™ إعتماد الصيرفة الشاملة كمدخل لتأهيل  القطاع المصرفي الجزائري ˜

 

 راتول محمد                                                                         

الدرجة العلمية: أستاذ التعليم العالي

الجامعة: حسيبة بن بوعلي  الشلف

بومدين نورين

المستوى: ماجستير في العلوم الاقتصادية

الجامعة: حسيبة بن بوعلي  الشلف

 

المـقدمـة

تعد المصارف شريان الحياة للأنشطة الاقتصادية المختلفة،من خلال الدور الذي تلعبه في إستقطاب الموارد المالية من وحدات الفائض النقدي ومن ثمة توجيهها نحو الوحدات الإقتصادية التي تعاني من عجز في تمويل عملياتها الإستثمارية.ونظرا لهذه الأهمية التي تكتسيها هذه المصارف برزت منذ عقدين من الزمن العديد من المتغيرات التي أدت إلى تنامي الإتجاه نحو الإهتمام بالمؤسسات العاملة في الحقل المصرفي.ومن أهمها زيادة حدة المنافسة في الأسواق المالية،وعولمة الأعمال المالية والمصرفية.والنظام المصرفي الجزائري كغيره من الأنظمة المصرفية في دول العالم ليس بمنأى عن تلك المتغيرات خاصة في ظل التوجه نحو إقتصاد السوق القائم على تحرير كافة الأنشطة الإقتصادية بما فيها القطاع المصرفي.لذا كان لابد للممارسين والمفكرين في هذا الحقل من وضع الإستراتيجيات المناسبة لمواجهة هذه التحديات بهدف ضمان بقاء ونمو المؤسسات المصرفية الجزائرية.ولعل من أهم الخيارات الإستراتيجية التي يمكن تبنيها في سبيل تأهيل القطاع المصرفي وبالتالي تحيقيق الميزة التنافسية التي تسعى كل مؤسسة مصرفية ناجحة هي ما يعرف بالصيرفة الشاملة.

وفي هذه الورقة سنحاول تسليط الضوء على أهم الجوانب الأساسية لهذه الدراسة وفق المنهج التالي :

المحور الأول : الصيرفة الشاملة مفهومها وأسسها.

المحور الثاني : متطلبات التحول نحو خيار الصيرفة الشاملة.

المحور الثالث : تحليل مدى إستعداد المصارف الجزائرية لتطبيق مفهوم الصيرفة الشاملة.

النتائج والتوصيات. 

المحور الأول : الصيرفة الشاملة مفهومها وأسسها

1- نعريف الصيرفة الشاملة 

إن الصيرفة الشاملة لا تقوم على التخصص وذلك بالارتباط بقطاع معين ،بل إنها تمتد لتشمل  كافة  القطاعات. حيث أن المصرف الشامل لا يقتصر في الحصول على مصادر تمويله من قطاع واحد و لا يوجه ائتمانـه لقطاع معين.[1] لذلك فإن المصارف الشاملة تسعى دائما إلى انتهاج إستراتيجية التنويع وعدم التخصص،من خلال إيجاد مجال أوسع في عمليات الاقتراض والاستثمار.[2]

لذا فإن فلسفة الصيرفة الشاملة تستند إلى مفهوم التنوع الذي تطور مع الأفكار الجديدة التي جاء بها  «هـاري مـاركـوتز» عن مفهوم التنويع «Diversification» وأثره في تخفيض المخاطر. واقتباس الصيرفة الشاملة لهذا المفهوم وتطبيقه في مجال قرارات الاستثمار جعلها تحقق هدفين في آن واحد.أولهما زيادة إيراداتها وثانيهما تخفيض المخاطر.[3].وفي إطار تنفيذه لمهام الصيرفة الشاملة فالمصرف الشامل لابد أن يراعي اضافة إلى مبدأ التنويع قوة الارتباط بين القطاعات الاقتصادية التي يتعامل معها.فمعامل الارتباط بين القطاعات إذا كان صغيراً فان المزايا التي يحققها التنويع تزداد تبعاً لذلك،وفي نفس الوقت تنخفض المخاطر الناتجة عن ذلك التعامل بما يؤدي بالنتيجة إلى زيادة معدلات العائد التـي يحققها المصرف الشامل من استثماراته.

2- سمات المصارف التي تتبنى الصيرفة الشاملة كمبدأ لنشاطها 

ولعل من أهم سمات المصارف التي تعمل في حقل الصيرفة الشاملة و التي تميزها عن غيرها  نجد :[4]

-         الشمول مقابل التخصص المحدود.

-         التنوع مقابل التقيد.

-         الديناميكية مقابل الإستاتيكية.

-         الإبتكار مقابل التقليد.

-         التكامل والتواصل مقابل الإنحسار.

3- دوافع التحول الى البنوك الشاملة:

يرجع انتشار فكرة العمل المصرفي الشامل إلى أسباب عديدة، يأتي في مقدمتها ما يلي:

- منافسة المؤسسات المالية غير المصرفية للبنوك:

نتيجة للتطورات الجديدة في عملية التمويل، أصبحت الفروق بين المؤسسات المالية ضيقة، ولم تعد البنوك المتخصصة هي مصدر التمويل الوحيد للاستثمارات والنفقات الجارية في القطاعات التي تخصها، وتلاشت الفروق بين أنواع الودائع وغيرها من أوعية الادخار والاستثمار والأوراق المالية التي تصدرها هذه المؤسسات من حيث درجة السيولة والعائد وآجال عملية التمويل ذاتها، وتختلف درجة منافسة هذه المنشآت من دولة إلى أخرى من حيث درجة نمو السوق المالي وتطوره و المؤسسات العاملة به، وقد أثرت تلك المنافسة على ربحية الأنشطة التي كانت تمثل جوهر أعمال البنوك.

لذا تعتبر المنافسة تشكل المنافسة دافعا مستمرا لتطوير البنوك والتحول نحو البنوك الشاملة، فتوجد المنافسة بين البنوك ذاتها في داخل الإقتصاد الواحد أو بين الإقتصادات المختلفة.  ومن هنا ظهرت مقولة إن لم نفعلها نحن فسيفعلها غيرنا. ولقد أثر هذا الدافع على تزايد حجم الأقراض وتنويع النشاط وكذلك سلوك المصارف ذاتها وأصبحت هي التي تذهب الى العميل وليس العكس.

- انخفاض هامش ربحية الأنشطة التقليدية التي تجنيها البنوك : بسبب تزايد المنافسة العالمية والمحلية فيها بينما إلى سعيها لاستحداث كثير من الوظائف الجديدة والسعي إلى الفرص الأكثر ربحية بتقديم عدد كبير من الخدمات الحديثة والمتطورة لتعوض بها انخفاض الأرباح الذي تعرضت له.

- ظهور كثير من المستحدثات والأدوات المالية في سوق رأس المال: على النحو الذي جعلها منافسا قويا للبنوك إلى ضرورة تطوير أنشطة البنوك وإجبارها على الانخراط في أنشطة الأوراق المالية.

- سيادة الاتجاه لرفع القيود التي تحرم على البنوك الخروج عن نطاق تخصصها: على المستويين المحلي والعالمي وذلك على النحو السابق الإشارة إليه، وبالتالي استغلت البنوك مناخ الحرية الجديدة وتسارعت في توسيع نطاق أنشطتها قدر ما تستطيع.

- ثورة الاتصالات: وما نتج عنها من انهيار للقيود والحواجز بين القطاعات والدول، وكذلك ثورة الحاسبات الآلية وما نتج عنها من فتح مجالات لانهائية لصيغ التمويل والاستثمار لم تكن متاحة من قبل، كل ذلك أدى إلى تسارع البنوك لركوب الموجة الجديدة ليكون لها فضل السبق، ولكن تجني أكبر قدر من الأرباح قبل غيرها.

4- إيجابيات و مزايا البنوك الشاملة :5

تتسم البنوك الشاملة بعدة إيجابيات و مزايا أهمها :

 - العمل على أساس الحجم الكبير و بالتالي تحقيق الوفرات في التكاليف.

- التنويع القطاعي لمحفظة القروض و الاستثمارات و بالتالي تقليل المخاطر الائتمانية ككل.

- ممارسة الأساليب المعاصرة في إدارة الموجودات و المطلوبات ، بما فيها على سبيل المثال إدارة الفجوة،الهامش، الفارق.

- زيادة و توسيع تشكيلة الخدمات المصرفية و المالية المقدمة للعملاء على اختلاف أنواعهم.

- إمكانية الدخول إلى الأسواق المالية لشراء الأسهم و بيعها في إطار السياسة الاستثمارية للبنك.

- يمكن البنك الشامل ، إذا ما أرادت الدولة تخفيض أسعار الفائدة لقطاع معين ، والحصول على الدعم منها مقابل ذلك التخفيض،و ذلك دون الحاجة لوجود مصرف قطاعي متخصص يؤدي هذه المهمة.

المحور الثاني : متطلبات التحول نحو خيار الصيرفة الشاملة

1-  متطلبات التحول

- الكفاءة الأدائية المتفقة مع عصر التقنية :

هذه الكفاءة القائمة على فهم احتياجات الأداء والتواصل التأهيلي والتدريبي ، والأهم من ذلك أن تمتد كفاءة الأداء إلى كافة الوظائف الفنية والمالية والتسويقية والقانونية والاستشارية والإدارية المتصلة بالنشاط البنكي الالكتروني.

- التطوير والاستمرارية والتفاعلية من المستجدات

 ويتقدم عنصر ( التطوير والاستمرارية والنوعية ) على العديد من عناصر متطلبات بناء البنوك الشاملة وتميزها ، فالجمود وانتظار الآخرين لا يتفق مع التقاط فرص التميز ، ويلاحظ الباحث العربي إن البنوك العربية لا تتجه دائما نحو الريادية في اقتحام الجديد ، إنها تنتظر أداء الآخرين ، وربما يكون المبرر الخشية على أموال المساهمين واجتياز المخاطر ، وهو أمر هام وضروري ، لكنه ليس مانعا من الريادية ، وبنفس القدر لا تعني الريادية في اقتحام الجديد التسرع في التخطيط للتعامل مع الجديد وإعداد العدة ، لكنها حتما تتطلب السرعة في انجاز ذلك .

-  التفاعل مع متغيرات الوسائل والاستراتيجيات الفنية والإدارية والمالية :

والتفاعلية لا تكون في التعامل مع الجديد فقط أو مع البنى التقنية فقط وإنما مع الأفكار والنظريات الحديثة في حقول الأداء الفني والتسويقي والمالي والخدمي ، تلك الأفكار التي تجيء وليد تفكير إبداعي وليس وليد تفكير نمطي .

2- كيفية التحول إلى فكرة البنوك الشاملة

في ظل العولمة وإعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية، تحولت البنوك التجارية إلى ما يسمى بالبنوك الشاملة التي تسعى دائما وراء مصادر التمويل التجارية والتوظيف وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات حيث أصبح هذا النوع من البنوك يتبنى إستراتيجية التنويع بهدف استقرار حركة الودائع وانخفاض مخاطر الاستثمار والموازنة بين السيولة والربحية ودرجة المخاطر المصرفية. وهناك منهجان للتحول إلى البنوك الشاملة:6

المنهج الأول: تحويل بنك قائم إلى بنك شامل، وهو المنهج الأسهل والأسرع والأفضل مع ضرورة توافر شروط منها:

- أن يكون البنك كبير الحجم، قابل للنمو والاتساع.

- أن يكون له عدد من الفروع المرتبطة ببعضها البعض، مع استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة في الاتصال والإدارة.

- أن يكون له إطارات بشرية على درجة عالية من الكفاءة والمهارة والمؤهلة تأهيلا جيدا، ويسعى لتنمية قدراته باستمرار.

- أن يكون له تاريخ يسعى للمحافظة عليه مع الإصرار على الاستمرار في الريادة والتفوق.

- أن يكون بنكا متطورا وتتوفر فيه معايير العالمية في الأداء.

- أن يكون ذلك بالتدرج بإحداث الخدمات والأنشطة المتطورة، ثم الدخول إلى المجالات الاستثمارية المتطورة، كل ذلك وفق خطط وبرامج موضوعية.

- المنهج الثاني:إنشاء بنك جديد تماما تتوافر فيه كل هذه الأمور، وإن كان هذا المنهج صعب التطبيق عمليا.

3-  إستراتيجيات نمو البنوك الشاملة

أ-استراتيجيات تنمية الودائع

ويطلق عليها إستراتيجية التكوين، حيث تعمل البنوك على جذب فئات جديدة من العملاء، وبناء وتكوين هيكل المجتمع ليقوم على الوعي المصرفي الادخاري.7 ، وإدخال كل فئة من المتعاملين في الأعمال المصرفية والمجال المصرفي بإعداد خدمات خاصة لكل فئة.

ب- إستراتيجية تثبيت الموارد واستقرارها

 حيث لم تعد الأوعية الادخارية التقليدية تكفي وتفي بالكثير من الاحتياجات المالية للبنوك التي أصبحت تبحث عن طرق متعددة لإبقاء أموال العملاء أطول مدة ممكنة بالبنك بغرض توفير المرونة المطلوبة في عمليات التوظيف التي تغير طابعها في الاقتصاديات المختلفة.

ج - إستراتيجية الحفاظ على سيولة البنك

لتأمين مخاطر التعرض لأزمات النقص في السيولة، ويعمل البنك من خلال هذه الإستراتيجية على ضمان الخدمة التي تمكن العملاء من الاعتماد على البنك كلية في الوفاء باحتياجاته المالية حتى لا يحتفظ لديه بأية نقود ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق السرعة في التعامل، والتواجد الزمني لوحدات البنك، وقد سهلت هذه المهمة أمام إدارة البنك، الثورة التكنولوجية والمعلوماتية واستخدامها في إجراء العمليات اليومية للعملاء في كافة بنوك العالم.

د- إستراتيجية تعظيم راحة العملاء

وهي خدمات تقدم للعملاء بصفتهم مودعين، حيث يمكن للعميل الحصول على العديد من الخدمات المصرفية المجانية أو سعر منخفض

هـ- إستراتيجية دعم النشاط المالي للعملاء

من خلال تقديم الاستثمارات المالية والأعمال التي من شانها تسهيل أعمال العملاء الخاصة باستثمار أموالهم في السوق أو الحفاظ على توازنهم المالي. وأهم ما يمكن إتخاذه في هذا الباب نجد :

- إنشاء صناديق الاستثمار :

 تقوم بعض البنوك الشاملة بتكوين صناديق الاستثمار التي تقوم باستثمار ودائع العملاء ، ويديرها البنك لصالحهم مقابل أتعاب محددة يحصل عليها، أما الأرباح والخسائر فهي من نصيب العملاء وحدهم .

-  تأسيس شركات رأس المال المخاطر

تعتبر شركات رأس المخاطر إحدى قنوات التمويل الهامة في العصر الحديث نظرا لما تلعبه من دور حيوي في تقديم الدعم المالي والفني اللازمين للمشروعات الواعدة التي تعمل في مجالات استثمارية عالية المخاطر أملا في جني أرباح رأسمالية ذات معدل مرتفع في الأجلين المتوسط والطويل

- القيام بنشاط التمويل التأجيري

ويمكن للبنوك المساهمة في نشاط التمويل التأجيري من خلال المشاركة في تأسيس شركات التأجير التمويلي أو القيام بإعداد الدراسات اللازمة التمويل التأجيري

و- تبني الصيرفة الإلكترونية كمدخل لتحيث الخدمة المصرفية

ونعني بالصيرفة الالكترونية حسب تعريف بنك التسوية الدولية بأنها تقديم الخدمة المصرفية عند بعد أو عبر الخط أو من خلال قنوات الكترونية سواء للمقيمين أو لغير المقيمين ،داخل البلد أو خارجه.8 وهناك عدة أشكال للصيرفة الإلكترونية أهمها :

- البنوك الإلكترونية E LECTRONIC BANKING

ووفقا للدراسات العالمية وتحديدا دراسات جهات الإشراف والرقابة الأمريكية والأوروبية ، فان هناك ثلاثة صور أساسية للبنوك الالكترونية على الانترنت :9

 الموقع المعلوماتي ، Informational

وهو المستوى الأساسي للبنوك الالكترونية أو ما يمكن تسميته بصورة الحد الأدنى من النشاط الالكتروني المصرفي ، ومن خلاله فان البنك يقدم معلومات حول برامجه ومنتجاته وخدماته المصرفية.

 الموقع التفاعلي أو الاتصالي Communicative

 بحيث يسمح الموقع بنوع ما من التبادل الاتصالي بين البنك وعملائه كالبريد الالكتروني وتعبئة طلبات أو نماذج على الخط أو تعديل معلومات القيود والحسابات .

 الموقع التبادلي Transactional

وهذا هو المستوى الذي يمكن القول أن البنك فيه يمارس خدماته وأنشطته في بيئة الكترونية ، حيث تشمل هذه الصورة السماح للزبون بالوصول إلى حساباته وإدارتها وإجراء الدفعات النقدية والوفاء بقيمة الفواتير وإجراء كافة الخدمات الاستعلامية وإجراء الحوالات بين حساباته داخل البنك أو مع جهات خارجية.

- النقود الإلكترونية 

وقد عرفتها المفوضية الأوروبية بأنها قيمة نقدية مخزونة بطريقة إلكترونية على وسيلة إلكترونية كبطاقة أو ذاكرة كمبيوتر، ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي أصدرتها، ويتم وضعها في متناول المستخدمين لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقية، وذلك بهدف إحداث تحويلات إلكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة.10 وهناك عدة أشكال للنقود الإلكترونية أهمها :

 بطاقات الإئتمان La Carte De Credit

هي بطاقة بلاستيكية صغيرة الحجم شخصية تصدرها البنوك أو منشآت التمويل الدولية تمنح لأشخاص لهم حسابات مصرفية مستمرة وهي من اشهر الخدمات المصرفية الحديثة، وبموجب هذه البطاقات يستطيع المتعامل أن يتمتع بخدمات عديدة من محلات متفق عليها مع البنك على منح هؤلاء المتعاملين الحاملين لهذه البطاقة إئتمانا مجانيا يقومون بسداده في 25 يوم من إستلام الفاتورة بمختلف المشتريات التي قام بها خلال الشهر المنصرم، حيث يرسل البنك هذه الفواتير في نهاية كل شهر لكل زبون ولا يدفع المتعامل أي فوائد على هذا الإئتمان إذا قام بالسداد خلال الآجال المحددة، إلا أنه يدفع فوائد قدرها 1.5% في الشهر عن الرصيد المتبقي دون سداد بعد فوات الآجال المحددة للسداد كما يتقاضى البنك التجاري عمولة من المحلات التجارية المتعاقد معها من 3% الى 5% من قيمة المبيعات التي تمت بهذه البطاقة.12

 البطاقات سابقة الدفع Prepaid Cards :

ويتم بموجب هذه الوسيلة تخزين القيمة النقدية على شريحة إلكترونية مثبتة على بطاقة بلاستيكية. وتأخذ هذه البطاقات صوراً متعددة. وأبسط هذه الأشكال هي البطاقات التي يسجل عليها القيمة النقدية الأصلية والمبلغ الذي تم إنفاقه، ومن أمثلتها البطاقات الذكية Smart Cards المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبطاقة دامونت سابقة الدفع Danmnt Prepaid Cards، والتي يتم تداولها بصورة شائعة في الدانمرك. وهناك أيضاً بعض البطاقات التي تستخدم كنقود إلكترونية وتستعمل في ذات الوقت كبطاقات خصم Debit Cards مثل بطاقات Abant Cards المنتشرة في فنلندا

 القرص الصلب  Hard Disk

 ويتم تخزين النقود هنا على القرص الصلب للكمبيوتر الشخصي ليقوم الشخص باستخدامها متى يريد من خلال شبكة الإنترنت، ولهذا فإنه يطلق على هذا النوع من النقود أيضاً مسمى النقود الشبكيةNetwork Money  وطبقاً لهذه الوسيلة، فإن مالك النقود الإلكترونية يقوم باستخدامها في شراء ما يرغب فيه من السلع والخدمات من خلال شبكة الإنترنت، على أن يتم خصم ثمن هذه السلع والخدمات في ذات الوقت من القيمة النقدية الإلكترونية المخزنة على ذاكرة الكمبيوتر الشخصي.13

 الشيك الإلكتروني

وهو رسالة إلكترونية موثَّقة ومؤمَّنة يُرسلها مُصدِر الشيك إلى مستلِم الشيك (حامله) ليعتمده ويقدِّمه للبنك الذي يعمل عبر الإنترنت، ليقوم البنك أولاً بتحويل قيمة الشيك المالية إلى حساب حامل الشيك، وبعد ذلك يقوم بإلغاء الشيك وإعادته إلكترونياً إلى مستلِم الشيك (حامله) ليكون دليلاً على أنه قد تمّ صرف الشيك فعلاً. ويُمكن لمستلِم الشيك أن يتأكَّد إلكترونياً من أنه قد تمّ بالفعل تحويل المبلغ لحسابه.14

المحور الثالث : تحليل مدى إستعداد المصارف الجزائرية لتطبيق مفهوم الصيرفة الشاملة.

1- واقع الخدمة المصرفية في المصارف الجزائرية

تتسم الخدمة المصرفية في النظام المصرفي الجزائري حاليا بما يلي:

- خدمات مصرفية تقليدية لا تستجيب حتى لأبسط التطور الحاصر في المجتمع ، ففي الوقت الذي تقوم فيه المصارف في العالم بتقديم أكثر من 360 خدمة لزبائنها ، فإن المصارف الجزائرية لا تصل حتى إلى مستوى خدمات المصرفية المقدمة في الدول النامية ، حيث تقدر في الجزائر بـ 40 خدمة مصرفية مما يقلل من قدرتها التنافسية وتنمية رأسمالها.15

- غياب التسويق المصرفي ، الشئ الذي يقف كعائق أمام هذه المصارف في تسويق الخدمة المصرفية .

- انخفاض معدلات الفائدة وتوفر الاستثمارات المربحة في السوق السوداء ، بالإضافة إلى التهرب الضريبي والاستفادة من تكاليف الفرص البديلة في الدائرة غير الرسمية ( أكثر من 1400 مليار دينار جزائري خارج الدائرة الرسمية للتداول )  .

- توسيع وامتداد المجال الجغرافي مما يعوق التنسيق الداخلي وتبادل المعلومات بين مختلف الهياكل الإدارية للمصرف

- ثقل الإجراءات البيروقراطية ما يعوق التنسيق الداخلي .

- ثقل الإجراءات البيروقراطية والتعقيدات في المعاملات المصرفية ، حيث تتجاوز فترة دراسة ملف طلب قرض السنة في معظم الأحيان ، كما أن تحصيل شيك من ولاية إلى أخرى يأخذ في الغالب أكثر من شهر .

- ضعف كفاءة وأداء العنصر البشري ، خاصة أن هناك مدرسة وحيدة متخصصة وطنية وغير كافية .

- استخدام قليل لتكنولوجيا المعلومات داخل المصارف الجزائرية .

أما إذا تحدثنا عن أنظمة الدفع الإلكترونية فنجد أن إستخدام البطاقات الإلكترونية لا يزال جد محدود ،إذ عرف النظام المصرفي الجزائري إدخال بطاقة السحب وبرمجة عدة مشاريع .

حيث أنشأت شركة ما بين المصارف الثمانية العمومية الجزائرية وهي : بنك الجزائر الوطني ، بنك الفلاحة والتنمية الريفية ، بنك الخارجي الجزائري ، الصندوق الوطني للإدخار والتوفير ، القرض الشعبي الجزائري ، بنك التنمية المحلية،   الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي ، بنك البركة الجزائري ، هذه الشركة أنشأت في سنة 1995 وهي شركة ذات أسهم رأسمالها 267 مليون دينار جزائري،  حيث أنشئت هذه الشركة في إطار تحديث وسائل الدفع للنظام المصرفي الجزائري  وتطوير وتسيير التعاملات النقدية ما بين المصارف ، فضلاً عن تحسين الخدمة المصرفية وزيادة حجم تداول النقود ووضع الموزعات الآلية ( DAB )  في المصارف والتي تشرف عليها الشركة وتقوم بصناعة البطاقة المصرفية الخاصة بالسحب حسب المقياس المعمول بها دوليًا وطبع الإشارة السرية، وتنشأ هذه الخدمة عن طريق عقد يبرمه المصرف مع شركة  SATIM  الذي يحدد التزام الطرفين خاصة فيما يتعلق بآجال وإجراءات التسليم ، بالإضافة إلى عملية الربط بين ( DAB ) ومصالح" ساتيم " بواسطة شبكة إتصال ( X25 – DZ PAC ) حيث تسمح بالقيام بعمليات السحب سواء كانت داخلية أو محولةّ، بالإضافة إلى سجل متصل بهيئة المقاصة لتصفية الحسابات ما بين المصارف

و في سنة 1996 أعدت شركة " ساتيم " مشروعًا لإيجاد حل للنقد بين المصارف وأول مرحلة لهذا المشروع الذي بدأ في العمل سنة 1997 تمثلت في إعداد شبكة نقدية إلكترونية بين المصارف في الجزائر ، هذه الشبكة لا تغطي إلا الخدمات المتعلقة بإصدار البطاقات المصرفية الخاصة بالسحب من الموزع الآلي محليًا وبالتالي يمكن للمصارف الوطنية والأجنبية الخاصة أو العامة أن يقدموا إلى كل زبائنهم خدمة سحب الأموال بواسطة الموزع الآلي .كما تعمل شركة" ساتيم " على ضمان حسن سير عملية السحب وتكامل الموزعات الآلية مع عدد من المصارف ، هذا بالإضافة إلى تأمين قبول البطاقة في جميع مصارف المشاركين، وإجراء عملية المقاصة لصفقات السحب بين المصارف حيث تأمين تبادل التدفقات المالية بين المشاركين والمؤسسة المسؤولة عن المقاصة ، كذلك تعمل هذه الشركة على مراقبة البطاقات المزورة وكشف كل التلاعبات. ويبين الجدول أدناه حجم التحويلات بالأرقام باستعمال بطاقة السحب.

حجم التحويلات بالأرقام  باستعمال بطاقة السحب ( الوحدة :دينار جزائري)

2003

2002

2001

2000

1999

المؤسسة

474729

604582

463889

299140

240854

بريد الجزائر

14378

7260

0

0

0

البنك الوطني الجزائري

12519

15458

11643

5871

16

القرض الشعبي الجزائري

10148

14901

8385

1221

0

بنك الفلاحة والتنمية الريفية

16385

22854

16804

14804

6496

البنك الخارجي الجزائري

1311

147

0

0

0

بنك التنمية المحلية

2173

220

0

0

0

الصندوق الوطني لتوفير والاحتياط

337

762

617

0184

0

بنك البركة الجزائري

381

0

0

0

0

(الشركة العامة)  Société Générale

2

0

0

0

0

بنك الريان

532360

666184

501338

320635

247366

المجموع

ـ

32.88

56.36

29062

ـ

النسبة  (%)

           Source : Documentinterne Satim 2003

غير أن إقبال الزبائن على السحب الفوري باستخدام هذه الأجهزة لا يزال ضعيفًا ، ومن الأسباب التي يبررها الزبائن لنفورهم على استخدام الموزع الآلي للنقود هي:15

- الأعطاب المستمرة والتي يرجعها المسؤولين إلى شبكة الهاتف .

- الأخطاء.

- الميول للحرية والإحجام عن إظهار أية معلومات حول وضع الزبون المالي أمام الناس في الشارع .

- معظم هذه الآلات موجودة على واجهة المصارف، و كان لابدّ من توزيعها عبر أهم المحطات و النقاط المهمة

- غياب ثقافة مصرفية في المجتمع، فهو لا يتعامل مثلاً: بالشيك المصرفي إلا نادرًا.

- تعدد المخاطر المرتبطة بتقديم الخدمة المصرفية الإلكترونية .

2- تحديات الجهاز المصرفي لمسايرة الأوضاع الجديدة

من خلال العرض السابق لواقع الخدمة المصرفية في المصارف الجزائرية نجد أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات الأعوان الإقتصاديين ، مما يفرض عليها ضرورة العمل على تحديثها خاصة في ظل هذه المتغيرات الجديدة في بيئة العمل المصرفي، لاسيما مع انضمام الجزائر المرتقب إلى المنظمة العالمية للتجارة وبداية تطبيق اتفاق الشراكة الأورجزائرية ، إذ أصبحت ملزمة بتدعيم قدرتها التنافسية وهذا لا يتأتى إلا من خلال العمل على :  

- الارتقاء بالعنصر البشري: يعد العنصر البشري من الركائز الأساسية للارتقاء بالأداء المصرفي على اعتبار أن الكفاءة في الأداء هي مقياس في المصارف

- زيادة رؤوس أموال البنوك التجارية بما يؤهلها لتحسين قدرتها التنافسية.

- الاستعداد لتطبيق ثقافة إدارية جديدة تأخذ في الاعتبار التغير المستمر في أوضاع السوق.

- زيادة الإنفاق الاستثماري في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

- التوسع في استخدام ومدى شبكة مصرفية تكون بمثابة حلقة وصل إلكترونية بين المصارف من جهة وبين باقي فروعها بما يحقق السرعة في تدويل المعلومات الخاصة بالعملاء ، وإجراء التسويات اللازمة عليها بالإضافة إلى الارتباط بالشبكات الإلكترونية الخاصة بالمصارف العالمية وفي مقدمتها شبكة الانترنت.

- تنوع الخدمات المصرفية في ضوء التحديات الجديدة التي أصبحت تواجه المصارف الجزائرية، ليس فقط من المصارف الأجنبية بل وحتى من المؤسسات المالية غير المصرفية ، والمؤسسات التجارية الأخرى  ، إزاء هذه التطورات ينبغي على المصارف تدعيم قدرتها التنافسية من خلال تقديم حزمة متنوعة ومتكاملة من الخدمات المصرفية تجمع ما بين التنوع والتطور من خلال مفهوم المصارف الشاملة ، ومنها على سبيل المثال لا على الحصر :

- الاهتمام بالقروض الاستهلاكية الموجهة لتمويل الاحتياجات الشخصية والعائلية .

- الاهتمام بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

-  تقديم القروض المشتركة وزيادة تقديم الإستشارة الفنية .

- ضرورة تبني الصيرفة الإسلامية كمدخل لعصرنة الخدمة المصرفية في المصارف الجزائرية،نظرا لكون أن بعض المصارف الشاملة الغربية إنتهجت هذا الخيار قصد إستقطاب فئة من المجتمع ظلت محجمة عن التعامل مع المصارف التقليدية لشبهة الربا.

- ضرورة التوجه نحو التعامل في سوق الأوراق المالية بما يسمح لها من تقوية قاعدة رأس مالها من جهة و العمل على تنشيط هذه الآخيرة من جهة أخرى

النتائج والتوصيات

من خلال هذا البحث تبين لنا أن النشاط المصرفي قد تأثر كثيرا بمفهوم العولمة المالية في إطار تحرير الخدمات المالية مما أملى عليه ضرورة التأقلم مع المتغيرات الراهنة. لما لها من أثر كبير على المصارف سواء من حيث أدائها وسياساتها،لذا كان لابد على الجهاز المصرفي تبني إستراتيجيات قصد مواجهة التحديات التي فرضتها العولمة  خاصة في ظل تنفيذ اتفاقية تحرير الخدمات المالية، ولعل من أبرزها تبني خيار الصيرفة الشاملة كمنهج لتحدبث بيئة العمل المصرفي وبالتالي ضمان بقاء ونمو المصارف خاصة في ظل المنافسة الشديدة.         

وإذا ما تحدثنا عن الجهاز المصرفي في الجزائر فنجده أنه رغم الإصلاحات التي شملته إلا أن الخدمات المصرفية المقدمة من طرفه ما تزال متخلفة وبطيئة وغير متنوعة، الأمر الذي يحد من تطوره في ظل تحديات العولمة المالية.

ومن هذا المنطلق فإن تحديث العمل المصرفي في الجزائر يتطلب بذل المزيد من الجهود قصد الإرتقاء بالمصارف الجزائرية إلى مستوى المنافسة العالمية.ولعل من أبرز تلك الجهود تبني الصريفة الشاملة كمدخل لعملية التحديث وفي هذا الصدد فإن أهم التوصيات التي بمكن أن نوصي بها في هذا الباب نذكر ما يلي :

- الإستفادة من تجارب بعض الدول في الميدان المالي والبنكي .

- إصدار القوانين والتشريعات التي تضمن نجاح عملية التحول إلى الصيرفة الشاملة.

- العمل على تفعيل دور سوق الأوراق المالية بإعتباره ميدان خصب لنمو المصارف.

- تبني الصيرفة الإسلامية بهدف إستقطاب أكبر عدد من العملاء خاصة أولئك المحجمين عن التعامل مع المصارف التقليدية نظرا لشبهة الربا.

- العمل على إعادة النظر في الخريطة الجغرافية للشبكة المصرفية Réseau Bancaire الحالية وذلك من خلال توسعتها بما يضمن سرعة تنفيذ الخدمات المصرفية.

- تشجيع إندماج المصارف الصغيرة فيما بينها وهذا قصد تكوين كيانات مصرفية كبيرة.   

- تفعيل الصيرفة الالكترونية كمدخل لعملية التحديث وذلك بالمرور عبر خطوات عديدة، منها إنشاء شبكة إلكترونية مصرفية وطنية من خلال استخدام نظام التسوية الإجمالية الفورية مما له من فوائد وامتيازات، وتطوير استخدام بطاقات الإئتمان بمختلف أنواعها، والنقود الإلكترونية ،وتوسيع استعمال شبكة الأنترنت مع إدخال نظام البث السريع  ( ADSL مثلا ) .كما يجب أن تستعد المصارف الجزائرية لاستقبال هذه التقنية من خلال تحديث إداراتها،وتحديث خدماتها فضلاً عن تطور الإعلام المصرفي للمساهمة في نشر ثقافة مصرفية في المجتمع،وضرورة أن تساهم المراكز التجارية والموئسات الأخرى في ذلك.  

هوامش البحث


[1] الشماع،خليل محمد حسن،دور المصرف الشامل في تطوير السوق المالية،مجلة اتحاد المصارف العربية،المجلد  14،العدد 158،بيروت،1994.ص 31.

[2]  الراوي،خالد وهيب،العمليات المصرفية الخارجية،الطبعة الثانية،دار المناهج للنشر والتوزيع،عمان،2000 ص 65/6-68

[3]  الهندي،عدنان،المصارف الشاملة ودورها في تطوير اسواق المال ودعم جهود التخصيص،الصيرفة الشاملة- مفهومها ووظائفها مع الاشاره إلى بعض التجاربالعالمية،مجلة اتحاد المصارف العربية، بيروت،1994. العدد 136

[4]  أحمد عبد الخالق ، البنوك الشاملة ، مؤتمر تشريعات عمليات البنوك بين النظرية والتطبيق ، كلية القانون بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم الادارية جامعة اليرموك تاريخ الإنعقاد : 22 - 24 ديسمبر 2002االمملكة الاردنية الهاشمية ، ص 01.  

5 صلاح الدين محسن السيسي : قضايا اقتصادية معاصرة ،دار الغريب للطباعة و النشر و التوزيع ، القاهرة ، ص 212

6  رمزي زكي، العولمة المالية، دار المستقبل العربي، القاهرة 1999، ص 35.

7 د عبد المطلب عبد الحميد، البنوك الشاملة عملياتها وإداراتها، الدار الجامعية، مصر2001 ص 87.

8 BANK FOR INTERNATIONAL SETTLEMENTS, Basel committee on banking superirision, management and superision of cross border electronic banking activities, july 2003, p 4.

9 http://www.arablaw.org

10 European Commission (1998), “Proposal for European Parliament and Council Directives on the taking up, the pursuit and the prudential supervision of the business of electronic money institution”, Brussels, COM (98) 727, PP.w.

12 عوض بدير الحداد، تسويق الخدمات المصرفية البيان للطباعة والنشر – القاهرة، 1999م، ص 200.

13 محمد إبراهيم محمود الشافعي النقود الإلكترونية  ماهيتها، مخاطرها وتنظيمها القانوني مجلة الأمن والقانون / مجلة دورية مُحَكّمة تصدرها أكاديمية شرطة دبي السنة الثانية عشر / العدد الأول / يناير 2004

15  مليكة رغيب ، حياة نجاز ، النظام البنكي الجزائري - تشخيص الواقع وتحديات المستقبل، أعمال الملتقى الوطني حول المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الاقتصادية، - الواقع والتحديات- ، جامعة شلف يومي 14 و 15 ديسمبر 2004، الجزائر، ص.399

15 بوعافية رشيد ، الصيرفة الإلكترونية والنظام المصرفي الجزائري الآفاق والتحديات، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية  فرع: نقود و مالية جامعة البليدة  2005 ص 155.

 

 

Télécharger l'article