دور حوكمة الشركات في تأهيل واندماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي

 

عبد الحميد بوخاري جامعة قاصدي مرباح بورقلة.

 Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

علي بن ساحة جامعة قاصدي مرباح ورقلة

Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

 

الملخـــــص :

تشير الدراسات إلى تداول مصطلح حوكمة الشركات منذ أكثر من ربع قرن، بل إن المبادئ الأساسية لحوكمة الشركة قد تعود إلى عدَّة قرون مضت، لكن على الرغم من ذلك يؤكد البعض بأن المصطلح لم يكن معروفاً قبل عام 1970 حيث فضائح ووت رغيت في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتبرت بأنها منشأ وأصل مصطلح حوكمة الشركة خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية. و لقد اكتسبت هذا المفهوم  أهمية كبيرة بالنسبة للديمقراطيات الناشئة نظرا لضعف النظام القانوني الذي لا يمكن معه إجراء تنفيذ العقود وحل المنازعات بطريقة فعالة. كما أن ضعف نوعية المعلومات تؤدى إلى منع الإشراف والرقابة وتعمل على انتشار الفساد وانعدام الثقة. ويؤدى إتباع المبادئ السليمة لحوكمة المؤسسات إلى خلق الاحتياطات اللازمة ضد الفساد وسوء الإدارة، مع تشجيع الشفافية في الحياة الاقتصادية ومكافحة مقاومة المؤسسات للإصلاح. و إن شدة الحساسية لبيروقراطية وهلع الحكومات الرافضة للتغيير والمعاندة للتطور تتمكن بفضل مناورتها من تحويل أهداف الإصلاح الشامل لنظم الحكم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وهي أهداف كبيرة، إلى مجرد هدف صغير ولكنه حساس، ألا وهو إصلاح الإدارة، سواء أكانت إدارة عمومية أو مؤسسة اقتصادية تخلق الثروات أو الفوائض. لكن هذا لا يعني أن الحوكمة والتسيير الراشد لا يمكن تطبيقه في المؤسسة، المؤسسة التي تعتبر وحدة إنتاجية يتم من خلالها مزج عناصر الإنتاج للحصول على سلع وخدمات لتحقيق ربحية تجارية عن طريق السوق الذي يبرز قدرات المؤسسة من حيث التنافسية وفي عصر التنمية المستدامة وفلسفة التسيير المستدام أصبح وصول المؤسسة إلى تحقيق ربحيتها التجارية شرطا غير كافي للمنافسة في السوق، ولا يمكن تحقيق التسيير المستدام إلا بتحقيق كل من الربحية الاجتماعية والبيئية وبمشاركة متكافئة ومتوازنة بين الدولة وحكومتها ومؤسساتها، وبين مجتمعات المجتمع المدني العديدة، في ظل رقابة شعبية مزدوجة تقوم على النزاهة والشفافية.. ، ونشير إلى أنه عندما بدأ الحديث عن الحوكمة في الوطن العربي لم يكن على مستوى الشركات والمصارف وإنما بدأ في المجتمع المدني وكان الحديث عن كيف يمكن للدولة أن تدير النشاط الاقتصادي إدارة رشيدة في ضوء المتغيرات والأحداث، إضافة إلى ضرورة استكمال الإطار القانوني الذي يضمن التطبيق السليم للحوكمة ومنها إصدار قانون البنوك وقانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة.

وبناء على ما سبق، يمكن طرح وصياغة الإشكالية الرئيسية لهذه المداخلة على النحو التالي:

إلى أي مدى يمكن تطبيق حوكمة الشركات في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ؟وما هو الدور الذي تلعبه في تاهيل الاقتصاد الوطني ومساعدته على الاندماج في الاقتصاد العالمي ؟.

 

Abstract

Studies suggest trading the term corporate governance for more than a quarter of a century , but the basic principles of corporate governance may be due to several centuries ago, but despite this confirms some that the term was not known before 1970 as scandals out Rgit in the United States of America, which is considered as the origin and the origin of the term governance of the company during the past three decades and a half years . And this concept has gained great importance for emerging democracies due to the weakness of the legal system , which he can not perform the execution of contracts and resolving disputes in an effective manner . The poor quality of information lead to the prevention of supervision and control and operate the spread of corruption and lack of confidence. And leads to follow sound principles of corporate governance to create the necessary precautions against corruption and mismanagement , while promoting transparency in economic life and anti- institutional resistance to reform. And that the severity of allergy to bureaucracy and panicking governments that reject the change and recalcitrant of evolution can thanks of conversion goals comprehensive reform of the systems of governance , politically, economically , socially and culturally a big goals , to just a goal a small but sensitive , namely administration reform , whether public administration or economic institution creates wealth or surpluses. But this does not mean that governance and management Rashed could not be applied in the institution, the institution that is the production unit through which blended elements of production for goods and services to achieve a profitable business by the market, which highlights the capabilities of enterprise in terms of competitiveness in the era of sustainable development and the philosophy of governance sustainable became the arrival of the institution to achieve profitability business condition inadequate to compete in the market, can not be achieved management sustainable but achieving both social profitability , environmental and participation of equal and balanced between the state and its government and its institutions , and between the communities of civil society numerous , under control popular double based on integrity and transparency .. , And point out that when he began to talk about governance in the Arab world was not at the level of companies and banks , but began in the civil society and the talk was about how can the state to manage economic activity rational management in light of variables and events , in addition to the need to complete the legal framework that ensures the proper application governance , including the issuance of the Banking Law and the law of practicing the profession of accounting and auditing .
Based on the foregoing , it can be put up and the formulation of the main problem of this intervention as follows:

To what extent can the application of corporate governance in the Algerian economic institutions ? And what role they play in the rehabilitation of the national economy and to help them integrate into the global economy? .

 

 

 

مقدمة:

    تشير الدراسات إلى تداول مصطلح حوكمة الشركات منذ أكثر من ربع قرن، بل إن المبادئ الأساسية لحوكمة الشركة قد تعود إلى عدَّة قرون مضت، لكن على الرغم من ذلك يؤكد البعض بأن المصطلح لم يكن معروفاً قبل عام 1970 حيث فضائح ووت رغيت في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتبرت بأنها منشأ وأصل مصطلح حوكمة الشركة خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية. و لقد اكتسبت هذا المفهوم  أهمية كبيرة بالنسبة للديمقراطيات الناشئة نظرا لضعف النظام القانوني الذي لا يمكن معه إجراء تنفيذ العقود وحل المنازعات بطريقة فعالة. كما أن ضعف نوعية المعلومات تؤدى إلى منع الإشراف والرقابة وتعمل على انتشار الفساد وانعدام الثقة. ويؤدى إتباع المبادئ السليمة لحوكمة المؤسسات إلى خلق الاحتياطات اللازمة ضد الفساد وسوء الإدارة، مع تشجيع الشفافية في الحياة الاقتصادية ومكافحة مقاومة المؤسسات للإصلاح. و إن شدة الحساسية لبيروقراطية وهلع الحكومات الرافضة للتغيير والمعاندة للتطور تتمكن بفضل مناورتها من تحويل أهداف الإصلاح الشامل لنظم الحكم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وهي أهداف كبيرة، إلى مجرد هدف صغير ولكنه حساس، ألا وهو إصلاح الإدارة، سواء أكانت إدارة عمومية أو مؤسسة اقتصادية تخلق الثروات أو الفوائض. لكن هذا لا يعني أن الحوكمة والتسيير الراشد لا يمكن تطبيقه في المؤسسة، المؤسسة التي تعتبر وحدة إنتاجية يتم من خلالها مزج عناصر الإنتاج للحصول على سلع وخدمات لتحقيق ربحية تجارية عن طريق السوق الذي يبرز قدرات المؤسسة من حيث التنافسية وفي عصر التنمية المستدامة وفلسفة التسيير المستدام أصبح وصول المؤسسة إلى تحقيق ربحيتها التجارية شرطا غير كافي للمنافسة في السوق، ولا يمكن تحقيق التسيير المستدام إلا بتحقيق كل من الربحية الاجتماعية والبيئية وبمشاركة متكافئة ومتوازنة بين الدولة وحكومتها ومؤسساتها، وبين مجتمعات المجتمع المدني العديدة، في ظل رقابة شعبية مزدوجة تقوم على النزاهة والشفافية.. ، ونشير إلى أنه عندما بدأ الحديث عن الحوكمة في الوطن العربي لم يكن على مستوى الشركات والمصارف وإنما بدأ في المجتمع المدني وكان الحديث عن كيف يمكن للدولة أن تدير النشاط الاقتصادي إدارة رشيدة في ضوء المتغيرات والأحداث، إضافة إلى ضرورة استكمال الإطار القانوني الذي يضمن التطبيق السليم للحوكمة ومنها إصدار قانون البنوك وقانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة.

وبناء على ما سبق، يمكن طرح وصياغة الإشكالية الرئيسية لهذه المداخلة على النحو التالي:

إلى أي مدى يمكن تطبيق حوكمة الشركات في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ؟وما هو الدور الذي تلعبه في مساعدة الاقتصاد الوطني في الاندماج في الاقتصاد العالمي ؟.

 

وعلى هذا الأساس فإن موضوع المداخلة سوف يعالج النقاط الرئيسية التالية:

-ماهية الحوكمة ومحدداتها؛

- أهمية حوكمة الشركات في الإقتصاد الجزائري ؛

-دور الحوكمة في مساعدة  لاقتصاد الوطني على النمو والاندماج في الاقتصاد العالمي .

 

 

 

Télécharger l'article