أهمية قياس قيمة الأصول المعنوية في ظل اقتصاد المعرفة

إعداد : أ. سويسيهواري

أ. دبون عبدالقادر

جامعة ورقلة – الجزائر

المقدمة:

إن ما يميز الاقتصاد العالمي حاليا هو تزايد حجم العناصر غير المادية (الخدمات…) التي تظهر في التجارة الدولية، وفي تزايدحجم معاملات بورصات القيم، بالإضافة إلى ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال( الأنترنات، التجارة الالكترونية…). حيثأصبحت هذه العناصرتحتل وتمثل حجما معتبرا من الناتج الداخلي الخام العالمي.

وباعتبار المؤسسة محور العملية الاقتصادية هي الأخرى تساهم وتتأثر ﺑﻬذا التحول من خلال تزايد وتعاظم الأصول المعنوية فيالتي Les entreprises du savoir هيكل أصولها الاجمالية. ويبرز جليا هذا التحول في المؤسسات الموسومة بمؤسسات المعرفةتركز معظم استثماراﺗﻬا في شكل أصول معنوية مثل المؤسسات العاملة في قطاع التكنولوجيا العالية.

إن تطور هذا النوع من أصناف المؤسسات بشكل خاص، وتغير السلوك الاستثماري نحو الأصول المعنوية( اكتساب المعرفة،البحث والتطوير...) للمؤسسة الاقتصادية بشكل عام، جاء نتيجة لتغير المحيط الاقتصادي كما سبق ذكره، ذلك أن المؤسساتأصبحت في صراع وتنافس للحفاظ على أسواقها الحالية وكسبها لأسواق أخرى، ماجعلها تبحث عن سبل تمكنها من ذلك، ولعلهذا التحول للمؤسسة والتغير في المحيط يجعل مسيري المؤسسات على إدراك جيد بأهمية تكوين واكتساب العناصر المعنوية كمصدر منمصادر الميزة التنافسية في الوقت الراهن.

أمام هذه الحالة أصبح لزاما على المسيرين عقلنة وترشيد وتسيير هذا النوع من الأصول في إطار التسيير الشامل للمؤسسة.

وانطلاقا من المقولة المعروفة في أدبيات التسيير:" أن الشئ الذي لا يقاس لايمكن تسييره"، جاءت هذه الورقة لتحاول الوقوف وتفتحالنقاش حول التساؤل الآتيما هي الطرق المناسبة لقياس قيمة الأصول المعنوية ؟

 

Télécharger l'article