تسييرالمعرفةوتحسينالأداءالتنافسيللمؤسسةالاقتصادية

مناعداد: ا. سملالييحضيه

جامعةورقلة- الجزائر

تعتبر الموارد البشرية والكفاءات الفردية رأس مال بشري وفكري ومخزون استراتيجي تشتمل على القدرات والمهارات التي يجبتسييرها وفق منظور استراتيجي، من خلال نظم ومداخل تسيير حديثة كتسيير الكفاءات، وتسيير المعرفة، وتسيير الجودة، والتيتستطيع المؤسسة بواسطتها تحقيق الاستغلال والتثمين الناجع لتلك الموارد والكفاءات بما يضمن لها امتلاك ميزة تنافسية.كما تجمع أغلب الدراسات الحديثة ضمن حقل التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية على الأهمية الاستراتيجية للمعرفة بإعتبارهامؤشرا لخلق القيمة، ومصدرا للميزة التنافسية. و ضمن هذه المداخلة ﻧﻬدف الى تحليل مرتكزات أثر الاستثمار لرأس المال الفكريوالمعرفي كمورد استراتيجي على الاداء التنافسي للمؤسسة الاقتصادية، مع تحليل أنواع المعرفة خاصة الصريحة والضمنية الكامنة ثمتحليل مفهوم تسيير المعرفة كمورد غير مادي والتكامل الاستراتيجي بينها وبين الكفاءات ومستويات تسيير المعرفة وصعوبات تسييرهابالمؤسسة الاقتصادية.

-1 راس المال الفكري والمعرفي وتنافسية المؤسسة 1لقد حاولت الكثير من الدراسات أن تربط بين رأس المال الفكري وأداء المؤسسة التنافسي على نحو متباين من حيث المقاييس2) وجد أن الموارد الفكرية تعد أهم موارد المؤسسة وأن استثمار المقدرة العقلية والعمل على )" Stewart" والنتائج، ففي دراسة لالمؤدي إلى التفوق التنافسي، ومن خلال (Intellectuel performance) تعزيزها وتسييرها بشكل فعال يحقق الأداء الفكري

تحويل القيمة المهملة المتاحة في عقول العاملين بالمؤسسة، وولاء الزبائن، والنظم، والمعرفة الجماعية.

أن البيئة التنافسية الجديدة سريعة التغير والمتسمة بعولمة الأسواق، وشدة المنافسة وتغير أذواق الزبائن، " Pfeffer" كما أوضحوتعدد حاجاﺗﻬم، مازالت تدفع بالمؤسسات إلى تحسين أدائها وبالتالي تحسين إنتاجياﺗﻬا وجودة منتجها عن طريق الابتكار، والتطويرللوظائف، والعمليات من خلال توظيف رأس مالها الفكري، وهو ما يؤكد على دوره المحوري في تعزيز أداء المؤسسة وميزﺗﻬاالتنافسية( 3)، إذ ينظر إلى الموجودات الفكرية كمصدر لخلق القيمة، مما جعلها تتجاوز دورها التقليدي لتصبح شريكا استراتيجيا فيأغلب المؤسسات.

أن القيمة الحقيقة للمؤسسة تكمن في رأسمالها الفكري وقدرة توظيفها للمعرفة الكامنة فيه، وتحويلها إلى " Gwan" كما بينإلى أن التسيير الفعال لرأس المال الفكري وليس "Youndt" تطبيقات تحقق الأداء العالي، وبالتالي تحسين قدرﺗﻬا التنافسية.بينما أشار

لرأس المال المادي يعد محددا أساسيا لأداء ونجاعة المؤسسة( 4)، وبالتالي يتطلب الأمر من المؤسسات الراغبة في التفوق التنافسي أن تحسن

الاستثمارفي موجوداﺗﻬا الفكرية، وقدرة جذب الكفاءات ذات القدرات والمهارات التي تفوق ما لدى المنافسين، وبالتالي فإن المطلوب

من العاملين الانتقال من العمل التقليدي ذي المسؤوليات محددة التنفيذ إلى العمل المعرفي حيث تتوسع مسؤولياﺗﻬم ﻟﻤﺠموعة أوسع من

النشاطات.في تحليليهما لميزة رأس المال الفكري التنافسي من خلال التسيير " Richard " و " Beatty " في حين أشار كل منالاستراتيجي للأداء، إلى أن إنتاجية الموجودات الفكرية تشكل محور عمل المؤسسة وأساس نجاحها، وبالتالي أصبح من الضروري أنتدرك تلك المؤسسات أهمية الموجودات الفكرية كعامل أساسي في تحسين الأداء، إن حسن استثمار رأس المال الفكري ينعكسبالضرورة على تحقيق مستويات الأداء العالي والمربح بدليل نمو المبيعات، وزيادة الحصة السوقية، وتحسين الربحية.إن تفعيل رأس المال الفكري والارتقاء به يؤدي إلى زيادة قابلية العاملين على التعلم بشكل أسرع، وبالتالي الوصول إلى مستوىأن الاستثمار في رأس المال الفكري يرفع من مستوى نجاعة المؤسسة بسبب استبعاده للعاملين غير "Brown" الأداء العالي. فحسب.( الجيدين، وقدرة استقطابه للعاملين الأذكياء الذين تقع عليهم مسؤولية الابتكار والتجديد للخدمات المقدمة للزبائن( 5تتمثل الموجودات الفكرية الأساسية لدى أي مؤسسة في المعرفة والذكاء اللذين يؤثران على الأداء الكلي " Miller" وحسب

للمؤسسة، وأن نجاح المؤسسة يعتمد على مدى استثمارها للقدرات العقلية( 6)، إذ أصبح الذكاء المادة الخام الرئيسية لما يتم إنتاجه

وبيعه، حيث أن القيمة الحقيقية للمؤسسة تتوقف على قدرة التعلم ونقل المعرفة الجديدة ووضعها حيز التطبيق، الأمر الذي يمكن من

تعزيز رأس المال الفكري، وبالتالي ضمان الأداء المتفوق، كما تؤثر القدرات العقلية المتاحة على الأداء المالي للمؤسسات، ففي دراسة له

وجود علاقة إيجابية بين استثمار القدرات العقلية والأداء المالي، لأن المؤسسات التي تمتلك رأس مال فكري يتسم " Brown " أكد

أداؤها بمعدل عال على الاستثمار مع ارتفاع ربحية أسهمها، وبالتالي يمكن أن يكون رأس المال الفكري مقترنا بالأداء الاقتصادي العالي

عندما يكون مصدرا للميزة التنافسية.

من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من رأس المال الفكري، فإنه لا بد من تسيير الأصول الفكرية بفعالية، ولابد من إدراك اختلاف

قيمة هذه الأصول، إذ تدعو الحاجة إلى تنمية واستثمار بعضها، وتوقيف الاستثمار في الأخرى عديمة الجدوى والفائدة على الإطلاق،

مما يعني أن التسيير الفعال لرأس المال الفكري يمثل الوجه الجديد لاقتصاد المعرفة، لدوره الكبير في خلق قيمة المؤسسة والتي يمكن أن

تأخذ عدة أشكال منها:

- تخفيض التكلفة، وتحسين الإنتاجية، واكتساب موقع تنافسي ممتاز، كأن ﺗﻬدف المؤسسة للاستحواذ على حصة سوقية عالية، أو

قيادة الابتكار التكنولوجي، أو تحقيق علامة تجارية؛

- تراكم الأرباح كنتيجة لتسويق المنتجات والخدمات، وزيادة ولاء العميل الداخلي والخارجي.

-2 المعرفة كمورد استراتيجي

tsoukas " إن المعرفة بمفهومها الواسع تعد مصدرا تنظيميا أساسيا يرتكز على الكفاءات الفردية، إذ يبين كل من

أن المعرفة ذات صفة شخصية، وأن الكفاءات الفردية هي التي تحوز بشكل دائم على المعرفة، وقدرة تطبيقها، "ladimirou,

وترجمتها. كما أن اعتبار المعرفة والقدرة على التعلم، ومعالجة المعلومات موارد تساهم في خلق القيمة لا يعد أمرا جديدا، بل إن

صيانة، واستخدام، وتطوير تلك الموارد الاستراتيجية بما يؤدي إلى خلق ميزة تنافسية مستدامة، أصبح أحد أهم مجالات التحليل

الاستراتيجي التنافسي.

وبالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمعرفة على اعتبارها مصدرا للميزة التنافسية ومؤشرا لخلق القيمة والتغيير في المؤسسة، فإنه

يتعين تحليل الإطار والوسائل التي يمكن للمؤسسات من خلالها تبني وتنظيم أصولها وكفاءﺗﻬا الأكثر إستراتيجية ( أي المرتكزة على

المعرفة)، إذ أن الأمر يتعلق بالاحاطة بأساليب تسيير المعرفة والصعوبات التي تواجه تنفيذها وآفاق هذ الحقل التسييري الجديد.

يؤدي تحديد مفهوم المعرفة كمورد استراتيجي إلى التأكيد على إمكانية تسييرها، واستعمالها، وتخزينها بسهولة، علما أن

تكنولوجيات الإعلام والاتصال مازالت تقدم حلولا متجددة لإشكالية تخزين ونشر المعطيات، غيرأن المعالجة المادية للمعرفة قد حصرﺗﻬا

أنه يجب على " Ruggles " واﻟﻤﺠمعة، وضمن هذا الإطار يرى (formatées) في دائرة المعلومات المضغوطة، والمهيكلة

.( المؤسسات توظيف بشكل مختلف الأدوات والتقنيات المساعدة على اتخاذ القرارات كإنشاء الأنترانيت، وقاعدة معالجة المعطيات( 7

إن المؤسسات الهادفة إلى تحقيق ميزة تنافسية لا ﺗﻬمها المعرفة بحد ذاﺗﻬا، بل قدرة وإمكانية توظيفها لتحقيق أداء جيد ومتميز وهذا ما

من أن تباين مستويات النجاعة بين المؤسساتيمكن تفسيره بالطابع الموضوعي "Suttion" و " Pfeffer " أكده كل من

8) المرتطبة أساسا بالكفاءات الاستراتيجية. )(action) للمعرفة، إضافة إلى قدرة تحويل المعرفة إلى فعل أو حركة (objective)

إن المعرفة لم تعد فقط أداة في عملية بناء وتنمية القدرات الأساسية في المؤسسات، بل أصبحت عنصرا من عناصر المنافسة، بالنظر إلى

أن المؤسسات الأكثر اعتمادا على المعرفة بدأت في التحول نحو امتلاك المزيد من الأصول غير الملموسة(رأس المال الفكري)،

والتخلص من أعباء امتلاك الأصول الملموسة، ففي تلك المؤسسات المتعلمة ذات المعرفة تزايد الاتجاه نحو التقليل من المباني والتجهيزات

المكتبية، ومعدات النقل، ومستلزمات التخزين مقابل التحول إلى تلك الأصول اﻟﻤﺠسدة في الأرقام، والمعلومات، ومعرفة تختزن في

الحاسبات وفي شبكة الإنترنيت.

بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي أصبحت تحتله المعرفة ضمن الحقل التسييري بإعتبارها من أهم الموارد الداخلية غير الملموسة

المساهمة في حصول المؤسسة على الميزة التنافسية، نحاول التعرف على أنواعها ومدي وارتباطها بالمورد البشري أو بالمؤسسة. ﺑﻬدف

محاولة فهم الاطار المفاهيمي للمعرفة وتحليل دور وأثر تسيير المعرفة كمدخل لتثمين دور الموارد والكفاءات البشرية في تحقيق المؤسسة

الاقتصادية لميزة تنافسية مستدامة يتطلب تناول أنواع المعرفة، سواء من حيث شكلها أو صفتها، أو بالنسبة للفرد أو المؤسسة.

- المعرفة الصريحة والمعرفة الضمنية:

(les moyens ) والتي تكون مخزنة في وسائل مادية ،(le savoir d’entreprise) يقصد بالمعرفة الصريحة معرفة المؤسسة

مثل الأرشيف، والمعطيات، والإجراءات، والمخططات، والنماذج، والمستندات ..الخ). كما تعرف بالمعرفة tangibles

لأﻧﻬا الشائعة والرائدة بين الأفراد، والمعروف مستودعها والمتاح الوصول إليها لكل من يعلم عنها أو يرغب في (explicite) المعلنة

الحصول عليها.

هي البيانات الرسمية والنظامية والصلبة التي تقرأ كميا، والطرق المرمزة ( I.Nonaka )" إن المعرفة الصريحة كما يصفها "نوناكا

والمبادئ العامة، فقد أصبحت هذه المعرفة ضمن تقاليد التسيير المرتكزة على تصور المؤسسة كآلة لمعالجة المعلومات. كما تعد المعرفة

الصريحة مخزونة في الكتب والوثائق المختلفة في وسائط متعددة الأشكال، توفرها تقنيات الاتصالات والمعلومات، ويتم التعامل فيها

بالتبادل والاستخدام بمختلف الوسائل وحسب رغبات ومتطلبات المستخدمين، ويمكن توثيقها في أشكال مختلفة، وتعتبر صريحة لأنه

يمكن نقلها إذ يتم تسجيل الأفكار والمفاهيم الأساسية، ثم تنقل في شرائح مترابطة من شخص إلى آخر.أو المهارات الفردية والجماعية التي نجدها في القدرات أو الكفاءات ( le savoir faire) بينما تتمثل المعرفة الضمنية في المهارةوتعرف أيضا بالمعرفة الكامنة لأﻧﻬا مخزنة في عقول أصحاﺑﻬا مالم يعبروا عنها بشكل من الأشكال، ومن ،(les compétences)ثم فهي غير معلومة ولا متاحة للآخرين إذ تظل حبيسة عقول الأفرادوقد تندثر معهم ولا يقدّر لها الظهور إلى العلن أبدا، وفي أحيانأخرى تتهيأ لأصحاب تلك المعرفة المخزنة الفرص والحوافز التي تدفعهم لتصريح ﺑﻬا وإظهارها.

:( على أهمية المعرفة الضمنية لاعتبارات هي( 9 " Grundstein " ولقد أكد- أن تبادل واقتسام المعرفة الضمنية يتم من خلال التفاعل المتميز الذي قد يحصل بين الأفراد؛- أن تحويل المعرفة الضمنية إلى المعرفة الصريحة يساهم في توسع حقل المعرفة.

تعد المعرفة الضمنية معرفة خاصة بالمهارات إذ يكتسبها الأفراد ذوي الخبرة، بحيث تنتقل بشكل كلي عبر الممارسة بطريقة مختلفةتقوم عادة على ﻧﻬج المحاولة والخطأ والتلقين والتدريب، فالمعرفة الضمنية غير اﻟﻤﺠسدة تنشأ كنتيجة للتعلم التنظيمي. لذلك يتطلب تسييرالمعرفة الضمنية ﻧﻬجًا مختلفًا عن تسيير المعرفة الصريحة. وبشكل عام فإن المعرفة تنشأ وتتطور من خلال تسيير الموارد البشرية والتعلمالتنظيمي المرتبط بالاستراتيجية.

في الوقت الحاضر تصمم معظم تطبيقات تكنولوجيا المعلومات الخاصة لدعم تسيير المعرفة الصريحة في المؤسسات الاقتصادية، رغم أنالمعرفة الضمنية أصبحت تمثل شك ً لا قيمًا ومتعاظمًا من أشكال المعرفة في المؤسسة، التي يمكن دعمها وتسييرها من طرف أنظمة دعماتخاذ القرارات، والأنظمة المرتكزة على المعرفة. وفي ظل البيئة التنافسية الجديدة تحتاج المؤسسة بالضرورة إلى الاعتماد على العمالذوي المعرفة، ﺑﻬدف إنشاء شبكات معرفية ذات كفاءة لتعزيز نقل المعرفة وانجاح عملية التغيير التكنولوجي في المؤسسة.

إن المعرفة كوﻧﻬا مسجلة في الذاكرة الفردية والجماعية للأفراد أو في روتينيات وإجراءات تنظيمية تبقى كموارد تنظيمية مرتبطةبشكل كبير مع مسار المؤسسة، وبالتالي يتطلب الأمر من العملية التسييرية أن تؤطر الإنتاج المستمر لتلك المعرفة ﺑﻬدف تنمية التجديد،نموذجا مولدا لخلق المعرفة "Takondau" و "Nonaka" والابتكار، والتطوير التنظيمي.وعلى هذا الأساس كون كل منالتنظيمية، والذي يرتكز على تحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة ظاهرة، وكذلك العكس( 10 ).- المعرفة الخارجية والمعرفة الذاتية:

المعرفة الخارجية هي المعرفة التي يستمدها الفرد أو المؤسسة من مصادر خارجية عنه، إذ توجد في البيئة المحيطة، وتتجسد في التدفقالمعرفي الذي ساهمت تقنيات الاتصالات والمعلومات في تيسير الوصول إليها، ويمكن الحصول عليها من خلال عمليات التفاعلالاجتماعي بين الأفراد، سواءا أثناء تلبية احتياجهم في مواقع العمل، أو في مناسبات الحياة الاجتماعية.كما أن المعرفة الخارجية يكوﻧﻬاالفرد /أو المؤسسة بجهده الخاص اعتمادا على قدراته الفكرية وطاقته الذهنية، وخبراته المختلفة، وتتمثل كذلك فيما يكونه الموردالبشري من دوافع، ورغبات، وأهداف ، واتجاهات، وقرارات، واختيارات، وغير ذلك من منتجات عقله في ظل ظروف البيئة.

- المعرفة التنظيمية:

وهي كل أشكال المعرفة التي تتعامل ﺑﻬا المؤسسات والتي تنتج من تفاعل أفرادها، وحركتهم الذاتية في مباشرﺗﻬم للأعمال المكلفينﺑﻬا، وفي تعاملهم مع البيئة المحيطة بالمؤسسة. فالمؤسسة هنا هي المنتجة للمعرفة والمستخدمه لها، حيث تتشكل هذه المعرفة من مجملالتجارب، والخبرات، والتوجهات، والمعلومات والدراسات والقرارات والسياسات والاستراتجيات التي تكون القاعدة الفكرية التيتوجه وتنظم أنشطة الموارد البشرية في المؤسسة.

جدول رقم ( 07 ): تصنيفات المعرفة في ضوء عدد من الدراسات المتخصصةاسم المؤلف نوع المعرفة الوصف

-1 المعرفة الجوهرية - المستوى _الأدنى المطلوب في الصناعة .

ميشيل زاك 2- المعرفة المتقدمة - المستوى الذي يم ّ كن المؤسسة من البقاء تنافسيا من خلال التميّز.

-3 المعرفة الابتكارية - المستوى الذي يم ّ كن المؤسسة من قيادة الصناعة . M.H.Zack

إ.نوناكا 1- المعرفة الصريحة - معرفة رسمية، قياسية، مرمّزة، نظامية، صلبة، قابلة للنقل والتعليم.

-2 المعرفة الضمنية - معرفة غير رسمية، ذاتية، حدسية، غير قابلة للنقل والتعليم. I.Nonaka

-1 المعرفة الصريحة - موّثقة، رسمية، من ّ ظمة، قابلة للنقل

توم باكمان 2- المعرفة الضمنية - غير رسمية، غير موّثقة، يمكن الوصول إليها بالاستعلام و المناقشة.

-3 المعرفة الكامنة - حدسية، داخلية، قابلة للوصول من خلال الاستبطان المعرفي. T.Backman

-4 المعرفة غير المعروفة - اكتشافها بالتبصر، النشاط، التجريب، البحث، المناقشة.

مورتن هانسن 1- المعرفة المرمزة - قابلة للوصف، القياس والتوثيق، النقل ،التقاسم، قابلة للتخزين.

-2 المعرفة المشخصة - ضمنية،حدسية،غير قابلة القياس و التخزين، قابلة للتعلم M.Hanson

ميكوس سارفاري 1- المعرفة المركزية - قياسية في الإجراءات و القواعد، فائقة القمة، و روتينية و سطحية.

-2 المعرفة اللامركزية - غير قياسية، تتركز في الأفراد، تجاوﺑﻬم ،سياق عملهم وتفاعلهم. M.Sarvary

شون وي كو 1- المعرفة االقواعد - تصريحية، إجرائية، قياسية، سجلات.

-2 المعرفة الضمنية - مفاهيمية، حدسية تجريبية، مجسدة في النشاط. C.Wei.Choo

-3 المعرفة الثقافية - سياقية، مرتبطة بالرؤى، الأحاديث، القصص و الإشعارات ...الخ.

. المصدر : نجم عبود نجم، مرجع سبق ذكره، ص 07

:( وتصنف المعرفة حسب طبيعتها إلى مكونات أساسية أهمها( 11

-1 رأس المال الفكري: المتمثل في القدرات الذهنية والمهارات النوعية لدى الكفاءات البشرية، بالاضافة إلى نتائج البحوث والعملياتالتطويرية، كبراءات الاختراع، وحقوق النشر، فالرأسمال الفكري الذي تمتلكه المؤسسة ولم تتمكن من الإستفادة منه في السابق قديكون مصدرًا للإلهام والابتكار حاليا أو في المستقبل.

-2 الخبرة : يتمثل هذا النوع من المعرفة التي يصعب تحصيلها، في خبرة العامل و/أو العاملين في المؤسسة التي تم تحصيلها طوال فترةالعمل. فالمؤسسة التي لا تعاني من تسرب العمالة تمتلك أحجاما ضخمة من المعرفة يمكن توظيفها في تحسين المركز التنافسي، إذا ما

تمكنت من الوصول اليها وتحصيلها. وعلى عكس ذلك فقد تفقد المؤسسة جزءًا من رأس مالها الفكري، وحجما من المعرفةالاستراتيجية حالة تسرب أحد العاملين.

-3 البيانات: هي مادة أو عناصر كيفية أوكمية موضوعية تعتمد كقاعدة أساسية للوصول للاستنتاجات العملية والاستدلالاتالفكرية، فهي تتوافر في قواعد البيانات، وتقارير الاستغلال المختلفة، ذلك أن مخازن البيانات تسعى لوضع كل المعلوماتالمتوافرة في المؤسسة تحت تصرف المسييرين. (l’information)كالمعلومات الخاصة بالمنتجات، والموارد المادية، والبشرية، والمالية...الخ. وإجمالا تضم هذه المعرفة مختلف البيانات والمعلومات التي

يتيحها نظام المعلومات بالمؤسسة، اعتمادا على مختلف أنظمة المعلومات الوظيفية، ونظام المعلومات الانتاجي، ونظام المعلوماتالتسويقي، ونظام معلومات الموارد البشرية..الخ.

أن نظام تسيير المعرفة يتشكل من اختيار الطريقة التي يتم ﺑﻬا تجنيد المتعاملين بالمعرفة أثناء "Dietrich" و "Cazal" ويرىالعمل، من خلال فرص التعلم التنظيمي، الذي سوف يدفع بالمؤسسة إلى تغيير قواعد وآليات العمل التنظيمي باعتباره يساهم في إعادةتوزيع أدوار المعرفة. إن هذه الإشكالية ليست جديدة لأﻧﻬا تختبر المعرفة في حد ذاﺗﻬا مقارنة بشروط العمل التنظيمي من خلالقواعدها، وقيمها، و أساليب تسييرها.

وبالتالي إن المعرفة في المؤسسة تتجسد في العادات، والروتينيات التنظيمية، والطرق المعرفية، وثقافة المؤسسة، والإجراءات،

أن متغيرات المعرفة في المؤسسة توجد في شكل متزاوج ومتفاعل فيما بينها، "Blacker" والمعايير...الخ، وعلى هذا الأساس يذكر.( لذا فإن تحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة ملموسة يخضع لنظرة جزئية ضمن مسار خلق المعرفة ( 12

أن المعرفة ذات صفة شخصية ومتجذرة في تعاريف اجتماعية مشتركة " ladimirou " و "Tsoukas" كما يبين كل من

ﻟﻤﺠموعة الكفاءات، فالمتعامل الكفء يحوز بشكل دائم على المعرفة وقدرة تطبيقها( 13 ). رغم أنه من أهم التحديات التي تواجه تسييرالمعرفة تعددها، وصعوبة تكاملها، و التي تجعل المتعامل مطالب من جهة باستعمال أدوات العمل المتاحة واحترام مقاييس النوعية.( المقترحة في ظل وجود عقبات تحول دون استخدام معارفهم لتحسين الأداء الفردي والجماعي( 14

-4 مفهوم تسيير المعرفة

رغم أن أولى الدراسات المتخصصة في موضوع تسيير المعرفة بالمؤسسة بدأت تظهر في ﻧﻬاية عقد الثمانينات من القرن العشرين، إلاأن فترة التسعينات من نفس القرن عرفت تنوعا في المساهمات جراء إصدار العديد من البحوث النظرية حول جوانب عديدة من هذا(Knowledge الموضوع. بحيث تم دراسة التغيرات التي تمس آليات تسيير الموارد البشرية كنتيجة لظهور عمال المعرفةكما تمت محاولة قياس رأس المال المعرفي وآليات تطويره. بالإضافة إلأى ظهور في سنة 1996 من القرن العشرين، ،Worker)

هذه الأخيرة ، (Knowledge-Based Theory) بعض الإسهامات التي إستهدفت وضع قواعد لنظرية تسيير المعرفةسمحت بتفسير دينامكية المؤسسة وفق رؤية مرتبطة أساسا بتسيير الموارد المعرفية، وتقديم قراءة منسجمة لمختلف جوانب المعرفة في.( المؤسسات ( 15

إن إستعراض بعض الدراسات المتعلقة بموضوع تسيير المعرفة يبين اختلاف تعريفه من باحث لأخر بحسب وجهة نظره للمعرفة من

حيث اشتمالها على معارف ظاهرية أو ضمنية، أو على الكفاءات وتحصيل المعلومات. ويعرف تسيير المعرفة بأنه عملية نظامية موجهة

لتبين المعرفة التي تملكها الكفاءات الفردية، بحيث تفيد بقية العاملين من داخل المؤسسة الأمر الذي يفرض ضرورة وضع مسار

لتسييرها، كما أنه العملية المنهجية التي ترصد المعرفة وتعمل على تحقيق رافعتها في المؤسسة، فهو يشير ﺑﻬذا المعنى إلى معرفة أداء

الأعمال بفاعلية وكفاءة تعجز المؤسسات المنافسة على تقليدها أو إستنساخها لتكون مصدرا رئيسيا للربح وللميزة التنافسية.

وبالنظر إلى أن تسيير المعرفة يقوم على مبداء أن المعرفة هي المورد الأكثر أهمية في المؤسسات المتنافسة في بيئة الاقتصاد العالمي المبني

على المعرفة والجودة، فإنه (أي تسيير المعرفة) لا يكتفي بما لدى المؤسسة من رصيدها المعرفي بل يسعى إلى إغنائه بإنشاء وخلق المعرفة

الجديدة، وفق هذا السياق يعرف تسيير المعرفة بأنه" العملية المنهجية المنظمة للإستخدام الخلاق للمعرفة وإنشائها، وهذا هو ما عبر عنه

16 )، وهو ) عام 1998 ( SECI Model) بحلزونية المعرفة عام 1991 ونموذج حلقة تحويل المعرفة (I.Nonaka) " "نوناكا

التعريف الذي يمكن التركيز عليه ليس في ما يتعلق بإستخدام المعرفة بفاعلية، وإنما للتأكيد على أن هدف تسيير المعرفة يتمثل في إنشاء

المعرفة الجديدة بإعتبارها مصدرا للميزة التنافسية، فهذا التعريف يعبر عن المستوى الأدنى لتسيير المعرفة، كونه يعمل على إستخدام

الرصيد المعرفي (قاعدة المعرفة الصريحة) وتحقيق رافعته المتمثلة في تعدد حالات أو مجالات إستخدام المعرفة المتاحة. وبالتالي يعد تسيير

المعرفة مدخلا لإضافة أو إنشاء القيمة من خلال المزج أو التركيب بين عناصر المعرفة ﺑﻬدف إيجاد توليفات معرفية أفضل مما هي عليه،

كالبيانات، أو المعلومات، أو المعارف المنفردة، وبالتالي يعد هذا المدخل الأقرب إلى عملية التحسين المستمر.

فإن تسيير المعرفة يتمثل في التجميع المنظم للمعلومات من مصادر داخل المؤسسة أو خارجها، (Scott) " وحسب "سكوت

وتحليلها، وتفسيرها، واستنتاج مؤشرات، ودلالات تستخدم في توجيه وإثراء العمليات، وتحسين أدآء المؤسسة قياسا بأدائها السابق أو

18 ) المعرفة بأﻧﻬا المعلومة المعروفة والمصادق عليها، )( Jean Fronçois Bully) " بادأء المنافسين( 17 )، وقد عرف أيضا "بيلي

بحيث تتخللها أحداث وافتراضات جديدة، وبالتالي فهو- أي تسيير المعرفة-" مجموعة الأساليب التنظيمية والتكنولوجية التي ﺗﻬدف إلى

.( خلق، وجميع، وتنظيم، وتخزين، ونشر، واستعمال المعرفة في المؤسسة"( 19

وفق هذا السياق يتبين لنا أن تسيير المعرفة عبارة عن وظيفة تسييرية تتضمن التوجيه، والتنظيم، والتنسيق، ومراقبة الأنشطة

والإجراءات الموجهة لتوزيع، واستعمال، وخلق، وتكوين المعرفة ضمن حقل المؤسسة، وعليه فهو يحتاج إلى وجود تكنولوجيا تساعد

على نشر، وتخزين ، واستعمال، وتحويل المعارف في المؤسسة وسهولة الوصول إليها عند الحاجة، معرفة مجسدة في شكل رأس مال

فكري وتجربة محصلة من طرف الأفراد أو الخبراء في مجال ما، وبالتالي على المؤسسة تثمين معارفها المتمثلة في المعلومات والخبرات

الكامنة لدى كفاءاﺗﻬا ومواردها البشرية بغية تنمية الإبداع والابتكار، لأن المعرفة أصبحت وسيلة للتغيير والتجديد، وللتكوين والتحفيز

الدائم والمتميز والمستمر، من أجل تنمية روح المبادرة والتعاون بين أفراد المؤسسة ﺑﻬدف تنمية كفاءاﺗﻬم بما يحقق ميزة تنافسية مستدامة،

وبتحليلنا لهذا التعريف فإنه يمكننا استخلاص أن تسيير المعرفة:

- لا يختص فقط بالمعرفة الظاهرة، بل يتعدى أيضا إلى المعرفة الضمنية، ومنه إلى الكفاءات؛

- يعتبر نظاما هادفا يستجيب للأهداف الاستراتيجية لمؤسسة معينة؛

- يعد نظاما تسييريا يرتكز على معطيات مجسدة في شكل رأس مال فكري ذو قيمة معينة؛

- يولد هذا النظام المعرفة الجماعية المؤثرة على الإبداع والتجديد داخل المؤسسة.

20 ) أن تسيير المعرفة فرض نفسه بشكل مفاجئ في واقع المؤسسة، فالمعرفة تمثل رأس مال فكري ذو )"J.L. Ermime" يرىقيمة اقتصادية، ومصدرا استراتيجيا لتحسين الميزة التنافسية، وعامل لاستقرار وبقاء المؤسسة في مناخ يتميز بالمنافسة الشديدة، حيثيتم نقل، ونشر، وإيصال المعلومات باستعمال التكنولوجيات الجديدة،كما أنه برنامج طويل المدى أساسه التسيير الاستراتيجي الذييعمل على تقييم المعرفة المتاحة بالمؤسسة.

أن نظام تسيير المعرفة يتشكل من اختبار الطريقة التي يتم ﺑﻬا تجنيد المتعاملين بالمعرفة أثناء " Dietrich" و" Cazal " ويرىالعمل من خلال فرص التعلم التنظيمي الذي سوف تدفع بالمؤسسة إلى تغيير قواعد وآليات العمل التنظيمي باعتباره يساهم في إعادةتوزيع أدوار المعرفة.وبالتالي فاإن هذه الإشكالية ليست جديدة ، بحيث تختبر المعرفة في حد ذاﺗﻬا مقارنة بشروط العمل التنظيمي منخلال قواعدها، وقيمها، وأساليب تسييرها، فالمعرفة في المؤسسة تتجسد في العادات، والروتينيات التنظيمية، والطرق المعرفية، وثقافةالمؤسسة، ومختلف الإجراءات التنظيمية.

كما يشجع تسيير المعرفة المسيرين إلى تحديد الأهداف الاستراتيجية ذات الصلة بالإبداع والتجديد من أجل البقاء، والانتقال منأن تسيير "J.L. Ermime" المعرفة الفردية المبنية علىالذكاء إلى المعرفة الجماعية من خلال تبادل وتثمين للمعرفة .بحيث يرى:( المعرفة يسمح بعملية رسملة أو تثمين المعرفة في المؤسسة ﺑﻬدف( 21

- الحفاظ على المعرفة (تحصيلها، ونمذجتها، وتشغيلها)، وإعادة استعمالها (الدخول إليها ونشرها)؛

التكوين الفعال للمعرفة الفردية ودمجها في المستوى الجماعي بالتفاعل مع شبكة العمل وإقتسام الخبرة.

-5 المعرفة و أهمية تسيير الموارد غير المادية

( Intangibles) وتسيير المعرفة كونه تسيير غير المادي ( Tangibles ) إن الاختلاف بين التسيير المادي

لا يرجع فقط إلى أن تسيير الموارد المادية تتعامل مع أشياء مادية ملموسة وقابلة للتحديد وللعد الإحصائي، بل يعود وبالدرجة الأولى

إلى الجوانب الأساسية التالية :

- أن المعرفة المقدمة كمعلومة عادة ما تكون أقل مما يستطيع أن يقدمه صاحب المعرفة (الفرد أو اﻟﻤﺠموعة أو المؤسسة)، فإذا كان المنتج

الذي يباع هو كل ما لدى المؤسسة للبيع، فإن ما يقدم من معرفة هو أقل بكثير مما لدى المؤسسة، فما يقدم هو المعلومات أو المعرفة

.( الصريحة في حين ما يتبقى هو المعرفة الضمنية والكامنة( 22

- أن المعرفة بوصفها من الأصول الفكرية لا تشبه الأصول المادية، فهي لا تستهلك عند الإستخدام، إذ تستطيع المؤسسات أن تتحصلعلى القيمة من إستخدامها في العديد من العمليات وفق قانون تزايد العوائد الذي يطبق على الأصول الرقمية والمعرفية، في مقابل قانونتناقص العوائد السائد في الأصول المادية، إلا أن الأمر الذي يحد من قدرة تسيير المعرفة على استدامة تحصيل تلك القيمة هو سهولةنقل، واستنساخ، وتقليد المعرفة التي تقدمها المؤسسة لأول مرة. فإذا كان الحصول على المعرفة أو إنشائها مكلفا جدا، فإن استنساخها

القائمة على تفكيك المنتج وتعلم آلياته _ ( Inverse Engineering ) غير مكلف وسهل، وإذا كانت الهندسة المعاكسة

وكفاءة الإنتاج من أجل التقليد (How Know ) وخصائصه بغية تقليده تصطدم بمشكلة ضرورة توفر التكنولوجيا والدراية الفنيةالناجح، فإن استنساخ المعرفة وتقليدها لا تتطلب ذلك كله.

- أن الاستثمار في تسيير الموارد المادية عادة ما يتحول إلى أصول مادية ثابتة وملموسة تبقى داخل المؤسسة،

بينما الاستثمار في تسيير المعرفة يتحول في العادة إلى أصول معنوية مجسدة في رأس مال فكري أو معرفي.

- عادة ما ترتبط المعرفة بالأفراد مما يصعّب من امكانية فصلهم عنها، فإذا كانت المعرفة الصريحة هي ما يتم تحويله إلى قاعدة المعرفة

القياسية في المؤسسة، فإن المتبقي من المعرفة الضمنية والكامنة هي ما يبقى في علاقات وسلوكيات وقيم مخزنة في عقول الأفراد، والتي

تظل تعمل لصالح المؤسسة ما دام الأفراد يعملون فيها ، بينما يعني خروجهم منها واستقطاﺑﻬم من طرف المنافسين حسب"دوفنبورت" و"بروساك" استفحال ظاهرة فقدان ذاكرة المؤسسة، وهذا ما يجعل تسيير المعرفة يواجه مشكلة تحديد جوهره

وموضوعه، لأنه وفي وجود الأفراد غالبا ما يتم التركيز على العلوم السلوكية والمهارات التسييرية، أو الأصول الفكرية والمعرفية ( مما

يمكن فصله عن الأفراد ) وفي هذه الحالة فإن المهارة التوثيقية التسجلية ونمذجتها وتحويلها إلى قواعد ومستودعات بيانات تعد مهارة

تسييرية وفنية ذات أهمية عالية.

- إن تسيير الموارد المادية تعامل في السابق مع المعرفة كأصل ملموس وفق معيار المردود الإقتصادي غير المادي

الذي تملكه المؤسسة، الذي يقدم قيمة مادية قابلة للقياس كما هو الحال في البراءات، والامتيازات، والسمعة أو الشهرة، الأمر الذي

يجعل من الممكن تقدير قيمته محاسبيا. إلا أنه ومع تسيير المعرفة فإن مفهوم المعرفة كأصل غير ملموس أصبح أوسع بكثير من ذلك،فهي تضم أيضا الخبرات والقدرات الفكرية للعاملين، وعلاقاﺗﻬم ضمن البيئة التنظيمية والبيئة التنافسية، والقدرة على الاستجابة، وقوةالعلامة التجارية، والخبرة التسييرية، وثقافة المؤسسة...إلخ.

إن هذه الخصائص التي تميز المعرفة ستلقي بظلالها على تسيير المعرفة، لأن معظم الاقتصاديات أصبحت تعتمد على المعرفة والسعيللتحول بشكل سريع نحن الاندماج في الاقتصاد العالمي المبني على المعرفة . وإن المؤسسات التي كانت تحقق القيمة المضافة من العملياتالتحويلية للموارد المادية أصبحت تحقق القيمة المضافة الأعلى من عمليات وأنشطة المعرفة، مما جعلها تتحول إلى مؤسسات قائمة علىالمعرفة.

-6 التكامل الاستراتيجي بين الكفاءات والمعرفة كموارد غير ماديةﺗﻬدف المقاربة المرتكزة على الموارد الداخلية إلى دمج مفاهيم الموارد، والكفاءات، والمعرفة ضمن رؤية استراتيجية تمكن المؤسسة منامتلاك واستدامة الميزة التنافسية، كما أن العديد من المقاربات تختلف بحسب المكانة التي تحتلها المعرفة كمورد من الموارد، أو كعنصرللكفاءة المحورية، بسبب صعوبة التباين ما بين الموارد، والكفاءات، والمعرفة ضمن حقل التسيير الاستراتيجي. وبالرغم من أن مقاربةتسيير المعرفة تعد امتداد لمقاربة تسيير الكفاءات فإن مساهمات بعض الباحثين( 23 ) ضمن مقاربة الموارد الداخلية تعتبر المعرفة من المواردالداخلية.

إن تلك المفاهيم تر ّ كز على الموارد الداخلية للمؤسسة باعتبارها مصدرا لإنتاج المعرفة، وأداة لتجديد استراتيجية المؤسسة في ظل بيئة

تنافسية تتسم بالدور المتنامي للمعرفة، وتزايد الاستخدام العالي للكفاءات، وارتفاع نصيب رأس المال غير المحسوس، إضافة إلى تأثير

التطور التكنولوجي لوسائل الإعلام والاتصال وأساليبها المتنوعة في نقل ونشر المعلومات( 24 ). فالمعرفة والكفاءات تندمجان بشكلمشترك ضمن موارد المؤسسة الداخلية، بحيث أن قدرة إنتاجهما وتجنيدهما تساهم في تحقيق مزايا تنافسية متميزة.

إن تحليل المقاربات النظرية يبين أهمية البحث المستمر في تحديد مضمون ومجالات مفاهيم كل من الموارد، والكفاءات والمعرفة التيتأثرت ضمن طروحات الباحثين السابقة وتباينت بحسب ميولاﺗﻬم وأهدافهم العلمية، مما يدعو إلى ضرورة تسيير الكفاءات، وتسييرالمعرفة كمورد ومصدر للميزة التنافسية.

أن الكفاءات ما هي إلا تحصيل للقدرة وللمهارة، " Prahald " و " Hamel " ورغم اعتبار كل منعلى تداخل كل من الكفاءات والمعرفة بسبب صعوبة "koeng" إلا أﻧﻬما لا يدمجان الكفاءات مع المعرفة( 25 )، بخلاف ذلك يؤكدضبط حدود فاصلة بينهما( 26 )، فالكفاءات ترتبط بالمهارات وبالطريقة التي تستخدم ﺑﻬا المؤسسة جزءا من معارفها، كما تشير تلكإلى المعرفة الممكن استخدامها وتوظيفها، في مقابل المعرفة الممكن امتلاكها، والتي تعتبر ذات طابع (savoirs faire) المهارات.( استراتيجي( 27

:( ملاحظتين حول مفهوم الكفاءة وحول البعد الخاص والجماعي للمعرفة الفردية( 28 " Grudstein " وقد أثار(Compétence) والكفاءة (le savoir faire) - الملاحظة الأولى: ضرورة التفريق بين مفهوم المهارةفتكون في المؤسسة (Savoir-Faire) أما المهارة ، (Savoir) فالكفاءة تعني قدرة الأفراد على تجسيد المعرفة" Grudstein " ضمن قيود محددة، علاوة على أن الكفاءة تتجسد أثناء إنجازالأعمال وتنفيذ المهام. كما أشار

إلى المعرفة والمهارات المستعملة والمنتجة من طرف المؤسسة التي تخضع للعديد من القيود التقنية، والاقتصادية،...الخ.

على المعرفة الفردية التي غالبا ما تكون (Le Savoir Faire D’entreprise) - الملاحظة الثانية: ترتكز مهارات المؤسسةخفية، أي أن المعرفة الفردية من الصعب التعرف عليها، فكثيرا ما تنتج من الممارسة الجماعية (المشتركة) والمتخصصة الأمر الذييكسبها بعدا جماعيا، وبالرغم من أﻧﻬا لا تظهر في مخطط المؤسسة إلا أﻧﻬا تستعمل لتعظيم أرباح المؤسسة.

أن المعرفة تعد مصدرا للميزة التنافسية المستدامة، بسبب مساهمتها في تحديد الكفاءات "Tarondeau" ضمن هذا الإطار يرى

الاستراتيجية، باعتبارها نادرة، وصعبة التقليد، وبالتالي يؤكد على أن الموارد الضمنية تتمثل أساسا في المعرفة والكفاءات باعتبارها غير

.( قابلة للتحويل( 29

تمثل ديناميكية المعرفة والكفاءات دعامة أساسية للميزة التنافسية بالنسبة للمؤسسة الاقتصادية، ذلك أن المصدر الأساسي لخلق القيمة

يكمن في التفاعلات البينية التي تنشأ ما بين مختلف الأصول غير المادية رغم صعوبة تقييمها ضمن حسابات المؤسسة.كما أن نجاعة

المؤسسة لا ترتكز أساسا على مستوى التجديد والإبداع (تكنولوجيا الاتصال و الإعلام) فقط، و إنما أيضا على القدرة على تحقيق ما

يسمى بالمؤسسة المتعلمة من خلال تسيير فعال للمعرفة.

-7 مستويات تسيير المعرفة:

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

09 مارس 2005 - المؤتمر العلمي الدولي حول الألأداء المتميز للمنظمات و الحكومات 08

مشكل متعدد الأوجه، وبغية تجاوز ذلك يتطلب "Ermime" يعد وضع نظام لتسيير رأس المال المعرفي داخل المؤسسة حسب

الأمر القيام ببعض التغييرات التنظيمية الهامة داخل المؤسسة، ﺑﻬدف تطبيق نظام تسيير المعرفة، حيث تتم تلك التغييرات على ثلاثةمستويات( 1

- المستوى الإستراتيجي: يتم ذلك من خلال تحليل القيمة الإستراتيجية لرأس المال المعرفي، بتحديد الأهداف، وتثمين ومشاركةالمورد الضروري (المعرفة اللازمة)، للقيام بالأنشطة الوظيفية بغية تحقيق الأهداف الاستراتيجية

- المستوى التاكتيكي: يتطلب نظام مرجعي لتسيير المعرفة، يقوم بتحليل مجموعة المعارف على مستوى المؤسسة، وجمع عمال المعرفة

للحصول على اتفاق جماعي ﺑﻬدف معالجة التغيير، الأمر الذي يتطلب:

- تحديد اﻟﻤﺠالات التي تحتاج إلى المعرفة اللازمة لتقديم منتج يحقق الميزة التنافسية للمؤسسة؛

- تحديد الشبكة المعرفية الحاملة للمعلومات الخاصة بذلك المنتج؛

- تحديد مصادر المعرفة لدى للمؤسسة، كالتكوين، والمستندات، والبرامج...الخ؛

- أن تكون المعارف مهيكلة ومنظمة، مع ربطها بمصادر المعلومات المتاحة في المؤسسة وفي محيطها؛

- يجب هيكلة المعارف الضمنية للمؤسسة لأﻧﻬا تعتبر كقيمة مضافة استراتيجية؛

- على المؤسسة دمج نظام تسيير المعرفة مع نظام تسيير المعلومات في المؤسسة لتتمكن من الابتكار والإبداع، ومن ثم يجب توفير

المعلومة المناسبة، وفي الوقت المناسب، وللشخص المناسب.

-المستوى العملي: بغية الوصول إلى الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة يجب اتباع خطوات يتم إعدادها على المستوى التاكتيكي،

وضمان التنسيق بين تكنولوجيا المعلومات التي يجب أن تكون على مستوى عالي.

-8 خصائص الوظائف في المؤسسة المسيرة معرفيا:

تعكس خصائص وظائف المعرفة قدرة الكفاءات على التخطيط، والابتكار؛، واتخاذ القرارت المؤثرة على السلوكالتنافسي للمؤسسة، بحيث يمكن التفريق بين خصائص الكفاءات في وظائف المعرفة، ذلك أن نجاحها في أداءالوظائف المعرفية يعتمد على قدرﺗﻬم على التأثير المتبادل والتعاون الفعال والمستمر بينها، وعلى قدرة التكيف معغيرهم في التنظيم من خلال المعرفة والخبرة والسلوك الذي يضمن التهديد والتراع(فرق العمل، حلقات

:( الجودة...الخ)، ومن أهم الخصائص السلوكية للكفاءات في المؤسسة المسيرة بالمعرفة مايلي( 1

- حيازة عمال المعرفة لسلطات كاملة تحقق التوازن في أداء الأعمال؛

- ارتباط إنتاجية الكفاءات في وظائف المعرفة على التفاعلات المركبة للذكاء والابتكار، والمؤثرات البيئية؛

- تعتبر الكفاءات العاملة في الوظائف المعرفية أكثر قدرة على التجديد، والابتكار بحكم خبرﺗﻬا في حل

المشكلات ومهارات اتخاذ القرار؛

. 1 فريد النجار، إدارة وظائف الأفراد وتنمية الموارد البشرية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1999 ، ص 331

- تمتع الكفاءات في الوظائف المعرفية بدوافع ذاتية ورغبة متميزة في الانجاز الذاتي، مما يساعد على ضرورة توفير

مناخ جماعي يولي أهمية للقيم الجماعية والمعرفة في تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة؛

- يجب أن يتوفر للكفاءات في وظائف المعرفة حرية اختيار أساليب العمل، فالمناخ التنظيمي المعقد لا يناسب

الوظائف المعرفية في المؤسسات.

-9 اهمية وصعوبات تسيير المعرفة بالمؤسسة الاقتصادية:

لقد أصبحت المؤسسات الاقتصادية أشد استيعابا واستخداما للمعرفة نتيجة سرعة التغيرات وتعاظم الفرص الناشئة عنها من ناحية،وتزايد المنافسة، وتعدد احتياجات العملاء من ناحية أخرى، كما أصبحت تلك المؤسسات أكثر اعتمادا على المعلومات، والمعرفة بغيةتجديد منتوجاﺗﻬا وخدماﺗﻬا، والأساليب المتستخدمة للوصول بكفاءة وسرعة إلى العملاء مقارنة بالمنافسين.

كما تزايدت استخدامات المعرفة في المؤسسات الاقتصادية ضمن عمليات البحوث والدراسات في اﻟﻤﺠالات التسويقية، والإنتاجية،والموراد البشرية، كما أصبحت الحاجة واضحة إليها في تصميم المنتجات، والخدمات وتطوير النظم والتقنيات، وأعمال التخطيطالإستراتيجي، واتخاذ القرارات ومتابعة الأداء وتقييم النتائج.ضمن هذا السياق تتجلى أهمية تسيير المعرفة بالمؤسسة الاقتصادية في جوانب رئيسية أهمها:

- بناء وتنمية قدرة المؤسسة على التعامل مع المتغيرات التنافسية مبكرا والاستعداد للتكيف معها؛

- توفر منظومة الكفاءات المحورية للمؤسسة إمكانية تفعيل قوﺗﻬا التنافسية بسبب إحتياجها لرصيد معرفي يستخدم في استغلال

الطاقات الإنتاجية وفي تقديم سلع وخدمات متميزة عالية الجودة تلبي رغبات العملاء؛

- إطلاق الطاقات الفكرية وقدرات الأفراد الفنية بالمؤسسة علىكافة المستويات بما يساهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين الإنتاجية

وتوفير الحلول الأفضل للمشكلات؛

- يهيئ فرص تطور المؤسسة بمعدلات متناسبة مع قدراﺗﻬا، والفرص المتاحة لديها من خلال الاستغلال المكثف لنتائج المعرفة ومنتجاته

الثقافية المتجددة إلى جانب الخبرة المتراكمة للأفراد؛

- يحقق التكامل بين قدرات الموارد البشرية المبدعة من ذوي المعرفة ومتطلبات تقنيات الاتصالات والمعلومات حتى تصبح للمؤسسة

القدرة على رصد المعرفة من مختلف المصادر، ومعالجتها بالتحليل والتحديث وإتاحتها للاستخدام الفعال في صياغة وتنفيذ

الاستراتيجيات وتشغيل الأنظمة والوظائف والعمليات؛

- يساعد إدارة المؤسسة على تغيير إطارها الفكري، وتحديث المفاهيم، والخبرات، والثقافات وتوظيفها؛

- يوفر المعرفة اللازمة لاختبار نماذج التميز التنافسي المناسب للمؤسسة حسب مواردها الاستراتيجية؛

- يوفر المناخ الإيجابي المحفز للعاملين ذوي المعرفة بما يؤدي الى إطلاق معرفتهم الكامنة ودفعهم لتنميتها؛

- اعتماد المستوى المعرفي كأساس لتقسيم الوظائف وتحديد الصلاحيات وتقديم المزايا والحوافز؛

- يساعد المؤسسة في استعادها توازﻧﻬا وتقليل خسائرها أثناء تعرضها للأزمات خاصة التنافسية منها؛

تعتبر المعرفة موردا يجب استغلاله وتسيره بفاعلية، وهذا ما أدركته العديد من المؤسسات من خلال الدراسات والمساهمات النظرية

والتطبيقية حول موضوع تسيير المعرفة، كما أصبحت موردا استراتيجيا للمؤسسات التي طورت منذ مدة أساليب تسيير المعرفة من

أو مخابر البحث والتطوير التي تأخذ على عاتقها (les réseaux des methoudes) خلال تحديد التكوين، مكاتب المناهجتطوير وإنتاج المعرفة.

بالنظر إلى حداثته فإن تسيير المعرفة ما زالت تواجهه جملة من الصعوبات خاصة على مستوى إدخال مشاريع، ونشر أساليب جديدة

في ظل اقتصاد المعرفة، وكذا على مستوى الأهداف المرجوة من الاستثمار في هذا اﻟﻤﺠال، وعموما فإنه يمكننا ذكر جملة صعوبات

:( مرتبطة بتسيير المعرفة منها( 2- كون تسيير المعرفة نظاما لا زال في مرحلة التجربة مما يجعل النتائج المحققة دون مستوى الطموحات؛

- طبيعة المشاكل المرتبطة بتقييم مردودية المشاريع وجدواها؛

- نقص وانعدام الدافع لدى المستعملين، على اعتبار أﻧﻬم قد لا يرون فائدة من استخدام الإجراءات الخاصة بتسيير المعرفة، أو قد

يشعرون بعدم ملاءمتها لاحتياجاﺗﻬم التنافسية؛

- نقص التزام المسيرين بسسب الإجراءات التي لا زالت قيد التجربة، أو لتعارضها مع ثقافتهم التنظيمية؛

- الطابع الظرفي للمعلومة الامر الذي يستدعي ضرورة إفراغها من المعطيات الظرفية الخاصة وإعادة توظيفها

- على أساس الظروف المراد استغلالها فيها؛

- خطر الروتين المصاحب لرسملة المعلومة، بحيث أﻧﻬا قد تستعمل دون أية روح نقدية أو تجديدية، فالمبالغة في الرسملة كما

يمكن أن تخنق فرص الإبداع والتغيير؛ " Balley" يقول

- الصعوبة القانونية لتحديد أصل الملكية الفكرية للمعرفة، إذ كثيرا ما تكون نتيجة لتظافر جهود جملة عناصر تصعب من إمكانية

اقتسامه.

14/ 2سعد زناد درويش، اقتصاد المعرفة و تكنولوجيا المعلومات، المؤتمر العلمي الأول لكلية الاقتصاد و العلوم الإدارية، جامعة العلوم التطبيقية، 12

. أيار 2003 ، ص 2

إن ذلك يشكل مرحلة جديدة في التحول الضروري للمؤسسة في مواجهة البيئة التنافسية، حيث أن التجديد والجودة تقع في مركز

التنافسية وتعكس الوعي بأن المعرفة والكفاءات التي يطول الحصول عليها أو يصعب تحصيلها هي عامل تميز أساسي ومتغير رئيسي

ضمن استراتيجية المؤسسة.

خاتمة

نخلص في ﻧﻬاية هذه المداخلة الى أن البيئة التنافسية الجديدة سريعة التغير والمتسمة بعولمة الأسواق، وشدة المنافسة وتغير أذواق الزبائن،

وتعدد حاجاﺗﻬم، مازالت تدفع بالمؤسسات إلى تحسين أدائها وبالتالي تحسين إنتاجياﺗﻬا وجودة منتجها عن طريق الابتكار، والتطويرللوظائف، والعمليات من خلال توظيف رأس مالها الفكري ، وأن القيمة الحقيقة للمؤسسة تكمن في رأسمالها الفكري وقدرة توظيفهاللمعرفة الكامنة فيه، وتحويلها إلى تطبيقات تحقق الأداء العالي، وبالتالي تحسين قدرﺗﻬا التنافسية إن تحديد مفهوم المعرفة كمورداستراتيجي يؤكد على امكانية تسييرها، واستعمالها، وتخزينها بسهولة. ذلك ان تسيير المعرفة يتمثل في مجموعةالأساليب التنظيمية والتكنولوجية التي ﺗﻬدف إلى خلق، وجمع، وتنظيم، وتخزين، ونشر، واستعمال المعرفة في المؤسسة،

وسهولة الوصول إليها عند الحاجة، وبالتالي على المؤسسة تثمين معارفها المتمثلة في المعلومات والخبرات الكامنة لدىكفاءاﺗﻬا ومواردها البشرية بغية تنمية الابداع والابتكار، كما يهدف إلى إنشاء المعرفة الجديدة باعتبارها مصدراللميزة التنافسية.

و أن المؤسسة المسيرة معرفيا تتميز بجملة خصائص أهمها اعتماد البحث العلمي وطرق التفكير المنظومي كأساس فيالتفكير، والتخطيط، واتخاذ القرارات، مع حرص المؤسسة على تنمية التراكم المعرفي من المصادر الداخلية والخارجيةبدل التراكم المالي والمادي، والاتصال الايجابي بمصادر المعرفة، بالاضافة إلى الاستخدام الواعي والذكي للمتاح منها فيتحديد الأهداف، وتصميم الأنشطة، وتنفيذ المهام، وتقويم الأداء.كما تحتل الكفاءات ذات المعرفة النسبة الغالبة ضمنوظائف المؤسسة، بسبب تمتعها بمستويات عالية من العلم، والخبرة، والتقنيات، والقدرة على الابتكار والإبداع.

وتتجلى أهمية تسيير المعرفة بالمؤسسة الاقتصادية في بناء وتنمية قدرة المؤسسة على التعامل مع المتغيرات التنافسيةمبكرا والاستعداد للتكيّف معها، إطلاق الطاقات الفكرية وقدرات الأفراد الفنية بالمؤسسة على كافة المستويات،

ويحقق التكامل بين قدرات الموارد البشرية المبدعة من ذوي المعرفة ومتطلبات تقنيات الاتصالات والمعلومات، ويوفرالمناخ الايجابي المحفز للعاملين ذوي المعرفة بما يؤدي إلى إطلاق معرفتهم الكامنة ودفعهم لتنميتها.

الهوامش

، 1 سملالي يحضيه، التسيير الاستراتيجي لراس المال الفكري والميزة التنافسية المستدامة للمؤسسة الاقتصادية،مجلة العلوم الانسانية، جامعة بسكرة، العدد 06

، جوان 2004

،.2001/ 2 سعد الغتري، أثر رأس المال الفكري في أداء المنظمة، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة بغداد، العدد 28

ص 161 .بتصرف.

3 المرجع السابق ، ص 161 . بتصرف.

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

09 مارس 2005 - المؤتمر العلمي الدولي حول الألأداء المتميز للمنظمات و الحكومات 08

437

4 المرجع السابق ، ص 161 . بتصرف.

. 5 المرجع السابق، ص 162

المرجع السابق، ص 162 .نقلا عن بتصرف

Miller, W.C., Fostering intellectual capital, HR

1998, P02

7 Grimand A.,Gestion Des Connaissances Et Stratégies De Croissance Des Sociétés De Conseil,

Colloque :Gestion Des Compétences Et Knowledge Management, Esc-Rouen, Mars,2002,

P02.

8 Pfeffer J., Sutton R.I.,Knowing ‘What’ To Do Is Not Enough: Turning Knowledge Into Action,

California Management Review, 42/1, 1999, p83.

9 Michel Grundstein, Le Management Des Connaissances Dans L'entreprise Problématique,

Axe De Progrès, Orientations, research report, mg conseil, juillet 2002, p05.

10 Nonaka I., Takeuchi H. La Connaissance Créatrice – La Dynamique Del’entreprise

Apprenante, Bruxelles : De Boek , 1997, p06.

11 Hay, David C, Knowledge Management. 2000 p.06. / http://www.odtug.com]. Le 2/08/2003.

12 نجم عبود نجم، ، ص 08 . نقلا عن

Blackler F. (1995), knowledge Work and Organizations: Overview and Interpretation,

Organization Studies, 16/6, p102.

13 Tsoukas H., V. ladimirou E What Is Organizational Knowledge ?, Journal of Management

Studies, 38/7. 2001, p973.

14 Dietrich A., La Dynamique Des Compétences, Point Aveugle Des Techniques Managériales ,

Formation Emploi, n° 67, juillet-septembre. ,1999, p09.

15 نذير عليان، عبد الرحمان بن عنتر، نحو نموذج لتسيير المعرفة في المؤسسة، الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة

10 مارس 2004 .،ص 228 ، بتصرف. / والكفاءات البشرية، كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية،جامعة ورقلة، 09

Ikujiro Nonaka and N.Konno: The Concept of Ba, CMR , . 16 ، لمرجعا سبق ذكره ،ص 228 . بتصرف نقلا عن

Vol(40), No.3, Spring 1998,p40

. 17 علي السلمي، إدارة الموارد البشرية الاستراتيجية، دار غريب، القاهرة، 2002 .، ص 208

18 Ballay jean-françois ,Capitaliser Et Transmettre Les Savoir De L’entreprise ,collection de la

direction des études et recherches de elctricite de France,ed. eyrolles,paris , 1997,p12.

19 سعد زناد درويش، اقتصاد المعرفة و تكنولوجيا المعلومات، المؤتمر العلمي الأول لكلية الاقتصاد و العلوم الإدارة، جامعة العلوم التطبيقية،

. 14/12 أيار 2003 ، ص 02

20 Jean Louis Ermime, Enjeux Et De Marche Que De Gestion De Connaissance,Op. cit, p25.

21 Op. cit, p25.

. 22 نجم عبود نجم، مرجع سبق ذكره، ص 09

23 Conner Et Prahalad, 1996 , Kogut Et Zander, 1992 , Teece, 1998.

24 Foray D. L’économie De La Connaissance, Paris : La Découverte.2000, P25.

25 Hamel G.,Prahalad C.K, Op.cit, P220.

26 Koenig G, Les Ressources Au Principe De La Stratégie Economica,1999,P.22.,Voir,KoenigG.

De Nouvelles Théories Pour Gérer L’entreprise Du Xxiè Siècle, Economica.1999, P. 231.

27 Durand T. L’alchimie De La Compétence, Revue Française De Gestion Janvier 2000, P84.

28 michel grundstein, le management des connaissances dans l'entreprise problématique, axe de

progrès, orientations, research report, mg conseil, juillet 2002, p05.

29 Tarondeau J.C. Le Management Des Savoirs, Paris : PUF,1998, P05.

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

09 مارس 2005 - المؤتمر العلمي الدولي حول الألأداء المتميز للمنظمات و الحكومات 08

438__

 

Télécharger l'article