مساهمين و مقرضين تقريرا عن نتائج أعمالها و مركزها المالي بغرض الإفصاح عن المعلومات الجوهرية التي حدثت خلال الفترة حتى يتخذ هؤلاء المستثمرين قراراتهم الإقتصادية بناء على ذلك الإفصاح . إن المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا يؤدي إلى توفير كل المعلومات المالية و المحاسبية التي يحتاجها المستثمرون ولا تملك  القوائم المالية( الميزانية الختامية ،و جدول حسابات النتائج  قيمة تجانسية أي قابليتها للمقارنة زمانيا و مكانيا، ففي هذا الشأن، سجلت إنتقادات كثيرة لهذا المخطط من الناحية التقنية أهمها :

-  لا يوضح المخطط المحاسبي الوطنيPCN)) بشفافية الوضعية المالية للمؤسسة و ذلك بسبب الغموض في  مفهوم  دورة الإستغلال من خلال التمييز بين عمليات الإستغلال  والعمليات خارج الإستغلال، فهذا المخطط أخد بالمفهوم الضيق لدورة الإستغلال و الذي يحصرها في العمليات المتعلقة بالإنتاج و البيع و الشراء، في حين تبنت هيئات صناعة المعايير المحاسبية المشهورة دوليا، منها لجنة معايير المحاسبةالدولية IASC) ) و المجلس الأمريكي للمحاسبة المالية FASB) )، لمفهوم أوسع لدورة الإستغلال و الذي" يعبر عن تلك العمليات التي لا تتعلق بدورتي الإستثمار ولا التمويل" [ii].

-  إعتماد تصنيف حسابات الأعباء و النواتج حسب طبيعتها يؤدي إلى الحصول على مؤشرات غير صالحة للتسيير الداخلي لمختلف وظائف المؤسسة ، في المقابل ،يسمح التصنيف الوظيفي بالحصول على تكلفة الإنتاج و مختلف الأعباء التي تقع على عاتق الوظائف: التجارية،المالية و الإدارية دون إعادة معالجة المعلومات المحاسبية[iii]،وعليه يتضح إهمال المخطط المحاسبي الوطني (1975) لدورمحاسبة التكاليف رغم وجود التكامل بينها  وبين المحاسبة العامة .

-  لا تزود القوائم المالية مستخدميها بمعلومات حول أنشطتها المستقبلية و التكاليف

 والإيرادات المتوقعة .

-  إعتماد المخطط المحاسبي الوطني( 1975 ) على مبدأ التكلفة التاريخية و الذي جعل عملية المقارنة الزمنية  بين القوائم المالية تفقد معناها نظرا لموجة التضخم التي عرفتها الجزائر منذ بداية الإصلاحات الإقتصادية الكبرى  سنة 1988.

-  القوائم المالية التقليدية التي جاء بها المخطط المحاسبي الوطني (1975) لا تمكن المستثمرين من معرفة أسباب تغيرات الخزينة و العوامل المتحكمة فيها ، فالميزانية الختامية تظهر الخزينة كرصيد فقط ، وهكذا يصعب عليهم متابعة تطور وضعية التوازن المالي للشركة التي يستثمرون فيها.

* فبعد مرور أزيد من 31 سنة من تطبيق المخطط غير أن المؤسسة الجزائرية غير متحكمة في بنوده ليومنا هذا ، كما أن هناك بعض المشاكل المحاسبية لم تجد أجوبة  وحلول ، مشاكل عديدة تتخبط فيها المؤسسات نتيجة تطبيقها المخطط المحاسبي الوطني طرحت في مناسبات عديدة  ولكنها في انتظار الحل إلى اليوم.

-  كما نشير أن المخطط لم يولي إهتماما بالمؤشرات التفصيلية بل يمد بمؤشرات إجمالية لكافة نشاط المؤسسة مثل نتيجة الإستغلال .......... كما لم يشير المخطط إلى بعض المفاهيم المهمة كمفهوم مصاريف البحوث والدراسات و إلى العناصر التي تدخل ضمنها..

-  كان تركيز المخطط المحاسبي الوطني على المؤسسات الصناعية والتجارية مع إهماله للأنشطة الاقتصادية الأخرى، كالبنوك، القطاع الفلاحي، شركات التأمين والأشغال العمومية .

* أصبح إذن مخطط 1976 غير صالح للعولمة والمستجدات الحديثة حيث لابد ومن  الضروري وجود إطار محاسبي مقبول في ظل المعطيات الجديدة (عرفت الجزائر تحولات على كافة المجالات ..) استدعت الضرورة إعادة النظر في النظام المحاسبي القديم الذي وعلى مدى سنوات تطبيقه  33 سنة لم يتعرض لتعديلات محاسبية لمواكبة التطورات الاقتصادية ، السياسية ،الاجتماعية ،والقانونية التي كانت تطرأ على الساحة .  وعمره تقريبا يعادل عمر مجلس معايير المحاسبة الدولية.  

تفتقر مهنة المحاسبة إلى مقومات تتميز بها نظيراتها في الدول الأخرى التي تتطلع إلى التنمية والتطور، إن غياب معايير يؤدي اختلاف الأسس المعالجة للعمليات والأحداث والظروف مما ينتج عنه صعوبة في المقارنة بين القوائم المنشورة كما يؤدي إلى إستخدام في بعض الأحيان طرق غير سليمة وبالتالي لا تظهر القوائم المالية المركز المالي والنتائج بطريقة ملائمة ومناسبة . كما يجب لفهم القوائم المنشورة الرجوع إلى مصادر إعدادها .

2-  التحول إلى اقتصاد السوق وضرورة الإصلاح المحاسبي :

لقد تم استعمال المخطط المحاسبي الوطني بداية من جانفي 1976 إجباريا في المؤسسات، والذي وضع ليستجيب لاحتياجات الاقتصاد الاشتراكي وخصائصه  ، ولم يتغير رغم أن الجزائر اتجهت نحو اقتصاد السوق، لذلك فقد أصبح المخطط المحاسبي الوطني (PCN) لا يتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة خصوصا وان الجزائر قد فتحت المجال للاستثمار الأجنبي مع هذا التوجه مع بداية تسعينات القرن العشري و ظهور قوانين الإصلاحات الاقتصادية و الخوصصة.مما أدى ذلك إلى دخول العديد من الشركات الدولية للاستثمار في الجزائر وخصوصا في قطاع المحروقات ، فرغم أن العقود المبرمة بين الشركات المتعددة الجنسيات وبين الشركة الوطنية للبترول (سوناطراك)  تنص على استعمال المخطط المحاسبي  الوطني في العديد من العقود، إلاّ أنه لوحظ غير ذلك في الممارسة الميدانية ، حيث لا يستعمل المخطط المحاسبي الوطني إلا في حدود معينة ، بل ومنعدمة أحيانا في بعض الشركات الدولية التي تستعمل المحاسبة الخاصة بها وفي نهاية كل دورة محاسبية تقوم بإعداد مقاربة بين حساباتها و حسابات المخطط المحاسبي الوطني وإرسالها إلى المديرية العامة لإعداد القوائم الموحدة لمجمع سوناطراك،  لكن المشكل يتمثل في أن عملية تحويل حسابات هذه الشركات إلى حسابات المخطط المحاسبي الوطني لا تتم و فقا قواعد ومكانيزمات سير الحسابات حسب ما ينص عليه المخطط المحاسبي الوطني، و بالتالي تكون هناك العديد من المغالطات في القوائم النهائية لمجمع سوناطراك. 

رغم إنشاء المجلس الأعلى للمحاسبة سنة 1971 والذي ساهم في إعداد المخطط المحاسبي رفقة العديد من الخبراء الأجانب فرنسيين على وجه الخصوص،إلا أن هذا المجلس لم يحل كل المشاكل المطروحة خاصة في الواقع الحالي.

إن انتقال الكثير من الدول النامية إلى اقتصاد السوق أملى عليها إعداد برامج مرحلة الانتقال من أجل خوصصة وإعادة هيكلة مؤسساتها، ونظرا لأن المحاسبة تعتبر وسيلة للاتصال فإن القواعد المحاسبية تعكس الإطار الاقتصادي والقانوني للعمليات المحاسبية فإن حدث تغير في الأنظمة المحاسبية التي كانت مبنية على مبادئ اقتصاد المخطط وهو ما أثر عليها ولذلك أستوجب التأقلم معها خاصة مع التطور.

 ويعتبر الجانب المحاسبي كأحد مقومات الاقتصاد وركائزه الأساسية لهذا فإن مرور الجزائر نحو اقتصاد السوق يستلزم تعديل النظام المحاسبي الذي بات  في حاجة إلى إجراء تعديلات جذرية به مند بداية التسعينات نظرا للتحولات الجوهرية التي طرأت على الاقتصاد الجزائري  

كما أن تزايد العمل والتجارة بين دول العالم المختلفة دعا إلى أهمية وجود معايير محاسبية مقبولة من مختلف الدول ،وكان نتيجة دلك ظهور طوائف جديدة لها اهتمامات بالقوائم المالية التي تعدها وتصدرها مختلف الشركات ، وهم فئة المستثمرين التي تحتاج إلى قوائم مالية واضحة ومفهومة وتتمتع بدرجة عالية من الإفصاح وتستند في إعدادها الى معايير محاسبية متعارف عليها .

     إن أهم وسائل لتطوير مهنة المحاسبة لكي تواكب التطور في الظروف الاقتصادية هو إعداد وإصدار معايير محاسبية  تكون مرشدا  للتطبيق السليم للأسس والمفاهيم المحاسبية وتمكن من تحقيق  الاستفادة القصوى من البيانات والمعلومات المحاسبية وهدا لم يكن في الجزائر.

 ولقد كثر الحديث   والتساؤل  مؤخرا  بحدة  حول  ما إذا كان من الممكن تعميم معايير محاسبية أي  تطبيق معايير موحدة  دوليا  أو لابد  أن  تخضع  لمبدأ  الإقليميـة أي تعـد وفقـا للظروف البيئية  والاقتصادية والسياسية والثقافية للمجتمع  أو هناك  حل وسطي.

3-  مرحلة إعداد المخطط المحاسبي المالي الجديد:

أصدرت وزارة المالية سنة 1999 القرار 42 لتكييف المخطط الوطني مع نشاط الشركات القابضة، وانطلقت عملية الإصلاح المحاسبي بداية من الثلاثي الأول لسنة 2001 وتنتهي في ظرف 12 شهر أي في نهاية الثلاثي الأول من 2002 ، بداية من الثلاثي الثاني لسنة 2001 بدأت عملية إصلاح المخطط المحاسبي الوطني ،التي مولت من البنك الدولي و أوكلت إلى العديد من الخبراء الفرنسيين بالتعاون مع المجلس الوطني للمحاسبة (CNC)،أسفرت هذه العملية عن إقتراح نظام محاسبي جديد يأخذ بعين الإعتبار النقائص الملاحظة على المخطط المحاسبي القديم وفي نفس الوقت يستجيب للمستجدات المحاسبية الدولية.

       *وترتكز عملية التعديلات حول العناصر التالية: 

- إعطاء تعار يف ومفاهيم وبناء الإطار التصوري للنظام المحاسبي الجديد؛

- تحديد طرائق التقييم بالنسبة لعناصر الأصول وعناصر الخصوم، وكذلك حسابات التسيير؛

- إعداد نماذج للقوائم المالية الختامية، والجداول الملحقة، تحديد الحسابات ونظام المجموعات وكيفية تسيير الحسابات؛

- تحديد قواعد ومكانيزمات سير الحسابات؛

- وضع جداول و إيضاحات خاص بالمفاهيم.

      * وقد حددت 3 مراحل للتطوير:

المرحلة 1: تقييم تطبيق المخطط المحاسبي الوطني مع محاولة تقريبه من المعايير الدولية.

المرحلة 2: إعداد مشروع مخطط محاسبي جديد.

المرحلة 3: تكوين وإعلام حول المخطط الجديد.

وقد تم إعداد مشروع عمل رقم 3 في جويلية 2003 ومشروع رقم 6 ب في جويلية 2004 يوضح توجه المشرع إلى تطبيق المعايير الدولية وانتباهه إلى ضرورة مراعاة خصوصية المؤسسات الصغيرة، لذا وضع ملحقا خاصا بالمعالجة المحاسبية لها، واكتفى بإعداد تدفقات الخزينة وهو ما يسهل عمل المحاسبين والمراقبين.

وفي أوت 2004 اعتمادا على القانون رقم 04 - 08 المؤرخ 14 أوت 2004 المتعلق بشروط ممارسة النشاطات التجارية تم إلزام كل من الشركات والبنوك والمؤسسات المالية إيداع ميزانيتها وحسابات النتائج لدى المديرية العامة للمركز الوطني للإعلانات القانونية بغرض نشرها في النشرة الرسمية، وهو ما يعني بداية عملية الإشهار لتوفير المعلومة المحاسبية لمستعمليها محليين كانوا أم أجانب بمجرد اللجوء إلى الموقع الالكتروني للمركز الوطني للسجل التجاري ، في انتظار أن تنشر هذه المعلومات بالشكل المتعارف عليه دوليا أي بتطبيق المعايير الدولية. نشير إلى آخر ما صدر بخصوص المخطط الجديد القانون المؤرخ في 7/11/2007 كما نشير إلى أن المخطط الجديد أجل تطبيقه لغاية 1/1/2010 بعد أن كان من المفروض تطبيقه في 1/1/2008 .

  •  إن تبني الجزائر للنظام المحاسبي الجديد يعتبر خطوة مهمة لتوفيق الممارسات المحاسبية في الجزائر مع توجيهات معايير المحاسبية الدولية ،غير أن هذه الخطوة غير كافية وقد لا تكون لها آثار إيجابية كبيرة،وذلك لعدة أسباب ، نذكر منها:

-   ضعف إستعداد الكثير من المؤسسات الجزائرية لتطبيق هذا النظام :فلا زالت أنظمة المعلومات غير فعالة والموارد البشرية غير مهيأة وغير مؤهلة لتطبيق هذا النظام المستمد أساسا من معايير المحاسبة الدولية.وفي إعتقادنا ،يعود هذا إلى غياب الوعي المحاسبي في الكثيرمن المؤسسات الجزائرية.

-   غياب سوق مالي في الجزائر يتميز بالكفاءة: التطوير المحاسبي الدولي كان نتيجة لعولمة الأسواق المالية،التي تتميزبالكفاءة ،مما يجعل تقييم الأسهم والسندات ومشتقاتها وفقا لطريقة القيمة العادلة ممكنا .وهو ما لايتحقق في حالة بورصة الجزائر.

-        عدم ترابط تبني النظام المحاسبي الجديد بإجراء تعديلات على القانون التجاري من جهة

 و النظام الضريبي من جهة أخرى. فإذا اخذنا كمثال على ذلك تسجيل قرض الإيجار في الأصول وإدراج الإهتلاكات المتعلقة بالأصل المستأجر ضمن أعباء الدورة  كما نص عليه هذا النظام،فإن القانون الضريبي الحالي يسمح للمؤسسات بإدراج الإهتلاكات التي تعود لأصول تملكها المؤسسة فقط. كما أن القانون التجاري الحالي ينص على تصفية المؤسسة إذا فقدت 75%  من رأس مالها الإجتماعي غير أن النظام المحاسبي الجديد يعتبره عنصرا هامشيا ، فهو عبارة عن الفرق بين الأصول و الخصوم وهذا الفرق يتغير من وقت لآخر، فالأهم أن لاتقع المؤسسة في خطر العجز عن التسديد وبإمكانها مزاولة نشاطها بشكل عادي ولو استهلكت رأس مالها الإجتماعي.

-   صعوبة تحديد القيمة العادلة للأصول الثابتة المادية: إن تحديد هذه القيمة يتم في ظل  المنافسة العادية وحيازة البائع والمشتري على المعلومات الكافية، وهذا ما لا يتطابق مع حال بعض أسواق الأصول الثابتة المادية في الجزائر مثل سوق العقارات الذي يعمل في ظل منافسة إحتكارية يتحكم البائعون للعقارات في قيمها السوقية.

-       بطء في تطوير مضامين التعليم المحاسبي في الجامعات ومراكز التكوين :

فمازالت المقررات المحاسبية لم تتغير وطرق التدريس يغلب عليها تعليم المحاسبة على طريقة القواعد و التي تقوي الإستذكار على حساب الإبداع، وهذا راجع أساسا غياب الوعي المحاسبي

 و شيوع النظرة الضيقة إلى المحاسبة على أنها تقنية وليست علما قائما بذاته. 

نقدم الآن بعض الآراء التي تم نشرها في بعض الصحف الجزائرية حول تطبيق المخطط المحاسبي المالي الجديد التي صدرت بعد صدوره:

إخترنا بعض الآراء المصرح بها في جريدتي المساء والشروق ، وهي ما بين معارض ومؤيد:

- حسب ما صرحت به لجريدة المساء السيدة فوزية بن عاشور خبيرة في الحسابات ، فإن النظام الجديد يركز على عامل القيمة الحقيقية والمتعامل بها لدى الدول التي تشهد أسواقها نشاطا وفعالية ولعل المؤشرات الإيجابية التي يعيشها الإقتصاد الجزائري تنبىء بسوق فعالة وحيوية لا سيما مع انضمام الجزائر المرتقب للمنظمة العالمية للتجارة .

ولعل هذه الصيغة ستخدم بشكل كبير المستثمرين الراغبين في الحصول على معلومات عن السوق الجزائرية أو المهتمين منهم بشراء أسهم أو شركات ، وحسب السيدة بن عاشور أن النموذج المالي والمحاسبي سيكون نفسه المطبق في أية دولة سواء الأوروبية أو الأسياوية ، بالإضافة إلى القراءة الجيدة للحالة المالية للمؤسسات بكل وضوح وفعالية .

- حسب الخبير المالي بريك شاوش عمر أن النظام الجديد سيسمح بمعالجة المعلومة المالية والمحاسبية بشكل جيد ، ويجب التركيز على التكوين والتحضير الجيد لهذا الإنتقال علما أنه يوجد بقطاع المحاسبة أزيد من 12 ألف محاسب وخبير محاسب بالإضافة إلى العاملين الموزعين عبر 4500 مؤسسة صغيرة ومتوسطة خاصة .

ويضيف الخبير أن الدول التي تحضر لتطبيق هذا النظام الجديد قد شرعت في التكوين سنوات قبل التطبيق مثلا تونس حضرت لذلك أزيد من 10 سنوات، فرنسا 5 سنوات، كندا تحضر لتطبيقه في آفاق 2011.

وتكمن أهمية التكوين والتخصيص الوقت اللازم لكونه تلقين جديد يجب ترك له الوقت كافي لأن الجديد مختلف تماما عن الشيء القديم.

- أما جريدة الشروق فكانت التصريحات مخالفة لما نشر في جريدة المساء حيث كتبت أن الخبراء ينتقدون إصرار الحكومة ويؤكدون أنه سيلحق أضرارا بالإقتصاد الوطني ، وذلك لعدم جاهزية الإقتصاد الوطني لتطبيق هذه المعايير المتقدمة جدا على منظومة إقتصادية متخلفة وهشة (إقتصاد عبارة عن تصدير للبترول واستيراد كل شيء)، رغم التطمينات الصادرة من الحكومة لمختلف الشركاء بخصوص إيجابيات تطبيق النظام المحاسبي الجديد ، إلا أن المختصين والخبراء في المحاسبة والمالية وجهوا إنتقادات حادة للقانون وللحكومة على السواء على اعتبار أن الإقتصاد الجزائري غير جاهز لتطبيق النظام المحاسبي والمالي الجديد ، وأن الحكومة تسرعت كثيرا في تطبيق النظام الجديد الذي سيدخل حيز التطبيق بدون تحضير المناخ المناسب .

- وقد أشار مصدر من وزارة المالية أن عديدا من الهيئات الهامة جدا لم يتم استشارتها خلال تحضير النظام الجديد ومنها مصالح الضرائب و المحاسبة ...........?

إن النظام الجديد سيقوم بتعرية الإقتصاد الوطني بصفة نهائية أمام الشركات الأجنبية وأمام الهيئات والمنظمات الدولية ،مما سيسمح لهذه الأخيرة بالإستفادة القصوى من المعطيات والأرقام المتعلقة بالإقتصاد الوطني بدون أدنى عناء من هذه الهيئات ، لاسيما أن النظام سيتم تطبيقه مباشرة على البنوك والمؤسسات المالية ومنها شركات التأمين .

 في الأخير نقول أن الجزائر تتطلب وقت لفهم وإدراك جيد لهذا النظام الجديد قبل الوقوع في دوامة الخلط والترقيع حيث لحد اليوم كل واحد يشرح ويفهم القانون الجديد بطريقة مختلفة ،كما نشير إلى ضعف التعليم المحاسبي وعدم مواكبة التطورات .

 نشير أن النظام الجديد طبق الأصل لما هو مطبق في فرنسا مع بعض التعديلات الطفيفة فقط.

هل كان من الضرورة إنتظار كل هذا الوقت لإصدار مخطط جديد، أو كان من الأحسن تطوير وبشكل دائم المخطط القديم ليتماشى والتطورات المحلية والدولية.

كما نلاحظ في الآونة الأخيرة ، أن التنمية المستدامة أصبحت تمثل إحدى القضايا الهامة داخل الشركات خاصة الصناعية منها التي تريد ان يكون لها مستقبل ، لان الاداء البيئي و الاجتماعي يمثلان عاملا رئيسيا من الاعمال الناجحة في هذه الشركات، والنجاح لايقاس بالربحية فقط بل يقاس باخذ عوامل أخرى داخل الشركة، اذ يجب الفصل بين بين نتائج النشاط الاقتصادي والنشاط البيئي ضمن التقارير الماليةالتي تصدرها الشركات، فهل توجد حاليا بالجزائر معايير محاسبية بيئية محددة ومعمول بها على كامل التراب الوطني  للحصول على معلومات محاسبية بيئية لتقييم اداء هذه الشركات من خلال قوائمها المالية المنشورة ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثا: بعض مداخل تطوير المحاسبة بالدول النامية:

 المتفق عليه  في كثير من البحوث والدراسات أن فعلا  الأنظمة المحاسبية في الدول  المتقدمة انتقلت إلى الدول النامية عن طريق  الاستعمار وأعظم مثال الجزائر فأنظمتها المحاسبية  تأثرت  بشكل كبير جدا  بالأنظمة المحاسبية الفرنسية رغم اختلاف الظروف البيئية ، والملاحظة أن معظم أو غالبية الدول النامية  تطبق معايير  محاسبية  دون مراعاة تأثير الاختلافات في الظروف البيئية ، والكثير من التصريحات تشير إلى أن الدول النامية تفتقر إلى الوعي  بالدور الهام الذي يمكن  أن تلعبه المحاسبة  في عملية التنمية الاقتصادية ، فالدور  المحاسبي بهذه الدول أقل  فاعلية  في عملية  التنمية  وقد أوضعت دراسة أجريت  من قبل  جمعية  المحاسبة الأمريكية حول المحاسبة في الدول النامية  قصورا وضعفا في كفاية القوائم المالية بهذه  الدول. عموما  يمكن القول أن المحاسبة  بالدول  النامية  تفتقر للبنية الأساسية لها أي عدم  وجود معايير محاسبة  ملائمة  والتي تعتبر  أمرا أساسيا  لنظام محاسبي جيد، وبناءا على تصريح Carshbery1998   الأمين العام للجنـة معايير المحاسبة  الدولية IASC  فإنه لا توجد  دولة  واحدة  وضعت مجموعة  من القواعد المحاسبية التي يبدو أنها مميزة أولها أهلية تستحق أن تتبين من العالم كله ولا توجد دولة تستطيع  الادعاء  بأن  لديها نظاما  استثنائيا في القواعد ، وفي العديد من الحالات تبدو الدول النامية وكأنها مستمرة في تبني  أحد هذه المداخل  التأطيرية على الرغم  من حقيقة  تباين المحاسبة  وهدفها  بالدول النامية والدول المتطورة ،إذن من الأفضل للدول النامية  أن تعتمد على معايير محاسبية ملائمة تستخلص بناءا   من دراسة  بيئتها السياسية والاقتصادية والثقافية  والاجتماعية  والقانونية التي تعمل في نطاقها ويمكن استخدام أحد المداخل  التالية :

1-              إعـداد معاييـر محليـة : بناء  معايير بمعزل عن تجارب الدول الأخرى ، أي تطوير المعايير بناءا على التطوير التدريجي  وبمعزل عن الدول المتقدمة ،أي بناءا على احتياجات الممارسة بالوحدات الاقتصادية أي تحقق كل ممارسة محاسبته منفعة عملية  للمشروعات  اقتصادية مع المسلك القديم للدول  المتقدمة ويؤدي هذا  الأسلوب إلى تطوير بطيء  المعايير  المحاسبة  كما  يوضح تعقيدات  محاسبية  قد تقف في مسيرة تنمية اقتصادية ، ونظرا للإنفتاح  الاقتصادي فإنه من الصعب  تطوير  معايير محاسبية بمعزل عن الآخرين أي الاستفادة من الحصيلة  والمعرفة  بالدول الصناعية 

2-     وضع معـايير إقليمية : توقيفمعايير بن مجموعة من الدول ترتبط ببعضها البعض باتحاد إقتصادي أو سياسي إلا أن الاختلافات  البيئية  بين الدول يمكن أن يؤدي إلى استمرار الاختلافات المحاسبية أي يكون التوفيق  في بعض الجوانب والاختلاف في جوانب أخرى أي هنا  يمكن للدول النامية أي توفق الممارسات فيما بينها نتيجـة لعدم وجود معايير  محاسبة  خاصة بكل منها .

3-      تبني معايير محاسبية دوليـة : لقدأعطت الدول النامية أهمية كبرى للمعايير الدولية أكثر مما أعطتها لها الدول النامية في أن  تتمشى  مع الأوضاع الدوليـة فالمعايير الدولية لم تأخذ بين الاعتبار عند  تحديدها  الاحتياجات الخاصة للدول النامية  .

       إن محاولة توفيق  أو توحيد معايير المحاسبة  دوليا  ليس أكثر في عملية  تدويل للمعايير المحلية للأعضاء  المسيطرين على لجنة معايير المحاسبة الدولية لكي تصبح معايير دولية .

    يجب تطوير المحاسبة في كل دولة  تبعا  لأهداف واحتياجات الدولة المعنية وتكون  بنمط ملائم .

4-  تطوير معايير المحاسبة بنقل تقنيـة المحاسبة من  الدول المتقدمة :

ويتم ذلك عن طريق أنشطة الشركات  المحاسبة العالمية والتي لها  مكاتب  أو فروع في معظم الدول  النامية أو عن طريق تنظيمات التعاون  الدولية وغيرها من المساعدات التي  تقدمها الدول الصناعية للدول النامية أو عن طريق الشركات متعددة الجنسية

5-تطوير معايير مع الدول النامية استنادا إلى تحليل مبادئ وممارسات المحاسبة في الدول المتقدمة إزاء المتغيرات البيئية السائـدة بهـا :

سبق الإشارة إليه  بالاستفادة في الممارسات الخاصة بتقارير خارجية والموجودة  في الدول المتقدمة  والظروف  البيئية  إقتصادية  وسياسية وثقافية  وتعليمية وقانونية التي تعمل في ظلهـا الأنظمة المحاسبيـة  بهذه الدول وذلك بهـدف بناء إطار أو هيكل  فكري  ملائم  يمكن للدول النامية  استخدامه في اشتقاق  معايير المحاسبة  الملائمة لها  في ضوء تحليلها لظروفها  البيئية لتحقيق  معايير  الملاءمة  والمنفعة .

من المداخل السابقة ترى  أن المدخل الخامـس  هـو أنسب المداخـل .

نستخلص مما سبق أن أهم مقومات النظام  المحاسبي  الجيد هو وجود مجموعة  من المعايير  المحاسبة  تلائم الظروف البيئية  للدول المعنيـة ، مع تحديد مدى تشابه الظروف البيئية  للدولة  النامية المعنية  مع دولة  أو مجموعة  دول  متقدمة واختيار  النموذج  الملائم  بيئيا وهذا ما اتبعته المملكة  السعـودية والتي تعتبر  أفضل دولة  من الدول الناميـة في إصدار المعايير المحاسبيـة ،حيث اتبعت في بناء معاييرها المحاسبية :

1-  اختيار أفضل مجموعة متقاربة  لها في الدول .

2-  إعداد المعايير  الملائمة، قبولها من المختصين،  وإذا  لم تتلاءم مع الأهداف إعداد معيار وطني.

   يمكن أن يكون النقل ناجح إذا تم بعد دراسة  للظروف البيئية  الاقتصادية والثقافية والسياسية  والتعليمية  والقانونية التي تعمل في نطاقها .

من الضروري على الدول النامية العمل على تطوير وتحديث  البيئـة المحاسبية بها حتى تصبح  فعالة  لكي  تسهم  إلى حـد كبير في مساعـدة الشركات ومقابلة متطلبات  المتغيرات الاقتصادية العالمية  التي تمر بها ، كما أن أسلـوب إستجابـة الدول  النامية للقوى الراهنـة الدافعة للعولمة  سيكون لها أثر  رئيسي  على مستوى  المعيشة  ومعدلات  النمو ونوعية الحياة  ، وعمليات التنمية في السنوات المستقبلية وعليها أن تتم بالمرونة للكشف  بشكل  سريع  مع الواقع  رغم  الصعوبات  والعراقيل  الناجمة  عن التغيير  والوصول  بالمعايير  المحاسبية بها إلى مستـوى معين من الفاعلية في تلبية احتياجات المستخدمين وتنشيط  ورفع  كفاءة  رأس المال.

لتحقيق  ذلك  لابد  أن  تركز الجهود  على نظام  تأهيل محاسبي  قوي وعلى الخطط الدراسية خاصة  الجامعية منها  والتركيز  في البرامج على القياس والإفصاح  المحاسبي  بها  لتمكينهم  حسب  المعايير  الدولية مع تنميـة المهارات  المحاسبية بهـا لتمكينهم  من المنافسة العالمية في ظل تحرير  الخدمات ولا مانع  في ذلك  من الاستفادة  والاستعانـة بالتجارب  المحاسبية الدوليـة .

ينبغي أن ترتكز الاهتمامات المستقبلية على العناصر التالية :

-     التعليم ،سرعة إعادة النظر في مناهج التعليم المحاسبي والإداري في الجامعات وتعديلها وذلك لمواجهة التطور السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاحتياجات  المتزايدة للشركات والإدارة والإرتقاء بها إلى مستوى العالمية .

-  إبراز دور الجامعات في صقل كفاءة المحاسبين والمتخصصين وهذا يحتاج إلى تخطيط دقيق يقوم به فريق من المتخصصين ، لا بد من الإبتعاد عن التلقين وتحفيز العقل وتدريبه على التفكير .

-         تأهيل المحاسبين، من خلال التزويد ببرامج التدريس والتأهيل المحاسبي في الجامعات والمعاهد التجارية باستخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلومات وأمنها، والذكاء الاصطناعي والبشري من خلال إنشاء وبناء وتقديم المعرفة وإدارتها، من اجل تزويد المجتمع بكفاءات وقدرات وأهليات ذات مستوى رفيع لتلبية متطلبات المحاسبة الجديدة المتمثلة في عالم وعصر الإبداع والمعلوماتية والمعرفة.

-    البحث العلمي، ينبغي ربط مجالات البحث العلمي في مجال المحاسبة و الإدارة في الجامعات أو غيرها بالتحديات المعاصرة التي تواجه عملية إنتاج وتوصيل المعلومات للمستخدمين وإيجاد الحلول لها .للإشارة ليومنا هذا لم يرسل أي برامج  للجامعات الجزائرية عن المخطط الجديد.

-         إعادة تنظيم مهنة المحاسبة،وذلك عن طريق تشجيع المبادرات الجادة التي تهتم بدراسة المشكلات القائمة وكيفية مواجهتها،وإعطاء مهنة المحاسبة قوة الإلزام والالتزام لأعضائها بالميثاق العام للمهنة.

-     إزالة القيود التي تعرقل أداء واجبها وأن تقوم السلطات بالرفع من شأن مهنة المحاسبة والبحث العلمي

-     الاهتمام بالسوق المالي ، وأهمية المعلومات المحاسبية في تنشيط السوق المالي،ربط المعلومات المحاسبية والنتائج الإقتصادية .

-      تعديل المعايير الدولية لتناسب البيئة الجزائرية مع العمل لتكوين وإعداد معايير محلية

-         التدريب والتكوين مع صياغة برامج تدريبية متكاملة لكل من المحاسبين، ومدراء المالية في الشركات، لتزويدهم بالمعارف الأساسية المرتبطة بالمعايير المحاسبية الدولية وفي مجال المعلوماتية .

-     تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى المشاركين وتمكينهم من تحويل الأفكار المبتكرة إلى خطط وبرامج عمل تساعد في إيجاد بيئة تتجه نحو التميز في الأداء.
- خلق بيئة عمل تشجع على التفكيـر الإبداعي الابتكاري، معوقات عملية الإبداع والابتكار.

-      سـن قانـون حـول الإبـداع الابتـكار، لتوثـيق الروابـط بين المخـابر والجامـعات من جـهة، ، قصـد تسهـيل نقـل التكنولوجـيات من البحـث العلمـي نحـو الشركـات. أي تقريـب البحـث الأكاديمـي من الصناعـة عن طريق إنشـاء شبـكات بحـث وابتـكار تكنولوجـية، تضم فـرق بحـث جامعـية وأخـرى تابعـة للشركات الصناعية، مع تبني آلـيات جـديدة لمساعـدة المبتـكرين: نقـل التكنولوجـيات، دعم تشغـيل إطـارات البحـث من أجـل الإبداع والابتـكار، مساعـدة المبدعـين الأحـرار..

-  إنشاء مراكز للتدريب لاعداد صفوة من أبنائنا تمتلك مهارات التفوق والابتكار والإبداع والتفكير العلمي الحديث ، تكون قادرة على مواجهة تحديات عصر العولمة وتساهم في تطور المجتمع ودفع عجلة التنمية والتعامل مع معطيات العلوم والتقنيات الحديثة ،

-   نشر الوعي بأهمية رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم، ورعاية المتدربين ذوي الابتكارات الخلاقة من خلال تقديم برامج إثرائية في مجال الموهبة والإبداع والتواصل مع الجهات المتخصصة في رعاية الموهوبين. والتعرف على الموهوبين التقنيين المبتكرين والمبدعين ورعايتهم . مضيفاً أن المركز يعمل على إعداد مدربين متخصصين برعاية الموهبة، ودعم المشاريع الابتكارية ماديا وتقنيا وتنظيم المسابقات الابتكارية للموهوبين التقنيين، وتنظيم ملتقيات وندوات وجلسات للعصف الذهني لجميع المشتغلين بالموهبة والإبداع على مستوى المنطقة.

 نقول في الأخير أننا أمام تحديات ليست سهلة ، وهذا يتطلب منا العمل الدؤوب بما يحقق مصالحنا كمحاسبين عرب، وذلك بإيجاد المنافذ والطرق التي تأخذ بعين الاعتبار مصالحنا وتكفلها، ويكون دلك بالعلم والمعرفة فالمعرفة هي أساس للإبتكار ، والإبتكار هو العملية التي تقود إلى التغيير التكنولوجي ، والذي هو الآلية الرئيسية لتحقيق التنافسية وخلق أسواق جديدة لم تكن موجودة من قبل. 

المراجع المعتمدة

1-  محمد أحمد العسيلي، مقارنة لإستراتيجيات تطوير المعايير المحاسبية، المجلة العلمية للإقتصاد والتجارة،عين شمس ،مصر،2001 .

2-  د.محمد عبد الحميد طـاحون، نحو  مدخل  ملائم لوضع  معايير المحاسبة المالية في الدول النامية ، دورية البحوث المحاسبية ، المجلة الأولى ، العدد 2- يونيو 1997 .

3-     سعد بن  صالح  الرويتع ، مدى  ملاءمة  معايير المحاسبة  والمراجعـة الدولية  في ظل اختلاف الظروف والعوامل البيئية  ، مجلة  كلية  التجارة  كالبحوث العلمية  ، جامعة إ سكندرية ،  العدد الأول ، مارس 2000 .

4-    د.عقاري مصطفى ، مساهمة علمية لتحسين المخطط المحاسبي الوطني "،أطروحة دكتوراه في العلوم الإقتصادية غير منشورة ،جامعة فرحات عباس ، سطيف ،2004 .

5-     د.بن بلغيث مداني  ، أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في ظل أعمال التوحيد الدولية  "،أطروحة دكتوراه في العلوم الإقتصادية غير منشورة ،جامعة الجزائر ، 2004 .

6-      الملتقى الوطني الأول حول المستجدات الألفية الثالثة تحت عنوان :المؤسسة على ضوء التحولات المحاسبية الدولية يومي 21/22/ نوفمبر 2007 .، جامعة سيدي عاشور ، عنابة ،  خاصة المداخلات التالية :

-         د.بوراس أحمد وأ كرماني هدى ، أثر المعايير المحاسبية الدولية على العياكل المؤسساتية للمحاسبة وعلى تسيير المؤسسات .

-         د.شريف ريحان والأستاذة فارح زهوة ،مشروع SCG الجزائري والمعايير المحاسبية الدولية .

-         د.شنوف شعيب ، التغيرات المحاسبية بين المعايير الدولية والمخطط الجديد .

10                – النظام المحاسبي المالي ، مطبوعات الأوراق الزرقاء،الطبع من طرف متيجة للطباعة ،براقي ، الجزائر ،سبتمبر 2008 .

11- سعيد أوكيل ، اقتصاد وتسيير الإبداع التكنولوجي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 1994 .

12- حمد بن عبد الله اللحيدان ، دعم البحث العلمي الموجه ضرورة وليس ترفاً ، جريدة الرياض ، العدد 13857 ، 2 يونيو 2006 .

12- قانون 25/11/2007 ، الجريدة الرسمية العدد 74 .

13- يومية المساء بتاريخ 2/8/2008 .

14- الشروق ل 19/جوان / 2008 .

لمزيد من القراءة حول الابتكار والمحاسبة الابداعية راجع المواقع :

 http://www.infotechaccountants.com/forums/showthread.php?t=16056

http://www.ebticarnet.com/Accounting.htm

http://www.al-sharq.com/articles/print.php?id=167964

http://www.al-watan.com/Data/20091108/innercontent.asp?val=local7_1

http://www.education.gov.qa/content/general/detail/22592

 www.mesrs.dz

 

Télécharger l'article