فضاء الإنترنيت كأداة لإدارة التغيير داخل المؤسسة

 مع الإشارة لحالة الجزائر

 

الدكتور : مقدم عبيرات

 الأستاذ : زيد الخير ميلود

 جامعة عمار ثليجي بالأغواط

 

 في ظل التغيرات ، و في إطار التحضير لعملية الاندماج في الاقتصاد العالمي، و استجابة لثورة التقنيات الحديثة للإعلاموالاتصال التي أصبحت تلح بطرح مفاهيم جديدة ، و ممارسات مستجدة، تجد المؤسسة الجديدة نفسها مدفوعة إلى إحداثالقطيعة مع نموذج التسيير الميكانيكي الذي يتسم بالرتابة و الروتين، و الذي استنفذ أغراضه ذلك أن المقاربة الميكانيكيةأصبحت لا تتماشى مع التحديات الجديدة و لا تتلاءم معها. و السعي في جد نحو نموذج تسيير عضوي يتبنى إدارة التغييروتأهيل المؤسسة لذلك حتى تصبح عنصرا فعالا فيه و ليست ضحية له ، في هذا السياق تطرح إشكالية كيفية الاستفادة منسيما وسيلة الانترنيت في أداة التغير التنظيمي الذي تطمح إليه كي تصبح أكثر (NTIC) الوسائل الحديثة للاتصال و الإعلامقدرة على التنافس داخليا مع إمكانية إدراج الآفاق التصديرية و بذلك تتبلور فرضيتان أساسيتان هما:

 - إدارة التغير ضرورة لمواجهة و مواكبة عملية الاندماج و بالتالي المحافظة على البقاء .

 - وسائل الاتصال و الانترنيت هي اللبنة الأساسية في نجاح هذا التغير التنظيمي و بلوغ أهدافه ، و سنحاول التطرقإلى جملة من النقاط الأساسية في هذا اﻟﻤﺠال من ضرورة القيام بالتغيير و ضرورة أن يكون جذريا . وعن ميدانالاتصال وشبكة الإنترنت وحيوية دورها في الإستراتيجي للمؤسسة ، وتحليل العلاقة بينهما وأبعادها كمدخل منمداخل إدارة المعرفة والتغيير ولعل من التجارب التي يمكن الإشارة إليها كإرهاص جدير بالعناية ،ما ذهبت إليهشركة سوناطراك في ربط التوظيف الداخلي والترقيات عن طريق ما أسمته ببورصة العمل ،والذي لو يستفيد منفضاء الانترنيت للاتصال والربط حيث يتم النشر الواسع في جميع مستويات التنظيم للعروض من مناصب العملولكل عامل الترشح عن طريق الشبكة سوف يضفي هذا الربط بشبكة الانترنيت نوعا من الشفافية والسرعة والوضوح على هذه العملية .

 المرحلة التي يمر ﺑﻬا العالم تتميز بتغيرات جذرية في جميع المستويات ، حمل معه الكثير من المفاهيم الجديدة كالعولمة ،ومنظمة التجارة العالمية والتحول نحو اقتصاد السوق وما واكبه من تطورات في الصعيد العملي والتقني ،وثورة المعلوماتوالاتصالات مما تولد عنه اشتداد المنافسة واعتبار الميزة التنافسية معيارا للنجاح يجب العمل على تحقيقه سيما أن منسوب الجودة/ السعر أخد بعدا عالميا ، مما فرض متطلبات جديدة يجب أخذها بعين الاعتبار وهذا ما دفع الجزائر أن تقوم بوقفة تشخيصيةتحدد من خلالها نقاط القوة ومواطن الضعف في نسيجها الإنتاجي . و بالفعل ففي الندوة الوطنية الخاصة بإدارة الأعمال فيالمؤسسة التي عقدت في الجزائرعام 1994 التي كان من بين توصياﺗﻬا في مجال التعاون بين المؤسسات والجامعات وجوب خطةسليمة للتعاون في شكل تحالف إستراتيجي ، واعتبار البحث الأساسي منبع الإبداع والاستفادة مخابر وفرق البحث 1وهذا من شانه أن يعمل على إدخال التكنولوجيا الحديثة الذي يعتبر الصانع الأول للقدرة التنافسية 2 إن الطاحونة الهوائية رمز القرون الوسطى ،والآلة البخارية رمز المرحلة الصناعية ، بينما الحاسوب رمز مرحلة العولمة . فالآلة البخارية أحدثت الثورة الصناعية التي غيرت العالم وما تبعه من ظهور الرأسمالية ، وطبقة العمال ، الإشتراكية ، التوسع الاستعماري ...إلخ . رغم أن الآلة لم تعوض سوى العضلات ، اليوم، الحاسوب في محاولة لتعويض الدماغ ، يحاول أن يحدث تحولات عميقة ، بحيث نرى من حولنا كثيرا من التغيرات ، سواء على مستوى الإطار الاقتصادي ،المعطيات السياسية العوامل الإيكولوجية ،القيم الاجتماعية المعايير أحدثت ثورة رقمية أدخلت العالم في عصر جديد . أهم خصائصه النقل (NTIC) الثقافية ،والسلوكات الفردية. ذلك أن(les autoroutes) اللحظي للمعلومات والمعطيات ، وتزايد الارتباط والشبكات الالكترونية، حيث انترنيت تمثل قلبها النابض ، وعملت للاتصال ما حققته السكك الحديدية في المرحلة الصناعية . فإذا كانت السكك الحديدية السبب الرئيسي يراهنون على التزايد الأسي لفترة NEOCAPITALISTE للتطور الصناعي لأوروبا في 1840 ، فاليوم الرأسماليون الجدد وتكنولوجيا الشبكات Autoroutes virtuelles الانطلاق لكل النشاطات التي ترتبط بالطرق السريعة الافتراضية والانترنيت ، وهو ما يسمى بالاقتصاد الجديد . كثير من المستثمرين باتوا على قناعة تامة في ظل هذه التحولات أن كل المؤسسات تصبح مضطرة لكي تتكيف ، أن تنفق أكثر في تجهيزات الإعلام الآلي الاتصال ، الشبكات ، لأن آفاق النمو فيها كبيرة جدا . خلال ثلاثة سنوات الأخيرة أكثر من 10 ملايين شخص اشترى (نقال) ومعدل التجهيزات بالحواسيب تضاعف.

 500 مليون ( 2003 ) ، كما أن الصراع يتزايد بين المؤسسات ، معدل المستخدمين للإنترنيت يقارب 142 مليون (1998 ) الأمريكية اليابانية والأوربية حول التحكم في الشبكات والهيمنة في سوق المعطيات ، ومجتمع غني بالتقانة هو اﻟﻤﺠتمع الذي يؤسس بيئة تشجع وتسهل قيام المقاولين والملتزمين والشركات المحلية بالتصميم والبحث والتدريب والتصدير والمنافسة كل ضمن إطار المقاييس العالمية والسلامة ، ومجتمع جزء كبير من سكانه يكسبون عيشهم من استخدام العلم والتقانة يخلق الأحوالالضرورية للإبداع والابتكار 3 . ولذلك ظهرت مرتكزات الاقتصاد الجديد وهي ثلاثة عناصر تأسيسية : 

• المعلومة في شكل رقمي هي المادة الأولية للاقتصاد الجديد .• الطاقة الضرورية لمعالجة وتحويل وتنظيم هذه المادة ، ليس الكهرباء ، بل الالكترونيك وبالخصوص صناعة أنصاف النواقل  semi conducteur .• الشبكات الرقمية التي تلعب فيها انترنيت دورا محددا ، تعتبر وسيلة النقل الضرورية للمعلومة في جميع أشكالها بما فيها الصوت والصورة . لنمو الاقتصاد الأمريكي ،Amercan Business Week ظهر المصطلح في 6 ديسمبر 1996 – حيث تعرضت أسبوعية ب 65 % ، وركزت على مفهوم الاقتصاد الجديد المؤسس على الأسواق العالمية والثورة المعلوماتية ، و يشير إلى ارتفاع وهو الآن مشروع مجتمع بإمكانه أن ينهي تناوب دورات الانتعاش والركود ، بفضل دعم الانتاجية ، ، NTIC وتطور والمزاوجة بين تدنية التضخم والبطالة ، مع معدلات استثمار وتوسع عالية . باقتصاد جديد بدون تضخم ، يصبح النمو بدل الربح هو المفهوم الأساسي في المؤسسة . الزبون تصبح له السلطة عوض المورد ، المنافسة تصبح عالمية خاصة في انترنيت ، الأنظمة في الشبكات تصبح قادرة على الانتاج بدلالة احتياجات وضرورات كل زبون ، وﺑﻬذا يتضاعف السوق . وهو أيضا إعادة هيكلة للرأسمالية أتمتة أوامر الانتاج ، التموين واللجوء المكثف للمناولة (المقاولة من الباطن) وهو تطور عميق ، يصاحب إعادة هيكلة سوق العمل . و يعطي الأهمية للمبادرة الفردية فمع انترنيت ، الجميع يمكن أن يصبح رأسمالي فردي – وخير مثال من حصص المؤسسة ، فالعامل stocks options حيث الجزء الأكبر من الأجور تتم في شكل . Silicon Valley : نموذج مساهم أكثر منه أجير ، ولو باع حصته ، فسرعان ما يستثمر في مؤسسة أخرى ، لسرعة التحويل . الجديد في تكنولوجيا المعلومات ، ليس التكنولوجيا الرقمية ، بل تحويل نشاط إنساني إلى سلعة ، وهذا ما يعرف بإدارة المعرفة التي تعني العمل من أجل تعظيم كفاءة استخدام رأس المال الفكري في نشاط الأعمال 4. من العناصر المشجعة لهذا الاقتصاد الجديد إنشاء شركات تطورت في أقل من 5 سنوات لتمر من خدمة أنشأها طالبين ، ، yahoo : جديدة تطورت بسرعة ، لتبيع في العالم كله .مثلا من ناحية رأس المال . في قلب الاقتصاد الجديد ، نجد الإنسان و خاصة قدرته الفكرية تصبح Boeing إلى مؤسسة أهم من لهذه القدرة في شبكة عالمية ، فالعامل المهم ليس الحاسوب ، بل الارتباط connexion عامل الانتاج الأول ، والثورة في ربط ، فالتكنولوجيا جاءت لتغير سيرورة الانتاج ، شراء ، بيع ، انتاج ، توزيع ، فكل وظيفة مسها التغيير ، المنافسة تتجدد باستمرار ، وأصبحت في نفس الوقت محلية وعالمية . المرور من التسويق الواسع إلى التسويق الشخصي ،

Télécharger l'article