التوجهات الرئيسية لإستراتيجية التنمية الزراعية

 المستدامة العربية للعقدين من 2005 إلى 2025

 

الأستاذ الدكتور: محمد براق

المدرسة العليا للتجارة، الجزائر

الأستاذ: حمزة غربي

المدرسة العليا للتجارة، الجزائر

 

ملخــص:

 

      لقد دخلت الزراعة العربية القرن الحادي والعشرين وحتى نهاية عقده الأول وهي مازالت تحمل الكثير من خصائص وسمات زراعات الدول النامية بما تنطوي عليه من قيود ومشكلات تكبل عملية التنمية الزراعية. وقد حاولت السياسات الزراعية العربية على المستوى القطري التعامل مع هذه المشكلات مستهدفة تعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية على الأصعدة الاقتصادية والمناخية والسياسية. وبطبيعة الحال، يتفاوت أداء السياسات بين الأقطار العربية نجاحا أو إخفاقا لأسباب متعددة ومتشابكة.

 

     ووفقا لمعطيات البيئة الاقتصادية العربية، ومؤشرات الأداء الراهن للزراعة العربية عامة، وللعمل الزراعي العربي المشترك بصفة خاصة، وفي ضوء التحديات المستقبلية للتنمية الزراعية المستدامة الداخلية والخارجية، والمحددات والمشاكل والمعوقات التي تواجه برامج وخطط التنمية الزراعية في الدول العربية، وتعظيماً للاستفادة من المقومات والفرص المتاحة لاستشراف مستقبل أكثر ازدهاراً للزراعة العربية، تضمنت إستراتيجية التنمية المستدامة خلال العقدين من 2005 إلى 2025 عدة توجهات تتمثل في المياه باعتبارها المحدد الرئيسي للتنمية الزراعية المستدامة، تنمية وحماية الأراضي الزراعية، استغلال الموارد الزراعية العربية وغيرها من التوجهات.

 

 

 

Résumé :

 

    L'agriculture arabe dans le XXe siècle jusqu'à la fin de son Décimal qui détient encore de nombreuses caractéristiques et les attributs des cultures des pays en développement, y compris les limites inhérentes et les problèmes entravent le processus de développement agricole. Politiques arabes dans l'agriculture a tenté au niveau des pays pour faire face à ces problèmes, ciblées visant à accroître la contribution du secteur agricole dans l'économie arabe à la lumière des niveaux actuels régionaux et mondiaux du climat économique et politique. Bien entendu, les performances varient entre les politiques de la réussite ou l'échec des pays arabes pour de nombreuses raisons, et intimement liés.

 

       Selon les données sur l'environnement économique arabe, et les indicateurs de la performance actuelle de l'agriculture arabe en général, et Pour les travaux agricoles de particulier arabe commune, à la lumière des défis futurs pour le développement agricole durable des ressources internes et externes, et les déterminants et les problèmes et les contraintes rencontrées par les programmes et les plans de développement agricole dans les pays arabes, et de bénéficier de maximiser de l'infrastructure et les possibilités d'explorer un avenir plus prospère pour la culture de la langue arabe, qui comprend une stratégie de développement durable à travers les décennies de 2005 à 2025, plusieurs tendances sont dans l'eau comme un déterminant majeur de l'évolution du développement agricole durable et la protection des terres agricoles, l'exploitation des ressources agricoles arabes et autres

 

 

 

المقدمــة

 

يشهد هذا العصر العديد من التكتلات الإقليمية، وهذا لمواجهة المخاطر والتحديات التي تزيد تعاظما يوما بعد يوم، خاصة منها ما يتعلق بالجانب الزراعة المستدامة، ففي الاتحاد الأوربي ومن خلال عدة دورات وملتقيات خصصت لتنمية الزراعة المستدامة، تم الوصول إلى عدة قرارات منها ما يتعلق بتوطيد الزراعة بالصناعة بالوسائل المتاحة خاصة مع تراجع دور الاتحاد الأوربي في مجال الصناعة أمام بعض الدول الناشئة كالبرازيل والهند، كما أعلن رئيس لجنة الزراعة والتنمية الريفية في البرلمان الأوربي أن القطاع الزراعي يحتاج إلى ثورة وإصلاح السياسة الزراعية المشتركة للحفاظ على إنتاج المزارعين مع زيادة الاهتمام بالأراضي والاستدامة البيئية.

 

ولا تقل تحديات الوطن العربي في التنمية الزراعية، باعتبار موقعها الجغرافي، وكذلك مؤشرات التنمية الزراعية الاقتصادية والبيئية والموردية التي تشير إلى ضعف كبير مقارنة بمؤشرات التنمية في العالم، وهو الأمر الذي استدعي بإقرار قمة الجزائر في عام 2005 الذي يقضي بتكليف الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الممثلة في وزراء الزراعة العرب إلى إعداد إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين 2005-2025.

 

مما سبق يمكن طرح الإشكالية الموالية:

 

ما هي أهم التوجهات الرئيسية لإستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة العربية خلال العقدين 2005-2025؟

 

ولمعالجة هذه الإشكالية تم التطرق إلى ثلاثة محاور في المداخلة، تتمثل فيما يلي:

 

-       تعريف التنمية الزراعية المستدامة.

 

-       مؤشرات التنمية الزراعية في الوطن العربي.

 

-       إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة للعقدين 2005-2025.

 

1- تعريف التنمية الزراعية المستدامة                      

 

يشير الاستخدام الشائع لكلمة مستدام إلى القدرة على المحافظة على بعض الفعاليات في مواجهة الأزمات    والاستدامة الزراعية تعرف على أنها القدرة على المحافظة على الإنتاجية سواء في المزرعة أو على مستوى الدولة في مواجهة الأزمات أو الصدمات والتي قد تتمثل في الجفاف أو زيادة كبيرة في أسعار المواد الأولية المتمثلة في البذور     أو الأسمدة وغيرها.[i]

 

أما مفهوم التنمية الزراعية المستدامة فهو يشير إلى إدارة وصيانة الموارد الطبيعية الأساسية بطريقة تضمن تحقيق المتطلبات الإنسانية الحالية والمستقبلية، ومن منظور أشمل، فإن التنمية الزراعية المستدامة هل العملية التي يتم من خلالها:

 

-      ضمان مقابلة المتطلبات الغذائية الأساسية للأجيال الحالية والمستقبلية مع إنتاج وتوفير منتجات زراعية أخرى.

 

-      توفير فرص عمل مستمرة ودخل كاف بما يتضمن بيئة عمل وحياة كريمة لكل المرتبطين بالإنتاج الزراعي.

 

-      حفظ وصيانة القدرات الإنتاجية لقاعدة الموارد الطبيعية والموارد المتجدد من غير الإخلال بالدورات الإيكولوجية الأساسية والتوازن الطبيعي.

 

-      تقليل هشاشة القطاع الزراعي للعوامل الطبيعية والاقتصادية السيئة والمخاطر الأخرى وذلك لتقليل الآثار السلبية ومن ثم دعم وتنمية الاعتماد على الذات.

 

2- مؤشرات التنمية الزراعية في الوطن العربية

 

في هذه النقطة من المداخلة، يتم عرض تحليل موجز لعدد من المؤشرات التي تعكس أوضاع التنمية الزراعية في المنطقة العربية خلال الفترة 2003-2005 ومقارنتها بدول العالم، وذلك من خلال استعراض وتحليل المؤشرات الاقتصادية والتقنية، المؤشرات الموردية الأرضية والمائية، المؤشرات البيئية وغيرها المهمة.

 

2-1- المؤشرات الاقتصادية والتقنية

 

يوضح الجدول رقم (1) بعض المؤشرات الاقتصادية والتقنية التي تخص التنمية الزراعية في الوطن العربي ومقارنتها بالعالم.

 

 

 

الجدول رقم (1): بعض المؤشرات الاقتصادية والتقنية للتنمية الزراعية في الوطن العربي والعالم

 

2005

2004

2003

 

العالم

الوطن العربي

العالم

الوطن العربي

العالم

الوطن

العربي

 

44 384 871

1 057 717

40 888 000

872 879

32 312 146

751 653

الناتج المحلي الإجمالي

 (مليون دولار)

1 775 395

71 950

1 630 592

66 696

1 560 338

64 206

الناتج الزراعي

 (مليون دولار)

6854,1

3333,5

6388,6

2812,4

5108,9

2467,5

نصيب الفرد من الناتج الإجمالي

(دولار)

274,2

226,8

254,8

214,9

246,7

210,8

نصيب الفرد من الناتج الزراعي

  (دولار)

8,88

7,88

4,50

3,88

-

-

معدل التغير النسبي في قيمة

الناتج الزراعي (%)

120,44

112,32

110,62

104,12

-

-

الأرقام القياسية للانتاج الزراعي

 (سنة الأساس 99-2001)

1305

2405

1205

2244

1159

2185

إنتاجية العامل الزراعي (دولار)

17,98

7,23

17,94

7,41

17,93

7,36

استخدام الميكنة الزراعية

 (جرار/1000 هكتار)

91,00

46,96

90,91

50,54

88,64

50,07

استهلاك الأسمدة الزراعية

(كلغ/ هكتار من المساحة المزروعة)

 

المصدر: المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التقرير السنوية للتنمية الزراعية في الوطن العربي عام 2007.

 

  

 

 انعكس الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للمواد الخام على أسعار كافة المنتجات العالمية ومنها المنتجات الزراعية، حيث حققت قيمة الناتج الزراعي العربي في عام 2005 حوالي 72 مليار دولار، بارتفاع يقدر بحوالي 8% عن قيمته في عام 2004 والمقدرة بنحو 66,7 مليار دولار. وبالرغم من ذلك، فقد انخفضت قيمة مساهمته في قيمة الناتج المحلي الإجمالي العربي من 7,6% عام 2004 إلى حوالي 6,8% عام 2005، ويرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي العربي بين عامي 2004-2005 بمعدل أعلى 21,2% نتيجة ارتفاعه من حوالي 872,9 مليار دولار عام 2004 إلى حوالي 1057,7 مليار دولار عام 2005. وعلى مستوى العالمي فقد ارتفعت أيضا قيمة إجمالي الناتج العالمي بنحو 8,6% بين عامي 2004-2005 مقابل ارتفاع نسبي في قيمة إجمالي الناتج الزراعي العالمي بنحو 9% فقط بين نفس العامين، ويساهم الناتج الزراعي العالمي بنحو 4% فقط من إجمالي الناتج العالمي.

 

أدى ارتفاع قيمة إجمالي الناتج المحلي الزراعي العربي عام 2005 إلى ارتفاع متوسط نصيب الفرد منه إلى جوالي 227 دولارا مقارنة بنحو 215 دولارا عام 2004، أي بزيادة تقدر بنحو 5,5% بين هذين العامين، بينما قدرت هذه الزيادة على المستوى العالمي بنحو 7,6%، حيث ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج الزراعي العالمي إلى نحو 274 دولارا عام 2005 مقارنة بنحو 255 دولارا عام 2004.

 

هذا وقد استمرت قيمة إجمالي الناتج الزراعي العربي في الارتفاع خلال العامين الأخيرين، حيث حقق ارتفاعا نسبيا قدر بنحو 7,9% بين 2004-2005 مقارنة بارتفاع نسبي بنحو 3,9% بين 2003 و2004، كما شهد إجمالي الإنتاج الزراعي العالمي ارتفاعا نسبيا قيمته 4,5% بين 2003-2004 إلى حوالي 8,9% بين عامي 2004-2005.

 

أما بالنسبة للأرقام القياسية، فهي تشير إلى التطور النسبي في قيمة الإنتاج الزراعي في عام محدد مقارنة بمتوسط قيمته في فترة الأساس، حيث يوضح الجدول رقم (1) دائما ارتفاع الرقم القياسي لقيمة الإنتاج الزراعي العربي عام 2005 إلى حوالي112,3 مقارنة بمتوسط قيمته في فترة الأساس (99-2001)، وفي المقابل فقد ارتفع الرقم القياسي لقيمة الإنتاج الزراعي العالمي عام2005 إلى حوالي 120,4 مقارنة بمتوسط قيمته خلال نفس فترة الأساس.

 

كما يعكس مؤشر متوسط إنتاجية العامل الزراعي الكفاءة الإنتاجية للعامل الزراعي بصفة عامة والكفاءة التكنولوجية لقطاع الزراعة بصفة خاصة، حيث أن الارتفاع المستمر في إنتاجية العامل الزراعي سواء على المستوى العربي أو العالمي وذلك نتيجة للارتفاع المستمر في قيمة الناتج الزراعي العربي والعالمي. فعلى المستوى العربي، ارتفعت إنتاجية العامل الزراعي العربي من حوالي 2244 دولارا عام 2004 إلى حوالي 2405 دولارا عام 2005 بزيادة نسبية تقدر بنحو 7,2% بينما ارتفعت إنتاجية العامل الزراعي على المستوى العالمي من 1205 دولارا في عام 2004 إلى حوالي 1305 دولار عام 2005 بزيادة نسبية تقدر بنحو 8,3%، ومن المعروف أن إنتاجية العامل الزراعي في الدول الأوربية وأمريكا يفوق نظيره العربي والعالمي بأكثر من عشرة أضعاف.

 

كما أن مؤشر استخدام الميكنة الزراعية يعكس الكفاءة التقنية لقطاع الزراعة معبرا عنه بعدد الجرارات المستخدمة لكل 1000 هكتار، حيث قدر عدد الجرارات المستخدمة بقدراتها المختلفة في الدول العربية عام 2005 بنحو 546,5 ألف جرار تعادل 1,85% من عدد الجرارات المستخدمة على المستوى العالمي والمقدرة بنحو 27,85 مليون جرار في نفس العام، وبقدر هذا المؤشر على المستوى العربي في عام 2005 بنحو 7,2 جرار لكل 1000 هكتار يعادل نحو 40% فقط من معدل الاستخدام العالمي للجرارات والمقدر في نفس العام بحوالي 18 جرارا لكل 1000 هكتار.

 

كما يعكس معدل استهلاك الأسمدة الكيمياوية استقرارا نسبيا لمعدل استخدام الأسمدة الكيمياوية خلال الفترة 2003-2005 وذلك عند حوالي 50 كيلو غرام للهكتار على المستوى العربي، حيث تمثل حوالي 55%فقط من متوسطة هذا المعدل على المستوى العالمي خلال نفس الفترة والمقدرة بنحو 91 كيلو غرام للهكتار، وتقدر كميات الأسمدة الكيمياوية بأنواعها المختلفة المستخدمة في الدول العربية عام 2005 بنحو 3,57 مليون طن تمثل نحو 2,53% من الكميات المستهلكة عالميا في نفس العام والمقدرة بنحو 141,15 ملون طن.

 

2-2- المؤشرات الموردية الأرضية والمائية

 

يوضح الجدول رقم (2) بعض المؤشرات المتعلقة بنسبة الأراضي الزراعية وكذا نسبة المساحات المروية من الأراضي المزروعة، إضافة إلى بعض المؤشرات الأخرى المهمة المتعلقة بالمؤشرات الموردية.      

 

الجدول رقم (2): المؤشرات الموردية الأرضية والمائية.

 

2005

2004

2003

 

العالم

الوطن العربي

العالم

الوطن العربي

العالم

الوطن العربي

 

11,91

5,08

11,89

4,95

11,85

4,99

النسبة المئوية للأراضي الزراعية

من المساحة الجغرافية

0,24

0,23

0,24

0,22

0,24

0,23

نصيب الفرد من الأرض

الزراعية (هكتار)

17,97

26,98

17,95

27,26

17,99

24,34

نسبة المساحات المروية

من الأراضي المزوعة  %

9,04

15,88

9

15,5

8,97

14,33

نسبة مساحة المحاصيل المستديمة

 من الأراضي المزروعة %

90,9

84,12

91,00

84,5

91,03

85,67

نسبة مساحة المحاصيل الموسمية

 من الأراضي المزروعة %

43,67

61,22

43,44

55,07

43,09

58,14

نسبة مساحة محاصيل الحبوب

 من المساحة المزروعة %

 

المصدر: المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التقرير السنوية للتنمية الزراعية في الوطن العربي عام 2007.

 

تقدر المساحة الأرضية للوطن العربي بنحو 1406 مليون هكتار، تمثل حوالي 10,8% من مساحة العالم المقدرة بحوالي 13014 مليون هكتار، وتقدر المساحة الزراعية في الدول العربية بحوالي 71,46 مليون هكتار عام 2005 تعادل حوالي 4,6% من المساحة الزراعية العالمية والمقدرة في نفس العام بنحو 1549,4 مليون هكتار، وتمثل المساحة الزراعية في الدول العربية عام 2005 حوالي 5,1% من إجمالي مساحة الوطن العربي، بينما تقدر هذه النسبة على المستوى العالمي بنحو 11,9%.

 

يشير نصيب الفرد من الأراضي الزراعية إلى درجة الاختلال بين عدد السكان ومساحة الأراضي الزراعية المتاحة، حيث يشهد نصيب الفرد استقرارا نسبيا بحوالي 0.23 هكتار للفرد في الدول العربية وحوالي 0.24 هكتار للفرد عالميا.

 

أما بالنسبة للمساحات المروية من الأراضي المزروعة فهي تتباين فيما بين الدول العربية وفقا لمدى توفر مياه الري ومدى تأثرها بالأحوال المناخية والبيئية السائدة، وتقدر المساحات المروية في الدول العربية عام 2005 حوالي 14,04 مليون هكتار تعادل حوالي 27% من مساحة الأراضي المزروعة في نفس العام، وتعادل هذه المساحة حوالي 5% فقط من الأراضي المروية على المستوى العالمي في نفس العام والتي تقدر بنحو 278,1 مليون هكتار تعادل نحو 17,97% من المساحة المزروعة على مستوى العالم عام 2005.

 

كما يمثل نمط استخدام الأراضي في الوطن العربي محصلة لمدى توفر موردي الأرض والمياه، ويؤثر ذلك على نمط استخدام المساحات المزروعة بين المحاصيل الموسمية والمحاصيل المستديمة، حيث أن استمرار الزيادة التدريجية في مساحات المحاصيل المستديمة وتراجع مساحات المحاصيل الموسمية، حيث ارتفعت نسبة مساحة المحاصيل المستديمة للمساحة المزروعة من حوالي 14,3% عام 2003 إلى 15,5% عام 2004 وبلغت نحو 15,9% من المساحة المزروعة عام 2005. وتأخذ مساحة المحاصيل المستديمة نفس النمط على المستوى العالمي وإن كانت الزيادة النسبية في مساحتها أقل بطئا منها على المستوى العربي حيث ارتفعت من حوالي 9% عام 2004 إلى حوالي 9.04% عام 2005، وتقدر مساحة المحاصيل المستديمة في الدول العربية في عام 2005 بنحو 8.27 مليون هكتار تعادل نحو 5.9% من مساحة المحاصيل المستديمة على مستوى العالم والمقدرة بنحو 140 مليون هكتار عام 2005.

 

غالبا ما تتباين المساحات المحصودة عن المساحات المزروعة من محاصيل الحبوب وذلك وفقا لتوفر العوامل المناخية الملائمة وتوفر مياه الري اللازمة لري هذه المحاصيل، حيث إن مساحة محاصيل الحبوب في الدول العربية وبالرغم من تراجعها عام 2004 إلى نحو 55,1% من المساحة المزروعة إلا أنها عادت للارتفاع عام 2005 لتصل إلى نحو 61,2% من المساحة المزروعة، كما أنها ارتفعت عالميا من نحو 43,3% عام 2004 إلى نحو 43,7%، وتقدر مساحة محاصيل الحبوب في الدول العربية عام 2005 بحوالي 31,9 مليون هكتار تعادل نحو 4,7% من مساحتها على مستوى العالم في نفس العام والمقدرة بنحو 673,6 مليون هكتار.

 

تشير مساحة المراعي في الدول العربية إلى المراعي الطبيعية ومدى ما يتوفر بها من النباتات والأعشاب الصالحة لنظم الري التقليدية للماشية، وتقدر مساحة المراعي الطبيعية بالدول العربية عام 2005 بحوالي 462,3 مليون هكتار تعادل نحو 32,9% من مساحة الدول العربية كما تعادل نحو 13,5% من مساحة المراعي الطبيعية في العالم والمقدرة في نفس العام بنحو 3432,8 مليون هكتار، تمثل نحو 26,4% من المساحة الأرضية للعالم.

 

أما بالنسبة لتدفقات الموارد المائية داخل الدول العربية، فهي تتسم بالندرة النسبية مقارنة بمعظم المناطق الأخرى بالعالم، حيث يتدني نصيب وحدة المساحة ونصيب الفرد من المياه اللازمة إضافة لعدم انتظامها وسوء توزيعها وصعوبة استغلال المتاح منها في كثير من المناطق، وتوضح مؤشرات التنمية الدولية التي يصدرها البنك الدولي أن كمية المياه المتدفقة في الوطن العربي تقدر عام 2005 بنحو 138 مليار متر مكعب تعادل نحو 30% من إجمالي المياه المتدفقة في الوطن العربي بينما تقدر كمية المياه المتدفقة من دول أخرى خارج الوطن العربي بحوالي 320,8 مليار متر مكعب تعادل نحو 70% من إجمالي المياه المتدفقة في الوطن العربي والمقدر في نفس العام بنحو 458,8 مليار متر مكعب، تعادل نحو 0.9% فقط من إجمالي المياه المتدفقة والمتاحة على مستوى العالم والمقدرة بحوالي 52970.8 مليار متر مكعب.[ii]

 

كما أن إنتاجية المتر المكعب من المياه المستخدمة في قطاع الزراعة على مستوى الوطن العربي تقدر بنحو 700 دولار تعادل نحو 35% فقط من إنتاجيته على مستوى العالم والمقدرة بنحو 2000 دولار، كما تقل قيمة إنتاجية المتر المكعب من المياه في الزراعة في الدول العربية، حيث تعادل 9,2% فقط من قيمة إنتاجيته في إجمالي القطاعات الاقتصادية والمقدرة بنحو 7,6 ألف دولار، بينما على مستوى العالم تقدر إنتاجية المتر المكعب في الزراعة بنحو 11.6% من إنتاجيته في إجمالي القطاعات الاقتصادية.

 

2-3- المؤشرات البيئية

 

يتسم الوطن العربي بأوضاع بيئية تتصف بالتدهور المستمر نتيجة وقوع مساحات شاسعة منه تصل إلى نحو 82,5% من مساحته الكلية في حزام المناطق الجافة وشبه الجافة وهي مساحات ينخفض فيها معدلات نزول الأمطار لأقل من 300 ملليمتر سنويا، إضافة إلى تعرضها لمهددات التدهور والتصحر والزحف العمراني على حساب الأراضي المزروعة.[iii] 

 

تقدر المساحات المتصحرة في الوطن العربي بحوالي 9,8 مليون كيلومتر مربع تمثل 68% من المساحة الكلية  وتتركز المساحات المتصحرة في إقليم شبه الجزيرة العربية بنسبة 89,6% من مساحة الإقليم، ويعاني المغرب العربي من مشكلة التصحر حيث تبلغ نسبة 77,7% من المساحة الكلية. إضافة إلى ذلك، فإن هناك أكثر من 2,87 مليون كيلومتر مربع والتي تمثل 20% من مساحة الوطن العربي مهددة بالتصحر.[iv]

 

أما بالنسبة إلى المحميات، فإن مساحة محميات الدول العربية تمثل حوالي 9% في عام 2004 من مساحة المحميات في العالم والمقدرة بحوالي 13,74 مليون كيلومتر مربع.[v]

 

3- إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين 2005-2025

 

تضمنت التوجهات الرئيسية للتنمية الزراعية المستدامة خلال العقدين 2005-2025 عدة نقاط أهمها المياه باعتباره المحدد الرئيسي للتنمية الزراعية المستدامة، تنمية وحماية الأراضي الزراعية، استغلال الموارد الزراعية وغيرها.

 

3-1- المياه – المحدد الرئيسي للتنمية الزراعية المستدامة-

 

تعتبر المياه العنصر الحاكم والمحدد لبرامج التنمية الزراعية في معظم الدول العربية، وهي العنصر الأكثر ندرة، وتختلف مصادر المياه من دولة إلى أخرى وكذلك الاستخدامات، حيث تعتمد عدة دول على الأمطار فقط، وبالتالي فهي رهينة سقوط الأمطار، مثل الأردن، الجزائر، سوريا، فلسطين، قطر والكويت، وتعتمد كل من مصر والسودان على نهر النيل والعراق على نهر دجلة والفرات، أما باقي الدول فهي تعتمد على المياه الجوفية والمسطحات المائية، عدا البحرين التي تعتمد إضافة إلى المياه الجوفية على تحلية مياه البحر ومياه الصرف الصحي المعالجة.

 

وباعتبار المياه هي المحدد الرئيسي للتنمية الزراعية المستدامة فقط أعطيت لها أهمية بالغة في إستراتيجية التنمية الزراعية، وذلك من خلال:

 

-       تحسين إدارة وحماية وصيانة الموارد المائية من خلال تطوير القاعدة التشريعية الحاكمة لذلك.

 

-       تحسين كفاءة استخدام مياه الري عن طريق:

 

  • سياسات تأكيد المنظور الاقتصادي لاستخدام المياه.
  • نظم معلومات عن اقتصاديات المياه في الأنشطة الزراعية.
  • استثمارات مشتركة لتطوير نظم الري الحقلي.
  • بحوث مشتركة لتطوير استخدام المياه.
  • تطوير تقنيات لاستخدام وإدارة موارد المياه.

 

-       تنمية التعاون العربي في مجال استثمار الأحواض المائية المشتركة.

 

-       الحفاظ على الحقوق العربية في المياه المتشاطئة.

 

-       التنسيق العربي للتنمية الموارد المائية من المصادر التقليدية وغير التقليدية.

 

-       التعاون العربي للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه وتطوير البحوث لتخفيض التكلفة.

 

-       التوعية المائية من خلال نشر ثقافة ترشيد استخدام المياه في الزراعة.

 

3-2- تنمية وحماية الأراضي الزراعية

 

تتمثل تنمية وحماية الأراضي الزراعية في التوسع الأفقي في البيئات الزراعية العربية الملائمة، حيث الوفرة النسبية للموارد الأرضية والمائية العربية، وكذلك المحافظة على البيئة الزراعية المشتملة على الأراضي والغطاء النباتي والحياة البرية، إضافة إلى تنسيق السياسات والتشريعات العربية الخاصة باستعمال الأراضي في الأغراض الزراعية وغير الزراعية، وكذا الاهتمام بالدراسات والبحوث المشتركة لمكافحة التصحر والحد من تدهور الأراضي العربية التي تعاني منها بشدة بسب التصحر والزحف العمراني، وتنسيق التشريعات العربية المتعلقة بالحد من الزحف العمراني والاستخدامات غير الزراعية والري الجائر.

 

3-3- استغلال الموارد الزراعية العربية من منظور تكاملي

 

وذلك من خلال:

 

-       تأصيل مفهوم وثقافة التكامل في استغلال الموارد الزراعية العربية، ونشر وتعميق الوعي بهذه الثقافة.

 

-       استكمال مسوحات حصر وتصنيف الموارد الزراعية المتاحة للاستغلال التكاملي العربي.

 

-       تضمين استراتيجيات وسياسات التنمية الاقتصادية والزراعية العربية والقطرية للبعد التكاملي في تحقيق الأهداف التنموية.

 

3-4- التطوير والتحديث التقني للزراعة

 

يعتبر عنصر التطوير والتحديث التقني للزراعة من العناصر المهمة للتنمية الزراعية، كون أن أغلب الدول العربية تعتمد على الطريقة التقليدية في الزراعة وما يصاحبها من نشاطات، ويمكن التطوير والتحديث التقني للزراعة من خلال:

 

-       تدعيم مسارات التنمية الرأسية للإنتاج الزراعي العربي من خلال توفير متطلبات التطوير والتحديث لقطاعات ونظم الإنتاج والتسويق والخدمات المساندة لها.

 

-       دعم قدرات المزارعين بالدول العربية لتبني وتطبيق التقنيات الحديثة.

 

-       التعاون العربي للنهوض بالقطاعات التقليدية تقنيا وتوفير البيئة الملائمة لتطوير وتحديث هذه القطاعات.

 

-       تنسيق الجهود العربية للتشجيع على الابتكار والإبداع في مجالات تطوير التقنيات الزراعية ذات الأولوية وحفظ حقوق الملكية الفكرية.

 

-       دعم وتطوير نظم البحث الزراعي العربي خدمة للتنمية الزراعية العربية مع التركيز على:

 

  • نقل وتوطين التقنيات الملائمة لظروف الزراعية العربية.
  • تحديد المجالات البحثية المشتركة ذات الأولوية للزراعة العربية.
  • تبني نظام التعاقد لإجراء البحوث الزراعية ذات الأولوية.
  • زيادة الاستثمارات الموجهة لتطوير البحث العلمي وفق أسس اقتصادية وتوفير مصادر التمويل.
  • الاهتمام ببحوث التطوير وتنمية دور القطاع الخاص في هذا المجال.
  • الاستفادة من نتائج البحوث والشبكات الدولية والمراكز البحثية العربية والإقليمية المتميزة.
  • التنسيق والتعاون مع المراكز البحثية العربية والإقليمية والدولية.

 

3-5- أولويات التنمية القطاعية

 

وضع معايير لتحديد الأولوية القطاعية للتنمية على المستويين القطري والعربي، والتي من بينها:

 

-       برامج الزراعة المستدامة.

 

-       الكفاءة الاقتصادية.

 

-       توفر فرص التسويق الملائمة.

 

-       فرص وإمكانيات تحسين مستويات الإنتاج.

 

-       البيئة الزراعية الملائمة للإنتاج.

 

-       البعد الاجتماعي للتنمية.

 

3-6- بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية

 

       بتم بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية من خلال:

 

-       تدعيم المؤسسات العربية القطرية والإقليمية من خلال تصميم وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة وبخاصة في المجالات الأساسية الموالية:

 

  • نقل التقنيات.
  • صياغة وتحليل السياسات المختلفة واتخاذ القرارات.
  • التعامل مع القضايا والمتغيرات الإقليمية والدولية المعاصرة.
  • مهارات التفاوض على النطاقين الدولي والإقليمي وذلك في القضايا المتعلقة بالزراعة والمياه والبيئة.
  • تنظيم وإدارة القطاع الزراعي.

 

-       الاهتمام ببناء الإطارات من الموارد البشرية اللازمة لدفع مسارات التنمية الزراعية العربية المستدامة على مختلف المستويات الموالية:

 

  • المزارعون.
  • المهنيون والحرفيون.
  • الباحثون.
  • واضعوا السياسات ومتخذوا القرارات.

 

-       النهوض بمستوى التعليم الزراعي العربي الجامعي والمهني وبرامج إعادة التأهيل والتحقق من ديناميكية ومناسبة مخرجات التعليم، وفق احتياجات التنمية الزراعية العربية المستدامة.

 

-       تخصيص الموارد المالية اللازمة لبناء القدرات في المجالات الزراعية المختلفة وإحداث آليات عربية في هذا المجال.

 

-       استحداث أساليب أكثر فعالية لتبادل الخبرات العربية في المجالات الزراعية ذات الاهتمام المشترك.

 

-       توفير بيئة العمل المناسبة للإبداع والارتقاء بالإنتاجية وتحقيق الاستقرار بالقطاعات الزراعية العربية.

 

3-7- الاستثمار الزراعي المشترك

 

من خلال:

 

-       توفير مناخ استثماري ملائم ومستقر لجذب اهتمامات القطاع الخاص للأنشطة التنموية الزراعية.

 

-       إعداد خريطة للاستثمارات الزراعية الواعدة وإعداد وتنفيذ برامج للترويج لفرص الاستثمار، وتقديم المساعدة في إعداد هذه الفرص اقتصاديا وفنيا، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص.

 

-       تأمين مخاطر الاستثمار الزراعي المشترك.

 

-       تحديث وتفعيل الاتفاقيات العربية في مجال الاستثمار وبخاصة الاتفاقية العربية الموحدة لضمان الاستثمار في الدول العربية.

 

3-8- تنشيط التجارة الزراعية العربية

 

يعتبر تنشيط التجارة الزراعية العربية كمحرك للتنمية، ولا يتم ذلك إلا من خلال:

 

-       زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الأسواق العربية وللنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

 

-       تنويع الصادرات الزراعية العربية بما يتفق مع الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.

 

-       تشجيع القطاع الخاص العربي على إقامة مؤسسات مشتركة في مجالات التسويق والتصنيع الزراعي.

 

-       إزالة كافة المعوقات أمام انسياب التجارة الزراعية العربية، في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

 

-       تطوير الخدمات المساندة للتجارة الخارجية الزراعية العربية بما فيها نظم المعلومات التجارية والتمويل وخدمات الموانئ والنقل والتخزين والمنافذ الجمركية لتسهيل التجارة.

 

-       تنسيق السياسات التجارية العربية والإجراءات والشروط المتعلقة بالحجر الزراعي والبيطري واستيراد واستعمال المبيدات، والاهتمام بالصحة النباتية والمواصفات والمقاييس وغيرها وصلا إلى توحيدها على مستوى الدول العربية.

 

3-9- التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية المعاصرة والمستقبلية

 

وذلك من خلال عدة نقاط، أهمها ما يلي:

 

-       تعزيز قدرة المنتج الزراعي العربي ومجتمع رجال الأعمال على التكيف مع المتغيرات ومن خلال تطوير برامج وعي ومعرفة هذه الفئات بمتطلبات المواءمة مع هذه المتغيرات.

 

-       تنسيق المواقف العربية للتفاوض حول المصالح العربية.

 

-       استحداث آلية لتنسيق المواقف العربية عند التفاوض حول المصالح العربية ذات العلاقة بالقطاع الزراعي.

 

-       إعداد دراسات استشرافية وأخرى لتقييم وتحليل الآثار المترتبة على المتغيرات والاتفاقيات العربية والإقليمية والدولية.

 

-       تبادل التجارب والخبرات فيما بين الدول العربية ومع الدول النامية للانظمام إلى الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

 

-       تعظيم الاستفادة من برامج العون الفني التي تقدمها المؤسسات الدولية للارتقاء بالمهارات التفاوضية للدول العربية، وبخاصة في المجالات الزراعية.

 

-       إحداث مواد تخصصية في المقاييس التعليمية الزراعية في الجامعات العربية، تستهدف التعريف بالمتغيرات العربية والإقليمية والدولية وبما يساهم في تخريج إطارات أكاديمية متخصصة مؤهلة للتعامل مع مثل هذه المتغيرات في المجالات الزراعية.

 

-       إقامة نظام متكامل للمعلومات التجارية الزراعية العربية والاتفاقيات والبروتوكولات المعنية بالمجالات الزراعية وتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص للعمل في هذا المجال.

 

3-10- المساهمة في ازدهار الريف

 

باعتبار أن الريف هو المحرك الرئيسي للزراعة، فإن ازدهاره وتطويره ضرورة حتمية للتنمية الزراعة المستدامة، وذلك من خلال:

 

-       استحداث برامج وطنية وإقليمية عربية متكاملة موجهة للحد من الفقر في الريف.

 

-       الاهتمام بالأنشطة الريفية الاقتصادية المولدة للدخل في الدول العربية مع التركيز على تطوير تقنيات مناسبة للاستفادة من النواتج الثانوية للمنتجات الزراعية.

 

-       تطوير أداء مؤسسات الدعم والإسناد العربية للمؤسسات الصغيرة والصغيرة جدا، وبصفة خاصة في المجالات الموالية:

 

  • التمويل.
  • التسويق.
  • التدريب وتنمية المهارات.
  • تقديم الدعم المباشر في حالات الكوارث.

 

-       إنشاء وزيادة فرص العمل بالريف العربي، والتصدي لظاهرة البطالة الموسمية في الزراعة.

 

-       دعم مؤسسات التنمية الريفية المتكاملة والارتقاء بمستوى المرافق والخدمات في الريف العربي.

 

-       استحداث برامج أكثر فعالية لتحقيق الأمان الاجتماعي بالريف العربي.

 

-       الارتقاء بمستوى التعليم الأساسي في الريف العربي، واستحداث برامج للقضاء على الأمية في الدول العربية.

 

-       تصميم وتنفيذ مجموعة من البرامج التنموية المتكاملة القائمة على المشاركة الشعبية بالدول العربية.

 

-       دعم وزيادة فعالية مشاركة المرأة الريفية في التنمية الزراعية العربية المستدامة.

 

3-11- مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص

 

كل الاستراتيجيات التي تتعلق بالتنمية الزراعية يجب أن تكون بمشاركة المجتمع المدني ولا يقل دول القطاع الخاص فيها، ويتجلى ذلك في العناصر الموالية:

 

-       زيادة ومساهمة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في برامج ومشاريع التنمية الزراعية العربية المستدامة، وفق مبادئ التشاركية في العمل التنموية وبخاصة في ما يلي:

 

  • توفير مستلزمات الإنتاج.
  • تقديم الخدمات المساندة للإنتاج والتسويق.
  • التخطيط والمتابعة والتقييم.
  • الإرشاد الزراعي.

 

-       وضع الضوابط ضمن قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية والمعايير التي تكفل فعالية وجدية مشاركة منظمات المجتمع المدني في التنمية الزراعية العربية.

 

-       تطوير وسن التشريعات العربية المنظمة لمشاركة منظمات المجتمع المدني العاملة في القطاع الزراعي في جهود التنمية الزراعية العربية المستدامة.

 

-       رفع قدرات منظمات المجتمع المدني العاملة في القطاعات الزراعية العربية للاضطلاع بدورها في المجالات المناسبة لخدمة العملية التنموية الزراعية العربية.

 

-       تبني مبدأ التعاقد مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ برامج المشاريع التنموية الزراعية والريفية العربية.

 

الخاتمـــــة:

 

تشير مؤشرات التنمية الزراعية سواء كانت الاقتصادية والتقنية أو الموردية والمائية أو المؤشرات البيئية للوطن العربي إلى ضعف كبير مقارنة بمختلف الأقاليم في دول العالم، وهو ما أدى بالدول العربية إلى إقرار إستراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة بهدف الرقي بالنشاط الزراعي ومواكبته هذا العصر في كل الجوانب.

 

تمثلت إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة للوطن العربي خلال العقدين 2005-2025 في عدة توجهات رئيسية، أهمها عنصر المياه باعتباره العنصر الحاكم والمحدد لبرامج التنمية الزراعية وأيضا لما يشهده من ندرة، وكذا تنمية وحماية الأراضي الزراعية التي تشهد تدهورا وتراجعا كبيرين وذلك بسبب التصحر الذي يعاني منه الوطن العربي والنزوح العمراني، إضافة إلى تنمية الموارد البشرية بما يتلاءم ومتطلبات التنمية الزراعية ومواكبتها التكنولوجيا العالمية، كما أن إستراتيجية التنمية الزراعية لا تتم إلا من خلال مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص مساهمة فعالة في تجسيدها على أرض الواقع.

 

 

 

الإحالات و الهوامش:

 

 

 



[i] - دوناتو رومانو، الاقتصاد البيئي والتنمية المستدامة، المركز الوطني للسياسات الزراعية، سوريا، 2006، ص: 62.

[ii] - البنك الدولي، مؤشرات التنمية في العالم، 2006.

[iii] - المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، 2007، ص: 32.

[iv] - نفس المرجع السابق.

[v] - البنك الدولي، مؤشرات التنمية في العالم، 2006.

 

 

 

Télécharger l'article: