وسائل الدفع الإلكترونية ( الآفاق و لتحديات )

 

من إعداد الأستاذة :نوال بن عمارة

استاذة بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية

جامعة ورقلة

 

المقدمة :

 

التحولات التكنولوجية الحديثة في مجال الأجهزة و البرمجيات و الاتصالات ، أدت إلى فرض أشكال جديدة من المعاملات

 

المرتبطة بالاقتصاد و المعلومات ، ومن أبرز هذه الأشكال نجد التجارة الإلكترونية و هي عبارة على تنفيذ كل ما يتصل بعمليات

 

شراء و بيع السلع و الخدمات و المعلومات عبر شبكة الانترنت و الشبكات التجارية الأخرى ، ومن خلال تبادل البيانات

 

إلكترونيا ، وكذا تعديها للحدود الزمنية و المكانية التي تفيد حركة المعاملات التجارية و يعتبر العمل المصرفي الإلكتروني من الأمور

 

التي أفرزها التطور التكنولوجي الهائل في مجال الاتصالات، حيث تم استحداث وسائل دفع جديدة تكون ملائمة لطبيعة و متطلبات

 

التجارة الإلكترونية ، وأصبح بإمكان العميل الاستفادة من الخدمات المصرفية كسداد فواتير السلع و الخدمات عن طريق الاتصال

 

الهاتفي و الإلكتروني.

 

و سنحاول تتبع مجمل الأشكال التي عرفتها وسائل الدفع للتجارة الإلكترونية ، انطلاقا من استخدام البطاقات البنكية أو ما

 

يطلق عليها بالنقود البلاستيكية و البطاقات الذكية وصولا إلى ما يسمى بالنقود الرقمية ( الإلكترونية ) ، والعمل على إبراز أهم

 

الاختلافات بين وسائل الدفع الإلكترونية المستخدمة

 

على ضوء ما سبق ذكره ، سوف نتطرق بالتحليل لأهم وسائل الدفع التي عرفتها التجارة الإلكترونية ، وفقا للمحاور التالية :

 

- أولا: وسائل الدفع الإلكترونية

 

- ثانيا: نظام ا لتحويلات المالية الإلكترونية

 

- ثالثا: مزايا و مخاطرا لمعاملات المصرفية الإلكترونية .

 

أولا - وسائل الدفع الإلكترونية :

 

-1 البطاقات البنكية :

 

1-1 تعريف البطاقات البنكية :

 

ظهرت البطاقات البنكية ، أو ما يطلق عليها النقود البلاستيكية ، وهي عبارة عن البطاقات البلاستيكية و المغناطيسية ،

 

ويستطيع حاملها استخدامها في شراء معظم حاجاته ، أو أداء مقابل ما يحصل عليه من خدمات دون الحاجة لحمل مبالغ كبيرة من

 

.( الأموال والتي قد تعرض لمخاطر السرقة أوالضياع أو التلف( 1

 

-2-1 أنواع البطاقات البنكية :

 

وتنقسم البطاقات البنكية إلى قسمين ، البطاقات غير الائتمانية و البطاقات الائتمانية ( القرضية ) الموضحة في الشكل

 

التالي:

 

الشكل ( 1) : أنواع البطاقات البنكية

 

المصدر : نواف عبدالله : 1999 ،ص : 47 ،بتصرف

 

-1 البطاقات غير الائتمانية : هي تلك البطاقات التي لاتتيح لحاملها فرصة الحصول على إئتمان (قرض)،وتنقسم -2-1

 

هذه البطاقات الى :

 

ا-البطاقةالمدينة :

 

وهي البطاقات التي تعتمد على وجود ارصدة فعلية للعميل لدى البنك في صورة حسابات جارية لمقابلة المسحوبات المتوقعة

 

للعميل حامل البطاقة ،حيث تسمح له بتسديد مشترياته ،ويتم السحب في البنك مباشرة عكس البطاقات الائتمانية ،فإن العميل

 

يحول الاموال العائدة له الى البائئع (التاجر )عند استعماله لهذه البطاقة .

 

أجهزتالصرف لآلي

 

البطاقات البنكية

 

فيزا

 

بطاقات دفعمقدما

 

البطاقاتالمدينة

 

البطاقاتالائتمانية غيرالمتجددة

 

البطاقات الائتمانية

 

ماستركارد

 

البطاقات غير الائتمانية

 

البطاقاتالائتمانية

 

 

ب-اجهزةالصراف الالي :

 

لقد عرفت أجهزة الصراف الآلي تطورا كبيرا ففي السبعينات ظهرت كبديل لموظفي الصرافة في الفروع المصرفية، للتقليل

 

عدد المعاملات داخل البنك، اما في الثمانينات بدا الاهتمام بتحفيض التكاليف ،ومن ثم البحث على تحقيق ميزة تنافسية وفي

 

( التسعينيات أدت التطورات التكنولوجية الى انشاء محطات صراف آلي صغير ذات تكلفة قليلة. ( 2

 

ونجد ان البنوك استفادت من وراء استخدام هذه الآلات في الإدارة النقدية :

 

- تقليل حجم التعامل بالشيكات بالنسبة لكل موظف في البنك

 

- إنخفاض حجم النقدية المطلوبة للعمليات

 

- تقليل مصاريف معالجة الشيكات الصادرة والواردة

 

- تفادي فترات التأخر التي تتأخر فيها الشيكات لكي تصل الى البنك

 

جبطاقةالدفع مقدما :

 

وهذه البطاقة تقوم على أساس تثبيت مبلغ محدد بحيث يمكن الدخول في البطاقة بذلك المبلغ ، ليتم التخفيض التدريجي لمبلغ

 

البطاقة كلما تم استعمالها ومن أمثلة البطاقات المتداولة ، بطاقات النداءات الهاتفية ، وبطاقات النقل الداخلي العام

 

2 البطاقات الائتمانية2 1

 

وتعرف على أﻧﻬا البطاقة التي تتيح لحاملها الحصول على ائتمان (قرض)

 

أ-البطاقة الائتمانية المتجددة :

 

وظهرت هذه البطاقات الى حيز الوجود في أواخر الستينات في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال بطاقتين شهريتين فيزا

 

وهذا النوع تصدره البنوك في حدود مبالغ معينة ، وفي هذا النوع يكون حامل البطاقة ،(Master card) وماستركاد ( VISA)

 

مخيرا بين تسديد كلي لقيمة فاتورة البطاقة خلال فترة الاستفادة او تسديد جزء منها فقط ، ويسدد البطاقة خلال فترة أو فترات

 

لاحقة وفي كلتا الحالتين السابقتين يتم تجديد القرض الأول لحامل البطاقة لذلك سميت ببطاقة الائتمان المتجددة ، وتتميز باﻧﻬا توفر

 

كلا من الوقت والجهد لحملها ،وتزيد من إيرادات البنك المصدر لها ، بما يحصل عليه من رسوم مقابل الخدمات أو فوائد التأخير

 

السداد ، ولا يتم إصدار هذه البطاقات الا بعد دراسة جيدة لموقف العميل، وتلجأ بعض البنوك بمطالبة العميل بإيداع مبلغ مالي

 

تبقيه رهنا مقابل عمليات البطاقة ، ويسمى هذا النوع البطاقة الائتمانية المضمونة، فاذا قام حامل البطاقة باستخدامها يقوم البنك

 

(% بارسالها فاتورة شاملة مصنفة للعميل حسب المبلغ الذي في ذمته( الرصيد الدائن ) بنسبة معلومة شهريا (' تصل 1.5

 

 

،كالبطاقة الائتمانية المعتادة دون ان يخصم من حسابه مباشرة ، ولكن لو لم يسدد في الاجل المحدد ، يقوم البنك بإيقاف البطاقة

 

( وسداد الدين المطلوب على حاملها من المبلغ المودع لدى البنك. ( 3

 

إلا ان هذه الآلية تطورت، واصبحت البنوك تقوم باصدار بطاقات تسمح لحاملها من الاطلاع على حسابه و السحب منه

 

باستعمال اجهزة الصراف الآلي ، وجراء التطور المستمر اصدرت البنوك بطاقات صراف دولية تمكن حاملها من الوصول الى

 

حسابه من أي مكان في العالم تقريبا ، ويتسم هذا النوع باتساع النطاق الجغرافي الذي تقبل فيه مما جعل البنك المصدر يتحمل

 

تكاليف عالية ، ادى ذلك الى فرض رسم نقدي على كل عملية يقوم ﺑﻬا العميل ..

 

ب-البطاقةالائتمانيةغيرالمتجددة :

 

تختلف هذه البطاقات عن بطاقات الائتمانية المتجددة في ان سداد بجب ان يتم بالكامل من قبل العميل للبنك خلال الشهر

 

( الذي تم فيه السحب (أي ان فترة الائتمانية في هذه الحالة لا تتجاوز شهرا ) ( 4

 

وتتيح هذه البطاقة لحاملها فرصة الشراء الآني والتسديد لا حقا فهي لا تتضمن خط ائتمان دوار ،اذ يترتب على حاملها تسديد

 

فاتورة البطاقة بالكامل خلال فترة السماح وفي حالة عدم التسديد لا يمنح حاملها قرضا جديدا، وتسحب منه البطاقة، وتعتبر الدا

 

ينرز كلوب وامركان إكسبرس من أهم المؤسسات المصرفية الكبيرة المصدرة لهذا النوع من البطاقات.

 

جمصدر والبطاقات الائتمانية :

 

وتقسم بطاقات الائتمان تبعا لجهة اصدارها الى ثلاث فئات هي :

 

الشكلرقم ( 02 ): مصدروالبطاقات البنكية

 

مصدرو البطاقات البنكية

 

المنظمات العالمية المؤسسات التجارية الكبرى المؤسسات المالية الكبرى

 

فيزا ماستركارد

 

أمريكان

 

أكسبرس

 

دينرز كلوب

 

ترخيص

 

 

المصارف

 

المصدر: ( نواق عبدالله : 1999 : ص: 47 ) بتصرف

 

ج. 1 المنظمات العالمية :

 

وتمثل البطاقات الائتمانية الصادرة عن مصارف مرخصة من المنظمة العالمية الراعية للبطاقة وهذه المنظمات لا تعتبر

 

مؤسسات مالية تقوم باصدار البطاقات ، وهي عبارة عن ناد يمنح تراخيص إصدار بطاقة للمصارف ويساعدهم على ادارة

 

خدماﺗﻬا.

 

: (visa international) ج. 1.1 فيز االعالمية

 

يعود تاريخ إنشاء فيزا الى عام 1958 عندما اصدر بنك امريكا بطاقاته الزرقاء والبيضاء والذهبية في كاليفورنيا ،وتعتبر

 

فيزا اكبر شركة دولية تعمل في مجال البطاقات الائتمانية ،حيث اصبحت تمثل اكبر نظام دفع في العالم ، وهناك ما يزيد عن 880

 

مليون بطاقة فيزا، واصبحت معتمدة في لكثر من 18 مليون موقع في سائر انحاء العالم ، مما جعل فيزا الاقرب لان تكون عملة

 

( عالمية. ( 5

 

والتي تعتبر اكبر شبكة للصراف الآلي في العالم وادراﺗﻬا لدار المقاصة الآلية التي تربط بين (inter link) وبامتلاكها لمؤسسة

 

220 بنكا في مجال المقاصة بين البنوك( 6) ،ولم تعد فيزا مجرد شركة للبطاقات الائتمانية، بل أصبحت تشمل خدمات المدفوعات

 

والمعالجة الإلكترونية للبيانات.

 

:(master card international ) ج. 1.2 ماساتر كارد العالمية

 

ماستركارد هي ثاني اكبر شركات للبطاقات الائتمانية في العالم ، ومقرها الولاية المتحدة الامريكية ، وبطاقتها مقبولة لدى

 

اكثر من 9.4 مليون محل تجاري ، بلغ عدد اعضائها سنة 1990 حوالي 163 مليون شخص، واستخدمت لتسويت معاملات

 

( بلغت قيمتها اكثر من 200 بليون دولار. ( 7

 

Access ) و ( Euro card international ) وقد اتتشرت الشركة بواسطة اعضاء من كبار الموزعين في العالم مثل

 

بنسبة % 15 والتي أنشئت سنة 1992 ، وتعتبر (Europay international) وتدعم ماستركارد شركة ، ( credit card

 

الشركة الوحيدة المرخص لها من قبل ماستركارد في اوروبا ،وتشتمل ماستركارد على العديد من المنتجات منها ماستركارد الفضية

 

والذهبية وماستركارد لرجل الأعمال.

 

ج. 2 المؤسسات المالية الكبيرة :

 

 

يقوم هذا النوع من المؤسسات باصدار بطاقات ائتمانية مباشرة بدون ان تمنح تراخيص اصدارها لاي مصرف او مؤسسة

 

مالية اخرى ، كما تتولى بنفسها الحصول على حقوقها من حملة بطاقاﺗﻬا ، واهم البطاقات الصادرة عن المؤسسات المالية العالمية

 

هي :

 

ج. 2.1 - أمركان اكسبرس: تصدر عن بنك امريكان اكسبرس، وهي مؤسسة مالية كبيرة تزاول الانشطة المصرفية ويوجد

 

ثلاث انواع من البطاقات هي:

 

( Green Card ) - بطاقةالامريكان اكسبريس الخضراء

 

تمنح للعملاء الذين يمتازون بملاءة مالية، وتحدد تسهيلاﺗﻬا الائتمانية الممنوحة للعميل سقف ائتماني محدد

 

(Golden Card ) - بطاقةالامريكان اكسريس الذهبية

 

تمنح __________للعملاء الذين يتمتعون بملاءة مالية عالية وتمتاز بان التسهيلات الممنوحة للعميل غير محددة بسقف ائتماني معين، وكما ان

 

الامريكان اكسبريس لا تقبل وضع اسم أي مصراف اخر على هذا النوع ويشترط ان يكون لدى المصرفالمصدر لهذه البطاقة

 

حساب للعميل ، وان يكون المصرف ضامنا له

 

:( Optima ) - بطاقةالأمريكان اكسبريس ماسية

 

تشرف الأمريكان اكسبريس على اصدارها مباشرة بدون ان تمنح تراخيص اصدارها لاي مصرف او مؤسسة اخرى،

 

وبواسطتها يتم تحصيل حقوق التجار والمؤسسات التي تقبل البطاقة لحقوقهم منها مباشرة بالنيابة عن حملة البطاقة، ولا تلزم حملة

 

بطاقتها بفتح حساب لديها ، بل يكفيها ان تتأكد من الملاءه المالية للعميل .

 

وواجهت الأمريكان اكسبريس منافسة شديدة من قبل الفيزا والماستركارد حيث بدات تفقد بعض حصصها في السوق

 

الامريكي نتيجة ارتفاع تكاليف عضويتها ، وقدر عدد البطاقات في الولايات المتحدة الامريكية ب 25 مليون من مجموع 63

 

مليون بطاقة في حوالي 160 دولة.

 

(Dinersclub ) ج. 2.2 - الدينرز كلوب

 

هي من شركات البطاقات الائتمانية الرائدة في العالم على الرغم من صغر أعداد حملة بطاقاﺗﻬا وبلغ عددها سنة 1990

 

شركة الدينرزكلوب ( City Bank ) حوالي 6.9 مليون بطاقة مقبولة ، سجلت أرباحا تقدر ب 16 بليون دولار ، ويملك

 

 

التي تعمل من خلال شبكة من الامتيازات و التراخيص ، وتتسم هذه البطاقة بمرونة معاملاﺗﻬا ، وتصدر الدينرزكلوب ثلاث أنواع

 

من البطاقات هي : بطاقة الصراف البنكي لكافة العملاء ، وبطاقة الأعمال التجاية لرجال الأعمال ، وبطاقات خاصة بتالتعاون مع

 

شركات كبرى مثل شركة الطيران البريطانية ، شركة سيارات ( فولفو) وغيرها .

 

ج. 3- المؤسسات التجارية الكبيرة :

 

ﺑﻬدف المحافظة على العملاء و تسهيل معاملاﺗﻬم ، قامت المؤسسات و المحلات التجارية كالفنادق ، المطاعم…. ، بإصدار

 

بطاقات خاصة لعملائها المتميزين ، ومن الدوافع التي أدت هذه المؤسسات لإصدار البطاقات الخاصة ، الأرباح التي حققها

 

مصدرو البطاقات البنكية ، كما عملت هذه المؤسسات على تطوير البطاقات ، حتى أصبحت تصدر اليوم بصيغ مماثلة للبطاقات

 

وتعرف على أﻧﻬا " بطاقة ، (Store Cart. ) " الائتمانية ، وتحت تسميات مختلفة أشهرها " بطاقة الشراء من المحل التجاري

 

يصدرها المحل التجاري لعملائه ،و يتيح لهم شراء ما يحتاجونه على الحساب من السلع و الخدمات التي يقدمها ، وذلك في حدود

 

.( سقف ائتماني معين " ( 8

 

-2 البطاقات الذكية :

 

-1-2 تعريف البطاقة الذكية :

 

هي عبارة عن بطاقة بلاستيكية تشبه بطاقة الائتمان ، وتحتوي على شريحة ميكروية يمكن استخدامها في استخراج و تخزين ،

 

.( ومعالجة ونقل بيانات رقمية مثل النقد الإلكتروني أو المعلومات الطبية ( 9

 

و تعطي هذه البطاقة فرصة الاختيار بين التعامل الائتماني أو عن طريق الدفع الفوري ، ولقد تم تطوير تكنولوجيا البطاقة الذكية

 

منذ منتصف السبعينيات ، إلا أن القفزة الكبيرة في انتشار استعمالاﺗﻬا قد تحققت في الثمانينات في كل من أوروبا و آسيا ، وذلك

 

في ثلاثة مجالات أساسية وهي المحفظة الإلكترونية ، وتسديد تكاليف الرعاية الصحية و خدمات النقل الداخلي في المدن ، إلا أﻧﻬا

 

شهدت تطورا كبيرا سنة 1994 ، حيث تضاعفت اهتمامات المصارف و شركات الخدمات المالية لاستعمال هذا النوع من

 

( البطاقات وذلك لعدة أسباب منها : ( 10

 

( $2.5- - تناقص تكلفة البطاقة الذكية ، حيث أصبحت تكلفة الوحدة الواحدة منها بحدود ( 1

 

- تزايد المخاوف حول احتمالات التزوير التي ترافق استعمال نظم البطاقات الاعتيادية .

 

- تعاظم الاهتمام " بالتعامل عن بعد " عبر الهواتف ، الحواسيب الشخصية .

 

 

- البحث عن فرص جديدة لتحقيق الإيرادات ليس فقط من قبل المصارف ومجهزي الخدمات المالية ، بل حتى من قبل

 

شركات الاتصالات و الحواسيب ومجالات استخدام البطاقات الذكية متعددة ، فيمكن تحويلها إلى حافظة نقود إلكترونية ،

 

الإلكترونية الأمريكية بتطوير Sun Micro Systèmes أو إلى بطاقة لتعريف الهوية أو بطاقة صحية ، كما قامت شركة

 

البطاقات ليستخدمها مشتركو الشبكات الإلكترونية لتعريف هويتهم و الحصول على بريدهم الإلكتروني بدلا من استخدام

 

الشفرات و الرموز التي تكون غير آمنة .

 

لجعل نظام الدفع ، Mondex ولقد بدأت المنظمات العالمية في إنتاج بطاقة دفع جديدة أطلق عليها اسم الموندس

 

الإلكتروني أكثر مرونة .

 

: (Mondex Cadrs ) -2-2 بطاقةالموندكس

 

وهي بطاقة ذات شريحة إلكترونية قادرة على تخزين المعلومات ، وتعد بمثابة كمببيوتر صغير تحمله البطاقة مما يعطيها مرونة

 

.( كبيرة في الاستخدام تجعلها تجمع بين مميزات النقود الورقية و بطاقات الدفع الحديثة مع تلافي عيوﺑﻬا ( 11

 

ولقد دعمت المنظمات الدولية إنتاج هذا النوع من البطاقات ، ففي سنة 1997 شاركت منظمة الماستركارد بحصة قدرها

 

%51 من رأسمال الشركة ، بينما 49 % الباقية تقاسمتها 27 شركة أوروبية بنس متفاوتة .

 

-3-2 مزايابطاقةالموندكس : و تتمتع البطاقة بالعديد من المزيا نذكر منها:

 

- تستخدم كبطاقة ائتمانية أو بطاقة خصم فوري طبقا لرغبة العميل .

 

- سهولة إدارﺗﻬا مصرفيا ، حيث لا يمكن للعميل أن يستعملها بقيمة أكثر من الرصيد المدون على الشريحة الإلكترونية

 

للبطاقة.

 

- وجود ضوابط أمنية محكمة في هذا النوع من البطاقات ذات الذاكرة الإلكترونية ، مما يجعل تزويرها أو التلاعب

 

فيها مستحيلا لاعتمادها على تكنولوجيا شديدة التعقد و التخصص .

 

-3 النقودالإلكترونية ( النقودالرقمية ) :

 

-1-3 تعريف النقود الإلكترونية :

 

 

تعرف النقود الإلكترونية بأﻧﻬا مجموعة من البروتوكولات ، و التواقيع الرقمية التي تتيح للرسالة الإلكترونية أن تحل فعليا

 

محل تبادل العملات التقليدية، و بعبارة أخرى فإن النقود الإلكترونية أو الرقمية هي المكافئ الإلكتروني للنقود التقليدية التي

 

( اعتدنا تداولها. ( 12

 

تعتمد النقود الإلكترونية على آليات و طرق جديدة متوافقة مع أساليب التجارة الإلكترونية و بخاصة نسبة المشتريات

 

ذات القيمة المتخصصة ، بينما الأساليب التقليدية تتطلب دفع عمولة قد تفوق قيمتها قيمة المشتريات الصغيرة.ويرتكز نظام

 

وبدأ استخدامه في هولندا ، E. ecash و الذي يسمى ، Digi cash النقد الإلكتروني على البروتوكول الذي طورته شركة

 

في سانت لويس في إصدار نقود إلكترونية Marktwoin Bank عام 1994 ومع ﻧﻬاية 1995 بدأ بنك مارك توين

 

. ( بالدولار ( 13

 

و بنيت فكرة النقد الإلكتروني على قيام العميل ( المشتري ) بشراء عملات إلكترونية من البنك الذي يقوم بإصدارها ،

 

حيث يتم تحميل هذه العملات على الحاسب الخاص أو علامة خاصة من البنك المصدر ، وبالتالي تحل هذه العملات

 

.Tokens الإلكترونيةمحل العملات العادية ، و تكون بنفس القيمة المحددة عليها و تسمى

 

-2- 3 إجراءات استخدام النقد الإلكتروني :

 

تنقسم عملية الشراء باستعمال النقد الإلكتروني إلى مرحلتين ، تتم كل مرحلة على أربع خطوات.

 

-1-2-3 المرحلةالاولى : السابقة لعملية الشراء

 

-1 يقوم المشتري باقتناء النقد الإلكتروني من أحد البنوك المصدرة بالقدر الكافي لاحتياجاته ، وتكون على شكل

 

وحدات صغيرة جدا .

 

Cyber -2 اقتناء برنامج خاص بإدارة النقد الإلكتروني ، وهو برنامج مجاني يتم الحصول عليه من شركة

 

الذي يحمي البرنامج من المحو و النسخ و يعمل على حساب الأرصدة في ضوء عمليات اقتناء ، cash

 

النقد الإلكتروني

 

-3 يجب على البائع أن يشترك في أحد البنوك التي تتعامل في النقد الإلكتروني ، وهذه البنوك تعمل عبر شبكة

 

الانترنت .

 

 

-4 تتضمن حصول البائع على برنامج خاص لإدارة النقد الإلكتروني ،وهذا البرنامج مجاني كذلك يحصل من

 

ويعمل هذا البرنامج على تسجيل المتحصلات وإضافتها إلى رصيد البائع ، كما ، Cyber cash شركة

 

يقوم بالسيطرة عل عملية تحويل الأرصدة من نقدا إلى إلكتروني إلى نقد حقيقي .

 

-2 مرحلةالثانية :عملية الشراء -2-3

 

بعد إتمامن الخطوات المتعلقة بعمليات إدارة النقد الإلكتروني ، تأتي الخطوات المتعلقة بعملية الشراء ، و تبدأ بعد قيام

 

المشتري بتصفح مقر البائع و اختيار السلع و التعرف على أسعارها.

 

-5 خلال هذه المرحلة يقوم المشتري باتخاذ قرار الدفع من خلال النقود الإلكترونية بالقيمة المطلوبة ، فيقوم

 

برنامج إدارة النقد الإلكتروني بما يلي :

 

- اختبار الرصيد بإمكانية السماح بالسداد من عدمه.

 

- إذا كان الرصيد يسمح بالسداد فيقوم البرنامج باختيار وحدات النقد التي سيقوم الدفع ﺑﻬا ، حيث يتم تحديد

 

هذه الوحدات بالرقم الخاص لكل وحدة في كشف خاص لإرساله إلى البائع عن طريق البنك المصدر .

 

-6 يتلقى البنك كشف الدفع من المشتري و يتأكد من صحة النقود الإلكترونية بطرق التأكد المختلفة ( صحة الأرقام

 

الخاصة بوحدات النقد الإلكترونية ، بصمات إلكترونية ) ، ليتم إرسال كشف وحدات النقد الإلكتروني إلى البائع

 

 

-7 يتلقى برنامج إدارة النقد الإلكتروني للبائع كشف العملات الإلكترونية الموقعة من البنك ، ويقوم بإضافة

 

وحدات النقد الجديدة بأرقامها ، وعلامات التأمين الخاص ﺑﻬا إلى خزينة البائع الرقمية .

 

-8 يقوم برنامج إدارة النقد الإلكتروني للبائع باختيار المشتري بتمام عملية السداد ثم يقوم نظام النقد الإلكتروني

 

للمشتري بمحو هذه الوحدات المخصصة ﺑﻬذا الكشف من محفظة المشتري بصورة ﻧﻬائية .

 

ونلخص مراحل عملية الشراء بالمخطط التالي :

 

 

المصدر : رأفت رضوان1999 ،ص : 66

 

-3-3 النقود الإلكترونية البرمجية :

 

هناك العديد من البرامج التي تتيح مكافئا إلكترونيا لا يحتاج إلى بطاقة بلاستيكية ، فهذه الأنظمة تعتمد على برمجيات

 

لإتمام عمليات الشراء و الدفع عبر الانترنت ، كما أن هذه ، ecash مخصصة لدفع النقود عبر الانترنيت من أشهرها برنامج

 

البرمجيات تتيح إرسال النقود الإلكترونية على شكل مرفق في رسالة بريد إلكتروني، و لكي يكون النظام فعالا و ناجحا ، لابد

 

من وجود ثلاثة أطراف فيه هي : العميل ، البائع ( المتجر ) و المصرف الذي يعمل إلكترونيا عبر الانترنت ، وإلى جانب ذلك

 

لابد من أن يتوفر لدى كل طرف من هذه الأطراف برنامج النقود الإلكترونية نفسه ، ومنفذ إلى الانترنت ، ولابد أن يكون

 

للعميل و البائع حساب بنكي لدى البنك الذي يعمل عبر الانترنت.

 

الشكلرقم3: دورة إستخدام النقد الإلكتروني في التعاملات التجارية الحديثة عبر شبكة الأنترنت.

 

بنك يتعامل بالنقد الإلكتروني

العميل البائع

1) شراء نقد )

إلكترونيني

7) التحقق من )

سلالامة النقود

الإلإلكترونية

بنك مصدر

للنقد الإلكتروني

3) إشتراك )

لدى البنوك

6) الدفع )

4) نظام إدارة لنقد )

إلكترونيني (بائع )

2) نظام إدارة لنقد )

إلكترونيني (مشتري )

 

 

-4-3 الشيكات الإلكترونية :

 

الشيك الإلكتروني هو المكافئ الإلكتروني للشيكات الورقية التقليدية التي اعتدنا التعامل ﺑﻬا ، و الشيك الإلكتروني هو

 

رسالة إلكترونية موثقة ومؤمنة يرسلها مصدر الشيك إلى مستلم الشيك ( حامله) ليعتمده و يقدمه للبنك الذي يعمل عبر

 

الانترنيت بتحويل قيمة الشيك و إعادته إلكترونيا إلى مستلم الشيك ( حامله ) ليكون دليل على أنه قد تم صرفه .

 

ثانيانظام التحويلات الماليةالإلكترونية :

 

: (EFT) -1 تعريف نظام التحويلات المالية الإلكترونية

 

بعملية منح الصلاحية لبنك ما ، ( Electronique fonds transfert ) يعرف نظام التحويلات المالية الإلكترونية

 

للقيام بحركات التحويلات المالية ( الدائنة و المدينة ) إلكترونيا من حساب بنكي إلى حساب بنكي آخر ، أي أن عملية

 

.( التحويل تتم إلكترونيا عبر الهواتف وأجهزة الكمبيوتر و أجهزة المودم عوضا عن استخدام الأوراق ( 14

 

ويعتبر هذا النظام جزء بالغ الأهمية من البنية التحتية لأعمال البنوك الإلكترونية التي تعمل عبر الانترنت ، ويتيح هذا النظام

 

بطريقة إلكترونية آمنة ، نقل التحويلات المالية أو الدفعات المالية من حساب بنكي إلى حساب بنكي آخر ، إضافة إلى نقل

 

المعلومات المتعلقة ﺑﻬذه التحويلات ؛ ويمتاز نظام التحويلات المالية الإلكترونية بدرجة عالية من الأمن و سهولة الاستخدام و

 

الموثوقية .

 

-2 إجراءات عمليةالتحويل المالي الإلكتروني :

 

تنفذ عملية التحويل الإلكتروني بتوقيع العميل نموذجا معتمدا لصالح الجهة المستفيدة (التاجر) ، ويمكن هذا النموذج من

 

اقتطاع القيمة المحددة من حساب العميل وفق ترتيب زمني معين ( يوميا أو أسبوعيا أو شهريا ) ، ويختلف نموذج التحويل

 

الإلكتروني عن الشيك في صلاحيته تسري لأكثر من عملية تحويل واحدة ، وعادة ما يتعامل البنك و العميل مع وسطاء

 

وظيفتهم توفير البرمجيات اللازمة للتحويلات.

 

لإتمام عملية التحويل المالي الإلكتروني ، نميز حالتين:

 

-1-2 وجود وسيط :

 

يقوم العميل ببناء وإرسال تحويل مالي عن طريق المودم إلى الوسيط و بدون هذا الأخير يجمع التحويلات المالي ، ويرسلها

 

إلى دار المقاصة المالية الآلية التي ترسل نموذج التحويل المالي الإلكتروني إلى بنك العميل ، ويقارن بنك العميل التحويل المالي

 

 

برصيد العميل ، وفي حال عدم تغطية الرصيد لقيمة التحويل المالي يتم إرسال إشعار بعدم كفاية الرصيد إلى الوسيط ليقوم

 

بدوره بإعادة الإشعار إلى العميل.

 

أما إذا كان الرصيد كافيا لتغطية قيمة التحويل المالي ، فعندها يتم اقتطاع قيمة التحويل منه و تحويلها إلى حساب المستفيد

 

( ( البنك أو التاجر ) في وقت السداد المحدد بالنموذج.( 15

 

-2-2 عدم وجود وسيط :

 

و في حالة تنفيذ التحويلات المالية الإلكترونية دون المرور بوسيط ، يستلزم على التاجر أن يملك البرمجيات الخاصة التي

 

تسمح بإجراء هذه العملية ،حيث تكون هذه البرمجيات مؤمنة بكلمة مرور خاصة بالتاجر ، وعندها يقوم العميل باعتماد

 

نموذج الدفع مرفقا بشيك مصدق لصالح التاجر ، ثم يقوم التاجر بإرسال الاعتماد إلى دار المقاصة الآلية ، التي بدورها ترسل

 

الاعتماد إلى البنك لاقتطاع المبلغ من حساب العميل في الوقت المحدد ، وتحويله إلى حساب التاجر ، وعندها لا حاجة لتحقق

 

من كفاية رصيد العميل ، لأن الشيك المصدق يضمن ذلك.

 

-3 منافع نظام التحويلات المالية لإلكترونية :

 

يقدم نظام التحويلات المالية الإلكترونية منافع لكل من البنوك و العملاء و تجار التجزئة ، نوجزها فيما يلي :

 

-1-3 تخفيض تكاليف الخدمات المصرفية: قللت شبكة نظام المقاصة الآلية من تكاليف الخدمات المصرفية من خلال

 

 

- تقليل أو إلغاء الخدمات التي تقدمها الصناديق المتعلقة لتجميع الشبكات

 

- تخفيض خسائر منح الائتمان

 

- تقليل مصاريف معالجة الشيكات إلى الحد الأدنى نتيجة عدم استخدام الشيكات الورقية ، وانخفاض مصاريف المعالجة

 

بالنسبة للشركات ، وتستفيد البنوك من هذه العملية لأن المصاريف التشغيلية ستقل ، نتيجة الاستغناء عن معالجة

 

الشيكات الورقية ، ولذلك تحقق البنوك من وراء ذلك نسبة عالية من الأرباح التشغيلية و تخفيض حجم العمالة .

 

- تقليل الخدمات التي تقدمها البنوك لتسوية الحسابات الجارية مع الشركات و الأفراد ، بما أن إدخال النظام الإلكتروني

 

يحل محل استخدام الشيكات الورقية من عمليات الدفع التي تتم من شركة لشركة أخرى أو من الشركة إلى العملاء ،

 

وتقل طبقا لذلك الحاجة لإعداد كشوف تسوية الحسابات بمقدار استخدام النظم الآلية .

 

 

-2-3 توفير النقدية بصورة فورية: يؤدي نظام التحويلات المالية الإلكترونية إلى تحسين التدفق النقدي ، من خلال ما

 

توفره التحويلات من موثوقية التدفق ، وكذا تسريع دورة النقد .

 

-3-3 تيسيرالعمل : ألغت عملية المقاصة الآلية حاجة العميل و التاجر إلى زيارة البنك لإيداع قيمة التحويلات المالية ، مما

 

يؤدي إلى رفع فعالية نظام العمل.

 

ثالثامزايا ومخاطر المعاملات المصرفية الإلكترونية :

 

إن المعاملات المصرفية الإلكترونية ، وفرت عددا من المزايا بالنسبة للعملاء ، كما أﻧﻬا أدت لظهور فرصا جديدة لأعمال

 

البنوك ، وفي الوقت ذاته فاقمت المخاطر المصرفية التقليدية .

 

-1 مزايا المعاملات المصرفية الإلكترونية :

 

أدت المعاملات المصرفية الإلكترونية إلى توسيع قاعدة الأفراد المتعاملين مع البنوك ، بفضل ما توفره من خدمات مصرفية ،

 

كالتحويل بين الحسابات ، إيقاف صرف الشيكات ، سداد الكمبيالات إلكترونيا ، من خلال يبئة تفاعلية أكثر سهولة .

 

-1-1 تحقيق ميزة تنافسية :

 

إن المعاملات المصرفية الإلكترونية تحقق ميزة تنافسية ، تمكن البنك من التعامل مع أسواقه المستهدفة و عناصر البيئة المحيطة

 

به بصورة أفضل من منافسيه في الأجل الطويل.

 

-2-1 تحقيق الربحية في الأجل الطويل :

 

يساهم استخدام البنوك للأنظمة الإلكترونية في تحقيق معدلات ربحية أعلى في الأجل الطويل و يرجع ذلك إلى :

 

أ- انخفاض تكلفة الخدمات المصرفية المؤداة من خلال الانترنت عن الخدمات المؤداة بواسطة البنوك التقليدية .

 

ب- ارتفاع ربحية قطاع عملاء الخدمة المصرفية الإلكترونية ، بسبب انخفاض حساسيتهم السعرية إذا ما قورنت بعملاء

 

الخدمات المصرفية التقليدية ، حيث تأتي الملائمة الزمنية و المكانية للخدمة المصرفية في مرحلة متقدمة عن النظر في

 

أولويات تفضيلاﺗﻬم ، مما يتيح للبنوك مرونة كبيرة في تسعير خدماﺗﻬا المصرفية .

 

-3-1 توفير فرص تسويقية جديدة :

 

نظام توزيع الخدمات المصرفية الإلكترونية يتيح من خلال برامج البحث إمكانية أكبر للعملاء لإجراء عمليات التسويق

 

الإلكتروني ، و بمقارنة الخدمات المختلفة المقدمة عبر مواقع البنوك المختلفة في العالم ، يجعل العملاء يتحولون للبنوك المنافسة

 

المقدمة للخدمات بالانترنت أي أن في الوقت ذاته يمثل ﺗﻬديدات للبنوك غير المستخدمة لأنظمة الدفع الإلكترونية.

 

15

 

-4-1 توزيع واسع الانتشار :

 

تقتصر التغطية المصرفية للبنوك التقليدية على نطاق جغرافي محددا بينما تتيح الأنظمة الإلكترونية تغطية واسعة الانتشار ،

 

حيث تصل الخدمة للعميل في أي مكان ، فيستطيع الحصول على ما يرغب من خدمات مصرفية ، دون الحاجة إلى الانتقال إلى

 

مبنى البنك ، أو الوقوف المطول في الصفوف.

 

-5-1 تحسين جودة الخدمةالمصرفية :

 

إن جميع المعاملات المصرفية الإلكترونية بين البنك و العميل تتم بصورة مبرمجة وسريعة، تنخفض فيها احتمالات خطأ

 

الأداء إلى حدوده الدنيا ، كما أﻧﻬا تفتح قناة تسويق مصرفي ذات كفاءة تعاملية عالية ، وكذا نقل التفاعل مع العميل وموظفي

 

البنك إلى الانترنت.

 

-2 مخاطرالمعاملات المصرفيةالإلكترونية : رغم المزايا العديدة التي وفرﺗﻬا المعاملات المصرفية الإلكترونية ، إلا أﻧﻬا في

 

ذات الوقت أفرزت مخاطر نذكر منها:

 

-1-2 المخاطرالتنظيمية :

 

نظرا لأن الخدمات الإلكترونية تسمح بتقديم الخدمات من أي مكان في العالم أدى إلى طرح عددا من قضايا التنظيم و

 

إشراف ، نجملها فيما يلي :

 

ا- علاقةالبنك الإلكتروني بالبنك المركزي :

 

إن النقود الإلكترونية ستجعل من الصعب على البنوك المركزية مراقبة و تحديد الكتلة لنقدية ، كما أن تداول عدة

 

أشكال من النقود صادرة عن مؤسسات مصرفية أو غير مصرفية ، فإن الكثير من هذه المبالغ لن تكون في متناول الدولة من

 

الناحية التنظيمية .

 

ب- صعوبةتحصيل الضرائب :

 

إن التهرب الضريبي يمثل مشكلة في اقتصاد المعاملات المصرفية الإلكترونية ، حيث يكون من السهل تحويل الأموال عبر

 

الحدود كما أن التعاملات الإلكترونية مجهولة المصدر ، ستجعل عمليات تدقيق الحسابات صعبة.

 

ج- صعوبةمراقبةالمؤسسات المالية :

 

 

إن استخداتم وسائل الدفع الإلكترونية سيؤدي إلى صعوبة تطبيق التنظيمات و القوانين المطبقة على المصارف المؤسسات

 

المالية ، فإذا كانت المؤسسات غير المالية لا تقبل الضوابط التنظيمية التي تتخذها المصارف معيارا لها ، فهل يمكن فرض نفس

 

التنظيمات المتعلقة بالاحتياطات و توفير البيانات و كيف يتم حماية المستهلك في حالة افلاس أحد مصدري النقد الإلكتروني

 

 

-2-2 المخاطرالقانونية :

 

تنتج عن المعاملات المصرفية الإلكترونية درجة عالية من المخاطر القانونية بالنسبة للبنوك ،ولقد ساهمت الخدمات

 

الإلكترونية في تسهيل عمليات غسيل للأموال ، و هي عمليات متتابعة و مستمرة في محاولة متعمدة لإدخال الأموال غير

 

( المشروعة الناتجة عن الأنشطة الخفية غير المشروعة التي تمارس من خلال ما يسمى بالاقتصاد الخفي ( 17

 

ونظرا لما توفره الخدمات الإلكترونية من سرية ، إذ أنه بمجرد أن يفتح العميل حساب يصبح من المستحيل على البنوك أن

 

تعرف ما إذا كان صاحب الحساب الاسمي يقوم بمعاملاته أم لا . و لمكافحة هذه الجريمة أخذت العديد من الاحتياطات ،

 

كالتحقق من هوية العميل و عنوانه قبل فتح الحساب ورصد المعاملات التي تتم عن طريق الاتصال المباشر و هو ما يتطلب

 

قدرا كبيرا من اليقظة.

 

-3-2 مخاطرالعمليات :

 

يعتبر الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتقديم الخدمات ، هو الخطر الأساسي لمخاطر التشغيل الناجمة عن الأعمال

 

المصرفية لإلكترونية ، و ﺗﻬديدات الأمن تأتي من داخل النظام أو خارجه و على البنوك تتبع ممارسات سليمة لضمان سرية

 

البيانات إلى جانب نزاهة النظام و البيانات ، و ينبغي أن يجري بإستمرار اختيار ممارسات الأمان و مراجعتها بواسطة خبراء

 

خارجين كي يقوموا بتحليل أوجه تعرض الشبكة للمخاطر .

 

-4-2 مخاطرالسمعة :

 

كلما ازداد اعتماد البنك على قنوات تقديم الخدمة الإلكترونية، ازدادت احتمالات مخاطرالسمعة ، و إذا ما واجه أحد

 

البنوك الإلكترونية مشاكل تؤدي بالعملاء إلى فقدان الثقة في قنوات تقديم الخدمات الإلكترونية أو إلى اعتبار فشل البنوك

 

قصورا في الإشراف علىالنظام كله ،فهذه المشاكل يمكنها ان تؤثر على الموردين الآخرين للخدمات المصرفية الإلكترونية ،

 

 

حيث قامت جهات الإشراف على البنوك بوضع إرشادات داخلية لمن يقومون بالفحص ، كما قامت جهات كثيرة بتوزيع

 

.( مبادئ توجيهية عن إدارة المخاطر للبنوك ( 18

 

الخاتمة :

 

تعتبر التجارة الإلكترونية من أهم ملامح العصر الحديث الذي يعتمد على استخدام الحواسيب الآلية و الانترنت ،

 

وعرض السلع و الخدمات و التوسع من الحدود الإقليمية إلى الحدود العالمية ، وساهم التوسع في استخدام النقود الإلكترونية

 

إلى سهولة وسرعة تسوية المدفوعات مما ينعكس بالتأكيد على انتشار التجارة الإلكترونية ، أنه ورغم المزايا و الفرص التي

 

منحتها وسائل الدفع الإلكترونية للعملاء و البنوك على حد السواء ، فإﻧﻬا فاقمت المخاطر المصرفية التقليدية كالتهرب الضريبي

 

و غسيل الأموال حيث أن القوانين الحالية لم تستعب هذه التطورات.

 

وفي هذا الشأن قدمنا مجموعة من المفاهيم تخص وسائل الدفع الإلكترونية ، من خلال التعرض لمراحل تطورها وآليات

 

التعامل ﺑﻬا ثم عرجنا على أنظمة التحويلات المالية الإلكترونية ، لتفرض ،في الأخير لأهم المزايا و المخاطر الناتجة عن استخدام

 

المعاملات المصرفية الإلكترونية.

 

المراجع والهوامش :

 

. 1)-رافت رضوان :عالم التجارة الالكترونية،المنظمة العربية للتنمية الادارية –مصر، 1999 ،ص: 48 )

 

2)-مركز البحوث المالية والمصرفية :"اجهزة الصراف الالي الضخمة "،مجلة الدراسات المالية والمصرفية )

 

. ،اﻟﻤﺠلد 7،العدد 3،الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية ،-الاردن ،سبتمبر 1999 ،ص: 79

 

3)-ابراهيم بختي :"دور الانترنت وتطبيقاته في المؤسسة "،(رسالة دكتوراه ،غير منشورة ،جامعة الجزائر )،سبتمبر )

 

. 2002 ،ص: 137

 

. 4)- رافت رضوان:مرجع سابق ،ص: 47 )

 

5)- مركز البحوث المالية والمصرفية :"بطاقات الفيزا :الوسيلة الامثل للدفع والقبض في العالم "،مجلة الدراسات المالية والمصرفية )

 

. ،اﻟﻤﺠلد 7،العدد 4،الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية ،-الاردن ديسمبر 1999 ،ص: 32

 

 

6)-نواف عبد الله باتوبارة :"انواع بطاقات الائتمان واشهر مصدريها "،مجلة الدراسات المالية والمصرفية )

 

. ،اﻟﻤﺠلد 6،العدد 4،الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية ،-الاردن ،ديسمبر 1998 ،ص: 48

 

. 7)-المرجع لسابق ،ص: 48 )

 

. 8)-المرجع لسابق ،ص: 49 )

 

9)-ستيفن ج .كوبرين ،ترجمة عببد الفتاح صبحي ،"النقد الالكتروني وﻧﻬاية الاسواق القومية"،مقال بمجلة الثقافة العالمية )

 

. ،الدد 86،1998 ،ص: 62

 

10 )- مركز البحوث المالية والمصرفية :"دليل المصارف لاستعمال البطاقاتالبلاستيكية من قبل المستهللك "،مجلة الدراسات المالية )

 

. والمصرفية ،اﻟﻤﺠلد 3،العدد 3،الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية ،-الاردن ديسمبر 1995 ،ص: 13

 

. 11 )- رافت رضوان:مرجع سابق ،ص: 56 )

 

(12)-www .arabiat.net :03 /06/2003 .

 

13 )- رافت رضوان:مرجع سابق ،ص: 65 )

 

(14)-www .itep .com :03/06/2003.

 

(15)-www .newsofcd .com :03/06/2003

 

. 16 )-عصام فهد العربيد :دراسات في محاسبة البنوك التجارية والبورصات ،دار الرضا للنشر ، 2001 ،ص: 164 )

 

. 17 )-عبد المطلب عبد الحميد :العولمة واقتصااديات البنوك ،الدار الجامعية ، 2003 ،ص: 234 )

 

. 18 )-صالح نصولي واندريا شايختر :"تحديات المعاملات المصرفية الالكترونية"،مجلة التمويل والتنمية،سبتمبر 2002 ،ص: 50 )__

 

Télécharger l'article