مدى انعكاس الإصلاح المحاسبي على جودة المعلومات المحاسبية و المالية تجربة الجزائر (النظام المحاسبي المالي SCF)

 

 

 الأستاذ : نمر محمد الخطيب

الأستاذ : صديقي فؤاد

 

 

الملخص:

 

  

 

    أثبتت هذه الدراسة أن تطبيق أحكام النظام المحاسبي المالي (SCF) ينعكس إيجابا على جودة المعلومات المالية والتي تساعد على قياس وتقييم الأداء المالي للمؤسسات الجزائرية  ، لان قواعد وممارسات النظام (SCF) تساعد على إنتاج معلومات مالية تمتاز بالجودة و ذلك من خلال التعبير عن الواقع الاقتصادي للمؤسسات وكذا توفرها على مستوى عالي من الشفافية .

 

 الكلمات الدالة : الإصلاح المحاسبي ، المعلومات المالية والمحاسبية ، الخصائص المميزة للمعلومات المالية ،  الإفصاح المحاسبي، المعايير المحاسبة الدولية،النظام المحاسبي المالي  .

 

تمهيد:

 

    إن انشغالات المستخدمين للمعلومات المالية لا تكمن في سهولة الحصول عليها وحسب بل تتعدى إلى جودة تلك المعلومات التي يحصلون عليها ، وذلك من خلال توفرها على خاصيتين أساسيتين وهما الملاءمة والموثوقية.

 

    يعتبر إعلام المساهمين والمستثمرين عن الوضعيات المالية للمؤسسة من أهم ادوار الاتصال المالي، وهذا من خلال الإعلان عن معلومات ذات طابع مالي (إما كمي أو وصفي )، أي أن فعالية الاتصال المالي  مرتبطة بجودة المعلومات المعلن من تلك المؤسسات و خصوصا المدرجة في السوق المالي ، و من اجل هذا الانشغال البارز لوظيفة الاتصال المالي في المؤسسة ذهبت عدة هيئات حكومية  وغير حكومية ( محلية ودولية) إلى وضع معايير ومبادئ كفيلة بضمان الجودة العالية  للمعلومات المالية المعلن عنها ، وهذا بصياغة بعض الخصائص المميزة للمعلومات المالية المتميزة ، وتبني بعض المبادئ المحاسبية لتحقيق ذلك ، مع احترام أهم القيود و الأحكام المتعلقة بتحضير معلومات مالية متميزة.

 

   تعتبر الجزائر من بين البلدان  التي انتهجت منهج الإصلاح في النظام المحاسبي من خلال الانتقال من النظام المخطط الوطني المحاسبي (PCN) إلى تطبيق النظام المحاسبي المالي (SCF) وهذا بغية تحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها تمكين النظام من إنتاج معلومات مالية مميزة وذات جودة عالية وذلك من خلال توفير الأحكام وضبط الممارسات لضمان توفر تلك المعلومات على الخصائص المميزة مثل الملائمة والموثوقية ومن هنا تبرز إشكالية أساسية وهي :ما أهمية انعكاس تطبيق مبادئ واتفاقيات النظام المحاسبي المالي (SCF) على جودة المعلومات المالية؟

 

المطلب الأول :مفهوم وخصائص المعلومات المحاسبية

 

  1. 1.    تعريف المعلومات المحاسبية:

 

   "هي ناتج نظام المعلومات المحاسبي الذي يتم تغذيته بالبيانات من خلال تسجيلها ومعالجتها وإخراجها في شكل قوائم مالية، تكون الغاية منها بمثابة المحرك للإدارة لاستخدامها في إدارة مشاريعها، كما تتوقف فعالية الإدارة على مدى توفير هذه المعلومات المحاسبية اللازمة للتخطيط والتوجيه والرقابة"[1].

 

 

"المعلومات المحاسبية هي تلك المعلومة ذات المصادر المختلفة ، و  التي تشكل المادة الحية التي يمكن التعامل معها تحليلا وتفسيرا و شرحا و وصفا، لمعالجتها وإخراجها في شكل معلومات تمثل المعطيات التي تفيد في عملية اتخاذ القرارات "[2].

 

  1. 2.    الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية: تمتاز المعلومات المحاسبية ببعض الخصائص النوعية التي تعتبر ضرورية في المعلومة من اجل رفع أهمية استخدامها  ، هذه الخصائص موضحة في الشكل التالي:

 

الشكل رقم(2-1): يوضح الشكل الهرمي  للخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية

 

المصدر : رضوان حلوة حنان" النموذج المحاسبي المعاصر من المبادئ إلى المعايير"،دار وائل للنشر، عمان،2006 ،ص 193.

 

    من خلال الشكل السابق نجد أن هناك تباينا بين مستخدمي المعلومات المالية  من حيث مستوى الفهم وكمية المعلومات المجمعة في السابق، أما المعلومة فتخضع لقيد أساسي وهو أن تكون الفائدة المرجوة من الاستخدام أكبر من تكلفة الحصول على المعلومة ، كما تكمن  أهمية الاعتراف بتلك المعلومات على أساس  ارتباطها بالأهمية النسبية لقيمة الشيء المعترف به ، أما عن خصائص المعلومات فهناك خاصيتين أساسيتين وهما الملاءمة والموثوقية ، و ينقسم كل منهما إلى  ثلاث خصائص فرعية ، من حيث الملاءمة يجب توفر: (قيمة التنبؤ ، وقابلية الاسترجاع والتوقيت المناسب) ، أما الموثوقية فتكون (الأمانة في التمثيل، الحيادية، القابلية للتحقيق).

 

 من اجل  الحصول على معلومة متميزة يجب توفر خاصيتين إضافيتين وهما قابلية المقارنة مع الثبات في تطبيق قواعد التقييم ويرتكزان أساسا على وجود الخاصيتين الأساسيتين السابقتين (الملاءمة و الموثوقية).

 

    إن أهمية المعلومة في توجيه اتخاذ القرار الاستثماري من طرف المهتمين بالمؤسسة ، يكون من خلال معلومات مالية تتوفر على خاصيتين أساسيتين وهما الملاءمة والموثوقية وخاصيتين ثانويتين وهما  القابلية للمقارنة والثبات.

 

أ‌-     الملاءمة(pertinence):

 

   هناك عدة تعاريف لملاءمة المعلومة ، حيث تشير اغلبها إلى أن المعلومات ذات الملاءمة هي تلك المعلومة التي في حالة الحصول عليها يكون تأثيرها على اتخاذ القرار ، أي وجود ترابط منطقي بين المعلومة واتخاذ القرار . إن التعريف السليم للملاءمة هو قدرة المعلومة  على إحداث تغيير في اتجاه قرار مستخدم معين، لضمان تجسيد صفة الملاءمة في المعلومة المالية يجب توفر ثلاثة خصائص فرعية[3]:

 

  • التوقيت المناسب
  • خاصية التنبؤ
  • القدرة على تقييم الارتدادية للتنبؤ: (التغذية العكسية):

 

1)    التوقيت المناسب:

 

    لكي تكون المعلومة ملائمة من الضروري توفرها في الوقت المناسب ، حيث أن تأخر وقت توفر المعلومة عن وقت الحاجة إليها  يجعلها معلومة عادية (بدون منفعة) ، وتكمن علاقة الترابط بين اتخاذ القرار وتوقيت الحصول على المعلومة  في أن عملية اتخاذ القرار  تكون محددة بمدة زمنية  و توفر المعلومة خلال تلك الفترة تأثر على وجهة اتخاذ القرار .

 

    إن إعداد و نشر القوائم المالية يكون في فترات  متباينة التأخير ، مما يؤثر على مدى ملاءمة المعلومة المحتواة فيها ، من هنا ظهر المعيار المحاسبي الذي ينص على  ضرورة إعلان تقارير مرحلية ، كما أن نشر المعلومات بأكثر سرعة لا يكون على حساب إهمال دقتها ودرجة عدم التأكد منها.

 

2)    خاصية التنبؤ :

 

   هذه الخاصية عبارة عن توفر إمكانية التنبؤ بالنتائج المستقبلية وذلك بالاعتماد على المعلومات المعبرة عن الماضي، أي وجود علاقة بين المعلومات الماضية والتنبؤ بالمستقبل ، إن عملية التنبؤ لا تكون إلا على أساس معلومات من الماضي ،كما أن الاطلاع على المعلومات الماضية دون توقع المستقبل تعتبر عملية لا جدوى منها، أما عن علاقة قدرة التنبؤ بالقرار فتتجسد في تقليل درجة عدم اليقين من خلال وضع توقعات للنتائج المستقبلية.

 

3)    القدرة على تقييم الارتدادية للتنبؤ: (التغذية العكسية):

 

   هي إمكانية استخدام المعلومة في تصحيح معلومات حالية أو مستقبلية ، بحيث يمكن الاعتماد عليها في تقييم مدى صحة توقعات سابقة ، وأن تتمتع المعلومة بقدرة عالية على التقييم الارتدادي للقرارات الماضية وقيمة التنبؤ العالية بالمستقبل ، ومن هنا تبرز أهمية هذه الخاصية في تقليل درجة عدم التأكد وتقييم القرارات السابقة.

 

ب‌-   الموثوقية:

 

ان توفر المعلومات على خاصية الموثوقية يسمح بتوجيه القرارات، ولتكون المعلومة ذات موثوقة يجب توفر ثلاث خصائص ضرورية ، وهي أن تتوفر على نسبة ضئيلة من الأخطاء وأكثر حيادية في النقل وكذا الأمانة في التعبير، في حالة القوائم المالية تقاس درجة الموثوقية بحجم الأخطاء و درجة التحيز في نشر المعلومات وعدم التصوير الصادق للأحداث والمعاملات الاقتصادية.

 

تعتبر المعلومة ذات موثوقية حسب FASB " أنها خاصية المعلومات في التأكيد بأن تلك المعلومات خالية من الأخطاء ، والتحيز بدرجة معقولة وأنها تمثل بصدق ما تزعم تمثيله"[4].

 

لضمان تجسيد صفة الموثوقية  في المعلومة المالية يجب توفر ثلاثة خصائص فرعية (الصدق في التعبير ، الحياد ، القابلية للتحقيق).

 

 

 

1)    الصدق في التعبير:

 

 الصدق في التعبير هو وجود درجة عالية من التطابق بين المعلومات المحاسبية والأحداث المراد عرضها في القوائم ، أي أن تكون المعلومة معبرة بصدق عن المضمون الذي تهدف إليه ، و هناك سبب رئيسي يحد من الصدق في التعبير و هو التحيز وينقسم إلى[5]:

 

  • تحيز في عملية القياس: مثل استعمال التكلفة التاريخية؛
  • التحيز من القائم  بعملية القياس.

 

2)    الحياد:

 

  هو عدم التحيز (أي عدم وضع المعلومات بشكل  تفضيلي بين الأطراف )، أي لا تكون المعلومات لصالح  مستخدم على حساب أخر. كما أن تعارض المصالح بين مختلف أصحاب المصلحة في المؤسسة يعتبر السبب الرئيسي في قلة درجة الحياد.

 

3)    إمكانية التحقق:

 

  وهي أن تكون درجة التطابق والاتفاق عالية في نتائج القياس بين المكلفين المختلفين بعملية القياس وباستخدام نفس الوسائل وطرق القياس. و هناك مفاهيم أخرى لقابلية التحقيق وهي وجود إثباتات يرجع لها في حالة التأكد من المعلومات والأرقام الواردة في التقرير المالي.

 

   إن أهمية  دور المدقق الخارجي (المستقل) تتمثل في التأكد من توفر هذه الخاصية الجوهرية لموثوقية هذه المعلومات.

 

ج‌-  خصائص ثانوية:    هناك بعض الخصائص الإضافية لكي تكون المعلومات متميزة ، وهي قائمة  على اساس توفر الخصائص  الرئيسية السابقة و هي:

 

  • قابلية المقارنة
  • الثبات

 

1)    قابلية المقارنة:

 

    إن توفر المعلومات على هذه الخاصية يجعلها أكثر أهمية وتميز ، حيث تسمح تفضيل بين حالتين ماليتين  من خلال المقارنة بينهما ،و هي نوعان[6]:

 

  • مقارنة معلومات لعدة سنوات لنفس المؤسسة ، في هذه الحالة من  الضروري  وضع نتائج لعدة سنوات على القوائم المالية ، وتهدف هذه العملية لمعرفة مدى تطور أو تراجع الحالة المالية للمؤسسة.
  • مقارنة بعض المعلومات  المالية (الكمية والوصفية ) لعدة مؤسسات تتوفر على خصائص متجانسة مثل: (نفس النشاط أو نفس القطاع والحجم ورقم الأعمال والإقليم...الخ).

 

2)    الثبات:

 

    هذه الخاصية تكمن في التماثل والاستمرار في استخدام وسائل وأساليب وطرق  المحاسبية للقياس في المؤسسة ، مثل طرق الاهتلاك أو تقييم المخزونات...الخ.

 

ح‌-     الخصائص أخرى:بالإضافة إلى الخصائص الأساسية والثانوية هناك بعض الخصائص من المهم توفرها وهي :

 

1)    الشمولية 

 

    تكمن في درجة الإلمام بالحدث المراد عرضه من خلال توفر التفاصيل اللازمة  و عدم إهمال التسجيل للبيانات الأساسية [7]، وأهمية هذه الخاصية تبقى نسبية التجسيد ، لأنها تكون من خلال تقليل الأخطاء وفعالية المراجعة.

 

2)    الدقة:

 

    وهي أن تكون المعلومة خالية من الأخطاء و أكثر دقة أي ( محددة وصادقة وغير غامضة) ، بحيث تمثل الوضع بصورة حقيقية وتكون الأخطاء نتيجة لـ[8]:

 

  • عملية القياس غير الدقيقة للبيانات أو استخدام طريقة غير دقيقة في جمعها؛
  • الفشل في استخدام طريقة سليمة للأعداد ومعالجة البيانات لتكون في شكل معلومات؛
  • فقدان أجزاء من البيانات أو ترك بعضها دون تشغيل أو خطأ في التسجيل؛
  • استخدام ملف خاطئ لحفظ المعلومات أو التحريف في البيانات.

 

كما أن هناك عدة طرق للتقليل من الأخطاء وهي[9]:

 

  • ضبط مسار إنتاج المعلومات بإجراءات رقابة داخلية فعالة؛
  • المراجعة الداخلية والخارجية للمعلومات؛
  • إضافة درجة محددة من الثقة حول صحة المعلومات ( أراء محافظي الحسابات على المعلومات)؛
  • وضع قواعد خاصة بعملية القياس، التجميع وإعداد البيانات.

 

3)    الموضوعية[10]:

 

   وهي عبارة عن نقل للبيانات دون تحيز شخصي وبدون تحريف للحقائق ، تعتبر خاصية نسبية التطبيق ، حيث أن توفرها على درجة عالية أفضل، و يمكن التميز بين ثلاثة أنواع  للمعلومات حسب درجة الموضوعية:

 

  • موضوعية بطريقة مقنعة: هي تلك المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات؛
  • موضوعية مشكوك فيها: هي تلك المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها مع الحيطة والحذر  ؛
  • غير موضوعية تماماً: هي تلك المعلومات التي لا يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات .

 

وتكمن أهمية ضمان الموضوعية في المعلومات بإهمال الجانب الذاتي في نقل المعلومة.

 

4)    النفعية[11]:

 

   تقاس بدرجة الفائدة من وراء استخدام المعلومة ، وترتكز أساسا هذه الخاصية على عنصرين هما: صحتها وسهولة استخدامها وهناك ثلاثة أشكال للمنفعة:

 

  • منفعة شكلية: هي أن تكون درجة تجانس شكل المعلومة مع احتياجات متخذ القرار؛
  • منفعة زمنية: هي أن تكون متوفرة  وقت الحاجة إلى استخدامها  أي غير متأخرة ؛
  • منفعة مكانية: سهولة الحصول عليها(تكلفتها، وقيمتها)، و درجة الصحة والثقة فيها.

 

5)    القابلية للفهم:

 

    إن قابلية الفهم تعتبر من أصعب الخصائص من ناحية  التجسيد ، حيث تعاني من إشكاليات عديدة ابرزها عدم التجانس مستوى الفهم ما يضطر المؤسسة إلى الانحياز ، لكن هناك بعض المؤشرات التي تسمح بقياس مستوى القابلية للفهم وهي [12]:

 

  • درجة الوضوح والبساطة: و هي أن تعرض المعلومات ببساطة ووضوح دون تعقيد في الأسلوب أو اللغة مثلا لغة مفهومة على العموم وليست متخصصة ولا بدرجة عالية من الغموض  .
  • مستوى الفهم والإدراك لدى مستخدمي المعلومات: إن تباين مستوى الفهم بالنسبة للمتلقين يجعل من الضروري عرض المعلومات بقدر عالي من الإنصاف مع بساطة الطرح لتسهيل الفهم .

 

6)    الحيطة[13]:

 

  وتكون من خلال استخدام الحيطة في حالة عدم التأكد من المستقبل ( معلومات احتمالية و متوقعة)  .

 

المطلب الثاني :جودة المعلومات المالية :

 

  1. تعريف جودة المعلومات المالية:

 

    " هي الخصائص التي تتسم بها المعلومات المالية وكذا القواعد الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المالية"

 

  1. قياس جودة المعلومات المالية:

 

    إن قياس جودة المعلومات يبقى نسبي ، لكن أن تكون المعلومة بجودة عالية أفضل من لا جودة ،وهذه بعض المعايير للقياس الجودة وهي[14]:

 

أ‌-   المنفعة:

 

    هي استخدام المعلومة من أجل منفعة معينة ، وتكمن جودة  المنفعة في كمية المعلومات وسهولة الحصول عليها كما يمكن التمييز بين عدة أشكال للمنفعة:

 

  • منفعة شكلية: تجانس الشكل مع احتياجات المستخدم؛
  • منفعة زمنية: الحصول عليها وقت الحاجة لاستخدامها؛
  • منفعة مكانية: سهولة الحصول عليها؛
  • منفعة التقييم (تصحيحية): أهميتها في تقييم القرارات المتخذة.

 

 

ب‌-    الدقة: إن المعلومات الدقيقة تكون مهمة في التقييم الدقيق للأحداث سواء في المستقبل أو الحاضر أو الماضي.

 

ج‌-     التنبؤ:  كلما كانت المعلومة مساعدة على التنبؤ كلما كانت اكثر جودة ، لأن من بين أهم أهداف المعلومة استخدام معلومات حقيقية عن الماضي في التنبؤ بمعلومات متوقعة عن المستقبل.

 

ح‌-     الفعالية: هي العلاقة بين الأهداف والنتائج ، أي مدى تحقيق المعلومة للأهداف المسطرة لأجلها وذلك بمقارنتها مع نتائج استخدامها .

 

خ‌-       الكفاءة:  هي العلاقة بين الاستخدام والنتائج ، أي أن تكون المعلومة بأقل التكاليف وبأكثر منفعة من وراءها.

 

  1. 3.    أبعاد مهمة لتحقيق الجودة في المعلومة المالية :

 

إن احترام أبعاد معينة في معالجة وإعداد المعلومات المالية يؤثر بالإيجاب على جودتها، وهذه  الأبعاد هي[15]:

 

  • التحديد: أي أن تكون المعلومة محددة بدقة؛
  • السرعة: إن سرعة الإيصال للمعلومات لها دور في تكافؤ الفرص لاستخدام المعلومة ؛
  • شمولية المعلومة: يجب أن تكون المعلومة مترابطة فيما بينها وشاملة في وصف الأحداث المعبرة عنها؛
  • الملاءمة: إن ملاءمة المعلومة هي المقياس الأساسي لجودة المعلومات؛
  • التوافق في التصوير أو التمثيل: يجب أن يتطابق شكل المعلومة مع وصفها للحدث؛
  • التأكد: يجب أن تكون المعلومة المعدة من أطراف مختلفة تؤدي إلى نتيجة واحدة.

 

 

 المحددات الأساسية للمعلومات واهم العوامل المؤثرة فيها

 

  1. 1.    القيود (المحددات الأساسية للمعلومات):

 

حسب الدراسة  التي أجرتها IASCF ، هناك قيدين أساسيين لتحديد محتوى المعلومات المالية وهي:

 

- الأهمية النسبية؛      

 

 -التكلفة.

 

أ‌-      الأهمية النسبية:

 

     تكمن أهمية المعلومة من خلال تقدير انعكاس مدى إهمالها أو عدم الدقة فيها على متخذ القرار ، حيث أن المعلومة المهمة نسبيا هي التي يؤدي نسيانها أو إهمالها إلى تحريف متخذ القرار والعكس ، و من خلال هذا نجد أن المعلومات المالية تنقسم إلى قسمين هامة نسبيا وغير هامة نسبيا وهذا نتيجة لوضعيتها من عتبة الاعتراف، أي المعلومة الهامة نسبيا يجب إدراجها ومعالجتها بشكل دقيق نتيجة لتعديها عتبة الاعتراف ، أما المعلوم غير الهامة نسبيا فالعكس .

 

إن اختبار درجة الأهمية النسبية للمعلومات تكون من خلال العناصر التالية[16]:

 

  1. البيانات الكمية المرتبطة بالقوائم المالية ؛
  2. حدود التجميع أو التفصيل للبيانات الكمية الواردة في القوائم المالية؛
  3. البيانات الكمية التي يمكن تقديرها بدقة كافية لإدراجها في القوائم المالية؛
  4. الخصائص التي يجب الإفصاح عنها بعبارات وجمل وصفية؛
  5. العلاقات الخاصة بين الوحدات والأفراد أو الجماعات المعنية ، والتي تعبر على حقوق ومصالح أشخاص آخرين أو جماعات أخرى؛
  6. الخطة والتوقعات الملائمة للإدارة.

 

  إن صعوبة التعامل مع كل المعلومات المالية من طرف المستخدمين أوجبت أن يكون[17]:

 

  • عملية إعداد القوائم المالية تحمل تلخيصا للكم الكبير من المعلومات بطريقة تجعلها ذات معنى لمستخدمي تلك القوائم؛
  • عدم عرض بيانات غزيرة تكون مظللة وكذا عند عرض بيانات ملخصة؛
  • عدم التوسع في العرض للمعلومات المالية غير الملائمة.

 

 

ب‌-   تكلفة المعلومة:

 

   يسعى المستخدم للمعلومة المالية إلى تحقيق فائدة أو منفعة لاتخاذ القرار، لكن المستخدم يكون أمام قيد وهو تكلفة الحصول عليها مقابل الفائدة التي يجنيها من استخدامها ، وبالرغم من أن المؤسسة هي التي تتحمل تكاليف عملية المعالجة و العرض للبيانات لتصبح عبارة عن معلومة جاهزة للاستعمال،  إلا أن الأطراف الخارجيين هم الذين يقررون منفعتهم منها.

 

  ان العلاقة بين المنفعة و التكلفة تظهر إشكالية ارتفاع  التكاليف الخاصة بمعالجة ونشر المعلومات ، وكذا مصاريف المراجعة والتدقيق التي تتحملها المؤسسة، إلا أن المؤسسة وخاصة الشركات  المدرجة في البورصة  تسعى لظهور بصورة راقية عن وضعيتها المالية من اجل كسب ثقة المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين.

 

ت‌-    هناك قيود أخرى وهي:

 

1)    العرف الصناعي[18]:

 

    إن العرف الصناعي للمؤسسة هو عبارة عن عادات يتصف بها إما نشاط معين أو قطاع معين ، وتعود أهمية هذه القيود كون المؤسسة تسعى إلى أن تكون متميزة في الإفصاح في قطاعها أو على الأقل في نفس المستوى لتمكين المستخدمين من المقارنة بين مختلف المؤسسات المتنافسة في نفس النشاط.

 

2)    التحفظ [19]:

 

    ان التحفظ عبارة عن سياسة الحيطة والحذر  وهي  نتيجة لعدم التأكد في بعض ظروف أو بسباب تعدد طرق القياس ،كل هذا يجعل المؤسسة تتحفظ في الاعتراف والعرض لمعلوماتها المالية في القوائم المالية المنشورة.

 

3)    تغليب الجوهر الاقتصادي على الشكل القانوني:

 

    من بين أهم خصائص المعلومات الملائمة أن تكون معبرة بصدق عن الأحداث والظروف الاقتصادية المتعلقة بها ، أي يجب تفضيل الجانب الاقتصادي على حساب الجانب القانوني في قياس وعرض المعلومات المالية.

 

الجزء الثاني دراسة تطبيقية

 

المطلب الاول:تعريف النظام المحاسبي المالي (SCF)

 

أولا قراءة لأهم  نقاط القانون رقم 07-11 المؤرخ في 15 ذو القعدة عام 1428 الموافق لـ 25نوفمبر سنة 2007 يتضمن النظام المحاسبي المالي .

 

  1. 1.    الفصل الأول :التعريف ومجال التطبيق

 

* التعريف :عرف المشرع المحاسبة المالية بأنها « نظام لتنظيم المعلومات المالية يسمح بتخزين معطيات قاعدية عددية وتصنيفها وتقيمها وتسجيلها وعرض كشوف تعكس صورة صادقة عن الوضعية المالية وممتلكات الكيان و نجاعته ووضعية خزينته في نهاية السنة المالية »

 

مجال التطبيق :لقد ألزم المشرع بعض الكيانات بمسك محاسبة مالية وهي:

 

  • الشركات الخاضعة لأحكام القانون التجاري ؛
  • التعاونيات ؛
  • الأشخاص الطبعين أو المعنويين المنتجون لسلع أو الخدمات التجارية والغير تجارية إذ كانوا يمارسون نشاطات اقتصادية مبنية على عمليات متكررة ؛
  • كل الأشخاص الطبعين أو المعنويين الخاضعين لذلك بموجب نص قانوني أو تنظمي.

 

استثناء :الكيانات الصغيرة التي لا يتعدى رقم أعمالها وعدد مستخدمها حد معين ملزمة بمسك محاسبة مالية مبسطة.

 

  1. الفصل الثاني:الإطار التصوري والمبادئ المحاسبية والمعايير المحاسبية

 

الإطار التصوري :يعتبر دليل لإعداد المعايير المحاسبية وتأويلها واختيار الطريقة المحاسبية الملائمة .

 

أهم المبادئ المحاسبية لـ (SCF) :يتضمن النظام عدة مبادئ متعارف عليها وهي ( محاسبة التعهد ، استمرارية الاستغلال ، قابلية الفهم ، الدلالة ، المصداقية ، قابلية المقارنة ، التكلفة التاريخية ، أسبقية الواقع الاقتصادي على المظهر القانوني ).

 

معايير المحاسبة : لقد تبنى النظام المحاسبي المالي (SCF) المعايير التالية :

 

  • قواعد تقييم وحساب الأصول والخصوم والأعباء والمنتجات ؛
  • محتوى الكشوف المالية وكيفية عرضها .

 

  1. الفصل الثالث : تنظيم المحاسبة
  • يلزم المشرع الكيانات التي تدخل في نطاق هذا النظام ، أن تستوفي المحاسبة التزامات الانتظام والمصداقية والشفافية المتعلقة بالمعلومات التي تعالجها وتراقبها وتعرضها وتحرص على تبليغها ؛
  • يجب أن تمسك المحاسبة بالعملة الوطنية وان تحول قيم العمليات التي تجري بالعملة الأجنبية للعملة الوطنية ؛
  • يتم التسجيل حسب القيد المزدوج ، ويجب أن تتوفر كل عملية على مرجع ووثيقة ثبوتية ،ويجب أن تحترم فيها الترتيب الزمني ويحتفظ بها لمدة (10) عشر سنوات على الأقل ؛
  • تمسك الكيانات الخاضعة دفاتر محاسبية تشمل دفتر اليومية ، دفتر الكبير ، دفتر الجرد وتحفظ لمدة (10) عشر سنوات على الأقل ؛
  • يمكن للكيان أن يستخدم الإعلام الآلي ، ولكن يجب أن تتوفر مقتضيات الحفظ والعرف والأمن والمصداقية واسترجاع المعطيات ؛

 

  1. الفصل الرابع :الكشوف المالية

 

  • تعد الكشوف المالية مرة على الأقل في السنة وتشمل هذه الكشوف ما يلي : 

 

  • الميزانية ؛
  • حسابات النتائج ؛
  • جدول تدفقات الخزينة ؛
  • جدول تغيرات الأموال الخاصة ؛
  • ملحق يبين القواعد والطرق المحاسبية المستخدمة ويوفر معلومات مكملة عن ميزانية و حسابات النتائج .

 

  • تعد هذه الكشوف وتضبط تحت مسؤولية المسيرين في أجل أقصاه (04)أربعة أشهر من تاريخ قفل السنة المالية ؛
  • يجب أن تعرض الكشوف المالية بالعملة الوطنية وأن تكون معروضة بشكل يسمح بمقارنة السنة الحالية مع سابقتها؛
  • تعد الفترة التي تعبر عنها الكشوف المالية بـ(12) اثني عشر شهرا وتكون في 31ديسمبر ، غير أنه يمكن استثناء ذلك إن كانت طبيعة النشاط لا تسمح.

 

  1. الفصل الخامس : الحسابات المجمعة والحسابات المدمجة

 

  • ألزم المشرع كل كيان يكون مقره أو نشاطه الرئيسي في الإقليم الوطني ، ويشرف على عدة كيانات أن يعد كشوف مالية في كل سنة تكون مدمجة للمجموع المكون لكل هذه الكيانات؛
  • تعد الكيانات الموجودة على الإقليم الوطني ، التي تشكل مجموعة اقتصادية خاضعة لنفس سلطة القرار الموجودة داخل الإقليم الوطني أو خارجه دون أن تربط بينهما روابط قانونية مهيمنة ، أن تعد وتنشر حسابات تدعى حسابات مركبة كأنها كيان واحد .

 

  1. الفصل السادس : تغيير التقديرات والطرق المحاسبية

 

  • النظام يعطي للكيان إمكانية إجراء تغيير التقديرات أو الطرق المحاسبية ، ويجب أن يكون ذلك من أجل هدف أساسي وهو تحسين نوعية الكشوف المالية ، ويسمح بالحصول على معلومات مالية أكثر موثوقية ، أو عرضها في إطار تنظيم جديد ؛
  • تغيير الطرق المحاسبية يخص تغيير المبادئ والقواعد والإتفاقيات والممارسات التي يطبقها الكيان لإعداد وعرض القوائم المالية .

 

 

ثانيا : قراءة لأهم  نقاط المرسوم التنفيذي رقم 08 - 156 مؤرخ في 20 جمادى الأول عام 1429 الموافق ل26 مايو سنة 2008 ، يتضمن تطبيق أحكام القانون رقم 07-11 المؤرخ في 15 ذو القعدة عام 1428 الموافق لـ 25نوفمبر سنة 2007 والمتضمن النظام المحاسبي المالي.

 

  • الإطار التصوري للمحاسبة المالية يعرف ما يلي:

 

  • المفاهيم التي تشكل أساس إعداد وعرض الكشوف المالية كالإتفاقيات والمبادئ والتقيد بخصوصيات النوعية للمعلومة المالية ؛
  • يعتبر مرجعًا لوضع معايير جديدة ؛
  •  يسَهِل تفسير المعايير المحاسبية ؛
  • يساعد على تطوير المعايير وتحضير الكشوف المالية وتفسير المستعملين للمعلومة المتضمنة في الكشوف المالية المعدة وفق المعايير المحاسبية ، وكذا إبداء الرأي حول مدى مطابقة الكشوف المالية مع المعايير ؛

 

  • أكدا المرسوم على إلزامية إحترام المبادئ المنصوص عليها صراحة في القانون 07-11 مثل: محاسبة آثار المعاملات على أساس محاسبة الإلتزام ، وكذا إعداد الكشوف وفقا لاستمرارية النشاط ، و الحرص  على إنتاج معلومات مالية تتوفر على خصائص نوعية مثل الملاءمة والدقة وقابلية المقارنة والوضوح ؛
  • يعتبر الدينار الجزائري هو وحدة القياس للمعاملات والأحداث ، وكذا ضرورة أن لا تدرج إلا المعاملات والأحداث القابلة لتقويم نقدا ، أما الغير قابلة للتقويم نقدا فيمكن الإشارة إليها في الملحقات ؛
  • يعتبر مبدأ الأهمية النسبية من أهم القيود التي تحدد المعلومات المالية الواجب إظهارها بالتفصيل ، حيث تعتبر المعلومة مهمة نسبيا إذا كان حذفها أو إهمالها يؤثر على قرارات المستخدمين ،أما المعلومات الغير مهمة نسبيا فيتم عرضها في شكل مجامع على أساس خصائص متجانسة ؛
  • بالنسبة لمبدأ الحيطة يجب إدراجه في حالة الشكوك حول المستقبل فيما يخص الديون أو النتائج..

 

 

الجدول رقم (1):يوضح الإحصائية الخاصة باستمارات الاستبيان

 

طبيـعـة الاستبيان

الاستبيان

العـادي

الاستبيان

الالكتروني

المجمـوع

 

البيان

العدد

%

العدد

%

العدد

%

عدد الاستمارات الموزعة والمنشورة

100

100

60

100

160

100

عدد الاستمارات المفقودة أو المهملة

30

30

25

41.66

55

34.37

عدد الاستمارات المسترجعة

70

70

35

58.33

105

65.62

عدد الاستمارات الملغاة

00

00

00

00

00

00

عدد الاستمارات الصالحة

70

100

35

100

105

100

 

 

  •    بعد عملية الفرز والتبويب والتنظيم، تقرر الإبقاء على 105  استمارة وهي نفسها الاستمارات المسترجعة و البالغ عددها 105 استمارة لتمثل عينة الدراسة. كما أن عملية استقبال الاستمارات ما تزال متواصلة ، لأجل توسيع قاعدة المعطيات في الدراسة اللاحقة.

 

2. إنعكاس النظام المحاسبي المالي (SCF) على جودة المعلومات المالية

 

أ‌-     هل ترى أن المعلومات المالية الناتجة عن النظام المحاسبي المالي (SCF) تعبر أكثر عن الواقع الإقتصادي ؟

 

 

 

الشكل رقم (1) و الجدول رقم (2):يوضح الإحصائية الخاصة بالواقع الاقتصادي للمعلومات المالية

 

 

 

الـبيـان

التكـرار

النسبة %

نعم

88

83.81

لا

12

11.43

بدون جواب

05

04.76

المجـمـوع

105

100

 

 

 

   

 

 

  فيما يخص السؤال الأول والمتعلق بمدى أهمية النظام المحاسبي المالي(SCF) في إنتاج معلومات مالية تعبر أكثر عن الواقع الإقتصادي للمؤسسات ، فنجد أن أغلبية أفراد العينة يجيبون بنعم أي نسبة 83.81% ، أما ما نسبته 11.43% فيرون عكس ذلك أي لا ، في حين إمتنع عن الإجابة  نسبة 04.76% ، الشكل رقم (1).

 

 الشطر الثاني :

 

الجدول رقم (3):يوضح الإحصائية الخاصة بتفسيرات المجيبين بنعم

 

الـبيـان

التكرار

النسبة %

لهيمنة الواقع الاقتصادي على المظهر القانوني؛

27

18

لأن المعلومات المالية الناتجة عن ممارسات (SCF) ملائمة لقياس أداء المؤسسات؛

59

39.33

لان قواعد (SCF) مساعدة على إنتاج معلومات ذات موثوقية قابلة لتنبؤ بالاستثمار

59

39.33

اخرى

05

03.33

المجـمـوع المعني

150

100

 

 

   فيما يخص المجيبين بنعم فكانت لاعتبارات عدة منها ؛ أن المعلومات المالية الناتجة عن تطبيق النظام المحاسبي المالي(SCF) ملائمة لقياس الأداء ، وذات موثوقية ،ومساعدة على إتخاذ القرار ،الشكل رقم (2)

 

 

 

الشكل رقم(2):يوضح تفسيرات المجيبين بنعم

 

 

ب‌-كيف تُقَيِمّْ مستوى الشفافية في المعلومات المالية الناتجة عن النظام المحاسبي المالي (SCF)؟

 

الشكل رقم (3) و الجدول رقم (4):يوضح الإحصائية الخاصة بمستوى شفافية المعلومات المالية

 

الـبيـان

التكـرار

النسبة %

مقبول جدا

06

05.71

مقبول

94

89.52

غير مقبول

02

01.90

بدون جواب

03

02.86

المجـمـوع

105

100

 

  

 

 

 

 

    فيما يخص السؤال الثاني والخاص بمستوى الشفافية في المعلومات الناتجة عن النظام المحاسبي المالي (SCF) ، فكانت أغلبية المستجوبين يرون أن المستوى مقبول وذلك بنسبة 89.52%  ، ومستوى مقبول جدا بنسبة 5.71% ، ثم نسبة 01.90% بغير مقبول ، في حين امتنع عن الإجابة نسبة 02.86% ،الشكل رقم (3).

 

الشطر الثاني :الجدول رقم (5):يوضح الإحصائية الخاصة بتفسيرات المجيبين بمقبول جدا ومقبول

 

الـبيـان

التكـرار

النسبة %

لتوفر النظام المحاسبي المالي (SCF) على إطار تصوري ؛

25

20.32

لتكامل عناصر القوائم المالية؛

43

34.96

لحجم التَفَاصِيلْ و الشُرُوحَاتْ ضمن الملحقات؛

43

34.96

لتحديد الخيَارَاتْ المحاسبية (استبعاد الطرق التي لا ينصْ عليها النظام ).

09

07.32

أخرى

03

02.44

المجـمـوع  المعني

123

100

 

 

 فيما يخص الإجابات المتعلقة بمقبول جدا ومقبول ؛ كانت نتيجة لاعتبار أن القوائم المالية متكاملة ومترابطة ، وكذا لأهمية حجم التفاصيل والشروحات ضمن الملحقات، بالإضافة إلى توفر النظام على إطار تصوري، الشكل رقم (4) .

 

 

الشكل رقم (4):يوضح تفسيرات المجيبين بمقبول جدا ومقبول

 

 

 

الخاتمة :

 

بعد الدراسة والتحليل خلصنا إلى ما يلي :

 

  • إن توفر المعلومات المالية على الخصائص المميزة مثل الملاءمة الموثوقية يبق نسبي التحقيق إلا أن توفرها بنسبة اكبر يجعل المعلومات ذات جودة ومميزة.
  • من خلال نتائج استطلاع آراء المهنيين والباحثين على اعتبار أن المعلومات المالية الناتجة عن تطبيق النظام تعبر أكثر عن الواقع الاقتصادي للمؤسسات  ، فكانت أغلبية المستجوبين تجيب بنعم ؛ وذلك لاعتبارها ملائمة لقياس الأداء وذات موثوقية (نسبة 83.81% )؛
  • في تقييم مستوى الشفافية في المعلومات المالية الناتجة عن النظام ،كان هناك إجماع  بأن المستوى مقبول ؛ وذلك لاعتبار القوائم المالية متكاملة ومترابطة ، وكذا لحجم التفاصيل والشروحات المتضمنة في الملحقات بالإضافة إلى توفر النظام على إطار تصوري (نسبة 89.52%)؛

 

 

كما يمكن أن نقدم بعض التوصيات :

 

  • يعتبر الإعلام الآلي أداة مساعدة على الجودة في معالجة وعرض المعلومات المالية ، أما الانترنيت فتساعد على الجودة في إرسال وإيصال تلك المعلومات ، لهذا من الضروري تشجيع استخدام الإعلام الآلي و توسيع حيز استخدام شبكة الانترنيت ، من جهة أخرى يجب سن قوانين تنظيمية وعقابية تحد من حجم الجرائم الالكترونية وخصوصاً المتعلقة بالمهنة المحاسبة والأسواق المالية .
  • يرى من الضروري ترقية علاقات التعاون بين الهيئات الوطنية المشرفة على المهنة و الهيئات الدولية لتوحيد المحاسبي بغية تبادل وجهات النظر والآراء.

[1] عبد المالك عمر زيد، المحاسبة المالية في المجتمع الإسلامي :الجزء الأولى إطار التاريخي للمحاسبة ، ط1 ، عمان ،2002 ،ص 1.

[2]  المجمع العربي للمحاسبين القانونيين،" المحاسبة الأساسية وإعداد البيانات المالية" ،المطابع المركزة، عمان،2003، ص: 153.

[3]  رضوان حلوه حنان، مرجع سابق ،ص 197.

[4]  رضوان حلوة حنان ،مرجع سابق ، ص: 205.

[5]   ناصر  محمد علي المجهلي ، خصائص المعلومات المحاسبية وأثرها في اتخاذ القرارات ، مذكرة ماجستير غير منشور،جامعة باتنة ،2008/2009 ،ص: 54.

[6]  مؤيد راضي خنفر،غسان فلاح المطارنة ،" تحليل القوائم المالية"، ط1،دار المسيرة للنشر،عمان،2006، ص: 20.

[7]  مداني بن بلغيث " أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في ظل أعمال التوحيد الدولية حالة الجزائر" أطروحة دكتوراه  غير منشورة ،جامعة الجزائر ،2004 ، ص: 49.

[8]  نفس المرجع  ص48، نقلا عن عبد الهادي مسلم 1994.

[9]  نفس المرجع  ، ص:49.

[10][10]  نفس المرجع ، ص: 49.

[11]  نفس المرجع ، ص: 49.

[12]  ناصر محمد على المجهلي، مرجع سابق، ص 59.

[13] DFCG collection , Normes IAS/IFBS ,2édition ,éditions d’Organisation,2005, p6.

)[14]  محمد مؤيد الفضل،عبد الناصر نور200)عن ناصر محمد علي المجهلي ، مرجع سابق، ص 72-73.

[15]  عائشة طالبي ،"  تقييم المالي للمؤسسة في ظل عدم التماثل ألمعلومتي "، رسالة ماجستير غير منشورة ،جامعة فرحات عباس ، سطيف ، 2005،ص 72.

[16]  مصطفى عقاري ص110 ، في ناصر محمد على المجهلي ، مرجع سابق، ص 63.

[17]  رضوان حلوة حنان ، مرجع سابق ، ص: 215.

[18]  مؤيد راضي خنفر ، مرجع سابق ، ص27.

[19]  رضوان حلوة حنان ، مرجع سابق ،ص 222.

 

Télécharger l'article