- براق محمد : أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للتجارة.

                      - بن عمر خالد :أستاذ مساعد بجامعة امحمد بوقرة بومرداس.

الملخص :

تهدف هذه الدراسة إلى تقديم جملة المفاهيم حول القروض المتعثرة إلى جانب محدداتها المختلفة من دولة لأخرى، مع تحديد الأسباب المؤدية إلى تعثر القروض والمشتركة بين هذه الدول والحلول المقترحة لتقليلها نظرا لعدم إمكانية التخلص منها نهائيا.

المقدمة

لا تكاد تخلو البنوك من حالات التعثر للقروض الممنوحة للأفراد والمؤسسات، لذلك حظيت هذه المشكلة باهتمام المختصين والخبراء والمسؤولين بالقطاع البنكي، إذ ظهرت هذه المشكلة في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، كما تفاقمت في منتصف الثمانينيات. وكانت أسباب ذلك كثيرة اشترك في تشكيلها كل من البنوك والزبائن على سواء فضلا عن بعض المتغيرات الاقتصادية الأخرى.

وعلى الرغم من أن منح القرض البنكي يتم وفق أسس وسياسات ائتمانية تهدف إلى استقرار النشاط الاقتصادي والتقليل من حدة المخاطر الائتمانية مستقبلا، إلا أنه واقعيا لا يمكن لأي بنك  أن يحقق تركيبة منتظمة ومستقرة لمحفظة قروضه. وذلك يرجع إلى طبيعة العلاقة بين القروض والمخاطر، حيث أثبتت التجارب أن القروض والمخاطر معنيان مترادفان في النشاط البنكي ولا يمكن عزلهما عن بعضهما البعض، وأثبتت أيضا أنه ما من قرض يمنح لعميل ما إلا ويحمل البنك قدرا من المخاطر مهما كانت طبيعة الضمانات التي تحصلت عليها.

وتأتي هذه الورقة للإجابة على السؤال الرئيسي الموالي: ما هي الأسباب المؤدية إلى تعثر القروض في مختلف دول العالم، وما هي الحلول المقترحة لتقليلها؟

 

وللإجابة على السؤال أعلاه يتم تقسيم هذه المداخلة إلى خمسة عناصر أساسية كما يلي:

- مفهوم القروض والقروض البنكية؛

- مفهوم القروض البنكية المتعثرة؛

- القروض المتعثرة بين الدول ذات الدخل المرتفع والدول ذات الدخل المنخفض؛

- أسباب تعثر القروض البنكية؛

- الحلول المقترحة لإشكالية القروض المتعثرة.

 

حمل المقال : القروض البنكية المتعثرة : الأسباب والحلول