الحكومة الإلكترونية مدخل لأداء متميز

من إعداد: أ. محمد بن إبراهيم احمد التويجري

المنظمة العربية للتنمية الادارية- القاهرة- مصر

مقدمة:

إن من سمات المنظمات المعاصرة والتي يطلق عليها منظمة القرن الحادي والعشرين أﻧﻬا التي تقوم أنشطتها على المعرفةوالمعلوماتية. إذ إن المعلوماتية على هذا النحو تمثل شريان الحياة الدافق الذي يزود متخذي القرارات بما يحتاجونه من معلومات تستخدمللتشخيص والتحليل والتقويم والمتابعة، فهي بذلك منظمات إلكترونية أو رقمية. وتبلور على هذا الأساس العديد من المفاهيم، منهامفهوم الحكومة الإلكترونية والتي تقدم خدماﺗﻬا للمواطنين والمؤسسات وسائر المستفيدين من خدماﺗﻬا الإلكترونية عبر الشبكات دوناستخدام الأوراق.

ويعد هذا التحول أحد المظاهر التي فرضتها العولمة، وانعكس ذلك بشكل أو آخر إلى تغيير هيكل العمليات والمعاملاتوالإجراءات والبنى المنظمية الحكومية بالإضافة إلى المهارات وسياقات اتخاذ القرارات ومعايير الأداء وأشكالها، فض ً لا عن امتداد أوقاتالخدمة في بعض الأحيان إلى خارج التوقيتات الرسمية، إذ إن بعض الخدمات الإلكترونية تقدم على مدار الساعة، وبما يتيح للمواطنإنجاز معاملاته الرسمية دون حواجز الوقت والمكان وبشفافية تامة بين المواطن (عميل الحكومة) والحكومة .

إن مبدأ الإصلاح الإداري والحكومي في إطار معطيات القرن الحادي والعشرين يقوم على تعميق مشروع الحكومةالإلكترونية من منطلقات الإصلاحات الاستراتيجية. ولقد شوهدت في هذا الجانب أعمال جادة صرحت ﺑﻬا الحكومة الفرنسيةوبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأيرلندا بخصوص تبني مشروع الحكومة الإلكترونية حتى ولو تحملت تكاليف مضافة واستثمارات جديدة،ووضع خطط جادة لهذا الغرض أم ً لا في جني ثمرات هذا التحول مع حلول عام 2005 وفقًا لتصريحات (توني بلير) رئيس وزراء.(WWW. Alriyadh-np- بريطانيا ( 2002)ويتطلب الدخول إلى عصر الحكومة الإلكترونية توافر مقومات عديدة، تتقدمها الإرادة السياسية، والوعي المناسب لدىالمواطنين، وتوافر التقنيات والمهارات، وكذلك النية الصادقة والعزم على بناء عقد جديد بين الحكومة والمواطنين. وفي هذا السياق فإنالحكومة الإلكترونية ليست وصفة جاهزة للاستخدام، وإنما تستلزم التهيئة المناسبة لمقوماﺗﻬا العديدة، لأن العوامل البيئية الداخليةوالخارجية تلعب دورا حاسما فى ترسيخها و تعزيزها.

 

Télécharger l'article