التغييرالتنظيمىوتحسينالأداءداخلالمنظمة

من إعداد : أ. مخلوفيعبدالسلام

أ. بلعرابيعبدالكريم

المركز الجامعي ببشار- الجزائر

المقدمة :

عرف العالم مجموعة من الإضطرابات و التغيرات في جميع الميادين الاجتماعية، السياسية و الاقتصادية

أثرت بسرعة رهيبة على المنظمة و على سير عملها ،مما دفعها إلى تغيير نظمها ، و يعتبر التغيير أحد سمات

الكائن الإداري ، سواء كان فردا أو تنظيما شأنه في ذلك شأن الكائنات الحية الأخرى ، أما طبيعة هذا

التغيير فتباين بين الإيجابية و السلبية ، و قد تكون مزيجا من هذا و ذاك تبعا للمعايير المعتمدة في هذا

اﻟﻤﺠال .وبناءا على هذا سنتطرق الى المحاور التالية لفهم منهجية التغيير المطلوب فى المنظمة

- المحور الاول منهجية التغيير في المنظمة. - المحور الثاني مقاومة التغيير.

- المحور الثالث العناصر اللازمة لنجاح التغيير. - المحور الرابع التغيير الاستراتيجي الحقيقي.

أولا :منهجيةالتغييرفيالمنظمة

1/التوجهنحوالتغيير : أنه من المحتمل ألا يكون هناك موضوع في الإدارة نال الإهتمام مثل موضوع

التغيير إذا ما استثنينا موضوع القيادة، فيقول وليام باسمر مؤلف كتاب صناعة التغيير الإداري معبرا

عن المتعة التي يحسها اتجاه موضوع التغيير :

" إن التفاعل القائم بين جميع العوامل المحيطة بالتغيير يجعل من عملية التغيير أمرا غامضا ، و إن

العملية جميلة للمشاهدة و مثيرة وصعبة في آن واحد و لكن بوجود تلك الرغبة في أعماقنا و تأقلمنا معها

فإن التغيير في النظم البشرية يبقى تجربة مثيرة كالرياح العاصفة حين ﺗﻬب مندفعة فوق سطح بحيرة واسعة و لكن

. ( عندما تنجح سوف تجعل المؤسسة أفضل و عندها سوف تنظر إلى الوراء و تشعر ساعتها بالفخر" ( 1

كما كتب روبرت جاكوس، مستشار التغيير و مؤلف كتاب التوقيت الصحيح للتغيير الإستراتيجي :

" إن المؤسسة الأكثر نجاحا في المستقبل هي تلك المؤسسات القادرة على إحداث التغيير السريع و

. ( الفعال الذي ينطوي على تغييرات جوهرية تدوم طويلا و تشمل النظام برمته "( 2

خلال العقدين السالفين اعتبر التغيير الأساسي الإستراتيجي غامضا و مثيرا للإنتباه في نفس الوقت ، كما

اعتبر ضروريا لتحقيق النجاح و ربما للنجاة و الإستمرار، و قد اتبع المدراء التنفيذيون للمنظمات الكبرى

نصائح منظري التغيير و غيروا من طرق الإدارة باستخدام النظريات الجديدة في هذا اﻟﻤﺠال ، و قد أظهر

العديد من المدراء عزمهم على إعادة هيكلة منظماﺗﻬم و انفقوا ملايين المبالغ على الإستشارات و أرغموا

مستخدميهم على بذل الآلاف من الساعات في التدريب ، كما أﻧﻬم صرفوا ملايين الدولارات على شراء المعدات الحديثة و

التكنولوجية ، ومعظم المنظمات أجرت أكثر من بادرة واحدة من بوادر التغيير حيث أن أكثر من 40 %من

المنظمات قامت بتطبيق ما يزيد عن 11 برنامج للتغيير خلال عقد التسعينات .

و رغم هذا أدرك جميع رؤساء المنظمات و كذا المنظرون لهذا الموضوع أنه لم يحصل تغيير كبير و أن

التغييرات المطبقة كانت مؤقتة لم تصل إلى النتائج المرجوة. و 70 % من مبادرات التغيير الحاصلة في الثمانينات و

التسعينات فشلت في تحقيق النتائج المرسومة لها ، و قد أفاد مهندسوا هذه المنظمات أن نسبة النجاح المحققة

. (3) % من بين ألف منظمة كانت أقل من 50

و قدر مهندس الشركات ما يكل هامر أن المبلغ الذي صرف في إعادة هندسة المنظمات بلغ 20 مليار دولار

. من مجموع المبلغ الإجمالي الذي أنفقته شركات الأعمال الأمريكية و البالغ 32 مليار دولار عام 1994

2/ كيفيةخلقالحاجةللتغيير: إن الحاجة للتغيير عند المنظمات يتضح جليا من خلال تجربة الضفدعة المغلية التي تعكس تكيف هذا

الكائن الحي وعن درجة الاستجابة الفسيولوجية للمخاطر المحيطة به ، فعند وضع الضفدعة في وعاء به ماء بارد و الذي يسمح لها

بالقفز في أي وقت تشاء ، ثم وضع الوعاء على النار والقيام بزيادة درجة الحرارة بالتدريج سنلاحظ أن الضفدعة تتكيف مع كل

وضع ساخن جديد ، ولكنها لن تقفز إلا أﻧﻬا في النهاية ستموت .

هكذا نجذ الكثير من المنظمات والبشر يتكيفون مع المتغيرات الخارجية ولا يشعرون بالحاجة إلى التغيير فهم لا يستجيبون للإشارات

لأنه ليس لهم القوة الكافية للتغيير .

أما إذا وضعنا الضفدعة مباشرة في ماء درجة غليانه عالية ففي أغلب الأحيان لا تبقى الضفدعة ساكنة بل تقفز ،وذلك لأن

الإشارة كانت قوية ، لهذا فإن البشر و والمنظمات لا بد أن يشعروا بالحاجة للتغيير والقفز بدلا من التكييف والتدهور والموت.

إن التغيير والتطوير في أي منظمة لا يحدث من فراغ أو من العدم بل يكون مدفوعا بقوة أو ناجما عن سبب ما ، ويمكن أن يتم التغيير

و التطوير عادة إما لاقتناص فرص سانحة و الاستفادة منها أو توقع مشكلة أو أمر ما أو رد فعل و استجابة لمشكلة ما .

: ( يمكن خلق الحاجة للتغيير من خلال عدة أساليب( 4

- تحدي المدير الحالي :أن من أهم أسباب فشل المنظمات هو عدم وجود شخص قادر على مواجهة المدير الحالي بالحالة السيئة

للمنظمة .

- بناء شبكات فكرية خارجية : إن المديرين عادة يجتمعون حول الأفكار السائدة التي تدعم من طريقتهم في الإدارة ، ولكن على

المدير محاولة بناء شبكات فكرية خارجية من أشخاص لهم أراء مختلفة لكي تكون مؤثرة على الجهاز الإداري

- زيارات إلى منظمات أخرى : إن زيارات المنظمات خارج البلد و داخلها قد يخلق الحاجة للتغيير و الأفضل تعريض عدد

كبير من المستويات الإدارية لهذه الزيارات .

- التخفيف من مقامة التغيير:حتى لا تتحول مقاومة التغير من طرف العمال إلى تأثير سلبي يرجع المؤسسة إلى الوراء ، فإن فهم

الأفراد للتغيير يخفض من رفضهم له .

3 / القوىوالأسبابالدافعةللتغير:

لقد تناول كثير من الكتاب و الباحثين التغير كإستراتجية عمل ووضعوا له مجموعة من المسببات و

:( القوى الدافعة له تتمثل في ( 5

ا-أسباب و قوى داخلية : و هي قوى ناشئة من داخل المنظمة نظرا للعمليات الحاصلة و التفاعلات

الموجودة فيها ، ومن بين هذه القوى

- تغير في أهداف المنظمة ورسالتها .

- إدخال أجهزة و معدات جديدة .

- ندرة القوى العاملة .

- إدخال نظم معالجة معلومات متطورة .

- الدمج مع منظمات أخرى أو شراء منظمات أخرى .

- تدني معنويات العاملين .

- إرتفاع نسبة الدوران الوظيفي .

- حدوث أزمة داخلية طارئة

- عدم تمكن المنظمة من توفير مرشحين مؤهلين للوظائف العليا من داخل المنظمة .

- تدني في الأرباح .

إن القوى الداخلية الراغبة في التغيير داخل المنظمة نوعان:

- مشكلات و امكانات تتعلق بالقوى العاملة ( مشكلات ناشئة عن إدراك العاملين للمعاملات القائمة داخل

المنظمة )

- سلوك و قرارات المديرين : فصراع و إحتكاك الكثير من الرؤساء و المرؤوسين يتطلب تنمية مهارات في

التعامل لدى الجميع .

:( و يمكن تقسيم القوى الداخلية الدافعة للتغيير حسب العمليات و العاملين إلى ( 6

- العمليات: إتخاذ القرار و الإتصالات و العلاقات بين الأفراد .

- العاملين : تدني المعنويات ، إزدياد نسبة التعب و نسبة الدوران الوظيفي و غيرها .

وصنف القريوتي هذه القوى إلى:

- تطور وعي العاملين و زيادة طموحاﺗﻬم و حاجاﺗﻬم.

- زيادة إدراك العلاقة بين البنية الإدارية و بين رغبة العامل في تسخير جميع قدراته الكافية للعمل

- إدراك الصلة بين أسلوب التعامل مع العامل و إفساح اﻟﻤﺠال له في المشاركة في إتخاد القرارات .

ب- أسباب و قوى خارجية :

إن التفكير السائد عند معظم الكتاب و المفكرين و الباحثين و المهتمين بالتغيير هو أن القوى

الخارجية تلعب دورا أكبر و أهم من القوى الداخلية .

إن أهم القوى الخارجية التي تدعو للتغير هي :

- التنافس الحاد بين المنظمات ( خاصة المنظمات التي تعمل في نفس القطاع )

- الأوضاع الإقتصادية .

- الكوكبة و العولمة ، فالتزايد و التسارع الكبير في ظاهرة العولمة و التأثيرات الحاصلة من جرائه تدفع إلى التغير

في المنظمات .

- القوانين و التشريعات الحكومية .

- الإتحادات و النقابات المهنية و العمالية .

- الضغوطات التي تمارسها جماعة المستهلك .

- التغيرات السريعة لأسعار المواد الخاصة و توفرها .

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

- المنافسة بين التنظيمات .

- حدوث أزمة خارجية طارئة .

- الإنفجار المعرفي و النمو المتسارع في جميع مجالات و ميادين العالم.

- تقادم المنتجات بسرعة نتيجة التطور السريع في ميادين التكنولوجيا.

- تغير التركيبة العمالية و ارتفاع المستوى التعليمي و تطور مستوى الوعي و الفهم العالمي .

- تزايد الاهتمام بالقضايا و المسائل الاجتماعية ( إدراك المنظمة لدورها و مسؤولياﺗﻬا الاجتماعية ).

و يمكن تصنيف القوى الخارجية إلى ثلاث فئات رئيسية هي :

- التغيرات في الأسواق ( تزايد المتنافسين ، و عرض السلع الجديدة ،توسع النشاط الإعلامي ، تخفيض الأسعار ، تحسين خدمة

الزبون)

- التغيرات التقنية : ( القدرة المعرفية و التكنولوجية جلبت تقنيات جديدة في كل اﻟﻤﺠالات )

- التغيرات البيئية : فالحركات الاجتماعية و الاتصالات الجماهيرية المتطورة في الأسواق العالمية أوجدت فرصا كبيرة و في نفس الوقت

خطرا و ﺗﻬديدا كبيرا للمديرين الذين لا يعرفون أهميتها .

و لذا فيمكن القول أن أهم القوى الخارجية الدافعة للتغيير أهمها ( الثورة المعرفية و التقنية ، و تغيرات الأسواق و كذا التغيرات

السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الديموغرافية ، و تزايد ضغط الجماعات المنظمة و النقابات العالمية ، و تغير نظرة

الزبون و المنافسة و الأزمات الخارجية الطارئة ، و الدور الذي تلعبه الحكومات و سياساﺗﻬا .

ثانيا/ مقاومةالتغييروأسبابه

1 :مفهوممقاومةالتغيير : المشكلة الحقيقية في برامج التغيير تكمن في الأشخاص الذين يفترض فيهم أن يتغيروا و لكنهم

:( يقاومون بعناد ما يطلبه منهم أنصار التغيير ، فقد لاحظ جيمس أوتول في كتابه التغيير الجوهري أن ( 8

" كل شخص تقريبا يقاوم التغيير ، خصوصا أولئك الناس الذين عليهم أن ينفذوا معظم أعمال التغيير ، و الغريب في تلك المقاومة أﻧﻬا

لم تكن للتغيير السيئ أو الضار فقط و لكن حتى التغير الذي كان واضح المصلحة بل حتى للمصالح الشخصية لأصحاب المقاومة "

لذلك فالمقاومة تعرف على أﻧﻬا استجابة عاطفية (سلوكية) و طبيعية تجاه ما يعتبر خطر حقيقي أو متوقع يهدد أسلوب عمل حالي

.فمقاومة التغيير أمر حتمي ، مثلما أن التغيير أمر حتمي لامناص منه ، فالإنسان بطبعه و فطرته يميل إلى مقاومة تغيير الوضع الراهن

( الميول إلى الإستقرار ) لما قد يسببه ذلك من إرباك و إزعاج و قلق و توتر داخلي في نفس الفرد ، نظرا لعدم تأكده من النتائج المترتبة

التي قد تكون حسب إداركه غير مجدية لمعالجة ميوله و حاجاته و رغباته .

2/ أسبابمقاومةالتغير :

كتب العديد من الكتاب و الباحثين عن أسباب مقاومة التغيير ، و يبدوا أن بعضها نابع من الفرد ذاته ، و بعضها الآخر ناشئ من

الجماعة و أخرى ناتجة عن المنظمة و استراتجية عملها .

:( من أهم مصادر مقاومة التغير ما يلي ( 9

- الخوف من اﻟﻤﺠهول . - الحاجة للأمن و الإستقرار.

- عدم وجود شعور بالحاجة للتغيير . - ﺗﻬديد مصالح و مزايا مكتسبة .

- تفسيرات متباينة. - توقيت سيئ.

- الإفتقار للموارد. - المفاجأة و الخوف من اﻟﻤﺠهول.

- توفر عدم الثقة. - الخوف من الفشل .

- فقدان المركز أو الأمن الوظيفي . - الضغط من الزملاء.

- تأثير التقاليد الثقافية و العلاقات الاجتماعية . - تضارب الشخصيات .

- إفتقاد الحنكة و التوقيت غير المناسب. - ونميز بين ثلاث أنواع من المقاومة :

- عوامل منطقية : تعتمد على التحليل العقلاني و العلم و المعرفة.

- عوامل نفسية : تعتمد على العواطف و المشاعر والإتجاهات .

- عوامل إجتماعية :تعتمد على مصالح وقيم الجماعة .

أسباب مقاومة التغيير

1. عدم الإتزان التغيير ليس حالة طبيعية

2. بلا دليل عليك إثبات أن التغيير سيكون نافعا

3. الثبات تحتاج إلى قوة كبيرة لأحداث التغيير

4. الإكتفاء معظم الناس تعجبهم الطريقة إلتي يسير عليها الأمور

5. عدم النضج لم يتم الإعداد بشكل مناسب للتغيير فالوقت غير مناسب

6. الخوف الناس تخشى اﻟﻤﺠهول

7. المصلحة الذاتية قد يكون التغيير مفيدا للآخرين و لكن ليس لنا فيه مصلحة

8. ضعف الثقة بالنفس لا نعتقد أننا بمستوى التحديات الجديدة

9. الصدمة من المستقبل مبهورون من التغيير و لذا لا نفهمه ونقاومه

10 .الغيثية تظهر لك أنواع التغيير على أﻧﻬا مصطنعة و تجميلية و خادعة

11 . نقص المعلومات لا نعلم كيف نغير أو ماذا نغير

13 . الشك نشك في نوايا قادة التغيير

14 .الحماقة يبدو التغيير في مظهره جيد لكننا نخشى أن تأتي نتائج غير متوقعة و سيئة

15 . الغرور يرفض القادة الإعتراف بأخطائهم و أن ما صنعوه بحاجة للتغيير

16 . التفكير الضيق الناس لا يمكنهم تأجيل رغباﺗﻬم و يريدون النتائج الفورية

17 . قصر النظر لا نستطيع أن نرى أن التغيير هو في مصلحتنا الأفضل

18 . المشي بالأحلام معظمنا يعيشون حياة بلا معنى

19 .غشى البصيرة التفكير الجماعي و الحياة الإجتماعية تجعل إرضاء اﻟﻤﺠموعة أهم من التغيير

20 . الأمل الشامل لا نتعلم من تجاربنا و ننظر إلى كل شيئ حسب افتراضات سابقة

21 . الحالة الشوفينية نحن على صواب و الذين يريدون لنا التغيير على باطل

22 .الإستثناء قد ينجح التغيير في مكان آخر و لكننا لسنا كغيرنا

23 . الإيديولوجية لدينا نظريات مختلفة عن العالم ، وقيم متعارضة مع التغيير

24 . أنظمة مؤسسات يتغير الأفراد و لكن الجماعات تبقى

25 . التدرج الأمور لا تتغير بالوثب

26 . الأصالة من نحن لنشكك في القادة الذين وضعونا على هذا المسار ؟

27 . التغيير للأقلية إستفادة الأقلية في المحافظة على الوضع القائم أكثر مما تستفيد الأكثرية من التغيير

28 . العزيمة لا يستطيع أحد أن يأتي بتغيير فعال لصعوبة الأمر

29 . الظرفية إن دروس التاريخ هي دروس ظرفية و ليس هناك ما يمكن أن نبنيه عليها لأن ظروفنا مختلفة

30 . طغيان العادة الأفكار التي يحملها قادة التغيير تظهر و كأﻧﻬا توبيخ للمجتمع على عاداته

31 . الجهل الإنساني الإنسان عدو ما يجهل

www.gulfinnovation.com المصدر : جمس أوتول ، التغيير الحاسم و الخلاف حول القيادة المستندة على القيم .من موقع

500:( 3/ الأسباب الرئيسية لمقاومة التغيير :يتفق معظم المؤلفين الباحثين على ستة أسباب تقنية رئيسية لمقاومة التغيير و هي ( 10

1 - توقع النتائج السلبية :

إن الفرد و الجماعة التي سيحدث لها التغيير تتوقع تأثيرا سلبيا من جراء هذا التغيير:

إذ أن التغيير يطلق كما هائلا من مشاعر الخوف من اﻟﻤﺠهول و فقدان الحرية و فقدان الميزات أو المراكز و فقدان

الصلاحيات و المسؤوليات و فقدان ظروف العمل الجيدة و الدخل المادي الجيد .

فبمجرد التفكير في التغيير يرى الأفراد أﻧﻬم سوف يتحولون إلى حالة عدم استقرار ستؤدي ﺑﻬم إلى نتائج سلبية و خيمة

نظرا لعدم تناسبه مع الظروف و الأوضاع التي تعيش فيها المنظمة.

-2 الخوف من زيادة العمل

يظن الموظفون أن التغيير سوف يؤدي ﺑﻬم إلى أداء كم أكبر من العمل و الحصول علىفوائد أقل .

إن مقاومة الموظفين للتغيير تكمن بصفة أساسية في أن التغيرات الجوهرية تغير من الأوضاع الشخصية

للموظفين في مؤسساﺗﻬم ، وقد حددت ثلاثة أبعاد شائعة لتلك الأوضاع الشخصية و هي :

- البعد الرسمي

- البعد السيكولوجي

- البعد الإجتماعي

أ - البعد الرسمي : و هو يشرح طبيعة الإلتزامات المتعلقة بالمسؤولية، و الأداء الأساسي للوظيفة و يتمثل في

الإجابة على الأسئلة التي يفكر ﺑﻬا الموظف و يطرحها على نفسه :

- ماذا يفترض بي أن أقدم للمؤسسة ؟

-ما هي المساعدة التي تلزمني لتنفيذ العمل؟

-كيف و متى سيتم تقسيم أدائي للوظيفة و في أي شكل ؟

- كيف سيتم الربط بين أجري و أدائي في العمل ؟

ب- البعد النفسي : يخاطب العلاقات الضمنية للوظيفة ، و هذا البعد يوفر الردود على التساؤلات الشخصية

للموظف:

- ما مدى الجهد المطلوب مني بذله في العمل ؟

- ما هي الميزات المتوقفة أو الحوافر المالية أو المنافع الشخصية الأخرى التي يتوقع أن أحصل عليها نتيجة مجهودي ؟

- هل تستحق تلك الحوافز الجهد المطلوب أم لا ؟

ج- البعد الإجتماعي: يجيب على التساؤلات التالية :

- هل تتشابه القيم التي احملها مع تلك القيم التي يحملها باقي عمال المنظمة ؟

- ما هي النظم الحقيقية السائدة داخل المنظمة التي تقرر من يستفيد من الحوافز ؟

و بالتالي فإن التغييرات الكبيرة التي تطرأ في المنظمة من جراء التغيير بإمكاﻧﻬا التأثير على الأبعاد الثلاثة مما قد

يجعل الموظفين يقاومون التغير.

-3 التغيير معول لتحطيم العادات : تستلزم التغييرات من الموظفين تعديل الأمور التي تعودوا عليها لمدة

طويلة من الزمن و التي أصبحت بديهيات بالنسبة لهم .

-4 ضعف الإتصال: إن معظم الناس بحاجة قبل فهم و تقبل أي إقتراح بالتغيير ، الإجابة على

العديد من التساؤلات التي من بينها :

- ماذا يعني هذا التغيير بالنسبة لي ؟

- ماذا يسعى هذا التغيير بالنسبة لباقي أفراد المؤسسة ؟

- ماذا يعني ذلك بالنسبة للمؤسسة؟

- ما هي البدائل المتوفرة ؟

- هل هناك خيارات أفضل ؟

- على اعتبار أن المطلوب مني العمل بشكل مختلف ، فهل يمكنني ذلك ؟

- كيف سنتعلم المهارات الجديدة التي أحتاجها ؟

- هل يجب علي تقديم تضحيات ؟و ما هي تلك التضحيات؟ و هل سأتقبل ذلك ؟

- هل أؤمن حقا بضرورة التغيير ؟

- هل أصدق ما أسمعه عن الإتجاه المتوقع للمستقبل ، و هل هو صحيح لدرجة الأخذ به؟

- هل هناك احتمال أن يكون أحدهم يستغل التغيير ، ربما لتحسين و ضعه على حسابي؟ تبدو هذه التساؤلات

معقولة في ظل ضعف الإتصال داخل المنظمة ، إذ أن معظم الشركات تعجز عن توصيل معلوماﺗﻬا حول التغيير بنسبة

%100 و قد يكون أكثر من ذلك حيث يقوم مدراء تلك المؤسسات بإلقاء الكلمات حول التغيير المقترح ، و

تقوم الإدارة العليا بإرسال بعض المذكرات و لا يزيدون على ذلك ، مما يترك الموظفين في حالة من الحيرة

( حول متى و أين و كيف سيتم التغيير . و الأهم من ذلك الحيرة حول ما هو سبب التغيير ( 8

نستنتج أن عدم قيام المؤسسة بتوضيح أسباب التغيير بفعالية و عدم توضيحها للتوقعات

المستقبلية المتوخاة من التغييريرفع من درجة مقاومة العاملين للتغيير .

-5 عدم تماشي التغيير مع خط سير المنظمة : إن تحدث الأفراد كثيرا عن الرغبة في تحسين أداء المنظمة

مع الإبقاء على الوظائف و الرواتب و الإشراف و نظم التكنولوجيا و المناهج و العمليات و الإجراءات و نظم

التغيير و الهياكل و التقنيات كما هي لن يتحول إلى حقيقة، كما أن عملية إحداث التغيير ستكون أمرا مستحيلا .

-6 تمرد العمال

إن من يقاومون التغيير إنما يفعلون ذلك بسبب شعورهم بأن هذا التغيير مفروض عليهم بالقوة .

يقول الكاتب داريل كونر مؤسس و رئيس مركز تطوير المؤسسات و المنظمات و صاحب كتاب " الإدارة

على إيقاع التغير "

" إننا لا نقاوم الأشياء الدخيلة و الجديدة على حياتنا بقدر ما نقاوم نتيجة هذه التغيرات و التي تتمثل في

فقدان التحكم و السيطرة، و في الحقيقة يمكن القول بأنه يمكن إعتبار مقولة مقاومة التغيير مقولة مضللة فالناس

لا يقاومون التغيير بقدر ما يقاومون نتائجه و تأثيراته ،إنه ذلك الشعور بالخوف من الغموض الناجم

عن فقدان ما هو مألوف و معتاد ".

كما أن تمرد العمال يأتي على اعتبار أن من يأتي بالتغيير غالبا ما يكون ليس له أي عضوية أو انتماء

للمؤسسة حيث يكون إما كاتبا أو مستشارا فلا يدري ظروف العمل و الحياة التي يعيشها العمال ، ويفرض

عليهم مجموعة من النصائح و البرامج للتطبيق مما يدفعهم للتمرد و عدم الأخذ ﺑﻬا .

ثالثا-العناصر اللازمة لنجاح التغيير

وضع المؤلفون مجموعة من التوصيات التي إذا استوفيت يتم نجاح التغيير ليس من خلال دراستهم

و قراءاﺗﻬم الأكاديمية،بل اعتمادا على خبرﺗﻬم الواسعة في إدارة الأعمال و استنادًا لتجارﺑﻬم الشخصية من

:( نجاحات و إخفاقات في مجال تطبيق التغيير و نأخذ فيما يلي بعضا منها ( 11

1 / إيجاد الحاجة الدافعة للتغير : إن الهدف هو لفت أنظار أولئك الذين نود إحداث التغيير لديهم. وأن

جعل المؤسسة تعي الحاجة إلى التغيير هو أقوى مفهوم يحرك المشاعر و يسبب الرغبة في تغيير أي مؤسسة .

نعتمد على المعادلة التالية لإيضاح هذا المفهوم :

C= A x B x D > X

إحتمال نجاح التغيير. : C

عدم الرضا عن الوضع الحالي . : A

بيان واضح للحالة المنشودة بعد التغير . : B

الخطوات الأولى نحو الهدف المنشود. : D

تكلفة التغيير. : X

إيجاد (B) . تسعى لإقناعهم بحاجتهم إلى التغيير ( A) : المعادلة تبين كيفية التغيير في الأفراد من خلال

توضح لهم بأنك تدرك ما تقول و ذلك (D) ، تصور لمدى التحسن الذي يسيطر على حياﺗﻬم إذا تغيروا

لتحقيق بعض النتائج الإيجابية في عملية التغيير في وقت مبكر ، و أن حاصل هذه العملية و فوائدها

يجب أن تكون أكبر من تكلفة التغيير .

2 / إيجاد رؤية واضحة للتغيير : إن أهمية الرؤية الملزمة نابعة من ضرورة توجيه الجهود و تعديل

المسار،و هي تلهم الأفراد الطموح ، حيث أنه إذا لم تكن هناك رؤية مناسبة فإن الجهود التي تبذل للتغيير يمكن أن

تتحول بسرعة إلى مجموعة من المشاريع غير المتلائمة و التي تستنفذ الوقت ، مما يجعل الجهود تسير في

الاتجاه الخاطئ أو دون اتجاه على الإطلاق .

و يجب أن لا تكون الرؤية الواضحة هي وضع مجموعة من الشعارات و الاعتقاد بأﻧﻬا رؤية واضحة كالعناية

بالزبون أو تحسين سرعة الخدمة و إعادة هندسة المؤسسة و أن لا تكون تابعة لبدع الإدارة او للضغوط

التنافسية .

فإذا لم يكن لديك فهم تام إلى ما تريد أن توصل إليه المؤسسة فالأفضل الإبقاء عليها كما هي .

3/ إظهار نتائج أولية ملموسة : تكون برامج التغيير ناجحة عندما تعطي نتائج واضحة و ملموسة في وقت مبكر ،و

تعطي دافعا للعمال للمضي قدما في عملية التغيير .

إن من أكبر المشاكل المتعلقة ببرامج التغيير هي الأهداف غير الواضحة و التي تركز على أعداد غير

هامة مثل الفرق التي تم تحريكها أو عدد الأفكار التي تم إيجادها ........إلخ.

إن التغير المؤسسي يتعلق بتغير الأداء المؤسسي ، فكلما كانت الرابطة أوضح بين ما فعل و النتائج

المحققة ،كلما أوجدنا المزيد من الهمة و العطاء و الحماس خلال عملية التغيير ، أما إذا كانت الرابطة مع

النتائج غير واضحة المعالم فإن ماتنوي فعله سوف يواجه بالمقاومة أو اللامبالاة .

و قد حددت المدة الزمنية لإظهار النتائج الأولية بستة أشهرللمؤسسة الصغيرة و 18 شهرا للمؤسسة

الكبيرة . إن ظهور النتائج السريعة بعد عملية التغيير تعكس مايلي :

- تقدم الدليل على أن التغيير يستحق كل تلك التضحيات.

- تعود بالفائدة على منفذي التغيير و لهم حق الإستمتاع بنتيجة عملهم .

- تعتبر مقياسا لمدى إمكانية تطبيق الرؤية المستقبلية طويلة لمدى.

- التقليل من أهمية المعارضين للتغيير.

- تعزيز الجهود الدائمة للتغيير .

4/ الإتصال مع العاملين :

من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى فشل جهود التغيير و هو ضعف أو عدم كفاية وسائل الإتصال مع

العاملين .

مبادئ تتعلق بالاتصال الناجح :

المبدأ المعنى المقصود

البساطة المعلومات المركزة الخالية من البلاغة الزائدة و الموجهة لمخاطبة أعداد غفيرة من الافراد بتكلفة كبيرة

بدلا من أساليب الإتصال

استخدام الأمثال قد يكون استخدام الرموز لمثال أفضل في شرح الموقف عن استخدام ألفاظ جد مدققة

و إقتصادية و علمية تجعل المستمع يبهر ﺑﻬا .

تنويع الوسائل يمكن إيصال التصور المطلوب بطريقة أكثر فعالية إذا تم استخدام آليات متعددة

لذلك ,مثل الاجتماعات و المذكرات و النشرات و نقل المعلومات بشكل فردي ،

فعندما تصل الرسالة إلى الفرد الواحد من عدة جهات متفرقة فتكون ذات أهمية كبيرة في

تذكرها.

التكرار ان تردد عبارات ليس فى وقتها، وصرف دقائق في بداية الإجتماع و دقائق أخرى عند

ﻧﻬايتة للحديث حوله ، هذه الإشارات المختصرة يمكنها أن تخدم كمية ضخمة من

الإتصال الناجح

الاتصال بالقدوة و هو بدل أن تعطي مجموعة من النصائح و توجيهات ابدأ بالقيام ﺑﻬا بنفسك ليتعلم

من هو خلفك .

توضيح الاستثناءات الموجودة يجب إعطاء الإسثتناءات الموجودة في أي موضوع حتى يدرس الأشخاص جميع

الحالات الواردة.

الإصغاء للآخرين و جعلهم يصغون إليك إن إبداء الإصغاء للأخرين والتأثر بوضعهم يجعلك تتقرب إليهم فيهتمون بنصائحك .

. المصدر: طارق سويدان منهجية التغيير في المنظمات دار ابن حزم بيروت لبنان 2001

أضاف إلى هذه المبادئ وليام باسمور ما يلي:

- تثقيف الموظفين حول مؤسستهم مما يدفعهم إلى فهم طريقة عملها ووضع مجموعة من المقترحات تساعد

الموظفين على معرفة مؤسستهم.

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

-كيفية قراءة كشف الأرباح و الخسائر و الميزانية العمومية ،و ماهي حالة الشركة مقارنة بالسابق و في ظل

المنافسة .

-التهديدات التى تواجه المؤسسة و الخطط المعدة لمواجهتها .

-كيفية اتخاد القرارات و نظمها .

-فهم النتائج المترتبة عن اتخاد القرارات .

-توقيعات العملاء و كيفية الوفاء بتوقيعاﺗﻬم و التزماتنا اتجاههم .

-الفهم الجيد للاقتصاد العالمي و الوطني و المحلي.

--تكاليف الرعاية الصحية و التأمينات .

-النظم الفنية المتبعة في الإنتاج وكذا النظام داخل المؤسسة.

-المهارات الإجتماعية التي تسمح لهم بالمشاركة في النشاطات المختلفة.

5 / إيجاد فريق تغيير فعال : لا يمكن لرئيس الشركة الإنفراد بجميع عمليات التغيير لأنه ليس لديه

تلك القوة و الذكاء و السيطرة على الشركة دون مساعد ، فالتغيير الناجح يتطلب فرقا تتكفل بالعمل

.تتشكل من المدراء و المختصين .

هناك مجموعة من المميزات التي تجعل فريق التغيير فعالا في عمله:

-عدد كاف من الأشخاص المهمين في المنظمة يدعمون التغيير و يكسبونه شيئا من الشرعية .

- أن يكون لدى كل عضو من الفريق حس عميق بعدم قبول الوضع الراهن .

-أن يكونوا على اتفاق تام حول الرؤية المستقبلية للمؤسسة.

- أن يكون أعضاء الفريق لديهم خبرات في العمل بحيث يمكنهم اتخاذ قرارات تقنية دقيقة و ذكية.

-السمعة الطيبة للفريق و أعضائه داخل الشركة، و أن يكون لهم كامل الاحترام و أن تؤخذ قراراﺗﻬم بجدية من قبل الموظفين .

-قدرة أعضاء الفريق على إدارة الموارد الرئيسية ( الوقت ، المال ، الأفراد ) كما يكون لديهم الاستعداد و القيام لتركيز جهود التغيير

عليها .

-للفريق المسؤولية في منح الحوافز و العقوبات و العزم على استخدامها لدعم التغيرات السلوكية اللازمة لتحقيق الرؤية المنشودة.

-على الفريق إظهار التقدير للتضحيات الشخصية التي يقدمها الأفراد و التعاطف مع الذين يتأثرون سلبيا نتيجة التغيير .

-قدرة الفريق على الدعم الجماهيري لفكرة التغيير و يؤكدون التزامهم لتحقيق الرؤية المنشودة و إظهار ذلك في خطاباﺗﻬم و أفعالهم .

-يكون للفريق القدرة على عقد اللقاءات الخاصة مع الأفراد و الجماعات المؤثرة على عملية التغيير .

-التزام الفريق بالتواجد الدائم خاصة عند أوقات الشدة و تقديم التضحيات و الوقوف ضد الإجراءات و الحلول المؤقتة التي تتعارض

مع الأهداف البعيدة للتغيير..

6 / جعل التغييرات كبيرة و معقدة : التغييرات الكبرى المعقدة قد يكون تنفيذها أكثر سهولة من التغييرات البسيطة الصغيرة

نتيجة تجاوب العمال معها، لأنه كلما كان مقدار التغيير أكبر فإن هناك فرصة أكبر للنجاح . كما انه نظرا لترابط أجزاء المنظمة فإن

تغيير جزء واحد في المؤسسة يحتاج في الغالب إلى تغيير واسع يشمل كل شيء تقريبا في تلك المؤسسة.

عشرة نقاط لازمة للتغيير الواسع.

اللوائح و السياسات إلغاء اللوائح و السياسات التي تعيق الأساليب الجديدة و إدخال قوانين و سياسات جديدة تجعل تطبيق طرق العمل

المطلوبة إلزاميا و القيام بتطوير و توثيق المعايير الواجب إتباعها في التطبيق

الاهداف و معاييرها القيام بتطوير أهداف و معايير ملزمة في تطبيق التغيرات و إيجاد أهداف مخصصة للعمليات بالإضافة إلى الاهداف

المالية التي ستكون عبارة عن نتيجة حتمية لتغير أساليب العمل.

العادات و التقاليد العمل على إزالة العادات و السلوكيات التي تلزم الموظفين تطبيق الوسائل القديمة ، و استبدالها بعادات و

سلوكيات جديدة.

التدريب -التخلص من التدريب الذي يؤدي إلى تطبيق الاساليب القديمة في التشغيل و الاستعانة بالتدريب الذي يؤدي إلى

استخدام الاساليب الجديدة.

الإحتفالات و المناسبات استحداث اوقات للمناسبات و الأحتفالات التي تؤدي حتما الى استخدام طرق جديدة مثل مناسبة توزيع

المكافآت و المنح المحفزة للفريق و للموظفين الذين يحققون أهداف أو ينجحون في أداء عملية التغير .

السلوكيات الإدارية -تطوير أهدافا و أساليب ملزمة لإتباع السلوكيات المرغوبة بتوفير التدريب الذي يركز على سلوكيات الجديدة في

العمل.

المكافآت و التقديرات التخلص من تقديم المكافآت التي تؤدي إلى التمسك بالأساليب القديمة ، واستبدالها بطرق جديدة و ذلك لاستخدام

طرق التشغيل المرغوبة.

-جعل المكافأة مخصصة لأهداف التغير المعتمدة.

طرق الاتصال -التخلص من إتباع الوسائل التي تؤدي إلى تعزيز التمسك بالأساليب القديمة للتشغيل و استبدالها بأساليب اتصال

جديدة تضمن تطبيق التغير الجديد.

-إيصال المعلومات بطرق جديدة تؤكد الالتزام بالتغير و جعل الاتصالات تجري بالإتجاهيين داخل الإدارة و

موظفيها.

الجو المادي -القيام بإنشاء جو ملموس بقرار التغير الحاصل ، و إعادة تحديد المواقع و توزيع الموظفين الذين لهم امكانية

العمل لإنجاح التغير.

هيكل المؤسسة -القيام بتشكيل هيكل للمؤسسة يؤدي إلى تطبيق التغير.

www.gulfinnovation.com : المصدر

7 / دفع الأفراد أنفسهم لطرح فكرة التغير : إن هذه الوسيلة من أكثر الوسائل أهمية و أكثرها جلاء ، لأن الأفراد

الذين يشاركون في صنع القرار حول الأمور التي سيتم تغييرها لدعم التغير هم كذلك سيكونون أول الذين سيغيرون أنفسهم

.فالاشخاص لا يقاومون أفكارهم الخاصة.

فيرى الكثير من المفكرين و الباحثين أن أفكار التغيير النابعة من الأشخاص انفسهم هي التي تكون أكثر نجاعة و هي التي تؤخذ على

محمل الجد.

إن الناس الذين يساهمون في صياغة القرارات حول مستقبل مؤسستهم يتعلمون أن ينظروا إلى المؤسسة بمنظار جديد، و الإعراب

عن وجهة نظرهم بلا تردد، و أن يكونوا مبدعين ، و باختصار فإﻧﻬم يصبحون نشطين و أقوياء ، مزودين بالمعلومات اللازمة و

الضمائر الحية .

رابعا –التغيير الإستراتيجي الحقيقي

يتم التغيير الإستراتيجي لتحقيق الغاية المرجوة للمنظمة.وهذا ما قامت به العديد من الشركات الكبرى في

العالم ، و ذلك عن طريق عقد مؤتمرات كبرى كانت تحسيسية لعملية التغيير الواسع و السريع و المؤثر.

جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية قسم علوم التسيير

12 ) حيث شارك في الاجتماع 2200 موظفا، و ) وإن من أكبر التجمعات الذي قامت به شركة فورد عام 1994

كانت تدعى بمؤتمرات البحث أو التخطيط الإستراتيجي الحقيقي.و تختلف هذه المؤتمرات حسب وضع الشركة و طبيعة

عملها و مرحلتها و قد تستمر هذه اللقاءان لمدة يومين أو ثلاثة و تحتوي على :

-تعريف و ترحيب

-تبادل الرأي حول وضع الشركة و مستقبلها و توقعاﺗﻬا.و يتم ذلك عن طريق ورشات حوار.

-تسجيل وجهة نظر القيادة حول الغرض و التحديات و رؤية المستقبل و الخطوات المطلوبة .

-تشخيص المنطقة : تختار كل مجموعة موضوعا عاما( مثل فريق العمل،أو أنظمة الاتصال أو اتخاذ القرارات )

و تبرز أهم المتغيرات التي حدثت خلال العام الماضي.

-لقاء المستشارين:يعطي للموظفين الفرصة للقاء مع الخبراء و المستشارين الحاضرين و تبادل الرأي معهم .

-لقاء الزبائن ، حيث يسمع الموظفون رأي الزبائن حول الخدمات المقدمة و المنتوج المقدم و تبادل الرأي معهم.

-لقاء ممثلين لشركات أخرى مرت بتجربة تغيير رئيسية.

-إعادة النظر في الإستراتيجيات من قبل المسؤولين في الشركة بعد السماع للأراء و الملاحظات و يعرضون خلاصة ما سمعوه على

الجميع .

-الإستراتجية النهائية أو خطوطها العريضة بعد التعديلات وتعرض على الجميع .

-الخطوات المفترضة للتنفيذ يقدمها الأفراد على بطاقات صغيرة .

-تقسيم الجميع إلى مجموعات صغيرة لنقاش أجزاء الإستراتجية و تقديم خطط عمل مقترحة .

فوائد هذه المؤتمرات :

-تبادل المعلومات بشكل واسع. - مزيدا من الإلتزام و الولاء.

-تنسيق أفضل بين المشاريع . - قبول أفضل لعملية التغيير.

-تسريع عملية التغيير. - الحصول على نتائج أفضل و أسرع.

-تطوير العلاقات بين العمال لدفع عجلة التغيير .

: ( مراحل عملية التغيير : تتم على ثلاثة مراحل ( 13

المرحلة الأولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة

اذابة الجليد التغيير إعادة التجميد

-إيجاد شعور بالحاجة للتغيير

-تخليص المقاومة للتغيير

-تغيير الأفراد.

-تغيير الأعمال.

-تغيير الهيكل التنظيمي.

-تغيير التقنيات.

-تعزيز النتائج.

-تقسيم النتائج.

-إجراء تعديلات بناءة .

. المصدر:د.قيس المؤمن ، د. حسين حريم : التنمية الادارية ، دار زهران ، عمان 1997

إدارة التغيير:

في إدارة التغيير: يعتبر أن إدارة التغيير عملية منظمة تتكون من عدة خطوات مترابطة و متسلسلة Ivanecevich نموذج

منطقيا كما هو موضح في الشكل التالي:

4 3 2 1

5 6 7 8

. المصدر:د.قيس المؤمن ، د. حسين حريم : التنمية الادارية ، دار زهران ، عمان 1997

الخاتمة :يعتبر فهم الاتجاهات الحديثة لتطوير المنظمة أحد أهم الأمور التي تركز عليها القيادة و ذلك لأن التغييرات العالمية و المحلية تؤثر

على المنظمات و الحكومات .و من خلال محاولتنا لطرح هذا الموضوع و ما توصل اليه علماء الادارة.نجد أنه لابد من التركيز على

العنصر البشري ومراعاة الجانب النفسي له.و ضرورة التفكير فى و سائل تضمن سيرورة المنظمة بشكل عام.و توسيع دائرة المشاورات

من خلال المنتديات و المؤتمرات....الخ مما يجعلها اكثر فهما للتحولات المفاجئة وأكثر إبداعا و ابتكارا في العمل.

و كذلك الفهم الجيد لميولات ورغبات و حاجات الرؤساء و المرؤوسين و ضرورة توضيح الجوانب الايجابية و السلبية للتغيير حتى

لايكون هناك غموض في العملية و يبقى الاصرار و التمسك بالعادات و التقاليد والاعراف.و العمل على تغطية الاحتياجات

الضرورية للموظفين .و بالتالي ستصل حتما المنظمة بأدائها المتميز للهدف المطلوب.

قائمة المراجع : حسب ترتيب الهوامش.

. 1.سيد الهواري،النقلة الحضارية الشاملة للشركات و البنوك، مكتبة عين شمس دار الجبل للطباعة ، 1997

. 2.قيس المؤمن وحسين الحريم ، التنمية الإدارية، دار زهران للنشر، عمان الأردن ، 1997

. 3 .عبد الرحمان توفيق، كيف تفكر استراتيجي، مركز الخبرات المهنية للإدارة ، 1998

. 4.عاصم الاعرجي، دراسات معاصرة في التطوير الاداري، دار الفكر للنشر و التوزيع، عمان، 1995

. 5. طارق سويدان، منهجية التغيير في المنظمات، دار ابن حزم، بيروت لبنان ، 2001

. 6.طارق سويدان ومحمد العدلوني ،خماسية الولاء، دار ابن حزم، بيروت لبنان ، 2003

. 7.محمد عوض،الإدارة الاستراتيجية،لأصول و الأسس العلمية، الدار الجامعية، الإسكندرية مصر، 1999

. 8.محمد صالح الحناوي واسماعيل السيد،قضايا إدارية معاصرة،الدار الجامعية بالإبراهيمية الإسكندرية، 1999

9.تيموثي جالفين " ربط الثقافة بالتغير في المؤسسة " مجلة اتش آر، مارس 1994

المراجع باللغة الاجنبية:

Robert kreitner and Anglo kihichi,organizational behavior,1985..

John ivancevich,management principal and functions.1984.

Stephen

robbins,organization theory .the structure and design of organization.1980.

مواقع الانترنت

www.wikepedia.com

www.suwidan.com

www.gulfinnovation.com

www.tlt.net

www.fiseb.com

الإعتراف بالحاجة

للتغيير

تشخيص المشكلة تطوير الإستراتجيات

بديلة للتغيير

التغلب على مقاومة

التغيير

قوى التغيير

إختبار الإستراتجية/

الأسلوب

التعريف بالظروف

المقيدة /المحددة

تنفيذ و مراقبة

التغيير__

 

Télécharger l'article