ثقافة 
المنظمة كمدخل إستراتيجي لتحقيق الأداء المتميز

من إعداد: أ. بلكبير بومدين.

جامعة سكيكدة- الجزائر

أ.فؤاد بوفطيمة.

جامعة الحاج لخضر –باتنة- الجزائر

تقديم:

إن ما يشهده العالم المعاصر اليوم من تحولات جذرية وعميقة ، في الإقتصاد والأعمال ، وما ينجز عن ذلك من تصاعد حدة التنافسعلى مستوى المنظمات وحتى الحكومات ، يجعل هذه الأخيره ( أي المنظمات والحكومات ) في مواجهة حاسمة مع تحديات البقاءوالنمو.

فالعصر الذي تنشط فيه المنظمات اليوم هو عصر التغيير لتحقيق الأداء المتميز بحيث أصبح التغيير هو الثابت الوحيد في قاموس المنظماتوقادﺗﻬا ، لذلك فإن المنظمة التي لاتقوم بعمليات تغيير داخلية لمواجهة التغيرات الخارجية ، فإﻧﻬا ستكون في خطر أو أن وجودها سيكونكان يقول لفرق العمل : "إنكم إن لم gènèral electric مسؤولا في شركة jack welche في موضع الشك.لذلك عندما كانتتغيروا فإنكم تحكومون على أنفسكم بالموت الأكيد وكلما كانت وتيرة التغيير داخل المنظمة أبطأ من خارجها ، كانت النهاية قريبة ".) 1) لذلك أصبح من المهام الأساسية لقادة المنظمات هي إستباق التغيير وقيادته حتى لاتصبح المنظمة بعيدة عن المنظمات الأخرى منناحية الأداء ، فالمنظمة التي تكون قادرة اليوم على التغيير بوتيرة أسرع من منافسيها هي المنظمة التي ستكتسب ميزة تنافسية ، أي أﻧﻬاستمتلك ميزة تجعلها متفوقة على باقي المنافسين. ( 2) والمنظمة الناجحة اليوم هي المنظمة التي تحب التغيير وتعتبره شيئا عاديا لأﻧﻬا ستكونمحبوبة من طرف الجميع ، أما المنظمة التي تكره التغيير وتكره القيام به ستكون مكروهة من طرف الجميع .لذلك يجب على قادةالمنظمات أن يرصدواجميع التغييرات التي تظهر في المحيط وبناءا عليها يعدلون الإستراتيجيات والسياسات حتى لاتفقد المنظمة إتصالهابالسوق ، كما أن القادة يجب عليهم أن يفظلوا الأشخاص والسيرورات الخلاقة للتغيير |أو التي تخلق التغيير وتكون مصدرا له ،

والمؤطرين القادرين على قيادة الإصلاحات في المنظمة. ( 3) ولكن السؤال الذي يطرح هو كيف يمكن تغيير منظمة ؟ أي ماذا نفعل حتىيتبنى الأفراد ذهنيات جديدة ويتخلون عن نشاطات كانت مريحة لهم بنشاطات جديدة يجب عليهم تعلمها ؟ فالواقع يثبت أن هناكمنظمات كثيرة فشلت في القيام بعمليات التغيير ، كعمليات الإندماج والتدويل والتنويع وتغيير المهنة وتطبيق التكنولوجيات الجديدةوتطبيق الإدارة بالجودة الشاملة وإعادة الهندسة ...حيث قدر أن مابين 50 إلى 70 ٪من مبادرات التغيير التي حدثت في الثمانياتفي أواسط التسعينات (reengineering) والتسعينيات فشلت في تحقيق الأهداف المرجوة منها ، بينما أفاد ممارسوا إعادة الهندسة4) وتعود حالات الفشل هذه ). ٪ بأن نسب النجاح التي حققوها من بين 1000 شركة كانت أقل من 50 ٪ وربما وصلت الى حد 20الى عدم إنسجام ثقافة المنظمة الحالية مع الثقافة الجديدة التي تحملها أو تتضمنها مبادرة التغيير ،بمعنى أن هناك رفض ثقافي لهذه المبادرةلاﻧﻬا تحمل قيم جديدة ومعارف جديدة تختلف عن الثقافة الحالية السائدة في المنظمة لان أي منظمة هي عبارة عن مجموعة من الأشخاصالذين تحدد تصرفاﺗﻬم نجاح أوفشل أي عملية داخلها ، وهذه التصرفات هي إنعكاس لما هو مخزن في عقولهم أي إلى ثقافاﺗﻬم . وتعرفgènèral electric الثقافة على أﻧﻬا مجموع القيم والمعارف والتقاليد والعادات.( 5) ولكل منظمة ثقافة ، حيث نسمع اليوم عن ثقافةو James heskett ويرى الباحثان ...Toyota وثقافة Motorola وثقافة Rank Xerox وثقافة AT& T وثقافةإن ثقافة المؤسسة لها تأثير حاسم على نتائجها الإقتصادية ، فالمنظمة التي تعطي مكانة مرجحة للعنصر البشري( الزبائن John kotterوالمساهمين والموظفين ) والمسؤولية للإطارات على جميع المستويات تظهر نتائج أحسن من المنظمات التي تعطي أهمية أقل لهذه الجوانب ،فخلال 12 سنة سجل النوع الأول زيادة في المداخيل بنسبة 682 ٪ مقابل 166 ٪للنوع الثاني ، وعدد الموظفين في النوع ألأول زادبنسبة 282 ٪ مقابل 36 ٪فقط في النوع الثاني وسعر الأسهم للنوع الأول زاد بنسبة 901 ٪مقابل 74 ٪للنوع الثاني ، وزادت الأرباحالصافية للنوع الأول بنسبة 756 ٪مقابل 1٪فقط للنوع الثاني .( 6) والمنظمات الجزائرية اليوم مع تحديات المنافسة ، مجبرة أكثر من أيوقت مضى على إستباق التغيير من المنافسين مع ضمان تحقيق نتائج إيجابية في عمليات التغيير التي تقوم ﺑﻬا بمعنى " الأداء المتميز

Télécharger l'article