Imprimer
Affichages : 1350

 التنمية الريفية المستديمة و واقع المرأة الريفية

 دراسة حالة البلديات الريفية لشمال ولاية المسيلة

 

 أ. توفيق تمار     

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

جامعة المسيلة، الجزائر

 

أ. رياض طالبي

 

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

جامعة المسيلة، الجزائر

ملخص:

 

تعتبر قضية التنمية بعامة، والتنمية الريفية بخاصة من أهم القضايا التي تشغل بال علماء الاجتماع والاقتصاد والسياسة والإدارة، ولا يقتصر الأمر على اهتمام الأكاديميين بهذه القضية بل يشاركهم ذلك الاهتمام رجال الحكم وصناع القرار والتنفيذيون فالتنمية الريفية من العمليات التي يمكن عن طريقها تنسيق وتوحيد جهود الأفراد والهيئات الحكومية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التجمعات المحلية وجعل هذه التجمعات جزءاً متكاملاً في الدولة ومساعدتها على أن تسهم إسهاماً فعالاً في تحقيق التنمية الوطنية.

 

مشكلة تخلف الريف في ولاية المسيلة إحدى العقبات الأساسية التي تعترض طريق تحقيق التنمية الشاملة في هذه المنطقة، فتخلف الريف ينبثق عنه الحرمان من الموارد البشرية المدربة والمؤهلة للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يؤدي إلى الحرمان من الموارد الاقتصادية، وإلى التوزيع غير العادل للإنتاج، وبطالة لليد العاملة الريفية، ومن هنا فمشكلة تخلف الريف تعد من أهم الأسباب التي تقف في طريق المجتمع لتحقيق التقدم والرفاهية لأبنائه.

 

تعتبر المرأة الريفية العصب الرئيسي للبنيان الاقتصادي والاجتماعي والقيمي للمجتمع ، وتمثل عنصراً بشرياً فعالاً يترك بصماتة على معظم جوانب الحياة .لذا فكل سياسة و برنامج يتم تسطيره للتنمية الريفية، يتأثر تنفيذه لا محالة بدور المرأة الريفية.

 

هذه الورقة تهدف إلى تسليط الضوء على موضوع التنمية الريفية المستديمة، و واقع المرأة الريفية في ظل برامج التنمية الريفية المسطرة، و ذلك من خلال استبيان يتم توزيعه في مجموعة من التجمعات الريفية على مستوى البلديات الريفية لشمال ولاية المسيلة.

 

 

 

 

 

مقدمة:

 

تعد التنمية الريفية من العمليات التي يمكن عن طريقها تنسيق وتوحيد جهود الأفراد والهيئات الحكومية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التجمعات المحلية وجعل هذه التجمعات جزءاً متكاملاً في الدولة ومساعدتها على أن تسهم إسهاماً فعالاً في تحقيق التنمية الوطنية، وتعمل التنمية على إشباع الحاجات المادية والاجتماعية لأفراد المجتمع وهي الحاجة إلى الغذاء والصحة والتعليم والعمل والسكن، فهدف التنمية هو الإنسان وتنمية القدرات التي تساعده على القيام بأدواره الاجتماعية والإنتاجية.

 

تعتبر مشكلة تخلف الريف في ولاية المسيلة إحدى العقبات الأساسية التي تعترض طريق تحقيق التنمية الشاملة في هذه المنطقة، فتخلف الريف ينبثق عنه الحرمان من الموارد البشرية المدربة والمؤهلة للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يؤدي إلى الحرمان من الموارد الاقتصادية؛ وإلى التوزيع غير العادل للإنتاج؛ وبطالة لليد العاملة الريفية؛ ومن هنا فمشكلة تخلف الريف تعد من أهم الأسباب التي تقف في طريق المجتمع لتحقيق التقدم والرفاهية لأبنائه.

 

و لقد سمح التعداد العام للسكان و السكن للعام بتوفير كم هائل من المعلومات عن عالم الريف، على أساسها قام الديوان الوطني للإحصائيات بإعداد تصنيف لبلديات الوطن (1541 بلدية)، بالتمييز بين البلدات ذات النمط الحضري و هي 593 بلدية، و البلديات ذات النمط الريفي و هي 948 بلدية التي تتسم بعدم تجانس الأقاليم الريفية التي تشملها و بتنوع الأوضاع.

 

و في ولاية المسيلة صنف الديوان الوطني للإحصائيات 25 بلدية ريفية هي: مقرة، عين الخضرة، بلبعايبة  سيدي هجرس، ونوغة، سيدي عامر، تامسة، أولاد سليمان، الحوامد، أولاد منصور، المعاريف، دهاهنة، بوطي السايح، خطوطي سد الجير، الزرزور، محمد بوضياف، بن زوح، بير الفضة، عين فارس، سيدي محمد، أولاد عطية، السوامع، سليم، ولتان، جبل مساعد.

 

و قد تدعمت هذه المعطيات بمعلومات أخرى استقيت من مصادر مختلفة، خاصة منها الإحصائية            و بالتحقيقات التي أُجريت ميدانيا من أجل فهم أفضل للواقع الريفي في علم الريف و تقدير التحولات التي يعرفها.     و لقد أبرزت هذه المعطيات مجتمعة اتجاها نحو التمركز و نحو تحضر سكان الريف، كما أبرزت وجود دينامكيات متمايزة حسب الأقاليم الريفية، و غياب حيوية بعض الفضاءات الريفية تماما، رغم وجود إمكانيات يمكن تثمينها.

 

و لقد قامت الجزائر بطرح عدة برامج و سياسات للنهوض بالمناطق الريفية و تنميتها، غير أنها ركزت في البداية على تطوير  تنمية الفلاحة متجاهلة ضرورة تنمية المناطق الريفية كحتمية لتنمية الفلاحة.

 

 

 

 

 

أولا: التنمية الريفية المستدامة:

 

  1. 1.               تعريف التنمية الريفية المستدامة:

 

التنمية الريفية عرفتها Uma Leleكما يلي: " تحسين مستويات مجموعة هائلة من السكان ذوو الدخل الضعيف القاطنين في المناطق الريفية و إمكانيتهم في الحفاظ على هذه التنمية بوسائلهم المختلفة" 1

 

بالنسبة Edouard Dembélé  التنمية الريفية يمكن ان تعرف :" طريقة تضم  مجموعة من المعايير والنشاطات التي هدفها تحسين الوسط الريفي سواء فيما يخص تهيئة الإقليم المادي أو فيما يخص رفع مستوى الحياة وامن عمل السكان الريفيين" 2

 

فكما هي معرفة من طرف الكاتبين، تظهر التنمية الريفية كظاهرة عامة تشمل نشاطات في مختلف مجالات تواجد الإنسان الريفي.

 

وإذا كنا نتكلم اليوم عن التنمية الريفية المدمجة و غير المدمجة.فهذا يعني انه في فترة معينة كانت التنمية الريفية محصورة في بعض العناصر فقط.

 

إن تنمية الوسط الريفي لا تعني فقط تزويده بالوسائل التي تساعد على رفع إنتاجه الزراعي أو تحسين الظروف العامة للحياة لكن أيضا إعطائه الوسائل لتحمل مسؤوليته كعامل مسؤول عن تنميتها. فالتنمية الريفية هي ترقية عالم الريف على المستوى الاقتصادي، السياسي و الاجتماعي التربوي.

 

  1. العلاقة بين التنمية الزراعية و التنمية الريفية:

 

العلاقة بين التنمية الزراعية و التنمية الريفية لا يمكن تحليلها من منظور تاريخي فقط، فمن الضروري تذكر تطور وتحولات العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية التي تربط القطاع الزراعي و عالم الريف، فقد تميزت المرحلة التي حدثت في الستين سنة في أوربا و بأقصى درجة في جنوب و شرق البحر الأبيض المتوسط بانفصال تطوري بين الزراعة و الريف إلى درجة الطلاق ، بينما يرى كتاب آخرون أن هناك ترابط ضروري بين المزارعين وسكان الريف.3

 

بلغ سكان الأرض سنة 2003، 6 مليار و 500 مليون ساكن، منهم 52% يقطنون الفضاءات الريفية          و داخل هذه النسبة من سكان الريف يبلغ السكان الزراعيون 2.5 مليار ساكن، فهناك 665 مليون شخص يسكن المناطق الريفية ينتمون إلى عائلات نشاطهم غير زراعي، أي حوالي 20% من سكان الريف، هذه الوضعية جديدة نسبيا لأن قسم من سكان الزراعة في سكان الريف يمثلون نسبة 86%، و هي تتجاوز 95% في مساء الحرب العالمية الثانية.

 

نجد على مستوى العالم، بالإضافة إلى ظواهر الحضر ظاهرة إهمال الزراعة جد حساسة في عالم الريف، رغم أهمية تطور سكان الزراعة (0.86% في السنة) و كذا التطور السريع للحضر و الذي لا يعيق تطور سكان الريف الذين ازداد عددهم بنسبة 50 % في مدة 38 سنة من 1996 إلى غاية 2003.

 

هذا التطور و بدون شك جد واضح في منطقة حوض البحر المتوسط كما يوضحه الجدول الآتي:

 

الجدول رقم 01: العلاقة بين الريف و النشاط الزراعي

 

مناطق العالم

سكان مناطق الزراعة/ سكان الريف

سكاننشاط الزراعة/سكان الريف

سكان نشاط زراعي/سكان نشاط اجمالي

السنة

1965                           2003

1965                     2003

1965                        2003

العالم (%)

86                                   81

40                          40.8

58.5                          43.5

شمال البحر المتوسط (%)

73                                   38

25                             34

36.4                          16.7

جنوب البحر المتوسط(%)

100                              59.4

23                             33

61                             24.2

الاتحاد الاوربي(%)

67                                   26

12                             27

26                               5.5

 

المرجع: MEDAGRI, 2003

 

  1. 3.               عناصر التجديد لنظريات التنمية الريفية

 

لقد ساهمت التيارات النظرية الثلاث: البنيوية الجديدة، الاقتصاد المؤسساتي الجديد و اقتصاد الأقاليم بقوة في تجديد نظريات التنمية، إذ يمكن أن نقول أن العناصر الجديدة الآتية من هذه التيارات هي:

 

-   تجاوز كل دولة أو كل سوق: إبراز دور الدولة و لكن بوظائف مختلفة خاصة خلق بيئة ملائمة للاستثمار، للتكامل بين الاستثمار العمومي و الاستثمار الخاص، إضافة إلى ذلك اعتبار رأس المال البشري كعامل تنمية يعود على وظائف الدولة في مجال التكوين، الصحة، التعليم...الخ من أجل التزويد بموارد بشرية كفأة و منتجة.

 

-   العلاقة الضرورية بين المساواة و النمو: انخفاض الفروقات هو عامل تنمية عامة، لأن بقاء الفروقات الكبيرة ينهي ببطيء النمو بسبب ضعف الطلب الداخلي و الصراعات الاجتماعية.

 

-   المؤسسات كعامل تنمية: المؤسسات يندرج ضمنها المؤسسات غير التجارية، حيث تزيد من الفعالية الاقتصادية بخفض تكاليف المعاملات التجارية، فتقوم بتحسين آداءات اقتصاد ما عن طريق الحركة الجماعية المنسقة و ليس عن طريق نشاط الدولة أو عن طريق آليات السوق فقط.

 

-   العوامل الداخلية للنمو: فالنمو ليس فقط مسالة استثمار و تفتح على السوق الخارجي، بل هو محكوم بعوامل داخلية مثل رأس المال البشري و التجديد.

 

-   العوامل الجديدة للمنافسة: فهي تكمن في ليونة نظام الإنتاج، قدرة تكيفه، و في تثمين الموارد الخاصة و كذا في التعاون بين مجموع العاملين (الخواص و العوام).

 

إن مقاربات التنمية الريفية المستدامة و التي هي تنمية محلية، داخلية و تساهمية، مبنية على تثمين الموارد المحلية و مساهمة كل الفاعلين و ترابط مختلف قطاعات النشاطات.

 

إن انخفاض الفروقات الاجتماعية و الإقليمية كعامل تنمية، قد غذى سياسات التنمية الريفية المستدامة في بلدان شمال البحر المتوسط، حيث أن الهدف المعلن عنه لهذه السياسات هو التناسق          و الارتباط الإقليمي و انخفاض الفروقات بين الأقاليم، أما في بلدان جنوب البحر المتوسط الهدف هو محاربة الفقر لخفض الفروقات الاجتماعية، الذي يعتبر الهدف الأولوية للتنمية الريفية المستدامة باعتبار أن السكان الأكثر فقرا هم السكان الريفيون.

 

إن تجاوز معضلة الدولة-السوق، و تنسيق الحركة الجماعية كعامل فعالية اقتصادية يستدعي المشاركة  والتعاون بين كل العاملين في مسار التنمية الريفية المستدامة.

 

يعود تثمين الموارد المحلية إلى البحث عن عوامل داخلية للتنمية و المنافسة، فميزة المحلية للتنمية الريفية ترجع إلى مسار تصاعدي، لكن يتعلق الأمر بتنمية مسجلة في فضاء مادي، اقتصادي و اجتماعي  هذا يعني أنه إن كانت مقاربات التنمية الريفية المستدامة مطبقة في أي مكان فإن مسارات التنمية ستصبح خاصة بكل إقليم.

 

  1. 4.               التعددية الوظيفية و التنمية الريفية المستدامة:

 

إن نموذج العولمة  دفع إلى تخصيص الإنتاج الزراعي و خلق انفصالا بين الزراعة و النشاطات الريفية الأخرى، إن التنمية الريفية المستدامة هي وسيلة لترقية الحضور جنبا إلى جنب لعدة نشاطات على مستوى الاستثمار الزراع أو على مستوى نفس الفضاء الريفي، لأن التنمية الريفية المستدامة تسمح بإعادة تعريف الهويات، الاستراتيجيات، التطبيقات و العلاقات المتداخلة و الشبكات.4

 

المقاربة المدمجة للتعددية الوظيفية، تعيد وضع النشاط الزراعي في نظام اقتصادي اجتماعي و بيئي محلي، محيطا بالوظائف البيئية. في بلدان شمال البحر المتوسط " الوظائف الاقتصادية لخلق مناصب العمل والمحافظة على تشغيل الإقليم، تخص مجموع النشاطات الريفية". 5 هذا أيضا موجود في بلدان الجنوب، حيث و رغم الدور المهم للزارعة في المناطق الريفية نجد أن:

 

-       الوزن المتعلق بالسكان الزراعيين بالنسبة للسكان الريفيين في انخفاض.

 

-   العائد غير الزراعي يساهم بنسبة هامة في العائد الإجمالي للإدارة الزراعية، و هذا ما يشهد أن تعدد أنشطة المزارعين و أفراد العائلات.

 

يعتمد هذا على تحليل يميز مختلف أنواع العوامل الخارجية و الأملاك العمومية، من بينها العوامل الخارجية الإقليمية و الأملاك العمومية المحلية،  نجد بعض الأملاك العمومية لا توجد إلا في فضاء جغرافي محدد يمكن وصفها بالمحلية، لأنها أنسجة الموارد الخاصة المادية أو غير المادية الخاصة بهذا الفضاء، و نفس الشيء فإن العوامل الخارجية و النشاط الزراعي و التي تعد بالمرة وظيفة الموارد أو الوسط الطبيعي          و مميزات أنظمة إنتاج يمكن أن تكون ذات إقليم.

 

التعددية الوظيفية هي تلك التعددية للنشاط الزراعي في معنى محدد و للنشاط الزراعي في علاقاته مع النشاطات الأخرى على إقليم معطى، و كذا التعددية الوظيفة للفضاء الريفي و وظائفه، و أخيرا التعددية الوظيفية للمزارعين.

 

في الوقت الراهن، ليس الفضاء الريفي محل طلب اجتماعي جديد ليتحمل التحولات العميقة، في الشمال هذه التحولات تترجم بالانخفاض القوي للوزن المتعلق بالسكان و الفاعلين الزراعيين في عدد السكان الإجمالي للفضاءات الريفية، في الجنوب، رغم بقاء الزراعة كنشاط رئيسي فلا يمكنها امتصاص فائض اليد العاملة و حل مشكل البطالة المتزايد في المناطق الريفية، إضافة إلى ذلك، فالنمو القوي لسكان الحضر، التطورات في طرق و أساليب الحياة و المنتجات، الاهتمام بالمحافظة على الموارد و البيئة، قد سبب طلب جديد على الفضاء الريفي يترجم بوظائف جديدة هي:

 

-       الوظيفة الإنتاجية.

 

-   الوظيفة السكنية: فالفضاءات الريفية القريبة من الحضرية تشهد زيادة سكانهم بوصول مقيمين جدد يبحثون عن نوعية الحياة أو يهربون من مشاكل السكن في المدن ( ندرة السكنات، ارتفاع الإيجار...الخ).

 

-       وظيفة ارث و ترفيه: فتنمية السياحة الريفية تشهد حيوية و انتعاش هذه الوظيفة.

 

-   وظيفة بيئية: المحافظة على الموارد النادرة التي تحت الضغط و المهددة بالترك، تنوع الغطاء النباتي والحيواني و كذا تنوع الموقع، فالوظيفة البيئية تشمل أيضا الحماية من الأخطار الطبيعية كالفيضانات  نيران الغابات....الخ.

 

الفضاء الريفي متعددة الوظيفة بالنظر إلى طلب المجتمع الحالي، فهو فضاء إنتاج منتجات و خدمات تجارية و غير تجارية، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية فهناك منتجات بيئية، خدمات الترفيه و حفظ الإرث الطبيعي و الثقافي، و كذا حفظ التوازن الإقليمي. ونتيجة لذلك، فإن التعددية البيئية هي أيضا تعددية وظيفية للمزارعين بصفتهم منتجي هذه الخدمات و المنتجات، و كذا عن طريق دورهم في الحركية الاقتصادية العامة للإقليم.

 

إن التعددية الوظيفية  الثلاثية مرتبطة بالتنمية الريفية المستدامة من خلال:

 

أ: تخرج الفضاء الريفي من الدور المحصور في انه دعامة للنشاط الزراعي، و تمنح مقاربة تسمح بفهم الفضاء الريفي في عمومه، بإعطاء مكانة مناسبة للموارد الطبيعية المتجددة و تسمح بالخروج من المقاربة القطاعية و الأخذ بعين الاعتبار العلاقات بين مختلف النشاطات الزراعية، غير الزراعية التجارية و غير التجارية.

 

ب: إن اهتمام التعددية الوظيفية بالتنمية الريفية المستدامة تظهر في عدة حالات مثلا، الأقاليم الأقل تزويدا بعوامل الإنتاج ليست قادرة على زيادة إنتاجيتها لتبقى تنافسية في السوق الدولي، و كإستراتيجية متناوبة فهذه الأقاليم يجب أن تطور المنتجات و الخدمات الخاصة في مختلف المنتجات، و الخدمات المرتبطة بالجمع بين الموارد و الطاقات المحلية الزراعية و غير الزراعية، فالمقاربة عن طريق التعددية الوظيفية تسمح بفهم الارتباطات المختلفة و بتعريف هوية الوسائل و تقييمها.

 

ج: من منظور التنمية الريفية المستدامة، التعددية الوظيفية يجب أن تكون ذات إقليم، أي تعريف هويتها بالنسبة لإقليم معطى للحصول على قواعد توجيه السياسات العمومية بطريقة جد هادفة و فعالة.

 

5- الإقليم:

 

الإقليم هو عبارة عن فضاء و شبكة فاعلين عموميين و خواص، يتعاونون و يتقاسمون نفس القيم وينتجون معا حركية اقتصادية عن طريق تنشيط موارد خاصة بهذا الإقليم، فالنموذج الإقليمي في الوقت الحالي هو النموذج الأساسي لتنمية زراعية تبنتها OCDE، و بنى وطنية مسؤولة عن التهيئة العمرانية للإقليم  هذا الاهتمام يفسر بعلاقات هذا النموذج بمختلف التساؤلات التي تطرحها مشاكل التنمية في عالم مختلف عن عالم القرن العشرين.6

 

النموذج الإقليمي يساهم في تغذية التفكير حول التنمية الريفية، عن طريق الإسهام في النظريات والمنهجية، فهو يجسد المعيار المحلي للتنمية الريفية، عندما تكون التنمية الريفية المحلية هي تنمية الأقاليم الريفية.

 

التطور العام للاقتصاديات و المجتمعات جعل الفضاء الريفي متأثرا جدا و بقوة بالطرق السارية في المدن، و أساليب الارتباط بين الفضاءات الريفية و المراكز الحضرية، فمن الضروري فهم الفضاءات الريفية عن طريق مقاربة تضعهم في إقليم يضم الفضاءات الريفية و المراكز الحضرية الصغيرة و المتوسطة .

 

أسلوب البنية الإقليمية بتحريك شبكات الفاعلين، التعاون و الإبداع المحلي، الذي خلق ظروف من أجل تنمية مبنية على تثمين الموارد المحلية، و كذلك فإن التعلم الجماعي، التقني و التنظيمي، مولد من طرف هذا الأسلوب يهيئ ظهور طرق التنسيق و التعديل بين مجموعات الفاعلين المنتميين إلى فضاءات مختلفة، هذا ما يسمح بتنمية الفضاءات الريفية التي تحتاج إلى ارتباط قوي بين مختلف النشاطات وتجنب حدوث صراعات حول استعمال الموارد الطبيعية المتجددة.

 

إن رهان التنمية الريفية المستدامة هي تطوير الفضاءات الريفية نحو أقاليم ريفية، كون أن الإقليم مثل الفضاء الجغرافي الاقتصادي و الاجتماعي المطابق لمشروع تنمية مبني على مجموع الفاعلين.

 

رغم التمييز و عدم التكيف بين الريفي و الزراعي فالزراعة تبقى مركب هام للفضاءات الريفية فالتنمية الريفية تشمل نموذج زراعي جديد مختلف عن النموذج الموضوع عن طريق التحديث في سنوات الستينات، و هو يشمل خلق منتجات جديدة و خدمات بكل إقليم.

 

مقاربات التنمية الريفية المستدامة بعيدة عن حتمية نظرية التحديث، و ينتج عن ذلك مسارات تنمية مختلفة عن الأقاليم دون نسيان أن الحركية الإقليمية هي نتاج تفاعل في لحظة معطاة بين القوى العامة والقوى المحلية، أي أن الحركية الإقليمية تصبح نتاج حتميات و غنائم خارجية (عولمة، تبادل حر...الخ) والقدرة على إجابة داخلية لتسيير الحتميات و استثمار الحظوظ.

 

 

 

ثانيا: واقع المرأة الريفية في ولاية المسيلة:

 

  1. 1.               تقرير التنمية لسنة 2008 بخصوص المرأة الريفية:

 

بين تقرير عن التنمية في العالم 2008 بعنوان " الزراعة من أجل التنمية" أن الزراعة مصدر أسياسي للرزق للنساء في العديد من البلدان النامية، و سبيل رئيسي للخلاص من براثن الفقر. و بين التقرير أيضا أن النساء في العديد من المجتمعات الريفية يعانون بوجه خاص من نقص إمكانات الوصول إلى المدخلات و الموارد الإنتاجية و الخدمات كم أنهن يعانين أيضا من نقص الحوافز التي تجعلهن يقبلن على الاستثمار نظرا لأنهن أشد ضعفا و أكثر تعرضا نسبيا للمخاطر بسبب قلة ما يملكن من أصول، إضافة إلى أنه ما إن يصبح موقعهن في سلسلة القيمة مجزيا تجاريا، إلا و يستولي عليه الرجال، و يستخدم كتاب مصادر قضايا الجنسين في الزراعة القرائن التجريبية ليؤثر على صياغة السياسات و تصميم البرامج، و هو يزود أصحاب القرار و الممارسين بإرشادات عملية، ليس فقط في ما يخص طرق تجنب مزالق التخطيط الحيادي من حيث قضايا الجنسين، بل فيما يخص أيضا طرق استغلال القدرة الاستثمارية للمزارعات على الإنتاج و الحد من الفقر.7

 

تؤدي النساء دورا أساسي في الإنتاج الزراعي في البلدان النامية، لا سيما منها بلدان الدخل المنخفض التي تمثل الزراعة فيها 32% من نمو ناتج المحلي الإجمالي، و التي يعيش و يعمل نحو 70% من فقرائها في المناطق الريفية و تشكل النساء في هذه البلدان أغلبية قوة العمل الزراعي و هن اللاتي ينتجن معظم الأغذية التي تستهلك محليا        و يعتبر الإنتاج الزراعي في هذه البلدان.

 

  1. المرأةالريفيةفيبلدياتالدراسة:

 

تتركز دراستنا على البلديات الريفية لشمال ولاية المسيلة و هي منطقة شبه جبلية تظم15 بلدية بتعداد سكاني يفوق 446000 نسمة، و يوضحها الجدول الموالي:

 

 

 

جدول رقم 2: التعداد السكاني لبلديات منطقة الدراسة 15

 

البلدية

التعداد السكاني لسنة 1998

التعداد السكاني لسنة 2008*

المسيلة

123059

150008

المعاضيد

22274

27152

حمام الضلعة

34785

42403

أولاد دراج

22851

27855

تارمونت

9438

11505

المطارفة

7621

9290

مقرة

31749

38702

برهوم

17838

21744

عين الخضراء

19412

23663

أولاد عدي لقبالة

22369

27268

بلعايبة

20839

25403

ونوغة

15190

18517

لأولاد منصور

4896

5968

دهاهنة

6411

7815

بني يلمان

7478

9116

المجموع

366210

446408

 

*تعداد سنة 2008 مقدر باستخدام نسبة تعداد سنة 2008 بتطبيق نسبة زيادة سنوية معلنة من طرف الديوان الوطني للحصائيات خاصة بالمنطقة تقدر بـ0.02.

 

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات 1998.

 

أما عينة البحث فمست 9 مناطق موزعة على تسع بلديات كما يوضحه الجدول الموالي:

 

جدول رقم3: عدد الأسر المستجوبة و تعداد السكان لعينة الدراسة

 

الدائرة

البلدية

دوار

عدد الأسر المستجوبة

عدد السكان

حمام الضلعة

أولاد منصور

فاقس

33

202

تارمونت

فواتح

35

227

سيدي عيسى

بني يلمان

مقطع

32

148

أولاد دراج

أولاد دراج

بزازفة

23

131

أولاد عدي لقبالة

شرفة

16

116

معاضيد

زرايف

51

285

 

مقرة

مقرة

أولاد عطية

33

168

عين الخضراء

صوالح

32

158

دهاهنة

قطاطشة

32

215

المجموع

287

 

 

المصدر: اعتمادا على الاستبيان الموزع

 

 

 


 

 

أ‌.                   النشاط النسوي:

 

لا يوجد هناك نشاط نسوي مأجور، أما بالنسبة للأعمال الزراعية و كذا الرعي تعتبر كنشاط غير مأجور  و هن مطلوبات لأعمال متعددة و شاقة أخرى.

 

ب‌.             خصائص اجتماعية:

 

1-              تعليم المرأة الريفية:

 

بواسطة تعليم المرأة عن طريق مشروع PDRMM فهو يمس مشكل اجتماعي حقيقي و بعمق سكان منطقة المشروع خصوصا، فنسبة النساء الأميات مرتفعة مقارنة بنسبة الرجال. فالأمية تمس بقوة النساء بمختلف الأعمار أما تمدرس البنات فهو متذبذب بسبب الظروف أحيانا و الظرف الأمني خصوصا.

 

فمساهمة المرأة في تطور عائلتها و بيئتها يبدأ بتعلمها، فتعلمها هو مصدر قوتها و يسمح لها بالولوج إلى الثقافة         و ترقيتها وسط بيئتها.

 

هناك دراسات على المجتمع الجزائري تكشف عن أمل الأسرة الجزائرية في تربية أولادها بما فيهم البنات و ذلك بتكريس نفقات مهمة، و نشهد ارتفاع نسبة البنات في المدارس و الجامعات. و حسب تحريات أقيمت لشباب كشفت حسبهم أن التربية أصبحت عنصر مهم لتحضير حياة أبوية مستقبلية و كذا في اختيار الزوج، أما عن الوضعية في منطقة المشروع فهي مختلفة لكنها ذات وجهة عامة و تعمها.

 

2-             تقوية المرأة الريفية:

 

المرأة الجزائرية عموما و الريفية خصوصا قليلة النشاط بالمعنى الظاهر للكلمة لكنها ذات نشاط فائق حينما يتعلق الأمر بأعمالها داخل المنزل وسط عائلتها و أحيانا أيضا نفس الشيء بالنسبة لعملها خارج المنزل. صحيح أن المرأة في منطقة المشروع لا تظهر للزائر و لا حتى حاليا و لا وراء قطيع لكن دلك غير مرتبط بتناقض ذكوري .هذه الظاهرة ناتجة عن التقسيم الاجتماعي للعمل و كذا لتطور تاريخي. هذا الأخير يدل على أن النساء شاركن كثيرا في أشغال زراعية و في الرعي ليس فقط في الحقول المجاورة للمنزل أو عندما كن أرامل.فالتحولات الحاصلة منذ ذلك حدثت في فترتين من الزمن المعاصر حسب ما يروى في الذاكرة الجماعية.

 

إن الثورة الزراعية لسنوات السبعين و التي شغلت القرويين في مستثمرة ذكورية مشتركة جعلت اللجوء للعمل  السنوي سطحي بفضل المدخول الذي ضمنته الدولة.فقد سمح هذا الدخل المؤمن و غير المتأثر بكمية العمل الممنوح للعائلات بمكوث النساء فى المنزل ويأتي هذا كردة فعل محافظة وشائعة.وهذا ما يناسب النساء                و الرجال.فالنساء تجد في ذلك وسيلة للإنقاص من المشقة للعديد من  انشغالهن التي تقمن بها في الحقول أما الرجال فهم يؤمنون مدخولا مهما كانت نتيجة عملهم في التعاضدية و المسؤولية التامة للنساء في كل ما يتعلق بالإعمال المنزلية بما في ذك أعمال الإسطبل الرعي و تربية الأبقار و البساتين .وهذه هي النتيجة المخزية للفترة الاشتراكية.

 

المرحلة الثانية لهذه التغيرات ت الحديثة مرتبطة بمرحلة عدم الأمن التي أجبرت أحيانا الفلاحين على العيش في أراضيهم لخدمتها ويلجؤون ليلا إلى التجمعات السكانية وبالنسبة لآخرون  فهم يبعثون بناتهم و نسائهم عند العائلة في المناطق العمرانية من اجل أمن اكثر. فالرعب الذي زرع الاضطراب في الوسط الريفي قد سبقته ثورة صارمة للمحافظين و التي حدت من الفضاء الاجتماعي للمرأة بما في ذلك الدواوير أين يعيش الناس في عائلات هذه هي آثار ما يسمى بالتراجيديا الوطنية في الجزائر.

 

رغم هذه التغيرات، تبقى المرأة ذات عمل زائد عن اللزوم فالأشغال التي تقوم بها المرأة جد شاقة و عديدة تربية الأطفال، تنظيف، طبخ، تزود بالماء و الحطب، أعمال الإسطبل و الرعي....الخ هذه الأشغال المذكورة جد متكررة. و في هذا الصدد فإن الحوار مع المنشطات الريفيات حول تجربتهم جد مثري.

 

اليوم مع العودة للاستقرار و فكر المؤسسة العائلية بدأت الأمور تتغير، فلم تعد النساء تتردد في لعب دور في برامج حكومية للمساعدة على التنمية الريفية في إطار مختلف النشاطات الخاصة المتوقعة مدعومات من طرف عائلاتهن، غير أن التجربة بينت أن طلب مساعدة للنساء بخلق نشاط مولد للدخل هي وسيلة للاستفادة من البرنامج حتى وإن كانت المرأة غير قادرة على أداء النشاط. هذه الوضعية تفسر عموما بما ظهر في تقارير التقييم كفشل. و في الواقع هناك أحيانا فشل لكن في بعض الأحيان هناك عدم تلاءم بين النشاط المتوقع و الظروف الحقيقية للمستفيد        و التي لا تسمح بها. هذه الحالة تحدث عندما تكون المرأة المستفيدة جد مشغولة بالأعمال المنزلية و لا تساعدها النساء الأخريات أو البنات أو الأخوات.

 

لوحظ في تجارب موازية لمشروع PDRMM أن العائلات تقبل المساعدة في النشاط الاقتصادي للمرأة (تربية المواشي، تربية النحل، صناعة تقليدية...)، لكن هذه المشاريع ليس لها نتيجة بسبب انشغال المرأة المفرط. إن المشروع الآن قد غير من أهدافه ( بيع و استهلاك المنتجات) لكنه قد فشل. و لوحظ العكس أي أن مشاريع مولدة لمدخولات بالنسبة للنساء قد نجحت، و في جل هذه الحالات أصبح ذلك مهما بفضل نساء أخريات و كذا التقاليد السامحة بذلك نسبيا على فضائهم الاجتماعي.

 

رغم الأشغال الشاقة التي تتحملها المرأة الريفية فهي تساهم في الأشغال الزراعية في الحقول بما في ذلك المناطق المعزولة. و عدم رؤية الزائر الأجنبي لها لا يعني مطلقا أنها لا تخرج من بيتها عندما تكون في أسرة فقط، فهناك دراسات في نفس السياق كشفت أن النساء الريفيات هن جد متعجلات للرحيل إلى المناطق العمرانية أكثر منه من الرجال بسبب هذه الوضعية بالضبط، فالتنقل إلى الوسط الحضري يمثل بالنسبة للمرأة كمهرب أو ملجأ من الأشغال الريفية المتعددة و الشاقة، و رغم البرامج الطموحة للسكن الريفي تبقى العديد من الانجازات دون مستفيدين بسبب هذه الوضعية و الكثير من الأشخاص غادروا المناطق مثل مناطق المشروع وواصلوا العيش حول بعض التجمعات العمرانية على الرجوع إلى منازلهم. و هذا ما يشرح عدم عودة الأشخاص الذين غادروا مناطقهم حتى بعد اختفاء أسباب الهجرة. إن تمدرس الأطفال و ظروف المرأة هما سببين قويين للهجرة الريفية. إن الدراسة المنجزة على مستوى العديد من المداشر في منطقة المشروع قد سمح بملاحظة مهارة الوسط الأنثوي.

 

هذه المهارة تخص بصفة أساسية لنشاطات الصناعة التقليدية مثل النشاطات المرتبطة بتحضير الملابس التقليدية (المجبود، البرنوس، النسيج...)، صناعة الزرابي و الفخار و لسوء الحض أن هذه المهارة غير مستغلة بطريقة مهمة لنقص الوسائل، و يبقى أن هذه الطاقة الكامنة الموجودة تفتح أهداف مستقبلية مهمة بالنسبة للنساء الريفيات لمنطقة المشروع.

 

3-             الإعلام:

 

بفضل تجربة UGP، فتكوين المنشطين و المنشطات بمقاربة تساهمية و تقنيات الاتصال و علاقات الثقة         و التعايش المؤسس مع السكان، و هذه الأخيرة تظهر على دراية و تشمل مسير الشروع، غير أنه من الضروري الإشارة إلى أن المستفسرين يظهرون اهتمام جيد من أجل الفائدة الشخصية وقلة اهتمام بالنشاطات ذات الطابع الجماعي.

 

4-             الانضمام إلى المشروع:

 

الانضمام إلى المشروع يبدو مؤسسا بصفة واسعة في التصريحات أو في الوقائع الكثير من طلبات المساعدة في إطار نشاطات متوقعة من طرف المشروع أدخلت. أما التأخرات المسجلة في انجاز بعض النشاطات خصوصا تلك المرتبطة بالمؤسسة المصغرة للشباب تخيب لكنها لا تمس بالانضمام في حد ذاته و لا أملا في إعطاء الحل. فهناك نشاطات أخرى على العكس من ذلك أنجزت بفعالية و في فترات مثل افتتاح طرق أو تهيئة منبع مثلا، كل هذا يدعم الانضمام لإلى المشروع و كذا مصداقيته.

 

5-             التركيب العمري السكاني النسوي:

 

نلاحض من الشكل الموالي أن معضم نساء المنطقة الدراسة في سن يتراوح بين 15-29 سنة، في حين كبيرات السن نسبتهن ضعيفة جدا.

 

و الجدول رقم  4 يبن العلاقة بين النساء و الرجال حسب السن، حيث يفوق عدد النساء عدد الرجال في الفئات العمرية: أقل من 4 سنوات، فئة 15-19 سنة، فئة 40-49 سنة، و فئة 60-64 سنة. و تتساوى في فئة 25-29سنة، و يفوق عدد الرجال عدد النساء في باقي الفئات العمرية.

 

 

 


 

 

شكل رقم1: التركيب العمري السكاني النسوي

 

 

 

اعتمادا على نتائج الاستبيان الموزع

 

الجدول رقم4: العلاقة بين النساء و الرجال حسب السن

 

 الفئات العمرية

عدد النساء لكل 100 رجل

 الفئات العمرية

عدد النساء لكل 100 رجل

0 - 4 سنة

111

45 - 49 سنة

111

5 - 9 سنة

83

50 - 54 سنة

72

10 - 14 سنة

69

55 - 59 سنة

90

15 - 19 سنة

108

60 - 64 سنة

110

20 - 24 سنة

69

65 - 69 سنة

83

25 - 29 سنة

98

70 - 74 سنة

33

30 - 34 سنة

66

75 - 79 سنة

92

35 - 39 سنة

65

80 - 84 سنة

50

40 - 44 سنة

177

85 - 89 سنة

 

 

اعتمادا على نتائج الاستبيان الموزع

 

 

 

 

 

 

 

6- الأمية عند الإناث:

 

من بين 11.9 % أمي في سكان المنطقة يمثل جنس الاناث72.6%  موزعة كالأتي:

 

شكل رقم2: نسبة الأميين إناث و ذكور حسب السن

 

 

 

اعتمادا على نتائج الاستبيان الموزع

 

الجدول رقم5: عدد الرجال الأميين لكل 100 امرأة أمية حسب السن

 

فئة السن

لكل 100 امرأة أمية عدد الرجال الأميين

فئة السن

لكل 100 امرأة أمية عدد الرجال الأميين

15 الى 20 سنة

20

45 الى 50 سنة

29

20 الى 25سنة

9

50 الى 55 سنة

100

25 الى 30aسنة

0

55 الى 60 سنة

90

30 الى 35 سنة

0

60 الى 65 سنة

17

35 الى 40سنة

67

65 الى 70 سنة

33

40 الى 45سنة

9

70 الى 75 سنة

0

45 الى 50 سنة

29

75 الى 80 سنة

75

 

اعتمادا على نتائج الاستبيان الموزع

 

 

 

خاتمة:

 

         من خلال هذه الدراسة توصلنا إلى مجموعة من النتائج و التوصيات كما يلي:

 

النتائج:

 

1-  إن نسبة الأمية بين النساء ما تزال أعلى منها عند الرجال حيث بلغت عند النساء من بين 11.9 % أمي في سكان المنطقة يمثل جنس الاناث72.6%.

 

2-  لقد أظهرت الدراسة أن الفئة العمرية [ 15 – 29 ] سنة ما تزال تشكل نسبة كبيرة من سكان ريف المنطقة سواء لدى الرجال أو النساء، مما يتطلب توفير الخدمات التعليمية والصحية وفرص عمل مستقبلية.

 

3-   ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في ريف المنطقة.

 

4-  ما تزال عدد من الأسر الريفية تعيش في حالة من الفقر نتيجة لعدم توفر فرص عمل لأبنائها.

 

 

 

التوصيات:

 

1-  العمل على إقامة مشاريع اقتصادية لتشغيل اليد العاملة العاطلة عن العمل في الريف؛ للحد من هجرة السكان الريفيين إلى المدينة.

 

2-  العمل على تسريع مشاريع توفير  الخدمات الأساسية من مياه الشرب، و المراكز الصحية  لسكان الريف

 

3-  العمل من أجل القضاء على الأمية في الريف خاصةً أمية النساء لأنهن أساس الأسرة؛ وهن عماد النهوض بالمجتمع الريفي.

 

4-  العمل على إيجاد فرص عمل لليد العاملة النسائية في الريف، وذلك من أجل زيادة مشاركة المرأة في تنمية الريف.

 

 

 

المراجع:

 

  1. Lele, U. (1977) Le développement rural : l’expérience africaine,p24, Paris, Economica
  2. Dembélé, E. (1971) Les problèmes du développement rural en Afrique,p 1, Genève, I.I.E.S
  3. GUIGOU, J, L.HULLO, P. (1996).  L’agriculture  et  le  rural,  un  divorce  en  perspective.  Colloque « Nouvelles fonctions de l’agriculture et de l’espace rural », p 115, INRA-ESR, Toulouse
  4. BELLETTI,G. et al. (2003). Multifunctionality and rural development: a multilevel approach.. Edition: Ashgate, England
  5. REQUIER-DESJARDINS,  D.  (2002).  Multifonctionnalité,  territoire  et  secteur  agroalimentaire : une approche par  les « systèmes agroalimentaires  localisés ». Cahiers du Centre d’Economie et d’Ethique pour l’Environnement et le Développement, n°02-01, juin 2002
  6. BONANNO, A. (2005).  Relationship and contradictions between regional development and globalization.  Symposium  international  “Territoires  et  enjeux  du  développement  régional”, Lyon.
  7. البنك الدولي، الزراعة من أجل التنمية، تقرير عن التنمية في العالم 2008، واشنطن، 2008.

 

 

 

 

 

ملحق: خريطة تبين موقع المنطقة محل الدراسة في ولاية المسيلة

 

 

 

 
   

 

 

Source : Rapport d’évaluation PDRMM

 

 

 

 

 

 

 

Source : Rapport d’évaluation PDRMM

 

 

 

 

 

 

 

Télécharger l'article: