واقع الحوكمة في بيئة الأعمال الجزائرية في ظل المستجدات الحالية

 

 

 

أ.ناريمان  بن عبد الرحمان ، جامعة ورقلة

ben-narimane@hotmail.f r

أ.سارة بن الشيخ ، جامعة ورقلة

Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

 

ملخص:

تسعى الجزائر إلى وضع إطار فعال الحوكمة المؤسسات من خلال بعض التشريعات والمبادرات وذلك في ظل تنامي الوعي بضرورة الحوكمة من طرف أصحاب المصالح، وتسعى هذه الدراسة إلى رصد واقع الجهود المبذولة في هذا المجال وكذلك التحديات التي تواجه المؤسسات الجزائرية لتطبيق الحوكمة، ورغم كل ذلك تعتبر الجزائر من الدول المتأخرة في هذا المجال ولازلت تسير بخطى بطيئة لذا فمن المهم زيادة جهود الدولة لتفعيل الحوكمة في بيئة الأعمال الجزائرية.

الكلمات المفتاحية: دليل حوكمة الشركات الجزائرية، ميثاق الحكم الراشد، مركز حوكمة الجزائر.

تمهيد :

            لقي موضوع الحوكمة في العقود القليلة الماضية اهتماما كبيرا في جميع الدول المتقدمة وحتى النامية منها، وذلك بسبب الأزمات المالية وانهيار العديد من المؤسسات، وتفشي الفساد الإداري، كما يتفق كل الباحثين والناشطين في هذا المجال على أهمية الحوكمة بالنسبة للمؤسسة، وبما أن الجزائر تسعى إلى تحسن بيئة الأعمال وتحقيق الانفتاح الاقتصادي وإرساء قواعد السوق فقد تبنت مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والمبادرات لتفعيل أطار حوكمة المؤسسات في بيئة الأعمال الجزائرية وكذلك تحفيز نمو القطاع الخاص، فقد وضعت الجزائر دليل حوكمة الشركات الجزائرية كما تم تأسيس مركز حوكمة الجزائر وغيرها من المبادرات الايجابية التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة في بيئة الأعمال الجزائرية وكل ذلك من اجل التكيف مع المستجدات الحالية في هذا  المجال من هذا المنطلق نطرح الإشكالية التالية: ما مدى تطبيق مفهوم  الحوكمة في الجزائر ف يظل المستجدات الحالية في هذا مجال ؟  

وسيتم دراسة الموضوع من خلال النقاط التالية:

-       حتمية الحوكمة في الوقت الحالي؛

-        بوادر حوكمة الشركات في الجزائر؛

-        نظام الحوكمة في الجزائر؛

-       لتحديات التي تواجه المؤسسات الجزائرية التي تسعى إلى الحوكمة.

-        

1- حتمية الحوكمة في الوقت الحالي: تبرز الحاجة إلى الحوكمة في العديد من الدول المتقدمة والناشئة خلال العقود القليلة الماضية، خاصة في أعقاب الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدتها عدد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن العشرين، وكذلك ما شهده الاقتصاد الأمريكي مؤخرا من انهيارات مالية ومحاسبية خلال عام 2002. وتزايدت أهمية الحوكمة نتيجة لاتجاه كثير من دول العالم إلى التحول إلى النظم الاقتصادية الرأسمالية التي يعتمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة لتحقيق معدلات مرتفعة ومتواصلة من النمو الاقتصادي. وقد أدى اتساع حجم تلك المشروعات إلى انفصال الملكية عن الإدارة، وشرعت تلك المشروعات في البحث عن مصادر للتمويل أقل تكلفة من المصادر المصرفية، فاتجهت إلى أسواق المال. وساعد على ذلك ما شهده العالم من تحرير للأسواق المالية، وتزايد لانتقال رؤؤس الأموال عبر الحدود بشكل غير مسبوق، ودفع اتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة إلى ضعف آليات الرقابة على تصرفات المديرين، وإلى وقوع كثير من الشركات في أزمات مالية[1].

            وجدت الموضوعات المتعلقة بالحوكمة الشركات منذ وقت طويل وكانت بشكل مختلف وذلك في ظل بحث الشركات عن الإقراض والتمويل وبحث المقرضين أو الممولين على ضمانات لضمان عوائد استثماراتهم، لكن الاهتمام بالمواضيع ذات الصلة بالحوكمة كانت في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وذلك بفعل زيادة المنافسة على التمويل وتحرير التجارة والاستثمار العالميين، وأدت كذلك زيادة الخصخصة مؤخرا إلى تنامي الاهتمام بالحوكمة، بسبب إدارتها بشكل سيئ سمح بتفشي الفساد في وانخفضت قيمة الشركات الشخصية وحتى الأسواق المالية بأكملها، كما تزايدت ضغوط المستثمرين المؤسسين الذين أتيحت لهم الفرصة لأحداث التغيير من خلال الحوكمة[2].

فأصبحت هناك جهود دولية واضحة لتفعل مفهوم حوكمة الشركات سواء كان ذلك من خلال المنظمات الدولية كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD والبنك الدولي. فعلى سبيل مثال OECD في عام 1999 قامت بإصدار خمسة مبادئ لحوكمة الشركات يمكن وصفها بالشمولية لأنها غطت أهم الجوانب الأساسية لحوكمة لنجاح أي شركة وتطبيقها يعود بنتائج ايجابية على كل أصحاب المصالح تتمثل هذه المبادئ في الأتي[3]:

-       حقوق حملة الأسهم؛

-       المعاملة المتساوية لحملة الأسهم؛

-       دور أصحاب المصالح؛

-       مسؤولية مجلس الإدارة؛

-       الإفصاح والشفافية.

كما بدأ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي برنامجا مشتركا يهدف إلى تقييم ممارسات حوكمة الشركات على مستوى الدولة قياسا على المبادئ الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ويطلق عليه اسم تقارير حول احترام المواصفات والقوانين (ROSC)، إما فيما يتعلق بجهود الدول لتفعيل مفهوم الحوكمة، فقد تم بمجرد ظهور تقرير كادبري البريطاني قامت العديد من الدول بإصدار تقاريرها لإصلاح ممارسات الشركات[4].

البعض ما زالوا يعتقدون أن حوكمة الشركات هي قليل الأهمية بالنسبة للبلدان النامية ويرجع ذلك أساسا إلى العدد المحدود للمؤسسات التي يتم تداول أسهمها بانتظام في البورصات المحلية. على العكس هذه البلدان قامت بمضاعفة جهودها المبذولة في هذا المجال من خلال الأبحاث التي أجريت من قبل مركز تطوير حوا أهمية حوكمة المحلية للمؤسسات من اجل النمو المستدام في الإنتاجية في البلدان النامية. والموائد المستديرة حول حوكمة الشركات نظمت من قيل قسم شؤون الشركات لـ OECD في آسيا، أمريكا اللاتينية وأوراسيا و، وجنوب شرق أوروبا وروسيا تظهر أن جودة حوكمة المحلية الشركات أمر حاسم لنجاح جهود التنمية على المدى الطويل، أظهرت جيدا أن الحوكمة المحلية للمؤسسات أمر حاسم في لنجاح جهود التنمية على المدى الطويل[5].  

 

حوكمة المؤسسات في الجزائر:

يعد مفهوم حوكمة المؤسسات من المواضيع المتداولة على المستوي  الدولي سواء في الدول المتقدمة أو النامية لما لهذا المفهوم من أهمية بالغة، حيث ظهر هذا  المفهوم نتيجة للانهيارات المالية لمجموعة من الشركات الأمريكية خلال سنوات 2001 – 2003 وعلى رأسها شركتي Worldcom و Enron ، حيث برز المزيد من الاهتمام بمعايير الإفصاح و معايير المحاسبة الدولية، بقيام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي لدراسة آلية الحوكمة.

2- بوادر حوكمة الشركات في الجزائر:

رغبة في تحقيق التكامل الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل و التخلص من التبعية الكلية لقطاع المحروقات، تسعى الحكومة الجزائرية إلي تحسين مناخ الأعمال من خلال السعي لضمان المساءلة و الشفافية بالعمليات المتعلقة بإدارة الأعمال فمن بين الجهود المبذولة من أجل إرساء إطار مؤسساتي لحوكمة الشركات ما يلي:

  • تشكيل الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد و مقاومته: تأسست هذه الهيئة سنة 2006، التي تتمحور مهامها حول اقتراح سياسات و توجيهات و تدابير للوقاية من الفساد، و إعداد برامج للتوعية من مخاطر الفساد، بالإضافة إلي جمع المعلومات التي يمكن أن تساهم في الكشف عن أعمال الفساد و الوقاية منه و التقييم الدوري للأدوات القانونية و الإجراءات الإدارية ذات الصلة، حيث انضمت هذه الهيئة مؤخرا إلي الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و مكافحة الفساد التي تأسست سنة 2008، لتضاف بذلك 42 وزارة و هيئة أخرى في المنطقة العربية، التي تشكل آلية إقليمية تشاركية فريدة من نوعها لتنمية القدرات و تبادل المعلومات و مناقشة السياسات التي تدخل في اختصاصها.[6]
  • انعقاد أول مؤتمر حول الحكم الراشد للمؤسسات في جانفي2007 ،حيث شكل هذا الملتقى فرصة مواتية لتلاقي جميع الأطراف الفاعلة في عالم المؤسسة، و خلال فعليات هذا الملتقى تبلورت فكرة إعداد ميثاق جزائري للحكم الراشد للمؤسسة كأول توصية و خطوة علمية تتخذ.[7]
  • إنشاء مجموعة عمل لحوكمة المؤسسات: قامت جمعيات و اتحادات الأعمال الجزائرية بمبادرة لاكتشاف الطرق التي تهيئ تشجيع الحوكمة الجديدة في مجتمع الأعمال بغاية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، و لقيادة هذه العملية قام أصحاب المصالح في القطاعين العام و الخاص سنة 2007 بإنشاء مجموعة عمل لحوكمة المؤسسات تعمل جنبا إلي جنب مع المنتدى العالمي لحوكمة المؤسسات GCGF و مؤسسة التمويل الدولية IFC لوضع دليل حوكمة المؤسسات الجزائري.                                                                                                                                           
  • إصدار دليل حوكمة الشركات الجزائري:تم إصدار هذا الدليل سنة 2009 من قبل كل من جمعية CARE و الجنة الوطنية لحوكمة المؤسسات في الجزائر. [8]
  • إطلاق مركز حوكمة الجزائر: بناءا على قوة الدفع التي خلقها دليل حوكمة الشركات، قامت مجموعة عمل حوكمة الشركات الجزائرية بإطلاق مركز حوكمة الجزائر في أكتوبر 2010 بالجزائر العاصمة، تأسس مركز حوكمة الجزائر ليكزن بمثابة منبر لمساعدة الشركات الجزائرية على الالتزام بمواد الدليل، و اعتماد أفضل ممارسات حوكمة الشركات الدولية، و رفع الوعي الجماهيري بحوكمة الشركات، و يعتبر إطلاق المركز فرصة جديدة لمجتمع الأعمال لإظهار التزامه بتحسين البيئة الاقتصادية في البلاد، و تحسين قيم الحوكمة الديمقراطية، بما فيها الشفافية و المساءلة و المسؤولية.[9]
  • برنامج الاتحاد الأوروبي لتعزيز الحوكمة في الجزائر: تبني الاتحاد الأوروبي برنامجا بمبلغ 10 ملايين يورو لدعم الحوكمة في الجزائر في إطار برنامج دعم الشراكة و الإصلاح و النمو الشامل (الربيع)، و يرمي البرنامج الجديد إلي تعزيز مؤسسات الحكم في المجالين الاقتصادي و السياسي، و يهدف هذا البرنامج إلي تعزيز سيادة القانون بما في ذلك الوصول إلي العدالة، و تعزيز مكافحة الفساد، و تشجيع مشاركة جميع المواطنين في التنمية، و تحسين متابعة إدارة المالية العامة. [10]

3- نظام الحوكمة في الجزائر:

لقد تم عقد العديد من المؤتمرات و الملتقيات حول حوكمة المؤسسات، حيث تم عقد 213  مؤتمر و ملتقى سنة 2011 ، فأين الجزائر من هذه المستجدات، وما هو واقع الحوكمة  في الجزائر، فمن أجل الحكم على الحوكمة يجب الأخذ بعين الاعتبار العناصر الأربعة التالية:

1)    القيم ( les valeurs ) :القيم المشتركة بين الأفراد

2)    الهياكل les structures)): المتمثلة في هياكل الدولة، الوزارات، مؤسسات الدولة، التي تتمثل مهامها في خدمة الشعب.

3)    إطارات التسييرCadre de gestion) ):طريقة التسيير ،كيفية تسيير التجهيزات، تسيير الموارد الأولية، تسيير المعلومات، تسيير الموارد البشرية

4)    الوسائل أو الطرق ( les outils ): المتمثلة في سياسات الدولة، برامج الدولة، مشاريع الدولة

فمن أجل الحصول علي حوكمة جيدة يجب أن يكون هناك تناسق بين العناصر الأربعة السابقة، فللأسف في الجزائر لا يوجد تناسق بينها، إذ أنه لا يوجد تطبيق فعلي للحوكمة بل هناك بعض المحاولات ألتسييرية من يوم ليوم، و لكن لا توجد رؤية للمستقبل حيث لا توجد هياكل قادرة على حمل المتغيرات الجديدة، و الإطار ألتسييري لا زال ذات طابع إداري حيث ما زال في الإطار البيروقراطي، الذي من المفترض أن يكون تسييري معتمد على لتحقيق النتائج الذي يعتمد على تقييم المدخلات و المخرجات، من خلال إجراء تقيم دوري و إجراء تحسينات، للأسف مازال الإطار ألتسييري في الجزائر بعيدا عن ذلك، [11]

إذ يولد عدم التناسق بين العناصر الأربعة السابقة مجموعة من الصراعات:[12]

  • صراع عدم الثقة
  • صراع تنظيمي: على مستوى جميع مؤسسات الدولة، هياكل لا تقدم النتائج التي أنشئت من أجلها
  • صراع تسييري: هل الهياكل قادرة على تحقيق النتائج، هل تمكن الإطارات التسيير من تسيير الأدوات العمومية بالطريقة الجيدة.
  • صراع الوسائل: استعمال و سائل غير ملائمة مع الإطار ألتسييري، مثل التقييم كيفية التقييم و من يقوم بعملية التقييم

فمن أجل الحصول على نظام حوكمة جيد يجب أن يكون هناك تنسيق بين القيم و الهياكل و إطار التسيير و الوسائل، فعند تحقيق التناسق يمكننا القول أن هناك حوكمة جيدة تحقق الشفافية و المسؤولية، و أيضا تكون هناك وسائل تمكن الشعب الجزائري من الحصول علي خدمات جيدة كالعدالة و التعليم، النقل، الطاقة، الصحة. 

فلازالت الجزائر تحتل رتب متدنية في قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، حيث احتلت الرتبة 105 حسب التقرير الصادر عن منظمة الشفافية الدولية الذي صدر في ديسمبر 2012، و حسب التقرير الجديد الذي يتضمن استطلاعا لرأي حول الفساد لسنة  2013 ، الذي يتضمن مجموعة من أراء المواطنين من كافة دول العالم من بينها الجزائر، حيث يشير تقرير " ترانسبرانسي أنترناسيونال" استنادا إلي العينة التي اعتمد عليها إلي أن كل القطاعات في الجزائر يشملها الفساد بنسب متفاوتة، كما يلفت التقرير إلي أن 74  % من الجزائريين يعتقدون أن قطاع المال و الأعمال من القطاعات الأكثر فسادا، و هذا ما يدل على أن تفعيل آليات الحوكمة ما زال ضعيفا رغم الجهود المبذولة.[13]

كما أن عقودا من سياسة التخطيط الاقتصادي المركزي، وحرب أهلية مُنهِكة، وميراث من المحسوبية والبيروقراطية المفرطة، أفضت جميعًا إلى إضعاف التطور المؤسسي، لكن بنمو القطاع الخاص في الجزائر وخلال السنوات الأخيرة، بذلت الحكومة جهودًا لتحسين بيئة الأعمال وانفتاح الاقتصاد الجزائري، مما يدل عن اهتمامها بالتحول إلى الاقتصاد القائم على قواعد السوق . وتشتمل أجندة الإصلاح الاقتصادي، التي تسير على نهجها الحكومة، على التركيز الشديد على الخصخصة، وتنمية المشروعات الصغيرة، وإزالة المعوقات أمام قيادة القطاع الخاص للنمو، وفتح السوق الجزائرية أمام المستثمرين الأجانب.[14]

كانت الجزائر تسير بخطى بطيئة في تطبيق الإصلاحات خاصة فيما يتعلق بتمكين القطاع الخاص من لعب دور كبير في الاقتصاد الوطني، وأمام تردد الحكومة أخد مجتمع الأعمال بزمام المبادرة في العديد من القضايا، بما فيها بناء ثقافة الحوكمة الرشيدة للشركات المحلية، فتحسين حوكمة الشركات لا يساعد على زيادة حجم

أعمال الشركات فحسب، بل ويسرع أيضًا من تعافي الاقتصاد الجزائري بعد عقود من الركود. لقد كان تأسيس مركز "حوكمة الجزائر" خطوة إيجابية، وفرت فرصة فريدة للحكومة والقطاع الخاص ليعملا معًا على تحسين المناخ الاقتصادي ودفع النمو الاقتصادي في البلاد. وعلى الحكومة أن تتواصل مع مجتمع الأعمال حتى تؤسس حوارًا مستمرًا بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير أجندة اقتصادية طويلة الأجل، قائمة

على قيم ديمقراطية راسخة، تأخذ بعين الاعتبار مصالح كل الأطراف المشاركة[15].

 

4- التحديات التي تواجه المؤسسات الجزائرية التي تسعى إلى الحوكمة:

تمويل الشركات هو مشكلة رئيسية في الجزائر بسبب عدم كفاية رأس المال للشركات يجعل من الصعب تمويل أنشطتها وحصولها على قروض مصرفية. صعوبة الحصول على القروض المصرفية في بلادنا، وعموما البنوك ليدها شكاوى بسبب عدم تماثل بين معلومات الشركة والواقع. يرتبط نقص المعلومات و الشفافية. حوكمة الشركات ترتكز على الشفافية، ودقة الحسابات سيؤدي إلى قراءة أسهل للشركة من طرف البنك والمساهمين وهذا يسمح بتحسين جو الثقة بين الطرفين[16].

حدد الميثاق الوطني مشاكل ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﳉﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺍﻟﱵ ﺗﺴﻌﻰ ﺍﳊﻮﻛﻤﺔ في النقاط التالية[17]:

  • ·       كيفية تحسين العلاقة مع البنك:

ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﺍﺳـﻌﺔ الانتشار في بيئة العمل الجزائرية تتمثل في صعوبة حصول هذه المؤسسات على قروض بنكية، وذلك في ظل شكاوى البنك من نقص رأسمال هذه المؤسسات أو حساباتها السابقة أو المتوقعة والتي لا تعكس الحقيقة الاقتصادية، تهتم الحوكمة أساسا من خلال مبادئها بصحة الحسابات وارتباطها بالحقيقة الاقتصادية وزيادة شفافية المؤسسة في الجانب التاريخي والتوقعي.

  •  ﻛﻴﻒ ﳝﻜﻦ ﺟﺬﺏ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺧﺎﺭﺟﲔ ﺇﱃ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟـﱵ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ:

 وهذا غاليا يطره مشكلة الحذر المتبادل من الطرفين خاصية أصحاب الأقلية خشية فقدان حقهم في المراقبة اللازمة لتسيير المؤسسة بالنظر إلى الأغلبية، وحل هذه المشكلة في التطبيق الصارم لمبادئ الحوكمة المتعلقة بحماية حقوق المساهمين والمعاملة المتساوية بينهم.

 

  • -ﻛﻴﻒ ﳝﻜﻦ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ ﻣﻦ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺛﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﳉﺒﺎﺋﻴﺔ:

بمرور الوقت توسعت علاقة الجذر لدى المؤسسات الجزائرية حتى الخاصة منها مع الإدارة الجبائية، والحل في إتباع الشفافية والنزاهة في الإفصاح عن الحسابات وهو ما يعد عنصرا أساسيا في بناء مستقبلها بطريقة أكثر صفاء.

  • ·       كيف يمكن توضيح العلاقة مع المساهمين:

تعرف المؤسسات نزاعات داخلية بين المساهمين والتي تعطي لفكرة الجمعية مفهوما سلبيا والحل من وجهة نظر الحوكمة هو اعتماد مبدأ معاملة المساهمين على قدر من المساواة وتحديد حقوقهم وواجباتهم.

  • ﻛﻴﻒ ﳝﻜﻦ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﲔ ﺍﳌﺴﺎﳘﲔ ﻭﺍﳌﺴﲑﻳﻦ ﻏﲑ ﺍﳌﺴﺎﳘﲔ:

إن وجود المسيرين غير المساهمين أو غير المنتميين للعائلة يطرح العديد من المشاكل منها الثقة والامتياز والأجر،  وهذا يظهر الحاجة إلى توضيح العلاقات بين المساهمين والمسيرين وتحديد هيئات مجلس الإدارة والمراقبة للجنة المديرين وغيرها.

  • ﻛﻴﻒ ﳝﻜﻦ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﳌمسؤوليات ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ:

إن تبني قواعد الحكم الراشد يسمح بتحديد أفضل للمسؤوليات التنفيذية التي تعاني إما من تمييعها أو من تركيزها المبالغ فيه وهذا يؤدي إلى ظهور الأزمات الداخلية سواء لدى الفريق التنفيذي أو بينته وبين المساهمين.

          لكن بالنسبة للقيود التي تواجه رجال الأعمال في تطبيق الحوكمة في البيئة الجزائرية هي حسب دراسة  مركز حوكمة الجزائر  أول هذه القيود هي تقص تمويل الأنشطة: ويمكن حل هذا الوضع من خلال تطبيق ممارسات الحوكمة. فيما يلي المنافسة أو المنافسة غير مشروعة. وتظهر الدراسة بوضوح مخاوف من المنافسة من قبل القائد وأهمية الأنشطة غير الرسمية. الجباية تظهر كثالث  مشكل رئيسي  مسجل. بالإضافة إلى إن المؤسسات تستمر في التركيز على الأرباح قصيرة الأجل والنتائج الفورية. سوء التجهيز والتركيز على الإدارة داخليا وتفتقر إلى طرق العمل الجديدة وتبقى  متمسكة بطرق التسيير غير الفعالة[18] .

وفي هذا السياق تذكر ما يعرف بغياب الثقافة الإدارية  في المحيط الاقتصادي الجزائري من المعروف الصعوبات العديدة التي تواجهها وأدنى خطاء قد يؤدي إلى فشل مكلف الذي يؤدي بدوره إلى الزوال من الساحة الاقتصادية [19].

خلاصة:

من خلال ما سبق تلاحظ أن هنالك بعض المساعي لإرساء الحوكمة الشركات في الجزائر، من خلال ظهور هيئات و جمعيات ناشطة تسعى إلي تطبيق هذا المفهوم، التي نتج عنها دليل حوكمة المؤسسات الجزائرية و مركز حوكمة الجزائر التي تعد خطوة مهمة في دفع المؤسسات الجزائرية إلي تبني هذا المفهوم، بالإضافة إلي المشاريع الدولية الراغبة في تعزيز الحوكمة في الجزائر كالبرنامج الاتحاد الأوروبي الذي خصص برنامجا بمبلغ 10 ملايين يورو لدعم الحوكمة في الجزائر في إطار برنامج دعم الشراكة والإصلاح والنمو الشامل (الربيع). ويرمي البرنامج الجديد إلى تعزيز مؤسسات الحكم في المجالين الاقتصادي والسياسي، إلا أن الجزائر مازالت لم تحقق نظام حوكمة جيد، فيجب العمل على إيجاد التناسق بين هياكل الدولة و طرق تسييرها و أيضا إيجاد الأدوات المناسبة لتحقيق نظام حوكمة جيد.

التوصيات:

من أجل إرساء نظام حوكمة مؤسسات فعال يجب الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

  • ضرورة توفير هياكل تتماشى مع الأهداف المراد تحقيقها؛
  • العمل على تحسين طرق التسيير و التخلي عن نمط الإداري و اعتماد النمط ألتسييري المعتمد على تحقيق النتائج، و التقييم الدوري لهته النتائج و إجراء التصحيحات، الذي يحقق الشفافية؛
  • اختيار الوسائل المناسبة لتعزيز الحوكمة المتمثلة في السياسات و البرامج و المخططات مع ضرورة التقييم الدوري لها؛
  • زيادة إنشاء الهيئات و اللجان التي تعمل على دفع إلى تطبيق مبادئ حوكمة الشركات في الجزائر؛
  • ضرورة إبراز أهمية هذا الموضوع من خلال تداوله في الندوات والمؤتمرات وفي أجهزة الإعلام.

 المراجع المعتمدة:

1-   جميلة الجوزي، دور الحوكمة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية، بجامعة الجزائر،

https://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=7&cad=rja&ved=0CF8QFjAG&url=http%3A%2F%2Fwww.kantakji.com%2Ffiqh%2FFiles%2FCompanies%2F01026.doc&ei=hwZQUrWIHaqO4gTK2YC4DQ&usg=AFQjCNEYn29r7kkXNKdhDvHoaBGsX5HzyQ&bvm=bv.53537100,d.bGE،

2-   مركز المشروعات الدولية الخاصة CIPE، نصائح إرشادية لتحقيق الإصلاح-الحوكمة في الأسواق الناشئة- أوت 2008.

3- ﻋﻭﺽ ﺒﻥ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺭﺤﻴﻠﻲ، ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻜﺄﺤﺩ ﺩﻋﺎﺌﻡ ﺤﻭﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ -ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ- ، ﻤﺠﻠﺔ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ: ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻛﻠﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻹدارة- ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﯾﺰ – ﺟﺪة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ، ﻡ٢٢، ﻉ١ 2008.

4-      [1] Charles Oman et Daniel ; La gouvernance d’entreprise :un défi pour le développement ; Blume*CENTRE DE DÉVELOPPEMENT DE L’OCDE ; www.oecd.org/dev/reperes;. 

5-           الجزائر تنظم إلي الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و محاربة الفساد، موقع الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و محاربة الفساد،

http://www.undp-aciac.org/arabic/resources/ac/news.aspx?nid=1128

6-   حسين يرقي، عمى علي عبد الصمد، واقع حوكمة المؤسسات في الجزائر و سبل تفعيلها،

http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/2011/07/%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AD%D9%88%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D9%81%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D9%88%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AF.pdf

7-       علي العيادي، القطاع الخاص يدفع حوكمة الشركات في الجزائر، حوكمة الشركات قضايا و اتجاهات، نشرية دورية للشرق الأوسط و شمال إفريقيا يصدرها مركز المشروعات الدولية الخاصة، العدد 21 ، 2011

8-      EU neighbourhood info centre: http://www.enpi-info.eu/medportal/news/latest/34108/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1:-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%D8%A7-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%83%D9%85%D8%A9

9-      Bachir mazouz, la gouvernance en Algérie, la parole aux experts, première partie : mieuxcomprendre la gouvernance, le cas de l'Algérie sur: http://www.youtube.com/watch?v=Ap-oDoLKSr4

 

10-   Bachir mazouz, la gouvernance en Algérie, la parole aux experts, deuxième partie: peut-ou  parler de la bonne gouvernance en Algérie sur:  http://www.youtube.com/watch?v=EFJ7WSSsV3k

11-  محمد سيدمو، منظمة الشفافية الدولية تكشف أن ثلث الجزائريين يعترفون بدفع الرشاوى ،http://www.elbilad.net/article/detail?id=1357.

 

12-   L’institut algérien de gouvernance d’entreprise,Avec le soutien de CIPE ; Etude sur la compréhension et les pratiquesde Gouvernance d’Entreprise ; www.hawkama-eldjazair.org.

13-           ميثاق الحكم الراشد للمؤسسة في الجزائر، 2009.

14-           L’institut algérien de gouvernance d’entreprise,Avec le soutien de CIPE .           

15-           N. R.; Problématique de la gouvernance d’entreprise en Algérie : Absence de la culture managérialehttp://www.lechiffredaffaires.com/index.php?option=com_content&view=article&id=16076:problematique-de-la-gouvernance-dentreprise-en-algerie--absence-de-la-culture-manageriale&catid=1:a-; 30 SEPTEMBRE 2013.

 



[1] جميلة الجوزي، دور الحوكمة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية، بجامعة الجزائر، ص 4. https://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=7&cad=rja&ved=0CF8QFjAG&url=http%3A%2F%2Fwww.kantakji.com%2Ffiqh%2FFiles%2FCompanies%2F01026.doc&ei=hwZQUrWIHaqO4gTK2YC4DQ&usg=AFQjCNEYn29r7kkXNKdhDvHoaBGsX5HzyQ&bvm=bv.53537100,d.bGE،

[2] مركز المشروعات الدولية الخاصة CIPE، نصائح إرشادية لتحقيق الإصلاح-الحوكمة في الأسواق الناشئة- أوت 2008، ص 4.

[3] ﻋﻭﺽ ﺒﻥ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺭﺤﻴﻠﻲ، ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻜﺄﺤﺩ ﺩﻋﺎﺌﻡ ﺤﻭﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ -ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ- ، ﻤﺠﻠﺔ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻋﺒﺩﺍﻟﻌﺯﻴﺯ: ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻛﻠﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻹدارة- ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﯾﺰ – ﺟﺪة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ، ﻡ٢٢، ﻉ١ 2008، ص 185.

[4]  ﻋﻭﺽ ﺒﻥ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺭﺤﻴﻠﻲ، مرجع سابق، ص 186.187.

[5] Charles Oman et Daniel ; La gouvernance d’entreprise :un défi pour le développement ; Blume*CENTRE DE DÉVELOPPEMENT DE L’OCDE ; www.oecd.org/dev/reperes; p1.  

 

[6] الجزائر تنظم إلي الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و محاربة الفساد، موقع الشبكة العربية لتعزيز النزاهة و محاربة الفساد،

 http://www.undp-aciac.org/arabic/resources/ac/news.aspx?nid=1128

[8] حسين يرقي، عمى علي عبد الصمد، نفس المرجع السابق، ص 09

[9] علي العيادي، القطاع الخاص يدفع حوكمة الشركات في الجزائر، حوكمة الشركات قضايا و اتجاهات، نشرية دورية للشرق الأوسط و شمال إفريقيا يصدرها مركز المشروعات الدولية الخاصة، العدد 21 ، 2011

[11] Pr.bachir mazouz, la gouvernance en Algérie, la parole aux experts, première partie: mieux comprendre la gouvernance, le cas de l'Algérie sur: http://www.youtube.com/watch?v=Ap-oDoLKSr4    

 

[12] Pr.bachir mazouz, la gouvernance en Algérie, la parole aux experts, deuxième partie: peut-ou  parler de la bonne gouvernance en Algérie sur:  http://www.youtube.com/watch?v=EFJ7WSSsV3k

[13] محمد سيدمو، منظمة الشفافية الدولية تكشف أن ثلث الجزائريين يعترفون بدفع الرشاوى ،http://www.elbilad.net/article/detail?id=1357 .

[14] علي العيادي، مرجع سابق، ص 3.

[15]  علي العيادي، مرجع سابق، ص 3.

[16] L’institut algérien de gouvernance d’entreprise, Avec le soutien de CIPE ;  Etude sur la compréhension et les pratiquesde Gouvernance d’Entreprise ; www.hawkama-eldjazair.org , p 2.3.

  [17]  ميثاق الحكم الراشد للمؤسسة في الجزائر، 2009، ص24.

[18]  L’institut algérien de gouvernance d’entreprise, Avec le soutien de CIPE , p4.