البنوك الشاملة كأحد إفرازات الاصلاح المصرفي


       د.إبراهيم بورنان

       أ.عبدا لقادر شارف

ملخص :

إن تسارع تطور المنظومة النقدية و المالية مع تسارع التطور الاقتصادي و الاجتماعي الذي يشهده الاقتصاد العالمي جعل الأنظمة المصرفية مرنة تجاه هذا التغير و بالتالي أدى بالبنوك لان تكتسب وظائفها الجديدة و تحتل أهميتها مع مرور الوقت استجابة لهذا التطور و متطلباته و الواقع إن انتشار البنوك الشاملة في الدول المتقدمة و محاولات الدول النامية للدخول فيها في الآونة الأخيرة يعكس متطلبات المرحلة التنموية الراهنة و كذا التحولات الاقتصادية و العالمية التي تمر بها مختلف الاقتصاديات خاصة مع انتشار برامج الإصلاح الاقتصادي و الخوصصة و ظهور و نمو الأسواق المالية في ظل إفساح الفرص لقوى السوق و القطاع الخاص ليلعب الدور الرائد في عملية التنمية و كذا التطور التكنولوجي و خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات الذي قدم دعما كبيرا و قويا للبنوك للتحول إلى بنوك شاملة .

 

Abstract

The accelerated evolution of the monetary and financial system with rapid social and economic development of the world economy to make banking regulations flexible towards this change and therefore the banks that acquire new functions and occupies importance with the passage of time, in response to this development, and requirements fact that the proliferation of banks overall developed and developing nations attempted to enter the recently reflects the requirements of the current stage of development, as well as economic and global transformations undergone by the various economies, especially with the economic reform programmes and privatization and the emergence and growth of financial markets in light of the opportunities open to market forces and private sector to play the leading role in the development process, as well as technological development, especially in information technology, which provided substantial support and strong banks to be converted into a comprehensive banks.

مقدمة:

    أصبحت ظاهرة العولمة أكثر الظواهر التصاقا بالنشاط الاقتصادي بصفة عامة و النشاط المصرفي بصفة خاصة و على الرغم من أن العولمة كظاهرة عالمية لها جوانبها السياسية و الاجتماعية المتنوعة فإنها مصرفيا قد اتخذت أبعادا و مضامين جديدة جعلت البنوك تتجه إلى ميادين و أنشطة غير مسبوقة و أدت إلى انتقالها من مواقف و تصورات واسعة ممتدة من اجل تعظيم الفرص و زيادة المكاسب و تدعيم الثقة بجوانبها الحاضرة في الوعي الحاضر .   ولقد شهدت الاقتصاديات القومية المختلفة تطورات مستمرة في مختلف قطاعاتها المالية النقدية و الاقتصادية و الاستثمارية و قد تختلف وتيرة هذا التطور من قطاع لأخر داخل الاقتصاد الواحد كما تختلف وتيرة و عمق و مضمون و مدى التطور من اقتصاد إلى أخر و مع تراكم التغير و تباينه على النحو السابق تنقسم الدول إلى متقدمة و ساعية إلى التقدم و متخلفة  فلكي يتقدم و ينمو اقتصاد ما يلزم تضافر كل القطاعات في تحقيق ذلك مثل الموارد البشرية العلم و التكنولوجيا و البحث العلمي و التطوير .الموارد المالية و التمويل اللازم للاستثمار .قطاع التجارة الدولية و التعليم ...........الخ

و على هذا الأساس نعتقد انه من بين أهم القطاعات التي تتأثر بالتطور الاقتصادي و كما سبق الإشارة إليه هو القطاع النقدي و المصرفي فمن المعروف إن نشأتها ارتبطت بما تشهده الاقتصاديات من تحول عبر مراحل تطورها اقتصاديا و اجتماعيا و هذا التكامل و التلاحم العضوي يجسده كذلك ليس فقط نشأة البنوك أو المصارف و إنما اكتسابها لوظائفها المختلفة و تباين أدوارها من مرحلة تنموية لأخرى   هذا فضلا عن السياسات و الأفكار التي تهيئ المجال لكي يأخذ هذا التطور مجراه من هنا فان تباين البنوك في أداء وظائفها اختلف بين الدول استجابة للتباين في الظروف و التحولات الاقتصادية التي تمر بها الدول لذا نجد أن مفهوم البنوك الشاملة بالمفهوم الحديث و العصري عرفتها الدول الأوربية و انتشرت منها إلى بقية دول العالم المتقدم ثم بدأت تمتد إلى الدول النامية تحت تأثير عوامل متعددة داخلية و خارجية و الجزائر إحدى هاته الدول باعتبارها جزء لا يتجزأ من العالم و الواقع إن التطور نحو البنوك الشاملة يحمل معه الكثير من الجوانب الايجابية بالنظر إلى القدرة على تحقيق التنمية كما تحيط به بعض المحاذير الواجب أخذها بالحسبان و هو ما يوجب مراعاة بعض الضوابط في هذا الخصوص .

و في هذه الورقة سنحاول أن نسلط الضوء على بعض المسائل الموضوعية  على  النحو التالي:

 أولا :مدخل إلى العولمة المصرفية.

ثانيا:ماهية البنوك الشاملة( المفهوم و الوظائف).

ثالثا:خصائص البنوك الشاملة و دوافع التحول إليها.

رابعا:المزايا و العيوب.

خامسا:واقعها في الجزائر في ظل الإصلاح المصرفي.

*أولا: مدخل إلى العولمة المصرفية.         

 1- المفهوم:  تحددت التعاريف في مصطلح العولمة (1)          

-فمنهم من يعرفها على أنها القوى التي لا يمكن السيطرة عليها للأسواق الدولية و الشركات المتعددة الجنسيات التي ليس لها ولاء لأي دولة قومية و منهم من يقول إنها "حرية حركة السلع و الخدمات و الأيدي العاملة و رأس المال و المعلومات عبر الحدود الوطنية و الإقليمية.

-كما أن هناك من يعرف العولمة المصرفية بأنها(2): "حالة كونية فاعلة و متفاعلة تخرج بالبنك من إطار المحلية إلى أفاق العالمية الكونية و تدمجه نشاطا و دوليا في السوق العالمي بجوانبه و بأبعاده المختلفة و بما يجعله في مركز التطور المتسارع  نحو مزيد من القوة و السيطرة و الهيمنة المصرفية مما يجعله يخضع للتراجع أو التهميش و الابتلاع.

 -فالعولمة المصرفية(3) "اتجاه مصيري يعبر عن صراع المصائر في إطار الكيانات و التكتلات المصرفية  بالغة الضخامة و متعاظمة القوة و التي أصبحت تملك قدرة عالية على التأثير المصيري  في شكل و اتجاه السوق المصرفي العالمي المتعاظم النمو و المتسارع في الانتشار و الاتساع التواجدي في كافة أنحاء العالم.

2- أسباب العولمة المصرفية:  يرجع اتجاه البنوك و المصارف نحو العولمة إلى الرغبة العارمة في التوسع و النمو و الانتشار و الهيمنة العالمية  التي تستند إلى العديد من الأسباب أهمها(4) 

ا-التطور الذي حدث في اقتصاديات تشغيل البنوك و الذي أدى إلى جعل الأسواق المصرفية المحلية أضيق من أن تستوعب كل ما تسمح به القدرات الإنتاجية للمصارف المحلية كما أنها في الوقت ذاته أصبحت لا توفر مجالا للحماية و التحول الإفرازي لتركز المخاطر و ارتباطها بحكم التخصص و تقسيم العمل الدولي أو آليات التفاعل للنظام الرأسمالي الحر فضلا عن اعتبارات النمو السريع للبنوك و المصارف العالمية التي أدت إلى تهميش و تراجع المصارف المحلية  و تناقض قدراتها حتى على المستوى المحلي و أصبح يتهددها خطر الابتلاع أو الاختفاء.

 ب- مشاركة البنوك في تشجيع و تطوير سوق المال عن طريق زيادة إقبال المدخرين للتعامل و التملك في أسهم و سندات الشركات المختلفة و ذلك في إطار إنشاء و تأسيس شركات السمسرة و إدارة المحافظ و ضمان و تغطية الاكتساب.(5)

 كما توجد أسباب أخرى ساهمت في تبلور فكرة العولمة المصرفية نذكر منها أيضا(6)

-انخفاض القيود على التجارة و الاستثمار.

-التطور الصناعي في الدول النامية وزيادة تكاملها مع السوق العالمي.

-تكامل أسواق المال العالمية.

 -زيادة أهمية تدفقات رأس المال الخاص و الاستثمار الأجنبي المباشر .

-التقدم التكنولوجي و انخفاض تكاليف النقل و الاتصالات.

-تطوير عدد لا باس به من المصارف إطارها المؤسسي بما يدعم التحول إلى الصيرفة الشاملة حيث دخلت هذه المصارف بقوة إلى ميادين عمل جديدة كالتمويل التاجيري و صيرفة الأعمال و أنشطة أسواق رأس المال و التامين المصرفي و الخدمات المصرفية الخاصة و غيرها.(7)

3-أهداف العولمة المصرفية:      تحقق العولمة المصرفية للبنوك العديد من الأهداف و التي من بينها ما يلي (8)  

 -أن يصبح البنك أكثر قدرة على إرضاء العميل و إشباع رغباته.

   - أن يصبح البنك أكثر كفاءة في استغلال إمكانياته و تفعيل قدراته.

    - أن يصبح البنك أكثر اقتصادية في تحقيق اكبر عائد من التكاليف التي يتحملها.

إذا كانت الأهداف السابقة في حقيقتها أهداف عامة لكل البنوك فإنها تكتسب وضعا خاصا في عملية العولمة وصفا تفرضه طبيعة النطاق و مجال الحركة و اعتبارات التواجد و الاستمرار فإذا كانت التغيرات في العلاقات الاقتصادية هي بطبيعتها دالة و رد فعل للتغيرات التي تمت في النمط و النطاق الاقتصادي للإنتاج فان البنوك بشكل أو بأخر احد أقطاب هذا التغير بل و صانع أصيل في حركته. و الأهداف التي تذهب إليها العولمة المصرفية من اجل الإسراع للدخول في حلبتها تخفي وراءها رغبة عارمة لدى البنوك و المصارف للتوسع و النمو و الانتشار و الهيمنة العالمية و من هنا يمكن القول أن العولمة تعبر عن إرادة قوية  نحو حيازة المزيد من القوة و السيطرة و الهيمنة المصرفية و نتيجة لذلك ظهرت شركات عابرة للقومية و متعدية الجنسيات مما جعل منها إمبراطوريات من حيث القيمة المضافة و حجم الأصول ومن حيث الأموال المتدفقة منها و إليها و التي معها أصبحت تحتاج إلى بنك كوني يتيح لها خدماته المصرفية حيث تذهب .(9) 

      - متطلبات العولمة المصرفية:4

تعد العولمة تيار متدفق مستمر تتخذ بناء عليه الارتكازات و التوجهات و الهوية المصرفية للبنك الذي يشق طريقه نحو العولمة و تحتاج العولمة إلى إدراك البنى الذاتية للبنك بحيث يجب أن تنمو بالشكل الذي يمكنها من تخطي الحدود و نشر شبكة فروعه ووحداته على مستوى العالم و في إطار يتصف بكونه متكامل.متوافق .متسق . (10) ومن هنا تكون العولمة المصرفية انبعاث من داخل البنك و يتطلب قدرة غير محدودة على إنتاج الخدمات المصرفية فائقة الجودة و استخدامها كمتغير جوهري لاختراق الأسواق المصرفية الدولية و التواجد المؤثر فيها و ابتلاعها تدريجيا .    إن ما يلاحظ من خلال ما سبق هو التحول الكبير الذي نتج عن العولمة المعرفية من خلال الأدوار الجديدة للبنوك و هو ما أدى إلى ظهور مفهوم البنوك الشاملة الذي سبق الإشارة إليه.                                                                                       

      ثانيا: ماهية البنوك الشاملة           

         1-تعريف البنوك الشاملة :يمكن تعريفها بأنها(11) تلك الكيانات المصرفية التي تسعى دائما وراء تنويع مصادر التمويل و تعبئة اكبر قدر ممكن من المدخرات من كافة القطاعات و توظيف مواردها و فتح الائتمان المصرفي لجميع القطاعات كما تعمل على تقديم كافة الخدمات المتنوعة و المتجددة التي قد لا تستند إلى رصيد مصرفي بحيث ما بين و وظائف البنوك التجارية التقليدية ووظائف البنوك المتخصصة و بنوك الاستثمار و الأعمال .   ويعرفها البعض(12) بأنها تلك الهيئات التي تؤدي الوظائف التقليدية و كذلك الوظائف الغير تقليدية مثل ما يتعلق بالاستثمار أي البنوك التي تؤدي وظائف البنوك التجارية و بنوك الاستثمار و الأعمال .    بينما يعرفها البعض الأخر بأنها تلك المؤسسات المالية التي تقوم بأعمال الوساطة و إيجاد الائتمان و التي تلعب دور المنظم في تأسيس المشروعات و إدارتها.(13) بصفة عامة يمكن القول بأنها البنوك التي لم تتقيد بالتخصص المحدود الذي قيد العمل المصرفي في كثير من الدول بل أصبحت تمد نشاطها إلى كل المجالات و الأقاليم و المناطق و تحصل على الأموال من مصادر متعددة و توجهها إلى مختلف النشاطات لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.          

  2-وظائف البنوك الشاملة:     وهكذا يتضح أن البنوك الشاملة يتحدد دورها و يتبلور من خلال كونها بنوكا تقوم بأعمال كل البنوك و البنوك التجارية أو الاستثمار و الأعمال و البنوك المتخصصة في وقت واحد أو في أن واحد أي أنها بنوك غير متخصصة و تستطيع القيام بتملك أسهم الشركات المساهمة و الاشتراك في إدارتها في نفس الوقت بالإضافة إلى اتجاهها و حرصها على تنويع مصادر الحصول على الأموال و الإيرادات وتقوم إستراتيجية البنوك الشاملة كما هو واضح على إستراتيجية التنويع بهدف استقرار حركة الودائع و انخفاض مخاطر الاستثمار و التنويع يعني أن لا يحصر البنك نشاطه في قطاع معين أو في مجموعة القطاعات التي تباشر أنشطة بينها ارتباط قوي .(14)

وقد عبر البعض عن تلك الوظائف المتعددة للبنوك الشاملة من خلال الشكل التالي:       

      الشكل 1:يوضح الوظائف المتعددة للبنوك الشاملة  

المصدر: د.عبد المجيد عبد المطلب .البنوك الشاملة عملياتها و إدارتها .مرجع سابق .ص.21   والواقع أن أهمية البنوك الشاملة تعود إلى الوظائف التي تستطيع إلى إن تقوم بها و التي يتوقف عليها إسهامها في تحقيق و دفع عملية التحول التنموي و التطوير التي تشهدها الاقتصاديات و يمكن عرض أهم الوظائف الأساسية في خطوط عريضة على النحو التالي (15)                                                                                               -الوظائف التقليدية للبنوك و لكن بعد تطويرها و تحديثها مع إدخال الأجهزة و المعدات و التكنولوجيا الحديثة  

 -القيام بخدمات ترويج الأسهم و إدارة الاكتساب فيها و خدمات المبادلات و المستقبليات و العقود الآجلة و التفضيل ........الخ

-القيام بخدمات التو ريق.         

  -اكتشاف و تحليل الفرص الاستثمارية.                    

   -الترويج للفرص الاستثمارية الجديدة                                

   -إدارة عمليات التسويق, إعداد دراسات السوق و الترويج لمنتجات المشروعات.     

  -المساهمة في تأسيس الشركات و الترويج لها.          

     -وضع الهيكل الإداري و التنظيمي للشركات.                                          

  -صناعة الأسواق المتكاملة و القابلة للنمو من خلال توفير المعلومات الحيوية للمستثمرين و البنوك و  غيرها.

-تعمل البنوك الشاملة على تحويل الأصول العينية إلى أصول نقدية يمكن الاستفادة منها.  

  -تعمل على خلق أشغال جديدة من وسائل الدفع المستمرة التدفق و التي تتمتع بنوع من  الاستقرار.  

  -تبني برامج تأهيل و إعادة تأهيل الشركات القائمة .  

  -الترويج للمشروعات المطروحة للخوصصة محليا و دوليا .

-الاستثمار المباشر في المشروعات التنموية متعدي التأثير و العملاق و تقديم رأس مال المخاطر في المشروعات.  

  -تشترك في عمليات للإدماج بين المصارف و مؤسسات التمويل و عمليات الشراء.

  -تسهم في نتج الأسواق الخارجية و خلق منافذ للمنتجات الوطنية من خلال تسهيل إقامة المعارض في الخارج.    

    -توفير المعلومات عن الأسواق الخارجية.    

  -تمويل التصدير.                                                                        

  -تقديم الخدمات المصرفية التي تسهل التجارة الخارجية مثل خطابات الضمان و الاعتماد المستندة

ثالثا:خصائص البنوك الشاملة و دوافع التحول إليها        

   1-خصائص البنوك الشاملة:   لعل من أهم سمات هذه البنوك و التي تميزها عن غيرها.(16)        

     -الشمول مقابل التخصص المحدود.        

   -التنوع مقابل التقيد.                                      

   -الديناميكية مقابل الاستاتيكية.                           

    -الابتكار مقابل التقليد.  

-التكامل و التواصل مقابل الانحسار.

2-دوافع التحول إلى البنوك الشاملة:تشهد البنوك تحولات عديدة و عميقة في وظائفها في السنوات الأخيرة و هذه التحولات تصب في تعدد و ازدياد وظائف البنوك ومن بين أهم الدوافع التي تؤدي إلى التحول نحو تبني مفهوم البنوك الشاملة ما يلي:(17)     

  2-1-دوافع ذاتية:فالبنوك يتوافر لديها دافع ذاتي مستمر لتطوير أدائها خاصة إذا توافرت لديها الإدارة الذكية الفاعلة القادرة على قراءة و رصد و تحليل ما يدور حولها من تطورات و تحولات و اتخاذ القرارات و السياسات اللازمة للتواكب معها.   إذ أن البنك غير قادر على هذا التفاعل يزول و يموت لأنه لا يستطيع إقامة روابط مع القطاع العائلي أو قطاع الأعمال ومن ثم تنقطع عنه سبل الحياة.           

     2-2- التطورات و التحولات الاقتصادية المحلية:وذلك لما خلقته من مجالات يجب أن تتدخل فيها البنوك و تلعب دورها مثل برامج الخصخصة و إفساح المجال لقوى السوق و هو ما يتطلب مساعدة البنوك على تنفيذ هذه البرامج و ظهور أيضا ما يعرف بالأسواق المالية الناشئة في الكثير من الدول النامية و البنوك عليها مسؤولية كبيرة من حيث تنشيط و تفعيل هذا السوق و ابتكار منتجات جديدة نتعامل فيها.  

  2-3- التطور العلمي و التكنولوجي:إن هذا التطور في مجال الاتصالات و المعلومات أدى إلى توفير المناخ المناسب لظهور هذا النوع من البنوك حيث سمح بسرعة تبادل المعلومات فيما بين البنوك و العملاء و بين البنوك و السوق و بين البنوك و قطاعات الإنتاج و الخدمات ,و من ثم قللت كثيرا في فرص عدم دخول البنوك في الكثير من المشروعات و كذا ما صاحب هذا التطور من سهولة تحريك رؤوس الأموال بكميات كبيرة .

    2-4 – ظهور البنوك الافتراضية ونمو و تطور النقود الالكترونية:حيث ساهم التطور التكنولوجي إلى التقليل من الحاجة إلى انتشار البنوك و التزايد من فروعها بل وان بعض البنوك في الدول المتقدمة شرعت في غلق الكثير من فروعها و تسريح بعض العاملين لديها تحت تأثير هذا العمل.  

 2-5- المنافسة:تشكل المنافسة دافعا مستمرا لتطوير البنوك و التحول نحو البنوك الشاملة فتوجد المنافسة بين البنوك ذاتها داخل الاقتصاد الواحد أو بين الاقتصاديات المختلفة ومن هنا ظهرت مقولة "إن لم نفعلها نحن فسيفعلها غيرنا" و على هذا الأساس صارت البنوك تتبنى سلوك الذهاب إلى العميل و ليس العكس.     كما توجد أيضا المنافسة المالية غير المصرفية و المؤسسات غير المالية صناعية كانت أو تجارية إذ تشهد السوق المالية  ألان دخول العديد من الشركات الصناعية و التجارية و شركات التامين و السمسرة مجال تقديم التمويل و الخدمات التي اعتادت المصارف تقديمها مما أدى إلى تأكل وانخفاض أرباح هذه الأخيرة ومن ثم كان لزاما عليها أن تبحث عن إستراتيجية أخرى تستطيع من خلالها التعويض  

 2-6-المخاطرة:وذلك من خلال اكتشاف العديد من البنوك أن مركزها يتعرض لمخاطر شديدة لتركيزها على منح الائتمان في الداخل و الخارج خاصة انه توقفت دول نامية عديدة عن سداد ديونها ووقوف الكثير من هذه البنوك على حافة الانهيار لولا تدخل الحكومة الأمريكية البنك الاحتياطي الفيدرالي  وكذلك صندوق النقد الدولي و بنك التسويات الدولية و أدت هذه المشكلة إلى دفع البنوك لتنويع أنشطتها و تملك أصول حقيقية و معنوية لكي تعوض الإرباح في مجال ما إذا كانت الخسائر في مكان أخر و هكذا فالبنوك أيضا أصبحت   debt swap تقوم بدور ما يعرف بمقاصة الديون   أي استبدال أصول حقيقية في البلدان المدنية بديونها على أساس أسعارها في السوق الثانوية(18) هذا بالإضافة  إلى الدوافع الأخرى و التي نحصرها في :     -تزايد حركة الاندماج بين البنوك بمعدلات كبيرة في السنوات الأخيرة.                    

   -التحرير الاقتصادي العالمي و تحرير الخدمات المالية.                                   

     -تزايد الوزن النسبي لما يسمى بالاقتصاد الرقمي .                               

  -الوعي لدى الإفراد و المتعاملين و ازدياد توقعاتهم و طلباتهم من البنوك و تفضيلهم الحصول على سلسلة من الخدمات المتكاملة من جهة واحدة أو بنك واحد.

  -ضرورات الإصلاح المصرفي من خلال التخفيض من القيود التشريعية و سيادة القيود الاقتصادية الغير تحكمية.                                                                

  3-مقومات التحول إلى البنوك الشاملة:لكي تؤدي البنوك الشاملة وظائفها على أحسن وجه لابد من توفر مجموعة من المقومات الهامة و هذه المقومات يمكن حصرها في مقومات متعلقة بالبنك نفسه و آخر بالسياسات التي تتبناها الدولة           

 3-1-المقومات المرتبطة بالبنك:نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر(19)    -موارد بشرية و إطارات و كفاءات تنظيمية رفيعة المستوى حتى تستطيع أن تنهض بالأعمال المصرفية التقليدية و توافر نسبية تحتية معلوماتية في المستوى و كذا تكنولوجيا المعلومات التي تربطها ليس فقط لفروعها التابعة لها و إنما بباقي البنوك و بيئات الأعمال التي تحيط بها وذلك للحصول على المعلومات الإستراتيجية في الزمن المناسب حتى يكون اتخاذ القرار علمي و مدروس .  -توفر موارد مالية ضخمة حتى ينهض البنك بخدماته المتنوعة لعملائه في اي وقت و اي مكان .  

   -إدارة تسويقية فعالة و على مستوى عالي من الكفاءة.      

    -نشر الوعي المصرفي بصفة عامة لتفهم دور أهمية البنوك الشاملة.        

3-2-المقومات المرتبطة بالسياسات التي تتبناها الدولة :ما يمكن ملاحظته حول السياسات الحكومية في بلورة و إرساء فكرة البنوك الشاملة هو انه ينطوي على ما يلي :   

 -اقتناع السلطات الوصية و الأجهزة الرسمية في الدولة بفكرة البنوك الشاملة ورسالتها وتوفير الدعم و المساندة لها.                                           -إصدارا لتشريعات اللازمة للسماح للبنوك أن تقدم مثل هذه الاعتمال على نحو فعال.  

   - المساعدة على إرساء النسبة الأساسية من خلال الجوانب المادية و البشرية و التنظيمية.(20).

   - رفع مستوى وكفاءة البنك المركزي من خلال توفير الاستشارة و الدعم و المساندة لهذه البنوك و يساعدها على أداء رسالتها بفعالية لتحقيق التنمية الاقتصادية.

إلا أن ما يلاحظ على البنوك الشاملة بقدر وجود الجوانب الايجابية هناك جوانب سلبية لابد من ذكرها .

رابعا: المزايا و العيوب :           تتسم البنوك الشاملة بعدة ايجابيات و مزايا و لكن في المقابل لا نخفي بعض الجوانب السلبية لهذه الكيانات المصرفية .     

     1-الايجابيات: من بين ايجابيات البنوك الشاملة نذكر مايلي : (21)  

 -العمل على أساس الحجم الكبير و بالتالي تحقيق الوفرات في التكاليف .               

  -التنويع القطاعي لمحفظة القروض و الاستثمارات و بالتالي التقليل من المخاطر الائتمانية ككل .

  -ممارسة الأساليب الحديثة في إدارة الموجودات و المطلوبات .         

 -زيادة و توسيع تشكيلة الخدمات المصرفية و المالية المقدمة للعملاء على اختلاف أنواعهم. -إمكانية الدخول إلى الأسواق المالية لشراء الأسهم و بيعها في إطار السياسة الاستثمارية للبنك .                                                                    

   -كما نلمس بعض الايجابيات الأخرى التي توفرها أو تتمتع بها البنوك الشاملة منها: (22)  -تؤدي البنوك الشاملة إلى توفير عناصر و مقومات ضرورية لعملية التنمية بدءا من دراسة الجدوى ,التأسيس,التمويل,الإدارة,التسويق........الخ    و الواقع أن هذه ايجابية لافتقار الدول النامية بالذات إلى وجود المنظم أو رجل الأعمال القادر على اتخاذ القرار المدروس و تحمل المخاطر .                                        

  -البنوك الشاملة تسهم في تعظيم استغلال ما يتوافر لدى الدولة من موارد تقوم بتعبئتها و تخصيصها للإغراض التنموية على نحو يتسم بالكفاءة و الرشاد أي تعمل على تعبئة الفائض الاقتصادي و تحسين استغلاله.                                            

  -إحداث التطورات المطلوبة في العمل المصرفي لكي يستطيع أن يجابه الدخول في اتفاقيات تحرير الخدمات المالية و التي تتطلب تحديث المؤسسات المالية و مؤسسات متخصصة تتفق و متطلبات العصر ,ابتكار منتجات جديدة ,وتوريق الديون,إنجاح برامج الإصلاح الاقتصادي و الخصخصة.                                                              

  -السلبيات أو المشاكل:    بالرغم من كل الايجابيات التي سبق ذكرها إلا انه مع ذلك يمكن القول إن التحول نحو البنوك الشاملة قد تكتنفه بعض المشاكل مثل (23) :    - وجود البنوك الشاملة قد يؤدي إلى خلق الاحتكار و مضاعفة قوة السوق بالنسبة لبعض المؤسسات المالية الشاملة و هو ما قد يكون على حساب المؤسسات و البنوك الصغيرة .    - شوملة البنوك قد تؤدي إلى خلق مشاكل تتعلق بالمخاطرة و الانكشاف أي تفضيل عامل الربحية على عامل السيولة من خلال الإفراط في الإقراض من ناحية أو تجميد الكثير من الموارد المالية في مشروعات يصعب تنفيذها بسرعة لمواجهة ما قد يحدث في طلبات العملاء من زيادة مفاجئة و هنا تتجلى قدرة الإدارة المعرفية في خلق التوازن المنشود و حتى دراسة السوق و اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب بالإضافة إلى المشاكل السابقة لزري انه من بين المشاكل التي تعترض وجود البنوك الشاملة هو توفر القطاعات المصرفية على موارد مالية ضخمة لإتمام عملية التحول و هذا ما ينقص في بعض الدول النامية .  من خلال ما سبق ذكره فيما يتعلق بالبنوك الشاملة و أدوارها و اعتبارها احد إفرازات الإصلاح المصرفي السؤال المطروح ألان و الذي سوف نحاول الإجابة عنه في المحور الموالي هو :  

    -ما هو واقع البنوك الشاملة في الجزائر في ظل الإصلاح المصرفي ؟  

   -هل توجد مقومات تحول البنوك الجزائرية إلى هذا النوع من البنوك في الوضع الراهن؟

خامسا:واقع البنوك الشاملة في الجزائر في ظل الإصلاح المصرفي :إن اندماج الجزائر في الاقتصاد العالمي من خلال الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية يعني قيامها بتحرير تجارة الخدمات بما فيها الخدمات المصرفية و هذا بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتحرير هذا القطاع لذا كان على الجزائر القيام بمجموعة من الإصلاحات في القطاعات المصرفية حتى تهيئ فرص الاندماج في الاقتصاد العالمي .

1-واقع النظام المصرفي الجزائري في الفترة الحالية:لقد شهدت المنظومة المصرفية من خلال الإصلاح المصرفي توسعا ملحوظا في الفترة الأخيرة فإلى جانب البنوك العمومية الستة و صندوق التوفير و الاحتياط الذي تحول إلى بنك في سنة 1997 وصل عدد البنوك المنظمة إلى 28 بنكا و مؤسسة مالية في نهاية 2002(24) منها بنوك جزائرية و أخرى فروعا لبنوك أجنبية و هي لا تمثل سوى10بالمئة من المحافظ البنكية ومن الموارد المودعة و من رفع الأعمال و من حصة السوق الذي لا يزال يعاني جهودا كبيرا بالرغم من الإصلاحات المصرفية الأخيرة .وما يلاحظ حاليا أن اغلب البنوك الخاصة المعتمدة لا يزال دورها و نشاطها ينحصر في عمليات مصرفية محددة على الرغم من استفادتها من التدابير الجديدة المتعلقة بتحرير التجارة الخارجية أما البنوك العمومية فهي تسير وفق المناهج التقليدية رغم الإصلاحات المتوالية في المجالات التشريعية و التنظيمية كما إن البنوك الخاصة مازالت ملتزمة بقواعد الحذر أو التقيد في مجال الإقراض بنسبة كوك التي اعتمدت في جويلية 1988 لتحديد العلاقة بين رأسمال البنك  ونسبة التزاماته المالية حيث لا يمكن للبنك أن يقرض أكثر من 8 بالمائة من رأسماله وكان التأسيس(رأس المال التأسيسي) حدد الحد الأدنى الذي تتقيد به البنوك الخاصة و المسموح به لإنشاء مؤسسة مصرفية ب500مليون دينار جزائري (25) و على هذا الأساس تظل حركتها محدودة و محصورة ولا يمكن لها أن تساهم في التنمية الاقتصادية بالشكل المطلوب بل و على العكس أصبحت بعضها تشكل عبئا على الاقتصاد الوطني.فهناك إحصائيات تشير إلى أن البنوك الخاصة لم تساهم سوى5 بالمائة من منح القروض في حين نجد ما نسبته 95بالمئة للبنوك العمومية

  الأهداف المرجوة من الإصلاح المصرفي في الجزائر:    ان من بين التحديات التي لابد للنظام المصرفي الجزائري أن يصل إليها أو يحاول تحقيقها حيث يضمان فرصة البقاء في المنظومة الدولية و تحقيق الإصلاح المصرفي الهادف هي : 2-1-تبني البنوك للمعايير الدولية في الإدارة و الجودة (وكذا معايير لجنة بازل)   2-2-تقديم الخدمات المصرفية الدولية.

     2-3-القابلية و المرونة للتجميع و الاندماج.    

2-4-إعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية.         

 2-5-تبني التسويق المصرفي كآلية للترويج و الوصول إلى العملاء.  

 2-6-الاعتماد على تكنولوجيا الأعلام و الاتصال و الاستفادة من التطور التكنولوجي.

  2-7-الاعتماد على تنمية الكفاءات البشرية لأنها جوهر عملية الإصلاح .  

2-8-التحكم و الاهتمام بإدارة المخاطر.    

   2-9-التحول إلى مفهوم البنوك الشاملة كأداة لتحقيق ميزة تنافسية في ظل التطورات الراهنة ولكن السؤال الذي يعاد طرحه هل البنوك الجزائرية وصلت إلى مستوى إن تتحول فيه إلى بنوك شاملة.                                                                     

2-واقع و إرادة التحول:     لقد سعت السلطات الجزائرية إلى تفعيل دور البنوك العمومية حيث ألغت التخصص المصرفي في بداية التسعينيات من القرن الماضي ما أدى بالبنوك الجزائرية إلى السعي إلى تحقيق أفضل عائد ممكن و الاستفادة من فرص التحولات العالمية و المحلية هذا و لقد توفرت إرادة لدى البنوك الجزائرية للأخذ بمبدأ الصيرفة الشاملة نتيجة لتزايد المنافسة و درجتها في الأسواق المصرفية مما ولد حالة من محاولة التقليل من المخاطر المصرفية التي قد تحدث في ظل العولمة و النظام الاقتصادي الدولي الجديد و قد ساهمت أيضا زيادة و اتساع و ضخامة بيئة أعمال هذه البنوك في محاولة لجذب المزيد من الودائع لتوظيفها في مختلف النشاطات التي تتطلبها التنمية مع سعي تلك البنوك لتعظيم الأرباح من خلال مزاولة أنشطة مصرفية واسعة تستجيب لاحتياجات و رغبات العملاء وذلك اعتمادا على ما وفرته التطورات التكنولوجية و ما قدمته من وسائل حديثة تم استخدامها في مجال العمل المصرفي الذي أدى إلى تقليص الفوارق بين تخصصات كل من البنوك التجارية وبنوك الاستثمار و الإعمال و البنوك المتخصصة حيث أدى ذلك إلى التحول لنظام البنوك الشاملة لكي تستطيع تلك البنوك على التكيف مع متطلبات الاقتصاد العالمي و مواصلة العمل في ضوء الظروف و التحديات المحلية و الدولية .     

       *الواقع العملي (هل تكفي النية)        إن ما يلاحظ حول واقع البنوك الجزائرية و تحولها إلى مفهوم البنوك الشاملة يؤكد أنها ستدخل أو دخلت حلبة المنافسة في وصفية غير تنافسية إذ أنها في الوقت الراهن لا تستطيع الصمود و البقاء في السوق نظرا لمحدودية إمكانياتها و خدماتها و ضعف مستويات أدائها و بالتالي عدم قدرتها على منافسة البنوك العالمية الكبرى التي تتميز بقدرتها و جودة خدماتها و تنوعها و كفاءة عملياتها الإدارية و التسويقية الأمر الذي يمكنها من استقطاب معظم  الودائع وبالتالي التحكم في توجيهها إلى مجالات الاستثمار و ميادين التوظيف التي تتناسى مع إستراتيجيتها بغض النظر عن مصلحة الاقتصاد الوطني فالبنوك العالمية الكبرى تقدم أكثر من 360خدمة بمستويات أداء ضعيفة و متدنية الأمر الذي يشكل مخاطر و تحديات أكيدة للاقتصاد الوطني (وهو حال اغلب البنوك في الدول النامية).    إن ما استنتجتاه حول أسباب هذا الضعف ينحصر في نقاط عديدة منها:

  ا-ضعف البنية التحتية التكنولوجية لدى البنوك الجزائرية مما صعب من تحولها إلى بنوك شاملة إن لم يجعله مستحيلا .

  ب-عدم تبني البنوك الجزائرية المعايير الدولية المتعلقة بالجودة .

  ج- عدم توفر البنوك على كفاءات و موارد بشرية قادرة على صنع الرهان و إن وجدت فهي تفتقر إلى الروح الابتكارية  في أساليب الإدارة و التنظيم .   د-عدم تطبيق مبادئ الحوكمة المصرفية في البنوك الجزائرية و سيادة نوع من الضبابية في بعض مجالات التسيير مما ولد حالة من غياب الشفافية لديها

ه-عدم تيني القطاعات المصرفية في الجزائر لأساليب التسويق المصرفية في الجزائر لأساليب التسويق المصرفي (غياب ابسط الأمور فما بالك بالمعقدة ) مثال :بعض البنوك الجزائرية لا توفر حتى السيالات و الرزنامات الشهرية لعملائها و هي ابسط الأمور.

الخاتمة: من خلال هذه الورقة استخلصنا أن للعولمة تأثير واسع على الجهاز المصرفي فمع سيادة العولمة ظهرت العديد من التغيرات المصرفية العالمية التي أخذت تؤثر بقوة في النظام المصرفي من حيث أدائه و سياساته و عملياته .                                          و في ظل هذه المتغيرات فان المنظومة المصرفية بحاجة إلى استراتيجيات لمواجهة التحديات التي نصتها العولمة خاصة فيما يتعلق بادوار البنوك .                                ففي الجزائر بالرغم من الإصلاحات المصرفية المستحدثة في هذا القطاع لازال يعاني من إفرازات و تبعات سابقة و بالتالي نلاحظ ان البنوك الجزائرية تمارس ادوار إدارية محدودة الأمر الذي يحد من تطورها في ظل العولمة المصرفية كون كل الاتجاهات المستقبلية تشير إلى وجود فرص حقيقية لتحول البنوك الجزائرية إلى قوة اقتصادية فعالة في إطار الاقتصاد العالمي لو توفرت الظروف الملائمة.

ومن خلال ما سبق استعراضه في تحليل هذا الموضوع خرجنا بالتوصيات التالية التي نراها ضرورية لضمان تحول البنوك الجزائرية إلى الصيرفة الشاملة  

 - الاستفادة من تجارب بعض الدول في هذا المجال.     

  - توفير  البيئة التكنولوجية الملائمة

  - تأهيل و تدريب العنصر البشري.( توفير إطارات مصرفية ذات جودة ) و متأقلمة مع الأساليب الإدارية الحديثة      

 -زيادة الدعم التشريعي لهذا النوع من البنوك .    

 -تفعيل دور البنك المركزي للرقابة و التوجيه.      

    -أن يتم التحول وفق أسس علمية و مدروسة تدريجيا و أن تعطى الأولوية لخصوصية الاقتصاد الجزائري و المرحلة التنموية التي يمر بها حتى لا تكون هناك آثار جانبية.   

  -توفر الإدارة المصرفية الذكية .                                                 

  -الإيمان و الاقتناع التام للسلطات العمومية بأهمية دور هذه البنوك و تهيئة المناخ المناسب الذي تستطيع العمل فيه. 

 *-قائمة الهوامش و المراجع

1-د.محسن احمد الخضيري .مفهوم العولمة المصرفية .مجلة اتحاد المصارف العربية العدد222المجلد (19) . لبنان. حزيران 1999.ص 173.

2-أسار فخري عبد اللطيف .العولمة المصرفية .المديرية العامة للإحصاء و الأبحاث قسم بحوث الائتمان .البنك المركزي العراقي .العراق.2004 ص04

3-نايف علي عبيد .البنوك في ظل العولمة .مجلة المستقبل العربي .مركز دراسات الوطن العربي .بيروت .1997 ص 28

4-ا.عزت عبد الحليم .أسباب العولمة المصرفية .مجلة اتحاد المصارف العربية .العدد236 المجلد (20) .لبنان .اب2000.ص06.

5-د.عدنان الهندي .انجازات القطاع المصرفي و تحديات المستقبل .مجلة اتحاد المصارف العربية .العدد 236 المجلد (20) .لبنان .كانون الثاني 2000. ص8 .

6-د.عمر صقر .العولمة و قضايا اقتصادية معاصرة .الدار الجامعية .الإسكندرية مصر .2001.ص 9-12 .

7- أسار فخري عبد اللطيف.مرجع سبق ذكره .ص 06.

8-المرجع السابق .نفس الصفحة.

9-د.محسن احمد الخضيري .مرجع سبق ذكره.ص08.

10-أسار فخري عبد اللطيف .مرجع سبق ذكره صفحة 08.

11-د.عبد المجيد عبد المطلب .العولمة و اقتصاديات البنوك .الدار الجامعية .الإسكندرية .مصر2001.ص52.

            WWW.ARABIAWINFO.COM12-ا-احمد عبد الخالق .البنوك الشاملة .قسم بحوث الاقتصاد.على الموقع الالكتروني اطلع عليه يوم (16-12-2007).ص02

13-المرجع السابق في نفس الصفحة.

14-د.عبد المجيد عبد المطلب .البنوك الشاملة عملياتها و إدارتها.الدار الجامعية .الإسكندرية .مصر.2000.ص20.

15-د.احمد عبد الخالق.مرجع سبق ذكره ص 10-11.

16-المرجع السابق ص2

17-المرجع السابق ص04-05

18-المرجع السابق ص06

19-المرجع السابق ص08.

20-البنوك الشاملة .ضرورة لملاحقة مستجدات الصناعة المصرفية و متطلبات الجات.جريدة الأهرام .23-06-1997.

21-صلاح الدين محسن السيسي .قضايا اقتصادية معاصرة .دار الغريب للطباعة و النشر و التوزيع .القاهرة .ص206-210.

22-د.احمد عبد الخالق .مرجع سبق ذكره ص11-12

23-المرجع السابق ص12.

24- ا.زيدان محمد .دريش رشيد .متطلبات إدماج البنوك الجزائرية في الاقتصاد العالمي .ورقة عمل مقدمة لأشغال الملتقى الدولي حول المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية –الواقع و التحديات .جامعة الشلف 2004.ص 408-409.

25-الوثيقة 03-11 الصادرة عن بنك الجزائر المؤرخة في 26-08-2003( الجريدة الرسمية .عدد 27 الصادر في 28/04/2004)  

    

 

Télécharger l'article