Imprimer
Affichages : 7040

 

 السياحة أحد محركات التنمية المستدامة :  

نحو تنمية سياحية مستدامة

 

 أ. دليلة طالب

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

جامعة تلمسان، الجزائر

 

أ. عبد الكريم وهراني

 

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

جامعة سعيدة، الجزائر

ملخص:

 

تعتبر السياحة من المجالات الاقتصادية الجوهرية للكثير من الدول سواء المتقدمة أو النامية ويلعب الفرد فيها الدور الأكبر في ذلك من خلال وعيه المستمر النابع من ثقافة سياحية مبنية أساسا على ضرورة استقطاب السياح باستمرار، كما يلعب الإرث السياحي وما تملكه الدولة من إمكانيات، ومواقع سياحية العامل الأساسي في جلب عدد كبير من السياح ،إن الاهتمام بهذا القطاع الاستراتيجي يجعل من الدولة الإطار الأول والفاعل في وضع الآليات المناسبة الاستثمار العقلاني في هذا القطاع وكل ذلك يصب في إطار تحقيق تنمية للمجتمع من خلال الاستغلال العقلاني للموارد التي تتحصل عليها الهيئات المختلفة خاصة إقليميا في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية التي يعتبر رأس مالها العائد من الأموال المتحصل عليها إثر الفاعلية في الميدان السياحي، غدت السياحة المستدامة منهجاً وأسلوباً تقوم عليه العديد من المؤسسات السياحية العالمية ، وعلى غير ما يعتقد الكثير فإن تطبيق مفهوم السياحة المستدامة لا يعد مكلفاً من الناحية المالية ، فله عائده المعنوي والمادي ، ويعود بالربح والفائدة على المؤسسات السياحية،إن تطبيق مفهوم الاستدامة السياحية يعتمد على ثلاثة جوانب هامة ، أولاً ، العائد المادي لأصحاب المشاريع السياحية ، وثانياً البعد الاجتماعي ، على اعتبار أن هذه المؤسسات هي جزء من المجتمع المحلي وعليها الاستفادة من الخبرات والكفاءات المحلية ما أمكن ، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المحلي والأخذ برأيه . أما البعد الثالث فهو البيئة ، حيث تعامل هذه المؤسسات على أنها جزء من البيئة ، وبالتالي يجب عليها المحافظة على الموارد الطبيعية من ماء وطاقة ونباتات وأحياء طبيعية لدرء أي خطر من مشاكل التلوث والتدهور .

 

و من هذا المنطلق نعالج اشكاليتنا المتمثلة في ماذا نعني بالسياحة المستدامة ؟ وما هي أهمية السياحة وكذا دورها في الاستعمال المستدام للموارد البيولوجية ؟ وما هو نصيب الدول النامية وعلى رأسها الجزائر من البرامج التنموية في هذا القطاع ؟ 

 

الكلمات المفتاحية: السياحة – البيئة- التنمية المستدامة- السياحة المستدامة في الجزائر

 

 

 

 

Résumé :

 

Le tourisme est devenu l’un des secteurs économiques fondamentaux pour beaucoup d'États, dans lequel l'individu joue le rôle majeur dans ceci par la conscience, provenant d'une culture touristique basé principalement sur le besoin d'attirer des touristes, le patrimoine touristique joue ainsi que les sites Publics et touristiques le facteur principal dans l'attraction d'un grand nombre des touristes, cet intérêt dans ce secteur stratégique fait de l'état l'acteur principal dans le développement de l'investissement rationnel des mécanismes appropriés de ce secteur et de tout ce qui est dans le contexte de la réalisation du développement de la société à travers l'exploitation rationnelle des ressources collectées conformément aux différents organes particulièrement dans la mise en œuvre de nombreux projets de développement dont le capital est le retour de fonds obtenu suite à l'efficacité dans le domaine du tourisme          ; Le tourisme durable est devenu une approche sous-jacente pour de nombreux établissements touristiques, et pour ses pas ce que beaucoup croient, l'application du concept de tourisme durable repose sur trois aspects importants, d'abord, le revenu financier pour les propriétaires de projets touristiques et, d'autre part, la dimension sociale, au motif que ces institutions font partie de la communauté et doivent profiter de l'expertise et les talents locaux autant que possible, ainsi que la participation communautaire et l'introduction de son opinion. La troisième dimension est l'environnement où ces institutions sont considérées comme faisant partie de l'environnement, et doivent donc préserver les ressources naturelles des plantes, d'eau, d'énergie pour éviter tout risque de problèmes de pollution et de dégradation.

 

Dans cette perspective, qu’est ce qu'on entend par le tourisme durable? Quelle est l'importance du tourisme ainsi que son rôle dans l'utilisation durable des ressources biologiques? Quelle est la part des pays en développement en particulier l'Algérie de programmes de développement dans ce secteur.

 

Mots clés : le tourisme- environnement – développement durable- tourisme durable en Algérie.

 

 

مقدمة:

 

تمثل السياحة الدولية في ظل العولمة إحدى الرهانات الأساسية بين البلدان ذات الطابع السياحي و بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين ، هذا ما يفرض على هذه البلدان الانفتاح الاقتصادي على الاستثمار الخاص المحلي    و الأجنبي و دفع عملية الشراكة الدولية .

 

و بالرغم من الأهمية المتزايدة للقطاع السياحي في العديد من دول العالم، إلا أننا نجده في الجزائر لم يرتقي   بعد إلى المستوى الذي يكفل بلوغ الأهداف المرجوة منه، و بقيت إنجازاته جد محدودة إذا ما قورنت بالبلدان المجاورة، بالرغم من امتلاك الجزائر لمناطق خلابة وشريط ساحلي يمتد عل مسافة 1200 كلم، وتنوع المناخ الذي يجعل من السياحة في الجزائر تستمر على مدار السنة، وكذا الصحراء الواسعة التي صنفت من أجمل صحاري العالم، بالإضافة إلى تعدد التقاليد وتنوع الآثار، كل هذا يعد مخزون سياحي يمتد عبر ربوع الوطن، فكم هي كثيرة تلك المعالم الأثرية و متنوعة كحضيرة الطاسيلي و الهقار و قلعة بني حماد و أثار جميلة بتيبازة و شرشال      و القصبة بالعاصمة ،ضف إلى ذلك الفنون و العادات المتنوعة من خلال الصناعات التقليدية ، كزريبة غرداية     و نحاسيات قسنطينة و طرز تقرت و اللباس التقليدي التلمساني ، دون أن ننسى الحمامات المعدنية المنتشرة شرقا غربا وشمالا وجنوبا ،المتخصصة في معالجة بعض الأمراض التي يعجز الدواء في القضاء عليها ،إلى غير ذلك من المناطق التي تحتاج فقط إلى قليل من العناية لتصبح بذلك الجزائر قطبا سياحيا عالميا .

 

المحور الأول: مفاهيم عامة

 

¯    السياحة:  لقد وردت العديد من التعاريف حول السياحة، اختلفت حسب الزاوية التي ينظر منها الباحثون  و الهيئات الدولية، ولكنها تتكامل لتعطي في النهاية تعريفا واسعا و شاملا للسياحة، و عليه نستعرض أهم التعريفات التي وردت، فنذكر منها ما يلي:

 

 

  1. ورد أول تعريف للسياحة سنة 1905 م للألماني: FREULER.E.G  "السياحة هي ظاهرة من ظواهر عصرنا، تنبثق من الحاجة المتزايدة إلى الراحة و إلى تغيير الهواء، و إلى مولد الإحساس بجمال الطبيعة و نمو هذا الإحساس، و إلى الشعور بالبهجة و المتعة من الإقامة في(5) مناطق لها طبيعتها الخاصة، و أيضا إلى نمو الاتصالات على الأخص بين شعوب مختلفة".1
  2. تعريف COLDEN سنة 1939: "يقصد بالسياحة أي نوع من الحركة التي بمقتضاها يقيمون- الأفراد- لأي غرض في مكان خارج بلادهم بشرط عدم اعتبار هذه الإقامة لأغراض الكسب الدائم أو المؤقت"2.
  3. تعريف مسيو دي ماير) المدير المساعد لمكتب السياحة بالكنغو البلجيكي سنة (1952:"السياحة هي مجموعة التنقلات البشرية و الأنشطة المترتبة عليها و الناتجة عن ابتعاد الإنسان عن موطنه تحقيقا لرغبة الانطلاق الكامنة في كل فرد".3
  4.  تعريف السويسري HONZIKERرئيس " الجمعية الدولية لخبراء السياحة العاملين، في بحث نشره عام1959: " السياحة هي مجموع العلاقات و الظواهر التي تترتب على سفر مؤقت لشخص أجنبي في مكان ما كلما أن هذه الإقامة لا تتحول إلى إقامة دائمة و كلما لم ترتبط هذه الإقامة بنشاط يغل ربحا لهذا الأجنبي".4

 

 

  1. لجنة الخبراء الإحصائيين التابعة لعصبة الأمم المتحدة عام 1937:"السائح هو أي شخص يسافر لفترة من 24 ساعة أو أكثر إلى دولة أخرى غير تلك التي يقيم فيها بصفة دائمة".5
  2. الحلف الدولي للصحافيين و الكتاب السياحيين بفرنسا:'السائح هو من ينتقل لغرض ما خارج الأفق الذي اعتاد الإقامة فيه، و ينتفع بوقت فراغه لإشباع رغبته في الاستطلاع تحت أي شكل من أشكال هذه الرغبة،     و لسد حاجاته من الاستجمام و المتعة'.6
  3. المنظمة العالمية للسياحة : و ضعت المنظمة سنة 1963 التعاريف التالية حول مصطلح " زائر":الزائر: هو كل شخص يتوجه إلى بلد لا يقيم فيه عادة، لأغراض مختلفة و ليس لممارسة مهنة مقابل أجر داخل الدولة التي يزورها. هذا المصطلح يخص فئتين من الزوار7:

 

 

-         للمتعة، زيارة الأهل و العائلة، أو لأسباب صحية.

 

-         لحضور اجتماعات أو مؤتمرات.

 

-         على متن السفن) رحلة بحرية(  و لو أقام لمدة تقل عن 24 ساعة.

 

-         و يستثنى من فئة السياح كل من:

 

-         الأشخاص الذين يصلون إلى البلد بعقد عمل، أو الذين يبحثون عن العمل.

 

-         الواصلون للإقامة الدائمة في هذا البلد.

 

-         الطلبة و الدارسين.

 

من خلال ما تم ذكره من تعاريف مختلفة للظاهرة السياحة، يمكن أن نستخلص أن السياحة نشاط إنساني ينتج عنه الاتصال بين الأشخاص الذين يزورون مكانا ما و السكان الأصليين لهذا المكان. فالسياحة هي عامل مساعد على الاتصال و التواصل الثقافي و الحضاري بين الشعوب، هنا يظهر البعد الاجتماعي و الثقافي للظاهرة السياحية التي تساهم في عملية التنمية. 8      

 

¯       التنمية المستدامة:

 

  لقد عانت التنمية المستدامة من التزاحم الشديد في التعريفات و المعاني، فأصبحت المشكلة ليست غياب التعريف و إنما تعدد و تنوع التعريفات، حيث ظهر العديد من التعريفات التي ضمنت عناصر و شروط هذه التنمية.

 

  لذلك فقد تضمن التقرير الصادر عن معهد الموارد العالمية، حصر عشرين تعريفا واسعة التداول للتنمية المستدامة، و قد قسم التقرير هذه التعريفات إلى أربع مجموعات: اقتصادية، و بيئية، و اجتماعية، و تكنولوجية:9

 

  فاقتصاديا تعني التنمية المستدامة للدول المتقدمة إجراء خفض في استهلاك الطاقة، و الموارد  أما بالنسبة للدول المتخلفة فهي تعني توظيف الموارد من أجل رفع مستوى المعيشة و الحدّ من الفقر.

 

  و على الصعيد الاجتماعي و الإنساني فإنهّا تعني السعي من أجل استقرار النمو السكاني و رفع مستوى الخدمات الصحية و التعليمية خاصة في الريف.

 

أما على الصعيد البيئي فهي تعني حماية الموارد الطبيعية و الاستخدام الأمثل للأرض الزراعية و الموارد المائية     و أخيرا فهي تعني على الصعيد التكنولوجي نقل المجتمع إلى عصر الصناعات النظيفة التي تستخدم تكنولوجيا منظفة للبيئة، و تنتج الحدّ الأدنى من الغازات الملوثة و الحابسة للحرارة والضارة بالأوزون.

 

و ذكر تقرير الموارد الطبيعية أن القاسم المشترك لهذه التعريفات هو أن التنمية لكي تكون تنمية مستدامة يجب ألا تتجاهل الضغوط البيئية، و ألا تؤدي إلى دمار و استنزاف الموارد الطبيعية، كما يجب أن تحدث تحولات في القاعدة الصناعية و التكنولوجية السائدة 10

 

لكن مهما كان أصل المفهوم و تعريفه، فإن التنمية المستدامة قد أصبحت الآن واسعة التداول و متعددة الاستخدامات و متنوعة المعاني و غنية بالمضامين المختلفة، حيث لاقت قبولا كبيرا من سائر المتخصصين و المهتمين بشؤون البيئة سواء على المستوى الرسمي أو على المستوى الشعبي، لذا نجد أن معظم الكتابات قد أيدت تعريف لجنة البيئة و التنمية (PNUE , PNUD) التابعة للأمم المحتدة و المعروفة بلجنة بريتلاند  (Brundtland commission).

 

يعرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية و البيئة التنمية المستدامة:

 

" تنمية تسمح بتلبية احتياجات و متطلبات الأجيال الحاضرة دون الإخلال بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها". 11

 

مفهوم التنمية المستدامة، يعتبر مفهومها حديثا في مجال البيئة و التنمية، هذا الأسلوب الجديد المقترح للتنمية الاقتصادية كبديل لأسلوب التنمية التقليدي لأنه يأخذ بعين الاعتبار المشكلات البيئة.

 

يهدف هذا المفهوم الجديد إلى تحسين نوعية حياة الإنسان من منطلق العيش في إطار قدرة الحمل أو قدرة الاستيعابية للأنظمة البيئية المحيطية 12. و تركز فلسفة التنمية المستدامة على حقيقة هامة،  مفادها أن الاهتمام بالبيئة هو الأساس الصلب للتنمية الاقتصادية ذلك أن الموارد الطبيعية الموجـودة في هذا الكون: مـن تربة و معادن        و غابات و بحار و غيرها، هي أساس لكل نشاط صناعي أو زراعي13

 

¯      التنمية السياحية: هناك مفاهيم متعددة للتنمية السياحية يعبر بعضها عن هدف تحقيق زيادة مستمرة          و متوازنة في الموارد السياحية أو عن زيادة الإنتاجية في القطاع السياحي بالاستغلال الأمثل للموارد الإنتاجية السياحية فيذهب بعض الكتاب إلى تعريفها بأنها اتساع قاعدة التسهيلات و الخدمات لكي تتلاقى احتياجات السائحين، بينما يضع البعض تركيزا على جانب العرض فإن الدكتور صلاح الدين عبد الوهاب يرى أن التنمية السياحية14 " لا يمكن أن تقتصر على تنمية العرض السياحي فقط أو أجزاء منه ببناء فنادق و قرى سياحية تنتشر في مناطق مختلفة و إنما يجب أن يمتد معنى التنمية السياحية ليشمل تنمية كل من العرض و الطلب لتحقيق التلاقي بينهم لإشباع رغبات السائحين و الوصول إلى أهداف قومية و قطاعية و إقليمية موضوعة سلفا لتكون معيارا لقياس درجة التنمية السياحية المطلوبة"

 

          و يرى عبد الرحمان سليم 15أن "التنمية السياحية تأخذ طابع التصنيع المتكامل و الذي يعني إقامة و تشييد مراكز سياحية تتضمن مختلف الخدمات التي يحتاج إليها السائح أثناء إقامته بها و الشكل الذي يتلاءم مع القدرات المالية للفئات المختلفة من السائحين" 

 

فمن خلال هذه التعاريف نستنتج بأن التنمية السياحية تظل في أساسها جزء لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية.

 

 

 

المحور الثاني: من السياحة إلى السياحة المستدامة

 

¯       السياحة المستدامة:

 

 

السياحة المستدامة هي نقطة التلاقي ما بين احتياجات الزوار والمنطقة المضيفة لهم،  مما يؤدي إلى حماية ودعم فرص التطوير المستقبلي، بحيث يتم إدارة جميع المصادر بطريقة توفر الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والروحية   ولكنها في الوقت ذاته تحافظ على الواقع الحضاري والنمط البيئي الضروري والتنوع الحيوي وجميع مستلزمات الحياة وأنظمتها، ولاستدامة السياحة،  كما هو الحال بالنسبة لاستدامة الصناعات الأخرى،  هنالك ثلاث مظاهر متداخلة:

 

 

الاستدامة تشتمل بالضرورة على الاستمرارية، وعليه فإن السياحة المستدامة تتضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية بما في ذلك مصادر التنوع الحيوي وتخفيف آثار السياحة على البيئة والثقافة،  وتعظيم الفوائد من حماية البيئة والمجتمعات المحلية.  وهي كذلك تحدد الهيكل التنظيمي المطلوب للوصول إلى هذه الأهداف

 

الشكل رقم (1) متطلبات الإدارة السياحية المستدامة

 

 

 

على أن بعض الدراسات تفضل أن تطلق مصطلح التطوير المستدام للسياحة بدلا من  مصطلح السياحة المستدامة وذلك لسببين:

 

-       لكي تصبح السياحة مستدامة يجب أن يتم دمجها مع كل مجالات التطوير.

 

-       بعض أوجه السياحة مثل رحلات الطيران الطويلة لا يمكنها أن تصبح مستدامة لمجرد تطور التكنولوجيا أو تحسن الظروف المرافقة.

 

-       باء- مبادئ السياحة المستدامة:

 

-       عند محاولة دمج الرؤى والقضايا سابقة الذكر والتي تتعلق بالسياسات والممارسات المحلية، يجب أن تؤخذ المبادئ التالية بعين الاعتبار:

 

-       يجب أن يكون التخطيط للسياحة وتنميتها وإدارتها جزء من استراتيجيات الحماية أو التنمية المستدامة للإقليم  أو الدولة.  كما يجب أن يتم تخطيط وإدارة السياحة بشكل متداخل وموحد يتضمن إشراك وكالات حكومية مختلفة، ومؤسسات خاصة، ومواطنين سواء كانوا مجموعات أم أفراد لتوفير أكبر قدر من المنافع.

 

-   يجب أن تتبع هذه الوكالات، والمؤسسات، والجماعات، والأفراد المبادئ الأخلاقية والمبادئ الأخرى التي تحترم ثقافة وبيئة واقتصاد المنطقة المضيفة، والطريقة التقليدية لحياة المجتمع وسلوكه بما في ذلك الأنماط السياسية.

 

-       يجب أن يتم تخطيط وإدارة السياحة بطريقة مستدامة وذلك من أجل الحماية والاستخدامات الاقتصادية المثلى للبيئة الطبيعية والبشرية في المنطقة المضيفة.

 

-       يجب أن تهتم السياحة بعدالة توزيع المكاسب بين مروجي السياحة وأفراد المجتمع المضيف والمنطقة.

 

-   يجب أن تتوفر الدراسات والمعلومات عن طبيعة السياحة  وتأثيراتها على السكان والبيئة الثقافية قبل وأثناء التنمية، خاصة للمجتمع المحلي،  حتى يمكنهم المشاركة والتأثير على اتجاهات التنمية الشاملة.

 

-   يجب أن يتم عمل تحليل متداخل للتخطيط البيئي والاجتماعي والاقتصادي قبل المباشرة بأي تنمية سياحية أو أي مشاريع أخرى بحيث يتم الأخذ بمتطلبات البيئة والمجتمع.

 

-   يجب أن يتم تشجيع الأشخاص المحليين على القيام بأدوار قيادية في التخطيط والتنمية بمساعدة الحكومة، وقطاع الأعمال، والقطاع المالي، وغيرها من المصالح.

 

-       يجب أن يتم تنفيذ برنامجاً للرقابة والتدقيق والتصحيح أثناء جميع مراحل تنمية وإدارة السياحة،  بما يسمح للسكان المحليين وغيرهم من الانتفاع من الفرص المتوفرة والتكيف مع التغييرات التي ستطرأ على حياتهم.

 

 

 

 

لتحقيق التنمية السياحية المستدامة، سنورد بعض المبادئ والأنظمة التي لاقت نجاحاً في المواءمة بين رغبات ونشاطات السياح من جهة وحماية الموارد البيئية والاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى، وذلك بهدف تطبيقها وهي:21

 

  1.   وجود مراكز دخول في المواقع السياحية لتنظيم حركة السياح وتزويدهم بالمعلومات  الضرورية.
  2.   ضرورة توفر مراكز للزوار تقدم معلومات شاملة عن المواقع، وإعطاء بعض الإرشادات الضرورية حول كيفية التعامل مع الموقع، ويفضل أن يعمل في هذه المراكز السكان المحليون الذين يدربون على إدارة الموقع والتعامل مع المعطيات الطبيعية.
  3.   ضرورة وجود قوانين وأنظمة تضمن السيطرة على أعداد السياح الوافدين وتأمينهم بالخدمات والمعلومات وتوفير الأمن والحماية بدون إحداث أي أضرار بالبيئة.
  4.   ضرورة وجود إدارة سليمة للموارد الطبيعية والبشرية في المنطقة، يمكنها أن تحافظ على هذه المكتنزات للأجيال القادمة من خلال عناصر بشرية مدربة.
  5.   التوعية والتثقيف البيئي من خلال توعية السكان المحليين أولاً بأهمية البيئة والمحافظة عليها، فكثيراً ما نلاحظ أن السكان المحليين هم الذين يسعون إلى تخريب وتدمير بيئتهم لأسباب مادية، ولكن هؤلاء لا يعرفون أنهم يدمرون قوتهم ومستقبل أولادهم من خلال هذا التخريب،  ولذلك يجب التركيز على التوعية والتثقيف البيئي للسكان المحليين وللعاملين في الموقع، مع الحرص على وجود اللوحات الإرشادية التي تؤكد على أهمية ذلك.
  6.   تحديد القدرة الاستيعابية للمكان السياحي،  بحيث يحدد أعداد السياح الوافدين للمنطقة السياحية بدون ازدحام واكتظاظ ، حتى لا يؤثر ذلك على البيئة الطبيعية والاجتماعية من جهة وعلى السياح من جهة أخرى فيرون بيئة جاذبة توفر لهم الخدمات والأنشطة ؛ وهناك عدة مصطلحات للقدرة الاستيعابية، منها:

 

‌أ.          الطاقة الاحتمالية المكانية - والتي تعتمد على قدرة المكان في استيعاب الحد الأعلى من السياح – حسب الخدمات المتوفرة في الموقع.

 

‌ب.       الطاقة الاحتمالية البيئية وهي تعتمد على الحد الأعلى من الزوار الذين يمكن استقبالهم بدون حدوث تأثيرات سلبية على البيئة والحياة الفطرية وعلى السكان المحليين.

 

‌ج.        الطاقة الاحتمالية النباتية والحيوانية، وهي تعتمد على الحد الأعلى من السياح الذين يفترض وجودهم بدون التأثير على الحياة الفطرية، وهي تعتمد على جيولوجية المنطقة والحياة الفطرية وطبيعة الأنشطة السياحية.

 

‌د.          الطاقة الاحتمالية للسياحة البيئية، أي الحد الأعلى من السياح الذين يمكن استقبالهم في الموقع وتوفير كافة المتطلبات والخدمات لهم وبدون ازدحام، على أن لا يؤثر عددهم على الحياة الفطرية والبيئية والاجتماعية في الموقع.  ولا يوجد رقم محدد طوال العام لأعداد السياح،  وإنما يزداد وينقص حسب مواسم السنة من حيث موسم التزهير عند النباتات والتفقيس عند الطيور.

 

  1.   دمج السكان المحليين وتوعيتهم وتثقيفهم بيئياً وسياحياً.
  2.   توفير مشاريع مدرة للدخل للسكان المحليين، مثل الصناعات الحرفية التقليدية ومرافقة الدواب لنقل السياح وتشجيع الزراعة العضوية فضلا عن العمل كمرشدين سياحيين .
  3.   تضافر كل الجهود لنجاح السياحة البيئية من خلال تعاون كل القطاعات ذات العلاقة بالسياحة، مثل القطاع الخاص والحكومي والمؤسسات الرسمية والهيئات غير الحكومية (NGOs) والسكان المحليين. 

 

¯       دور السياحة في الاستعمال المستدام للموارد البيولوجية:

 

أن الاستعمال المستدام لمكونات التنوع البيولوجي هو أحد الأهداف الثلاثة للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي  ولأغراض الاتفاقية ، تعني عبارة " الاستعمال المستدام " استعمال مكونات التنوع البيولوجي بطريقة وعلي وتيرة لا تؤديان إلي تناقص التنوع البيولوجي علي المدى الطويل ، مما يبقي علي مقدرة هذا التنوع علي الوفاء باحتياجات وتطلعات الأجيال الحاضرة والمستقبلة ( المادة 2) . ويتمشى تعريف الاستعمال المستدام هذا مع مفهوم التنمية المستدامة كما جاء في مبادئ ريو وجدول أعمال القرن الـ 21 ، حيث جاء فيهما أن " التنمية المستدامة " تفي باحتياجات وتطلعات الأجيال الحاضرة دون الأضرار بمقدرة الوفاء بحاجات الأجيال القادمة . ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون الاستعمال المستدام للموارد البيولوجية العالمية . ويرتكز مفهوم الاستعمال المستدام إلى المادة 10 الخاصة بالاستعمال المستدام لمكونات التنوع البيولوجي والمادة 6 الخاصة بالتدابير العامة للحفظ و للاستعمال المستدام من موادّ الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي . 16

 

 

- أن السياحة هي من أسرع الصناعات العالمية نمواً كما أنها المصدر الرئيسي لما تكسبه كثير من البلدان النامية من العملات الأجنبية . وقد نمت إيرادات السياحة الدولية بمعدل سنوي يبلغ 9% في المتوسط خلال فترة السنوات العشر من 1988 إلي 1997 ، وبلغت 443 $ مليار دولار في 1997 . وقد زادت مرات وصول السائحين علي النطاق العالمي بمقدار 5 % سنوياً في المتوسط في المدة نفسها 17. ووفقا لمنظمة السياحة العالمية بلغت إيرادات السياحة ما يزيد قليلاً عن 8 % من مجموع الصادرات العالمية من السلع ، وما يكاد يبلغ 35 % من مجموع الصادرات العالمية من الخدمات في 1997. ومفردات كشف حسابات السفر تبين أن البلدان المصنعة في مجموعها هي المستوردة الصافية لتلك الخدمات ، بينما البلدان النامية في مجموعها قد تزايد فائضها . وقد اتسع باستمرار فائض هذه الفئة الأخيرة من البلدان فارتفع من 6،4 مليار دولار في 1980 إلى 9،65 مليار دولار في 1996 ، مما عوض أكثر من ثلثي العجز في حساباتها الجارية عام 1996 . وأرتفع الفائض السفري باستمرار في جميع المناطق النامية خلال العقد الزمني الأخير . وسجلت الاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية عجزاً قدرة 5،3 مليار دولار في 1995 ، انقلب إلي فائض يبلغ 5،1 مليار دولار في 1996 . 

 

- من وجهة نظر الإنتاج تسهم السياحة بحوالي 5،1 % من الناتج الإجمالي العالمي. كما أن السياحة هي مصدر رئيسي للعمالة حيث أن قطاع الإيواء الفندقي وحده يستخدم حوالي 3،11 مليون فرد علي النطاق العالمي. وبالإضافة إلى ذلك فأن السياحة القائمة علي أساس البيئة الطبيعية هي قطاع حيوي ومتنــام في وفي عدد من البلدان النامية تجاوزت السياحة فعلاً عائد المحاصيل الزراعية المدرّة للمال ، أو عائد الاستخراج المعدني ، وأصبحت بذلك المصدر الرئيسي لإيراداتها الوطنية .18

 

 

 

*مساهمة السياحة في الاقتصاد العالمي:

 

 

*مساهمة السياحة في الاقتصاد العربي :

 

 

الأردن                         722   مليون دولار أمريكي

 

تونس                          1507 مليون دولار أمريكي

 

سوريا                          2108 مليون دولار أمريكي

 

مصر                           4345 مليون دولار أمريكي

 

المغرب                         2038          مليون دولار أمريكي

 

اليمن                          76    مليون دولار أمريكي

 

 

الأردن                         43%       الإمارات                        3%      

 

سوريا                          41% عمان                       2%       

 

تونس                          25% مصر                        109%  

 

     المغرب                          39% اليمن                        6 %

 

 

 

باء-     السياحة والبيئة :

 

         تعتمد مواقع السياحة الأكثر نجاحاً في الوقت الحاضر على المحيط المادي النظيف، والبيئات المحمية والأنماط الثقافية المميزة للمجتمعات المحلية.  أما المناطق التي لا تقدم هذه المميزات فتعاني من تناقص في الأعداد ونوعية السياح ،  وهو ما يؤدي بالتالي إلى تناقص الفوائد الاقتصادية للمجتمعات المحلية .

 

        ومن الجائز أن تكون السياحة عاملاً بارزاً في حماية البيئة عندما يتم تكييفها مع البيئة المحلية،  والمجتمع المحلي،  وذلك من خلال التخطيط والإدارة السليمة.  ويتوفر هذا عند وجود بيئة  ذات جمال طبيعي وتضاريس مثيرة للاهتمام، وحياة نباتية برية وافرة وهواء نقي وماء نظيف، مما يساعد على اجتذاب السياح.

 

ويتساوى كل من التخطيط والتنمية السياحية في الأهمية من أجل حماية التراث الثقافي لمنطقة ما.  وتشكل المناطق الأثرية والتاريخية، وتصاميم العمارة المميزة وأساليب الرقص الشعبي، والموسيقي، والدراما والفنون والحرف التقليدية والملابس الشعبية والعادات والتقاليد وثقافة وتراث المنطقة عوامل تجذب الزوار،  خاصة إذا كانت على شكل محمية يرتادها السياح بانتظام ،  فتتعزز مكانتها أو تبقى ذات أهمية أقل،  وكل ذلك يرجع للطريقة التي يتم بها تنمية السياحة وإدارتها. 19    

 

 

إن السياحة البيئية هي عملية تعلم وثقافة وتربية بمكونات البيئة، وبذلك فهي وسيلة لتعريف السياح بالبيئة والانخراط بها، أما السياحة المستدامة فهي الاستغلال الأمثل للمواقع السياحية من حيث دخول السياح بأعداد متوازنة للمواقع السياحية على أن يكونوا على علم مسبق ومعرفة بأهمية المناطق السياحية والتعامل معها بشكل ودي، وذلك للحيلولة دون وقوع الأضرار على الطرفين.20

 

       وتلبي السياحة المستدامة احتياجات السياح مثلما تعمل على الحفاظ على المناطق السياحية وزيادة فرص العمل للمجتمع المحلي.  وهي تعمل على إدارة كل الموارد المتاحة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو جمالية أو طبيعية  في التعامل مع المعطيات التراثية والثقافية، بالإضافة إلى ضرورة المحافظة على التوازن البيئي والتنوع الحيوي.

 

       وقد ركزت المنظمة العالمية للسياحة WTO على مفهوم السياحة المستدامة في إعلان مانيلا 1980، وفي اكوبولكو 1982، وفي صوفيا 1985، وفي القاهرة 1995.

 

 

 

المحور الثالث: السياحة المستدامة في الجزائر:

 

¯     المعالم السياحية في الجزائر:

 

تتوفر الجزائر على إمكانات سياحية عظيمة، إلا أن عدم الاهتمام بها خلال مسارها التنموي حال دون الاستفادة منها والتعرف على مكنوناتها محليا ودوليا. فبالإضافة إلى تنوع التضاريس من الشريط الساحلي إلى المرتفعات الداخلية إلى الصحراء الشاسعة، وما تزخر به كل منطقة من معالم سياحية متنوعة، فللجزائر تراث تاريخي عريق استطاع أن يتحدى تعاقب الأحقاب كالكهوف22 والأضرحة23 والرسوم على الصخور24 والتي تعود إلى عهود ما قبل التاريخ.

 

وعندما دخل الرومان الجزائر شيدوا مدنا في شكل حاميات لا زالت تحتفظ بإبداعاتهم في الفن المعماري والتطور الثقافي، من ذلك مثلا آثار تيمقاد (باتنة)، جميلة (سطيف)، قالمة، تبسة، شرشال وتيبازة. كما تتوفر الجزائر على آثار إسلامية تعود جميعها إلى الفترة السابقة لدخول الإستدمار الفرنسي الجزائر، وتتجلى في المساجد25 والأبراج والقلاع والقصور والزوايا والقبب، وكلها تعتبر آية في الفن المعماري الإسلامي ومعالم ذات أبعاد حضارية. وتبدو الصناعات التقليدية كالزرابي والمنتجات الجلدية والنقوش النحاسية كأهم الحرف الواسعة الإنتشار في المدن كالجزائر وقسنطينة وتلمسان.

 

¯       أنواع السياحة في الجزائر:

 

           بعد هذا العرض الوجيز للشروط الواجب توفرها في تطوير السياحة، ينبغي التمييز بين ثلاثة أصناف من السياحة في الجزائر، وهي: السياحة الساحلية، السياحة الجبلية، والسياحة الصحراوية. وفضلا عن هذه الأصناف الثلاثة يمكن الإشارة إلى صنف رابع وهو سياحة الحمامات المعدنية حيث يوجد أزيد من 202 منبعا تتميز غالبيتها بالخاصية العلاجية.26

 

      ولكل نوع من هذه الأنواع خصائصه ونكهته التي لن يجدها السائح في الأنواع الأخرى. وفيما يلي سيتم عرض الأنواع الثلاثة الأولى بإيجاز.27

 

1-     السياحة الساحلية:

 

   من المعروف أن الساحل الجزائري يمتد على طول 1200 كلم، تتخلله شواطئ بديعة، وغابات أخاذة  وسلاسل جبلية ذات مناظر ساحرة على طول الشريط الساحلي. وبالرغم من إنتشار الهياكل السياحية في المناطق الساحلية، إلا أن فاعليتها لا تزال دون المستوى المطلوب، وذلك لأسباب عديدة أهمها غياب الرؤية الواضحة تجاه السياحة في الجزائر، وغياب المنافسة، وتهميش القطاع الخاص وقلة الإعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع. ولكي تحقق هذه الأخيرة الأهداف المرجوة منها لا بد من توفير وتحسين الظروف التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة، منها:

 

-    الحفاظ على نظافة الشواطئ وإشعار السياح بمراعاة ذلك عن طريق بث الوعي بواسطة النشريات المختصرة والواضحة وبلغات متعددة.

 

-     الحيلولة دون حدوث سلوكات منافية للأداب العامة من السياح ومن عامة الناس.

 

-     إنشاء مساكن سياحية منفردة وعلى نسق مدروس بحيث تتناسب مع السياحة الفردية والعائلية وبكيفية يمكن التحكم في تسييرها وتوفير الأمن فيها.

 

-     إنشاء ملاعب للرياضات الأكثر جذبا للسائح وتوفير القوارب الفردية والجماعية والتجهيزات الخاصة بالسباحة والغوص كأدوات للتسلية ومصادر للدخل.

 

-     توفير وجبات غذائية خفيفة وكاملة وفقا للمقاييس المعمول بها دوليا وذلك بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية والمنظمات القارية والجهوية المتخصصة.

 

-     توفير محلات تجارية تعرض كل ما قد يحتاج إليه السائح خاصة الصناعات التقليدية. وعموما إذا ما تم توفير مثل هذه الأشياء سيجد كل سائح وطني أو أجنبي ضالته وهوايته المفضلة، وفي نفس الوقت لن يجد الملل طريقا إليه.

 

2-     السياحة الجبلية:

 

       إذا كانت السياحة الساحلية قادرة على جذب أعداد معتبرة من السياح، فإن الأمر يختلف بالنسبة للسياحة الجبلية، خاصة في الظروف الأمنية الراهنة. ومهما كان الأمر، فإن الأمل في الاستقرار وعودة السلم قائما. ومن هنا فإن التفكير في وضع إستراتيجيات للسياحة الجبلية تستوجب أن تكون اليوم وليس غدا. فالعالم يتقدم بخطى حثيثة  ومن البلاهة أن نقف حيث نحن!

 

      تحتوي مناطقنا الجبلية على ثروات سياحية هامة مثل المناظر الطبيعية الخلابة والمغارات والكهوف التي أوجدتها الطبيعة منذ العصور الجيولوجية الغابرة. وللأسف نقف اليوم غير مبالين بها، وأصبحت النظرة إلى السياحة الجبلية تكاد تنعدم وتقتصر فقط على التزحلق على الثلج في منطقة تيكجدة (ولاية البويرة)، وتلاغيلف (ولاية تيزي وزو) والشريعة (ولاية البليدة). وهذا تقسيم للسياحة الجبلية لسببين أساسيين: أولهما يتمثل في الواقع المناخي في الجزائر حيث أن كميات الثلوج المتساقطة محدودة جدا مما يجعل استغلالها ظرفي، ومن ثم أصبح لزاما علينا أن نركز على المعالم الدائمة. وثانيهما أنه من الخطأ حصر السياحة الجبلية في التزحلق فقط، فهناك كهوف ومغارات طبيعية تمتد على مسافات طويلة لا نعرف عنها شيئا بالرغم من استفادة أجدادنا القدامى منها واستغلالها المكثف من طرف مجاهدي الثورة التحريرية بإستعمالها كمستشفيات لعلاج المرضى وأماكن للراحة وإنتاج وتخزين بعض السلع كالملابس والأحذية والأسلحة.

 

      إن خبايا المناطق الجبلية لا تقتصر على المغارات والكهوف فحسب وإنما هناك ثروات أخرى لها أهميتها للسائح مثل الحيوانات المتنوعة والطيور النادرة والينابيع المائية العذبة والتي تتميز بالبرودة صيفا والفتورة شتاء، وكل هذه تعتبر بمثابة عوامل جذب للسياح إذ تثير فيهم الفضول والرغبة في إكتشاف المكنونات السياحية التي تتوفر عليها مختلف مناطق الجزائر.

 

      وفي الواقع، لا تحتاج السياحة الجبلية إلى إستثمارات ضخمة وهياكل مكلفة، مثلما هو الحال للسياحة الساحلية، وإنما يكفي أن تحدد المواقع التي لها جاذبيتها للسياح بالاعتماد على الإشهار وتقديم الأشرطة حول هذه المواقع وضمان سلامة السياح. ومن غير المعقول أن نجد السياح المحليين يعرفون الكثير عن مرتفعات البيرو وجبال الآلب وقمم هملايا، بينما نجدهم يجهلون ما في جبال الأوراس وجرجرة والونشريس والهقار.

 

 3-السياحة الصحراوية:

 

    تتوفر الجزائر على صحراء شاسعة بها كل المقومات الضرورية لإقامة سياحة ناجحة. ومن هذه المكونات واحاتها المنتشرة عبر أرجائها، ومبانيها المتميزة بهندستها، والسلاسل الجبلية ذات الطبيعة البركانية في الهقار حيث تتجلى عظمة الطاسيلي الشاهد على الحضارة الراقية والمجسدة في الرسوم المنقوشة على صخور لا زالت تروي للأجيال المتعاقبة حكايات شيقة وأنماط عيش متميزة للإنسان الترقي28 في تلك الأزمة الضاربة في أعماق التاريخ. وثمة عامل آخر يلعب دورا حيويا في تنشيط الحركة السياحية والتظاهرات الثقافية وهو ما يعرف بسفن الصحراء (الجمال) التي تثير حب الفضول في السائح الغربي لرؤيته و/أو لركوبه.

 

    إن اتساع الصحراء الجزائرية تستلزم تبني إستراتيجيات تختلف عما يمكن تبنيه في المناطق الشمالية. وإذا كانت هناك عوامل قد يقع عليها إجماع مثل الهياكل والأمن والخدمات، فإن هناك قضايا أكثر إلحاحا بالنسبة للسياحة الصحراوية أهمها النقل البري والجوي. ولتجاوز هذا المشكل يستوجب تخصيص استثمارات كافية لترقية المرافق الضرورية كشق الطرق وتخصيص طائرات للرحلات الداخلية بين المناطق التي يتوافد عليها السياح، وفتح خطوط دولية مباشرة لتسهيل تنقل المسافرين من وإلى هذه المناطق.

 

¯               قراءة إحصائية لواقع وآفاق السياحة في الجزائر :

 

         نظرا لما تملكه الجزائر من رخاء وتنوع للإرث السياحي هذا ما خلق لها موقعا مهما وطموحا كبيرا لدى الطبقة السياسية كي تجعل من السياحة موردا هاما ومساهما في آليات التنمية حيث تجعلها تخرج من عزلها لتصبح قطبا سياحيا هاما .

 

         فالجزائر تتوفر على طاقات سياحية لا نظير لها على مستوي  حوض البحر الأبيض المتوسط، فهي تزخر بطاقات سياحية في الساحل وفي الجنوب الكبير الذي يبهر الزوار بجماله حيث يشهد قطاع السياحة بها تطورا كبيرا، مكان أغلب السواح في تلك المرحلة مغاربة بنسبة 44 % وكان الجزائريين المقيمين بالخارج يمثلون 39.4 % من الزوار في حين أن الأوربيين يمثلون 13.3 % جلهم فرنسيون بنسبة 2.7 % .

 

         وبدأ الوضع يتغير منذ وضع إستراتيجية تنموية تهدف إلى بعث سياحة كبديل مولد لمناصب الشغل والثروات بالنسبة للبلاد وخاصة في السنوات الأخيرة ، فقد أظهرت بيانات رسمية أن عدد السياح الأجنبي في الجزائر ارتفع ب4.09 % عام 2001 إلى 196229 سائحا من 17553 خلال عام 2000 بتصدر الفرنسيين بإجمالي 70880 سائحا بما يمثل 36 % من المجموع ويليهم التونسيون الذي وصل عددهم 33607 سائح واحتل القادمون ن جمهورية مالي المركز الثالث بإجمالي 9244 سائحا وبلغ عدد الايطاليين 8260 سائحا يليهم النليبيون ب6983 والألمان ب6444 والأسبان 4585

 

         كما أن الزيادات المعتبرة التي سجلت في نسبة قدوم السواح إلى الجزائر في السنوات الأخيرة أدت إلى ارتفاع مداخيل السياحة بالعملة الصعبة.حيث  سجل قدوم 222414 سائح خلال الثلاثي الأول لهاته السنة بزيادة 11.76 % مقارنة بالثلاثي الأول للسنة الماضية وقد أكد وزير السياحة من أن سنة 2003 سجلت قدوم أكثر من مليون و166 ألف سائح وهو عدد يفوق بنسبة 15 % عدد السواح الذين قدموا على الجزائر سنة 2002 التي شهدت دخول 966 ألف سائح وبالنسبة للمداخيل بالعملة الصعبة فقد حقق توافد السياح سنة 2003 دخول160 مليون دولار بزيادة 17 % مقارنة بمداخيل 2002 التي قدرت ب133 مليون دولار للخزينة الجزائرية .

 

         إن مداخيل سنة 2002 بالعملة الصعبة كانت قد سجلت بدورها نسبة ارتفاع بلغت 33.7 مقارنة بمداخيل 2001 التي بلغت قيمتها 95.5 مليون دولار .

 

         وتتوقع وزارة السياحة 3 مليون سائح من بينهم 2 مليون أجنبي في حدود 2013 مشيرة إلى أن عدد استثمارات متوقعة في الأفق لاسيما على مستوي طاقات الإيواء وأكدت في هذا السياق إلى التطرق إلى تحديد نسبة مرتفعة تقدر ب4 ملايير دولار  ل55 ألف سرير جديد سيتم إنجازها في حدود 2007 و60 ألف سرير في حدود 2013 أي بمجموع 190 ألف لتلبية اطلب

 

         وفي هذا الشأن تأكد الوزارة على أن ينبغي على القطع المصرفي أخذ متطلبات مهني السياح بعين الاعتبار مؤكدا على أنه يبدو أن السلطات الجزائرية الواعية بهذه العراقيل تتوفر على الوسائل التي تجسد طموحاتها

 

         كما ستدرج عدة إجراءات لتشجيع الاستثمار الأجنبي وذلك في مجال الشراكة أو التسيير باستقطاب رجال أعمال ومستثمرين.29 

 

دخول السواح عبر الحدودالجزائرية خلال الفترة الممتدة من 1995-2005

 

 

 

المصدر: التطورات و فرص الاستثمار في القطاع السياحي الجزائري  أفاق 2015 القـمـة السـادسة للأسفـار و السيـاحـة عـمـان 26-27 فيـفـري 2006 ppt

 

¯               التنمية السياحية في الجزائر :

 

         لقد أعطت الدولة اليوم اهتماما كبيرا بقطاع السياحة نظرا لأهميته الاقتصادية والاجتماعية على السواء   فلجأت إلى وضع جهاز تشريعي يحدد كيفيات التنمية المستدامة لقطاع السياحة والقوانين الخاصة باستحلال الشواطئ وكذا مناطق التوسع السياحية .

 

         وقد قررت الدولة خوصصة القطاع من خلال توجيه نداء للمستثمرين الذين يتعاملون مع الوكالة الوطنية للتنمية السياحية المكلفة بتسيير زهاء 174 منطقة توسع سياحي من بينها 20 أولوية

 

         وقد صادق المجلس الشعبي الوطني يوم 06/01/2003 على مشروعي القانونيين المتعلقين بالتنمية المستدامة للسياحة والمواقع السياحية ، وقد أخذت التعديلات المقترحة على مشروع القانون بعين الاعتبار ضرورة الارتقاء بالقطاع السياحة إلى مصاف القطاعات المساهمة في زيادة الثروة وكذا تسييره عقلانيا ، وتمحورت هذه التعديلات حول :

 

1 – ضرورة وضع حد لعدم الانسجام السائد في التنمية السياحية التي تعرفها المؤسسات السياحية الوطنية وذلك بتبني أسلوب جديد في التسيير يضمن الاستمرارية في العمل ويعتمد على تثمين الثروات الطبيعية والثقافية والحضارية المتاحة .

 

2 – أعادت الاعتبار إلى المؤسسات الفندقية قصد رفع قدراتها الإيوائية .

 

3- توفير العرض السياحي وكذا تطوير وبعث أشكال جديدة للأنشطة السياحية تلبي السواح خاصة الأجانب .

 

وقد أكد وزير السياحة على الأهمية القصوى التي تكتسيها عملية ضبط إستراتيجية وطنية واضحة في ميدان السياحة وكذا ترقية الاستثمار والشراكة والاستغلال الأمثل للعقار السياحي، وقد صادق المجلس الشعبي الوطني على مشروع التوسع والمواقع السياحية مع تسجيل 31 تعديلا على نص المشروع.

 

وقد تركزت التعديلات حول العقار السياحي الذي يعرقل الاستثمار السياحي عبر مختلف مناطق الوطن مقترحين إلغاء أو تعديل ب عض المواد الواردة في المشروع كتلك المتعلقة بالعقوبات ومخطط التهيئة السياحية وآليات المراقبة لا سيما الخاصة بتحويل الأملاك العقارية والاستثمار.

 

         وقد أكد أعضاء المجلس أن مشروع القانون هذا من شأنه تحديد المواقع السياحية وحمايتها من الخطر العمراني ومن المناطق الصناعية القضاء على الفوضى والحفاظ على الملكية الخاصة مع منح الأولوية في الاستثمار إلى صاحب الملكية.30

 

 جدول يمثل  نسبة النمو الاقتصادي

 

السنة

1999

2000

2001

2002

2003

2004

2005

النسبة

2.4

1.2

4.6

4.2

6.1

5.3

6.6

 

 

المصدر: التطورات و فرص الاستثمار في القطاع السياحي الجزائري  أفاق 2015 القـمـة السـادسة للأسفـار و السيـاحـة عـمـان 26-27 فيـفـري 2006 ppt

 

دخول السواح الأجانب عبر الحدود الجزائرية خلال الفترة الممتدة 1999-2005

 

 

 

المصدر: التطورات و فرص الاستثمار في القطاع السياحي الجزائري  أفاق 2015 القـمـة السـادسة للأسفـار و السيـاحـة عـمـان 26-27 فيـفـري 2006 ppt

 

 

 

 الخاتمة:

 

 يمكن  أن نلخص في الختام أن السياحة اليوم أصبحت ضرورة حتمية وأكيد أن الجزائر رغم ما تملكه من طاقات نفطية إلا أن تحقيق التنمية الفاعلة دائما خاصة في القطاع الاقتصادي على الاستعانة بأكثر من مورد ( صناعي ،زراعي ، سياحي) ويعتبر القطاع السياحي مورد إضافي إن أحسن استغلاله والسياحة مرتبطة بفكر الوعي لدى أفراد المجتمع هذا ما يتطلب التموين مع تحقيق ثقافة سياحية لدى كل فرد البلوغ أهداف سياحية وهي دورها أهداف التنمية المنشودة هذا ما يجعلنا نفكر منظومة مجتمعية على الأمد البعيد تجسيدا للبعد السامي للتنمية المستدامة.             

 

إن تطبيق مفهوم السياحة المستدامة يعني وجود سياحة نظيفة رفيقة بالبيئة وصديقة للمجتمع وذات مردود مالي كبير ومن هذا المنطلق نرى من الضروري تقديم بعض الضوابط الواجب تبنيها لتنمية سياحية مستدامة ، منها:

 

-تسخير وسائل الإعلام للتعريف بالكنوز السياحية المتنوعة التي تزخر بها بلادنا.

 

-وضع إستراتيجيات سياحية ترتكز على المنطق وتنبثق من واقع الجزائر وتنفتح على الثقافات السياحية في العالم تأخذ أحسنها وتترك أسوأها.

 

-إنشاء معاهد متخصصة في السياحة تعمل على إرساء ثقافة سياحية لدى القائمين على المرافق السياحية المختلفة كل في موقعه ولدى المواطنين بواسطة الإشهار للتمكن من استمرارية الجهود وتجسيد الأهداف بتكلفة أقل وربح أكبر.

 

-صياغة نموذج لكل منطقة من المناطق السياحية، بحيث ينفرد كل نموذج عن الآخر بما يتلاءم وطبيعة كل منطقة وما تزخر به من إمكانات سياحية.

 

-إتقان اللغات الأجنبية الأكثر رواجا في العالم كاللغة الإنجليزية من طرف المرشدين لإمكانية التحاور والتفاهم وتجنب الحرج الذي قد ينجر عن استعمال لغة لا يفهمها السائح.

 

-وجوب التحلي باللياقة الأدبية في التعامل مع السياح، محليين كانوا أم أجانب. ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا بالاختيار الدقيق لأشخاص اعتمادا على معايير موضوعية.

 

 -اعتماد الصدق في الكلمة والتفاني في العمل والحفاظ على الأمانة والرزانة في التعامل.

 

 

 

الهوامش و المراجع:

 

1. احمد الجلاد، دراسات في جغرافية السياحة، عالم الكتب للنشر القاهرة ، 1998ص 25

 

. 2. احمد الجلاد، التنمية و الإعلام السياحي المستدام،: عالم الكتب القاهرة ، 2003 ص 50

 

. 3. الحسن حسن، التفاوض و العلاقات العامة، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر بيروت ، 1993ص 75

 

. 4. إسماعيل علي سعد، الإعلام و الدعاية "رؤية تحليلية نقدية" ، دار المعرفة الجامعية، مصر 2003 ص 33

 

. 5. أمين عبد العزيز حسن، إستراتيجية التسويق في القرن 21 م،: دار القباء القاهرة ،  2001 ص 17

 

. Marc Boyer et philippe viallon : la communication touristique, que6

 

sais-je ?,presses universitaire de France,1994.p 21

 

7.. حفصي هدى: " بحوث العلاقات العامة في المؤسسة السياحية دراسة حالة الديوان الوطني للسياحة"

 

رسالة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم التجارية تحت إشراف الأستاذ: د. عبد الوهاب سويسي 2006/2005  ص 21

 

                                          ، .Maria Gorettida Costa Tavares8

 

"Tourisme, Développement Durable et Environnement: interfaces théoriques et méthodologiques entre la Géographie brésilienne et française،   rapport de stage  sur le Tourisme Développement Durable et Environnement PARIS1 2006  p 04

 

.9. عثمان محمد غنيم و آخرون ، التنمية المستديمة فلسفتها و أساليب تخطيطها و أدوات قياسها ، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى، عمان، 2007،  ص 25

 

.10.  محمد صالح الشيخ، الآثار الإقتصادية و المالية لتلوث البيئة ووسائل الحماية منها، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ط1، الإسكندرية2002، ص 94

 

.11. Alain Beitone et d’autres, Economie, Dalloz, Paris 2001p 27.

 

.12 أعمال المؤتمر الدولي الثاني من 25-27/01/1994،  تحديات العالم العربي في ظل المتغيرات الدولية، دار بلال، بيروت 1998، ص 342.

 

.13د. ضاري ناصر العجيمي،  الأبعاد البيئية للتنمية، المعهد العربي للتخطيط، الكويت 1992، ص 21.

 

.14جليلة حسن حسنين،دراسات في التنمية السياحية،الدار الجامعية، إسكندرية 2006 ص 9

 

15. جليلة حسن حسنين، نفس المرجع السابق، ص 9

 

16.   الهيئة الفرعية المعنية بالمشورة العلمية والتقنية والتكنولوجية الاجتماع الرابع ، وضع وتطوير الأساليب والممارسات في سبيل الاستعمال المستدام للموارد البيولوجية ، بما فيها السياحة، مونتريال ، كندا 21-25 حزيران /يونيه 1999 البند 4 – 8 من جدول الأعمال المؤقت ، ص 2-3

 

17. الهيئة الفرعية المعنية بالمشورة العلمية والتقنية والتكنولوجية الاجتماع الرابع ،نفس المرجع السابق ص 3

 

18. جيفري ماكنيلي : " السياحة والتنوع البيولوجي : شراكة طبيعية " (ورقة مقدمة إلى ندوة السياحة والتنوع البيولوجي، يوترخت ، 17 نيسان /أبريل 1997.

 

19. برنامج الأمم المتحدة للبيئة،  الدليل الإرشادي للسياحة المستدامة في الوطن العربي سلسلة 1 دليل مفهوم السياحة المستدامة و تطبيقها

 

20. برنامج الأمم المتحدة للبيئة ،نفس المرجع السابق

 

21.عبد الباسط وفا، التنمية السياحية المستدامة بين الإستراتيجية و التحديات العالمية المعاصرة، دار النهضة العربية 2005 ص 57 

 

22. بالرغم من وجود عدد كبير من المغارات والكهوف، فإن ما هو مستغل منها سياحيا هي الكهوف العجيبة بولاية جيجل وبمحاداة الساحل.

 

23. كثيرة هي الأضرحة المنتشرة في مناطق مختلفة لمشاهير الملوك ورجال الدين، يمكن ذكر منها ضريح إمدغاسن، ملك نوميديا (قرب مدينة باتنة) في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد؛ وضريح ماسينيسا، ملك سيرتا (قسنطينة) من 203 إلى 148 قبل الميلاد. ولمزيد من المعلومات، أنظر، د. محمد البشير شنيتي، التغيرات الإقتصادية والإجتماعية في المغرب أثناء الاحتلال الروماني (الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1984)، ص. 162.

 

24. في منطقة الطاسيلي (جنوب الصحراء) توجد رسوم بديعة على السلاسل الصخرية جسدت أنماط حياة التوارق وعاداتهم والحيوانات التي كانت تتوفر في منطقتهم.

 

25. قامت فرنسا الصليبية بتشويه دور المساجد إذ حولت جامع سيدي أبي الحسن (شيد سنة 1296) إلى مخزن ثم إلى متحف، أنظر، د. رشيد بورويبة، "جولة عبر مساجد تلمسان" في الأصالة، عدد خاص، السنة الرابعة، (جويلية/أوت 1975)، ص. 175؛ كما حولت جامع كتشاوة بمدينة الجزائر إلى إصطبل ثم إلى كنيسة وأبدلت جامع علي بتشيني وجامع علي خوجة إلى كنائس. أنظر، المهدي البوعبدلي، "الإحتلال الفرنسي للجزائر ومقاومة الشعب في الميدان الروحي" في الأصالة، العدد 8 السنة الثانية (ماي/جوان 1972)، ص. 308.

 

26. من هذه الحمامات: بوحنيفية (معسكر)، الشلالة (قالمة)، بوغرارة (تلمسان)، الصالحين (بسكرة)، القرقور (سطيف)، وريغة (الشلف). الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، الجزائر: الدليل الاقتصادي والاجتماعي (1989)، ص. 347.

 

27..د.صالح فلاحي، النهوض بالسياحة في الجزائر كأحد شروط اندماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي،  الملتقى الدولي حول : تسيير وتمويل الجماعات المحلية في ضوء التحولات الاقتصادية كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة العقيد الحاج لخضر ـ باتنة ـ

 

28. الترقي نسبة إلى التوارق وهم من سكان القدماء في جنوب الصحراء الجزائرية، وتتميز هذه السلالة البشرية بنمط حياتها ولغتها ولونها المائل إلى الزرقة.

 

29. قرزيز محمود، واقع القطاع السياحي في الجزائر ودوره في تمويل  الجماعات المحلية لمشاريع   التنمية، الملتقى الدولي حول : تسيير وتمويل الجماعات المحلية في ضوء التحولات الاقتصادية جامعة باتنة

 

30 . قرزيز محمود ، نفس المرجع السابق

 

 

 

 

 

Télécharger l'article: