دور حوكمة الشركات في تقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية وفق معايير المحاسبة الدولية.

 

الدكتور: عزاوي أعمر Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

                 الأستاذ:بوزيد سايح      Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

تمهيد   

 

  إن الحاجة لتبني معايير IAS تزايدت بدرجة كبيرة دفعت الجزائر خلال السنوات الأخيرة في تطوير مخططها المحاسبي وفقا للمعايير المحاسبية الدولية لتواكب مستجدات المحيط الاقتصادي والتأقلم مع ظاهرة العولمة وإبرام عقد الشراكة مع الاتحاد الأوربي، وكذا الانضمام المرتقب لمنظمة التجارة العالمية فضلا عن أنّ عملية تحديث المخطط المحاسبي الوطني تهدف أساسا إلى تلبية متطلبات المستخدمين للمعلومات المحاسبية والمالية في الاقتصاد الجزائري سواءا كانوا محليين أو أجانب حاليين أو مستقبليين، والذين مارسوا ضغطا كبيرا على السلطات من أجل التسريع في وتيرة إصلاح النظام المحاسبي الوطني.

       وتتجسد أهمية نظم المعلومات المحاسبية بوصفها أحد عوامل مراقبة ومواكبة تنفيذ عمليات الخطط والسياسات، والعمل على عدم حدوث الأخطاء ومحاولة تجنبها والعمل على تصحيح مسار التنفيذ من خلال معالجة الانحرافات وتنمية الايجابيات بأسلوب يدفع العاملين إلى تحسين الأداء وتطويره وتحقيق التعاون فيما بينهم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.  ولقد أصبحت حوكمة الشركات من الموضوعات الهامة على كافة المؤسسات والمنظمات، وذلك بعد سلسلة الأزمات المالية المختلفة والتي ترجع جلّها إلى الفساد الإداري والمحاسبي والفساد بسبب المعلومات المظللة التي يتم التأكيد عليها من خلال مراقبي الحسابات وتأكيدهم على صحة القوائم المالية، وما تتضمن من معلومات محاسبية وذلك على خلاف الحقيقة، فضلا أنّه من بين أهم أسباب انهيار الشركات هو افتقار إدارتها إلى الممارسة السليمة في الرقابة والإشراف ونقص الخبرة ونقص الشفافية وعدم الالتزام بتطبيق المعايير المحاسبية والمراجعة الدولية التي تحقق الإفصاح والشفافية وعدم إظهار المعلومات المحاسبية الحقيقية التي تبين الأوضاع المالية للشركة، وقد انعكس ذلك سلبا على فقد الثقة في المعلومات المحاسبية والتي فقدت أهم عنصر يميّزها وهو جـودتـها.

نسعى من خلال هذه الورقة لمحاولة الإجابة على هذا التساؤل التالي:

... وكيف يمكن تفعيل دور الحوكمة تقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية في ظل المعايير المحاسبية الدولية؟

ولمعالجة إشكالية البحث فمنا وتناولنا العناصر التالية:

أولا: الإطار النظري لحوكمة الشركات.

1- مفهوم حوكمة الشركات:

2-خصائص حوكمة الشركات.

3-أهداف حوكمة الشركات.

ثانيا: ثانيا: جودة المعلومات المحاسبية والمعايير المحاسبية الدولية.

1-ماهية معايير المحاسبة الدولية:

2-أهمية معايير المحاسبة الدولية

3-أساسيات في المعايير المحاسبة الدولية.

4-مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية.

5-خصائص المعلومات المحاسبية.

ثالثا: الأبعاد المحاسبية لحوكمة الشركات وعلاقتها بالمعلومات المحاسبية.

رابعا: دور الحوكمة في تقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية في الجزائر

ونختم بجملة من النتائج والتوصيات

أولا: الإطار النظري لحوكمة الشركات:

 تطرق العديد من الاقتصاديين والمحللين والخبراء إلى أهمية ومدى تأثير مفهوم حوكمة الشركات في العديد من النواحي الاقتصادية والقانونية والاجتماعية الهادفة إلى صالح الأفراد والمؤسسات والمجتمعات ككل بما يعمل على سلامة الاقتصاديات وتحقيق التنمية الشاملة في كل من الدول المتقدمة والناشئة على حد السواء ؛ وهو الأمر الذي دعا إلى تعاظم الاهتمام بآليات ومعايير وتطبيقات حوكمة الشركات.

1- مفهوم حوكمة الشركات:

    تجدر الإشارة إلى إنه على المستوى العالمي لا يوجد تعريف أوحد متفق عليه بين كافة الاقتصاديين والقانونيين والمحللين وهذا ما تؤكد عليه موسوعة Corporate Governance Encyclopedia من حيث الافتقار إلى تعريف موحد لهذا المفهوم، ولكن قد يرجع ذلك إلى تداخله في العديد من الأمور التنظيمية والاقتصادية والمالية والاجتماعية للشركات وهو الأمر الذي يؤثر على المجتمع والاقتصاد ككل. 

 ولكن في مجمله يمكن إيجاز أهم التعاريف المتعلقة بحوكمة الشركات فيما يلي[1]:

  • بأنها مجموعة القواعد الطموحة الموجهة لإعانة ومساعدة المسيرين في الالتزام بالتسيير الفاعلة عبر نشاطات هؤلاء في مجال التسيير  ،والتي أصبحت من المتطلبات المثلى في كل المحيطات الاقتصادية ، والتي لا تستبعد أي عنصر من النشاط الإنساني .
  • كما عرفها البنك الدولي " 1992 " : الحكم الرشيد مرادف للتسيير الاقتصادي الفعال والأمثل الذي يسعى للإجابة عن مختلف الانتقادات الخاصة الموجهة للدول والمؤسسات  ،والتي تشكك في الإصلاحات الهيكلية المسيرة بطريقة علوية  ،أي من الأعلى نحو الأسفل والتي أدت  إلى فراغ مؤسساتي بدل تعبئة قدرات وطاقات المجتمع التي يزخر بها .، لا بد من الربط بين الحكم الرشيد والتنمية التشاركية ، وكذا حقوق الإنسان والديمقراطية ، إضافة إلى تعيين وتعريف احترام القوانين وتسيير القطاع العام ،محاربة الرشوة وتخفيض النفقات الفائضة والمبالغ فيها في المجال الإداري والعسكري .
  • وعرفتها لجنة الحاكمية الإجمالية " 1995 " : يعتبر هذا التعريف أكثر عمومية حيث ينص على أن : " الحاكمية هي مجموعة الطرق المتعددة لتسيير الأعمال المشتركة  من طرف الأفراد والمؤسسات العمومية والخاصة .
  • كما يلاحظ أن لفظ الحوكمة مشابه لكلمة الرقابة، لدلك عرفت بأنها: "الإجراءات المستخدمة بواسطة ممثلي أصحاب المصلحة في المؤسسة، لتوفير إشراف على المخاطر ورقابة المخاطر التي تقوم بها الإدارة".
  • كما يصف تقرير منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية  عام 1992 حوكمة الشركات كما يلي:" يعتمد اقتصاد دولة ما على ريادة وكفاءة الشركات، وهكذا فان الفاعلية التي تؤدي بها مجالس الإدارة لمسؤولياتها تحدد الوضع التنافسي للدولة، وهذا هو جوهر أي نظام لحوكمة الشركات". وتواصل المنظمة في توثيق بسيط و محكم في جملة بسيطة ولكنها شهيرة عملية الحوكمة كما يلي:

 "حوكمة الشركات هي نظام بمقتضاه تدار و تراقب الشركات"

 و مما سبق يمكن أن نعرف حوكمة الشركات بأنها " النظام الذي يتم من خلاله توجيه أعمال المؤسسة  و مراقبتها على أعلى مستوى من أجل تحقيق أهدافها و الوفاء بالمعايير اللازمة للمسؤولية والنزاهة والشفافية".

2-خصائص حوكمة الشركات:

      ولحوكمة الشركات مجموعة من الخصائص هي[2]:

  • الانضباط: أي إتباع السلوك الأخلاقي المناسب و الصحيح.
  • الشفافية: أي تقديم صورة حقيقية لكل ما يحدث.
  • الاستقلالية: أي لا توجد تأثيرات و ضغوط غير لازمة للعمل.
  • المسؤولية: أي وجود مسؤولية أمام جميع الأطراف ذوي المصلحة في المنشأة.
  • المساءلة: أي إمكانية تقييم و تقدير أعمال مجلس الإدارة و الإدارة التنفيذية.
  • العدالة: أي يجب احترام حقوق مختلف المجموعات أصحاب المصلحة في المنشأة.
  • المسؤولية الاجتماعية: أي النظر إلى الشركة كعون اقتصادي جيد.

3-أهداف حوكمة الشركات[3]

 تهدف قواعد وضوابط الحوكمة إلى تحقيق الشفافية والعدالة ومنح حق مساءلة إدارة الشركة،وبالتالي تحقيق الحماية للمساهمين وحملة الوثائق جميعا مع مراعاة مصالح العمل والعمال والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة بما يؤدى إلى تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وتنمية المدخرات وتعظيم الربحية وإتاحة فرص عمل جديدة  كما أن هذه القواعد تؤكد على أهمية الالتزام بأحكام القانون والعمل على ضمان مراجعة الأداء المالي ووجود هياكل إدارية تمكن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين مع تكوين لجنة مراجعة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصلاحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ.

ثانيا: جودة المعلومات المحاسبية والمعايير المحاسبية الدولية.                     

  بدأ الاهتمام المتزايد في وضع قواعد محاسبية من قبل الهيئات المهنية منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي حيث لم يكن  هناك قواعد مشتركة علمية يجري تطبيقها من قبل ممارسي مهنة المحاسبة و كانت كل هيئة في كل من الدول الصناعية تضع القواعد المحاسبية الخاصة بها و التي ترى أنها تتلاءم مع مفاهيمها المحاسبية. وقد بقي اصطلاح القواعد المحاسبية المتعارف عليها كتعبير فني عند المحاسبين و مدققي الحسابات مفهوما يشمل كل ما هو متفق عليه في علم المحاسبة ومقبول من الشركات و المؤسسات حتى و لو اختلفت في معالجة نفس الموضوع .

  1-ماهية معايير المحاسبة الدولية:

    ويمكن تعريف المعايير بأنها نماذج أو إرشادات عامة تؤدي إلى توجيه وترشيد الممارسة العملية في المحاسبة والتدقيق أو مراجعة الحسابات. وبذلك تختلف المعايير عن الإجراءات فالمعايير لها صفة الإرشاد العام أو التوجيه بينما تتناول الإجراءات الصيغة التنفيذية لهذه المعايير على حالات تطبيقية معينة.

   لقد جاءت كلمة معيار ترجمة لكلمة Standard الإنجليزية وهي تعني القاعدة المحاسبية ويميل المحاسبين إلى استخدام معيار محاسبي. ويقصد بكلمة معيار في اللغة بأنها نموذج يوضع، يقاس على ضوئه وزن شيء أو طوله أو درجة جودته، أما في المحاسبة فيقصد بها المرشد الأساسي لقياس العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة ونتائج أعمالها وإيصال المعلومات إلى المستفيدين.

   ولقد عرفته لجنة معايير المحاسبة الدولية بأنه:" عبارة عن قواعد إرشادية يرجع إليها المهنيون لدعم اجتهادهم واستلهام حكمتهم، ولكنها لا تلغي الحكمة أو الاجتهاد أبدا، كما إنها وصف مهني رفيع المستوى للممارسات المهنية المقبولة قبولاً عاماً وتهدف إلى تقليل درجة الاختلاف في التعبير أو الممارسة في الظروف المتشابهة، وتعتمد كإطار عام لتقييم نوعية وكفاءة العمل الفني ولتحديد طبيعة وعمق المسؤولية المهنية " .

2-أهمية معايير المحاسبة الدولية

لقد بدأ الاهتمام بالمحاسبة الدولية ومعايير المحاسبة الدولية في العقود الثلاثة الأخيرة للعديد من الأسباب منها:

  • تضاعف المعاملات التجارية بين شركات الأعمال الدولية.
  • تضاعف وتطور وتنوع الشركات الدولية.
  • تضاعف الاستثمارات بين مختلف الدول الأجنبية خلال الفترات السابقة واحتمالية تضاعفها في الفترات اللاحقة بين الدول.
  • الحاجة إلى المعايير الدولية لتكون أساس يتم الاسترشاد بها في العمليات التجارية.
  • العملات الأجنبية وسعر التبادل بين دول العالم والشركات الدولية.
  • ظهور المنظمات المحاسبية والدولية في عملية إشراكها في المحاسبة الدولية.

يلاحظ بأن الحاجة إلى المعايير المحاسبية ووجودها له أهمية كبيرة من خلال:

  • تحديد وقياس الأحداث المالية للمنشأة.
  • إيصال نتائج القياس إلى مستخدمي القوائم المالية.
  • تحديد الطريقة المناسبة للقياس.
  • اتخاذ القرار المناسب.

إن أهمية معايير المحاسبة والتدقيق جعلت المنظمات المهنية في كثير من دول العالم تهتم بوضع معاييرها، ولعل من أهم هذه المنظمات في هذا المجال مجمع المحاسبين القانونيين في الولايات المتحدة الأمريكية AICPA الذي بادر إلى وضع معايير للتدقيق منذ عام 1939 كما تم تشكيل هيئة أو مجلس لمعايير المحاسبة المالية FASB في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1973 كتطوير لصيغة المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً GAAP التي بدأ العمل بها منذ عام 1932.أما محاولات وضع معايير على المستوى الدولي فقد بدأت مع بدايات القرن الحالي وبدأت تعقد المؤتمرات الدولية للمحاسبة .

3-أساسيات في المعايير المحاسبة الدولية

يتم تطبيق أي معيار محاسبي دولي عادة من تاريخ محدد ينص عليه في ذات المعيار ولا يتم تطبيقه بأثر رجعي ما لم ينص على خلاف ذلك. علماً بأن أي تحديد لنطاق أي معيار دولي محاسبي يجب توضيحه في البيانات الخاصة بهذا المعيار.وذلك حسب الفرضيات الأساسية للمعايير المحاسبية الدوليةعلى أساس:

الاستحقاق :   تعد البيانات المالية على أساس الاستحقاق  وليس الأساس النقدي .

الاستمرارية :  يتم إعداد البيانات المحاسبية بافتراض أن المشروع مستمر في المستقبل المنظور ، على أن يتم الإفصاح في الحالات المغايرة لذلك الافتراض .

4-مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية:

وقد حاولت عدة جهات محاسبية متخصصة تحديد ماهية خصائص وجودة المعلومـات ، ومن افضل النتائج التي تم التوصل إليها كانت من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASB وذلك حين قام بإصدار المفهوم المحاسبي رقم (2) (الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية). "فالمفهوم المحاسبي رقم (2) جاء لسد الفجوة بين المفهوم رقم (1) والمفاهيم الأخرى اللاحقة ، والذي قام بتغطية شاملة لآلية الاعتراف والقياس والإفصاح لعناصر القوائم المالية. محاولا الإجابة عن السؤال التالي: ماهي الخصائص التي يجب أن تتمتع بها المعلومات المحاسبية لتصبح ناجعة؟" (Schroeder, 2001)

إن تحديد أهداف التقارير المالية، هو نقطة البداية في تطبيق منهج فائدة المعلومات المحاسبية في ترشيد قرارات المستفيدين الخارجيين الرئيسين .. أي أن المعلومات الجيدة هي تلك المعلومات الأكثر فائدة في مجال ترشيد القرارات. يقصد بمفاهيم جودة المعلومات تلك الخصائص التي يجب أن تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة. هذه الخصائص تكون ذات فائدة كبيرة لكل من المسؤولين عن وضع المعايير المناسبة والمسؤولين عن إعداد التقارير المالية في تقييم نوعية المعلومات التي تنتج عن تطبيق الطرق والأساليب المحاسبية البديلة (الشيرازي، 1990).

أهم هذه الخصائص التي حددها مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي FASBهي:

  • ملاءمة المعلومات (Relevance)
  • إمكانية الاعتماد على المعلومات أو درجة الثقة بها (Reliability)

ومن الأمور المهمة، أن مستوى جودة المعلومات لا يعتمد فقط على الخصائص الذاتية للمعلومات (الملاءمة والموثوقية) بل يعتمد أيضا على خصائص تتعلق بمتخذي القرارات ( مستخدمي المعلومات ).

وتعتمد فائدة المعلومات لمتخذ القرار على عوامل كثيرة تتعلق بمجال الاستخدام، مثل طبيعة القرارات التي يواجهها وطبيعة النموذج القراري المستخدم، وطبيعة ومصادر المعلومات التي يحتاجها، ومقدار ونوعية المعلومات السابقة المتوفرة ، والمقدرة على تحليل المعلومات ، ومستوى الفهم والإدراك المتوفرة لدى متخذ القرار.

5-خصائص المعلومات المحاسبية:

من بين أهم خصائص المعلومات نذكر الخصائص التالية:

أ- الدقة[4]:  يقصد بالمعلومة الدقيقة أن تكون حقيقة وخالية من الأخطاء "حيث أن المعلومات الناتجة عن بيانات غير صحيحة أو من مصادر غير موثوق في دقتها، فسوف تكون مضللة لكل من المستفيد و المدير، وبالتالي ينتج عنها توجيه الأعمال وصنع القرارات في اتجاهات خاطئة".

ب- الملاءمة : وتتضمن قدرة المعلومات على تغير موقف متخذ القرار بالنسبة لموضوع قرار معين إذا كان هذا التغيير يؤدي إلى إتخاذ قرار أكثر سلامة ونفعا و أقل خطاء حيث:

  • المعلومات الملائمة هي تلك المفيدة لحاجات متخذي القرارات .
  • تتحقق خاصية الملاءمة في المعلومات عندما تساعد على اتخاذ القرارات من خلال تقييم الأحداث الماضية والحاضرة والمستقبلية أو تأكيد أو تصحيح تقييماتهم الماضية .
  • يمكن تعزيز القدرة التنبؤية للبيانات المالية من خلال التوسع في مستوى الإفصاح ، مثل التفريق بين البنود العادية وغير العادية في قائمة الدخل .

ت ـ الوقتية:  بمعنى أن تتاح المعلومات حينما نحتاج إليها فعلا في إتخاذ قرار معين وأن لا تكون المعلومات متقادمة حين إستلامها أو حين الرغبة في إستخدامها

ث- المصداقية: ومعناها خلو المعلومات من الخطأ والتحيز وأنها تنطوي بصدق على الخصائص والسمات المستهدف إبرازها عن الموضوع الذي يتم التقرير عنه من خلال:

  • الموثوقية والتمثيل الصادق
  • إمكانية الاعتماد عليها من قبل المستخدمين
  • أن تمثل المعلومات بصدق العمليات المالية والأحداث الأخرى التي من المفروض أنها تمثلها أو أن تعبر عنها بشكل معقول اعتماداً على مقاييس وأسس الاعتراف .

ج- القابلية للفهم : إحدى الخصائص الأساسية للمعلومات قابليتها للفهم المباشر من قبل المستخدمين ولتحقيق هذا الهدف، فإنه من المفترض أن يتوفر لدى المستخدمين مستوى مناسب من المعرفة عن أعمال ونشاط المؤسسة وقدر من المعرفة بأصول المحاسبة[5].

  • يقصد بذلك قابلية البيانات للفهم من قبل المستخدمين .
  • يفترض توفر مستوى معقول من المعرفة لدى المستخدمين.
  • يجب عدم استبعاد المعلومات عن المسائل الهامة حتى لو كانت معقدة نسبياً .

ح- القابلية للمقارنة[6]:

ويقصد أن تعد البيانات المحاسبية بإستخدام نفس الأساليب والإجراءات المحاسبية من عام لآخر ولنفس المؤسسات التي تعمل في نفس المجال الاقتصادي، ويمكن مقارنة أداء الوحدة الاقتصادية بأداء الوحدات الاقتصادية الأخرى.

خ- الثباتوالمادية[7]:

  • تشير خاصية الثبات إلى تطبيق المؤسسات نفس المعالجة المحاسبية على نفس الأحداث من فترة إلى أخرى.
  • تعد المعلومات ذات قيمة مادية إذا كان حذفها أو تحريفها يمكن أن يؤثر على قرارات المستخدمين .
  • تعتمد المادية على حجم البند .

د- الجوهر فوق الشكل:

  • الاعتماد في المحاسبة على جوهر العمليات والأحداث وحقيقتها الاقتصادية وليس على شكلها القانوني فقط
  • مثلا بيع أصل مع الاحتفاظ بالمنافع الاقتصادية المستقبلية رغم وجود وثائق نقل ملكية ، فإن الاعتراف بهذه العملية بأنها عملية بيع ، لا يمثل بصدق الحدث الاقتصادي .

ذ- الحياد والحذر:

  • خلو البيانات من التحيز .
  • على معد البيانات بذل الجهد الكافي لمواجهة حالات عدم التأكد

    مثل : - قابلية الديون المشكوك فيها للتحصيل .

-       تقدير العمر الاقتصادي للأصول .

  • الحذر من تضخيم الأصول أو الدخل .
  • الحذر من تقليل الالتزامات والمصروفات 

ر- الاكتمال وقابلية المقارنة:

  • يجب أن تكون المعلومات كاملة ضمن حدود المادية والتكلفة
  • حذف المعلومة يمكن أن يجعلها خاطئة أو مضللة
  • إمكانية المقارنة عبر الزمن : لنفس المشروع .
  • إمكانية المقارنة بين المشروعات .
  • الثبات في أسس القياس والعرض .
  • الإفصاح عن السياسات المحاسبية المستخدمة وتغيراتها وأثر التغير .
  • عرض القوائم المقارنة للسنوات السابقة .

ثالثا: الأبعاد المحاسبية لحوكمة الشركات وعلاقتها بالمعلومات المحاسبية:

 يتضح من استقراء المعلومات السابقة انه يمكن تأكيد الأبعاد المحاسبية لحوكمة المؤسسات، ودعم نظم المعلومات المحاسبية لها في الآتي:

أ- المساءلة والرقابة المحاسبية:

  • أشار تقرير لجنة Cadbury الصادر عام 1992م في العنصر الثاني منه ، بأن يقوم المساهمون بمساءلة مجلس الإدارة، وكل منهما له دوره في تفعيل تلك المسألة ، فمجلس الإدارة يقوم بدوره في توفير البيانات الجيدة للمساهمين ، وعلى المساهمين القيام بدورهم في إبداء رغبتهم في ممارسة مسئوليتهم كملاك.
  • كما أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الصادر عام 1999م ، أشار في المبدأ الخاص بمسئوليات مجلس الإدارة ،إلى ضرورة المتابعة الفعالة للإدارة التنفيذية من قبل مجلس الإدارة وكذلك مساءلة مجلس الإدارة من قبل المساهمين.
  • يضاف إلى ذلك أن المعايير التي وضعتها بورصة نيويورك للأوراق المالية عام 2003 NYSE,2003)) والخاصة بحوكمة الشركات ،أشارت إلي ضرورة تفعيل الدور الرقابي للمساهمين من خلال المشاركة في جميع القرارات الأساسية للشركة .

   في ضوء ذلك يمكن القول بأن المسألة والرقابة المحاسبية التي تتبناها حوكمة الشركات تأخذ اتجاهان :

الأول :   ¬ المساءلة والرقابة الرأسية من المستويات الإدارية الأعلى إلي المستويات الإدارية الأدنى.  

 الثاني : ¬المساءلة والرقابة الأفقية وهي المتبادلة بين كل من مجلس الإدارة والمساهمين وأصحاب  المصالح في الوحدة الاقتصادية .[8]

ب- الالتزام بتطبيق معايير المحاسبة والمراجعة: إن ضعف ممارسة المحاسبة والمراجعة يعد من الممارسات السلبية للحوكمة، لذا لابد من تطوير الممارسة السليمة مع إعادة النظر في معايير المحاسبة والمراجعة المطبقة.

أشار تقرير الحوكمة الأول في مصر الصادر عام 2001، بأنه من الممارسات السلبية حوكمة الشركات في الشركات المصرية هو ضعف ممارسة المحاسبة والمراجعة وأنها في حاجة إلي المزيد من الدعم للوصول إلي الممارسة السليمة مع إعادة النظر في معايير المحاسبة والمراجعة المطبقة، ولذا فقد تم الأخذ بالكثير من الإجراءات لتيسير تطبيق الحوكمة والتي كان منها إصدار الكثير من معايير المحاسبة والتي تتسق مع مثيلاتها الدولية وذلك بصدور القرار الوزاري رقم 345 لسنة 2002  الخاص بإصدار معايير المحاسبة المصرية .       كما أن تطبيق الحوكمة يحد من الفلسفة الواقعية واستخدام نظرية الوكالة التي تشجع حركة الإدارة في اختبار السياسة المحاسبية ، وبالتالي فالحوكمة تعارض الاتجاه نحو الالتزام بمعايير محاسبية محددة  وتساعد في حسم مشكلة إساءة استخدام المعايير المحاسبية ومعايير المراجعة .            ج- دور المراجعة الداخلية: تساعد المراجعة الداخلية بما تقوم به من مساعدة الوحدة الاقتصادية في تحقيق أهدافها وتأكيد فعالية الرقابة الداخلية والعمل مع مجلس الإدارة ولجنة المراجعة من اجل إدارة المخاطر والرقابة عليها – في عملية حوكمة الشركات من خلال تقييم وتحسين العمليات الداخلية للوحدة الاقتصادية ، وكذلك تحقيق الضبط الداخلي نتيجة استقلالها وتبعيتها لرئيس مجلس الإدارة واتصالها برئيس لجنة المراجعة.[9]

د- دور المراجع الخارجي: إذ لابد على المراجع الخارجي من إضفاء الثقة و المصداقية على المعلومات المحاسبية، و ذلك من خلال قيامه بإبداء رأيه في مدى صدق و عدالة القوائم المالية، التي تعدها المؤسسة من خلال تقريره المدعم بالقوائم المالية، حيث يكون دوره جوهريا و فعالا و يحد من مشكلة عدم تماثل المعلومات المحاسبية و ما ينجم عنها من انحرافات سلبية.

ه- دور لجان المراجعة: حيث تؤكد الدراسات على ضرورة وجود لجان للمراجعة في المؤسسات، التي تسعى لتطبيق الحوكمة إذ يمثل دور هذه اللجان عاملا أساسيا لتقييم مستويات الحوكمة المطبقة. كما تقوم لجان المراجعة بدور حيوي في ضمان جودة التقارير المالية، و تحقيق الثقة في المعلومات المحاسبية نتيجة لما تقوم من إشراف على عمليات المراجعة الداخلية و الخارجية، و مقاومة ضغوط و تدخلات الإدارة على عملية المراجعة، علاوة على ذلك يشير البعض بأن مجرد إعلان المؤسسة عن تشكيل لجنة للمراجعة فان ذلك يلعب دورا محركا فيما يتعلق بأسهمها في سوق الأوراق المالية.

بجانب ذلك فقد توصلت دراسة Memullen والتي تناولت دور لجان المراجعة في زيادة الثقة في المعلومات المنشورة بالقوائم المالية ، إلي أن الوحدات الاقتصادية التي لديها لجان مراجعة قد انخفض بها معدل حدوث التصرفات المالية غير القانونية ، بجانب زيادة درجة الثقة في معلومات القوائم المالية وخاصة الوحدات الاقتصادية المقيدة أسهمها في سوق الأوراق المالية.

و- تحقيق الإفصاح والشفافية:إذ يمثل الإفصاح و الشفافية في عرض المعلومات المحاسبية ركيزة أساسية للحوكمة، لذا يتم التأكيد في دور الحوكمة على تحقيق هذين العاملين خاصة و أنهما من الأساليب الفعالة للتحقيق بان الحوكمة يجب أن تتضمن الإفصاح الدقيق و في مصالح الأطراف  المختلفة ذات العلاقة، حيث تؤكدا لتوقيت السليم عن كافة الأمور الهامة المتصلة بالمؤسسات، و ذلك فيما يتعلق بمركزها المالي و النقدي، و كذا أدائها المالي و التشغيلي[10].

ز- إدارة الأرباح: تمارس إدارة بعض المؤسسات سياسة إدارة الأرباح لتحقيق الكثير من الأهداف مثل الوصول إلى مستوى التنبؤ بها، أو تجنب التنبؤ بها، أو للحصول على بعض المزايا المرتبطة بالأرباح المرتفعة مثل المكافآت والعمولات، وبالتالي فان عملية إدارة الربح تعنى قيام الإدارة بالتأثير على أو التلاعب في البيانات المحاسبية الواردة بالتقارير المالية بصرف النظر عن الهدف من ذلك.

ح- تقويم أداء المؤسسات: من أهمية حوكمة الشركات دورها في زيادة كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة الوحدة الاقتصادية وتدعيم قدرتها التنافسية بالأسواقمما يساعدها علي التوسع والنمو ويجعلها قادرة على إيجاد فرص عمل جديدة.

إلا أن الأبعاد المحاسبية لعملية الحوكمة المحاسبية تغطي ثلاث مراحل من العمل المحاسبي وهي[11]:

  •  مرحلة الرقابة على العمل المحاسبي (رقابة ورقابة بعدية )؛
  •  مرحلة الممارسة الفعلية للعمل المحاسبي بداية بالالتزام بتطبيق المعايير المحاسبية وتقويم ومتابعة الأداء، وإدارة الأرباح وانتهاء بالإفصاح عن نتيجة هذه الممارسة في شكل تقارير وقوائم مالية.
  • مرحلة ما بعد الممارسة الفعلية وتشمل أدوار كل من لجان المراجعة والمراجعة الخارجية وما تحققه من إضفاء الثقة والمصداقية في المعلومات المحاسبية المفصح عنها. 

- إن النتيجة النهائية للأبعاد المحاسبية السابقة هو إنتاج المعلومات المحاسبية ذات الاستخدامات المتعددة من الأطراف المختلفة ذات العلاقة بالوحدة الاقتصادية والتي عن طريق هذه المعلومات يمكن المحافظة على حقوق هؤلاء الأطراف تجاه الوحدة الاقتصادية ، لذا تصبح هذه المعلومات من الأهمية بدرجة أن تعد بمستوى شامل من الجودة بحيث يمكن الاعتماد عليها ، وفي ذات الوقت تعكس ثقة الأطراف الأخرى في الوحدة الاقتصادية وإدارتها وتزيد من كفاءة سوق الأوراق المالية.

رابعا: دور الحوكمة في تقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية في الجزائر [12]:

لقد سببت العولمة الاقتصادية تغيرات و تطورات سريعة في الأسواق المالية وحركة  رؤوس الأموال  و التقدم التكنولوجي، وأحدثت تغيرات بنكية عالمية  مما أدى إلى حدوث ضغوط تنافسية متزايدة تطلبت إحداث تغيرات جوهرية. مما زاد من أهمية قياس المخاطر وإدارتها، وتطلب الابتكار المستمر لطرق إدارة الأعمال وتسيير المخاطروتغيير القوانين ونظم الإشراف  والرقابة.

    وتتجسد أهمية نظم المعلومات المحاسبية بوصفها أحد عوامل مراقبة ومواكبة تنفيذ عمليات الخطط والسياسات، والعمل على عدم حدوث الأخطاء ومحاولة تجنبها والعمل على تصحيح مسار التنفيذ من خلال معالجة الانحرافات وتنمية الايجابيات بأسلوب يدفع العاملين إلى تحسين الأداء وتطويره وتحقيق التعاون فيما بينهم من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. 

ونشير أن هناك مجموعة من المعايير لتقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية والتي تشكل نموذجا متكاملا للتقييم أهمها:

أ-معيار تلبية وإشباع حاجات مستخدمي المعلومات:

 الهدف الأساسي لنظم المعلومات المحاسبية في أي وحدة اقتصادية هو إنتاج وتوصيل المعلومات للأطراف المستفيدة سواء كانت داخلية أم خارجية، وبالتالي يجب إعداد هذه النظم بما يلائم حاجات ومتطلبات المؤسسات من المعلومات المحاسبية وبحيث تعبر مخرجات هذه النظم عن أفضل هذه المعلومات منها ) معلومات داخلية عن النشاط الحالي للمنظمة، معلومات داخلية عن الخطط والموازنات السابق اعدادها، معلومات خارجية عن ظروف المنافسة، الظروف التكنولوجية، المؤشرات الاقتصادية، مستجدات البيئة المصرفية، وغيرها من المعلومات التي تمثل الاحتياجات الأساسية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، ونشير بأن هذه المعلومات ) المخرجات( أن تحقق الخصائص النوعية للمعلومات )الملاءة والثقة...( التي حدد مجلس معايير المحاسبة الدوليةIASB .

ب-معيار تفعيل أنشطة وفعاليات  البيانات المحاسبية:

إنّ تفعيل نشاطات المؤسسة و تحقيق أهدافها بكفاءة يحتاج دوما إلى تدفق البيانات والمعلومات بين الأقسامها المختلفة ، إذ أن توفير البيانات تعتبر الركيزة لأداء الأعمال في قسم من أقسام البنك في إطار خلق التكامل والترابط المطلوب لهذه الأقسام فيما بينها، وبذلك يؤدي تكامل هذه النظم إلى تفعيل أنشطة هذه الأقسام وتزيد هذه النظم من فعالية الأداء وذلك بوجود قاعدة بيانات واسعة موحدة ومركزية تؤدي إلى تنسيق وتكامل كافة وظائف، وبالتالي فإن تكامل الأنشطة تبقى مرهونة بوجود نظم معلومات محاسبية كفؤة تحقق التدفق السليم للبيانات والمعلومات في الوقت والشكل السليمين.

ت-المساعدة على تحقيق ميزة تنافسية: 

يمكن لنظم المعلومات المحاسبية الكفؤة والمتكاملة أن تقدم المعلومات الملائمة والموثوقة بدقة وفي الوقت المناسب وبذلك تحقق تخفيضا في تكاليف الحصول علة المعلومات وتحليلها، وبالتالي تسمح للبنك بالحصول على ميزات تنافسية على منافسيها سيما في ظل استخدام النظم الآلية للمعلومات.

ث- معيار الرقابة والتحكم الاداري:

وجود نظم معلومات محاسبية كفؤة يجب أن تؤدي إلى تحقيق نوع من الرقابة على كافة أنشطة البنك من خلال التأكد بأن المنظمة تعمل وفقا للأسلوب المخطط وأنّ الخطة تنفذ وأنّها تتحرك نحو بلوغ الأهداف المرجوة، وعليه فإن نظم معلومات محاسبية تقدم معلومات عن أرصدة الحسابات في شكل قوائم مالية.

ج-تقليل المخاطرة والمساهمة في إدارتها:

مع تنوع  وتطور وتعدد الأنشطة والخدمات أصبحت المخاطر جزءا لا يتجزأ من بيئة الأعمال، حتى باتت السمة الأساسية التي تحكم نشاط البنوك هي كيفية إدارة المخاطر وليس تجنبها، وبالتالي فإنّ المخاطر هي حالة تنحرف فيها النتائج المحققة عن النتائج المتوقعة سواء  كان الانحراف ايجابيا أو سلبيا، وعليه فإن تقييم المخاطر عملية مستمرة  تعتمد على شبكة معلومات بعيدة المدى تولد تدفقا مستمرا من معلومات ذات  جودة عالي

الخاتمة:

بالرغم من حداثة تطبيق IAS إلا أن أهميتها تتزايد لاسيما في ظل التوجه المتزايد نحو استخدام نظم دولية ، والتوجه نحو عولمة الأسواق المالية التي تفرض ضرورة تطوير نظم المعلومات المحاسبية لتقديم معلومات تعتمد على معايير المحاسبة الدولية IAS   ومعايير إعداد التقارير المالية الدولية IFRS   مما يكسب مخرجات نظم المعلومات أكثر ثقة وجودة، فضلا عن  نشر قوائمها المالية بشكل يسهّل على مستخدميها فهمها، والتي يجب الاعتماد فيها على متطلبات الشفافية والإفصاح ، يجعل البيانات والمعلومات الواردة في القوائم المالية مضللة,، مما ينعكس سلبا على اتخاذ القرار من جانب المساهم أو المستثمر المهتم بهذه المعلومات والبيانات،  والمؤسسات هي أيضا أصبحت مسئولة على تبني هذه المعايير، سيما بعد أن اتخذت الجزائر قرار التوفيق بين مخططها المحاسبي والمعايير المحاسبية الدولية.

بناءا على النتائج المتوصل إليها نرى أنّ تحسين أداءها، يتطلب تدخل العديد من العناصر ذات التأثير المتبادل فيما بينها،  وبالتالي فإن الوصول إلى أداء جيد يتطلب السعي نحو:

  •  ضرورة تطوير نظم المعلومات المحاسبية لتقديم معلومات تعتمد على معايير المحاسبة الدولية IAS   ومعايير اعداد التقارير المالية الدولية IFRS   مما يكسب مخرجات نظم المعلومات أكثر ثقة وجودة.
  • الاهتمام بالتشريعات الخاصة بتشجيع المؤسسات و الالتزام بمعايير العمل الرقابي الدولي .
  • الاهتمام بتطوير الأطر التشريعية والقانونية.
  • إحداث مراكز للتدريب  والتأهيل لترقية مستوى الموارد البشرية.
  • ·       احترام القواعد التالية: حوكمة الشركات، مشاركة الدولة في الاقتصاد، الالتزام بمتطلبات الافصاح والشفافية لتجنب الأزمات المالية.
  • أن المنافسة الكبيرة خلقت نوع من الثقافة و الوعي لدى الجمهور و الشركات بحيث أصبح معيار الجودة هو أساس العلاقة هما مدى بالشركات لانتهاج الحوكمة السليمة التي تعتبر من المعايير الجوهرية للجودة.
  • باعتبار البنوك المزود الرئيسي للتمويل فإنها تطبق الحوكمة للحفاظ على حقوق ذوي العلاقة خاصة المساهمين و المودعين و بناء عليه يتم تقييم الشركة طالبة الائتمان وفق و التزامها بمعايير و أسس الحوكمة المتمثلة في الشفافية و العدالة و الإفصاح و المسؤولية بالمساءلة؛
  • إن تعزيز الحوكمة و تحديثها في الشركات تحقق لها أكثر من ميزة نحوها فيما يلي:
  • وسيلة للوصل إلى كسب ثقة المستثمرين.
  • إن تبني مبادئ و قيم الحوكمة يقلل المخاطر.
  • تحفيز الموظفين وتحسين الأداء من خلال العدالة في التقييم ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب؛
  • اكتساب سمعة جيدة من خلال الشفافية و القابلية للمحاسبة.

وبالنظر إلى أهمية حوكمة في تحتل دورا مركزيا في الترويج لثقافة الشفافية إذا ما قام المدراء بمراجعة الآليات السليمة بطريقة أكثر كفاءة و تطبيق المساءلة ورقابة فعالة.

الهوامش والمراجع:

 


   [1] أنظر: - زرزار العياشي ، شرقرق سمير، حوكمة الشركات: المفهوم ، الخصائص ، الركائز و الأهمية الاقتصادية،مداخلة مقدمة في الملتقى الوطني الثالث بعنوان: سبل تطبيق الحكم الراشد بالمؤسسات الاقتصادية الوطنية، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير ، جامعة 20 أوت 1955 سكيكدة .

          - طارق عبد العال حماد: حوكمة الشركات، تطبيقات الحوكمة في المصارف، الدار الجامعية، 2005.

[2]  سميحة فوزي ،تقييم مبادئ حوكمة الشركات في مصر العربية ،ورقة عمل ابريل ،2003.

 

[3] www.grenc.com

[4] نفس المرجع، ص104 .

[5] يحي محمد أبو طالب، المعايير المحاسبية في ضوء نظرية المحاسبة، بدون دار النشر، بدون بلد نشر،2001، ص111. 

[6] حكمت أحمد الراوي، مرجع سبق ذكره، ص110

[7] أمين السيد أحمد لطفي، نظرية المحاسبة، ج2، دون دار نشر، القاهرة ، 2005 _2006، ص16.

[8] صديقي مسعود  دريس خالد، مداخلة بعنوان : دور حوكمة الشركات في تحقيق شفافية المعلومات المحاسبية لترشيد قرار الاستثمار،محور المداخلة: جودة المعلومات المحاسبية والحوكمة، الملتقى الدولي الأول حول : الحوكمة المحاسبية للمؤسسة واقع رهانات وآفاق، جامعة العربي بن مهيدي ، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، 07_08 ديسمبر 2010 ـ أم البواقي ـ الجزائر، ص ص08،09.

[9] محمد أحمد إبراهيم خليل ، دور حوكمة الشركات في تحقيق جودة المعلومات المحاسبية وانعكاساتها علي سوق الأوراق المالية- دراسة نظرية و تطبيقية_منتدى التمويل الإسلامي، http://www.shbab1.com/2minutes.htm. ، ص12. 

[10] زينب حوري ، مداخلة بعنوان دور نظام المعلومات المحاسبية في دعم الحوكمة، محور المداخلة: مبادئ و ممارسات الحوكمة المحاسبية، الملتقى الدولي الأول حول : الحوكمة المحاسبية للمؤسسة واقع رهانات وآفاق، جامعة العربي بن مهيدي ، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، 07_08 ديسمبر 2010ـ أم البواقي ـ ص ص10،11.       

[11] عمر شريف، بن زروق زكية، مداخلة بعنوان: علاقة الحوكمة بعملية الإفصاح والشفافية في ظل المعايير الدولية للمحاسبة، الملتقى الدولي الأول حول : الحوكمة المحاسبية للمؤسسة واقع رهانات وآفاق، جامعة العربي بن مهيدي ، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، 07_08 ديسمبر 2010ـ أم البواقي، الجزائر ، ص08.

[12] أنظر: -عبد الرزاق قاسم الشحادة وسعد محمد العاصي، إطار متكامل لتقييم كفاءة نظم المعلومات المحاسبية في المؤسسات المصرفية في ظل الأزمة المالية العالمية، ص ص7-12.

       -ناصري وهيبة، دور حوكمة البنوك في إستقرار السوقالمالي، عن الموقع:www.acc4arab.com .

 

Télécharger l'article