نحو بناء معايير وطنية لضمان جودة الجامعات العربية

 

الأستاذة الدكتورة سوسن شاكر مجيد

كلية التربية ابن الهيثم

جامعة بغداد، العراق

 

أهمية الدراسة :

 

                                      يعد موضوع ضمان الجودة واعتماد الجامعات العربية من ابرز التحديات التي أضحت تواجه التعليم الجامعي منذ التسعينيات من القرن الماضي وحتى الآن، ويرجع ذلك إلى انخفاض المعايير الأكاديمية نتيجة التوسع الكبير في مؤسسات التعليم العالي، وانخفاض التمويل الحكومي للتعليم نتيجة للازمات المالية والضغوط الدولية، وتزايد الاتجاه نحو المحاسبية والمسآلة ، وزيادة التنافس بين مؤسسات التعليم العالي خاصة مع زيادة الاتجاه نحو خصخصة التعليم.

 

كما انه ظهرت مفاهيم جديدة في التعليم كالتربية المستمرة، والتعلم مدى الحياة، والتنمية البشرية المستدامة  والتربية المستقبلية ، وحدوث طفرة في طرائق التدريس وأساليبه ، وتنوع مصادر التعليم والتعلم، وانتقال بؤرة الارتكاز في العملية التعليمية من التعليم إلى التعلم ومن المعلم إلى المتعلم، والتحول من قياس المدخلات إلى التركيز على النتائج[i]. مما دعا إلى ضرورة بناء معايير الجودة Quality Standards لمؤسسات التعليم العالي[ii].

 

ولمواجهة تلك التحديات والتطورات سعت معظم الدول إلى تبني نظاما لضمان جودة جامعاتها ومن اشهرها آلية الاعتماد Accreditation  السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وثانيهما آلية ضمان الجودة Quality Assurance  المعمول به في نظم التعليم الأوروبية وخاصة في المملكة المتحدة[iii].

 

                                      وقامت هذه المؤسسات بوضع مستويات معيارية يتم في ضوئها تقويم وتطوير المؤسسات التعليمية وبرامجها، وأصبح الإصلاح القائم على المعايير بمثابة القوة الدافعة لكثير من المؤسسات التربوية التي تؤكد على ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء لدى الطلاب، وتوفير الفرص لهم من اجل تعلم المحتوى المناسب وصولا إلى مستوى الأداء المطلوب .

 

وانطلاقا من هذه الرؤية ظهرت حركة المعايير في التعليم العام والجامعي وانتشرت في الآونة الأخيرة حتى انه يكاد أن يطلق على هذا العقد بعقد المعايير Era of Standards .

 

                                                         ولكن من الملاحظ أن معظم الدول العربية لا تمتلك معايير وطنية خاصة بها مشتقة من فلسفتها التربوية وأهداف مؤسساتها التربوية ، وإنما اعتمدت في تطبيقها للمعايير المؤسسية والبرامجية على ما هو موجود من معايير في دول العالم وخاصة أمريكا وبريطانيا وكندا واستراليا من اجل الحصول على الاعتماد الأكاديمي.

 

إن المتتبع لعملية بناء المعايير الدولية يجد أن معظم المعايير تم بناؤها على وفق فلسفة الدولة وتوجهاتها العلمية وأهدافها التربوية، وان معظم المعايير تم إعدادها من قبل خبراء ومهنيين ووكالات ومؤسسات متخصصة مستقلة، وتم تجريب تلك المعايير على عينات من الجامعات والتخصصات لإثبات صلاحيتها ، كما أن معظم المعايير كانت واقعية ولكنها طموحة ، ومرنة وقابلة للقياس. لذلك نجد أن معظم الجامعات والبرامج التخصصية كانت سباقة في تطبيق هذه المعايير من اجل الحصول على شهادة الاعتماد الدولي، ومن ثم الدخول في المنافسة مع الجامعات الآخر لمعرفة ترتيبها وموقعها من بين جامعات العالم.

 

أما جامعاتنا العربية فنجد أنها تتباين فيما بينها فالبعض تحمس في تأسيس هيئات الاعتماد الأكاديمي، أو مؤسسات ضمان الجودة والتقويم والترخيص ، أما الآخر فما زال يتبع الأساليب التقليدية في عملية التقويم.

 

ومع الأسف نجد أن جامعاتنا العربية مازالت تعاني من صعوبات جمة في بناء معايير الجودة أو الاعتماد لأسباب كثيرة منها:

 

  1. عدم وضوح الفلسفة والرؤيا والأهداف للمؤسسات التعليمية وبرامجها؛
  2. عدم وضوح المفاهيم لدى اغلب القيادات الجامعية؛
  3. ضعف الإيمان بأهمية التطوير والتحسين المستمر للمؤسسات التعليمية وبرامجها؛
  4. التركيز على التعليم والتلقين؛
  5. ضعف عمليات التقويم الذاتي للمؤسسات والبرامج؛
  6. ازدياد عدد الجامعات العربية وبشكل غير مدروس أو مخطط له؛
  7. عدم الاهتمام بالنواتج التعليمية؛
  8. عدم ايلاء الاهتمام برضا المستفيد؛
  9. انتشار الظواهر السلبية  في الجامعات والتي تؤثر بلا شك على جودة الأداء؛
  10. عدم توفر الموارد المالية من اجل إنجاح مشروع ضمان الجودة؛
  11. اعتماد بعض الجامعات في تقويم جودة أدائها على الشبكات التجارية ( مثل شبكة الويب ماتركس والتي تركز في التقويم على الموقع الالكتروني للجامعة وليس المخرجات التعليمية)؛
  12. ندرة المتخصصين العاملين في هذا المجال.
  13. عدم امتلاك الكثير من الجامعات العربية لمعايير وطنية مشتقة من فلسفتها التربوية.

 

إن الدراسة الحالية ركزت بشكل كبير على تجارب الدول العظمى في اشتقاقها للمعايير، وحركة الإصلاح التربوي التي رافق بناء المعايير، ومن ثم التعرف على نماذج من المعايير المؤسسية والبرامجية التي أطلقتها واعتمدت عليها في منح الاعتماد الأكاديمي لمؤسساتها وبرامجها.

 

كل ذلك الإسهاب من أجل التوصل إلى مقترح أنموذج وطني يمكن لجامعاتنا العربية أن تسير على هديه في بناء معايير مؤسسية وبرامجية خاصة بها ، أو السعي إلى تكييف وتعديل المعايير الدولية بما يتناسب مع واقعنا العربي.

 

أهداف الدراسة :           

 

تهدف الدراسة إلى تحقيق مايلي:

 

  1. توضيح نشأة المعايير وتطورها وأغراضها وخصائصها وتصنيفاتها.
  2. عرض بعض التجارب العالمية في مجال تحديدها واشتقاقها للمعايير المؤسسية والبرامجية.
  3. بناء أنموذج مقترح لهيئة وطنية تقوم ببناء المعايير المؤسسية والبرامجية للجامعات العربية.

 

منهج الدراسة:

 

        تستخدم الدراسة الحالية منهج البحث التحليلي معتمدة على عدد كبير من المصادر والوثائق التي تلائم طبيعة وأهداف الدراسة.

 

حدود الدراسة:

 

ستقتصر الدراسة على عرض تجارب الدول العالمية في مجال بناء المعايير ( المؤسسية والبرامجية) ومن ثم التوصل إلى بناء انموذج مقترح لهيئة عربية تقوم في بناء المعايير المؤسسية والبرامجية.

 

 

 

الهدف الأول:مفهوم المعايير وأنواعها وخصائصها وأغراضها.

 

نظرة تاريخية لنشأة المعايير :

 

تعد الولايات المتحدة الأمريكية من أهم الدول التي أولت اهتماما واضحا بحركة المعايير في التعليم واتخاذها كأساس لإصلاح النظام التعليمي الأمريكي، إذ أن فكرة المعايير وتحديد مستويات أداء مقبولة ومقررات أكاديمية لكل الطلاب ليست فكرة جديدة على التعليم الأمريكي، فهي لها جذور قديمة ترجع إلى نشر التقرير الذي أعدته إحدى اللجان الأمريكية الهامة وتسمى ( لجنة العشرة The Committee of Ten ) وذلك في عام 1892م والتي دعت إلى تأسيس مناهج أكاديمية جديدة مناسبة لكل الطلاب[iv].

 

وفي عام 1918 تم تشكيل الجمعية القومية للتربية The National Education Association  وقاد العمل فيها مجموعة من المربين التقدميين الذين أنكروا عمل لجنة العشرة وأصدروا تقريرهم عن المباديء الأساسية The Cardinal Principles  والذي طالب بضرورة تنظيم التعليم الثانوي من اجل تعليم أفضل في القرن العشرين، وكذلك اعتماد الموضوعات الجديدة على الاهتمامات الحياتية الحاضرة للطلاب[v].

 

إلا أن هناك كثير من الباحثين في المجال التربوي يرون أن بداية حركة المعايير الحديثة ترجع إلى نشر التقرير الأمريكي الشهير ( امة في خطرA Nation At Risk  )[vi]. الذي نشر عام 1983 وسبب تغييرا كبيرا في خطابات الإصلاح التعليمي، وكذلك القلق الشديد للمجتمع الأمريكي على المستقبل ونوعية التعليم السائد ، ومدى المصداقية في هذا النوع من التعليم ، إذ أنه يرى أن المؤسسات التعليمية أضعف من مواجهة الخطر الذي يواجه الأمة ، وذلك بسبب الإهمال الشديد لهذه المؤسسات .

 

        وقدم تقرير أمة في خطر مجموعة من التوصيات الهامة لإصلاح نظام التعليم الأمريكي ومنها :

 

-      ضرورة تبنى المدارس والكليات والجامعات لمعايير عالية المستوى، وأكثر قابلية للقياس

 

-      وأن ترفع الكليات والجامعات من متطلبات الالتحاق بها .

 

-      وضرورة تطوير إعداد المعلم ، وجعل التدريس مهنة أكثر احتراماً ، من خلال إعداد معلمين في ضوء المعايير التربوية  السائدة ، لكي يتمكنوا من التدريس بكفاءة .

 

-      ويجب تقويم الكليات والجامعات التي تقدم برامج لإعداد المعلم من خلال مقابلة خريجيها لتلك المعايير . 

 

-      ورفع مستوى الكتب المدرسية وغيرها من أدوات التعلم والتعليم وتحديثها لضمان محتوى أكثر صرامة[vii].

 

          وهكذا فإن الشعور بالحاجة إلى تعليم فعال قادر على تحسين حياة الأمريكيين ، أدى إلى ضرورة تقويم شامل لأهداف وسياسات نظم التعليم وليس في أداء هذه النظم فحسب ، ومن ثم العمل على إنشاء معايير تربوية، يتم بموجبها تقويم وتطوير النظام التعليمي .

 

وقد أدت المخاوف المتزايدة حول الإعداد التربوي لشباب الأمة الأمريكية ، بعد نشر تقرير أمة في خطر   أدت إلى أن يصدر وزير التربية والتعليم الأمريكي ، وليام بينيت William Bennet عام 1988 تعليماته إلى جهات الاعتماد الأمريكية بأن لا تقوم بمنح الاعتماد الأكاديمي لأية مؤسسة تعليمية إلا بعد التحقق من أن لتلك المؤسسة مخرجات تعليمية محددة وتعمل على تحقيقها، وقد استجاب لتلك النداءات عدد قليل من مؤسسات التعليم العالي الامريكية[viii] .

 

 وفي عام 1989 عقد الرئيس بوش الأب قمة تربوية ، شارك فيها روؤساء وحكام الولايات ، وتم فيها الدعوة إلى إعداد أهداف تربوية من شأنها أن تحقق لأمريكا موقع الصدارة في التنافس الدولي .

 

 وبعد عام ونصف من عقد القمة التربوية للرئيس بوش الأب ، صدر بيان رسمي نشره قبل انتهاء فترة ولايته وذكرت في هذا البيان الأهداف التي يجب أن يحققها نظام التعليم في أمريكا ، وبعض المبادئ التي يجب أن توجه قافلة التعليم في الولايات المتحدة  ، وكان أبرزها ما يلي:

 

-      أن جميع الأطفال في الولايات المتحدة سيبدؤون التعليم وهم مستعدون له .

 

-      لا تقل نسبة المتخرجين في المدارس الثانوية عن 90% من أعداد الطلاب الذين أكملوا المرحلة الابتدائية .

 

-      وجوب إجراء تقويم مطرد ومنتظم لأداءات الطلاب في الصفوف الرابع والثامن والثاني عشر ، ويلزم التأكد من كفاءتهم في العلوم الأساسية : اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والجغرافيا والتاريخ ، بالإضافة إلى نضجهم الاجتماعي كمواطنين في مجتمع منتج .

 

-      يتعين أن يكون الطلاب الأمريكيين أوائل الطلاب على المستوى العالمي في  تحصيل العلوم والرياضيات .

 

-      أن يتحرر جميع الأمريكيين من الأمية ، وأن يتسلحوا بالمعارف والمهارات اللازمة للتنافس في سياق النظام الاقتصادي العالمي ، وأن تزداد كفاءتهم في ممارسة حقوق المواطنة وواجباتها .

 

-      أن تهيئ جميع المدارس في أمريكا بيئة منضبطة تؤدى إلى التعلم الحقيقي وتحرر أمريكا من المخدرات والعنف[ix][x].

 

وبعد صدور هذا البيان تم إنشاء لجان مسؤولة عن تنفيذ وتطبيق الأهداف الجديدة ،  ومنها لجنة الأهداف القومية للتعليم[xi] The National Education Goals Panel (NEGP)، والمجلس القومي للمعايير التربوية والاختبارات The National Council on Education Standards and Testing (NCEST) ، وبدأت هذه اللجان تعمل من خلال طرح مجموعة من الأسئلة مثل : ما المواد التعليمية المناسبة ؟ ما أنواع وسائل وأدوات التقويم المستخدمة ؟ ما معايير الأداء التى ستوضع لهذه المواد والأدوات المختارة.

 

ومنذ عام 1992 بدأ المجلس القومي للمعايير التربوية والاختبارات مهام عمله ، رافعاً وثيقة المعايير القومية للتعليم الأمريكي إلى الكونجرس ، ومقترحاً إنشاء مجلس المعايير القومية والتقييم  The National Education Standards and Assessment Council (NESAC) .

 

ونتيجة لذلك بدأت العديد من المنظمات والهيئات التربوية في إقامة مشروعات لبناء معايير خاصة بالمواد الدراسية المختلفة منذ عام 1992ومنها : المجلس القومي الأمريكي للدراسات الاجتماعية ، ومشروع المعايير القومية للتاريخ ، ومشروع المعايير القومية للجغرافيا ، والجمعية الوطنية لتعليم الفنون ، والاتحاد الوطني لتعليم الفنون، مركز التربية الوطنية، واللجنة القومية للتربية الصحية ،وكذلك مشروعات معايير اللغات الأجنبية [xii]، وفى عام 1994 صدرت في عهد الرئيس كلينتون وثيقة بعنوان " أهداف عام 2000 قانون تعليم أمريكا "[xiii]، ونص في ذلك القانون على الأهداف القومية للتعليم ، وعلى ضرورة وضع معايير في مستويات عليا لجميع الطلاب ، وعلى ضرورة أن تتغير مناهج التعليم وأنظمة التقويم في الولايات ، وأن تتوحد في مضامينها وأدواتها مع المعايير القومية لتجسم جميعها خطاً فكرياً وعملياً متسقاً.

 

واستجابت معظم الهيئات والمنظمات التربوية لدعوة الرئيس كلينتون ، بالانتهاء من صياغة المعايير التربوية  اللازمة لذلك ، مما دعا الرئيس أن يقرر فى عام 1997 فى خطاب حالة الاتحاد ، دعوة كل الولايات أن تتكيف مع المعايير القومية ، وأنه بحلول عام 1999 ، يجب على كل ولاية أن تقيم طلاب الصف الرابع في القراءة ، وطلاب الصف الثامن في الرياضيات ، لكي تتأكد من مقابلة الأداء مع هذه المعايير .

 

وتوالت بعد ذلك الجهود والمناقشات التي تعمل على تنقيح وتطوير المعايير القومية ، وضمت هذه الجهود كل من الحكام والمربين ورجال الأعمال ، وذلك من أجل تهيئة البيئة المناسبة لتطبيق هذه المعايير .

 

وبحلول عام 2000 ظهر شعار ثم قانون " يجب ألا يترك أي طفل بدون تعليم " أو  No Child Left Behind  ، والذي وقعه الرئيس جورج دبليو بوش ، وتضمن دعوة إلى التعليم المتميز للجميع ، والتطبيق الشامل للمعايير التربوية.

 

تطور مفاهيم  المعايير التربوية وحركات الإصلاح التربوي السابقة عليها :

 

شهدت التربية منذ الخمسينات من القرن الماضي وحتى التسعينات منه عدداً من المفاهيم التربوية التي كان لها التأثير في الإصلاح التربوي ، وأسهمت في تطوير الأنظمة التربوية ، ومن أبرز هذه المفاهيم :

 

1.مفهوم التربية المعتمدة على الأهداف التعليمية:

 

        فمنذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي، والتربية تعتمد على الأهداف التعليمية وتعد ركنا أساسياً لتصميم العمليات التعليمية، وموجهاً دائماً لتنفيذها، ومحدداً لوسائل تقويمها. والأهداف التعليمية تأتى في مجالات ثلاثة : معرفية ووجدانية ومهارية ، ولكل مجال مستوياته ، وهى على مستوى المراحل التعليمية والمواد الدراسية أهداف عامة أو غايات، وفى مستوى الوحدات الدراسية والدروس التعليمية أهداف تعليمية أو إجرائية ، وينبغي أن تصاغ بصورة سلوكية بحيث يمكن ملاحظتها وقياسها .

 

2.مفهوم القياس محكي المرجع  Criterion - Referenced Measurement

 

إن مفهوم القياس محكي المرجع Criterion - Referenced Measurement يشير إلى أن جوانب تعلم الطلاب : المعرفية والوجدانية والمهارية يمكن إظهارها ويمكن قياسها بتحديد مخرجات للأداء في صورة محكات لتقييم مدى إنجاز المتعلمين ، مما يعد تمهيداً حقيقياً لفكرة تقويم الأداء .

 

3. مفهوم التعلم من أجل التمكن Mastery Learning :     

 

ويقوم هذا المفهوم على مبدأ هام ، وهو أن 90 % من الطلاب يستطيعون أن يتعلموا ما يُدرس في المدرسة في أي مستوى إذا ما توفر الوقت الكافي والتعليم الملائم . والوقت الكافي يعنى الوقت المناسب للوصول إلى مستوى التمكن من الأهداف التعليمية ، والتعليم الملائم يعنى تحديد الوحدات الدراسية للمقرر الدراسي ، وتحديد أهداف تعليمية لكل وحدة ، وضرورة تمكن الطالب من أهداف الوحدة قبل الانتقال لوحدة أخرى.

 

4.مفهوم التربية القائمة على الكفايات Competency - Based Education :

 

        ظهرت فكرة مفهوم التربية القائمة على الكفايات كرد فعل لفشل التربية التقليدية في تحقيق أهدافها بشكل سلوكي إجرائي وسد النقص الذي يشعر به المتعلم في تدريبه على الأداء . ويرجع أتباع المدخل القائم على الكفايات أن المعرفة عبارة عن كفايات غير مترابطة يمكن تدريسها وتقويمها بصورة منفصلة ، وكان الهدف الذي سعى إليه مؤيدو هذه الحركة هو تقنين المنهج وزيادة فاعليته ، من خلال تحديد مخرجات للتعلم في صورة كفايات وأنشطة أساسية ينبغي أن يتدرب المعلمون على إتقانها .

 

5.مفهوم مخرجات التعلم Learning Outcomes :

 

مع بداية العقد الأخير من القرن الماضي ظهر مفهوم مخرجات التعلم Learning Outcomes ، ونادت بضرورة تحديد نواتج تعلم ، ويستطيع المتعلمون إظهارها بجلاء في نهاية أية خبرات تعليمية يمرون بها، وأن تكون هذه المخرجات في صورة أداءات performance  أو أفعال  .  Actions وأكدت هذه الحركة أن جميع المتعلمين يمكنهم تحقيق نفس القدر من الإنجاز بطرق وأوقات مختلفة ، وأن نجاحهم في تعلم شيء يقودهم إلى تعلم أشياء ، وأن المدارس يمكنها التحكم في شروط النجاح ومتطلباته .

 

وقد حاول هذا المفهوم تلافى سلبيات مفهوم الأهداف التقليدية ، التي يتم تحديدها بتفصيل وشمول ، مجزئة المادة التعليمية إلى معارف ومهارات واتجاهات ، في حين أن المخرجات التعليمية عامة ، تندرج تحت عدد محدود من العناوين ، وتحافظ على الترابط والتكامل بين معارف ومهارات المادة التعليمية وجوانبها الوجدانية كذلك ، وتمثل هذه المخرجات ما يتم إنجازه وتقييمه في نهاية الدراسة وليس توقعات ومقاصد واضعي المنهج ، وبالتالي تشجع كل من المعلم والمتعلم على تحقيقها .

 

ونستنتج مما سبق إن تطور هذه المفاهيم يعني مايلي:

 

-       التطور الحاصل من الاهتمام بالمعارف إلى العناية باستخدام المعرفة.

 

-       التطور في التعامل من جزئيات المعارف ، ومكونات المهارات إلى التركيز على التكامل بين أجزاء المعرفة   وبين مكونات المهارة الواحدة ، وبين مهارات المادة الواحدة .

 

-       الانتقال من مبدأ الإيمان بوجود الفروق الفردية بين المتعلمين، إلى حتمية وجود مستويات مختلفة وتذويب الفروق للوصول بالطلاب إلى مستوى واحد من التحصيل.

 

-       التحول في التركيز من مدخلات العمليات التربوية والتعليمية إلى مخرجات هذه العمليات ونواتجها .

 

-       التطور في إجراءات إصدار الأحكام والتقديرات ، والاستجابة لها من الملاحظة والقياس إلى العمل بالمحكات .

 

        وكان طبيعياً في ظل هذه المرونة أن تستجيب التربية لفكرة المعايير Standards التي أخذت بها المجالات الحياتية الأخرى ، وثبت فعاليتها في تطوير نواتجها ؛ مما أدى إلى ظهور حركة المعايير التربوية Standards-Based Education ؛ رغبة فى تحسين المنتج التربوي والتعليمي سواء أكان : متعلماً أو معلماً أو كتاباً         أو نشاطاً أو تدريساً أو تقويماً وبدأ الاهتمام ينصب على تطوير المناهج التعليمية ، وبرامج إعداد المعلمين ، وأدوات التقويم .

 

 

 

6.مفهوم المعيار:Standard

 

       يعرف المعيار لغويا هو ما اتخذ أساسا للمقارنة والتقدير . والمعيار في الفلسفة : نموذج متحقق أو متصور لما ينبغي أن يكون عليه الشيء ، ومنه العلوم المعيارية، وهى المنطق والأخلاق والجمال وجمعها معايير .

 

         وعرف في مجموعة من القواميس التربوية بأنه: القاعدة أو المبدأ أو الأنموذج الذي يعتمد عليه كأساس للحكم أو المقارنة. أو انه يعتبر صفة تتخذ الوزن أو القياس أو تحديد القيمة كأساس للمقارنة أو الحكم [xiv].

 

    و في اللغة الإنجليزية يعرفه قاموس وبستر 1999، بأنه مقياس ثابت للمدى أو الكمية أو النوع أو الحجم ، كما أنه يعنى نوع أو نموذج أو مثال للمقارنة أو محك التميز[xv]

 

وبالتالي يمكن تعريف المعايير التربوية إجرائياً على النحو التالي:

 

المعايير التربوية عبارة عن موجهات أو خطوط مرشدة Guide lines متفق عليها من قبل خبراء التربية والمنظمات القومية ، تعبر عن المستوى النوعي الذي يجب أن تكون عليه جميع مكونات العملية التعليمية من طلاب ومعلمين وإدارة ومناهج ومصادر تعليم وتعلم وأساليب تقويم ، ومباني وتجهيزات ، …الخ " .

 

اغراض المعايير[xvi]:

 

  1. أنها توفر مرجعية يمكن بموجبها تقييم أداء المؤسسات التعليمية والبرامج والتخطيط لتطويرها .
  2. أنها تحدد الأداء المستهدف بلوغه خلال التدريب لضمان الجودة والاتساق.
  3. لمعرفة تميز أداء المؤسسات والبرامج العليمية مقارنة مع مؤسسات وبرامج آخر مشابهة.
  4. لتشجيع المعنيين على الالتزام بالنماذج السليمة وأفضل الممارسات.
  5. لضمان شعور المستفيدين بالرضا عن الخدمات التي تقدمها المؤسسات والبرامج التعليمية لهم.
  6. لتزودنا باالمباديء التوجيهية للأداء الأفضل.
  7. لتوفر لنا الأساس في تقييم جودة المؤسسات والبرامج التعليمية.
  8. لتساعدنا على تحسين نوعية الأداء وزيادة فاعليته وتحسين كفاءته.
  9. لتساعدنا على تحسين معايير وثائق المؤسسة التعليمية وبرامجها.
  10. لتوفر لنا الدرجة التي يمكن بلوغها واتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب.
  11. تساعد المشرفين والمسؤولين عن البرامج في توجيه  الكوادر على تحسين الأداء.

 

خصائصالمعايير[xvii] [xviii]:

 

  1.  أن تكون المعايير شاملة بما يكفي لتطبيقها على مجالات واسعة من الجوانب التعليمية
  2.  أن تكون المعايير واقعية ومقبولة وقابلة للتحقيق.
  3.  أن تكون موضوعة من قبل المختصين وبالتشاور مع الخبراء في هذا المجال.
  4.  أن تصاغ العبارات بطريقة ايجابية وتشير إلى الأداء الجيد المقبول والمتميز.
  5.  أن تكتب المعايير بطريقة مفهومة لالبساو غموض فيها.
  6.  أن تستند المعايير على المعارف والعلوم الحديثة والممارسات العملية.
  7.  أن تراجع المعايير المكتوبة بشكل دوري.
  8.  أن تكون المعايير نموذجية وعملية وتمثل الحد الأعلى من الأداء.
  9.  أن تكون المعايير موضوعية وصادقة ومقبولة وقابلة للتحقيق.

 

المصادر التي يمكن الاعتماد عليها في كتابة المعايير[xix]:

 

يمكن بناء أو تصميم المعايير من خلال الاعتماد على المصادر التالية:

 

-       الأهداف التربوية للمؤسسات والبرامج التعليمية.

 

-       المنظمات والوكالات والهيئات الدولية المتخصصة.

 

-       هيئات الترخيص والاعتماد الحكومية وغير الحكومية

 

-       المؤسسات التربوية والتعليمية مثل الجامعات ومراكز البحوث وغيرها.

 

-       الأقسام العلمية المتخصصة

 

-       الوحدات الحكومية المعنية في التخصص على مستوى الدولة

 

-       الخبراء والاستشاريين في هذا المجال.

 

 

 

تصنيف المعايير:

 

هناك أنواع كثيرة من المعايير تستخدم لتوجيه ومتابعة المؤسسات والبرامج التربوية ومنها:

 

1.المعايير الأكاديمية [xx]: Academic Standards

 

معايير مخرجات محددة تقررها المؤسسة التعليمية وتكون مستمدة من مراجع خارجية قومية أو عالمية، ولا تقل عن الحد الأدنى للمعايير الأكاديمية القياسية والتي تستوفي رسالة المؤسسة المعلنة. ويمكن القول أن المعايير الأكاديمية توقعات عامة حول مستويات الانجاز والصفات العامة التي يفترض توقعها في خريجي تخصص ما.

 

2.المعايير الأكاديمية القياسية[xxi]: National Academic Reference Standards

 

وهي معايير يتم وضعها من قبل لجان متخصصة بالاشتراك مع المستفيدين من الخدمة التعليمية ، وكل أصحاب المصلحة استرشادا بالمعايير العلمية وبالمحافظة على الهوية القومية . وهذه  المعايير تمثل الحد الأدنى ، ويمكن للمؤسسة أن تتبنى معايير أكاديمية خاصة بها لا تقل عن المطلوب توافره في البرامج التعليمية.

 

3.المعايير المرجعية Benchmarks

 

عبارة عن حدود مرجعية تستخدم لتقارن بها معايير وجودة الأداء ومن ثم فهي بمثابة توقعات عامة حول مستويات الانجاز والخصائص العامة المتوقع ان يتصف بها الخريج في تخصص معين عند تخرجه . يمكن عن طريقها اقتباس وتطبيق عناصر التفوق في الجامعات الأفضل في الخارج بما يضمن تحسينات مستمرة لضمان مسايرة التقدم التقني ويمكن أن تحدث المقارنات التحسينية داخل نفس الدولة الواحدة بين جامعاتها المختلفة ويتطلب الأمر تحديد النواحي المراد تجديدها وتطويرها ثم البحث عن النموذج البديل ودراسة مزايا وعيوب ومكاسب الاقتباس والتطبيق.

 

4.المعايير التجريبية والنموذجية[xxii]

 

وهذه المعايير تصف الممارسات التي تعد جيدة او نموذجية من قبل مجموعات موثوق فيها ( كالهيئات ، والوكالات المتخصصة، ...وغيرها).

 

5.معايير المحتوى[xxiii]:Content Standards

 

وهذه المعايير تصف المعارف والمهارات التي يجب على الطلاب الوصول إليها وغالبا ما تسمى ( ما يجب أن يعرفه الطلاب ) ويكونون قادرين على القيام بها. و أنها تشير إلى طرائق التفكير، والعمل والتواصل والتحقق في أفكار هامة ودائمة والمفاهيم والقضايا والمشكلات والمعارف الأساسية للبرنامج.

 

6.معايير الأداء Performance Standards [xxiv]

 

وتعرف بأنها المحكات التي تضعها التخصصات العلمية أو الإنسانية لمخرجاتها المتوقعة لتقرير فيما إذا تم تحقيق تلك المخرجات . ولهذا فان معايير الأداء ترتبط بالأهداف والمخرجات التعليمية التي يتم تقويمها فهي تمثل مستويات الأداء التي ترغب الجهة التي تقوم بعملية التقويم في أن يتمكن الطلبة من تحقيقها .

 

ولابد لعضو هيئة التدريس عندما يقوم بوضع أهداف ومخرجات تعليمية لمساقه من أن يحدد مسبقا وقبل القيام بأية عملية تقويم في ذلك المساق معايير الأداء التي يعتبر بموجبها أن الطلاب قد حققوا أي من تلك الأهداف. فإذا قام باستخدام اختبار معين تم تصميمه لتقويم مخرج كمي من مخرجات المساق ، فعليه أن يحدد أيضا أن ذلك المخرج سيكون قد تحقق إذا حصل طلاب الصف على درجات أعلى من 80% أو 85%.

 

ومن الضروري أن تكون معايير الأداء واضحة ودقيقة وان يتم تحديدها مسبقا وان تكون طموحة وليست سهلة التحقيق . ويفضل أن تعيد الجهة التي تضع تلك المعايير النظر فيها كلما اقتربت من تحقيقها ، فالأصل هو التقدم والتطور وليس الوصول إلى حد معين من التطور ثم التوقف عن ذلك.

 

ويفضل أن تكون تلك المعايير واقعية نوعا ما ويمكن تحقيقها ببذل الجهد والعطاء فليس من المعقول أن تكون معايير الأداء في جامعة صغيرة ناشئة مساوية لمعايير الأداء في جامعة هارفارد مثلا ولكن يمكن لتلك الجامعة أن تبدأ بمعايير متواضعة نسبيا ثم ترفع سقف تلك المعايير كلما اقتربت من تحقيقها.

 

وفي التحصيل الأكاديمي تسمى بطريقة تعلم الطلاب بشكل جيد ويجب أن يتعلم الطلاب ما هو منصوص عليه في معايير المحتوى وغالبا ما تسمى ( بأن يكون الطالب قادرا على القيام ب...) أي ما يجب أن يعرفه الطلاب ويكونون قادرين على العمل به . وان تحديد معايير الأداء تعد مؤشرات للجودة.

 

7.المعايير العمليةOperating Standards: [xxv]

 

وتعني التوقعات المحددة والتوجهات للمدارس واللجان والأسر لكيفية استخدام أفضل الظروف التعليمية لتلبية احتياجات الطلاب وتحقيق الأهداف التربوية.

 

وهناك أنواع أخرى من المعايير المستخدمة والتي تتناسب مع الأهداف العامة للمؤسسات التعليمية وبرامجها.

 

 

 

الهدف الثاني: عرض بعض التجارب العالمية في مجال تحديدها واشتقاقها للمعايير المؤسسية والبراجية

 

سيتم في هذا المحور عرض بعض التجارب العالمية في صياغة المعايير المؤسسة والبرامجية. وقبل عرض التجارب أود الإشارة إلى أن الشبكة الدولية لضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي INQAAHE[xxvi] تضم حاليا معظم هيئات ضمان الجودة والاعتماد على مستوى العالم وبعض أقطار الوطن العربي. ولو تفحصنا الشبكة نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر الدول في عدد الهيئات المؤسسية والبرامجية المتخصصة في ضمان الجودة والاعتماد الدولي إذ يبلغ عددها 27 منظمة ووكالة حكومية وخاصة، تليها كندا 10 ، والصين 9، وألمانيا 8، واستراليا وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة 6، والهند 5 ، واليابان وفيتنام وفرنسا 4، والدنمارك 2 ، وإسرائيل وماليزيا وتايلاند 1 .

 

 أما على مستوى الوطن العربي فنجد أن غالبية الدول تمتلك مؤسسة واحدة تعنى بشؤون الجودة أو الاعتماد كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر وليبيا والسودان والأردن وغيرها، ولو تفحصنا المعايير المؤسسية لهذه الوكالات والمنظمات المنشورة في أدلتها الإرشادية لضمان الجودة والاعتماد ، نجد أن المعايير تنصب على المجالات التالية[xxvii]:

 

-      معايير الرؤية والرسالة والأهداف للمؤسسة.

 

-      معايير الإدارة والحاكمية والتخطيط.

 

-      معايير انتقاء الطلاب وخدماتهم.

 

-      معايير البرامج الدراسية والمقررات والمناهج.

 

-      معايير الموظفين الإداريين و الأكاديميين بما فيهم أعضاء هيئة التدريس.

 

-      معايير أساليب التعليم والتعلم.

 

-      معايير الموارد التعليمية والمكتبة ومصادر المعلومات.

 

-      معايير المصادر المالية والمادية.

 

-      معايير إدارة ضمان الجودة.

 

-      معايير البحث العلمي.

 

-      معايير خدمة المجتمع.

 

-      معايير النزاهة والمسآلة والأخلاق الجامعية.

 

أما على مستوى المعايير البرامجية فنجد أن معظم المنظمات التخصصية للعلوم المختلفة تركز على مجموعة من المعايير الأخرى التي لا تتضمنها المعايير المؤسسية وهي:

 

-      معايير مخرجات التعلم والتي تشمل المعرفة، والمهارات العملية، والمهارات الاجتماعية والقيم والاتجاهات والمهنية ومهارة حل المشكلات، ومهارة التنمية المهنية والتعلم مدى الحياة.

 

-      معايير البرامج الدراسية والخطط والمساقات الدراسية.

 

-      معايير أعضاء هيئة التدريس.

 

-      معايير الأهداف التعليمية.

 

-      معايير أساليب التعليم والتعلم.

 

-      معايير الموارد التعليمية والمكتبة ومصادر المعلومات.

 

-      معايير المصادر المالية والمادية.

 

-      معايير إدارة ضمان الجودة والتحسين المستمر.

 

-      معايير التدريب والتطوير.

 

إن معظم هذه المعايير تعد من قبل خبراء متخصصين بالمشاركة مع المنظمات والوكالات المهنية المتخصصة فعلى سبيل المثال أن المعايير الهندسية ABET[xxviii] المعدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية شارك في إعدادها كل من الجمعيات، والمنظمات، والكليات والمعاهد المتخصصة التالية:

 

-مجلس المهندسين لتنمية المهارات المهنية ECPD

-الجمعية الامريكية للمهندسين المدنيين ASCE

-المعهد الامريكي للتعدين ومهندسي البترول AIME

-الجمعية الامريكية للمهندسين الميكانيكيينASME

-معهد المهندسين الكيميائيين ALCHE

-الجمعية النووية الامريكيةANS

-الجمعية الامريكية للمهندسين الزراعيين والبيولوجيينASABE

-جمعسي البترولSPE

-الجمعية العالمية للبصريات والضوئياتSPIE

-جمعية المعادن والمواد TMS

-معهد مهندسي الكهرباء والالكترونيات IEEE

-الجمعية الامريكية للتعليم الهندسي ASEE

-المجلس الوطني للهندسة والمساحةNCEES

-جمعية السيراميك الامريكيةACERS

-الكونغرس الامريكي للمسح ورسم الخرائطِACSM

-المعهد الامريكي للملاحة الجوية والفضائيةAIAA

-الرابطة الامريكية للنظافة الصناعيةAIHA

-جمعية مهندسي السيارات SAE

-جمعية المهندسين للحماية من الحرائق SFPE

-جمعية مهندسي التصنيعSME

-الجمعية الامريكية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواءASHRAE

-الجمعية الامريكية لمهندسي السلامةASSE

-الجمعية الهندسية الطبية الحيويةBMES

-مجلس اعتماد علوم الحاسباتCSAB

-معهد المهندسين الصناعيين IIE

-المجلس الدولي لهندسة النظمINCOSE

-الجمعية الدولية للاتمتة ISA

-الجمعية الوطنية المهنية للمهندسينNSPE  

-جمعية المهندسين البحريينSNAME

 

 

 

 

 

أما المعايير المتعلقة بالمحاسبة[xxix] فقد تم تحديدها من قبل المنظمات والوكالات والجمعيات التالية:

 

-الجمعية الامريكية لكليات ومدارس الاعمال AACSB

-المعهد الامريكي للمحاسبين القانونيين AICPA

-جمعية المحاسبة الامريكية AAA

-الجمعية الوطنية للمحاسبين NSA

-المعهد الدولي للمنفذين الماليين FEI

-كليات المحاسبة ومكاتب المحاسبة الحكومية وممثلين لمكاتب المراجعة الوطنية.

 

 

 

وهكذا الحال بالنسبة لبقية المنظمات المتخصصة مثل NCATE,NCTM,ACGMEوغيرها.

 

عناصر المعايير البرامجية[xxx]:

 

تركز معظم المنظمات والوكالات المتخصصة بالدرجة الأولى على معايير المخرجات التعليمية المستهدفة      ( نواتج التعلم ) Intended Learning Outcomes (ILOs)  التي تسعى المؤسسة إلى إكسابها للطلاب عند إكمالهم للبرنامج الأكاديمي وتشمل:

 

-      المعارف والمفاهيم وهي المعلومات والمفاهيم الأساسية التي يجب أن يكتسبها الخريج عند إكمال البرنامج الدراسي.

 

-      المهارات الذهنية : ما تم اكتسابه وفهمه من المعلومات والمفاهيم النظرية السابقة مثل مهارة التحليل والتركيب والاستنتاج والابتكار وتحديد المشكلات وإيجاد الحلول.

 

-      المهارات العملية (المهنية) القدرة على توظيف المهارات الذهنية السابقة في تطبيقات مهنية مثل إعداد وتصميم الخرائط، قياس الذكاء.

 

-      المهارات العامة: المهارات المختلفة التي يمكن الاستفادة منها في مجالات عملية مختلفة وهي غير مختصة بمادة الدراسة أو التخصص، مثل مهارات الحاسب الآلي والتعلم الذاتي ومهارات الاتصال ومهارات العمل في فريق ومهارة الإدارة.

 

ومن خلال الاطلاع على الأدلة الإرشادية للمعايير الدولية وخاصة فيما يتعلق بالمخرجات التعليمية نجد أن كل تخصص يركز على مجموعة من المهارات العامة والخاصة وفيما يلي ملخصا لأهم المعايير  في بعض التخصصات كنموذج للدراسة:

 

جدول مقارنة في طبيعة المعايير المستخدمة على وفق التخصصات المختلفة في عدد من المنظمات والجمعيات الدولية

 

نماذج بعض المعايير العامة التي تركز عليها التخصصات الهندسية في دليل ABET فيما يتعلق بالنواتج التعليمية[xxxi]:

-القدرة على تطبيق المعرفة في الرياضيات والعلوم والهندسة

-القدرة على تصميم وإجراء التجارب وتحليل وتفسير البيانات

-القدرة على العمل مع فرق عمل متعددة الاختصاصات

-القدرة على تحديد وصياغة وحل المشكلات الهندسية

-القدرة على فهم المسؤولية المهنية والأخلاقية

-القدرة على التواصل بشكل فعال

-القدرة على التعلم مدى الحياة

-القدرة على معرفة القضايا المعاصرة في الهندسة

-القدرة على إدارة المشاريع الهندسية

-القدرة على الوفاء بمتطلبات أصحاب العمل

-القدرة على استثمار التقنيات وامتلاك المهارات في استخدام الادوات الهندسية المعاصرة والضرورية

نماذج بعض المعايير العامة التي تركز عليها التخصصات الطبية في دليل ACGME فيما يتعلق بالنواتج التعليمية[xxxii]:

-رعاية المرضى

-القدرة على توفير الرعاية الجيدة للمريض مع تقديم العلاج الفعال

المعلومات والمعاراف الطبية

-يمتلك الطالب المتدرب المعلومات الكافية في المجالات الطبية المختلفة

التدريب القائم على التعلم والتطوير

-يمتلك الطالب المتدرب القدرة على التقييم الذاتي المستمر للمريض وتحسين مستوى رعايته

مهارات الاتصال واثبات الشخصية

يمتلك الطالب المتدرب القدرة في التواصل بشكل فعال مع المرضى وعوائلهم

المهنية

يتحلى بالمسؤولية المهنية والأخلاقية أمام المرضى والمجتمع والمهنة

تطبيق الأنظمة السائدة

يحافظ على النظام والاستخدام الأمثل للموارد 

المعارف والمعلومات والمهارات التخصصية

- توفر الأجواء التي تتجسد فيها الأخلاقيات المحددة  للممارسة الطبية وتؤكد على ضرورة وأهمية تمتع الأخصائي بسلوكيات وأخلاقيات ذات مستوى عالي .

نماذج بعض المعايير العامة التي تركز عليها التخصصات التربوية في دليل NCATE فيما يتعلق بالنواتج التعليمية[xxxiii]:

-يمتلك الطالب المعرفة العميقة في التخصص

-له القدرة على ربط العلاقة بين محتوى مادة التخصص والعلوم المختلفة

-يمتلك المعرفة بمهارات استراتيجيات التعلم لتعليم كافة الطلاب

-معرفة المهارات المهنية

-فهم النمو النفسي والعقلي للطلاب

-فهم التعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

-التعامل مع الأسرة والمجتمع

-أخلاقيات المهنة

-فهم البيئة الصفية التي تحفز التفاعل الاجتماعي الايجابي

-القدرة على البحث الايجابي والاستقصاء والتعاون النشط والتفاعل الصفي

-التخطيط للتعليم بالاعتماد على معرفة المادة الدراسية

-ممارسة التفكير والتأمل على نحو مستمر

-استخدام الاستراتيجيات والأساليب التقويمية المختلفة

نماذج بعض المعايير العامة التي تركز عليها التخصصات الاعلامية والجماهيرية في دليل ACEJME  فيما يتعلق بالنواتج التعليمية[xxxiv]:

-فهم وتطبيق مبادئ وقوانين حرية التعبير والصحافة

-فهم مجموعة الأنظمة المتعلقة بحرية التعبير في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الحق في الاختلاف وانتقاد السلطة والالتماس والإنصاف

-فهم التاريخ والدور للمهنيين والمؤسسات في تشكيل الإعلام

-فهم تنوع الشعوب وثقافاتها وأهمية وتأثير وسائل الاتصال الجماهيري في المجتمع العالمي

-فهم المفاهيم والنظريات في تطبيق واستخدام عرض المعلومات والصور

-فهم المبادئ الأخلاقية والمهنية للعمل والسعي وراء الحقيقة والدقة والعدالة والتنوع

- التفكير بشكل ناقد ومبتكر ومستقل

-إجراء البحوث وتقييم المعلومات عن طريق استخدام الطرق الملائمة لمهنة التواصل

-تطبيق الأدوات والتقنيات المناسبة لمهن الاتصالات التي يعملون بها

 

 

 

ولدى مقارنة المعايير الهندسية على سبيل المثال في عدد من الدول الأوروبية والأسيوية على سبيل المثال نجد أن هذه المعايير يتم اشتقاقها وفق فلسفة وأهداف كليات الهندسة في ذلك البلد ، كما يلاحظ من معايير الدول أنها تشترك في الكثير من المعايير وتختلف قليلا وبما يتوافق مع طبيعة وبيئة البلد المعني وفيما يلي جدول مقارنة بين المعايير الهندسية في بعض البلدان:

 

 

 

 

 

جدول مقارنة في المعايير الهندسية المستخدمة لضمان جودة البرامج الهندسية

 

أمريكا[xxxv]

بريطانيا[xxxvi]

1-القدرة على تطبيق المعرفة في الرياضيات والعلوم والهندسة

2-القدرة على تصميم وإجراء التجارب وتحليل وتفسير البيانات

3-القدرة على العمل مع فرق عمل متعددة الاختصاصات

4-القدرة على تحديد وصياغة وحل المشكلات الهندسية

5-القدرة على فهم المسؤولية المهنية والأخلاقية

6-القدرة على التواصل بشكل فعال

7-القدرة على التعلم مدى الحياة

8-القدرة على معرفة القضايا المعاصرة في الهندسة

9-القدرة على إدارة المشاريع الهندسية

10-القدرة على الوفاء بمتطلبات أصحاب العمل

11-القدرة على استثمار التقنيات وامتلاك المهارات في استخدام الأدوات الهندسية المعاصرة والضرورية.

 

1.فهم المبادئ الهندسية والقدرة على تطبيقها من اجل الوصول إلى تحليل العمليات الهندسية الرئيسة.

2.القدرة على تحديد وتصنيف ووصف الأنظمة الهندسية ومكوناتها من خلال استخدام الأساليب والتقنيات والنمذجة التحليلية.

3.القدرة على تطبيق الأساليب الكمية والبرامج الحاسوبية ذات الصلة بالعلوم الهندسية من اجل حل المشكلات الهندسية

4.القدرة على فهم وتطبيق الأنظمة الهندسية وحل المشكلات.

5.معرفة واسعة وفهم شامل لعمليات التصميم والمنهجيات والقدرة على تطبيقها وتكييفها في الحالات النادرة.

6.القدرة على إنشاء التصاميم المبتكرة للمنتجات والأنظمة والعمليات لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجديدة.

ماليزيا[xxxvii]

سنغافورة[xxxviii]

1.القدرة على امتلاك وتطبيق المعرفة في العلوم والرياضيات والهندسة.

2.القدرة على التواصل الفعال مع جمهور المهندسين

3.القدرة على تحديد وصياغة وحل المشاكل الهندسية.

4.القدرة على استخدام الأنظمة كمنهج للتصميم

5.القدرة على التصرف على نحو فعال كفرد في مجموعة أو مع القيادة لإدارة المشاريع

6.فهم المسؤوليات الاجتماعية والثقافية والاجتماعية والبيئية والعالمية والأخلاق المهنية للهندسة وضرورة التنمية المستدامة

7.الحاجة إلى التعلم مدى الحياة

8.القدرة على تصميم وإجراء التجارب وتحليل وتفسير البيانات.

9.القدرة على العمل ضمن فريق متعدد الاختصاصات.

10.التأكيد على الكفاءة الفنية والقدرة على العمل المنضبط

11.امتلاك المعرفة في القضايا المعاصرة.

1.القدرة على تطبيق المعلومات في الرياضيات والعلوم والهندسة

2.القدرة على تصميم التجارب وتحليل وتفسير البيانات والوصول إلى الاستنتاجات الصحيحة.

3.القدرة على استخدام الأنظمة والعناصر والعمليات وتجميع الحلول لتحقيق الحاجات المطلوبة.

4.تحديد وصياغة البحث من خلال مراجعة الأدبيات ذات الصلة وحل المشاكل الهندسية والوصول إلى الاستنتاجات بالأدلة

5.استخدام التقنيات والمهارات والأدوات الهندسية الحديثة اللازمة لممارسة مهنة الهندسة مع مراعاة الاعتبارات الملائمة للصحة والأمن والسلامة والثقافة والمجتمعية والصعوبات البيئية.

6. التواصل الفعال

7.الحاجة إلى التعلم مدى الحياة.

8.فهم تأثير الحلول الهندسية في السياق المجتمعي وتكون قادرة على الاستجابة على نحو فعال لاحتياجات التنمية المستدامة

9.العمل بفاعلية ضمن فرق متعددة الاختصاصات وفهم المبادئ لإدارة المشاريع بفاعلية.

10.القدرة على معرفة وفهم المسؤوليات المهنية والاخلاقية والمعنوية.

 

استراليا[xxxix]

اليابان[xl]

1.القدرة على تطبيق المعرفة في العلوم الأساسية وأساسيات الهندسة.

2.القدرة على التواصل بشكل فعال ليس مع المهندسين فقط بل مع المجتمع أيضا.

3.امتلاك الكفاءة التقنية الهندسية والتي تعد واحدة على الأقل من المهارات الهندسية.

4.القدرة على الاستفادة من منهجية أنظمة التصميم والأداء العملي.

5.القدرة على العمل بفاعلية كفرد أو ضمن فريق متعدد التخصصات والثقافات، مع القدرة على القيادة أو الإدارة .

6.القدرة على فهم المسؤوليات الاجتماعية والثقافية والبيئية وضرورة التنمية المستدامة

7.فهم مبادئ التصميم المستدام والتطوير.

8.فهم المسؤوليات المهنية والأخلاقية والالتزام بها.

9.الحاجة إلى التعلم مدى الحياة والقدرة على القيام بذلك.

1.القدرة على التفكير المتعدد الأبعاد وامتلاك المعارف العالمية في العلوم الهندسية.

2.القدرة على فهم تأثير العلوم الهندسية على المجتمع والطبيعة.

3.القدرة على تطبيق الرياضيات والعلوم الطبيعية وتكنولوجيا المعلومات

4.القدرة على التصميم استجابة لمتطلبات المجتمع من خلال استخدام العلوم المختلفة والتكنولوجيا الحديثة.

5.امتلاك مهارات التواصل والتي تتضمن الكتابة المنطقية، ومهارات العرض والمناقشات في اللغة اليابانية وفي اللغات المعمول بها دوليا.

6.القدرة على الدراسة الاستباقية والمتواصلة.

7.القدرة على انجاز الواجبات بشكل منتظم وتحت الضوابط المحددة.

 

من خلال ما تم عرضه يمكن أن نتوصل إلى أن المعايير واشتقاقها أمر مناط بالمتخصصين وبالوكالات والمنظمات المختصة وبما يتوافق مع فلسفة الدولة وأهداف وزارة التعليم العالي وجامعاتها وأقسامها المتخصصة.

 

 

 

الهدف الثالث: بناء نموذج مقترحلهيئة وطنية تقوم ببناء المعايير المؤسسية والبرامجية للجامعات العربية

 

من اجل بناء معايير وطنية تتوافق مع المعايير الدولية وتهيئة المؤسسات التعليمية والبرامج الأكاديمية لضمان جودتها ومن ثم التقدم للحصول على شهادة الاعتماد الأكاديمي الدولي فالباحثة تقدم أنموذجا وطنيا مقترحا لعله يسهم في تطوير وإصلاح التعليم العالي في الوطن العربي:

 

أولا:إنشاء هيئة وطنية لضمان الجودة وتكون هيئة مستقلة إداريا وماليا عن وزارة التعليم العالي .

 

ثانيا: تضم الهيئة مديريتين رئيسيتين هما :

 

أ‌.       مديرية ضمان جودة المؤسسات الجامعية والكليات.

 

ب‌.  مديرية ضمان جودة البرامج التخصصية.

 

ثالثا: يمكن تشكيل مجلس خبراء في الهيئة يكون مسؤولا عن اتخاذ القرارات المتعلقة بضمان جودة المؤسسات والبرامج.

 

رابعا: تقوم الهيئة بإعداد الخطة الإستراتيجية لضمان الجودة على مستوى الجامعات والكليات مع تحديد الاحتياجات وتحليل نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة والمخاطر لكل جامعة وكلية ، مع إعداد إستراتيجية كاملة تحتوي على خطة زمنية للتنفيذ.

 

خامسا: إنشاء مراكز ضمان الجودة على مستوى الجامعات لتحقيق فكرة وجود مركز ضمان الجودة بكل جامعة والتمكن من نشر ثقافة الجودة ومتابعة دعم الدراسات الذاتية والنظم الداخلية بجميع كليات الجامعة.

 

سادسا: إنشاء وحدة ضمان الجودة على مستوى الكلياتوالتي تهدف إلى أن تكون لكل مؤسسة تعليمية رسالة معلنة وواضحة وتوصيف البرامج والمقررات بها وعمل التقارير الذاتية السنوية لتقييم جودة التعليم والمخرجات التعليمية متضمنة خطة تفصيلية تنفيذية لتطوير وإصلاح شأن الكلية وأقسامها المتخصصة.

 

سابعا: بناء المعايير البرامجية على مستوى التخصصات من اجل قياس النواتج التعليمية ويمكن اعتبارها أدوات مهمة للقياس والتقويم.

 

وهنا يمكن أن تقوم بهذا العمل لجان متخصصة في كل حقل من حقول المعرفة وكما موضح في المخطط التالي:

 


 

 

وغيرها من اللجان التخصصية للعلوم الأخرى.

 

ثامنا: الشروع بالزيارات الميدانية ( من قبل خبراء مراجعين ) للجامعات والكليات والأقسام التخصصية لإغراض تدقيق التقارير الذاتية وإتاحة الفرصة لمؤسسات التعليم العالي للتطوير والتعرف على كفاءة وفاعلية أنظمة ضمان الجودة في الجامعات والكليات وكفاءة الأدلة المعيارية المعدة والكشف عما كتب في التقارير الذاتية من جوانب للقوة او الضعف وإصدار التقارير الخاصة بعملية التطوير من اجل تهيئتها لأغراض الحصول على الاعتماد الأكاديمي من إحدى المنظمات والوكالات الدولية. ويمكن أن يكون الخبراء محليين.

 

تاسعا: تقوم الهيئة بأصدار الادلة الارشادية المتخصصة على وفق ادلة الاعتماد الدولي مع مراعاة خصوصية الجامعات ، ويمكن نشر الادلة على موقع الهيئة.

 

عاشرا: تقوم الهيئة بنشر تقارير التقويم الذاتي للجامعات ، والكليات والأقسام على موقع الهيئة لأغراض الاستفادة والتطوير والتحسين.

 

احد عشر: في حالة استيفاء المؤسسات التعليمية وبرامجها المعايير المقبولة دوليا يمكن التقدم بطلب إلى الهيئة تطلب فيه التقدم إلى لجنة الاعتماد الدولي لغرض الحصول على شهادة الاعتماد الدولي ، ويمكن بعد ذلك للفريق الدولي التنسيق مع الهيئة لتنظيم الزيارة  والتثبت من صحة الأدلة والشواهد الموجودة في المؤسسة أو البرنامج.

 

اثنا عشر: ينبغي أن تؤكد الهيئة على المؤسسات التعليمية وبرامجها من تنظيم الوثائق والأدلة الثبوتية وإتاحة الوصول إليها بيسر من قبل المراجعين ويفضل التنظيم الالكتروني على التنظيم الورقي .

 

ثلاثة عشر: يمكن للهيئة بموجب خطتها الإستراتيجية تنظيم ورش العمل التدريبية، وإقامة المؤتمرات المحلية لغرض عرض التقارير الذاتية والاطلاع على الواقع، وإتاحة الفرص أمام الجامعات للتقدم للشبكات العالمية أو العربية لغرض الانضمام إليها أو التنافس مع جامعات العالم لغرض معرفة ترتيب الجامعة من بين أخواتها عربيا وعالميا.

 

أربعة عشر: يمكن للهيئة أن تنفذ أنشطة أخرى مثل إصدار المجلات المحكمة ، منح الجوائز، إبرام اتفاقيات التعاون وغيرها.

 

 

 

الإحالات و الهوامش:

 



[i] ادريس سلطان صالح، المعايير التربوية، جامعة المنيا، جمهورية مصر العربية.

[ii] .الهلالي، الشربيني الهلالي ، والسيد، احمد البهي ، 2009 ، معايير الاعتماد الاكاديمي في مؤسسات التعليم العالي النوعي، دراسة للواقع والمأمول بكلية التربية النوعية في المنصورة ،المؤتمر السنوي الدولي الاول  - العربي الرابع ، 8-9/ابريل 2009/ جامعة المنصورة ، مصر ، ص340.

[iii] .مجيد ، سوسن شاكر واخرون، 2008، الجودة والاعتماد الاكاديمي في التعليم العام والجامعي ، دار صفاء – الاردن ، ص 294، و302

4. The Committee of ten :Main Report .www.tmh.floonet.net/books/commoften.

5.The Cardinal Principle , www.nd.edu.

6. Nation at risk , www.2.ed.gov/pubs/natatrisk.

7. Nation at risk , www.2.ed.gov/pubs/natatrisk.

[viii] . شحادة نعمان التعلم والتقويم الاكاديمي الطبعة الاولى 2009 دار صفاء للنشر والتوزيع –عمان، ص145.

8.  Federal  Education Policy and States ,The George H.w.Bush years , Education Summit ,www.archives nysed.gov.

9. Goals 2000 : Educate America Act , www.2.ed.gov.

[xi] http://govinfo.library.unt.edu/negp

[xii].www.chea.org

[xiii] Goals 2000 : Educate America Act , www.2.ed.gov

[xiv] . dictionary.reference.com/browse/standard

[xv] . The new international Webster's comprehensive :1999

[xvi] .Quality assurance in nursing :standards 2010,www.currentnursing.com/standards nursing.

[xvii] .Quality assurance in nursing :standards 2010,www.currentnursing.com/standards nursing.

 

[xviii]..مجيد، سوسن شاكر مجيد، 2005، اساسيات بناء الاختبارات والمقاييس التربوية ، دار علاء الدين للتوزيع والنشر، سورية

[xix] . .Quality assurance in nursing :standards 2010,www.currentnursing.com/standards nursing.

[xx] .وزارة التعليم العالي، جمهورية مصر العربية، دليل الاعتماد وضمان الجودة في التعليم العالي ، 2005

[xxi] .يسري عبد الحميد رسلان ، 2007، المعايير الاكاديمية للجودة بكليات الاداب ، النظرية والواقع، جامعة المنيا مصر.

[xxii] . .Quality assurance in nursing :standards 2010,www.currentnursing.com/standards nursing.

[xxiii] .Academic content standards terminology .definitions .www.ode.state oh.us

[xxiv] .نعمان ، شحادة، التعلم والتقويم الاكاديمي، الطبعة الاولى 2009، دار صفاء للنشر والتوزيع ، الاردن ، ص 169، 172

[xxv] . .Academic content standards terminology .definitions .www.ode.state oh.us

[xxvi] .International network of quality assurance agencies in higher education.www.INQAAHE.org

[xxvii] .مجيد سوسن شاكر واخرون، دليل ضمان الجودة والاعتماد لاتحاد الجامعات العربية ، 2008 ، عمان ، الاردن

[xxviii] ..ABET, accrediting college programs in applied science , computing , http://www.abet.org

[xxix] .www.AACSB.org

[xxx] . اشرف ابو الفتوح مصطفى، المعايير الاكاديمية، المفهوم والتطبيق، جامعة اسيوط ، كلية الاداب

[xxxi] .ABET, accrediting college programs in applied science , computing , http://www.abet.org

[xxxii] ,ACGMC,accreditation council for graduate medical education , http://www.acgme.org/acWebsite/home/home.asp

[xxxiv] .Accrediting Council on Education in Journalism and mass communication ( ACEJMC).

[xxxv] .www.abet.org

[xxxvi] .The accreditation of higher education programmers uk. Standards professional engineering competence . www. Engc.org.uk

[xxxvii] .Malaysian Qualification Agency . www.MQA.GOV.MY

[xxxviii] .competency focused engineering education with reference to IT related disciplines :is indian system ready for transformation ,sanjay goal,2009.

[xxxix] ..Competency focused engineering education with reference to IT related disciplines: is Indian system ready for transformation ,sanjay goal,2009.

[xl] .Jabee Criteria for accrediting engineering education programs, leading to bachelors degree 2010.

 

 

Télécharger l'article: