أداء السياسة النقدية في الجزائر في ظل الاصلاحاتا لاقتصادية

إعداد : أ. مدوخ ماجدة

أ. وصاف عتيقة

جامعة محمد خيضر بسكرة - الجزائر

مقدمة:

شهد العالم صدمات اقتصادية عديدة أدت إلى بروز عدة أفكار اقتصادية متباينة جسدﺗﻬا مدارس مختلفة ظهرت خلالحقبات زمنية متعاقبة عملت على تشخيص هذه الأزمات واقتراح طرق لعلاجها، وقد شكلت السياسة النقدية محورا هًاما فًي تلكالأفكار حيث مرت بعدة مراحل من حيث درجة تأثيرها على النشاط الاقتصادي وفعالية هذا التأثير، واختلف أهميتها في هيكلالسياسة الاقتصادية الكلية، فاحتلت في القرن التاسع عشر مكان الصدارة، باعتبارها الأداة الوحيدة المعترف ﺑﻬا والوسيلة الفعالةلتحقيق الإنعاش الاقتصادي، ثم جاء" كيتر" في القرن العشرين ليؤكد أن السياسة المالية هي السياسة الأكثر فعالية، لكن السياسةالنقدية سرعان ما استرجعت مكانتها في الخمسينيات من القرن العشرين على يد " فريدمان"، وازداد الاهتمام بالسياسة النقدية فيالفكر الاقتصادي المعاصر خاصة أثناء الأزمات النقدية وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي شهدته معظم دول العالم خاصة الدول الناميةفي القرن الماضي.عرفت الجزائر أوضاعا اقتصادية حرجة تميزت بضعف النمو الاقتصادي بشكل عام واختلال التوازنات الداخلية والخارجية،

والعجز عن سداد خدمات الديون فض ً لا عن المعدلات العالية للتضخم والبطالة، ونتيجًة لذلك تبنت الجزائر العديد من السياساتالإصلاحية -إما بصفة ذاتية أو بمساعدة الهيئات المالية الدولية- التي ﺗﻬدف إلى إرساء قواعد اقتصاد السوق. وقد استخدمت هذهالسياسات ضمن آلياﺗﻬا السياسة النقدية كوسيلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال التحكم في الكتلة النقدية وكبح التضخموالعمل على استعادة توازن ميزان المدفوعات بالإضافة إلى العمل أيضًا على التأثير في سعر صرف العملة الوطنية تجاه العملات الأجنبيةالمتداولة، ضمنهذاالإطارتندرجالعديدمنالتساؤلاتحولمضمونهذهالسياساتالإصلاحات،ومستوىأداءالسياسةالنقديةفيظلالتحولاتالاقتصاديةالراهنةفيالجزائر.

 

Télécharger l'article