مداخلة للمؤتمر الدولي الثاني بجامعة قاصدي مرباح – ورقلة- حول:

"إصلاح النـظام المصـرفي الجزائـري"

تقديم:

الدكتور: عمر عزاوي أستاذ محاضر جامعة ورقلة.

الأستاذ: سايح بوزيد أستاذ مساعد جامعة ورقلة.

عنــوان المداخلـة:

إصلاح القطــاع المـصرفي في الجـزائـر عاملا للتحديث والنمـو الاقتصـادي.

تمهيـد:

 انطلقت الجزائر في سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الهامة الرامية إلى تحديث الاقتصاد ، وذلك بالانفتاح على باقي العالم وبزيادة الاعتماد على قوى السوق وتوسيع دور القطاع الخاص. وغاية هذه السياسية الاقتصادية الجديدة إصلاح أنظمة الإدارة والإنتاج و النظم الرقابية والمالية بصدور القانون النقد والقرض رقم 10 سنة 1990 وقانون الاستثمار المتعلق بتشجيع الاستثمارات. حيث تواجه الجزائر في سعيها إلى تحديث الاقتصاد واستئناف النمو الاقتصادي وضمان التنمية المستدامة، تحديات رئيسية عديدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهي:[1]

  • زيادة مساهمة القطاع الخاص في جميع جوانب النشاط الاقتصادي.
  • مواجهة التحديات الناشئة عن "ثورة المعلومات" وعن "الفجوة الرقمية".
  • إجراء تنويع استراتيجي على الصعيد الاقتصادي لتخفيف الاعتماد على النفط والغاز.
  • التكيف مع تحديات العولمة وتعزيز الانفتاح في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
  • الدخول في اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
  • الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

إن تجارب الكثير من البلدان التي تم تحليل اقتصادها خلال السنوات الثلاثين الأخيرة في إطار التغيرات العالمية، تدل على أن إصلاح وتحرير القطاع المصرفي والمالي, هو دون أي شك عنصر أساسي في عملية النمو الاقتصادي، وذلك من خلال أثره في الإنتاجية الكلية ودوره في التغير التكنولوجي.

 وما يدل الواقع أن القطاع المصرفي والمالي  يحرك النمو الاقتصادي، ولذلك فإن لإصلاحه أهمية أساسية في تمكين من التكيف مع اقتصاد عالمي تؤدي فيه التطورات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى وجود تمويل بلا حدود.

إشكــالية البحـث:  

ما هو تأثير إصلاح القطاع المصرفي في الجزائر على الإنتاجية و النمو الاقتصادي ؟

أولا: الإصلاحات المصرفية:

هناك عوامل كثيرة تؤثر على أداء البنوك والمؤسسات المالية, وفاعليتها في تعبئة الودائع وتقديم الائتمان، وبالتالي دورها في تمويل النشاط الاقتصادي، لذلك فسلامة عملياتها وصحة سياساتها تعتبر من المقتضيات الأساسية لتطور ونمو الاقتصاد ذاته واستمرار استقراره وإمكانية تحقيق أهدافه.

1- الإطار النظري للإصلاحات المصرفية:[2]

  إن الدراسات الأولى و على رأسها Shumpeter سنة 1911 وكذا Goldswith من سنة 1966 ، 1963 أكدت على الدور الذي تلعبه المؤسسات المالية الوسيطة في التنمية الاقتصادية. ومن جهة الأخرى فإن فريضة Mckinnon and shaw سنة 1973 تؤكد على أن أي تدهور في النظام المالي يؤثر سلبا على الإدخار و الإستثمار وكذلك على التنمية . وأكد كل من Kapur         في  1976  و Galbis في 1978 على أن تحرير القطاع المالي يؤدي إلى تنشيط الإدخارات المالية و توفير رؤوس الأموال إلى مختلف القطاعات الإنتاجية مؤديا إلى تحسين مجالات الإستثمار و النمو . كما أضاف Mckinnon سنة 1989 على الدور الإيجابي للتحرير المالي حين قال " إن التحرير التجاري و المالي يبقى اللعبة الوحيدة فيما يخص سياسات التنمية الاقتصادية الفعالة" .

هناك دراسات عديدة بحثت في العلاقة بين النمو والتطور المالي، و تبعا لنماذج التنمية الإقتصادية تبين أن كلما تحسنت الوساطة المالية أدى دلك إلى توفير إدخارات محلية عالية ناتجة عن جدب معدل الفائدة الحقيقي . كما تساعد هده الوساطة المالية على انتقال هده الإدخارات المالية المتوفرة إلى الاستثمارات المنتجة بأقل التكاليف و فعالية عالية مؤديا إلى زيادة النمو الاقتصادي, وأن النظام المصرفي يؤثر على التنمية الإقتصادية بفضل معدلات الفائدة و نسبة الإدخارات الموجهة إلى الإستثمار . وأن الإصلاح البنكي يؤثر إيجابا على النمو الاقتصادي بما يمنحه للأشخاص و المؤسسات من وفرات وأن تقييد أسعار الفائدة ورفع الاحتياطات الإجبارية يقللان من معدلات النمو.

2- فرضيات الإصلاح البنكي :

تبعا لمدرسة التحرير المالي فإن القيود التي واجهت القطاع المصرفي في الدول النامية كانت من بين العقبات التي عانت منها التنمية الاقتصادية ومظاهر هذه القيود تجلت في :

  • سقف معدلات الفائدة.
  • التدخل المفرط للدولة في البنك المركزي والمؤسسات المالية الأخرى.
  • نسب الاحتياطي الإجباري العالية.
  • سياسات توجيه القروض.

  كل هذا أعطى نتائج سلبية ظهرت في شكل معدلات منخفضة للادخار والاستثمار والنمو الاقتصادي. وانخفاض معدل الفائدة الاسمي الذي كان مصحوبا بمعدلات تضخم مرتفعة أدي إلى انخفاض معدلات المرد ودية الحقيقة في الدول النامية .

3- محددات و خصائص القطاع المصرفي:[3]

    بناء على التفرقة بين الكبح المالي(repression financiere)والتحرير المالي (liberalization financiere) فإن هناك نمطين أساسين للنظام المالي:

أ- نظام مسير ومضبوط إداريا يدعم اقتصاد الاستدانة  d’endettement  economie    

     يتميزالنظامالماليبوجودالكبحالمالي،أينتكونأسعارالفائدةضعيفةوشبهثابتةمنالناحيةالاسميةوسلبيةمنالناحيةالحقيقيةومحددةبطريقةبعيدةعنقوىالسوقنظراللأسبابالتالية[4]:

  •   عدموجودأسواق مالية منافسة ومع وجود المؤسسات الماليةفيحالةاحتكارية، ممايجعل عرضالنقودوالطلبعليها لا يتمبصفةحرة.
  •   سيطرةالدولةعلىالجهازالمصرفي، يتيح لها  تحديدسعرفائدةمنخفض يتماشىمعسياستهاالاقتصادية, وانخفاضمستوىالادخارالداخلي، مما يجعلالحكومة والمؤسسات تلجأإلىالاقتراض.
  •   تزايد حجم و مجال تدخل الدولةو مباشرتهالمراقبةالبنوكلأنهابنوكمسيرة من طرفهاوتابعةلها. حيث ضعف أو انعدام استقلالية البنكالمركزيو خضوعه عمليا للخزينةالعامةالتيتوفرسعرفائدةيقضيعلىاحتمالوجودسوقماليةواسعةومنظمة، تكون فيه أسعار الفائدة محددة من طرف قوى عرضوطلب النقود.

    و أهم مؤشر لتحديدماإذاكانالاقتصاداقتصاد استدانةيتمثل في كون سياق أو عملية التكييف بينالأعوانالاقتصاديين الذين لديهم حاجةإلىالتمويل و الأعوانالاقتصاديين الذين لديهم قدرةعلىالتمويلتنتهيإلىالإصدارالنقدي، بالإضافةإلىكونأسعارالفائدةمحددةمنطرفالسلطاتالنقدية.ويتميزاقتصادالاستدانة بالخصائصالثلاثةالتالية[5]:

  • يتم تسييروضبطبنيةسعرالفائدةوكذلكالتوازنبينقنواتالتمويل إداريا.
  • تقوم المؤسساتالماليةبتوظيفرؤوسالأموالالسائلةفيالمدىالطويل.
  • تعمل السياسةالنقديةعلىاستقرارالنظام الماليمنخلالتمويلكلالاختلالاتالتيتظهرفيسوقالنقود.

ب- نظام متحرر يدعم اقتصاد الأسواق المالية  economie de marches de capitaux

يتميز بخصائصومميزاتتجعلهينقلالاقتصادمناقتصاداستدانة إلىاقتصادالأسواقالماليةهي[6]:

  • وجودمنافسةحادةبينالمؤسسات المالية ممايعني وجود هامشكبيرعندها للاقتراض وتحديدسعر الفائدة
  • دعمالحكومةالأسواقالمالية يعمق المنافسةبينالمؤسساتالماليةوالأسواقالمالية،ممايؤديإلىوجودأسعارفائدة متغيرة ومحددةعنطريققوىالسوقوخاضعةللعرضوالطلب.
  • ارتباطالاستثماراتبربحيتهافالاستثماراتالتيلاتحقق ربحيةلايمكنالقيام  بهالأنهالنتجدمنيمولها (هذهالربحيةيجبأنتكونعلىالأقلتفوقسعرالفائدة).
  • تعبئةالإداراتبأسعارفائدةحقيقيةموجبةومرتفعةيجلبالمدخراتمنالأفرادوالمؤسسات و يساعدفيتحريكالمصادرالموجودةللمساهمةفيعمليةتمويلالتنمية، علىعكسنظامالكبحالمالي.

4- محتوى الإصلاح المصرفي:[7]

أ- المحاور الأساسية للإصلاح المصرفي:

 تتلخص في إلغاء القيود على نشاط  القطاع المصرفي وإعادة الاعتبار للسياسة النقدية ووضع إطار تنافسي والتحرير المالي الخارجي وتحسين الهيكل الإشرافي والتنظيمي.

  • ·   إلغاء القيود على النشاط في القطاع المصرفي عن طريق:

                         -         تحرير أسعار الفائدة الدائنة و المدينة و العمولات و الرسوم.

                         -         منح استقلالية اكبر للبنك المركزي.

                         -         رفع الضوابط الإدارية على المصارف.

  • ·       إعادة الاعتبار للسياسة النقدية من خلال:

                         -         استعمال الأدوات غير المباشرة.

                         -         الحد من القروض الامتيازية المدعمة أو المقدمة بشروط تفضيلية.

                         -         رفع القيود المباشرة على القروض.

  • ·       وضع إطار تنافسي في القطاع المصرفي يتم فيه:

                         -         إعادة هيكلة البنوك العمومية و تحضيرها للخوصصة.

                         -         السماح بالدخول و الخروج بحواجز اقل و إقامة مؤسسات مالية وطنية أو أجنبية.

                         -         تطوير الأسواق المالية و الأدوات المالية المتداولة فيه.

                         -         فسح المجال لتوسيع أعمال المؤسسات المالية و إلغاء تخصصها.

  • ·       التحرير المالي الخارجي يسمح بـ :

                         -         تحرير العمليات الرأسمالية (حساب رأس المال).

                         -         تشجيع تدفقات رؤوس الأموال من الخارج.

                         -         تحرير قطاع الخدمات المالية وفسح المجال للمؤسسات الأجنبية لدخول الأسواق الوطنية.

                         -         إقامة نظام سعر صرف يعتمد على قوى السوق.

  • ·       تحسين الهيكل الإشرافي و الإطار التنظيمي الذي يمكن من:

                         -         تعميم التدابير الاحترازية و التحويطة.

                         -         إعادة رسملة المصارف الوطنية.

                         -         تعميق شفافية المبادلات و العمليات.

                           -       ضمان حماية اكبر للمدخرين و المستثمرين.

2- الشروطالأساسيةلنجاحالتحريرالمصرفي:

يضع   Mckinnon بعض الشروط الأساسية لنجاح التحرير البنكي التي نذكر منها مراقبة البنوك المحلية وللتأكد من تطبيق السياسة النقدية  وخلق القروض.كما اشترط ركائز أساسية لنجاح أي تحرير مصرفي أهمها:

  • إطار قانوني ملائم من أجل مراقبة البنوك التجارية
  • مستوى مقبول فيما يخص استقرار الأسعار
  • مستوى مقبول من الدين العام لتفادي الأزمات التضخمية
  • جو منافسة ملائم ما بين البنوك التجارية
  • نظام ضريبي محكم و عادل

3- انتقاداتموجهةلنظريةالتحريرالمصرفي والمالي:

      سواء من الجانب النظري أو التطبيقي لم يؤيد الباحثون على فكرة التحرير الكلي لأسعار الفائدة و نادوا بضرورة مايلي:

  • الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة في القرارات الاستثمارية مهما كان معدل الفائدة.
  • على الحكومات أن تترك معدلات الفائدة أقل من المعدل التوازني للسوق.
  • رفع أشكال من القيود المصرفية و وضع سقف لسعر الفائدة.
  • تخفيف حدة مشكلة عدم تناظر المعلومات.

 ثانيا: القطاعالمصرفيوالنموالاقتصادي:   

 إن النقطة الأساسية في التصور الذي نطرحه هي أن للقطاع المصرفي دورا أساسيا وحاسما في تأمين النجاح لتدابير الإصلاح الاقتصادي في الجزائر. فتحسين أداء المصارف يؤدي إلى تحسين تخصيص وتوزيع الموارد المالية، وهذا أمر له آثار إيجابية في النمو الاقتصادي.

1- العلاقةبينالقطاعالمصرفيوالنموالاقتصادي:

وعليه يمكن بلورة هذه العلاقة بين القطاع المصرفي والنمو الاقتصادي من خلال بعدين أساسيين[8]:

 الأوليتعلقبتحريرالقطاعالمصرفي وفي الواقع أن تحرير سعر الفائدة والائتمان الموجه، وخفض نسب الاحتياطي القانوني واستعمال الأدوات غير المباشرة في السياسة النقدية، وتخصيص البنوك والمؤسسات المالية من إجراءات السياسة التحررية للقطاع التي يجب أن تأخذ بالاعتبار أثرها على المتغيرات الاقتصادية. فالتحرير المبالغ فيه لسعر الفائدة والائتمان يمكن أن يؤدي إلى خفض في معدلات الاستثمار, آما أن تحرير القطاع المصرفي الداخلي الذي يرافقه تحرير في الحساب الرأسمالي بدون التركيز على الأبعاد المؤسسية والتنظيمية والقانونية اللازمة يمكن أن يولد أزمات حادة, ولذا ينبغي التأكيد بأن إصلاح النظام المصرفي يقع في مرحلة مناسبة ضمن سلسلة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة .

أماالبعدالآخرالذييوضحالعلاقةبينالقطاعالمصرفيوالنموالاقتصاديفيتعلقبهيكليةالقطاعالماليوسبلتطويره: ما هو معروف في البلدان النامية، أن القطاع المصرفي يهيمن بشكل واضح على هيكل القطاع المالي, وفي أغلب الأحيان يتصف القطاع المصرفي بسيطرة بنوك القطاع العام, لذا فإن توطيد العلاقة بين النمو والتطور المالي يتطلب إدخال المزيد من المنافسة إلى القطاع المصرفي حتى نرفع من كفاءته وجدارته الائتمانية، إضافة إلى ضرورة العمل على توفير الخدمات المصرفية . كما يجب أن يتضمن تطوير القطاع المصرفي والمالي أيضاً إنشاء وتطوير عمل أسواق المال، وخصوصاً سوق الأسهم والبورصات , والتجارب تشير في هذا الصدد إلى أن سوق الأسهم يقدم خدمات مالية متنوعة ومختلفة عن تلك التي يقدمها القطاع المصرفي, وأنه يوفر مزيداً من السيولة .

  وأخيراً فإن المهم في هذا السياق ليس هو توسيع وتعميق الهيكل المالي بحد ذاته، بل تزويد الاقتصاد بخدمات مالية متطورة ومتنوعة تؤدي إلى رفع كفاءة وتوظيف الموارد.

2-  إصلاح وتحرير القطاع المصرفي:[9]

يؤدي إصلاح القطاع المصرفي إلى اقتصاديات أكثر مرونة وأكثر قدرة على مجابهة الصدمات والاضطرابات والمخاطر الاقتصادية, لنأخذ على سبيل المثال آثار انخفاض أسعار النفط في اقتصاد يعتمد على الصادرات النفطية كمصدر رئيسي لعائدات النقد الأجنبي وللإيرادات الحكومية، كما في الجزائر ومعظم البلدان العربية المنتجة للنفط. ففي حال كهذه يؤدي هبوط أسعار النفط إلى انخفاض عائدات التصدير، وتدهور الميزان التجاري وميزان المدفوعات. كما يؤثر مباشرة في الإيرادات الحكومية، مما يؤدي إلى ارتفاع في عجز الموازنة العامة وإلى تراجع النمو النقدي، وازدياد التشدد في أسواق الاقتراض، وتدني معدلات التوسع الائتماني. وتستجيب الحكومة لوضع كهذا بتخفيض الإنفاق العام، لاسيما النفقات الإنتاجية، كما تؤجل أو تقلص المشاريع الاستثمارية. وينجم عن ذلك تراجع في النمو الاقتصادي وفي نمو العمالة. أما في حال ارتفاع أسعار النفط فالتكيف يتم باتجاه معاكس. وبالتالي، فإن تقلبات أسعار النفط تحدث في الاقتصاد دورة مزدوجة من الازدهار والانكماش.

ومن جهة أخرى، فإن وجود جهاز مصرفي متطور مع إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، أمرا يخفف من آثار انخفاض أسعار النفط، فبإمكان السلطات النقدية أن توازن آثار هذا الهبوط في الميدان النقدي والائتماني عن طريق ضخ السيولة ، كما أن بإمكان الحكومة أن تقترض أو أن تستخدم أسواق الأوراق المالية الآجلة كوسيلة للحماية ضد التغيرات السلبية في أسعار النفط. والتقلبات في النشاط الاقتصادي وفي معدلات النمو. والواقع أن عدم تطور القطاع المصرفي الجزائري قد عرض الاقتصاد إلى المزيد من المخاطر الاقتصادية والمالية الناتجة عن تقلبات أسعار النفط وغيرها من العوامل الداخلية والخارجية.

3- الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية شاملة:[10]

بغض النظر عن أهمية التدابير التي اتخذت فيما يتعلق بتحرير وإصلاح القطاع المصرفي والاتجاه إلى توحيد أسعار الصرف، من حيث هي دليل على الإستراتيجية الاقتصادية التي يتبناها ، هناك حاجة إلى إكمال هذه التدابير بإصلاحات في ميادين أخرى. فالإصلاح الاقتصادي لا يمكنه أن يكون محصورا بقطاع معين أو معزولا عن القطاعات الأخرى، بل يجب أن يكون إصلاحا شاملا. والواقع أن القيام بخطوات إصلاحية انفرادية أو قطاعية قد يؤدي إلى تشوهات وإلى نتائج بعيدة عن النتائج الفضلى.

إن الإصلاحات الاقتصادية تطرح قضية حجم القطاع الحكومي ونشاطاته ومسؤولياته. فالقطاع العام في الدول النامية، يستأثر بحصة كبيرة من مجموع الإنتاج في جميع ميادين النشاط الاقتصادي. وبالتالي فإن عمليات الإصلاح والتحرير ورفع القيود تطرح البحث عن دور الحكومة في ميادين الإنتاج والنشاط الاقتصادي والدور التنظيمي والرقابي, وأن يكون نظام الأسعار – والذي يشمل أسعار الفائدة وأسعار الصرف - فعالا، كي تنشأ عنه حوافز ملائمة للمستهلكين والمستثمرين ومؤسسات الأعمال. أما القرار الاستراتيجي الذي تواجهه صعوبات سياسية والذي يتعين على السلطات اتخاذه فهو يتعلق بمفهوم القطاع المصرفي والرؤيا الخاصة بمستقبله. ففي كثير من البلدان النامية تم استخدام الجهاز المصرفي لتحقيق أهداف اجتماعية أو سياسية، هذه السياسة أدت إلى توظيفات في قطاعات ضعيفة الإنتاج، وضعف أداء المصارف بسبب إضفاء الطابع السياسي على عمليات الإقراض.لذلك ستواجه السلطات المختصة مهمة تحديد أهداف وسياسات واضحة تقوم من جهة على الفصل بين الأهداف الاجتماعية و السياسية، ومن جهة أخرى على إنشاء نظام مصرفي سليم وفعال وصونه ورقابته.

إن الإصلاح الشامل يتطلب وضع خطة واضحة للإصلاحات ، بغية إعلام القطاع الخاص والعام عن الإستراتيجية المطلوب تنفيذها.وبهذا الخصوص، هناك أربع قضايا لها أهميتها فيما يتعلق بدور الدولة في تحقيق إصلاح القطاع المصرفي، وهي على سبيل الإيجاز[11]:

أ- دور الدولة في إصلاح القطاع المصرفي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن القضايا الأخرى التي تتعلق بحجم القطاع الحكومي ودوره ومدى مشاركته في النشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية:

فالإصلاح الاقتصادي يجب النظر إليه كمجموعة من التدابير الاقتصادية المتشابكة والمترابطة. وبالتالي، فإن عملية إصلاح ورفع القيود والحواجز من أجل تعزيز التنوع في هذا القطاع يجب أن تؤدي إلى إلغاء برامج الإعانات المالية الممنوحة لمؤسسات الأعمال العامة من الجهاز المصرفي من خلال نظام لتخصيص الائتمان الذي يقوم على أساس إداري لا صلة له بعوامل السوق. ونجاح هذا الإصلاح يتطلب مزيدا من الشفافية في عمليات القطاع العام، كما يتطلب إصلاحات في ميدان المالية العامة والميدان الضريبي من أجل إزالة التشوهات الضريبية القائمة.

فتحرير القطاع وإنشاء مصارف خاصة ودخول مصارف أجنبية هي عوامل ستؤدي إلى زيادة التنافس، ولا بد هنا من تأمين العمل على أساس المساواة. كذلك يجب فك الارتباط القائم بين القطاع المصرفي والمالي وإيرادات النفط والغاز. وهذا يتطلب إجراء تنويع في البنية الاقتصادية باتجاه قطاعات أخرى، وتعزيز دور القطاع الخاص، واعتماد مصادر أخرى للإيرادات عن طريق إصلاح النظام الضريبي، بغية تخفيف الاعتماد على إيرادات النفط والغاز.

ب– توقيت الإصلاحات وتسلسلها أمر حاسم لنجاح التحرير ورفع القيود في القطاع المصرفي:

 إن البحوث والعبر المستخرجة من الإصلاحات الاقتصادية الناجحة (عملية الإصلاح في جمهورية الصين الشعبية) والإصلاحات الاقتصادية الفاشلة (مؤخرا في بعض بلدان أوروبا الشرقية، وبلدان الاتحاد السوفيتي السابق، وروسيا على وجه الخصوص) تشير إلى ضرورة تسلسل الإصلاحات على الوجه التالي:

  • إصلاح الأسعار والأجور
  • إصلاح المالية العامة
  • الإصلاح الضريبي
  • إصلاح القطاع المالي
  • إصلاح القطاع التجاري
  • تحرير المدفوعات الخارجية

 وهنا لا بد أن الإصلاحات الاقتصادية الداخلية يجب أن تسبق إصلاح القطاع الخارجي, والواقع حول التحليل النظري وتحليل السياسات الخاصة بكيفية تنفيذ الإصلاحات، أي هل يجب تنفيذها بشكل تدريجي أم دفعة واحدة؟ فالاقتصاديات الخالية من الإختلالات والتي توجد فيها مؤسسات مرنة ذات اطلاع جيد قد تحبذ إجراء إصلاحات جذرية في السياسات الاقتصادية تتم دفعة واحدة. فهناك قطاعات اقتصادية تتطلب إتباع نهج الدفعة الواحدة، في حين أن هذا النهج يضر قطاعات أخرى ومن الأفضل أن يتبع فيها نهج تدريجي.

 

ج– اعتماد المعايير والنظم الدولية في إصلاح القطاع المصرفي[12]:

 

 من الأساسي الاستثمار في البنية التحتية للنظام المصرفيوتطبيقتوصيات ومعايير منتدى الاستقرار  المصرفي والمالي وفقاً لمتطلبات خطة الإصلاح الشاملة وتتألف هذه البنية من مجموعة القوانين والنظم الاحترازية والرقابية التي تخضع لها المؤسسات المصرفية, وهي تشمل وجود أنظمة دفع سليمة وفعّالة، وأنظمة محاسبية تشجع الإفصاح عن المعلومات المالية ، والإطار الذي تخضع له المعاملات المالية والمصرفية والإجراءات القانونية التنفيذية، بالإضافة إلى نشر واسع النطاق للمعلومات المالية والقانونية ولنتائج تدقيق الحسابات.

 

وتشمل البنية التحتية للنظام المصرفي أيضا إنشاء مؤسسات وإجراءات قائمة على السوق، وتوفر الأدوات المالية ونظام أسعار مرنة – معدلات الفائدة وأسعار الصرف - تستخدم لتحقيق التوازن.

 

ويجب أن يستهدف الإصلاح وتحديث بنية القطاع المصرفي وفق المعايير والقواعد الدولية التي تشمل:

 

  • مبادئ المحاسبة المتعارف عليها والمعايير الدولية للمحاسبة؛
  • المبادئ الأساسية لمصرف التسويات الدولية فيما يتعلق بأنظمة المدفوعات والتسوية؛
  • المعايير والقواعد الاحترازية والرقابية الخاصة بالمصارف، كما توصي بها مختلف لجان مصرف التسويات الدولية.

 

وهناك منافع تنتج من اعتماد المقاييس والمعايير الدولية منها:

 

  • · التنسيق بين النظم الوطنية والنظم الدولية، مما يخفف من "مخاطر التحكيم" بين مختلف النظم الرقابية والاحترازية ومن تشويه التدفقات التجارية والمالية؛
  • · وجود قواعد مشتركة للعمل عن طريق الشفافية، يؤدي إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي نحو القطاع المالي الداخلي، مع تأمين الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية؛
  • بناء مؤسسات الإشراف على الأسواق وتنظيمها يتطلب إصلاحا إداريا ووجود مسؤولين عن السياسة الاقتصادية ملتزمين بهذا الإصلاح، وهذا أمر أساسي لنجاح الإصلاح والتحديث.
  • · إتباع نهج شامل لإصلاح القطاع المصرفي يجب أن يركز على اجتذاب مسؤولين عن المراقبة يتسمون بالكفاءة والفعالية، بالإضافة إلى منحهم الحصانة اللازمة ومجموعة حوافز وأجور وتعويضات تتفق مع أجور وتعويضات السوق، وذلك لقاء تأمينهم "الإدارة السليمة".
  • · تطوير الأدوار والمهمات التي تقوم بها مؤسسات السلطة النقدية أو المصارف المركزية.
  • اعتماد هيئات معنية بأسواق رأس المال.
  • إنشاء لجنة رقابة مصرفية مستقلة.

 

ثالثا:الوضعالحاليللمنظومةالمصرفيةالجزائرية وأثره على النمو الاقتصادي:

 

انتقال الجزائر من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق كانت له انعكاسات معينة على السياسة النقدية، وعلى أهدافها وأدواتها، تطلب من الحكومات المتعاقبة القيام بعدة إصلاحات اقتصادية، تمثلت خصوصا في الإصلاح النقدي لسنة 1986، ثم إصلاح 1988، ووصولا إلى إصلاح 1990 المتعلق بالقرض و النقد . لكن هذه الإصلاحات لم ترق للمستوى المرغوب ، مما دفع الجزائر اللجوء إلى مؤسسات النقد الدولية الذي ترتب عنه القيام بإصلاحات هيكلية وتعديلات مست السياسة النقدية, وذلك بغية توجيه الاقتصاد الجزائري نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي.

 

1-    فوائدالتحريرالماليالناجح:

 

إن حقبة العولمة الراهنة هي التي يزدهر فيها الاقتصاد الوطني عندما يرتبط بحكمة بالاقتصاد العالمي من خلال أشكال التحرر وفتح الأسواق المالية والرأسمالية أمام الشركات الأجنبية في ميادين المصارف والتأمين والأوراق المالية وشركات الاستثمار وإدارة الخدمات المالية الأخرى. يمكن للتحرر المالي أن يحفز النمو الاقتصادي من خلال المنافسة الدولية وابتكار المنتجات المالية  وينجم عنه مكاسب اقتصادية وسبل متنوعة للحصول على رأس المال بأدنى كلفة ممكنة، ويتمتع المدَّخرون بعوائد أفضل على أموالهم .

 

2- الوضعالحاليللنظامالبنكيالجزائري[13]:

 

النظام البنكي الجزائري عرف تغيرا كبيرا في هياكله منذ 1990 بحيث يعيش تطورات وتغيرات تمس من جهة تنظيمه ومن جهة أخرى شروط عمل البنوك. فالجديد الذي جاء به قانون النقد والقرض في 14 أفريل 1990   هو التيار العام لتحرير العمليات البنكية والمالية الذي فتح المجال للقطاع البنكي الخاص والأجنبي وبالتالي تقوية وتدعيم المنافسة.وهكذا الوظيفة البنكية دخلت في التسيير العقلاني لهياكله والتي دعمت منذ 1995.

 

وفي مطلع سنة 1998 تقرر تخفيض البنوك والمؤسسات المالية لنسب الفوائد على القروض بحيث أصبحت بداية من شهر جانفي  1998 محصورة بين 10 و 12,5 % ويستهدف هذا التخفيض إنعاش الاستثمار والتحفيز على الادخار مع تدعيم القدرة التمويلية للبنوك كما تم تخفيض نسبة الخصم من 9,5 إلى  8,5 % في سبتمبر 1999 ليستهدف أساسا عملية إعادة تمويل البنوك التي أصبحت تعاني نقصا في السيولة النقدية وعدم القدرة على تقديم القروض والتي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من 9 سبتمبر 1999 وتأتي في أعقاب بروز مؤشرات تحسن الوضع الاقتصادي والمؤشرات الاقتصادية الكلية, فخلال الثلاثي الثالث لعام  1999 بلغت احتياطات الصرف مبلغ 4,3 مليار دولار  فيما سجل تحسن في ميزان المدفوعات الذي عرف عجز في عام 1998 بـ 1,3 مليار دولار

 

 و تباطؤ في وتيرة الكتلة النقدية التي عرفت في سنة 1997 نموا مضطربا خصوصا في عام 1998 مقابل ذلك عرفت نسبة التضخم بعض الاستقرار بعد المباشرة في الإصلاحات المصرفية حيث سجل انخفاض لمعدل التضخم من % 29  سنة 1995 إلى% 16,5  سنة 1996 ثم إلى %5 مع بداية سنة 1998 ، سيؤدي فتح القطاع البنكي والمصرفي على المؤسسات المصرفية الأجنبية إلى إعادة هيكلة وتنظيم القطاع تدريجيا مع مؤشرات تسجيل ارتفاع في قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة خارج المحروقات.

 

وكخلاصة يمكن القول: إنه بموجب قانون النقد والقرض تم توسيع عمل النشاط المصرفي والسوق المصرفية في الجزائر ولكن حسب التحليل الذي قام به المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي عن النظام المصرفي فإن البنوك العمومية هي التي تسيطر على التمويلات في الاقتصاد وهذا راجع ربما إلى المعايير الصارمة التي تطبقها هذه البنوك أو راجع على أنه البنوك الخاصة هي مازالت في طور انطلاقة.

 

 

3- تقييمبرنامجالإصلاحالاقتصادي والمصرفي :[14]

 

لجوء السلطات ا لجزائرية إلى مؤسسات النقد الدولية إنما كان لغرض الحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي، و إمكانية إعادة جدولة الديون الخارجية دون المساس بسيادة الدولة في اﻟﻤﺠال الاقتصادي والاجتماعي .وعليه فمحتوى اتفاقيات برامج الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومات المتعاقبة كانت كلها  تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق النتائج التالية :

 

-تقليص حجم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، والعمل على رفع النمو الاقتصادي.

 

-إعادة الاعتبار للسياسة النقدية وأدواتها الكمية والنوعية ، لضبط الكتلة النقدية والإشراف المصرفي .

 

-تحرير التجارة الخارجية،وإصلاح النظام الضريبي والجمركي،والمنظومة المصرفية ،بما يسمح بتدفق رؤوس الأموال من جهة،و الاندماج في المنظمة العالمية للتجارة وفقا لمتطلبات العولمة الاقتصادية.

 

أما شروط صندوق النقد الدولي للتعامل مع الجزائر كانت في مجملها تدور حول تحرير التجارة الداخلية والخارجية ،تحرير سعر الصرف، تخفيض قيمة العملة الوطنية، تحرير سعر الفائدة ،مواجهة التضخم ،خفض عجز الموازنة العامة، وعليه فقد عرف برنامج التعديل الهيكلي نتائج يمكن وصفها بالمقبولة على مستوى مؤشرات التوازن الاقتصادي الكلي ،بالإضافة إلى إعادة تفعيل السياسة النقدية كوسيلة ضبط مالي واقتصادي وكسياسة لإدارة الطلب، وقد سجل في هذا الشأن المؤشرات التالية:

 

- إعادة تنشيط السياسة النقدية باستقلال البنك الجزائري عن الخزينة العامة .

 

-التحكم في الكتلة النقدية .

 

-انخفاض معدل التضخم إلى أدنى مستوى ممكن 0,34 % في سنة 2000 ، بعدما بلغ            

 

. %29سنة 1994

 

-انخفاض سعر الفائدة (معدل الخصم )إلى 6%في سنة 2000 بعدما وصل 21 %سنة 1994

 

-ارتفاع احتياطي سعر الصرف إلى أكثر من 22 مليار دولار سنة 2002

 

-انخفاض الديون الخارجية لأقل من 24 مليار سنة 2001 دولار بعدما بلغت أكثر من 33 مليار سنة1996

 

-انخفاض خدمات الدين لأقل من% 25 في  نهاية 2002 ، بعدما بلغت في سنة 1994 ما مقداره % 93

 

-استقرار سعر صرف الدينار بالقياس للعملات الصعبة من الفترة .2000-1996

 

 

تقترب الجزائر من التحول من دولة مدينة إلى دولة دائنة بعد اتخاذها قرارا استراتيجيا بالتوقف عن الاستدانة من الخارج العام المقبل وسداد كل ديونها التي انخفضت حاليا إلى 7.4 مليار دولار.

 

وسددت الجزائر حوالى 118 مليار دولار من مديونيتها الثقيلة والتي تراكمت ما بين الأعوام 1985 و2005 كانت أصولها 84 مليار دولار فيما بلغت الفوائد 34 مليار دولار. وكان مقررا أن تسدد الجزائر ديونها المستحقة لنادي باريس ولندن ما بين 30 نوفمبر (تشرين الثاني 2006) و30 نوفمبر 2011 طبقا لاتفاقات إعادة الجدولة الموقعة سنتي 1994 و1995. إلا أنها خاضت مفاوضات عسيرة لإقناع دائنيها بالقبول بسداد ديونها مسبقا وفعلا نجحت في ذلك وبدأت منذ توقيعها على اتفاق شامل مع نادي باريس في11 مايو (أيار) الماضي في سداد هذه الديون.

 

وتخلصت الجزائر من ديونها المستحقة لهذا النادي والبالغة 9.7 مليار دولار خلال سبعة أشهر لا أكثر. وكان عدد البلدان الدائنة للجزائر في هذا النادي 16 بلدا وهي: ألمانيا والنمسا والولايات المتحدة وبلجيكا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والنروج وهولندا والمملكة المتحدة والسويد وسويسرا. كما وقعت الجزائر مع روسيا في مارس (آذار) الماضي على اتفاق يقضي بإلغاء ديونها المستحقة لروسيا والبالغة 7.4 مليار دولار مقابل صفقة أسلحة ضخمة.

 

الديون الخارجية انخفضت إلى 7.4 مليار دولار مشيرا إلى أن 4 مليارات دولار منها تمثل الديون التجارية للشركات العامة والخاصة و700 مليون دولار تمثل ديون الحكومة مؤكدا أن بلاده مستعدة لسداد كافة ديونها الخارجية خلال العام 2007 على أقصى تقدير.

 

على الرغم من أن «الأولوية الحالية تكمن في تنفيذ برنامج التنمية الشامل حتى 2009 الذي خصص له مبلغ 140 مليار دولار إلا أن الجزائر ستعمل على عدم تكديس أموالها داخليا وستتحول إلى موقع قوة من خلال تعزيز مكانتها في السوق المالية الدولية بعد انخفاض ديونها إلى 7.4 مليار دولار». وأفاد تقرير حديث صادر عن بنك الجزائر أن المالية العامة حققت «آداءات ممتازة» خلال العام الماضي وللسنة السادسة على التوالي.

 

وتشير وثيقة البنك إلى أن هذه النتائج الممتازة تجد تفسيرا في النمو السريع للعائدات الإجمالية مقارنة بالنفقات الإجمالية منذ سنة 2003 والتطور الجد إيجابي لأسعار المحروقات لا سيما خلال سنة 2005.

 

وحققت الجزائر عائدات بلغت 6.45 مليار دولار خلال العام 2005 ويتوقع أن تصل إلى 50 مليار دولار خلال هذا العام. إلا أن التقرير يشير من جهة أخرى إلى أن الجباية النفطية تبقى «المتغير الحاسم» في إعداد موازنة الدولة بما أنها تمثل نسبة 6.73% من الإيرادات الإجمالية العام 2005.

 

وتوقعت وزارة المالية الجزائرية أن ترتفع نسبة النمو الاقتصادي عام 2007 إلى 2.5% وستبلغ النسبة 1.6% خارج حقل المحروقات. لكن البنك العالمي توقع في تقريره لهذا العام استقرار نسبة النمو خلال عامي 2007 و2008 في حدود 5.4 و3.4%.

 

التجارية للشركات العامة والخاصة و700 مليون دولار تمثل ديون الحكومة مؤكدا أن بلاده مستعدة لسداد كافة ديونها الخارجية خلال العام 2007 على أقصى تقدير.

 

على الرغم من أن «الأولوية الحالية تكمن في تنفيذ برنامج التنمية الشامل حتى 2009 الذي خصص له مبلغ 140 مليار دولار إلا أن الجزائر ستعمل على عدم تكديس أموالها داخليا وستتحول إلى موقع قوة من خلال تعزيز مكانتها في السوق المالية الدولية بعد انخفاض ديونها إلى 7.4 مليار دولار». وأفاد تقرير حديث صادر عن بنك الجزائر أن المالية العامة حققت «آداءات ممتازة» خلال العام الماضي وللسنة السادسة على التوالي.

 

وتشير وثيقة البنك إلى أن هذه النتائج الممتازة تجد تفسيرا في النمو السريع للعائدات الإجمالية مقارنة بالنفقات الإجمالية منذ سنة 2003 والتطور الجد إيجابي لأسعار المحروقات لا سيما خلال سنة 2005.

 

وحققت الجزائر عائدات بلغت 6.45 مليار دولار خلال العام 2005 ويتوقع أن تصل إلى 50 مليار دولار خلال هذا العام. إلا أن التقرير يشير من جهة أخرى إلى أن الجباية النفطية تبقى «المتغير الحاسم» في إعداد موازنة الدولة بما أنها تمثل نسبة 6.73% من الإيرادات الإجمالية العام 2005.

 

وتوقعت وزارة المالية الجزائرية أن ترتفع نسبة النمو الاقتصادي عام 2007 إلى 2.5% وستبلغ النسبة 1.6% خارج حقل المحروقات. لكن البنك العالمي توقع في تقريره لهذا العام استقرار نسبة النمو خلال عامي 2007 و2008 في حدود 5.4 و3.4%.

 

إلا أن هذه النتائج الإيجابية التي تحققت على مستوى متغيرات السياسة النقدية لأهم مؤشرات الاقتصاد الجزائري  والتي حافظت على التوازنات الاقتصادية الكلية ، لا يمكن أن تخفي بعض الحقائق السلبية التي نوجزها فيما يلي :

 

-إن الكثير من النتائج المحققة كان بسبب تحسن أسعار المحروقات و بالتالي لم تكن هذه النتائج بسبب

 

تحسن الأداء الاقتصاد أو نتيجة للرشاد المالي .

 

- إن ما تحقق من نتائج إنما يتعلق بصفة عامة بجانب الطلب الكلي ، أما ما تعلق بجانب العرض

 

الكلي فإن المؤشرات لا تدعو إلى التفاؤل ، حيث ضعف الأداء الاقتصادي لمختلف القطاعات -ما

 

عدا قطاع المحروقات و قطاع الخدمات  .

 

-صاحب مرحلة الإصلاحات الاقتصادية تكلفة اجتماعية باهظة مست مختلف شرائح اﻟﻤجتمع

 

فارتفعت معدلات البطالة نتيجة إفلاس و تصفية الكثير من المؤسسات ، أضف إلى ذلك انتشار

 

الفقر و الحرمان و الآفات الاجتماعية.

 

4- نتائج الإصلاح  على النمو و الإنعاش: زيادة على ما سبق يمكن القول[15]:

 

سياسة الإصلاح المتبعة من طرف الجزائر أثارت نزعة نحو انفتاح اقتصادي مفرط للأسواق الدولية الأمر الذي أدى في الكثير من الحالات إلى ظهور حالات من المنافسة يصعب تحملها من طرف المؤسسات الوطنية. وما يمكن ملاحظته من خلال تجربة الإصلاح في الجزائر أن ظروف النمو الدائم لم تتوفر بعد،وأن التوازنات المالية تبقى عاجزة عن دعم هذا المسار لحد الآن، قد أضعفت حدة الاقتصاد الجزائري و عرضت إمكانية استمرار النمو و الإنعاش للخطر.

 

رغم النمو المسجل سنة  2000بـ 2.6% فإن النتائج المحققة حتى الآن غير كافية،و من تم فان إشكالية الإنعاش تبقى متوقفة على عوامل خارجية.ولم يتم حتى الآن الاستفادة الفعلية من نتائج الإصلاحات في مجال التوازنات الاقتصادية الكلية.

 

الملاحظ هو أن الاستثمار المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد لم يساير هذه الإجراءات المتخذة،مما يؤدي في غياب هذه العوامل  إلى ظهور الكثير من التوترات الاجتماعية.

 

أما العمل المطلوب بالنظر إلى الوضع  الحالي المتسم بالعولمة و التكتلات الإقليمية و الاندماج السريع في السوق العالمية فان نجاح النمو الدائم و القابل للاستمرار يتوقف على عوامل أهمها:

 

  • المعرفة و التنظيم و ضمان المساءلة الكاملة في إدارة الموارد العامة مما يتطلب بناء القدرات ووجود نظام تشريعي منفتح،و هذا ما يرتبط بمفهوم الحكومة الجيد (إدارة الحكم الراشد) .
  • ضرورة العمل على تشجيع السياسات الاقتصادية المشجعة للاستثمار الخاص توفير المناخ الملائم الإسثتمار الذي يخلق الثقة في استدامته الملائمة للاقتصاد الكلي.
  • تقوية القدرة التنافسية للمؤسسات المحلية وتأهيل القطاع الصناعي للاندماج في السوق العالمية.
  • تعزيز الموارد البشرية و التنمية الاجتماعية لمالها من أهمية في استدامة الحد من الفقر.
  • بناء القدرات الإدارية و القانونية و القضائية على نحو فعال.
  • ضرورة بناء القدرة التنافسية للمؤسسات للتقليص من البطالة و توفير منصب العمل الدائم.
  • تفعيل الآليات الخاصة بجلب الاستثمار المحرك الرئيسي للنمو لتأمين الأمن الغذائي بدلا من الاعتماد على الاستيراد.

 

 

5- أفكار للمستقبل

 

سنحاول طرح بعض الأفكار للعمل بها في المستقبل. فمن الممكن أن إصلاح القطاع المصرفي وتحريره يكون مفتاحا أساسياً لنمو الاقتصاد الجزائري وتحديثه. ومن الضروري أن يتصف هذا الإصلاح بالأولوية في جدول أعمال صانعي السياسات الاقتصادية، وأن يكون ذلك في إطار مجموعة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية. إذ إن إصلاح القطاع المصرفي أمر أساسي لأسباب عديدة[16]:

 

1-  زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما في ذلك تأمين خدمات البنية التحتية الذي يتطلب وجود تمويل متوفر وإمكانية الحصول عليه. تحتاج السلطات في نقل المصارف الذي تملكها الدولة إلى القطاع الخاص  إعداد الإطار النظامي والرقابي ، بالإضافة إلى إعداد الجهاز البشري  والتقني. ومن جهة أخرى، فإن مختلف المعايير والنظم ومعايير المحاسبة والإفصاح عن المعلومات هي أمور يجب أن تطبقها جميع المصارفكي يتأمن عملها على قدم المساواة.

 

فالتجربة الدولية والأدلة العملية تبين أن هناك أثرا إيجابيا للتطور المالي في نمو حصة الفرد من الدخل القومي وفي نمو إنتاجية عوامل الإنتاج. ونجد أن زيادة حصة القطاع الخاص من مجموع الائتمان تؤدي إلى ارتفاع في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي

 

2-   وجود نظام مصرفي حديث وفعال يخضع لنظم جيدة يشكل حجر الزاوية في مجال الابتكار الاقتصادي والتقني. فالمصارف التي تعمل بشكل أفضل تحسن تخصيص وتوجيه الموارد الاقتصادية وتعزز نمو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج، مما يؤدي إلى ازدياد النمو الاقتصادي على المدى المتوسط كما على المدى الطويل. وفضلا عن ذلك تشير الأدلة العملية إلى أن التحرير المالي يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي. وتبين أن تحرير أسواق رأس المال يؤدي بصورة وسطية إلى زيادة  في النمو الاقتصادي السنوي بالقيمة الحقيقية بفضل:

 

  •   تحرير الفوائد وتوحيد سعر الصرف،
  • ‌  رفع القيود عن التسليفات للقطاع الخاص وإلغاء نظام دعم التسليف لمؤسسات القطاع العام،
  • ‌   إصلاح وتحرير القطاع غير المصرفي أي المؤسسات المالية وقطاع التأمين،
  • ‌   تحرير القطاع المالي الخارجي أي الميزان الجاري ومن بعده تحرير التدفقات الرأسمالية.

 

3-  تحتاج الجزائر إلى تنفيذ إصلاحات عميقة نظرا للخيارات الإستراتيجية التي قامت بها بشأن تنفيذ اتفاقات مناطق التجارة الحرة الكبرى، والدخول في اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة. والواقع أن التصحيح والإصلاح يحتاجان إلى استثمارات كبيرة من جانب القطاعين العام والخاص. يجب تمويلها عبر القطاع المصرفي, والانفتاح نحو الخدمات المالية الخارجية والعمل المصرفي الدولي والأسواق المالية سوف يؤمن منافسة سليمة وتسهم في اعتماد الابتكارات اللازمة في أنظمة المدفوعات وفي الخدمات المصرفية ، بالإضافة إلى كونه وسيلة رئيسية لتحقيق تكامل اقتصادي، فبغض النظر عن التعاون التقني من قبل المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إضافة إلى برامج الاتحاد الأوروبي, ولتعزيز قدرة السلطات النقدية وإنشاء الهيئات والمؤسسات الرقابية والتنظيمية يجب أن التركيز الرئيسي على إمكانية الحصول على تمويل دولي طويل الأجل تمكن من تحقيق الأهداف التالية:

 

  • تمويل عملية الإصلاح الاقتصادي؛
  • تطوير قاعدة مواردها الطبيعية الكبيرة؛
  • الاستثمار في تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وفي البنية التحتية الأساسية اللازمة لتحديث الاقتصاد.

 

الواقع أن إستراتيجية الإصلاح والتحرير تستحق دعما مزدوجا على الصعيدين الإقليمي والدولي، كي تتمكن الجزائر من تنمية قدرات اقتصادها على أتم وجه ممكن معززة دورها الإقليمي الجيواستراتيجي.

 

الخاتمة:

 

ينبغي على الجزائر أن تأخذ في الاعتبار اقتراح إجراء شامل ومستدام على مشكلة إصلاح القطاع المالي . ويشمل هذا من جهة تصميم وتنفيذ برنامج إصلاح مالي طويل الأمد قابل للاستمرار، ومن جهة أخرى وضع إجراءات مؤقتة قصيرة ومتوسطة الأمد لحماية الاقتصاد من تقلب وعدم استقرار الأسواق المالية العالمية, ولا يتعين على هذه الإجراءات المؤقتة أن تكون فعالة تمامًا أو دائمة، بل يمكن أن تتنوع من حيث طبيعتها وفترتها لخدمة غرض طارئ، وتمكن إزالتها على مراحل حالما يتم إنجاز مهمة معينة . على أن تحديد الأدوات المؤقتة الفعالة وذات الجدوى لتخفيف آثار تحركات رأس المال الدولية المتقلبة مجال يتطلب بحثًا مستفيضًا أكثر.

 

إن الوضعية الحالية التي يتميز بها الاقتصاد الوطني تتطلب حلولا محددة بواسطة استعمال قدرات المتاحة

 

وضرورة إعداد سياسة اقتصادية شاملة و متكاملة في إطار مواصلة عملية تكييف البرامج و الإجراءات المتخذة من أجل الوصول إلى تنمية اقتصادية دائمة و متوازنة.

 

وأخيرا و على مستوى الإطار العام للتحليل يبدوا أنه من الضروري أن تستند التصورات في مجال السياسة الاقتصادية والنقدية إلى رؤية واضحة حول التطورات الاقتصادية الدولية ، و أثارها المتوقعة على الاقتصاد الوطني .

 

 

الهوامش والمراجع:

 


  [1]عبد الوهاب الأمين، التنمية الاقتصادية، المشكلات والسياسات المقترحة مع إشارة إلى البلدان العربية، دار حافظ للنشر والتوزيع، جدة المملكة العربية السعودية، ط1، 2000، ص 17.       

[2]  أنظر : - عبد الحافظ البدوي, إدارة الأسواق و المؤسسات المالية نظرة معاصرة, دار الفكر العربي، القاهرة،. 1999

          - بلعزوز بن علي ،محاضرات في النظريات و السياسات النقدية ،ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، .2004

[3]  أنظر: - عبد اللطيف مصيطفى , دور البنوك و الأسواق المالية في تمويل النشاط الإقتصادي - حالة الجزائر, رسالة ماجستير-               تلمسان 2003

      - ماجدة مدوخ ، فعالية السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار الإقتصادي في ظل الإصلاحات الراهنة " دراسة حالة الجزائر ". مذكرة ماجستير ، معهد العلوم الاقتصادية ، جامعة بسكرة ، رسالة غير منشورة ، 2003 ، ص . 69

  [4] أنظر:  - عبد القادر محمد عبد القادر عطية، اتجاهات حديثة في التنمية، الدار الجامعية، القاهرة 2002،2003.

            - عبد الحكيم مصطفى الشرقاوي، العولمةالماليةوإمكاناتالتحكم، الإسكندریة: دار الفكر الجامعي، 2003 ، ص. 55

CEPII, Economie Mondiale 2004, Paris : Editions la Découverte, 2003, p.41 -             

[5] أنظر: - عبد الفتاح دحمان، قراءة في العولمة من خلال سياسات مؤسسات بريتون ووردز، مجلة الحقيقة، العدد01 أكتوبر 2002 ص 13، 14.

         – راجع موقع منتدى الاستقرار المالي Financial Stability Forum على الشبكة العالمية www.fsforum.org بتاريخ 15/12/2007.

[6] أنظر: - عبد اللطيف مصطيفى , دور البنوك و الأسواق المالية في تمويل النشاط الإقتصادي - حالة الجزائر, رسالة ماجستير-     تلمسان 2003

      - سليمان بلعور, عبد اللطيف مصطيفى , انعكاسات اليورو على المصارف العربية, حالة الجزائر, مداخلة للنلتقى اليورو واقتصاميات الدول العربية, جامعة الأغواط 18-20 أفريل 2005.

  [7]أنظر:- عادل المهدي، عولمة الاقتصاد العالمي والمنظمة للتجارة العالمية، الدار المصرية اللبنانية، 2003، ص 84.

محمود محمد الداعر, الأسواق المالية,دار الشروق عمان ,2005.

10/08/2007, w.w.w aljazeera. net /im-depth /international-com / index htm -         

[8] أنظر: - فـؤاد مطاطلـة , النظـام المـالي وإصلاح أدوات السياسة النقدية – حالة تطبيقية على الجزائر-  جامعة الجزائر،

- مطهر عبد العزيز العباسي النمو الاقتصادي والتنمية الإنسانية في الوطن العربي عدن، يوليو 2004.

[9]  أنظر: - وافي الميلود,  واقع و آفاق البنوك الإلكترونية -حالة الجزائر , رسالة ماجستير- تلمسان 2004.

        - عبد الحليم فضيلي,  الإصلاح المالي و المصرفي : المسار و الاولويات, ، الملتقى الأول حول الاقتصاد الجزائري في الألفية الثالثة، جامعة سعد دحلب بالبلديدة.

[10]  سعيدي وصاف، أثر تنمية الصادرات غير النفطية على النمو الاقتصادي في البلدان النامية، الحوافز والعوائق، أطروحة دكتوراه، جامعة الجزائر، 2004،.

[11]  صالح صالحي، الآثار المتوقعة لانضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ودور الدولة في التأهيل الاقتصادي، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سطيف، 2001، ص 45.

[12]  بن عبد الفتاح دحمان ، محاولة تقييم السياسة النقدية ضمن برامج التكييف للصندوق النقدي الدولي- دراسة حالة الجزائر –جامعة الجزائر ، معهد العلوم الاقتصادية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، أكتوبر 1997 .

[13]  أنظر: -  ماجدة مدوخ ، فعالية السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار الإقتصادي في ظل الإصلاحات الراهنة " دراسة حالة الجزائر ". مذكرة ماجستير ، معهد العلوم الاقتصادية ، جامعة بسكرة ، رسالة غير منشورة ، 2003 .

        - عبد اللطيف مصطيفى , دور البنوك و الأسواق المالية في تمويل النشاط الإقتصادي - حالة الجزائر, رسالة ماجستير-     تلمسان 2003

- L Algerie En Quelque Chiffre .Resultats.1998-1999 .ONS Ed 2001 .N=30.P16

– Evolution Economique ET monetaire En Algerie , Rapport2001- Juillet2002. www.ifrance.com/finances-alg/a15.htmm-

[14]  - Banque d’Algérie(2002) « Evolution économique et monétaire en Algérie » Rapport 2001 Ed1.ition Juillet 2002 P60 et 6                                                                                               

 http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=6&issue=10255&article=398751-         -

04/01/2007

 

[15] أنظر: - فـؤاد مطاطلـة , النظـام المـالي وإصلاح أدوات السياسة النقدية – حالة تطبيقية على الجزائر-  جامعة الجزائر.

- مطهر عبد العزيز العباسي النمو الاقتصادي والتنمية الإنسانية في الوطن العربي عدن، يوليو 2004.

[16] أنظر: - زيد الدين بن لوصيف ،تأهيل الاقتصاد الجزائري،للإندماج في الإقتصاد الدولي ،مداخلة ، الملتقى الأول حول الاقتصاد الجزائري في الألفية الثالثة، جامعة سعد دحلب بالبلديدة.

         - المنظمة العربية للاستثمار، www.alwatan.com13 مارس 2007.

         - التقرير الاستراتيجي العربي, تكنولوجيا المعلومات كمدخل للتنمية و التكامل العربي ، مركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية ، القاهرة   www.w3.orgبتاريخ 22/11/2007

 

 

Télécharger l'article