التوجه بالمستهلك كمدخل استراتيجي لزيادة القدرة التنافسية لمنظمات الأعمال

إعداد : أ. مقري زكية

جامعة باتنة – الجزائر

المقدمة:

تمحورت التغيرات الهيكلية للاقتصاد العالمي خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي حول ظروف المنافسة، لكن جذور هذهالتغيرات تعود إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث عرفت ظاهرة الانفتاح على العالم الخارجي. وقد بدأت مؤسسات أجنبيةتزاحم المؤسسات الوطنية في أسواقها المحلية وتستولي على أنصبتها فيها، ولم تجد المؤسسات المحلية مخرجا لها من أجل البقاء إلا البحثعلى أنصبة أخرى في أسواق خارجية. وفي إطار عولمة التبادلات ازدادت حدة المنافسة وانساقت المؤسسات لممارسة أنشطتها علىصعيد عالمي، وانتقلت وبسرعة من اقتصاد السوق إلى اقتصاد المعرفة حيث يفرض هذا الأخير تقنيات مختلفة للفوز بالأسواق.

غير أن تقنية الإستراتيجية التي كانت تستعمل في ظل اقتصاد السوق الذي يهدف إلى أداء متميز، تحولت إلى اليقظة الشاملة منأجل تحقيق التنافسية في ظل اقتصاد المعرفة. وإذا افترضنا أن تنافسية مؤسسة تعني قدرﺗﻬا على زيادة أنصبتها السوقية والحفاظعليها،( 1) وأن نصيب المؤسسة من السوق (مطلق أو نسبي ) يقاس بمؤشرات عديدة مثل حجم المبيعات، الأرباح، حجم الاستهلاكوعدد المستهلكين، فإن التوجه بالمستهلكين سيوفر للمؤسسات إمكانية الوصول إلى مراكز القيادة وتحقيق أكبر نصيب من السوق.

لمناقشة الطرح السابق نتوقف أمام مجموعة من التساؤلات:

- متى يجب أن يبدأ التفكير بالمستهلك أو الزبون؟.

- ما هو رضا المستهلك ؟ وما هي قيمته؟ وكيف تتمكن المنظمات من الحفاظ على زبائنها وجلب المزيد منهم؟.

- ما هي آليات تحسين خدمة المستهلك لتحقيق مزايا تنافسية؟.

للإجابة على هذه التساؤلات سيتم اتباع خطة العمل التالية:

- التخطيط الإستراتيجي والتفكير بالمستهلك ونتناول فيه تحديد مجال عمل منظمات الأعمال، تحديد مجال التنافس، تحديد

السوق.

- رضا المستهلك وقيمته وكيفية تحقيق الرضا للمستهلكين الحاليين وتحفيزهم على البقاء وجذب مستهلكين جدد.

- آليات تحسين خدمة المستهلكين لتحقيق مزايا تنافسية ويتضمن الخدمات المساعدة، الجودة الكاملة، التكاليف والأسعاروالخدمة المتميزة عبر الانترنيت.

أولا:التخطيطالإستراتيجيوالتفكيربالمستهلك:

يعمل التخطيط الإستراتيجي على إعداد مهمة المنظمة. ويندرج في محتوى هذه الأخيرة ثلاث محاور أساسية ترتكز كلها علىالتوجه بالمستهلك وتتمثل في : تحديد مجال عمل المنظمة، تحديد مجال تنافسها ثم تحديد السوق الذي توجه له مخرجاﺗﻬا.

-1 تحديدمجالعملالمنظمة:

لقد أصبح قادة المنظمات يدركون بأن الوصول إلى وضع استراتيجية شاملة للمنظمة يتطلب بالضرورة معرفة دقيقة لمختلفالجوانب التي تمس جميع ميادين الأنشطة التي تتواجد ﺑﻬا منظماﺗﻬم، لأن ذلك يسمح بالوصول إلى تقييم شامل لها وبالتالي القدرةعلى اتخاذ الإجراءات الملائمة بشأﻧﻬا. غير أن صعوبة فهم مختلف أنشطة المنظمة مجتمعة دفع ﺑﻬؤلاء إلى القيام بتقسيمها إلىمجموعات أو وحدات متجانسة من جوانب عديدة كجانب المنتجات، الأسواق (المستهلكين)، التكنولوجيا…الخ وذلك بغرضتبسيط عملية تحليلها خاصة وأن كل مجال من مجالات الأنشطة للمنظمة يمكن اعتباره ميدانا مستقلا للصراع التنافسي.

ويجب الإشارة إلى أن هذا التقسيم يسمى بالتجزئة الإستراتيجية،( 2) أو بصيغة أخرى تحديد مجال العمل. وتتم هذه العمليةفي إطار التخطيط الإستراتيجي حيث يتم تحديد مهمة المنظمة. ويمكن أن نعرف مهمة منظمة على "أﻧﻬا عبارة عن الفكر الذييميز المنظمة عن مثيلاﺗﻬا من المنظمات والذي يحدد الغرض أو الأغراض من وجودها والذي يصنع الملامح الرئيسية للسلعة والسوقالتي تعمل فيها"،( 3) فهي فرصة لإقامة أعمال التي يرى اﻟﻤﺠتمع أﻧﻬا حاجيات للأفراد أو المستهلكين.

للحاسبات والاتصالات: ما هي المنتجات التي تقومون ببيعها؟ كانت إجابته "أن IBM عندما سئل أحد المديرين في شركةالشركة لا تبيع منتجات وإنما حلولا لمشاكل العملاء. لذلك تواجه المنظمات على اختلاف أنواعها مشكلة تعريف اﻟﻤﺠال الذيتعمل فيه، وتستعمل عدة معايير لتحديد مجال العمل من بينها معيار المنتجات (الحاجات)، ومعيار التكنولوجيا ومعيار السوق(المستهلك).

ويتم اختيار معايير التقسيم أو التجزئة بعد جمع معلومات أساسية عن المستهلكين (حاجاﺗﻬم، رغباﺗﻬم، قدراﺗﻬم، توجهاﺗﻬمالمستقبلية…) وعن المنافسين (كثافة المنافسة، احتمال دخول منافسين جدد، نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم…)، لأن ذلكيحدد مدى تناسب المعايير مع الصناعة التي تنوي المنظمة مباشرة العمل فيها. ففي صناعة الكتابة مثلا فإن المعايير المناسبة هيالزبائن، الوظائف والتكنولوجيا ويتكون لدى المنظمة اثر ذلك 24 نشاط أولي، حيث يقسم معيار الزبائن إلى مكونتين هماالمؤسسات والجمهور العام. ويدخل ضمن معيار الوظائف الكتابة العادية والهدايا والإعلانات. ويمكن أن يمثل المعيار الثالث بأربعمكونات وهي أقلام حبر، أقلام ملونة، أقلام جافة وأقلام رسم (أنظر الشكل الموالي). إن مجموعة الأزواج المتحصل عليها4) يجب أن تكون متجانسة وقابلة للتطبيق العملي. وحسب المثال السابق بعد الحصول على 24 زوج يتم تجميع .3 .2 =24)

الأنشطة في مجموعات متجانسة حسب عوامل النجاح المشتركة ( قد تكون عمليات مشتركة في الإنتاج أو البيع أوالاستعمال…) بعد إلغاء الأزواج التي لا يمكن تجسيدها في الواقع، ثم يتم إلغاء الأزواج التي لا تحقق أي ميزة اقتصادية للمنظمة،(domaine d’activite strategique) D.A.S وكنتيجة لهذه العملية تتشكل خطوط الإنتاج أو مجالات النشاط والتي تمثل مجال عمل المنظمة أو حافظة أنشطة المنظمة.

كتابة عادية

المؤسسات الجمهور العام

أ/حبر

أ/ملونة

أ/جافة

أ/رسم

الوظائف

إعلانات

هدايا

الزبائن

التكنولوجيا

Source: G. Marion et D. Michel, Marketing; mode d’emploi (Paris:

les editions d’organisation, 1990), P.104.

-2 تحديدمجالالتنافس:

إن عملية التعرف على المنافسين تتمثل في ثلاث خطوات :

- تحديد المنافسين.

- تحديد استراتيجيات المنافسين.

- تحديد نقاط القوة والضعف عند المنافسين.

بالنسبة للخطوة الأولى فإن الصعوبة لا تكمن في تحديد المنافسين الحاليين وإنما في تحديد المنافسين المحتملين وهؤلاء يعملون فيM. Porter مجالات نشاط أخرى ويمثلون ﺗﻬديدا للمنظمة نظرا لكوﻧﻬم يشبعون نفس الحاجة عند القطاع المستهدف. ويقترحإلى خمس قوى أساسية:( 4) كثافة المنافسة المباشرة، الداخلين Porter إجراء تحليل تنافسي ، بحيث يوضح القوى التنافسية ويرجعهاالجدد، منتجات الإحلال وقوة التفاوض للزبائن والموردين. غير أن التحليل غير مكتمل حيث يحب تعميقه بدفعه لتحديد بنية القطاعوهو محتوى الخطوة الثانية. ومن هذا المنطلق تصنف المنظمات التي تنتمي إلى نفس القطاع (اﻟﻤﺠال) إلى مجموعات إستراتيجية ، ويتطلبفهم وإيضاح الأبعاد الإستراتيجية التالية: ( 5) درجة التخصص، الاهتمام الموجه للعلامة، نوعية المنتوج، Porter ذلك حسبالتكنولوجيا المستعملة، درجة التكامل العمودي، وضعية المؤسسة ( المنظمة) من حيث التكاليف، طبيعة الخدمات المقدمة للعملاء،سياسة الأسعار، علاقة المؤسسة بسلطات البلد الذي تتواجد فيه أو تتعامل معه وطبيعة المؤسسة ذاﺗﻬا (مؤسسة مستقلة أم فرع تابع

لمؤسسة أخرى). وﺑﻬذا فإن وضعية أي مؤسسة متواجدة في القطاع من حيث الأبعاد السابقة (ليست كلها بل تختار الأكثر بروزا فيالصناعة المعنية) يسمح بتصنيفها إلى مجموعة معينة. ويجب الإشارة إلى أن هذه العملية تسمح بالتعرف على نوعية الإستراتيجية التييجب اتباعها والتي تمنح لها القدرة على مقاومة ضغوط القوى التنافسية.

يمكن القول أن القطاع عادة ما يتكون من عدد قليل من اﻟﻤﺠموعات الإستراتيجية تتميز باختلافات جوهرية من حيثالإستراتيجيات المتبعة، وهذا التحليل يفرض نوعين من المنافسة التي تواجهها المنظمة وطريقة التعامل ستختلف حسب تكوين حافظةالمنافسين للمنظمة. فهناك منافسة على مستوى التسيير العملي وتكون بين المنظمات التي تنتمي إلى اﻟﻤﺠموعة نفسها لوجود تشابهوتقارب في الاتجاهات الإستراتيجية ، وأخرى على مستوى التسيير الإستراتيجي وتكون بين المنظمات التي تنتمي إلى مجموعات مختلفة.أما الخطوة الثالثة فيمتد التحليل فيها إلى تفاصيل أكثر دقة ووضوح مثل وجوب توفر معلومات حول نقاط القوة ونقاط الضعفلدى المنافسين الحاليين والمرتقبين . ويمكن قياس هذه المستويات بالعديد من المؤشرات الفعالة مثل:( 6)حصة السوق، مدى تذكرالمستهلكين لاسم المنظمة ومنتجاﺗﻬا، مدى رغبة المستهلك في شراء سلع المنظمة مقارنة بسلع المنافسين.

-3 تحديدالسوق:

هي جميع الزبائن المحتملين الذين يشتركون Kotler إن المرحلة الثالثة من مهمة المنظمة تتمثل في تحديد السوق، والسوق حسب

بحاجة أو برغبة معينة والذين قد يكونوا مستعدين وقادرين للدخول في تبادل لإشباع تلك الحاجة أو الرغبة.( 7) إن التوجه بالسوق

(المستهلكين) يحمل مفهوما مفاده أن المستهلكين إذا ما تركوا لوحدهم لن يشتروا عادة الكفاية من منتجات المنظمة، ولذلك فإنه

يتوجب على مسيري المنظمة القيام بجهود تسويقية لجعل الزبائن يشترون كفايتهم من منتجاﺗﻬا.

في مقابل التوجه بالسوق يوجد التوجه بالمنتوج والذي يحمل فكرة مغايرة تماما وهي أن الزبائن سيفضلون المنتجات التي تقدم

أكثر الخواص النوعية والأدائية والإبداعية ، ويركز المسيرون في المنظمات التي تتبع هذا التوجه طاقتهم على صنع منتجات متفوقةوتحسينها عبر الزمن، ولا يدرك هؤلاء أن السوق قد تكون في اتجاه آخر. وهكذا فإن هذه المنظمات كما لو أﻧﻬا تنظر في المرآة فيالوقت الذي يتوجب عليها النظر من النافذة .

وإذا كان التسويق يحمل فكرة أن المفتاح لتحقيق الأهداف التنظيمية يتألف من : أن تكون أكثر فاعلية من المنافسين في توحيدالنشاطات التسويقية نحو تحديد وإشباع حاجات ورغبات أسواق الهدف،( 8) فإن السوق الهدف أو المستهدفة هي نتيجة لعملية تسمىبالتجزئة الجزئية أو تجزئة تسويقية.( 9) إن العملية السابقة الذكر تعني طريقة لتقطيع السوق إلى مجموعات من المستهلكين يظهرونسلوكيات متجانسة ، والأجزاء المتحصل عليها تسمح بعرض منتجات متمايزة وتستهدف حاجات بنوعيات مدققة وبالتالي سهلةللبيع.

ثانيا: رضاالمستهلكوقيمتهوتسييرحافظةالزبائن:

تزود دراسات سلوك المستهلك المسيرين في المنظمات المعاصرة بالعديد من المضامين الإستراتيجية التي يجب أن يتم البناء عليها

للاستفادة منها عند بناء الإستراتيجيات العامة لمنظماﺗﻬم. ومهما كان التوجه الإستراتيجي فيجب أن يعمل على تحقيق الرضا ونقل

القيمة والقناعة إلى المستهلك.

-1 رضاالمستهلك:

منذ زمن بعيد قال بيتر دراكر وليفيت"رضا العميل هو هدف منظمات الأعمال".( 10 ) وتتوقف مسألة رضا العميل/المستهلكفإن القناعة أو الرضا هو شعور شخصي بالبهجة أو بخيبة الأمل Kotler على أداء العرض بالنسبة إلى توقعات المستهلك. وحسبناتج عن مقارنة أداء المنتوج مع توقع الزبون.( 11 ) إن عملية المقارنة تحدد أن المستهلك يكون راضيا إذا تطابق الأداء مع التوقعات،ويكون غير راض إذا كان الأداء أقل من التوقعات ويكون راضيا بدرجة كبيرة إذا كان الأداء يفوق التوقعات.

وﺗﻬدف العديد من المنظمات إلى تحقيق الرضا العالي وذلك لأن المستهلك الذي يكون راضيا أو راضيا بالتقريب سيكون منالسهل عليه أن يتحول إلى عروض أخرى. أما المستهلك ذو الرضا العالي يكون أقل استعدادا للتحول. والنتيجة تكون ولاءا كبيرا منالزبون.

ويرتبط التعريف التقليدي للولاء بفكرة تكرار الشراء،( 12 ) ولكن تكرار الشراء لا يعتبر دائما مؤشرا للولاء.( 13 ) ويقترح( أربع أنواع للولاء:( 14 Kapferer et Laurent

- ولاء عن يقين: ومفاده المستهلك جرب وبطريقة مكثفة عدة علامات وأصبح وفيا للعلامة التي تحقق له أقصى إشباع.

- ولاء برضا كسلان: المستهلك جرب عدة علامات، وأصبح وفيا للعلامة التي تحقق له الرضا وهو غير مقتنع بأنه بإمكان

علامات أخرى أن تحقق له رضا أكبر.

- ولاء بتخوف من الخطر: الخوف من الخطر يجعل الفرد يبقى وفيا للعلامة التي تحقق له الرضا.

- ولاء جامد: الاختيار محدد بالتعود والمستهلك لا يتساءل فيما إذا كان بإمكان علامات أخرى أن تحقق له رضا أعلى.

من خلال هذا الاقتراح فإن ولاء المستهلك لا يوحي بالثقة، إذ يتوجب على مسيري المنظمات التعرف على كل أنواع الولاءومتابعة تحركات المستهلكين فيما إذا كانت في اتجاه المنظمة أم في اتجاه المنافسين ولماذا؟. يمكن أيضا تقبل فكرة تعدد الولاء لدىالمستهلك تبعا لتعدد الحاجات لديه. وتختلف العلاقة بين الولاء والرضا تبعا لنوع الولاء فلا يمكن اعتبار رضا مستهلك ذو ولاء جامدمتساو مع رضا مستهلك ذو ولاء متخوف أو ذو ولاء عن يقين.

إن توقعات المستهلكين تكون متأثرة بخبرﺗﻬم الشرائية السابقة، الأصدقاء، نصائح الشركات ومعلومات المنافسين والمسوقينووعودهم. حاليا يمكن اعتبار أن المنظمات مسؤولة بصفة كبيرة عن تكوين ما ينتظره الزبون.( 15 ) فإذا قام المسوقون برفع التوقعاتفإن المستهلك سوف يكون أكثر احتمالا بأن يصاب بخيبة أمل. غير أن بعض المنظمات الناجحة تقوم برفع التوقعات وهدفها تحقيقالرضا الكلي للمستهلك وهي تسعى إلى أن المستهلك يجب أن يكون مسرورا وليس راضيا فحسب.ويجب على المنظمة الناجحة أن تعمل حسب فلسفة نقل أو توصيل مستوى عال من الرضا. وهناك عدة وسائل لقياس رضا

المستهلك مثل نظام الشكاوى والمقترحات، مسوحات رضا المستهلك، التسويق المتخفي، تحليل المستهلكين المفقودين.

-2 قيمةالمستهلك:

نفترض مقدما بأن المستهلكين يشترون من المنظمة التي يدركون أﻧﻬا تقدم أعلى قيمة مقدمة للزبون. وهنا فإن القيمة المقدمة أوهي الفرق بين قيمة الزبائن الكلية وتكلفة الزبائن الكلية. إن تكلفة الزبون الكلية هي عبارة عن Kotler المحولة للزبون حسبمجموعة تكاليف الزبائن ماعدا تلك التي تتحقق عند تقييم واستخدام المنتوج أو الخدمة.( 16 ) ولتوضيح ذلك نورد المثال التالي: إذاكان تقييم مستهلك لمنتوج ما 20 وتكلفة إنتاج هذه السلعة 14 هذا يعني أن الربح هو 6 بعد طرح التكاليف، فعلى الشركة المنتجةأن تطرح سعر بين 14 و 20 فإذا طالبت بسعر أقل من 14 فإﻧﻬا لن تغطي التكاليف، وإذا طالبت بأكثر من 20 فإﻧﻬا تصبح خارج

نطاق أسعار السوق. إن السعر الذي تفرضه الشركة سوف يحدد كم من القيمة التي يتم تحويلها إلى المستهلك وكم من المال الذي

سيبقى في حوزﺗﻬا. فإذا حددت 19 سعرا فإﻧﻬا تحتفظ ب 5 لنفسها وتمنح للزبون 1 وكلما حددت الشركة سعرا أقل كلما حولت

للزبون قيمة أكبر. ويتوقف قرار المؤسسة بمقارنة القيم المحولة للزبائن من طرف المنافسين.

( يرجع خلق القيمة للسلع من وجهة نظر المستهلك إلى بعدين أساسيين هما: ( 17

- الفعالية: وتعني قدرة السلعة أو الخدمة على إشباع حاجات ورغبات المستهلك.

- الكفاءة: وتعني الحد الأدنى من التكلفة التي يجب أن يتحملها المستهلك والتكلفة هنا مقومة بالنقود، والوقت واﻟﻤﺠهود

العضلي وغير ذلك في سبيل حصوله على القيمة/السلعة وكلما انخفضت التكلفة التي يتحملها المستهلك في سبيل حصوله

على السلعة كلما زادت الكفاءة من وجهة نظره.

أبعاد خلق القيمة من وجهة نظر المستخدم

أفضل قيمة قيمة فعالة

قيمة كفؤة قيمة ضعيفة

ونفرق بين عدة أنواع للقيمة من وجهة نظر المستهلك، فهناك قيمة اقتصادية (تمثل مستوى أداء السلعة وتنحصر في الجودة،

التجديد، تلبية الطلب والضمانات) وقيمة اجتماعية (الكمية المتاحة محدودة الصورة، الصورة الذهنية عن الإعلان) وقيمة وجدانية

(قدرة السلعة على احتوائها على مزايا عاطفية يمكن أن يدركها الغير). انطلاقا من هذا التحليل فإنه كلما كانت القيمة المحولة

للمستهلك أكبر من القيمة التي يحولها المنافسون كلما اتجهت المنظمة إلى تحقيق الرضا العالي للمستهلك وقد أثبتت دراسة ميدانية التي

ضعيف جيد

الفعالية (تحقيق الإشباع)

المصدر: أبو قحف عبد السلام، كيف تسيطر على الأسواق؟؛ تعلم من التجربة اليابانية

. (الإسكندرية: الدار الجامعية، 2003 )، ص. 242

الكفاءة (توفير الموارد)

جيد ضعيف

على 200 شركة أمريكية تبين أن 90 % من المديرين ﺑﻬذه الشركات على قناعة تامة بأن تعظيم رضا المستهلك Juran أجراها

( يؤدي إلى تعظيم ربحية الشركة وحصتها من السوق.( 18

باقتراحه لسلسلة القيمة كوسيلة لتعريف الطرق التي تخلق المزيد من قيم المستهلك. إذ أن القيمة المتجسدة Porter وقد ساهم

( في المنتوج الذي تعرضه المنظمة هي التي تجعل العملاء على استعداد لدفع مبالغ مالية مقابل الحصول على منتوج المنظمة.( 19

و طالما أن القيمة تنتجها المنظمة من خلال أنشطة رئيسية أو مساعدة فإنه من المنطقي القول أن خلق ميزة تنافسية يتطلب توجيه

الاهتمام لمختلف هذه الأنشطة. ويهدف هذا التقسيم إلى فهم سلوك التكاليف وتحديد المنابع الموجودة والمحتملة للتمييز. ويجب الإشارة

إلى أن بورتر يميز بين نوعين من المزايا التنافسية فهناك ميزة على مستوى التكاليف وأخرى على مستوى المنتجات أو ما يسمى

بالتمييز.

-3 تسييرحافظةالزبائن ( جذبالزبائنوالاحتفاظﺑﻬم):

إن تكلفة جذب زبون جديد يتم تقديرها بأﻧﻬا خمس مرات تكلفة الإبقاء على زبون واحد وهو راض وسعيد. ولسوء الحظ فإن

معظم نظريات التسويق وممارساته تركز على فن جذب الزبائن الجدد بدلا من الاحتفاظ بالموجودين أصلا. إنه من السهل كسب

زبون جديد لكن من الصعب أو من المستحيل استرجاع زبون غادر المنظمة.

إذا كان الأمر يتعلق بتسيير حافظة زبائن المنظمة فإنه يمكن ملاحظة أربعة أنواع من المستهلكين الحاليين للمنظمة:

أ-مستهلكون مترددون أو متخوفون: هؤلاء ذوو ولاء متخوف حيث أﻧﻬم يشترون منتجات الشركة ولديهم استعدادا كبيرا

للتحول إلى المنافسين. ويتميز هذا النوع من المستهلكين بنقص المعلومات وهم غير محفزين وأحسن طريقة لكسبهم هي "تزويدهم

بكميات كبيرة من المعلومات التي تساعدهم على اتخاذ القرار"،( 20 ) وترغيبهم في منتجات المنظمة. كما يفترض على المؤسسات

الاهتمام بالتسويق الإلكتروني، فالتسويق المستقبلي سيعتمد على الاتصال بالعميل شخصيا بواسطة الاتصالات المباشرة ووسائلها

الحديثة.

ب-مستهلكون مقتنعون بمنتجات المنظمة: غير أﻧﻬم يشترون منتجات أخرى أيضا أي أن لهم ولاء متعدد، وعادة ما يتصفون

بالتجديد والمغامرة. والواقع أن وزﻧﻬم بالنسبة إلى المنظمة مهم جدا وتحولهم عنها أو ارتدادهم يتسبب في أزمة فعلية لها. وقد

85 % بواسطة تقليل ارتداد - أشارت إحدى الدراسات إلى أنه بإمكان الشركات أن تحسن الأرباح في أي مكان بنسبة 25

21 ) ويمكن الاحتفاظ ﺑﻬذا النوع من المستهلكين عن طريق تأسيس حواجز لمنع عملية التحول كأن ﺗﻬتم ).% الزبون إلى نسبة 5

المنظمة بخلق القيمة و تطويرها من أجل الاستمرار في تحقيق الرضا العالي للمستهلك (تقديم علامة متميزة، خصائص مبتكرة

لشكل السلع، جودة عالية، خدمات قصوى، مدى واسع من الخدمات المقدمة…).

ج-مستهلكون دائمون: هؤلاء هم مستهلكون مرتاحون ومطمئنون ومتعودون على منتجات المنظمة ويشعرون بالرضا الكلي

ويصعب تحويلهم. إﻧﻬم يكتسبون صفة الولاء الجامد، هذا لا يعني أن المنظمة لن تفعل شيئا لمكافأﺗﻬم على ولائهم. ويقول سيول

وبراون في هذا السياق "يجب أن تثبت مقدار تقديرك لأهميتهم، وعبارات الشكر كثيرا ما تكون آلية، إنك فعلا تكافئ الناس

لتعاملهم معك".( 22 ) وﺑﻬذه الطريقة يتم تحويل العملاء إلى مؤيدين للمنظمة. وهؤلاء المستهلكين لا يكلفون شيئا وبالمقابل معظم

العوائد ناتجة من خلالهم.

د-مستهلكون مرتدون: إﻧﻬم يشعرون بالملل لأﻧﻬم استهلكوا منتجات المنظمة لفترة طويلة. إﻧﻬم راضون ولكنهم يريدون التغيير

وعادة ما يكونون ذوو ولاء كسلان. ومن الأحسن أن يتحولوا عن المنظمة في أقرب وقت قبل أن يصبحوا غير راضين وهذا

سيكون وقعه سيئ على المنظمة. وتشير نتائج بحوث ميدانية إلى أن العميل الواحد والذي يشعر بالرضا عن سلعة ما يتحدث عنها

أمام أو مع ما لا يقل عن 3 أفراد /عملاء. أما العملاء غير الراضين فهم يتحدثون عن عدم الرضا لحوالي 9 أفراد.( 23 ) كما

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

يحوي نفس النوع مستهلكين غير مربحين لأﻧﻬم يشترون مشترياﺗﻬم الأساسية من المنافسين ويكملون ما ينقصهم من منتجات

المنظمة، وتعتبر تكلفتهم أكبر من العائد الناتج من ورائهم.

مصفوفة مجموعة بوسطن للاستشارة)، ونتحصل على الشكل التالي: ) B.C.G. ومما سبق يمكن ترجمة هذا التحليل عبر مصفوفة

تردد

زبائن مترددون

نجوم

زبائن مقنعون وذوو

ولاء متعدد

أوزان ميتة

زبائن مرتدون

بقرة حلوب

زبائن دائمون

إذا كان الأداء يتم قياسه طبقا للنظم القديمة باستخدام الحصة من السوق فإن الأداء سيتم تقييمه وقياسه على أساس القدرة على

زيادة قيمة حافظة الزبائن. ويتم تخصيص ميزانية التسويق إلى نوعين من الأنشطة هما: نشاط المحافظة على المستهلكين ونشاط جذب

مستهلكين جدد (الإنفاق على الإعلان، والترويج). ومن هذا المنطلق فإن تحقيق رضا المستهلك يؤدي إلى الاحتفاظ به، وذلك يؤدي

إلى زيادة ربحية المؤسسة وزيادة الإيرادات والعوائد.

ثالثا: آلياتتحسينخدمةالمستهلكلتحقيقمزاياتنافسية:

إن زيادة الاهتمام بالأسواق يترتب عليها أن يفكر المسيرون عالميا وأن يتصرفوا محليا بشكل جيد. فأحد مفاتيح النجاح هو دراسة

الأسواق وخصائص المستهلكين فيها وتكييف منتجات المنظمة مع خصائص المستهلكين ورغباﺗﻬم.

وتعتبر عملية تحسين خدمة المستهلك أحد المساعي الأساسية لمنظمات الأعمال من أجل تحقيق مزايا تنافسية. غير أن امتلاك ميزة

لا يكفي بل يجب المحافظة عليها بجعلها أقوى وأكثر استمرارية. ومثلما هو الحال بالنسبة لدورة حياة المنتجات الجديدة، فإن للميزة

التنافسية دورة حياة على نفس المنوال.

زبائن

جدد

زبائن جدد

حافظة الزبائن والحركة المنطقية لأجزائها

ميزة

استراتيجية

A B C الزمن

المنافسون يهاجمون المنافسون يستعملون تحديد الاستراتيجية

باستراتيجيات جديدة استراتيجيات قديمة

D

Source: B.Karlöf, La strategie de affaires; guide pratique, concepts et modèles

(Alger: O.P.U.,1994), P.46.

ويمكن اكتساب ميزة تنافسية تساهم في تحسين خدمة المستهلك من خلال المحاور التالية:

-1 الخدماتالمساعدة:

وشركة (جولدير) على 50 % من أرباحها من (Cater pillar تحصل بعض شركات المعدات مثل ساحبات (كاتر بلر

خدمات الإنتاج المساعدة ( 24 )، ومن ناحية فإن الشركات ذات الإنتاج الجيد و التي تقدم خدمات إنتاجية مساعدة ضعيفة تلحق ﺑﻬا

أضرار.

إن المنظمات التي تقدم خدمات ذات مستوى عال ستؤثر بلا شك على منافسيها ذوو الخدمات الأضعف. وعلى المنظمة أن تحدد

بدقة حاجات الزبائن عند تصميمها للإنتاج. إن الإستراتيجية المثالية لأي منظمة هي أن تجعل سلع المنافسين وخدماﺗﻬم تبدو عاجزة عن

مجاراﺗﻬا. فمن الأفضل أن تسيطر على منظمة بأكملها أو على سوق بأكمله بالخدمة الممتازة والابتكارات المتجددة، بدلا من تفتيت

الجهود على أكثر من جهة.

ويمكن اتباع عدة أساليب لزيادة أو تحسين إنتاجية الخدمات المساعدة وذلك ب:

- جعل منفذي الخدمات يعملون بجد وبمهارة أكبر.

- تصميم خدمات ذات تأثير أكبر.

( - إيجاد نجوم خدمة.( 25

- تقديم خدمات ذات جودة عالية.

.( - تقديم خدمات تكميلية جديدة غير معلومة للمنافسين ( 26

- جعل حصول العملاء على الخدمة أكثر سهولة.

ورغم فعالية هذه الإجراءات، إلا أﻧﻬا لا تضمن التمايز في الأجل الطويل، فدائما ما يكون معدل التقليد عاليا في الخدمات.

-2 الجودةالكلية:

Push and pull " مستوى الجودة مرتبط بالحاجات وبالطموحات وبطلب جزء تسويقي معين.( 27 ) وإذا أخذنا باستراتيجية

بدفع "Push" " للتعريف بحاجات المستهلك فسوف يتضح نوعين من الحاجات، حاجات ظاهرة وحاجات باطنة. ﺗﻬتم استراتيجية

( فتهدف إلى جذب المنتوج نحو المستهلك.( 28 “Pull” المنتوج نحو المستهلك، أما استراتيجية

ويجب أن تغطي الجودة النوعين من الحاجات، فهناك جودة تدفع إلى المستهلك لأنه لا يتنازل على مستوى معين من الجودة،

وهناك جودة تجذب الزبون إليها. وهذا الأخير يجب أن يدرك المستهلك بأنه مستوى متميز، فيخلق بذلك قيمة أكبر لدى الزبون.

وتسعى المنظمات المعاصرة إلى تحقيق الجودة الكلية لتحقيق ميزة لا تقهر، غير أن الجودة الكلية تتطلب المقدمات المنطقية التالية:

(29)

- يجب أن يتم فهم وإدراك الجودة من قبل المستهلكين، كما يجب أن تبدأ أعمال الجودة مع حاجات الزبون وأن تنتهي مع

فهم ومدارك المستهلك.

- يجب أن تكون الجودة منعكسة وواضحة في كل نشاطات الشركة وليس فقط في منتجات الشركة.

- ان الجودة الكاملة تتطلب الالتزام من الموظفين. ويمكن تحويلها أو توصيلها فقط في الشركات التي يكون موظفوها ملتزمين

بالجودة ومحفزين ومدربين لنقل الجودة.

- تتطلب الجودة شركاء تتمتع أعمالهم بجودة عالية.

- يمكن تحسين الجودة باستمرار.

- إذا كانت الجودة تكلف كثيرا، فإن تكلفة اللاجودة متعددة الأبعاد، فهي تشمل تكلفة كل من التالفوالعادم، إعادة التشغيل،

تأخير التسليم، غرامات التأخير، إنخفاض الطلب على منتج أو منتجات المنظمة، خسارة فرص تصدير لأسواق خارجية،

زيادة حجم العينة التي تفحص وتكلفة الفحص، الضمان والإصلاح، خفض السعر والاضطرار للموافقة على تأجيل سداد

العميل للفواتير.*********** 561

-3 التكاليفوالأسعار:

هناك عدة دوافع أو حواجز تشجع المنظمات على تحقيق التكلفة الأقل وهي: توافر اقتصاديات الحجم، الآثار المترتبة على منحنى

التعلم أو الخبرة، وجود فرص مشجعة على تخفيض التكلفة وتحسين الكفاءة، وأخيرا سوق مكون من مشترين واعين تماما للسعر.

(30)

وتستفيد المنظمة من هذه الإستراتيجية:

- باحتلالها مكانة أفضل من حيث المنافسة على أساس السعر.

- بامتلاكها حصانة ضد العملاء الأقوياء.

- بتبوئها موقع تنافسي ممتاز يمكنها من مواجهة أي مهاجم جديد.

- باستخدام تخفيضات السعر كسلاح ضد السلع البديلة.

والواقع أن المنظمات التي تتحكم في التكاليف تستطيع أن تقدم منتجات ذات قيمة أعلى وبتكاليف أقل، وتحقق أرباحا أكبر نسبة

إلى المنافسين مستفيدة من أثر التجربة.

ومن أبرز الدعائم ومقومات النجاح الأساسية للمنظمات اليابانية هي: دخول السوق من خلال تخفيض السعر، تقديم منتج ذو

( جودة مرتفعة مع تقديم الخدمات اللازمة.( 31

-4 خدمةالعملاءعنطريقالانترنيت:

من المهم إيجاد سبل جديدة لتحقيق خدمة أفضل للمستهلكين ويعتبر الانترنيت من أحدث الطرق المستعملة لتحقيق هذا الهدف.

ويعتقد بعض الاقتصاديون أنه بفضل الانترنيت ستتجه الأسواق إلى المنافسة الكاملة.( 32 ) لقد سمح الانترنيت باتصال سهل وسريع

بين الزبائن والموردين وبين المؤسسات فيما بينها. وإذا ترجمت التجارة الإلكترونية بأرقام فإنه في سنة 2002 يقدر عدد مستخدمي

200 % سنويا، ويصل رقم - الانترنيت عبر العالم حوالي 320 مليون مستخدم، ويتراوح معدل نمو التجارة الإلكترونية بين 150

أعمال العالم إلى 400 مليار دولار، و 40 % من مستخدمي الانترنيت يشترون مستلزماﺗﻬم عبر هذه الشبكة، ويمثل تطور التجارة

تكلفة

وسعر

التجربة

المتراكمة

سعر

تكلفة

الإلكترونية في أوربا 40 مرة اكبر من تطور الاقتصاد العالمي، ويتجاوز التعامل بالتجارة الإلكترونية بين المؤسسات نسبة 80 % من

( إجمالي التعاملات بالتجارة الإلكترونية.( 33

لقد تمثلت معادلة النجاح عبر سنوات عديدة في أن تبحث المنظمة عما يرغبه الزبائن بدلا من محاولة إقناع الزبون بشراء ما ترغبه

هي، انطلاقا من ذلك فإن خدمة الزبائن عبر الانترنيت أصبحت أحد الركائز الأساسية لتحقيق ميزة تنافسية لأﻧﻬا تمكنهم من الإفصاح

بحرية عن حاجاﺗﻬم ورغباﺗﻬم الخصوصية. ويعادل ذلك أن المنظمات يجب أن تتحول من منطق المنتوج إلى منطق الخدمات (مثل التسليم

بالمترل، معلومات مكثفة ودائمة…الخ). ويساعد استخدام الانترنيت ليس فقط في زيادة رقم الأعمال بل كذلك في تحقيق وفورات

( التكلفة والتي تتمثل في:( 34

- قلة تكلفة فواتير التلفون نظرا لاستقبال مكالمات أقل.

- انخفاض تكاليف العمالة.

- رفع مستوى الخدمة دون الحاجة إلى إن إنفاق المزيد من الأموال.

إن المستهلك لا يهمه تصميم المنتوج وفقا للوظائف أو الأقسام، ولا ﺗﻬمه أيضا سياسات تقييم الأداء في المنظمة، ولكن ما

يهمه في تصميم موقع المؤسسة على الانترنيت أن يتم التعامل معه بطريقة تعكس أهميته وأن يتم الرد على استفساراته أو حل

( مشاكله بطريقة مهنية ومرضية. من أجل أن يتحقق ذلك يجب أن تتوفر المقدمات التالية لضمان السير الحسن للموقع: ( 35

- أن يكون الهدف هو جذب الزبائن ويتم ذلك بوضع اسم بسيط، توثيق في مواقع أخرى، وضع شرائط إعلانية، الإعلان في

وسائط اتصال أخرى.

- أن يتم الاحتفاظ بالزبائن الموجودين عن طريق الاهتمام بمظهر الموقع ( الألوان، الحركة، سهولة القراءة…) بمحتوى الموقع (

مصداقية المعلومات)، وسهولة البحث ( عدم تضييع الوقت).

- الجمع المتواصل للمعلومات عن الزبائن ويكون ذلك باستضافة زبائن على الموقع، عدم التدخل في شؤوﻧﻬم الخاصة.

- تحويل مستخدم الانترنيت إلى زبون وذلك عن طريق طمأنته ( الأمن في وسائل الدفع مثلا)، تسهيل عملية التحويل قبل

تراجعه عن الشراء، جعل العرض شخصي عن طريق المعلومات المتوفرة.

الخاتمة:

وختاما لهذا الموضوع نستخلص أن الميزة الدائمة مسألة نسبية لأن ديمومة الميزة تعتمد بدرجة كبيرة على عدة أنواع من المزايا

وليس ميزة واحدة. كما أن الميزة الدائمة تختلف من صناعة لأخرى. وتحقيق ميزة دائمة يتوقف على مدى ما يواجه المنافسون من قيود

على خياراﺗﻬم وتصرفاﺗﻬم. فضلا على أن البحث عن الميزة الدائمة يتوقف على القدرة على المنافسة وبمدى مرونة الإستراتيجية المتبعة

على مجاراة تقلبات المنافسة.

نصل إلى نتيجة أن أي منظمة أعمال ﺗﻬدف إلى تحقيق أداء متميز وزيادة قدرﺗﻬا التنافسية يتوجب عليها تسيير حافظة أنشطتها،

وحافظة المنافسين وحافظة الزبائن. إن حصولها على التوليفة المثلى بين هذه المكونات الثلاث تعتبر أهم ميزة تحقق لها الأداء المتميز.

 

 

المراجع:

(1) A.Hireche, Competitivité, l’autre facete?, seminaire international sur “La

competitivité des entreprises économiques et mutations de l’environnement

(Biskra:29-30 oct.2002).

(2) Strategor, Politique generale de l'entreprise; strategie, structure, decision, identite

(Paris: Dunod, 1997), P. 91.

.( 3) العارف نادية، الإدارة الإستراتيجية؛ إدارة الألفية الثالثة (مصر: الدار الجامعية، 1999 )

(4) D. Michel, R. Salle, J-P. Valla, Marketing industriel; stategies et mise en oeuvre,

2éme edition (Paris: Economica, 2000), P. 154.

(5)strategor, op.cit., PP. 41-42.

6) العارف نادية، مرجع سابق. )

(7) P. Kotler, Marketing management;analysis, planing, implementation and control,

9th ed. (N.J.: Prentice-hall, 1997), P. 13.

(8)Ibid, P. 19.

(9) S. Martin et J-P. Vedrine, Marketing; les concept-clés (Paris: les editions

d’organisation, 1993), P.25.

10 ) أبو قحف عبد السلام، كيف تسيطر على الأسواق؟؛ تعلم من التجربة اليابانية (الإسكندرية: الدار الجامعية، 2003 )، ص. )

.204

(11) P. Kotler, op.cit., P. 40.

(12) R. Ladwein, Le comportement du consommateur et de l'acheteur

(Paris: Economica, 1999), P. 364.

(13) G. Marion et D. Michel, Marketing; mode d'emploi (Paris: les editions

d’organisation, 1990), P. 48.

(14) R. Ladwein, op.cit., P. 365.

(15) D. Michel, R. Salle, J-P. Valla, op.cit., P. 387.

(16) P. Kotler, op.cit., P. 38.

. 17 ) أبو قحف عبد السلام، مرجع سابق، ص. 242 )

. 18 ) نفس المرجع، ص. 245 )

(19) G. Marion et D. Michel, op.cit., P. 47.

. 20 ) أبو قحف عبد السلام، مرجع سابق، ص. 52 )

(21) P. Kotler, op.cit., P. 47.

22 ) كارل سيول وبول براون،زبائن مدى الحياة؛كيف تحول المشتري إلى زبون دائم، ترجمة جورج خوري (بيروت: المؤسسة )

. العربية للدراسات والنشر، 1995 )، ص. 121

. 23 ) أبو قحف عبد السلام، مرجع سابق، ص. 140 )

(24) P. Kotler, op.cit., P. 485.

. 25 ) كارل سيول وبول براون، مرجع سابق، ص. 140 )

- 26 ) محمد المصري سعيد، إدارة وتسويق الأنشطة الخدمية؛ المفاهيم والإستراتيجيات (الإسكندرية: الدار الجامعية، 2001 )

. 2002 )، ص. 203

(27) B. Karlöf, La strategie des affaires; guide pratique, concepts et modeles (Alger:

O.P.U.,1994), P. 17.

(28) G. Marion et D. Michel, op.cit., P. 289.

(29) P. Kotler, op.cit., P. 56.

. 30 ) مرسي خليل نبيل، الميزة التنافسية في مجال الأعمال، (الإسكندرية، الدار الجامعية، 1996 )، ص. 105 )

. 31 ) أبو قحف عبد السلام، مرجع سابق، ص. 300 )

(32) D. Michel et R. Salle et J-P. Valla, op.cit., P.498.

(33) op.cit.,P.505.

. 2004 )، ص. 511 / 34 ) مصطفى محمود أبو بكر، إدارة التسويق في المنشآت المعاصرة، ( الاسكندرية: الدار الجامعية، 2003 )

(35) D. Michel et R. Salle et J-P. Valla, op.cit., PP. 510-513.__

 

Télécharger l'article