المحاسبة البيئية كآلية لدعم وتحسين الأداء البيئي في ظل المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة

 

د.فضيل فارس

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

جامعة الجزائر 3

أ.حمزة ضويفي

معهد العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

المركز الجامعي تيسمسيلت، الجزائر

 

ملخص :

 

أدى نمو وتوسع المؤسسات إلى تزايد اهتمامات المؤسسة  بالمساهمة الاجتماعية والحفاظ على البيئة من التدهور، في هذا الإطار برزت الحاجة لقياس التكاليف البيئية والتعرف على طبيعتها ونوعيتها ومعرفة آثارها، مما أضفى بعداً جديداً ومتطوراً للمهنة المحاسبة التي كانت في السابق تنظر للنواحي المالية والنقدية مع إغفال الجانب الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة، من جهة أخرى إن القيام بتحليل عناصر تكاليف الأداء البيئي وتحديدها وقياسها بصورة صحيحة في المؤسسة يسهم في ترشيد قرارات التسعير والقياس الصحيح لتكلفة كل منتج على مستوى المؤسسة ، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى تحسين أرباح المؤسسة وحصتها السوقية على المدى الطويل.

 

Résumé:

 

La croissance et l’expansion des entreprises a augmenté l’intérêt de l’entreprise envers les questions sociales et la préservation de l’environnement, a apparait, dans ce cadre, la nécessité de mesurer les frais et les couts environnementaux et la définition de s’environnement, sa type et ses effets, ce qui a donné un autre horizon au métier de la comptabilité, surtout lorsqu’il a avéré que l’application de la comptabilité de l’environnement dans l’entreprise donne des intérêt sur les deux plans extérieurs et intérieurs surtout à long terme.        

 

 

 

 

 

مقدمة:

 

أصبحت قضايا العناية بالبيئة والتكاليف والمنافع المترتبة عنها من التحديات التي تواجهها المؤسسة، حيث أصبحت لها مكانة بارزة وبالغة الأهمية حول العالم،  وفي هذا الإطار برزت الحاجة لقياس التكاليف البيئية والتعرف على طبيعتها ونوعيتها ومعرفة آثارها، ومعرفة الأسس التي تستخدمها المؤسسات الصناعية في إضافة التكاليف البيئية للمنتجات  حتى يمكن تحديد تكلفتها بطريقة دقيقة وسليمة تساعد على توفير معلومات مناسبة لمساعدة صانعي القرارات،إذ تعتبر المحاسبة البيئية أداة تمد المستفيدين بالمعلومات المحاسبية ومتخذي القرارات بمعلومات التكاليف المتعلقة بالنواحي البيئية إلى جانب البيانات والمعلومات المتعلقة بالنواحي المالية، لإعطاء صورة كاملة عن أداء المؤسسة فيما يخص الأمور المتعلقة بالمحافظة على البيئة الخضراء وتجسيد التنمية المستدامة.

 

مشكلة الدراسة:

 

أصبحت القضايا البيئية تمثل تحدي كبير للمحاسبين من خلال قيامهم بقياس وتحليل التكاليف البيئية بجانب التكاليف الأخرى مما يضفي بعداً جديداً ومتطوراً للمهنة التي كانت في السابق تنظر للنواحي المالية والنقدية مع إغفال الجانب الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة، خاصة وقد تبين أن هناك علاقة ما بين التنمية الاقتصادية والبيئية وأن للمحاسبة دور في هذه التنمية من خلال المعلومات المحاسبية اللازمة التي يوفرها النظام المحاسبي فيما يخص البعد البيئي.

 

وعليه تكمل  مشكلة الدراسة: كيف يمكن أن تساهم  محاسبة وقياس التكاليف البيئية في تحسين الأداء البيئي،  وما اثر ذلك على المؤسسة ؟.

 

أهدافالدراسة:

 

يتمثل الهدف الأساسي لهذه المداخلة في بيان منفعة المعلومات الناتجة عن النظام المحاسبي في تحليل عناصر تكاليف الأداء البيئي والرقابة عليها، من خلال بيان كيفية عمل هذا النظام على قياس تكاليف الأداء البيئي ، وأثر ذلك على المؤسسة  في زياد القدرة التنافسية والحصة السوقية للمؤسسة وتحسين الأداء الاجتماعي للمؤسسة، في ضوء الهدف الأساسي للدراسة يمكن بيان الأهداف الفرعية الآتية:

 

محاور الدراسة: تنقسم مداخلتنا هذه إلى ثلاث محاور:

 

  1. الإطار العلمي لتكاليف البيئية:
  2. محاسبة التكاليف البيئية كآلية لدعم وتحسين الأداء البيئي
  3. أهمية المحاسبة البيئية والإفصاح عن المعلومات البيئية  للمؤسسة :

 

أولا:الإطار العلمي للتكاليف البيئية.

 

 I.                مفهوم التكاليفالبيئية: يرتبط مفهوم التكاليف البيئية بمفهوم التكاليف الاجتماعية، باعتبار أن التكاليف البيئية تعد أحد المكونات الفرعية للتكاليف الاجتماعية، والتي تنقسم من حيث ارتباطها بالمنشأة إلى1:

 

‌أ-                      تكاليف اجتماعية مباشرة: تتمثل في التضحيات الاقتصادية التي تتحملها المؤسسة نتيجة تنفيذ برامج وأنشطة متوافقة مع التشريعات والأنظمة البيئية، أو تلك التي تتحملها المؤسسة بصورة اختيارية لغرض حماية البيئة من الآثار الخارجية السلبية لنشاطها.

 

‌ب-                 تكاليف اجتماعية غير مباشرة: تتمثل في التضحيات الاقتصادية التي تقع على المجتمع نتيجة الأضرار الناشئة عن ممارسة المؤسسة لأنشطتها الضارة وخصوصا مضار التلوث بكافة أشكاله. وتتحد مجالات المسئولية الاجتماعية للمؤسسة في المحافظة على البيئة، وتحقيق أمان المنتجات في الحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدامها بطريقة مثلى مع تبني برامج حماية البيئة سواء تم ذلك بصورة ملزمة أو بصورة اختيارية بهدف الوصول إلى بيئة نظيفة.

 

  1. 1.               تعريف التكاليف البيئية:توجد عدة تعاريف للتكاليف البيئية نذكر منها:

 

تعرف التكاليف البيئية بأنها2 "التكاليف التي تنشأ بسبب تدهور الجودة البيئية الموجود أو المحتمل وجودها "

 

ويرى أحد الكتاب3 أن التكاليف البيئية هي عبارة عن"المقدار الذي تتحمله الوحدة الاقتصادية من نفقات في سبيل المحافظة على البيئة الموجودة بها هذه الوحدة "، وفي ضوء هذا المفهوم للتكاليف البيئية فإن على الوحدة الاقتصادية أن تراعي ما يلي:

 

‌أ-                      المساهمة في القضاء على التلوث البيئي الناتج من استخدام الآلات، باستخدام آلات اقل تلويثا للبيئة.

 

‌ب-                 العمل على حماية الموارد الطبيعية عن طريق محاولة التقليل من استنفاد الموارد الطبيعية.

 

‌ج-                   العمل على حماية البيئة الإنتاجية والمشاركة في الحفاظ على المناطق والموارد البيئية المحيطة بالمؤسسة وتقديم مساعدات للمؤسسات الاجتماعية التي تعمل في المجال البيئي.

 

‌د-                     العمل على التخلص من النفايات الصناعية الضارة بالبيئة عن طريق اختيار الطرق المناسبة بحيث لا تتسبب بإيذاء للبيئة، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى تحمل الوحدة أو المؤسسة المزيد من التكاليف.

 

ويقصدبالتكاليفالبيئية منوجهةنظر المؤسسة:جميع التضحيات) الصريحة والضمنية (التي تتحملها المؤسسة لأجل منع الأضرار البيئية أو تجنبها )سواء بالماء أو الهواء أو التربة أو الإنسان أو الحيوان (في الوقت الحاضر أو في المستقبل نتيجة لمزاولتها لنشاطاتها المختلفة، ولأجل تصحيح الأخطاء والأضرار المترتبة على تصرفات وقرارات اتخذتها، لها آثار سلبية في البيئة4 .

 

  1. أسباب تحقق التكاليف البيئية: هناك عدة أسباب تؤدي إلى نشوء التكاليف البيئية وهي5:

 

   ‌أ.                الأسباب القانونية التنظيمية : وهي أسباب تتعلق بالقوانين البيئية التي أصبحت مفروضة على المؤسسات وكذلك التعليمات الحكومية التي تقضي بفرض اشتراطات خاصة واجبة الإتباع لحماية البيئة، حيث أصبح الالتزام بتلك القوانين والتعليمات يؤدي إلى تحقيق التكاليف البيئية، ويطلق عليها بالتكاليف التوافق مع التشريعات والقوانين

 

‌ب.                الأسباب الاجتماعية: وهي أسباب تتعلق بتوقعات المجتمع تجاه المؤسسات ومؤسسات الأعمال حيث تستشعر الدول والمجتمعات اليوم بأهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وبالتالي فإن المؤسسات التي تعمل بأسلوب صديق للبيئة عليها أن تتحمل تكاليف بيئية تساعد على زيادة شهرتها كصديقة للبيئة.

 

‌ج.                الأسباب الخاصة بالمستهلك والأعمال : تتعلق باحتياجات ومتطلبات المستهلك بشأن استخدام منتجات غير ضارة بالبيئة، فالمستهلك يرغب في شراء منتج يسهل التخلص منه أو إعادة تدويره مما يدفع المنتجين إلى مراعاة ذلك عند الإنتاج أو التسويق وينتج عنه تكاليف بيئية مختلفة، وهذه التكاليف تطوعية أو اختيارية لان هي كمبادرة منها لتحقيق متطلبات المستهلك أو خلق شهرة بيئية..

 

  1. أنواع  التكاليف البيئية وتبويبها: بدأ محاسبو التكاليف والمحاسبون الإداريون في الاهتمام بقياس عناصر التكاليف البيئية من خلال التوصل إلى طبيعة ومكونات التكاليف البيئية، والتي يمكن تبويبها وفقا لما يلي6:
  2. تبويب التكاليف البيئية وفقا للأنشطة:  يتم تبويب التكاليف البيئية وفقا للمجمع الكندي للمحاسبين القانونين Canadian Institute Of Chartered accountants (CICA) استناداً إلى الأنشطة التي تقوم بها الوحدة والخطوات التي تتخذها الوحدة لمنع الضرر بالبيئة أو للحفاظ على الموارد المتجددة وتشتمل هذه الخطوات على تحديد تكلفة الأنشطة التي تهدف إلى جعل المنتجات أو العمليات أو مواقع العمل أكثر أمنا، ومن الأنشطة التي اعتبرها المجمع أنشطة تدابير بيئية ما يلي :

 

   ‌أ.                أنشطة منع وعلاج الضرر، وتنقسم إلى:

 

  -            أنشطة المنع والتدنية، مثل إلغاء أو تخفيض تسرب السوائل وطفح مياه المجاري والحد من الغازات المنبعثة في الهواء والاستخدام المقتصد للموارد البيئية.

 

  -            أنشطة الترميم أو العلاج المخططة: وتشمل رفع التلوث الذي أصاب المياه أو التربة نتيجة العمليات التشغيلية العادية.

 

  -            أنشطة رفع التلوث غير المخططة: وتشمل رفع التلوث بسبب صدور تشريع جديد أو الضغط العام أو وقوع حادث.

 

‌ب.                أنشطة أخرى: مثل أنشطة البحث والتطوير، الأنشطة التعليمية، عمليات فحص وتقييم المواقع، الإدارة البيئية وتشمل وضع وتنفيذ سياسات وبرامج ونظم وإجراءات للرقابة والإشراف على المراجعة البيئية.

 

‌ج.                أنشطة التسويق:مثل الإعلان للمنتجات والخدمات البيئية. وتحسين أساليب التعبئة والتغليف

 

 ‌د.                أنشطة المحافظة على الموارد :وتكون بالنسبة للموارد غير المتجددة وتشتمل هذه الأنشطة على: إعادة تصنيع الموارد غير المتجددة وتخفيض النفايات والعوادم وتطوير بدائل للموارد غير المتجددة أو زيادة كفاءة استخدامها وتدعيم برامج المحافظة على الحياة الفطرية.  وبالنسبة للموارد المتجددة: تتمثل هذه الأنشطة في إعادة استخدام الموارد          أو العمل على نموها وتكاثرها .

 

        وعند تحديد تكلفة التدابير البيئية فانه يتم تحديد التكلفة غير المباشرة مثل تكلفة المعدات المستخدمة فقط لحماية البيئة (مثل أجهزة تنقية الغازات المنبعثة في الهواء، وتكلفة الموافقات والرخص والتصاريح البيئية اللازمة لإنشاء المصانع وغير ذلك من التكاليف الإضافية الناتجة فقط لاعتبارات بيئية)، أما التكاليف التي تنشأ لأسباب بيئية وأسباب أخرى فانه يجب تخصيصها بطريقة يمكن من خلالها تحديد التكلفة المرتبطة بالتأثيرات البيئية مثل التكاليف التي تتحملها الوحدة وتكون مرتبطة جزئيا فقط بالأمور البيئية مثل تكاليف إنشاء مصنع جديد في موقع لا يضر بالأفراد أو الحد من العوادم وتحسين أساليب التعبئة والتغليف للمنتجات وطرق النقل والتخزين والتخلص من المنتجات الضارة والنفايات الصلبة والمساهمة في التسهيلات الاجتماعية مثل إنشاء مصنع جديد لمعالجة مياه الصرف الصحي.

 

  1. تبويب التكاليف البيئية وفقا لارتباطها بالمنتجات وتتمثل فيما يلي :7

 

   ‌أ.                التكاليف العادية وتكاليف التشغيل: وهي التكاليف المرتبطة بشكل مباشر بالمنتجات وتشمل المواد الخام وتكاليف استخدام المباني والمعدات وتكاليف التشغيل والعمالة والطاقة والتدريب وتحَمل هذه التكاليف على المنتجات وباستخدام معدلات التحميل التي تعتمد على ساعات العمل المباشر.

 

‌ب.                التكاليف القانونية / التشريعية وهي تلك التكاليف الحكومية والخاصة بالامتثال للتشريعات الحكومية وتشمل نفقات الإعلام ,التقارير, التصاريح والمراقبة والاختبارات والتدريب والفحص وتعتمد هذه التكاليف في تحميلها على مدخل تكاليف على أساس النشاط أي بالاعتماد على الأنشطة التي كانت سببا في إحداث تلك النفقات.

 

‌ج.                التكاليف المحتملة  وتشمل العقوبات والغرامات والتسويات المالية الناتجة عن الإجراءات التصحيحية والإصابات الشخصية والتدمير للممتلكات والحوادث البيئية, وغالبا ما يتم تقدير هذه التكاليف من المدراء المختصين، بحيث تراعي المنشآت عدم المغالاة في تقديرها مبالغ منخفضة أو إهمال توقع حدوثها .

 

  1. تصنيف وتبويب الهيئة الأمريكية لحماية البيئة( EPA ) :والذي نوضحه في الشكل التالي8:

 

شكل رقم (1) :يوضح إطار التكاليف البيئية داخل المؤسسة

 

 

المصدر: رانيه عمر محمد الباز السيد،مرجع سابق، ص63

 

   ففي كثير من الوحدات تغطي الممارسة المحاسبية الإطار (أ) فقط الذي يعبر عن التكاليف التقليدية للمؤسسة وتشتمل على عناصر مثل تكاليف التخلص من النفايات في أماكن محظورة، تكاليف شراء وصيانة نظم الرقابة على الغازات المنبعثة في الهواء وتكاليف التخلص من المياه الملوثة .

 

         ويقع أعلى نطاق التكلفة التقليدية الإطار (ب) الذي يغطي مدى أوسع ويشمل التكاليف غير الملموسة أو المستترة والتكاليف غير المباشرة للمؤسسة وتتمثل في :

 

1 -       تكاليف تدعيم المركز السوقي للمؤسسة بإنتاج منتجات غير ضارة بالبيئة

 

2 -       التكاليف الناتجة عن التغيرات في صورة المؤسسة نتيجة الأداء البيئي.

 

         ويكون الإطارين (أ) و(ب) معا نطاق التكاليف التي تؤثر على النتائج الاقتصادية النهائية للمؤسسة في ضوء الظروف السوقية والقانونية السائدة والمتوقعة.

 

         ويمثل الإطار (ج) التكاليف الخارجية وهي تكاليف تكون المؤسسة غير مسئولة عنها أو لا يكون لها آثار اقتصادية هامة على المؤسسة في ضوء الظروف السوقية والقانونية السائدة والمتوقعة وتشتمل على:

 

  -            الخسائر أو الأضرار البيئية الناتجة عن سقوط أمطار حمضية مما نتج عنه احتراق مستودعات الوقود.

 

  -            الآثار السلبية الناتجة عن التلوث الضوضائي من المطارات والطرق السريعة وتآكل طبقة الأوزون نتيجة لانبعاث هذه الغازات.

 

ثانيا:محاسبة التكاليف البيئية كآلية لدعم وتحسين الأداء البيئي:

 

 I.                مفهوم محاسبة التكاليف البيئية بدأ اهتمام المحاسبين منذ سنوات قليلة بالبيئة وقد ظهرت عدة مسميات في مجال المحاسبة تشير إلى هذا الجانب منها:

 

أ. المحاسبة الخضراء.

 

ب. المحاسبة البيئية من أجل التنمية المستديمة.

 

ج. المحاسبة البيئية والاقتصادية.

 

  1. 1.               تعريف المحاسبة البيئية : أياً كانت التسمية فأنها تعني " تحديد وقياس تكاليف الأنشطة البيئية واستخدام تلك المعلومات في صنع قرارات الإدارة البيئية بهدف تخفيض الآثار البيئية السلبية للأنشطة والأنظمة البيئية وإزالتها عملاً بمبدأ (من يلوث يدفع)9 " .

 

 كما تعرفالمحاسبةالبيئية بأنها عملية اختيار متغيرات ومقاييس وإجراءات لقياس الأداء الاجتماعي للمؤسسة والإفصاح عن النتائج إلى الأطراف المعنية في المجتمع سواء كانت هذه الأطراف من داخل المؤسسة أو خارجها10 .

 

وفيتعريفآخرهي مجموعة من النشاطات التي تختص بقياس الأداء الاجتماعي البيئي وتحليله لوحدة محاسبة معينة     وتوصيل المعلومات اللازمة إلى الفئات والطوائف المختصة، وذلك بغرض مساعدتهم في عملية تقييم القرارات واتخاذها .11

 

  1. 2.               طبيعة المعلومات للمحاسبة البيئية :تنقسم المعلومات  المحاسبة البيئية إلى: 12

 

1.2          المعلومات الفيزيائية : لغرض إجراء التقييم العادل للتكلفة فانه يتوجب على المؤسسة ليس فقط تجميع البيانات المالية وإنما كذلك البيانات غير المالية التي تؤثر على التكاليف البيئية. والتي تتمثل بصورة خاصة:

 

   ‌أ.                بيانات عن المواد الأولية التي تدخل في عملية الإنتاج :تركز المحاسبة البيئية بصفة خاصة علي التكاليف والمواد  لأن العديد من المؤسسات الصناعية تنتج  نفاية  التي تمثل مواد كان يتوقع أن تصبح جزء من المنتوج إلا أنها أصبحت نفاية بدلا من ذلك بسبب أمور تتعلق ربما بتصميم المنتج أو عدم كفاية العمليات أو عدم مطابقة المواصفات أو غير ذلك.

 

إضافة لذلك فان العمليات الصناعية تستهلك الطاقة والماء والمواد التي لا يتوقع أن تدخل المنتج النهائي ، إلا أنها بنفس الوقت ضرورية لعملية تصنيع المنتج كما هو الحال لمياه تنظيف الخزانات الكيميائية ما بين دفعات المنتج ، أو في استخدام الوقود لعمليات النقل . وان العديد من هذه المواد يصبح في الحقيقة سيل من النفاية الذي يتطلب إدارته     وبالتالي سيعتمد على كيفية إدارة هذه المواد مما سيؤدي إلى إنتاج كميات كبيره من النفاية والانبعاثات  .

 

وعلى هذا الأساس فان النفاية والانبعاثات هي أوضح الأمثلة عن التأثيرات البيئية للمواد ، التي يمكن أن تؤثر على الصحة الإنسانية ونظم الاقتصاد الطبيعية ، التي تشمل الأشجار والحيوانات . والهواء والماء والأرض، يمكن أن تصبح ملوثه أو حتى إفسادها .

 

‌ب.     بيانات متعلقة بالمنتجات: الجانب الرئيسي الثاني للمعلومات الفيزيائية تتمثل المعلومات عن المنتجات (وتتضمن المنتجات الثانوية ومواد التغليف) التي تنتجها المصانع . هذه المنتجات التي غالبا ما تكون نهائية تؤثر على البيئة  على سبيل المثال عندما يتطلب طمر المنتج في نهاية عمره الإنتاجي .

 

إن البعض من التأثيرات المحتملة للمنتج على البيئة يمكن تقليصها عند مرحلة تصميم المنتج . كأن يتم تقليص حجم ورق التغليف أو استبدال المنتج بخدمات مماثلة أو غير ذلك . ففي العديد من المؤسسات الصناعية تصبح معظم المواد المستخدمة جزء من المنتج النهائي ، ولذلك فان المؤثرات المحتملة للمنتج على البيئة تكون عالية ، إلا انه يقابل ذلك منافع بيئيه محتمله عالية أيضا عند إجراء تحويرات أو تحسينات على المنتج .

 

وعلى هذا الأساس فان الإدارة الكفوءة تتطلب معرفة بيانات دقيقة عن الكميات ووجهة اتجاه جميع ما يتعلق بالطاقة والماء والمواد المستخدمة لدعم النشاط . كما تحتاج معرفة قيمة الطاقة والماء والمواد المشتراة التي ستؤلف جزءا من المنتج وستشكل نفاية وانبعاثات مستقبلا . هذه المعلومات المحاسبية الفيزيائية ضرورية للإدارة الكفوءة لمؤثرات البيئة المحتملة

 

2.2            المعلومات المالية عن البيئة : تتضمن التكاليف المتعلقة بالبيئة مصروفات بيئية والتي تشمل التكاليف المحققة لمنع طرح النفاية والانبعاثات  وتكاليف الرقابة والمعالجة للنفاية بعد تحققها و تكاليف التخلص من المواقع الملوثة . كما تتضمن المعلومات المالية الهامة التي يحتاجها الأداء البيئي في إدارة هذه التكاليف بكفاءة ، ومن أمثلتها تكاليف شراء المواد التي تصبح في النهاية نفاية وانبعاثات . وقبول حقيقة مبدأ اعتبار كافة تكاليف شراء الموارد الطبيعية كالطاقة والماء والمواد بأنها مرتبطة بالبيئة . فمن الطبيعي قيام المؤسسات بدراسة تكاليف مشتريات المواد عند اتخاذ القرارات الإدارية للشراء ، ولكن ليس من المتوقع اعتبارها مرتبطة بالبيئة. إلا انه من الضروري النظر إلى هذه التكاليف بأنها مرتبطة بالبيئة كي يكون بمقدور المؤسسة توفير المعلومات لتقييم الجوانب المالية لإدارة البيئة فيما يخص المنتجات والنفاية الفيزيائية .

 

  1. II.          القياسالمحاسبي للأداءالبيئي:القياس المحاسبي للتكاليف البيئية هو مرحلة من مراحل المحاسبة البيئية
  2. 1.               تعريف القياس المحاسبي والأداء البيئي:

 

   ‌أ.                القياس المحاسبي :يقصد بالقياس المحاسبي البيئي تحديد قيم لجميع عناصر التكاليف المتولدة عن التزام المؤسسة بمسؤوليات اجتماعية وبيئية معينة، سواء كان هذا الالتزام بمحض اختيارها أو قصراً بموجب القانون. 13

 

‌ب.                الأداءالبيئي:يقصد بالأداء البيئي كل النشاطات والعمليات التي تقوم بها المنظمة سواء بشكل إجباري أو اختياري من شأنها منع الأضرار البيئية والاجتماعية الناتجة عن نشاطات المنظمة الإنتاجية أو الخدمية أو التخفيف منها14.

 

2.               الطرق المتبعة في القياس المحاسبي للتكاليف البيئية: تتمثل أهم الطرق الملائمة للقياس المحاسبي للتكاليف البيئية على ما يلي:15

 

1.2          الطرق والمناهج التي تعتمد على الأسواق التقليدية:تتعامل هذه المجموعة من طرق القياس والتقييم بناءً على معطيات ومؤشرات السوق من خلال الطرق الآتية:

 

‌أ.                     أسلوب الاستجابة أو التأثير : تعد طريقة دراسة علاقات الاستجابة لكميات التلوث من الطرق غير المباشرة حيث تعتمد على تقدير العلاقات بين التعرض لكميات التلوث وأثرها على الأصول البشرية أو المادية كالمباني والآلات والمعدات، ويرتكز هذا النوع من الطرق على وجود علاقة سببية بين التلوث والأثر الذي يحدثه على الثروة البشرية والمادية والطبيعية، فعلى سبيل المثال يمكن قياس تكاليف المرض الناتج عن التلوث من خلال قياس التكاليف المباشرة وغير المباشرة كما يلي : .

 

-      التكاليف المباشرة وتشمل تكاليف علاج المرض الناتج عن التلوث المتمثلة في تكاليف المستشفى والتمريض والرعاية الصحية.

 

-      التكاليف غير المباشرة وتشمل التكاليف المتعلقة بعجز الشخص المصاب عن العمل بالكفاءة التي كان عليها قبل الإصابة بالأمراض الناجمة عن التلوث والضرر البيئي ويمكن قياسها بانخفاض الإنتاجية ومن أمثلة هذا النوع من التكاليف، تكاليف الوفاة المبكرة التي يتحملها المجتمع نتيجة الإنتاجية المفقودة.

 

ولتطبيق طريقة الاستجابة أو التأثير لا بد من توافر البيانات التالية:

 

-                  تقدير مستويات التركيز للملوثات

 

-                  تحديد العلاقة بين تركيزات معينة من الملوثات والصحة العامة للموارد البشرية.

 

-                  تحديد حجم العمال أو السكان المعرضين لخطر التلوث.

 

‌ب.                طريقة التأثير على الإنتاجية :تقوم هذه الطريقة على أساس ملاحظة التغير المادي في الإنتاج المرتبط بتغيرات معينة بالبيئة فيمكن أن يؤدي تلوث الهواء إلى التأثير سلباً على الإنتاجية الزراعية، أي انخفاض الإنتاج كما ونوعا، وقد يؤدي التلوث أيضا إلى تآكل التربة الزراعية، وبالتالي انخفاض إنتاجيتها ولحساب القيمة الاقتصادية لهذا التغير أو الانخفاض في الإنتاجية يتم ضرب مقدار الانخفاض في الإنتاجية الزراعية كمياً في سعر الطن المباع.

 

‌ج.                طريقة تكاليف الإحلال :عادة ما ينتج عن التلوث وتدهور البيئة الإضرار بالأصول والموارد المختلفة كالأراضي الزراعية والعقارات المشيدة وفي هذه الحالة يمكن حساب تلك التأثيرات ماليا عن طريق حساب تكاليف إحلال الأصل المتأثر أو تكاليف إرجاعه إلى حالته الأصلية التي كان عليها، ومن أمثلة هذا النوع من التكاليف تكاليف إحلال أو ترميم مبنى متأثر بتلوث الهواء وتجدر الإشارة إلى صعوبة تطبيق هذا المنهج إذا كانت الأصول المتأثرة هي أصول ذات قيمة تاريخية أو ثقافية .

 

‌د.                     طريقة التكاليف الوقائية:تتمثل التكاليف الوقائية (البيئية)في الفرق بين تكلفة الإنفاق على السكن في أماكن خطرة بإشعاعات نووية أو معرضة لكوارث بيئية أو تلوث في الهواء وبين السكن في أماكن أكثر أمنا ونظافة من  حيث الهواء والمكان ،وتعد هذه التكلفة مؤشرا على التضحية الاقتصادية  مقابل الإقامة في مكان امن بيئيا.

 

2.2 الطرق والمناهج التي تعتمد على الأسواق الضمنية :وتتعامل هذه المجموعة من طرق التقييم الاجتماعي والمحاسبي مع اتجاهات الأسواق بشكل ضمني، بمعنى إمكانية استخدام أسعار وكميات سلع وخدمات معينة في تقييم خصائص تلك السلع والخدمات على الرغم من تبادل تلك السلع والخدمات بشكل مباشر في الأسواق ومن أمثلة تلك الطرق:

 

   ‌أ.                طريقة قيمة العقارات : يتم تحديد قيمة العقار بمزايا الموقع لهذا العقار والكثافة السكانية والمنظر الذي يطل عليه ونوعية الهواء. ويمثل سعر العقار محصلة القيم السابقة مجتمعة. وبافتراض ثبات العوامل السابقة ماعدا العوامل البيئية يتم تحديد التأثير البيئي على سعر العقار متمثلا في الضوضاء والتلوث في سعر العقار حيث تنخفض قيمة العقار كلما زادت التأثيرات البيئية السلبية المحيطة به.

 

‌ب.                طريقة اختلافات الأجور: تتشابه هذه الطريقة مع طريقة قيمة العقارات في أسسها النظرية ولكن تختلف عنها في تحديد مدى القبول لدى الأفراد بزيادة الأجور والتعرض لمخاطر صحية نتيجة تلوث كالإصابة بالأمراض المختلفة المرتبطة بالتعرض للتلوث والوفاة المبكرة مقابل زيادة الأجر، ومقارنة هذه الأجور بالمناطق الأقل تلوثا حيث يمثل الفرق بين القيمتين تكلفة التلوث التي يرغب الأفراد في تحملها مقابل تحمل مخاطر التلوث وما ينتج عنه من أضرار.

 

 

 

3.2          طرق ومناهج الأسواق الافتراضية: وتعتمد هذه الطرق على استخدام الاستبيانات العشوائية على الأفراد اللذين يتعرضون أو يحتمل تعرضهم للتلوث ويسألون فيها عن مدى رغبتهم في الدفع لتجنب تدهور بيئي ما         أو انخفاض معين في نوعية الهواء أو قد يسألون عن حجم التعويض الذي يرغبون في قبوله من أجل السماح بقبول انخفاض معين ويعاب على هذه الطرق صعوبة تطبيقها في الدول النامية ويعد أكثر ملائمة في التطبيق بالدول المتقدمة لاختلاف المستوى المعيشي للأفراد وتفضيلا تهم الاجتماعية.

 

 وتجدر الإشارة أنه في مجال القياس المحاسبي يتطلب وجود مرونة بالنظام المحاسبي بحيث يتماشى مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة , ومدى تطور المجتمع فالطريقة السابقة يمكن تطبيقها بالدول المتقدمة كما أثبتت الدراسات , في حين تتلائم الطرق والمناهج التي تعتمد على الأسواق التقليدية والضمنية في التطبيق بالدول النامية.

 

3.               تحديات قياس تكاليف الأداء البيئي في المؤسسات:لم يلقَ القياس المحاسبي للعمليات البيئية ذلك الاهتمام الذي حظي به القياس العيني لتلك العمليات،ويرجع ذلك إلى عدم توافر أسعار التكلفة وأسعار السوق التي يمكن لها إجراء التقييم المحاسبي/ المالي لمثل هذه العمليات.

 

   إن الأضرار التي تصيب البيئة التي تعمل بها المؤسسة تثير عدة تساؤلات تتعلق بالصعوبات الخاصة بالقياس المحاسبي لتكاليف الأداء البيئي للمؤسسة، التي يأتي في مقدمتها ما يأتي16:

 

1.3 تحديدالعلاقةالسببيةبينالتصرفالمخالفوالضررالناشئعنه:يثير هذا العامل عدة مشاكل منها:

 

   ‌أ.                المسافة: فلا يمكن أن تحدد بدقة المسافة التي تفصل بين مصدر الضرر وبين المكان الذي حدث فيه الضرر، كتلوث الهواء الجوي أو تلوث المياه بالنفايات المشعة أو التلوث بالأدخنة الذي لايعرف حدوداً معنية.

 

‌ب.                تقديرالتعويض: من الصعب تقدير التعويض في حالة التلوث، ففي حالات معينة من التلوث كما في حالة التلوث الكيميائي الذي لا تظهر آثاره بصورة فورية، ولكنها تظل كامنة ثم تظهر بعد عدة سنوات، يصعب حصر حجم الخسائر والأضرار فور حدوثها.

 

‌ج.                صعوبةحصرأنواعالتلوث: ففي بعض الحالات التي تصيب النبات أو الحيوان أو حتى المباني يصعب تحديد مصدر التلوث الذي يسبب الضرر أو نوعه والذي يحدث نتيجة تفاعل عدة أنواع من التلوث؛ وذلك كما في حالة تلويث مياه الأنهار بإلقاء النفايات أو بتصريف مياه المصانع.

 

 ‌د.                صعوبةحصرآثارالتلوث: فمن الثابت علمياً أن مصادر التلوث لا تحدث نتائج متماثلة دائماً ذلك لأن الظروف الطبيعية تؤدي دوراً مهماً في هذا المجال، فإلقاء نفايات ملوثة في النهر لا يحدث الأضرار ذاتها خلال مدة حركة المياه، وهناك أيضاً عوامل أخرى مثل الرياح والشمس والضباب يمكن أن تؤثر في التلوث الجوي، وهنا يصعب إسناد الأضرار إلى مصدر محدد، ومن ثم يصعب القياس الخاص بهذه الأضرار.

 

2.3 صعوبةتحديدفاعلالتلوثبشكلنهائي:طبقاً للقواعد العامة للمسؤولية القانونية ينبغي أن يكون المتسبب في الضرر محدداً، فمن الصعب تحديد المتسبب في الضرر، كما في حالة التلوث الجوي من الأدخنة المتطايرة من عوادم السيارات أو من المصانع وذلك لتعدد الأشخاص المسؤولين عن هذه الإضرار.

 

3.3 صعوبةحصرالأضرارالتيتلحقبالبيئة:نظراً إلى صعوبة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل حدوث الضرر في حالة الضرر البيئي، فإن مسألةحصر الأضرار تصبح ضرورية من أجل تقدير قيمة التعويض، وهي مسألة من الصعب قياسها لأنهاتختلف من حالة إلى الأخرى، فضلاً عن أن القياس هنا يتم بصورة تقريبية وتتدخل به العواملالشخصية

 

4.3 التنوعفيأشكالالفسادالبيئي:إن تأثير المشروعات على البيئة المحيطة بها يكون إما على الظروف الطبيعية أو الظروف الاجتماعية والثقافية وبالنسبة للجوانب الخاصة بالظروف الطبيعية، فإنَّه يسهل الوقوف عليها نسبياً وما بها على شكل التكاليف اللازمة لوقاية البيئة الطبيعية المحيطة من التدهور والفساد والتلوث،وفي عصرنا الحالي وبعد الاهتمام بالمحافظة على البيئة اتجهت العديد من المنشآت الاقتصادية إلى الاهتمام بإنجاز مجموعة من الأهداف الاجتماعية فضلاً عن الأهداف الاقتصادية؛ وذلك بهدف المحافظة على البيئة وخدمة المجتمع.

 

 

 

ثالثا: أهمية المحاسبة البيئية والإفصاح عن المعلومات البيئية  للمؤسسة:

 

  1. 1.               أهمية المحاسبة البيئية :إن تطبيق المحاسبة البيئية في المؤسسة يعود عليها بعدة فوائد على المستوي الداخلي والخارجي خاصة في المدى الطويل .

 

1.1استخدامات ومنافع المحاسبة البيئية:يمكن تلخيص استخدامات ومنافع المحاسبة البيئية في الشكل التالي 17:

 

   ‌أ.                الالتزام:تدعم المحاسبة البيئية حماية البيئة والالتزام بكفاءة التوافق مع القوانين البيئية والتعليمات الدائمة المطبقة في السياسات البيئية وذلك من خلال :

 

-                  تخطيط وتنفيذ استثمارات رقابة التلوث

 

-                  دراسة شراء بدائل ذات كفاءة في الكلفة كبدائل للمواد السامة.

 

-                  تقرير عن النفايات والانبعاث البيئية الى الدوائر القانونية المسؤولة.

 

‌ب.                الكفاءة الاقتصادية :تساهم المحاسبة البيئة بتخفيض التكاليف والمؤثرات البيئية في آن واحد عن طريق الكفاءة في استخدام الطاقة والماء والمواد في العمليات الداخلية والمنتجات النهائية  من خلال:

 

-                  المتابعة الدقيقة لتدفقات الطاقة والماء والمواد والنفايات

 

-                  تخطيط وتنفيذ تكاليف زيادة كفاءة الطاقة والماء والمواد.

 

-                  تقييم العائد السنوي الإجمالي على الاستثمارات في نشاطات الكفاءة الاقتصادية .

 

‌ج.                الموقع الاستراتجي :تساهم المحاسبة البيئية بتقييم وتنفيذ البرامج الحساسة للبيئة وكفاية التكلفة للتأكد من موقع المنطقة الاستراتجي في الأجل الطويل من خلال:

 

-                  العمل مع الموردين لتصميم منتجات تغطي السوق الخضراء.

 

-                  تحسين التكلفة الداخلية للقوانين المستقبلية المحتملة .

 

-                  التقرير إلى ذوي المصلحة كالزبائن والمستثمرين والمجتمع المحلي.

 

2.1 أهمية المحاسبة البيئية في المؤسسة : إن تحليل عناصر تكاليف الأداء البيئي وتحديدها وقياسها بصورة صحيحة وتحميلها على النشاطات المسببة لها ثم على المنتجات، يسهم في التحديد الصحيح لتكلفة هذه المنتجات، ومن ثم تحديد المقابلة السليمة بين إيرادات المنتجات وتكاليفها، وهذا بدوره يسهم في ترشيد قرارات التسعير والقياس الصحيح لتكلفة كل منتج على مستوى المؤسسة ، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى تحسين أرباح المؤسسة وحصتها السوقية على المدى الطويل.

 

وعلى العكس عدم اهتمام المحاسب بدراسة عناصر تكاليف الأداء البيئي وحصرها وقياسها، أو عدم القياس المحاسبي الصحيح لهذه التكاليف إلى18:

 

                ‌أ.   تدني مستويات جودة الأداء البيئي، وهذا يترتب عليه تحمل تبعات قانونية و اجتماعية تتمثل في الغرامات    و الحرمان من الحوافز الاستثمارية التي تمنحها الدولة للمؤسسات الملتزمة بجودة الأداء البيئي.

 

           ‌ب.   تراجع المقدرة التنافسية والأداء السوقي للمؤسسة مع ارتفاع في الإنتاج نتيجة الاستخدام غير المرشد للمدخلات، واستخدام مدخلات وطرائق إنتاج غير آمنة وملوثة للبيئة.

 

             ‌ج.   اتخاذ قرارات غير رشيدة في مجال تسعير المنتجات واختيار طرق إنتاج وطرق للتصريف في مخلفات الإنتاج .

 

وبهذا فإن الاهتمام بدراسة تكاليف الأداء البيئي وقياسه يساعد في تحسين هذا الأداء الذي يؤثر بدوره في تحسين الأداء الاقتصادي للمؤسسة ويحسن أيضاً من سمعة المؤسسة ومن ثم تحسين قيمتها التنافسية في رأس المال.

 

وعموما يمكن تلخيص أهمية المحاسبة البيئية في المؤسسة في19:

 

                 ‌أ.   مساعدة المديرين لاتخاذ القرارات التي من شأنها تخفيض التكاليف والأعباء البيئية.

 

            ‌ب.   توسيع نطاق عملية التقييم وتحليل الاستثمار لكي يشمل الآثار البيئية المحتملة .

 

              ‌ج.   -التوصل إلى فهم أفضل للتكاليف البيئية ولأداء العمليات والمنتجات وتسعيرها بدقة.

 

                ‌د.   المساعدة في تطوير وتشغيل نظام إداري بيئي للوحدة ككل.

 

              ‌ه.   كون المحاسبة علماً اجتماعياً فان ذلك يفرض عليها ضرورة التفاعل مع مشكلة تلوث البيئة ونفاذ مواردها لان تأخرها سيؤدي لتأخر هذا العلم مقارنة بالعلوم الأخرى مثل علم الاقتصاد والإدارة.

 

               ‌و.   تستمد المحاسبة وجودها من اعتراف المجتمع بنتائجها من خلال وظيفتي القياس والتوصيل للمعلومات المالية والاقتصادية للمجتمع واستمرار الطلب على خدمات مهنة المحاسبة والمراجعة مما يستلزم تلبية الاحتياجات المتزايدة للمعلومات البيئية والاجتماعية بجانب المعلومات المالية16.

 

                ‌ز.   إن تجاهل قياس التكاليف البيئية الناتجة عن تلوث البيئي من شأنه أن يضلل العديد من مؤشرات قياس الأداء    و يضخم النتائج.

 

              ‌ح.   لغرض ترشيد القرارات الإدارية وضمان دقة المعلومات المحاسبية التي على أساسها يتم صنع القرارات الإدارية من خلال المساعدة على المفاضلة بين البدائل الإدارية وعند المفاضلة بين الالتزام وعدم الالتزام بالبرامج البيئية17 .

 

  1. II.                الإفصاح المحاسبيعنالأداءالبيئي:أصبح الإفصاح بشكله الحالي لا يفي باحتياجات المستفيدين من المعلومات والبيانات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة تجاه حماية البيئة، ومن ثم كانت هناك ضرورة ملحة لتطوير معيار الإفصاح في الفكر المحاسبي ليشمل الإفصاح البيئي في شكل مرفقات إيضاحية بالقوائم والتقارير التقليدية، أو في شكل قوائم وتقارير مستقلة؛ مما يؤدي إلى زيادة كفاءة تشغيل المعلومات بواسطة متخذي القرارات، ومن  ثم ترشيد قراراتهم المتعلقة بتقييم المسؤولية الاقتصادية والبيئية للمؤسسة.

 

يعبرالإفصاحالبيئي "عن الأسلوب أو الطريقة التي بواسطتها تستطيع المنشآت إعلام المجتمع بأطرافه المختلفة عن نشاطاتها المختلفة ذات المضمون البيئي، وتعد القوائم المالية أو التقارير الملحقة بها أداة مناسبة لتحقيق ذلك20.

 

  1. 1.               أسبابودوافع الإفصاحعنالأداءالبيئي:توجد عدة أسباب تدعوا إلى الإفصاح البيئي من خلال التقرير السنوي للمساهمين ومنها:21

 

أ‌-                  إن القضايا البيئية بدأت تزداد وتطرح للمناقشة في المشروعات منذ سنة 1990

 

ب‌-             احتياجات المساهمين المتزايدة للبيانات البيئية وأهميتها في استثماراتهم.

 

ت‌-             الإفصاح البيئي لم يكن مطلوباً في الماضي بقواعد تشريعية محلية أو عالمية، ولذلك لم تهتم به مهنة المحاسبة إلا في السنوات الأخيرة

 

أما دوافع الإفصاح المحاسبي للمؤسسات المدرجة في البورصة: إن دوافع ا المؤسسات التي تسبب تلوثاً للبيئة أن تفصح عن التزاماتها البيئية المحتملة خاصة إذا كانت الأوراق المالية للمؤسسة مقيدة بالبورصة هي22:

 

أ- التأثير الإيجابي لهذا الإفصاح في القيمة السوقية للمؤسسة من خلال أسعار أسهمها بالبورصة.

 

ب- الاستجابة لمتطلبات وضغوط جهات رقابية رسمية مثل لجنة تداول الأوراق المالية." SEC " بالبورصة الأمريكية

 

ث‌-             مدى وجود معايير تنظم القياس والإفصاح المحاسبي ضمن الأداء البيئي للمؤسسات.

 

 

 

  1. 2.               أهميةالإفصاحعنالأداءالبيئي:يمكن القول: إن إفصاح ا المؤسسات عن مسؤوليتها تجاه المحافظة على البيئة يحقق عدة منافع اقتصادية أهمها:23

 

أ- الحصول على معاملة ضريبية مميزة من حيث الإعفاء أو تخفيض الضرائب المفروضة عليها، وتعد الولايات المتحدة من أوائل الدول اهتماماً بتشجيع المؤسسات على حماية البيئة.

 

ب- دعم ثقة واحترام المجتمع والأفراد في المؤسسات ، ومن ثم زيادة الإقبال على منتجاتها والتوسع في استثماراتها؛ مما ينعكس أثره في النهاية على نتيجة نشاطها ومركزها المالي.

 

ج- تخفيض تكلفة الإنتاج بسبب الدعم المادي أو التمويل منخفض التكلفة أو المعاملة الضريبية المميزة مما يؤدي إلى زيادة حجم نشاط المؤسسة ، فقيام المؤسسة باستخدام مواردها بأكبر كفاءة ممكنة وفي الوقت نفسه حماية البيئة من الآثار الضارة للتلوث يساعدها على زيادة الأرباح.

 

د- إن الإفصاح عن النفقات البيئية بصورة منفصلة في القوائم المالية سوف يسمح بقياس منفعتها مثل مساعدة المستثمرين ليروا بوضوح السياسات التي تطبقها المؤسسة لحماية البيئة، ومن ثم ترشيد قراراتهم المتعلقة بالمؤسسة.

 

يمكن القول: إن الإفصاح المحاسبي عن الأداء البيئي ينجم عنه آثار إيجابية تعود بالنفع على المؤسسة في المدى القصير والطويل تتبلور في زيادة حجم نشاطها و التوسع في استثماراتها؛ مما ينعكس في النهاية على نتيجة النشاط و المركز المالي.

 

 

 

الخاتمة.

 

بالرغم من أهمية المحاسبة البيئية المؤسسات في مساهمتها في تحسين الأداء الاجتماعي إلا أن ممارسة المحاسبة البيئية لا تتسم بالجدية في اغلب المؤسسات لتتولى تطبيق المحاسبة البيئية ،وذلك لما تتطلبه عملية التطبيق من أساليب وطرق غير تقليدية ولارتفاع تكلفة قياس وتحليل التكاليف البيئية ، فضلا عن عدم توافر بيانات محاسبية يمكن من خلالها توفير مقاييس مرتبطة بالبيئة، لأن تجميع هذه البيانات يتطلب جهد كبير لتحديد الأنشطة البيئية والتكاليف والمنافع البيئية المرتبطة بهذه الأنشطة.

 

أولاً : النتائج: من خلال بحثنا هذا يمكن الخروج ببعض الاستنتاجات والتي  نلخصها كما يلي :

 

  1. يرتبط مفهوم التكاليف البيئية بمفهوم التكاليف الاجتماعية باعتبار أن التكاليف البيئية تعد أحد المكونات الفرعية للتكاليف الاجتماعية والتي تنقسم من حيث ارتباطاها بالمؤسسة إلى تكاليف اجتماعية مباشرة  وتكاليف اجتماعية غير مباشرة.
  2. أدى نمو وتوسع المؤسسات الصناعية إلى تطور مفهوم مسئولية المؤسسة التي كانت في الماضي تتجسد في تعظيم الربح إلى المساهمة الاجتماعية والحفاظ على البيئة من التدهور مما تطلب القيام بتحليل وقياس للتأثيرات البيئة وتوفير البيانات الملائمة للتكاليف البيئية .
  3. تغير الاتجاه السائد نحو وجهة النظر التي تقتضي بضرورة تحمل الوحدة بتكاليف المحافظة على البيئية بعد أن كانت تعالج على كونها تكاليف اجتماعية لا تتحملها الوحدة وبالتالي يتم معالجة هذه البيانات من خلال الوظيفة المحاسبية.
  4. صعوبة تطبيق المحاسبة البيئية لما تتطلبه عملية التطبيق من أساليب وطرق غير تقليدية ولارتفاع تكلفة قياس وتحليل التكاليف البيئية .
  5. عدم توافر بيانات محاسبية يمكن من خلالها توفير مقاييس مرتبطة بالبيئة لان تجميع هذه البيانات يتطلب جهد كبير لتحديد الأنشطة البيئية والتكاليف والمنافع البيئية المرتبطة بهذه الأنشطة.
  6. يتطلب القياس السليم للتكاليف البيئية تضافر جهود مختلف العاملين في المنشاة من مهندسين وفنيين وإداريين إضافة للمحاسبين .
  7. ضرورة قيام المؤسسات الصناعية بالإفصاح عن المعلومات المحاسبية البيئية ضمن قوائمها المالية لزيادة الشفافية في المعلومات المحاسبية، وفي الإفصاح عن المعلومات البيئية تعبير عن مدى التزام بالمؤسسة بالتشريعات والقوانين البيئية .
  8. فرض الغرامات أو التعويضات اللازمة لإصلاح الضرر البيئي بحيث يؤدى ذلك إلى تعديل سلوك المستهلك – المواطن من خلال إجباره على ترك مورد ملوث للبيئة واستخدام مورد أخرى صديق للبيئة.
  9. تطوير المحاسبين لنظم المعلومات المالية التي تهتم بالبيئة بما يحقق الآتي:

 

ثانياً : التوصيات

 

أ‌-     تسعير المنتجات بطريقة صحيحة بأخذ كافة عناصر التكلفة البيئية وغير البيئية في الاعتبار .

 

ب‌-         المساعدة على اتخاذ القرارات الاستثمارية خاصة عند المقارنة بين البدائل الاستثمارية بعد الأخذ في الحسبان الآثار والتكاليف البيئية .

 

ت‌-         معاونة الأجهزة المتخصصة بالدولة في إعداد الخطط طويلة الأجل للموارد الطبيعية وتخصيصها بما يحقق أكبر عائد ممكن .

 

ث‌-         ضرورة تضمين التقارير والقوائم المالية الخاصة بالأنشطة البيئية مما يؤدي إلى إضفاء الثقة في البيانات المحاسبية إضافة إلى تلبية حاجات المجتمع من المعلومات الخاصة بالأنشطة البيئية.

 

  1. القيام بالدراسات البيئية عند دراسة جدوى المشاريع الصناعية من قبل المستثمرين وأصحاب بالمؤسسات للتأكد من أن هذه المشروعات الجديدة لن تحدث تلوث أو ضرر بيئي .
  2. إقامة برامج تدريبية متخصصة للأفراد القائمين على إعداد القوائم المالية للتعريف بمتطلبات الإفصاح عن الأداء البيئي.
  3. تحفيز الجامعات  والجهات الأكاديمية بإجراء المزيد من الدراسات والأبحاث في مجال قياس وتحليل التكاليف البيئية ودورها في تحسين جودة المعلومات المحاسبية .
  4. منح بالمؤسسات التي تحافظ على البيئة معاملة ضريبية مميزة من حيث الإعفاء أو تخفيض الضرائب المفروضة عليها     وذلك تشجيعاً لها على حماية البيئة.
  5. المساهمة في إعداد تقارير تكاليف التلوث البيئي على المستوى القومي والذي يفيد في الحصول على المؤشرات التي تمكن من متابعة التلوث الناتج عن الأنشطة المختلفة للوحدات وإجراء الدراسات اللازمة بخصوصها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع:

 

1.عباس مهدي الشيرازي، "نظرية المحاسبة"، )الكويت: دار السلاسل، 1990م)، ص ص 351- 352.

 

  1. رانيه عمر محمد الباز السيد،أهمية المحاسبة عن التكاليف البيئية لتحسين جودة المعلومات المحاسبية،مذكرة ماجستير،جامعة الملك فهد ،السعودية، ص51
  2. إبراهيم شكري جريس، "المحاسبة عن التكاليف البيئية ومدى تأثيرها على اتخاذ القرارات – دراسة ميدانية على الشركات المساهمة العمانية"، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، ، كلية التجارة، عين شمس، القاهرة ،1998، ص 155.
  3. عبد الرزاق قاسم الشحادة ،القياس المحاسبي للتكاليف الأداء البيئي للشركة السورية وتأثيره على القدرة التنافسية ، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية والإدارية ،المجلد 26،العدد الأول ،2010،ص 283.
  4. حسين محمد عيسى، الاتجاهات الحديثة في المحاسبة الإدارية "، طبعة 5، ، البيان للطباعة والنشر، القاهرة، 1999، ص ص 110 -111.
  5. رانيه عمر محمد الباز السيد،مرجع سابق، ص58.59.
  6. عمرو عبدالبر، دراسة تحليلية للتكاليف البيئية: إطار مقترح لحصر التكاليف البيئية في القطاع الصناعي المصري، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، كلية التجارة، جامعة عين شمس، القاهرة، ع1، ( 2003م ):504.
  7. رانيه عمر محمد الباز السيد ص63
  8. التكريتي، إسماعيل يحيى، الراوي، ساطع محمد، الشعباني، صالح إبراهيم، معايير تحديد التكاليف البيئية بالتطبيق على الشركة العام للإسمنت الشمالية، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة بغداد،  المجلد 6، عدد خاص بمناسبة نهاية الألفية الثانية. ، ، 1998 ،ص34
  9. أحمد شهير، إمكانية التعبير عن الأداء البيئي والاجتماعي للمنشآت الاقتصادية من خلال الإطار الفكري للنظرية المحاسبية، المجلة العلمية لكلية التجارة، جامعة أسيوط، مصر، العدد 25– ديسمبر 1998 م، ص. ص 46
  10. عبد الرزاق قاسم الشحادة ، مرجع سابق ،ص 283
  11. الدكتور هادي رضا الصفار،مداخلة المحاسبة عن البيئة المستدامة، المؤتمر العلمي الدولي السنوي السادس " أخلاقيات الأعمال ومجتمع المعرفة " جامعة الزيتونة الأردنية / كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، 2006،ص ص 9ـــ 10.
  12. أحمد شهير،مرجع سابق، ص 81  .
  13. عبد الرزاق قاسم الشحادة ، مرجع سابق ص 283.
  14. رانيه عمر محمد الباز السيد،مرجع سابق ، ص123 .126.
  15. عبد الرزاق قاسم الشحادة ، مرجع سابق،ص 287.
  16. ماجدة شعيب،المحاسبة البيئية ، ورقة عمل، لبنان،2009، ص 12.
  17. Epstein M J " Accounting for Product Tacke – Backs Management Accounting August ،1996، PP 29 – 33
  18. Patrick Medley ,"Environmental accounting – what dose it mean to professional accountants ?",Accounting ,Auditing , And Accountability journal , vol.10, No. 4, 1997, pp 594 – 600.
  19. وليد ناجي الحيالي. " إجراءات القياس المحاسبي لتلوث البيئة "، مجلة التعاون الصناعي، العدد 71 ، يناير 1998 ، ص  48
  20. محمد السيد محمد أبو زيد. " إطار محاسبي مقترح للإفصاح عن الأداء البيئي في ظل معايير الجودة البيئية بالتطبيق على )قطاع الأسمدة بجمهورية مصر العربية "، رسالة ماجستير في العلوم البيئية، قسم الاقتصاد و القانون و التنمية الإدارية البيئية، معهد الدراسات و البحوث البيئية، جامعة عين شمس، سنة 2007 ، ص 92
  21. محمد عبد الغني. "القياس والإفصاح المحاسبي عن الأحداث الطارئة في تاريخ الميزانية"، دراسة نظرية تطبيقية، مجلة )البحوث العلمية للتجارة، الإسكندرية، العدد الثاني، المجلد السابع والثلاثون، سبتمبر 2000 ، ص 245
  22. عادل البهلول حميدان الطاهر ،الإفصاح  المحاسبي عن الأداء البيئي في الشركة الأهلية، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية والإدارية ،المجلد 27،العدد الأول ،2011، ص 448.

 

 

 

 

 

 

Télécharger l'article: