أثر عملية إعادة الهندسة في تطوير الخدمة المصرفية.

 

دراسة حالة البنك الوطني الجزائري

 

د. الشيخ الداوي.

 

أستاذ محاضر بكلية العوم الاقتصادية وعلوم التسيير

 

جامعة بن يوسف بن خدة( الجزائر. )

 

  Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

 

سمية برنو.إطار بالبنك الوطني الجزائري.

 

soumeya .bernou @yahoo.fr

 

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على جانب من جوانب الإصلاحات العديدة التي يتعرض لها القطاع المصرفي، هذا الجانب يتمثل في إعادة هندسة العمليات البنكية بطريقة تسمح بتطوير الخدمة من حيث السرعة، الجودة و التكلفة من أجل جذب الاستثمار الأجنبي.

 

المقدمة.

 

            يعتبر القطاع المصرفي من القطاعات الإستراتيجية المحركة لعجلة الاقتصاد الكلي بالإضافة إلى كونه أحد الجوانب المكونة لصورة الدولة في الخارج  حيث تعتبر فعالية هذا القطاع أحد العوامل المحددة لنجاح العلاقات الدولية، حافز للانضمام للمنظمات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية و عامل مشجع  للاستثمار الأجنبي.

 

          في هذا الإطار،  انضمت الجزائر إلى مجموعة دول ميدا ، وهو برنامج اقترحه بنك النقد الدولي بتمويل من الاتحاد الأوروبي يعمل على مساعدة هذه الدول على وضع استراتيجيات تطوير لمختلف القطاعات الاقتصادية الأساسية لمواكبة المتطلبات الدولية.

 

         تبعت تطبيق برنامج ميدا على القطاع المصرفي الجزائري مجموعة من الإصلاحات من بينها السماح بولوج رؤوس الأموال الخاصة "البنوك الخاصة" والسير نحو انتقال بعض البنوك العمومية إلى الخصخصة الجزئية لرؤوس أموالها مثلما هو الحال في القرض الشعبي الجزائري « CPA »  و بنك التنمية المحلية « BDL »، ثم باقي البنوك العمومية على مدى أبعد، مما زاد من شدة المنافسة، و زاد من وعي البنوك بضرورة التغيير التنظيمي و التطوير التكنولوجي من أجل الحصول على ميزة تنافسية.

 

         كتكملة لهاته التغيرات, اقترح برنامج ميدا مجموعة من التعديلات من أجل إعادة تنظيم البنوك حول العنصر الأهم، وهو" المستهلك" والتركيز على التسويق المصرفي من أجل تحقيق أعلى المستويات من إشباع حاجيات ورغبات العملاء الحالية والمستقبلية للحصول على فرص تسويقية ناجحة بالنسبة لكل من المصرف ومستهلك الخدمة المصرفية مع اعتماد أكبر على وسائل التكنولوجيا كتلك المعتمدة في تطوير أنظمة الدفع و أصبحت العلاقة بنك زبون محورا للخدمات المصرفية.

 

   وبما أن البنوك تشهد بدرجات متفاوتة إعادة للتفكير بصورة جادة و أساسية في عملياتها و تعيد هندستها بشكل جذري لتحقيق تحسينات على معايير أداء الخدمة المصرفية الهامة مثل: التكلفة, الجودة, الخدمة وسرعة انجاز العمل  فان الهدف من هذا البحث هو التعرف على أثر إعادة الهندسة في تطوير  الخدمة المصرفية، ويمكن صياغة الإشكالية الأساسية للبحث على النحو التالي:

 

    ما هو أثر عملية إعادة الهندسة على تطور الخدمة المصرفية ؟

 

1-   مفهوم إعادة الهندسة أو الهندرة.

 

  الهندرة هي كلمة عربية جديدة مركبة من كلمتي هندسة وإدارة وهي تمثل الترجمة العربية لكلمتي (Business Reengineering)، ظهرت الهندرة في بداية التسعينات وبالتحديد في عام 1992م، عندما أطلق الكاتبان الأمريكيان مايكل هامر وجيمس شامبي الهندرة كعنوان لكتابهما الشهير (هندرة المنظمات ) ومنذ ذلك الحين أحدثت الهندرة ثورة حقيقية في عالم الإدارة الحديث بما تحمله من أفكار غير تقليدية ودعوة صريحة إلى إعادة النظر وبشكل جذري في كافة الأنشطة والإجراءات والإستراتيجيات التي قامت عليها الكثير من المنظمات والشركات العاملة في عالمنا اليوم

 

1-2- تعريف إعادة الهندسة:

 

هي" إعادة تفكير أساسية وإعادة تصميم جذرية للعمليات لتحقيق نتائج هائلة في مقاييس الأداء العصرية المتمثلة في التكلفة، الجودة، مستوى الخدمة و السرعة"[1].

 

نلاحظ أن هذا التعريف يتضمن أربع كلمات مفتاحية[2] أساسية، يمكن تفسيرها على النحو التالي:
  1/-   أساسية  .( Fundemental).
وتعني ببساطة أن الوقت قد حان لكي تعيد كل شركة وكل فرد وعامل بالمنظمة النظر في أسلوب العمل المتبع ومراجعة ما يقومون به من عمل وسؤال أنفسهم: لماذا يقوموا به ؟ وهل هذا العمل ذو قيمة للعملاء والشركة ؟ وهل يمكن أداءه بطريقة أفضل ؟ كل هذه الأسئلة يطرحها مبدأ إعادة الهندسة بأسلوب ومفهوم علمي يساعد الشركات في الوصول إلى إجابات شافية لهذه الأسئلة فأثناء إعادة الهندسة يجب أن تعرف المنظمة ما الذي تود فعله قبل أن تعرف كيف يجب فعله وأن تعرف كيف يجب أن تكون و ليس كيف هي الآن .
2/- جذرية( Radical ) .
تتضمن إعادة الهندسة حلولاً جذريةً لمشاكل العمل الحالية وهو أمر تميزت به إعادة الهندسة عن غيرها من المفاهيم الإدارية السابقة التي كانت في معظمها تسعى إلى حلولاً عاجلةً وسطحيةً لمشكلات العمل ومعوقاته. وبالتالي فإن إعادة التصميم الجذرية تعني التغيير من الجذور وليس مجرد تغييرات سطحية و ظاهرية للوضع القائم، ومن هذا المنطلق فإنها تعني التجديد والابتكار وليس مجرد تحسين أو تطوير أو تعديل أساليب العمل القائمة.
3/-هائلة  ( Dramatic ):
إعادة الهندسة لا تتعلق بالتحسينات النسبية المطردة والشكلية، بل تهدف إلى تحقيق طفرات هائلة وفائقة في معدلات الأداء. ولقد حققت الشركات التي طبقتها بنجاح نتائج هائلة في نسبة تحسن الدخل والأرباح وزيادة الإنتاجية وتقليص الزمن اللازم لإنجاز العمل وتقديم خدمات أفضل للزبائن فمن أجل تحسينات نسبية نقوم بتعديلات سطحية أما من أجل نتائج هائلة نقوم بإعادة هندسة جذرية .
4/-العمليات  ( Processes ):
 سيرورة العمليات هو مجموعة من الأنشطة التي من خلال مدخلة أو مجموعة مدخلات( Inputs )تنتج مخرجات( output ) لها قيمة بالنسبة للزبون . ويتميز مبدأ إعادة الهندسة بتركيزه على نظم العمل أو ما يعرف بالعمليات الرئيسة للمنظمات المختلفة لأنه كنتيجة لثقافة تقسيم المهام إلى عمليات بسيطة و محددة جعل مسيري المنظمات يتتبعون هاته العمليات و ينسون الهدف الأساسي من هاته السيرورة ككل، إذ يتم دراسة وإعادة هندسة سيرورة العمليات بكاملها  مما يساعد على رؤية الصورة الكاملة للعمل وتنقله بين الإدارات المختلفة ومعرفة الحواجز التشغيلية والتنظيمية التي تعوق العمل وتطيل من الزمن اللازم لتقديم الخدمة وإنهاء العمل.

1-3-أهداف عملية إعادة الهندسة.

 

إعادة هندسة العمليات الإدارية بشكل علمي وسليم سوف تمكن المنظمة من تحقيق الأهداف التالية، التي من أجلها تتم إعادة هندسة العمليات الإدارية في المنظمات:

 

أ / تحقيق تغيير جذري في الأداء:

 

تهدف جهود إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحقيق تغيير جذري في الأداء ويتمثل ذلك في تغيير أسلوب وأدوات العمل والنتائج، من خلال تمكين العاملين من تصميم العمل والقيام به وفق احتياجات الزبائن وأهداف المنظمة.

 

ب/ التركيز على الزبائن:

 

تهدف إعادة هندسة العمليات إلى توجيه المنظمة إلى التركيز على الزبائن من خلال تحديد احتياجاتهم والعمل على تحقيق رغباتهم، بحيث يتم إعادة بناء العمليات لتحقيق هذا الغرض.

 

ت/ السرعة:

 

تهدف إعادة هندسة العمليات إلى تمكين المنظمة من القيام بأعمالها بسرعة عالية من خلال توفير المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرارات وتسهيل عملية الحصول عليها.

 

ث/ الجودة :

 

تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحسين جودة الخدمات والمنتجات التي تقدمها  لتناسب احتياجات ورغبات العملاء.

 

ج/ تخفيض التكلفة:

 

تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تخفيض التكلفة من خلال إلغاء العمليات غير الضرورية والتركيز على العمليات ذات القيمة المضافة.

 

1-4- خصائص إعادة الهندسة[3]:تعتبر عملية إعادة الهندسة الحل للمشاكل التي تولدت عن عدم موافقة تطبيقات نظرية تقسيم العمل لآدم سميث لمتطلبات السوق الحديث حيث يؤكد(هامر )أنها تتميز بمجموعة من الخصائص المناقضة تماما لتلك التي قدمت منذ مائتي سنة.
 • إعادة التفكير في الأساسيات.
   • إعادة التصميم الجذري.
   •  تحقيق تحسينات متميزة.
   • الطموح والثورة على القديم.
   • التوجه نحو دراسة العمليات وليس الجزئيات الفرعية.
    • كسر القواعد وتحطيم التقاليد الموروثة.
   •  الاستخدام الابتكاري لتكنولوجيا المعلومات.

 

1-5- مبادئ إعادة الهندسة[4]: من اجل القيام بإعادة التفكير في السيرورات العملية اقترح كل من( هامر و تشامبي) مجموعة من المبادئ الأساسية لإعادة الهندسة:
    • التنظيم على أساس النتائج وليس المهام.
   •  التركيز على الزبون و إعادة التنظيم حوله.
   • تغيير وحدات العمل من وظيفية إلى عملية.
   •  الاهتمام بالعمليات المنتجة للقيمة المضافة.
   • إعادة النظر بكل الأنشطة مهما صغر حجمها من المدخل حتى وصول الخدمة إلى الزبون.
   • الرفع من لا مركزية القرار و هامش الاستقلالية.
   •  الحصول على المعلومات من المصدر المناسب.
   •  معرفة نقاط الضعف من الجذور.
    • تمكين المستفيد من الخدمة والحصول عليها بنفسه.
   •  الاحتفاظ بالموظفين الأقل تكلفة والأعلى كفاءة بالعدد المناسب.
   •  إقامة فرق تنمية وتطوير ذات تخصصات شاملة.
   •  الاستغناء قدر الإمكان عن العمل الورقي.
   •  الاستغناء قدر الإمكان عن المكاتب.
   •  الاستغناء عن القيود الرقابية.
    • الاستخدام الفعال لشبكة الاتصالات بدلا من السفر والتنقل.
   • وضع آلية لكشف الأخطاء ومراقبة الحالات الاستثنائية في نظام المعلومات.
   •  تفويض السلطة إلى الفرد المسؤول عن انجاز العمل.
   • الاهتمام الدائم بطلبات الزبائن وأرائهم.

 

1-6- مراحل عملية إعادة هندسة الأعمال الإدارية بالمنظمات[5]:

 

تمر بخمسة مراحل هي التحضير، التحديد، الرؤية، الحل، التحول و سوف نستعرض كل مرحلة من هذه المراحل:-

 

أ- المرحلة الأولى: التحضير.

 

أ1- الشعور بوجود مشكلة ما، ثم يتحول ذلك إلى رغبة في مواجهتها.

 

أ2- الحصول على موافقة الإدارة العليا واقتناعهم بأهداف عملية إعادة هندسة العمليات.           

 

أ3- إعداد خطة العمل التفصيلية و عرضها على الإدارة لتقوم بإزالة المخاوف والأفكار التي تدور بأذهان الموظفين من خلال شرح:-

 

       - أسباب إعادة هندسة العمليات و الحاجة إليها.

 

       - النتائج المستهدفة من هذه العملية.

 

       - دور العاملين في هذه العملية و مدى فعاليتهم في التنفيذ.

 

ب- المرحلة الثانية :  التحديد

 

و يتم في هذه المرحلة تحديد العمليات التي ستخضع لإعادة هندسة  و مستوى الأداء و القيمة المضافة.

 

ب1-تصميم استطلاع رأي وتوزيعه على عملاء المؤسسة للتعرف على آرائهم و درجة رضائهم عن الخدمات المعروضة و مدى ولائهم لها.

 

ب3- قياس الأداء على جميع المستويات من مستوى الخدمة، جودتها و تكاليفها.

 

ب4- تحديد المسار الطبيعي لكل عملية دون تعقيد أو تركيب.

 

ب5- تحديد الأهمية النسبية لكل عنصر من عناصر العملية .

 

ب6- تحديد الفرص المتاحة لدمج عمليات قائمة أو الفصل بينها لتحديد الأنشطة الهامة.

 

ب7- الخريطة التنظيمية التي تحتوي على النشاط و حدود المسؤوليات المرتبطة به .

 

ب8- تحديد الأولويات حتى يتم الاهتمام بالعمليات المؤثرة عند بدء التنفيذ في إعادة الهندسة  و الاستفادة السريعة من نتائجها.

 

ت- المرحلة الثالثة: الرؤية.

 

تهدف هذه المرحلة إلى توافق تصميمات العمليات وإمكانية تطبيقها بالواقع العملي.

 

ت1-لذلك يتم تقسيم خطة العمل إلى عملية تتكون من أنشطة أخرى تحتوى على خطوات ولابد أن تتميز العملية بعنصر هام ألا وهو المرونة حتى تستطيع استيعاب كافة التغيرات المفاجئة.

 

ت2-تحديد التوقيتات و المدخلات و المخرجات لكل عملية حتى نصل إلى خريطة توضح تدفق الخطوات في كل نشاط مع محاولة تقسيم كل عملية إلى مدخلات، توضيح وقت العمل الإجمالي، وقت انتظار المخرجات و النتائج.

 

ت3-تصنيف الأنشطة إلى أنشطة مؤثرة، هامشية ورقابية.

 

ت4-اختيار معايير الأداء للحكم على النتائج من حيث النجاح وعدمه.

 

ت5-تقدير حجم التغيير و إعداد موازنة مالية و أهداف محددة و المخاطر المرتبطة بها.

 

ت6-وضع تصور متوازن عن العلاقات المتشابكة وخاصة التي تربط بين المنظمة و عملائها وأيضا وصف للعمليات مقارنة بالمنظمات الأخرى المثيلة في كافة العوامل.

 

ت7-محاولة التوافق بين التصور السابق و الواقع العملي .

 

ت8- الرؤيا اللاحقة أو الرؤى الفرعية لكل عملية و ربما لكل نشاط على حدة.

 

ث- المرحلة الرابعة: الحل.    

 

ث1/-التصميم الفني:

 

تهدف هذه المرحلة إلى تصميم حل ملائم لتحقيق الرؤية السابقة

 

 

ث2/-التصميم الاجتماعي:

 

يتم تحديد الأبعاد الإنسانية لمشروع إعادة هندسة العمليات من خلال التوصيف الوظيفي و نظام الترقيات و التكوينات.

 

ج- المرحلة الخامسة : التحول

 

مرحلة تحقيق الرؤية و تنفيذ التصميم الفني و الاجتماعي.
1-ملء استمارات ملاحظات فريق العمل على النظام الجديد و العمل على تنفيذ توصياته المتعلقة بكفاءة النظام والتدريب المطلوب.

 

2-إعادة تأهيل العاملين و تكوينهم تمهيدا لنقلهم إلى فرق عمل جديدة إذا استدعى الأمر لأنه خلال هذه المرحلة يتم اتخاذ قرارات الإحلال و التطوير أو الإبقاء بالنسبة للقوى العاملة.

 

3-التشغيل الفعلي للنظام والتقليل من التدريب حتى يتم الحكم بدرجة كافية على صلاحية النظام و يكون من خلال التشغيل المحدود مع إجراء التعديلات اللازمة قبل التشغيل النهائي و فتح النظام مع العملاء و الموردين للمؤسسة.

 

4-محاولة تدارك نقاط الضعف و الأخطاء التي برزت أثناء التشغيل الأولى مع متابعة كل أجزاء النظام و خاصة الوظائف المدمجة.

 

و أخيرا لتحقيق هدف إعادة هندسة الأعمال الإدارية الشاملة بكفاءة و فعالية يجب إدخال عنصر المرونة على النظام لتصحيح الأخطاء و أن يتم ربط العمليات بها أثناء التصحيح بمعنى أن أي تغيير يتم في عملية ما يؤثر و يصحح في العملية السابقة و اللاحقة لها.
1-7- نتائج عملية إعادة هندسة الأعمال الإدارية بالمنظمات.

 

أ-اختفاء بعض الوظائف والتخلص من العمالة الزائدة.  

 

 بعد عمليات إعادة هندسة الأعمال الإدارية نجد أن بعض الوظائف قد اختفت من الهيكل التنظيمي حيث نجد أن الموظفين المختصين بكل عملية يحتاجون إلى عدد قليل من المشرفين نظرا لمسؤوليتهم الكاملة عن الأعمال و ذلك من خلال الصلاحيات و التفويض بشكل أكبر الذي يؤدي إلى إبداع و تخفيض في الوقت و تكاليف العمل و أيضا تحسين مستوى الرقابة و المتابعة .

 

ب-العمل من خلال مجموعات.

 

توجد بعض الوظائف لا يمكن أن يقوم بها موظف واحد مما يحتم على الشركة إسناد هذه المهمة لأكثر من موظف و لكن من خلال مفهوم جديد ألا و هو فريق العملية و الذي يضم مجموعة من الموظفين يملكون المهارات لتنفيذ المهام الموكلة إليهم بروح واحدة دون النظر إلى الفرد.

 

ت-صلاحيات أكبر للموظفين.

 

إن فصل عملية اتخاذ القرار عن العمل الفعلي كان في الماضي بعد أن كان هذا الدور حكرا على المديرين فقط حيث أصبح اتخاذ القرارات جزء من العمل يقوم به الموظفون بأنفسهم أي أن عملية إعادة الهندسة لا تتبنى مفهوم دمج العمليات بشكل أفقي بإسناد العمليات المتعددة إلى شخص واحد و إنما دمجها رأسيا أيضا بمعنى عدم لجوء الموظف في إحدى مراحل عمله إلى رؤسائه للحصول على قرار معين بشان العمل بل أصبح الأمر في يد الموظف المسؤول عن تنفيذ العملية،و يأتي دور المديرين من خلال الإشراف عليهم و معالجة و تذليل المشكلات الأمر الذي أدى إلى خفض تكاليف العمل بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للعملاء و سرعتها.

 

ث-سهولة انسياب العمليات:

 

نلاحظ إن بعض المؤسسات قد تقوم برسم و تصميم العملية الإدارية بشكل يؤدي إلى ضياع الوقت و زيادة الجهد و التكلفة على الرغم من أن التدفق الطبيعي للعمل هو البديل المنطقي لأي خطوط عمل مصطنعة وتساعد هذه الطريقة على تفادي حدوث الاختناقات في إجراءات سير العمل و التغلب على أية تأثيرات تطرأ على بيئة العمل من شأنها التأثير على جودة الخدمة  المقدمة للعملاء.

 

ج-ظهور أفراد جدد من داخل المؤسسة :

 

قد تكون هناك عملية متعددة و موزعة على إدارات كثيرة داخل المؤسسة مما يجعل قيام موظف أو فريق عمل واحد بها أمر غير ممكن تحقيقه بكفاءة و عليه ظهر مفهوم مدير الخدمة الذي يعمل كمنسق بين إجراءات العمليات المعقدة و يظهر أمام العميل كجهة مسؤولة عن العملية بالكامل و يحتاج للقيام بهذا الدور إلى معرفة معظم المعلومات التي يستخدمها المسؤولون عن تنفيذ خطوات العملية  و كذلك سهولة الاتصال بهم للحصول على الإجابات اللازمة للرد على استفسارات العملاء .

 

ح-العمل من خلال أسس اقتصادية:

 

من مفاهيم إعادة هندسة العمليات استخدام الضوابط الرقابية في حدود جدواها الاقتصادية فقط بمعنى أن يتم أسلوب المراقبة و المتابعة بطريقة متوازنة من خلال استبدال الخطوات الرقابية المتعددة و الطويلة بأساليب الرقابة الكلية و ذلك بهدف تخفيض التكاليف و الأعباء الأخرى المرتبطة بعملية المراقبة.

 

خ-اختيار النظم الإدارية القابلة للتطبيق:

 

إن قيام المؤسسة بتحليل النظم الإدارية لديها و اكتشاف أوجه القصور و نقاط الضعف في التنظيم الحالي يعتبر أمر جيد و لكن اقتراح الحلول المناسبة التي تتوافق مع الموظفين بالمؤسسة و العمل على تغيير ثقافتهم تعتبر خطوة ذات أهمية أكبر.  

 

من خلال ما سبق يمكن استنتاج فوائد ونتائج أخرى لعملية إعادة الهندسة:
• تغيير الأعمال من المهام البسيطة إلى الأعمال ذات الأبعاد المتعددة.
• تغيير دور الفرد من المراقب إلى الداعم.
• تغيير العمل من التدريب إلى الثقافة.
• تركز مقاييس الأداء من النشاط إلى النتائج.
• تغيير معيار التقدم من الأداء إلى القدرة. 
• تغيير المدراء من مشرفين إلى منشطين.
•تغيير الهيكل التنظيمي من هرمي  إلى أفقي.

 

•تغيير المدراء من محكمين إلى قادة.
1-8- دور تكنولوجيا المعلومات فيإعادة الهندسة:
تلعب تكنولوجيا المعلومات دور هام جدا في عمليات الهندرة ويتجلى هذا الدور في الأمور التالية:

 

• استخدام برامج المساعدة الآلية المرتبطة بنظم المعلومات عن طريق الحاسب لمساعدة الزبائن والمواطنين على الحصول على الخدمات.
• المساعدة في القيام بأعمال جديدة لم تكن متوفرة من قبل مثل المؤتمرات عن بعد.
• المساعدة في تخيل حلول جديدة لمشكلات لم تحدث بعد.
• المساعدة على التخلص من الأنماط الجامدة والقديمة.
• انجاز الأعمال بحركة وسرعة ومرونة وشفافية.
• المساعدة على التكامل والاندماج بسن إجراءات العمل لتكوين عمليات مترابطة ذات معنى.
• التحديث المستمر للمعلومات عن طريق البريد الالكتروني ولوحات الإعلان الالكترونية وحلقات المناقشة وقواعد معلومات المستندات.
• الحصول على دورات تدريبية عامة من مؤسسات ومعاهد تدريب خارجي.
• وضع نظام للاختبارات في كافة برامج التدريب لتقييم فعالية التدريب وقدرات الموظفين.
• توفير احتياجات التعلم الذاتي والمستمر مع الاختبارات وإعادة تحديد مستويات الأداء.

1-9- المنظمات التي تحتاج إلى إعادة هندسة عملياتها:
حسب هامر و تشامبي فإن هناك ثلاثة أنواع من المنظمات التي تحتاج إلى هندرة وهي:
أ‌- المنظمات ذات الوضع المتدهور : هي المنظمات التي حققت ارتفاعاً مضطرداً في تكاليف التشغيل مما يبعدها عن المنافسة ، أو التي تدنت خدماتها إلى مستوى يدفع عملاءها إلى المجاهرة بالشكوى والتذمر أو الفشل المتكرر لمنتجاتها بالأسواق (مثال شركة فورد لصناعة السيارات في عام 1980 .)
ب‌- المنظمات التي لم تصل إلى التدهور ولكنتتوقع لإدارتها بلوغ ذلك الوضع في المستقبل القريب : مثل المنظمات التي لا تواجه صعوبات ملموسة ، لكن تلوح في الأفق غيوم التدهور أو ظهور منافسين جدد أو التغير في أذواق العملاء أو في قوانين العمل والبيئة الاقتصادية .
ج_ المنظمات التي بلغتقمة التطور والنجاح: مثل المنظمات التي لا تواجه صعوبات ملموسة ولا تلوح في آفاقها المستقبلية نذر التدهور، ولكن تتميز إدارتها بالطموح وتحقيق مزيد من التفوق على المنافسين.
 "  المتفائل يرى الكأس نصف ممتلئة ، المتشائم يراها نصف فارغة ، المهندر يرى فيها زجاجاً فائضاً عن الحاجة. "

 

 

 

2-     مفهوم الخدمة:

 

يقسم النشاط الاقتصادي حسب فيشر[6] إلى ثلاث قطاعات رئيسية: القطاع الأول "زراعة و تعدين", القطاع الثاني " الإنتاجي و الصناعي" و القطاع الثالث أو القطاع المتبقي "تجارة,نقل تخزين و اتصالات" إلا أنه لا توجد حدود فاصلة بين أنشطة القطاع الخدمي و أنشطة القطاع الصناعي بسبب اعتماد القطاعين على حجم كبير من التجهيزات الرأسمالية و التكنولوجيا.

 

بالإضافة إلى النظر إلى قطاع الخدمات على أنه ما تبقى من القطاعين الأول و الثاني, اعتبر ماركس[7] وفقا لنظرية العمالة أن الخدمات لا تخلق قيمة كما أعتبر قطاع الخدمات من القطاعات غير المثمرة من قبل الاقتصاديين المبكرين, حيث ميز[8] آدم سميث في القرن الثامن عشر ما بين الإنتاج ذي المخرجات الملموسة –الزراعة و التصنيع- و الإنتاج عديم المخرجات الملموسة مثل جهود المحامين فوصفه على أنه فاقد لأي قيمة.

 

تواصل هذا الاعتقاد إلى غاية الربع الأخير من القرن التاسع عشر حيث اعتبر ألفريد مارشال أن مقدم الخدمة هو شخص قادر على تقديم منفعة للمستفيد و أصر على أن المنتجات الملموسة ليست في غنى عن الخدمات المؤداة بالتوازي معها.

 

أما اليوم،و نحن نخطو القرن الواحد و العشرين, فان الاهتمام بقطاع الخدمات بجميع أنواعها و القطاع المصرفي بشكل خاص أصبح من أساسيات التفكير الاقتصادي في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي.

 

2-1- تعريف الخدمة:

 

عرفت الجمعية العامة للتسويق الخدمة على أنها " النشاطات أو المنافع التي تعرض للبيع أو التي تعرض لارتباطها بسلعة معينة".

 

يقول ستانتون( STANTON )أن الخدمة هي " النشاطات غير الملموسة التي تحقق منفعة للزبون أو العميل و التي ليست بالضرورة مرتبطة ببيع سلعة أو خدمة أخرى". بمعنى أن تقديم الخدمة ليس مرهونا بوجود سلعة مادية.

 

يعرف الخدمة أيضا غرونروس (  GRONROOS ) على أنها " عبارة عن أشياء مدركة بالحواس و قابلة للتبادل تقدمها شركات أو مؤسسات معنية بتقديم الخدمات أو تعتبر نفسها مؤسسة خدمية". نلاحظ أن هذا التعريف من الملموس أو المادي إلى الإدراك الحسي.

 

 

و تفرق شوستاك( SHOSTACK ) بين الخدمة الجوهر و العناصر المحيطة بهذه الخدمة الجوهر, فالجوهر في عرض الخدمة هو"المخرجات الضرورية لمؤسسة الخدمة و التي تستهدف تقديم منافع غير ملموسة يتطلع إليها المستفيدون". أما العناصر المحيطة بالخدمة الجوهر فهي تلك العناصر التي تكون حيوية و حاسمة بالنسبة لتنفيذ الخدمة الجوهر أو توفر فقط لتحسين جودة الخدمة المقدمة.

 

أما كوتلر و دوبوا( KOTLER & DUBOI ) فقد عرفا الخدمة على أنها " نشاط أو منفعة يقدمها طرف إلى طرف آخر, تكون في الأساس غير ملموسة, لا تترتب عنها أي ملكية و قد يرتبط تقديم الخدمة بمنتج مادي أو لا يرتبط"[9].

 

2-2- سمات و خصائص الخدمة:

 

تنفرد الخدمة بمجموعة من الخصائص تميزها عن السلعة[10]:

 

     أ-اللاملموسية( Intangibilité  ): إن ابرز ما يميز الخدمة عن السلعة هو عدم الوجود المادي,  حيث لا يمكن لمسها, رؤيتها, تذوقها أو سمعها قبل شرائها ولا يمكن بذلك فحصها أو معاينتها قبل شرائها لها عدة نتائج منها:

 

أ1-أن الخدمة لا يمكن تخزينها.

 

أ2-لا يمكن مقارنة الخدمات فيما بينها إن لم يتم استهلاكها أولا.

 

أ3-صعوبة تقييم جودتها.

 

     ب-التلازمية: تحدث عمليتي الإنتاج و الاستهلاك للخدمة  في نفس الوقت و يعتبر الشخص  المقدم لها طرفا أساسيا فيها. يقصد بالتلازمية درجة الترابط بين الخدمة و الشخص الذي يتولى تقديمها, فدرجة الترابط في الخدمة أعلى منها في السلعة بسبب وجود كل من مقدمها و مستهلكها في مكان إنتاجها أو أثناء إنتاجها.

 

و يترتب عنها:

 

ب1- وجود علاقة مباشرة بين المؤسسة المقدمة للخدمة و المستفيد كخاصية مشتركة بين جميع الخدمات.

 

ب2- مساهمة الزبون في إنتاج الخدمة من خلال تقديمهم لمعلومات عن رغباتهم, توقعاتهم, نوعية و ظروف الخدمة المطلوبة.

 

ب3- زيادة درجة الولاء و الثقة بسبب ارتباط الخدمة بالشخص الذي يقدمها.

 

ب4- هناك أيضا الترابط الحادث بين زبائن نفس الخدمة.

 

     ت-عدم التماثل أو عدم التجانس: معناه صعوبة تنميط الخدمات خاصة تلك التي تعتمد على الإنسان بصورة كبيرة حيث لا يمكن التعهد بتجانس جميع الخدمات المؤداة.إلا أن هناك عدة طرق لتدنئة هذه الصعوبات و الرفع  من درجة التجانس من  خلال:

 

ت1-تكوين المستخدمين و تدريبهم.

 

ت2-تشفير صيرورة تقديم الخدمة و تقسيمها إلى مراحل يمكن متابعتها و تقييمها. 

 

ت3-قياس رضا الزبائن, استقبال اقتراحاتهم و دراسة رسائل الاحتجاج.

 

     ث-تذبذب الطلب و سرعة الفناء: لا يمكن بأي حال من الأحوال تخزين الخدمات  حيث إذا ما أقلعت إحدى الطائرات في رحلة جوية و أحد مقاعدها شاغرا فهي فرصة ضائعة لا يمكن تعويضها, و النقطة التي تثير اهتمام مقدمي  الخدمات هي كيفية الموازنة بين الطلب على الخدمة في أوج أوقاتها مع ما يصاحبه من تدفق على المقدم قد لا يمكن إرضاءه بالكامل و الطلب عليها في أوقات الركود سواء في اليوم أو الفصل أو السنة.

 

من أجل تحقيق هذا التوازن يلجأ مقدمي الخدمات إلى:

 

ث1-تقديم تخفيضات في فترات الركود  من أجل تحويل الطلب من فترات الازدحام إليها .

 

ث2-تقديم خدمات محيطة أثناء فترات الازدحام لشغل الزبائن المنتظرون.

 

ث3-القيام بحجوزات و تحديد  مواعيد مسبقة.

 

ث4-استخدام موظفين إضافيين في أوقات الازدحام.  

 

2-3-تصنيف الخدمات:  يمكن استعمال أسس عديدة لتصنيف الخدمات وفق التقسيمات التالية[11]:

 

   أ- التقسيم وفقا للهدف  من تقديمها:

 

أ1-خدمات تقدم بهدف الربح: هي الخدمات التي تقدمها المنظمات الربحية مثل الخدمات المصرفية.

 

أ2-خدمات تقدم بغير هدف الربح: مثل الخدمات العامة التي تقدمها الدولة و خدمات المؤسسات الدينية.

 

  ب-التقسيم وفقا لنوع الزبون:

 

ب1-خدمات استهلاكية: هي الخدمات التي يشتريها الأفراد و العائلات لإشباع حاجاتهم الشخصية كاستهلاك نهائي.

 

ب2-خدمات صناعية: هي الخدمات التي تشتريها منظمات الأعمال بغرض تمكينها من أداء وظائفها مثل خدمات التركيب, الحراسة و الصيانة.

 

  ت-التقسيم وفقا لدرجة الاعتماد على العمالة أو الآلة:

 

ت1-خدمات تعتمد على العمالة: هي خدمات تلعب العمالة دورا أساسيا في تقديمها مثل التعليم و الخدمات المصرفية.

 

ت2-خدمات تعتمد على الآلة: هي خدمات تلعب الآلة دورا أساسيا في تقديمها مثل الاتصالات.

 

ت3-خدمات تعتمد على العمالة و الآلة معا: مثل خدمات النقل الجوي.

 

 

ث-التقسيم حسب درجة الاتصال بالزبون:

 

ث1-خدمات ذات اتصال عالي بالزبون: هي الخدمات التي تستوجب حضور الزبون أثناء أدائها و حصول تفاعل بينه و بين مقدم الخدمة  مثل الخدمات الطبية, الفنادق و البنوك...

 

ث2-خدمات ذات اتصال قليل بالزبون:  كإصلاح الثلاجة حيث لا يلزم بقاء الزبون طيلة فترة إصلاحها.

 

 

ج-التقسيم حسب درجة مهارة مقدم الخدمة:

 

ج1-الخدمات المهنية: هي خدمات تتميز بالتعقيد, يحكم أدائها العديد من القوانين سواء داخلية للمنظمة أو حكومية, يحمل مؤديها شهادة و كفاءات عالية  تخوله القيام بالخدمة مثل الخدمات الطبية, القانونية و المصرفية.

 

ج2-الخدمات غير المهنية: عكس الخدمات المهنية تتميز بالبساطة, لا تتطلب شهادات عالية معترف بها و يمكن أن يعتمد مؤدوها على خبراتهم الشخصية مثل خدمات التنظيف و الحراسة.

 

 

ح-التقسيم حسب سلوك الزبون:

 

ح1-خدمات ميسرة: هي الخدمات التي يشتريها الزبون دون مجهود كبير مثل خدمات تنظيف الملابس.

 

ح2-خدمات تسوق: هي الخدمات التي يشتريها الزبون بعد مقارنة و اختيار مثل خدمات التأمين.

 

ح3-خدمات خاصة: هي الخدمات التي يبذل الزبون جهدا أو وقتا أو مالا إضافيا من أجل الحصول عليها مثل الجراحة الطبية.

 

 

من خلال ما سبق يمكن القول أن الخدمات المصرفية هي خدمات مقدمة بهدف ربحي سواء لمقدمها أو متلقيها, تعتمد في أدائها بدرجة أولى على العمالة الماهرة و الكفأة بالإضافة إلى وجود الآلة في بعض العمليات, تتطلب وجود الزبون لأدائها, بالإضافة إلى اعتبارها من خدمات التسوق.   

 

كما يمكن القول أنه من الصعب الحصول على خط فاصل بين المنظمات الخدمية و المنظمات الصناعية بصورة مطلقة فكل منهما يقدم مزيجا من السلع و الخدمات بدرجة متفاوتة و كل ما يمكن تحديده هو المنظمات التي تكون الخدمات نشاطها الأساسي حيث تعتبر السلع المادية مكملة و المنظمات التي يكون إنتاج السلع هو نشاطها الأساسي و تكون الخدنات هي النشاط المكمل. 

 

2-4-سيرورة إنتاج الخدمات(La servuction ) [12]:

 

هي التنظيم المتناسق والمنطقي لكل العناصر المادية و البشرية المكونة لمساحة التقاطع بين المنظمة و الزبون و الضرورية لتقديم خدمة قد تم تحديد خصائصها التجارية و النوعية مسبقا.

 

يمكن التفرقة بين عملية إنتاج السلع و صيرورة إنتاج الخدمات من خلال الشكلين "1" و"2" حيث:

 

 الشكل رقم "1": العناصر الأساسية لعملية إنتاج السلع حسب(  .E Eiglier . P et Langeard )

 

 

 

Source : Billon Dominique et AL : Sous la direction de Tardeau  Jean-Michel, Marketing et gestion des services, 1ère Edition, France : Edition Chiron, 2004, P20. 

 

 

من أجل إنتاج السلعة معينة, يتم التحديد بدرجة دقيقة جدا لجميع عناصر التوليفة المكونة لها مسبقا ثم يتم الإنتاج فالبيع عن طريق وسطاء إلى الزبائن, هاته العلاقات تكون دقيقة و محددة أما في صيرورة إنتاج الخدمات فأهم عنصر من هذه المقاربة هو مشاركة الزبون في كل من عمليتي الإنتاج و الاستهلاك معا و تنتج خدمة ناتجة عن تفاعل مستمر بين مقدمها و مستهلكها.

 

الشكل رقم "2": العناصر الأساسية لصيرورة إنتاج الخدمة حسب(  .E Eiglier . P et Langeard )

 

 

Source : ibid, P21.

 

2-4-1-عناصر صيرورة إنتاج الخدمة:

 

أ/- زبون المصرف: هو عنصر أساسي في صيرورة إنتاج الخدمة المصرفية, حضوره ضروري لأنه بدون طلبه للخدمة لا تنتج.

 

ب/- المورد المادي الداعم: هو المورد المادي الضروري لإنتاج الخدمة يستعمله سواء مقدم الخدمة مثل آلات السكانير من أجل خدمة استحقاق الشيكات في المصارف أو الزبون مثل آلات الصرف أو الاثنين معا مثل آلات توزيع المشروبات. يمكن أن تكون هاته الموارد المادية الداعمة جزءا من عملية إنتاج الخدمة في حد ذاتها أو جزء من المحيط القريب لها.

 

ج/- مقدم الخدمة المباشر: يقصد به المستخدم الذي له علاقة مباشرة مع زبون المصرف أثناء صيرورة إنتاج الخدمة, تجدر الإشارة إلى أن بعض الخدمات لا تتطلب حضور مقدم الخدمة كخدمة الصراف الآلي.

 

ح/- الخدمة: تنتج عن العلاقة بين الزبون, مقدم الخدمة و الموارد المادية الداعمة من أجل إرضاء الزبون.

 

و لكي تكون صيرورة إنتاج الخدمات المصرفية أقرب للواقع تتم إضافة العنصرين:

 

خ/- التنظيم: لأن مقدمي الخدمة المصرفية المباشرين و الموارد المادية الداعمة ليست سوى الجزء الظاهر من المنظمة " المكتب الأمامي" أو  « Front office »، فهناك تنظيم داخلي لا يراه الزبون كجزء من صيرورة إنتاج الخدمة  هو المكتب الخلفي أو  « Back-office »، فعالية هذه المكاتب الخلفية أساسية في تقديم المكاتب الأمامية للخدمة على أكمل وجه.

 

د/-الزبائن الآخرون: في معظم الحالات لا يتم تقديم الخدمة المصرفية إلى زبون وحيد في نفس الوقت بل يتواجد عدة زبائن سواء في قاعة الانتظار أو في المكتب مما يولد علاقات بينهم تؤثر مباشرة في خبرتهم الشخصية و بالتالي طريقة إدراكهم لجودة الخدمة و مدى الرضا عنها.

 

2-5-خصائص الخدمة المصرفية[13]:

 

تتسم بجميع خصائص الخدمات الأخرى بالإضافة إلى خصائص تميزها عن باقي الخدمات هي:

 

أ-التأثير متبادل بين الأنشطة الاقتصادية و السياسية في المجتمع و النشاط المصرفي إذ أن المصارف عامل مؤثر و يتأثر بكافة القرارات السياسية و الاقتصادية للدولة.

 

ب-تحكمها العديد من القوانين الحكومية و غير الحكومية.

 

ت-أن الطلب على الخدمات المصرفية دالة في التقدم الاقتصادي للدولة.

 

ث-الدور الاجتماعي الذي تلعبه المصارف مثلما هو الحال في برنامج اسرتك " جهاز كمبيوتر لكل عائلة".

 

ج-ارتباط الخدمات المصرفية باسم المصرف مقدم الخدمة و درجة الثقة فيه.

 

ح-الحاجة إلى نوعية عالية من المهارات: العمل المصرفي يحتاج إلى سرعة في إدارة العمليات، قدر من الأمان و الثقة, ولكبر حجم المخاطر التي تتعرض لها المصارف باعتبارها منشآت تتعامل في النقد السائل فإن التدريب المصرفي يحتاج إلى وقت وجهد.

 

خ-تعدد الخدمات المصرفية فالبنك يقدم تشكيلة متعددة من الخدمات.

 

د-الخدمات المصرفية ليست محمية ببراءة اختراع, و كل خدمة جديدة يوجدها مصرف ما يمكن لمصرف آخر أن يطبقها.

 

ذ-تشابه الخدمات المصرفية و صعوبة تمييزها .فالخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف المختلفة تتصف بقدر كبير من التشابه, و مع هذا يمكن أن تكون موضوعا للمفاضلة أي إمكان تقديمها بطريقة أفضل حيث يمكن لبعض المصارف أن تتميز عن غيرها بإتقان العمل و سرعة التنفيذ و سهولة الاتصال.

 

 

ر-تعتمد الخدمات المصرفية على التسويق الشخصي أي الاتصال الشخصي بين مقدم الخدمة و العميل.

 

ز-الانتشار الجغرافي لفروع ووحدات البنك لتقديم الخدمات في المكان و الزمان المناسب للعميل.  

 

س-مدى ثقافة الزبائن و معرفتهم بتشكيلة الخدمات و القوانين السائدة له دور مهم في الطلب على الخدمات المعروضة.

 

ش-تفاوت معايير اختيار المصرف و اختيار الخدمة المصرفية من عميل لآخر, كما أن الخدمة المصرفية تنتج حسب الطلب و ليس مقدما.

 

ف-أن الطلب على الكثير من الخدمات المصرفية يتصف بصفة التكرار.

 

ق-أهمية تقسيم السوق و تحديد الشرائح المستهدفة: الصناعيون, الأفراد، المؤسسات الصغيرة و المتوسطة...

 

ع-النمو في إطار متوازن, فتقديم الخدمات المصرفية خاصة خدمة الإقراض يتضمن إيجاد التوازن بين توسيع نشاط البنك و درجة المخاطر التي يتحملها البنك نتيجة لذلك ( Ressources et remplois).

 

غ-مراقبة جودة الخدمات تنصب على عمليات إنتاج الخدمة و ليس جودة المنتج النهائي.

 

 

3-دراسة حالة البنك الوطني الجزائري

 

3-1- التعريف بالبنك الوطني الجزائري[14]:

 

بعد ستة أشهر من تاريخ استقلال الجزائر تم إنشاء البنك المركزي الجزائري يليه الخزينة العمومية إلا أن إنشاء البنوك التجارية لم يتم إلا في منتصف 1966 بداية بالبنك الوطني الجزائري الذي يعتبر أول البنوك التجارية المنشأة بعد الاستقلال بتاريخ 13/06/  1966  عن طريق المرسوم رقم 66-178 .

 

بدايات البنك كانت صعبة بسبب احتكار البنوك الأجنبية لأفضل الحصص السوقية الزراعية و الصناعية إلا أنه بنهاية سنة 1968 تمكن  من استعادة 70 وكالة تجارية كانت تابعة لبنوك أجنبية حيث استفاد من عدم استقرار الأوضاع السياسية و الاقتصادية[15] آنذاك و اهتم البنك الوطني الجزائري بتمويل الصناعات الإنتاجية للقطاع العمومي و الزراعة إلى غاية 1982 حيث تمت إعادة هيكلتها و خلق بنك متخصص في الزراعة.

 

بين سنتي 1993 و 1994، تعرض البنك الوطني الجزائري لتدقيقين ماليين مما جغله أول بنك يصادق عليه من طرف مجلس النقد و القرض في 1995.

 

البنك عبارة عن شركة مساهمة تطور رأسمالها الاجتماعي من 1.000.000.000 دج إلى   8.000.000.000 دج ثم إلى  14.600.000.000دج خلال سنة 2002.

 

هيكله التنظيمي يتكون بصفة عامة من 187 وكالة تجارية موزعة على كامل التراب الوطني تضمن العلاقة المباشرة مع الزبائن  مجمعة تحت 17 مديرية جهوية و إدارة عامة ممثلة بالرئيس المدير العام, هيئات استشارية و مديريات مركزية متخصصة تسهر على رسم الاستراتيجيات و تطبيقها.

 

 

3-2-الخدمات التي يقدمها البنك الوطني الجزائري:

 

تتكون محفظة خدمات البنك الوطني الجزائري من نوعين من الخدمات: الخدمات الائتمانية -الشكل 3 - و الخدمات غير الائتمانية :

 

 

الشكل رقم"3": الخدمات الائتمانية المقدمة من طرف البنك الوطني الجزائري

 

 

المصدر: إعداد الباحثان

 

أ-من الشكل نلاحظ أن البنك الوطني الجزائري يصنف خدماته الائتمانية إلى ثلاث أصناف أساسية:

 

 أ1/-القروض الموجهة إلى المؤسسات.

 

 أ2/-القروض الموجهة إلى الأفراد.

 

 أ3/-و قروض أخرى خاصة تحكمها اتفاقيات مسبقة.

 

ب-أما الخدمات غير الائتمانية : فيمكن أن نعدد على سبيل الذكر و ليس على سبيل الحصر :

 

ب1/- الخدمات المتعلقة بتسيير الحسابات: جميع أنواع الحسابات الجارية، الشخصية و دفاتر الادخار من فتح، متابعة، غلق، دفاتر الشيكات، تسيير الفوائد....

 

ب2/- العمليات المتعلقة بالتداولات المالية: التحويلات على الحساب، المقاصة الالكترونية، الكشوفات، آلات الصرف وقريبا البطاقات ما بين البنكية)  cartes Interbancaires CIB.....(.

 

3-3-التعريف بمشروع ميدا[16]:

 

مشروع ميدا هو برنامج أوروبي لمساعدة مجموعة من الدول الجنوب متوسطية  هي: " الجزائر, مصر, فلسطين, الأردن, لبنان, المغرب, سوريا, تونس, تركيا و إسرائيل بالإضافة إلى قبرص و مالطا" على وضع استراتيجيات و اكتساب مهارات من اجل جذب الاستثمار الأجنبي.  يدير المشروع مجموعة من مكاتب الدراسات فرنسية، ايطالية و مغربية و يمولها الاتحاد الأوربي و برنامج ميدا.

 

قدم هذا البرنامج اقتراحات تخص عدة قطاعات إستراتيجية منها: إعادة هندسة القطاع المصرفي، قطاع الاتصالات، المواصلات، السياحة، الزراعة، خصخصة المؤسسات....

 

3-4-تطبيقات إعادة الهندسة في البنك الوطني الجزائري:

 

تتم إعادة الهندسة في البنك الوطني الجزائري على مرحلتين[17]:

 

أ-المرحلة الأولى : اختار البنك الوطني الجزائري إعادة هندسة كل من التنظيم التجاري للوكالة، طرق الدفع و مديرية الإعلام الآلي. هذا الاختيار تم بناءا على اجتماعات عمل متواصلة بين البنك و مكاتب الدراسات التي قدمت مجموعة من الملاحظات، التقارير و الاقتراحات بعد مرحلة مراقبة تعدت الستة أشهر.

 

 

ب-المرحلة الثانية: مرحلة التطبيق و جزأت إلى ثلاث مراحل ثانوية :

 

-       مرحلة الانتقال من الاقتراحات إلى العمليات ( الشكل رقم 4).

 

-       مرحلة التطبيق التجريبي في بعض الوكالات( الوكالة النموذج) و التغذية العكسية ( الشكل رقم 5).

 

-       مرحلة التعميم على أجهزة البنك الوطني الجزائري ( خارج إطار برنامج ميدا) ( الشكل رقم6).

 

الشكل رقم 4: مرحلة الانتقال من الاقتراحات إلى العمليات.

 

 

 

 

Source : INEUM Consulting, training on line, Ariaconsult, Réunion de restitution de retour d’expérience & plan de généralisation sur CD: Livrables finaux EAT, 27/07/2007, Document interne à la BNA, P5 .

 

استمرت هاته المرحلة من شهر جانفي و إلى غاية شهر أفريل، حيث خصص أول شهر للتعرف على التنظيم،سير العمليات و أنظمة المعلومات من خلال  الوثائق الرسمية، الزيارات ميدانية، دراسة معمقة بالوكالة النموذج" الأبيار" ، قياس أدائها من أجل تحديد العمليات الأساسية التي ستعاد هندستها.

 

في الشهر الثاني من هاته المرحلة تم تحديد 26 صيرورة عمليات تدور حول الخدمات التي يقدمها البنك الوطني الجزائري، تحليل هاته الصيرورات و تفكيكها لتحديد العمليات الأساسية و المهمة ثم إعادة تركيبها و تحليل وقعها على السرعة, التكاليف،  الجودة ، امن العمليات و رضا الزبون.

 

في الشهر الثالث من هاته المرحلة تم تحليل التنظيم المتبع،   المراكز و المهام حيث حددت صلاحيات و مهام كل منصب عمل على حدى سواء في المكاتب الأمامية( front office )التجارية أو في المكاتب الخلفية( back office ) الإنتاجية. ثم تمت محورتها حول مركز واحد هو خدمة الزبون و إرضائه.أعطيت كذالك استقلالية أكبر للعمال و قللت من المسويات الهرمية.

 

في آخر شهر من هاته المرحلة تم رسم مخطط تطبيقي يحوي تنظيما جديدا للوكالات التجارية للبنك الوطني الجزائري، رزنامة تطبيقه في الوكالة النموذج بالإضافة إلى مجموعة من التوصيات لتسهيل عملية الانتقال مثل تكوين العمال ، توفير الدعم القانوني، الحصول على التكنولوجيا اللازمة ، طريقة تموقع المكاتب لتفعيل انسياب التدفقات المادية و غير المادية و تحفيز الاتصال لداخلي.

 

الشكل رقم 5: مرحلة التطبيق التجريبي

 

 

 

Source : Ibid,P5.

 

إلى غاية يوم 23 من شهر ماي تم إعطاء مهلة لوكالة الأبيار من أجل إتباع التنظيم الجديد ثم ابتداء من هذا التاريخ بدأت الوكالة في التطبيق الفعلي للتنظيم الجديد بجميع حذافيره تحت إشراف كل من مكاتب الدراسات الأجنبية و فريق العمل التابع للبنك الوطني الجزائري.

 

بعدها تم الانتقال إلى مرحلة المتابعة والتغذية العكسية حيث أعدت الجهات المشرفة جداول قيادة، ميزانيات السيرورات، استبيانات حول رضى عمال الوكالة لنموذج و استبيانات حول رضى زبائنها، التحليل بناءا على نتائجها و تحديد نقاط القوة و الضعف سواء للتنظيم الجديد أو طريقة تطبيقه.

 

و في الأخير رسم فريق ميدا مع فريق العمل التابع للبنك الوطني الجزائري مخططا لتعميم التنظيم الجديد على جميع شبكات الاستغلال مع تعزيز نقاط القوة و المحافظة عليها و معالجة نقاط الضعف و تحويلها إلى نقاط قوة.

 

الشكل رقم6: المرحلة الحالية : مرحلة التعميم

 

Source : Ibid, P5 .

 

بناءا على توقعات فريق ميدا و فريق عمل البنك الوطني الجزائري و من خلال معايير أداء الوكالة النموذج  فانه بنهاية سنة 2008 سوف يتحصل الزبون على خدمة ذات جودة عالية،سريعة و قليلة التكلفة بالنسبة للبنك.

 

 

الخاتمة:

 

مما سبق يمكن القول أن الإصلاحات التي تمر بها البنوك الجزائرية بإعادة هندسة عملياتها وفقا لبرنامج ميدا و التي ستعمم على جميع البنوك خلال السنة الحالية هي بمثابة إعادة تركيز لجميع موارد البنوك البشرية، المالية و التكنولوجية حول المستهلك من خلال إعادة تصميم جذري لمختلف العمليات بطريقة تضمن سرعة أداء خدمة آمنة ذات جودة عالية و تكلفة أقل.( à développer)    

 

قائمة المراجع:

 

1-  بوحنية قوي، إعادة هندسة الأداء الجامعي: مقاربة معاصرة، مجلة الباحث، 2007، العدد الخامس 05/2007.

 

2- توفيق محمد، تقييم الأداء"مداخل جديدة لعالم جديد"،طبعة غير معلومة، جمهورية مصر العربية: دار الفكر العربي، دار النهضة العربية،2002.

 

3-  جمعة السعيد, الأداء المالي لمنظمات الأعمال" التحديات الراهنة"، غير معلومة، المملكة العربية السعودية: دار المريخ للنشر،2000.

 

4- الرويس محمد, نموذج مقترح لقياس جودة الخدمات المصرفية في دولة قطر, رسالة للحصول على الدكتوراه, إدارة الأعمال, جمهورية مصر العربية: جامعة عين الشمس, 2002.

 

5- الزيني حنان, قياس إدراك العملاء لجودة الخدمات المصرفية في البنوك التجارية بمدينة الإسكندرية,ردة الماجستير, تخصص إدارة أعمال, جمهورية مصر العربية: جامعة الإسكندرية,1997.

 

6- عرفان تامر، مشكلات تقييم المشروعات من أجل الخصخصة و مخاطر الاستثمار،رسالة للحصول على درجة الماجستير، اقتصاد، جمهورية مصر العربية: جامعة عين الشمس، 2002.

 

7-العلاق بشير عباس و الطائي حميد عبد النبي, تسويق الخدمات: مدخل استراتيجي.وظيفي,تطبيقي, الطبعة الأولى, الأردن: دار زهران للنشر،1999.

 

8- Ballé  Michael, Reengineering des processus : guide pratique, inconnue, France : Edition Dunod, Institut Renault de la qualité et du management, les réalités de l’entreprise, 2000.

 

 

 

9- Billon Dominique et AL : Sous la direction de Tardeau  Jean-Michel, Marketing et gestion des services, 1ère Edition, France : Edition Chiron, 2004. 

 

 

10- Hammer Michael et Champy James, Le reengineering : réinventer l’entreprise pour une amélioration spectaculaire de ses performances, N° d’édition inconnu, France : Edition Dunod, 1993.

 

 

11- INEUM Consulting, training on line, Ariaconsult, Réunion de restitution de retour d’expérience & plan de généralisation sur CD: Livrables finaux EAT, 27/07/2007, Document interne à la BNA .

 

12- KOTLER Philip et Al, Marketing management, 12eme édition, France : Pearson éducation,  2006.

 

 

13- -  Lamarque Eric et Zollinger Monique, Marketing et stratégie de la banque, quatrième édition, France : Edition Dunod, 2004.

 

 

14- Marx Karl, Le capital « Edition populaire, résumés-extraits » [En ligne], 6ème édition, France: Presse universitaire de France, 2002, Disponible sur http://classiqes.uqac.ca/classiques/Marx-Karl/capital-Borchardt/Marx-Capital-Borchardt.pdf, 18/02/2008.

 

 

15- ANIMA, Privatisation programmes in the MEDA countries [On Line], Papers & studies N°19,January 2005, Disponible sur http// : www.anima.org , (24/11/2007).

 

 

 

 



[1] -Hammer Michael et Champy James, Le reengineering : réinventer l’entreprise pour une amélioration spectaculaire de ses performances, N° d’édition inconnu, France : Edition Dunod, 1993, P42.

[2] - Ibid, PP 42-46.

[3] -Ibid, P57.

-  جمعة السعيد, الأداء المالي لمنظمات الأعمال" التحديات الراهنة"، غير معلومة، المملكة العربية السعودية: دار المريخ للنشر،2000، ص 437.

[4] -  بوحنية قوي، إعادة هندسة الأداء الجامعي: مقاربة معاصرة، مجلة الباحث، جامعة ورقلة، 2007، العدد الخامس 05/2007، ص ص 138-139.

- Ballé  Michael, Reengineering des processus : guide pratique, inconnue, France : Edition Dunod, Institut Renault de la qualité et du management, les réalités de l’entreprise, 2000, PP 18-23.

[5] - توفيق محمد، تقييم الأداء"مداخل جديدة لعالم جديد"،طبعة غير معلومة، جمهورية مصر العربية: دار الفكر العربي، دار النهضة العربية،2002، ص 211.

-عرفان تامر، مشكلات تقييم المشروعات من أجل الخصخصة و مخاطر الاستثمار،رسالة للحصول على درجة الماجستير، اقتصاد، جمهورية مصر العربية: جامعة عين الشمس، 2002، ص ص 22-26

[6] - الزيني حنان, قياس إدراك العملاء لجودة الخدمات المصرفية في البنوك التجارية بمدينة الإسكندرية,ردة الماجستير, تخصص إدارة أعمال, جمهورية مصر العربية: جامعة الإسكندرية,1997, ص8.

[7] - Marx Karl, Le capital « Edition populaire, résumés-extraits » [En ligne], 6ème édition, France: Presse universitaire de France, 2002, Disponible sur http://classiqes.uqac.ca/classiques/Marx-Karl/capital-Borchardt/Marx-Capital-Borchardt.pdf, 18/02/2008, P60.

[8] - العلاق بشير عباس و الطائي حميد عبد النبي, تسويق الخدمات: مدخل استراتيجي.وظيفي,تطبيقي, الطبعة الأولى, 1999, الأردن, دار زهران للنشر,ص19.

[9]- KOTLER Philip et Al, Marketing management, 12eme édition, France : Pearson éducation,  2006, P462.

[10]- Ibid, PP 465-469.

  -  Lamarque Eric et Zollinger Monique, Marketing et stratégie de la banque, quatrième édition, France : Edition Dunod, 2004, PP 8-10.

[11] - الرويس محمد, نموذج مقترح لقياس جودة الخدمات المصرفية في دولة قطر, رسالة للحصول على الدكتوراه, إدارة الأعمال, جمهورية مصر العربية: جامعة عين الشمس, 2002,ص ص 63-65.

[12]- Ibid, PP20 -23.  

 

[13]  الرويس محمد,مرجع سابق، ص ص 75-79، المنصوري أحمد، أثر الاستراتيجيات التسويقية على نتائج الأداء المصرفي، رسالة للحصول على درجة الماجستير، تخصص إدارة أعمال،دولة الإمارات: جامعة عين الشمس،2007، ص 31.

Badoc Michel et Trouillaud Élodie,  Réinventer le marketing de la banque et de l’assurance, Edition unique, France : REVUE BANQUE Edition et les éditions d’organisation, 2004, P P 28-29.

[14] - أرشيف البنك الوطني الجزائري.

[15] - السياسات الجزائرية لإعادة الاعمار و إعادة بناء الاقتصادي لا تتماشى مع أهداف البنوك التجارية الأجنبية لتحقيق ربحية عالية.

[16] ANIMA, Privatisation programmes in the MEDA countries [On Line], Papers & studies N°19,January 2005, Disponible sur http// : www.anima.org , (24/11/2007), P5.

[17] INEUM Consulting , training on line, Ariaconsult, Réunion de restitution de retour d’expérience & plan de généralisation sur CD: Livrables finaux EAT,27/07/2007, Document interne à la BNA, P4 .

 

Télécharger l'article