أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة و نظم إدارة البيئة الايزو 14000  على تحسين الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية

أ.د.رحيم حسين

معهد العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

المركز الجامعي برج بوعريريج، الجزائر

أ.رشيد مناصرية

كلية العلوم الاقتصادية و التجارية و علوم التسيير

جامعة، الجزائر

 

ملخص:

 

يشهد الاقتصاد العالمي تناميا مستمرا و متسارعـا على مستوى الانفتاح والتبادل الدولي، ما يؤدي لتزايد  حدة المنافسة، مما يفرض على المؤسسات ضرورة التكيف الايجابي باستمرار مع هذه التحولات. و يعد التجديد المستمر في الأساليب والتقنيات التسييرية        و التي من بينها إدارة الجودة الشاملة و نظم إدارة البيئة و المواصفات العالمية للجودة حيث جميعها تهدف لتحسين أداء المؤسسة الاقتصادية ،الذي من أهم  مكوناته الأداء البيئي ،الذي أصبح يشكل تحديا كبيرا للمؤسسة بفعل ضغوط المتزايدة عليها من الأعوان الاقتصاديين مثل الزبائن و الحكومات، و يعد تطبيق نظم إدارة البيئة و التوافق مع المواصفات العالمية للجودة الايزو 14000  من أفضل الوسائل التي تساعد على تحسين الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية.

 

Résumé:

 

L'économie mondiale est en croissance rapide et continue au niveau de l'ouverture et les échanges internationaux, ce qui conduit à une concurrence accrue, ce qui exige que les institutions doivent s'adapter continuellement à ces changements positifs. Et c'est une innovation constante dans les méthodes et la direction des techniques, qui comprennent la gestion de la qualité totale et de systèmes de gestion environnementale et des normes internationales de qualité, où tous visent à améliorer la performance de l'establishment économique, ce qui est des éléments les plus importants de la performance environnementale, qui est devenu un enjeu majeur pour l'institution en raison des pressions croissantes de la les agents économiques tels que les clients et les gouvernements, et est l'application de systèmes de gestion environnementale et la conformité aux normes internationales de qualité ISO 14000 des meilleures façons d'aider à améliorer la performance environnementale des institutions économiques.

 

 

 

 

 

مقدمة:

 

يشهد الاقتصاد العالمي تناميا مستمرا و متسارعـا على مستوى الانفتاح والتبادل الدولي، ما يؤدي لتزايد  حدة المنافسة، مما يفرض على المؤسسات ضرورة التكيف الايجابي باستمرار مع هذه التحولات. و يعد التجديد المستمر في الأساليب والتقنيات التسييرية من أفضل الحلول الإستراتيجية التي تسمح للمؤسسة تحقـيق الاندماج ضمن هذا الاقتصاد وضمان بقائها ونموها.

 

وتعتبر إدارة الجودة، إدارة  البيئة داخل المؤسسة  من التقنيات التسييرية الحديثة، التي تسمح بتحقيق كفاءة الاستخدام  المستدام للموارد الاقتصادية والبيئية، وهي عبارة عن مجموعة من المواصفات العالمية الحديثة التي تهدف لتحقيق الاستغلال الأفضل للموارد بصفة مستديمة.

 

       إن التساؤل الرئيسي الذي نريد الإجابة عنه هو:كيف يمكن لتطبيق إدارة الجودة الشاملة و نظم إدارة البيئة الايزو 14000  على تحسين الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية بصفة عامة؟ وفي مؤسسة ليندغاز وحدة ورقلة  بصفة خاصة؟

 

يمكن الإجابة عن هذا التساؤل من خلال المحاور التالية للمداخلة:

 

 

 

1-    المؤسسة الاقتصادية في ظل المنافسة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية:

 

إن تحديد مفهوم التنمية والتطوير الشامل المتوازن والمستدام والمستهدف؛ ممكن رغم النمو السكاني المتزايد بوتيرة قد تصل إلى ضعف النمو الاقتصادي ،مما يتطلب إستراتيجيات إصلاحية هيكلية مؤدية إلى توازن، على الأقل، ما بين النمو المستهدف ليكون أكثر وأكبر من النمو السكاني. ولعل الاطلاع على تعريف أطلقه الدكتور علي الكواري منذ ما يزيد على عشرين عاماً لمفهوم التنمية المستهدفة والمستدامة قد يساعدنا على إيضاح المفهوم بقوله:

 

" إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة عملية مجتمعية واعية، وموجهة لإيجاد تحولات هيكلية تؤدي إلى تكوين قاعدة وإطلاق طاقة منتظمة في متوسط إنتاجية الفرد وقدرات المجتمع ضمن إطار من العلاقات الاجتماعية يؤكد الارتباط ما بين المكافأة والجهد. ويعمّق متطلبات المشاركة، مستهدفاً توفير الاحتياجات الأساسية وموفراً لضمانات الأمن الفردي والاجتماعي والقومي "[i].

 

إن دور المؤسسة الإقتصادية كأحد أهم العوامل المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية يظهر  من خلال القيمة المضافة المنشئة على مستوها و تفاعلها الإيجابي مع البيئة التي تعمل بها،بإستخدام الموارد المتاحة بها و تقديم المنتجات           و الخدمات لها.

 

لكن في ظل المنافسة يصبح أداء المؤسسة الإقتصادية أكثر فعالية من أجل المحافظة على بقائها و تحقيق أهدافها.مما يساهم في تحسين مقدار القيمة المضافة المنشئة على مستوها،و بالتالي يتعاظم دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية.

 

 

 

2- التنمية المستدامة كمنهج متكامل لتحقيق التنمية الاقتصادية وحماية البيئة

 

تتسابق المجتمعات إلى وضع خطط تنموية بهدف النهوض بالبنية الاقتصادية والاجتماعية لرفع المستوى المعيشي للأفراد وقد يؤدي ذلك إلى النمو وبالتالي التغيير والزيادة في الاستهلاك والادخار والناتج القومي. ويعتبر النمو الاقتصادي ضرورة للتخفيف أو تلافي الفقر, إلا أن النمو السريع غير المتوازن غالباً ما يؤدي إلى مشاكل بيئية تزيد من بؤس المجتمع المعني بالتنمية. وقد يظهر ذلك في مختلف المجالات مثل الزيادة المطردة لأنواع التلوث في خضم إقامة المشاريع التنموية وتأثير ذلك على الصحة ونوعية الحياة[ii].

 

تعريف هيئة براند تلاند (WCED 1987) للتنمية المستدامة شهرة دولية في الوسط الاقتصادي منذ بداية الحوار حول ذلك المفهوم, حيث ظهرت في تقرير تلك الهيئة المعروف بعنوان مستقبلنا المشترك في عام 1987 محاولة لتعريف التنمية المستدامة بأنها عملية التأكد أن قدراتنا لتلبية احتياجاتنا في الحاضر لا تؤثر سلبياً في قدرات أجيال المستقبل لتلبية احتياجاتهم[iii].

 

كثيراً ما يستخدم مفهوم التنمية المستدامة كمؤشر لأهمية إتباع الأساليب الإدارية البيئية. إلا أن حقيقة مفهوم التنمية المستدامة لا يقتصر على ذلك فقط بل يشمل التركيز على إستراتيجية إدارية اقتصادية تتضمن منظور بيئياً واجتماعياً ومؤسسياً قوامه التنمية البشرية.[iv]

 

كان الاعتقاد حتى بداية السبعينات من القرن الماضي، أن النمو الاقتصادي يقوم على حساب حماية البيئة، وأنه لا يمكن الجمع بين هذين التوجهين، وأن أي تحسين في نوعية البيئة يعني إعاقة النمو الاقتصادي، كما أن أي نمو اقتصادي يعني القضاء على البيئة وتدميرها.

 

إن التنمية المستدامة هي المبدأ القائل بأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية يجب أن لا تدمر البيئة، وأن تتم عملية التنمية ضمن حدود وإمكانات العناصر البيئية، وضمن الأطر التي يضعها علم البيئة بمعناه الواسع، وذلك من خلال دراسة وفهم العلاقات المتبادلة بين الإنسان ونشاطاته المختلفة، وبين البيئة التي يعيش فيها وما يحكمها من قوانين فيزيائية وكيميائية[v].

 

3- مكانة مواصفات إدارة البيئة ISO 14000  في إدارة الجودة الشاملة  و دورها في حماية البيئة؛

 

3-1  مفهوم الآيزو 14000

 

 الآيزو 14000 مجموعة من المعايير القياسية التي وضعت من قبل المنظمة الدولية للتقييس بجنيفISO  وبمعنى آخر أن سلسلة الآيزو 14000 هي مجموعة من نظم الإدارة البيئية التي ظهرت بهدف تحقيق مزيد من التطوير والتحسين في نظام حماية البيئة مع عمل توازن مع احتياجات البيئة.

 

 

 

 

 

3-2  مزايا الحصول على شهادة المطابقة آيزو 14001

 

تتمثل ميزات الحصول على شهادة الآيزو 14000 في زيادة قدرة الشركة أو المنشأة في تحقيق متطلبات التصدير إلى الخارج وخاصة دول السوق الأوربية المشتركة.  أما الفوائد الأخرى التي قد تنتج عن الحصول على شهادات الآيزو 14000 فهي:

 

 -ترشيد استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية
- تقليل الفاقد والحد من التلوث
- التوافق مع القوانين والتشريعات البيئية
- التحسين المستمر
- الفائدة الملحقة بمنتجات الشركة وخدماتها.
- تحسين قنوات الاتصال بين الشركة والجهات الحكومية المتخصصة
- تحسين صورة الشركة وأداءها البيئي مما يزيد من سمعتها الحسنة.
- اكتساب تقدير واعتراف الجهات العالمية مما يفتح أسواق التصدير
- تحسين الأوضاع البيئية للموظفين للعمل في بيئة نظيفة وآمنة وخالية من الملوثات.
- رفع وزيادة الوعي بالبيئة لدى كل العاملين بالشركة.
- زيادة الأرباح الناتجة عن الفوائد السابقة.
- تحسين الوضع البيئي في الدولة وفي العالم ككل.

 

3-3  نظم إدارة البيئة وسلسلة الآيزو 14001 والاستفادة منها :

 

لقد بين المسح الذي أجرته إحدى الهيئات الدولية المتخصصة في مجال البيئة لمجموعة من الشركات التي طبقت نظام الآيزو 14000، أن كافة هذه الشركات قد استفادت بشكل فعلي من تطبيق نظام إدارة الجودة.  تاليا بعض القراءات من هذه الدراسة:

 

 65%  من الشركات حسنت سمعتها.
 61%  استفادة ماديا وبشكل مباشر.
40%   حسنت علاقاتها مع الأطراف ذات المصلحة في المؤسسة.
28%   حصلت على ميزة إيجابية مقابل المنافسين.
23%   ساهمت الشهادة في الإبقاء على الشركة من الانهيار.
12%   حسنت ظروف العمل لديهم.

 

 قد تكون بعض الشركات معتادة على التعامل مع القضايا البيئة بشكل فردي مثل تطبيق  ضبط الانبعاثات والتلوث الضوضائي. ومع ذلك فإن الفوائد التي قد تتحقق من تطبيق شامل لنظام إدارة بيئي تفوق بكثير الفوائد المحدودة التي تجنيها الشركات من تنفيذ بعض التطبيقات البيئية منعزلة[vi].

 

و بالتالي فإن حصول  المؤسسة على شهادة المطابقة وفق المواصفات العالمية لإدارة البيئة 14000 و إلتزامها بالتطبيق المستمر لهذه المواصفات من شأنه تحسين علاقة المؤسسة بالبيئة من حيث الأثار  الناتجة عن ممارسة النشاط الإقتصادي.

 

 

 

4-           الأسس النظرية و التطبيقية  الأداء البيئي :

 

4-1 مفهوم الأداء البيئي:

 

يستخدم مفهوم الأداء البيئي في إطار المعيار ISO – 14031  حيث يعرف بأنه: " النتائج التي تتحصل عليها المنظمة من خلال تعاملها مع البيئة ".   ونفس المعيار يشير إلى مؤثرات الأداء البيئي للإدارة، و هو مؤشر يتضمن المعلومات حول نشاطات الإدارة الرامية إلى تحسين الأداء البيئي للمنظمة.

 

و يختلف هذا التعريف قليلا على التعريف المرتبط بنظام الإيزو 14001 حيث يعرفه "النتائج القابلة للقياس لنظام إدارة البيئة في منظمة ذات الارتباط بالتحكم في الجوانب البيئية و الناتجة عن الأهداف و السياسات البيئية"

 

أما بالنسبة لـ LILLY SCHEHIBE فيشمل الأداء البيئي: "كل التصرفات المنظمة اتجاه تأثيرها عليها     أو عدمه، أي أن الأداء البيئي حول كل تأثير للمنظمة على البيئة سواء كان ذلك إيجابيا أم سلبيا".

 

و يعرف أيضا على أنه تحمل المؤسسات جزءا من المبادرات أوحادية الجانب أو التعاون مع السلطات العمومية تلتزم من خلالها باتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الأضرار التي تلحقها بالبيئة بعدما كانت تتخذ موقفا دفاعيا اتجاه هذه الأضرار في السابق"[vii]

 

4-2 مؤشرات و طرق قياس الأداء البيئي :

 

يعرف مؤشر الأداء أنه: بيان كمي بمقياس فعالية أداء كفاءة الكل أو الجزء من عملية أو نظام و ذلك بالنسبة لمعيار (NORME) في شكل خطة أو هدف تم تحديده و قبوله إطار الإستراتيجية الكلية. و كذلك على أنه فعالية العملية و كفاءة استخدام الموارد.

 

4-2-1 أنواع مؤشرات الأداء البيئي:

 

1-مؤشرات الفعالية: تعبر هذه المؤشرات عن درجة تحقيق الأهداف التي تسعى المنظمات إلى الوصول إليها. وتحدد الفعالية بأنها "قدرة المنظمة على خلق درجة عالية من التلاؤم بين تركيبها الإداري و البيئي".

 

2-مؤشرات الكفاءة: هي مدى القدرة على الاستخدام الأمثل لكافة عناصر الإنتاج المتاحة في تحقيق الفعالية       أو الأهداف. حيث تبين أن الكفاية الاقتصادية للمنشأة و تتكون من الكفاءة التقنية و الكفاءة الوظيفية.[viii]

 

3-مؤشرات الإنتاجية: تعبر عن كمية المخرجات التي تنتجها المدخلات خلال فترة زمنية محددة و تعني الكفاءة الإنتاجية:

 

-       إنتاج أكبر قدر ممكن و أفضل نوعية ممكنة من المخرجات باستخدام مقدار محدد أو نوعية معينة من المدخلات.

 

-       إنتاج قدر محدد و نوعية معينة منن المخرجات باستخدام أقل كمية ممكنة من المدخلات .

 

4-مؤشرات الجودة: و تتمثل في المواصفات النوعية للخدمة أو النتائج التي تخرجها الوزارة في منظور إرضاء متلقي الخدمات و تعرف الجودة حسب مضمون المواصفات القياسية الايزو 9000 كما يلي: مجموعة الصفات المميزة للمنتج و التي تجعله ملبيا للحاجات المعلنة و المتوقعة أو قادرا على تلبيتها.

 

5-مؤشرات التنافسية للمؤسسات: يتمحور تعريف التنافسية للمؤسسات حول قدرتها على تلبية رغبات المستهلكين المختلفة، و ذلك بتوفير سلع و خدمات ذات نوعية جيدة تستطيع من خلالها النفاذ إلى الأسواق الدولية.

 

6-مؤشرات الإنجاز:و تعمل على قياس مستوى الإنجاز للأهداف العملية المعهودة لفريق عمل معين و المثال على ذلك:

 

-       نسبة العمال المستفيدين من تكوين حول منهجية العمل في شكل أفواج.

 

-       عدد حلقات الجودة المستغلة و عدد اقتراحات التحسين المقدمة.

 

7-مؤشرات النتائج: تقيس درجة الإشباع و التي تأخذ عدة أشكال كالقيمة المنتظرة أو القيمة محققة. و تقيس درجة أو عدم تحقيق الهدف في شكل مستوى النشاط، أو تكاليف أو هامش محقق و ما إلى ذلك.[ix]

 

8-مؤشرات الوسائل: هي مجموعة المؤشرات التي تهتم بالإنتاجية من خلال الوقوف على النتائج المحققة انطلاقا من الوسائل المستخدمة، هذه المؤشرات تظهر في الغالب في شكل نسب و من أمثلة هذه المؤشرات:

 

-       ساعات العمل المباشرة /وحدات منتجة

 

-       حجم الموارد الأولية المستهلكة / وحدات منتجة

 

9-مؤشر البيئة: يسمح للمسئول بحصوله على معلومات حول بيئة عمله و تمكنه من توجيه أعماله بشكل صحيح كما تمنح هذه المؤشرات الضوء حول النشاطات المكملة, و يمكن أن تكون هذه المؤشرات قائمة على أساس عوامل خارجية كأسعار المواد الأولية، و تطور معدلات الفائدة، و غيرها.[x]

 

     ومن الأساسيات المستخدمة في اختيار المؤشرات الملائمة لقياس الأداء البيئي: التوافق البيئي, القابلة للمقارنة دوليا، و القابلة لتطبيق المعلومات التي يوفرها المؤشر و يمكن تلخيص خصائص المؤشرات البيئية فيما يلي:

 

-       أن توفر صور ذات دلالة للأحوال البيئية و الضغوط عليها.

 

-       أن تكون بسيطة و سهلة التفسير.

 

-       أن تعتمد على معايير دولية توفر أساس للمقارنة .

 

-       أن يتم توثيقها بكفاءة و بجودة ملموسة.

 

-       أن يتم تحديثها على فترات منظمة وفقا لإجراءات موثوقا.

 

و يرى STUART أن تقييم الأداء البيئي للمنظمة صعب و معقد بسبب اختلاف نوعيات الأداء و صعوبة إيجاد المعلومات اللازمة لوضع المقاييس البيئية في الشكل المناسب و بسبب صعوبة استخدام المعايير الخارجية في وضع المؤشرات اتجاه كثير من مديري البيئة إلى مداخل تقليدية لجعل الأرقام ذات دلالة.

 

4-2-2 طرق قياس الأداء البيئي:

 

 من بين طرق قياس الأداء البيئي بطاقة الأداء المتوازن:

 

1-ماهية و جوهر بطاقة الأداء المتوازن:

 

        عرفت بطاقة الأداء المتوازن بأنها نظام لقياس الأداء الذي يحتوي على كل من المقاييس المالية و الغير مالية      و يغطي أربعة مجالات بالمنظمة هي: الأداء المالي، علاقات العملاء، العمليات التشغيلية الداخلية أنشطة التعلم          و الابتكار.و يتضمن كل مجال من تلك المجالات أربعة عناصر أساسية وهي: الأهداف، المقاييس المستهدفات، المبادرات و من ثم يمكن النظر إليها كنظام قياس متكامل يحتفظ بالمقاييس المالية الأداء الماضي ويقر المحركات للأداء المستقبلي.

 

و تمثل بطاقة الأداء المتوازن نظاما لقياس الأداء:

 

-       مشتق من الرؤية و الإستراتيجية

 

-       يعكس الأمور الهامة للعمل بالمنظمة

 

-       يدعم التخطيط الاستراتيجي و التنفيذ

 

-       يصفف أحداث كل جزء بالمنظمة حول فهم أهدافه.

 

-       يسهل تقييم و تعلية درجة الإستراتيجية.

 

         إن استخدام بطاقة الأداء المتوازن يحسن اتجاه القدرات الإدارية لارتباط مقاييس الأداء بأهداف واستراتيجيات المنظمة و وحدات العمل داخلها[xi].

 

و يلخص جوهر بطاقة الأداء المتوازن في النقاط الخمس التالية:

 

-       تحقيق التوازن بين الأهداف الإدارية القصيرة و المتوسطة و الطويلة الأجل داخل مختلف مقاييس الأداء.

 

-       تقوية تفهم أهمية تكوين مؤشرات وصفية غير مالية بجانب المؤشرات المالية.

 

-       إزالة الغموض عن طريق الاحتفاظ بالمؤشرات الكمية.

 

-       نشر التعليم التنظيمي من خلال دورة متكررة للمراجعة النظرية

 

-       توفير خطة اتصال إستراتيجية تربط الإدارة العليا لمؤسسة بالأفراد.  

 

 

 

 

     

 

4-3 تقييم الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية

 

  4-3-1 مفهوم تقييم الأداء:

 

عرف الإيزو 14031 تقيم الأداء بأنه "منهج لتسهيل  قرارات الإدارة بخصوص الأداء البيئي للمنظمة باختيار المؤشرات و جمع و تحليل البيانات و تقييم المعلومات وفقا لمقاييس الأداء البيئي و إعداد التقارير وتوصيل المعلومات و الفحص الدوري و في نهاية تطور هذا المنهج" و يواجه معيار الإيزو 14000 انتقادا بسبب عدم اهتمامه بترتيب المؤشرات البيئية حسب أهميتها متواريا خلف افتراض أن الاستجابة للقوانين مطلوبة و من ثم فإن المؤشرات المرتبطة بها ستكون شديدة الأهمية، و رغما عن ذلك يحدد المهتمين في المنظمات بتطوير نظم الإدارة البيئية للمؤشرات البيئية الممكنة و يختارونها بعناية و يرتبونها حسب الأهمية وذلك لاهتمامهم بنجاح المنظمة و من الأساسيات المستخدمات في اختيار المؤشرات الملائمة: التوافق البيئي و القابلية للمقارنة دوليا، و القابلية لتطبيق المعلومات التي يوفرها المؤشر و إذا كانت المؤشرات البيئية تمثل مقاييس يتم تحديدها لأهميتها الإستراتيجية في نجاح البرنامج البيئي، فإننا نلاحظ تفضيل المنظمات لاختيار المؤشرات الرقمية التي تقيس التغيرات الدقيقة في الأداء عن المؤشرات النوعية، و لكن المؤشرات الرقمية تكون ذات دلالة فقط عند تفهم أهمية المقياس داخل المحتوى التنظيمي.

 

        و يرى المهتمون بالأداء البيئي أن تقييم الأداء البيئي للمؤسسة صعب و معقد بسبب اختلاف نوعيات الأداء      و صعوبة إيجاد المعلومات اللازمة لوضع المقاييس البيئية في الشكل المناسب، و بسبب صعوبة استخدام المعايير الخارجية في وضع المؤشرات اتجه الكثير من مديري البيئة إلى مداخل تقليدية لجعل الأرقام ذات دلالة[xii]:

 

-       التشكيل (الصياغة) formalisation: و يتم استخدامها بعد معرفة المسائل التي تقاس و كيفية قياسها     و يكون المؤشر فيه عادة على شكل نسبة و تتم بصورة أفضل عندما يتم تكوين النسبة بين المؤشرات المرتبطة بسلسلة النسب و التأثير.

 

-       الاتجاهات TRENDS: يتم مقارنة الرقم خلال فترات زمنية للمساعدة على إظهار اتجاهات الأداء        و ذلك المدخل يتجنب مشكلة إيجاد تفسير تام لكيفية حدوث التأثيرات البيئية.

 

-       مقارنة الأداء المرجعي BENCHMARKING: و يتم عن طريق المؤشرات في المؤسسة لمثيلاتها في المؤسسات  الأخرى، و يكمن التحدي في تحديد الحالات المتشابهة بدرجة دقيقة و التي يكون فيها قياس مؤشر معين له نفس المعنى في كلا المؤسستين و المؤشرات البيئية قد تكون ذات أسباب مختلفة و من ثم تظهر مشاكل في تقدير التشابه و الاختلاف بين المؤسسات.

 

        و لقد لوحظ في الآونة الأخيرة: تقارب الاتجاهات في المداخل النظرية و العملية لتقيم الأداء البيئي فتقوم المؤسسات المهنية بتطوير مقاييس تطوير الأداء البيئي و تقييم استخدام المؤشرات المتعددة للأداء البيئي وتصميم أطر لإعداد التقارير النمطية مما أرسى أسس نظام قياس نمطي يسمح للمؤسسات بإدارة أدائها البيئي بطريقة أكثر استدامة و مقارنة ذلك الأداء بالمستهدف بصورة متواصلة[xiii].

 

 

 

4-3-2  مؤشرات تقييم الأداء البيئي:

 

و بالإضافة إلى الإيزو و 14031 هناك مبادرات أخرى لتحديد مؤشرات تقييم الأداء البيئي مثل إرشادات مبادرة إعداد تقارير عالمية GRI، و إرشادات الكفاءة البيئية لمجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة WBCSD و من دراستها يمكن تقسيم مؤشرات التقييم البيئي كما يلي:

 

1- مؤشرات الإدارة البيئية EMIS: و تتضمن مجهودات الإدارة للتأثير على الأداء البيئي للمؤسسة التي تختص بما يلي: الرؤية و الإستراتيجية و السياسة، الهيكل التنظيمي للإدارة البيئية، نظم الإدارة و التوثيق المتعلق بها، و الالتزام الأداء الخاص بالمسائل البيئية، و الاتصالات بالأطراف الداخلية و الخارجية ذات المصلحة.

 

2- مؤشرات الحالة البيئية ECIS: و توفير معلومات عن الحالة المحلية أو الإقليمية أو الدولية للبيئة مثل سمك طبقة الأوزون متوسط الحرارة العالمية، تركيز التلوث في الهواء و التربة و المياه... الخ.

 

3- مؤشرات الأداء البيئي EPIS: و تنقسم إلى:

 

-       -مؤشرات تشغيلية بيئية: و تتعلق بمجالات قياس الحيازة و المقاييس الفنية للمنتج / العملية، ومقاييس استعمال المنتج / العملية و تصريف المخلفات.

 

-       -مؤشرات الأثر البيئي: و تتعلق بالمخرجات مثل إجمالي المخلفات، الاستهلاك المواد و المياه و الطاقة           و انبعاثات الغازات[xiv].

 

5-           وضع وتطوير الأساليب والممارسات في سبيل تحسين الأداء البيئي من خلال الاستخدام لمواصفات الإيزو العالمية ISO 14000  في مؤسسة ليند غاز وحدة ورقلة:

 

5-1 الإطار القانوني لنشاط  المؤسسات و حماية البيئة في الجزائر

 

تعد الجزائر من الدول المهتمة بالمحيط و البيئة  رغم إعتمادها في إقتصادها على المحروقات و التي تعتبر من أكثر السلع الملوثة إلا أن القانون الجزائري لم يخل من إلزام أو إجبار المؤسسات لحماية البيئة و يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

 

-       القانون رقم 83/03 المؤرخ في 05/02/1983 المتعلق بحماية البيئة.

 

-       القانون ر قم 01/19 المؤرخ في 12/12/2001 المتعلق بتسيير النفايات الصلبة.

 

-       القانون رقم 03/10 المؤرخ في 19/07/2003 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 90/78 المؤرخ في 27/02/1990 المتعلق بدراسة الأثر البيئي.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 90/79 المؤرخ في 27/02/1990 المتعلق بنقل المواد الخطيرة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 93/160 المؤرخ في 10/07/1993 المتعلق بالنفايات السائلة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 93/165 المؤرخ في 10/07/1993 المتعلق بتنظيم الإنبعاثات الجوية.

 

-       المرسوم التنفيذي 98/339 المؤرخ في 03/11/1998 المتعلق بالمنشآت المصنفة.

 

-       المرسوم الرئاسي رقم 92/354 المؤرخ في 23/09/1992 المتعلق بحماية طبقة الأوزون.

 

-       المرسوم الرئاسي رقم 98/ 123 المؤرخ في 08/04/1998 المتعلق بالتلوث الزيتي.

 

-       المرسوم رقم 87/182 المؤرخ في 18/08/1987 المتعلق بزيت PCB.

 

-       المرسوم رقم 39/184 المؤرخ في 27/07/1993.

 

-       القانون رقم 01/20 المؤرخ في 12/ 12/2001 المتعلق بتهيئة الإقليم و التنمية المستدامة.

 

-       القانون رقم 04/20 المؤرخ في 25/12/2004 المتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى في إطار التنمية المستدامة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 02/115 المؤرخ في 03/04/2002 المتعلق بإنشاء المرصد الوطني للبيئة و التنمية المستدامة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 02/175 المؤرخ في 20/05/2002 المتعلق بالوكالة الوطنية للنفايات.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 02/262 المؤرخ في 17/08/2002 المتعلق بإنشاء المركز الوطني للتكنولوجيا النظيفة.

 

-       المرسوم التنفيذي رقم 62/263 المؤرخ في 17/08/2002 المتعلق بإنشاء المركز الوطني للتكوين البيئي.

 

-       المعلومة الوزارية R1 المؤرخة في : 22 سبتمبر 2003.

 

-       المعلومة الوزارية R2 المؤرخة في : فيفري 2005 و المتعلقة بالتحكم و تسيير المخاطر الصناعية و الطاقوية.

 

لقد وضعت الجزائر برنامج وطني لحماية طبقة الأوزون من أجل تكنولوجيا نظيفة و تنمية مستدامة منذ 1993  كما تم وضع برنامج بتسيير السائلات المبردة يهدف أساسا إلى وضع نظام لإسترجاع و رسكلة غاز الفلور           و الكاربون CFC أثناء عملية إصلاح و صيانة الأجهزة المبردة ثم إستبدل بـ HFC [xv].

 

5-2 أثر نشاط المؤسسة على البيئة

 

إن النشاط الصناعي لأي مؤسسة أثر على البيئة و على توازنها الطبيعي لكن هذا التأثير يكون بدرجات متفاوتة حسب طبيعة و خصوصية نشاط كل منها، إلا أن عموما أن يتسبب في الآتي:

 

-       التأثير على نوعية الهواء و اختلال توازنه في الجو مما يتسبب في تنامي الأمراض التنفسية؛

 

-       انبعاث الروائح الكريهة و الدخان و الغازات السامة؛

 

-       تلويث (إفساد) نوعية الموارد المائية و التي تعد سببا رئيسيا في تفشي الأمراض المتنقلة عن طريق المياه؛

 

-       تدهور (قلة) النظافة و كثرة النفايات خاصة داخل المؤسسة؛

 

-       تشويه المناظر الطبيعية الحيوية و تدميرها؛

 

-       التخلص من النفايات برميها في مزابل فوضوية؛

 

-       الاستهلاك اللاعقلاني و الكبير للمواد الأولية و الطاقة مما يجعل البعض منها مهدد بالزوال، و خاصة المياه التي تستهلك بنوع من التبذير و عدم المراقبة؛

 

-       ارتفاع الضجيج و الذي يتأثر به و بالدرجة الأولى العمال في المصنع أو المؤسسة، ثم السكان المجاورين. حيث يرى أحد خبراء البيئة أن تعرض المستمر للضجيج على مدى السنوات يمكن أن يسبب صمم جزئي    أو كلي، و أنه هناك حوالي 500 نوع من  الأعمال التي تعرض أصحابها إلى خطر اضطراب حاسة السمع؛

 

التآكل المستمر و المتواصل لطبقة الأوزون جراء استعمال المواد الكيمائية بكثرة و الذي يشكل خطرا على حياة البشرية كلها.

 

5-3  تقديم عام لمؤسسة ليند غاز و مدى التزامها بتحسين أداءها البيئي

 

مؤسسة الغازات الصناعية وحدة ورقلة LIND GAS ALGERIE – OUARGLA تعتبر من أهم الوحدات المكونة للمؤسسة الوطنية لإنتاج و توزيع الغازات الصناعية ENGI التي بدأت نشاطها سنة 1960. و بعد افتتاح المؤسسة الوطنية للغازات ENGI رأس مالها للمساهمة بقرار من الجمعية العامة العادية        و ذلك في 30 / 06 / 2007 و إعادة تشكيل مجلس إدارة جديد و بالتالي بيع حصة 66%.

 

تؤمن الوحدة لزبائنها حسب الطلبات المنتجات التالية:

 

1- في الحالة الغازية: الأكسجين، الآزوت، الأرجون، بروتوكسيد الآزوت، الهيدروجين، هدروجين الخلائط. الآستيلين

 

2- في الحالة السائلة: الهليوم، الهيدروجين، أول أكسيد الآزوت.

 

و لتغطية الحاجيات تسخر الوحدة إمكانيات بشرية و مادية حيث يبلغ تعدادها 55 عامل و تستمر الدورة الإنتاجية بالوحدة 16 / 24 ساعة، حيث تعمل بطريقة 2×8.

 

تعتبر الشركات البترولية هي أهم عملاء المؤسسة و ذلك حسب الحالتين: في الحالة السائلة نجد العملاء الرئيسيين: الشركة الأمريكية BJSP و HALLEBRAND و DIKCHI NE أما في الحالة الغازية نجد العميل الرئيسي الشركة الوطنية سوناطراك و GTP بالإضافة إلى ENTP و بتحصلها على شهادة الإيزو 9001 اكتسبت عملاء أجانب مهمين مثل شركة بيكتال الأمريكية و شركة أركو و تروفورد.

 

تقوم المؤسسة بتأمين الأضرار البيئية على مستوى شركة التأمين SAAR و تسعى إلى تحسين الأداء البيئي من خلال متابعتها للتلوث بأنواع السائل منه و الصلب و ذلك بزيادة مصاريفها عن طريق تحملها أعباء إضافية للتخلص من الآثار السلبية لنشاطها الإنتاجي فعلى سبيل المثال المؤسسة تتحمل أعباء ثقيلة لتسيير مادة الجير و رميها في أماكن مرخصة من طرف السلطات المعنية، و أيضا فيما يتعلق بزيت الأسكرال (PCB)فالمؤسسة تلتزم بالقوانين الصادرة عن وزارة البيئة و تهيئة العمران و التي تحضر استعمالها.

 

كما تسعى المؤسسة إلى تحسين جزئي لمنشآتها للمحافظة على حصتها السوقية من خلال توفير إنتاج نضيف ذو جودة عالية و قليل الأثر على البيئة.

 

لقد قامت مؤسسة ليندغاز الجزائر – ورقلة – بإدراج وظيفة إدارة الصحة و السلامة المهنيةHSE ضمن سياستها    و التي تبنتها في بداية سنة 2010 و هي تقوم بدورات تكوينية للعمال في هذا المجال، و قد كانت  السياسة الأولى لـ HSE المعدة من قبل المؤسسة المترجمة لمنحنى تسيير المتميز ضمن نسق التنمية المستدامة و التحسين المستمر.

 

و عليه فقد هدفت المؤسسة من خلال ذلك إلى تلبية متطلبات الصحة، الأمن، و المحافظة على المحيط.

 

إن وعي المؤسسة بالتهديدات التي يظهرها المحيط قادة المؤسسة إلى القيام بمبادرات مختلفة و تعزيز الجهود الرامية إلى المساهمة للمحافظة على المحيط و التقليل من تقهقر موارد العالم من الطاقة لكن و بحكم الوضعية المعقدة وجود عوائق من الصعب على المؤسسة تجاوزها، كما يضاف إلى ذلك تعدد هذه المخاطر فيما إذا قورنت بالجهود المبذولة و التي لا تزال غير كافية بالنظر إلى ما ينتظره المحيط من المؤسسات الغازية و البترولية العالمية المتمثلة في تجنب بعث الغازات الملوثة و تدهور المحيط، ضبط نسب نفايات المنبعثة في الغلاف الجوي قدر الإمكان، تهديدات التغيرات المناخية،...الخ[xvi].

 

 

 

خاتمة:

 

إن نشاط أي مؤسسة اقتصادية يساهم بدرجة كبيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية ،لكن هدا النشاط إذا لم يتسم بالرشادة و العقلانية في استخدام الموارد لتحقيق الأهداف قد ينتج عنها آثار خارجية عديدة قد تتسبب في إحداث مشاكل و اختلالات بيئية (ثقب طبقة  الأوزون، الاحتباس الحراري، استنزاف الموارد الطبيعية)، لذا توجب الاهتمام بمفهوم التنمية الاقتصادية في ظل القيود البيئية و الاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة.

 

مما يوجب اعتماد الأساليب و التقنيات التسييرية الحديثة لتحسين الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية التي تقتضي اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الأضرار التي تلحقها بالبيئة ،وإعادة صياغة مخططاتها بعيدة المدى بإعادة النظر في نمط تسييرها آخذة بعين الاعتبار التزاماتها اتجاه المجتمع و البيئة بالاعتماد على المقاربات الطوعية كتطبيق المعايير الدولية لنظام إدارة البيئة 14001ISO  ،كما أصبح عرض أدائها البيئي و الاجتماعي أمرا ضروريا ملزمة به أمام الجهات المعنية لإثبات كفاءتها في تسيير نشاطها البيئي وتفادي تعرضها لضغوط أو العقوبات الرادعة التي نصت عليها القوانين .

 

و بعد التعرض لواقع الأداء البيئي للمؤسسة ليند غاز وحدة ورقلة تبن لنا مدى حصرها على تطبيق مختلف المعايير المنظمة للتسيير البيئي و سعيها المستمر 

 

لتحسين أدائها البيئي الذي كان وليد قيود و شروط وضعتها المؤسسات الزبونة لها و المحيط القانوني و الإداري المتمثل في الدولة و كذا تحقيق أهداف المؤسسة دون إلحاق أضرار بالبيئة،رغم عدم سعي المؤسسة للحصول على شهادة المطابقة للإيزو 14001 .

 

 

 

 

 

الهوامش و الاحالات:

 

 

 



[i] رحيم حسين و  مناصرية رشيد ، مداخلة بعنوان مداخلة بعنوان مواصفات الإيزو كمعيار  لقياس كفاءة الإستعمال المستدام  للـموارد الإقتصادية و البيئية  فـي المؤسسة الإقتصادية  مــلتقى:التنمية المستدامة والكفاءة الاستخدامية للموارد المتاحة   خلال الفترة 07-08 أفريل 2008 جامعة فرحات عباس- سطيف،ص  .

[ii] عبد الله عبد القادر نصير،البيئة والتنمية المستدامة التكامل الاستراتيجي للعمل الخيري،المنسِّق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية بالمملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية الهاشمية، 22-24 يونيو / حزيران 2002. موقع على الخط:16/02/2008 :

                    http://www.arabvolunteering.org/corner/avt120.html              

2-نفس المرجع السابق.

[iv] برنامج الامم المتحدة الانمائية – تقرير التنمية البشرية لعام 1990 (نيويورك: جامعة أكسفورد, القاهرة, وكالة الاهرام للإعلان)-ص 18

[v] رحيم حسين و  مناصرية رشيد ، نفس المرجع السابق، ص .

[vi]  خالد أبوعصبة، نظم إدارة البيئة وسلسلة الآيزو 14001 والاستفادة منها   على الخط:22/01/2008 :

  http://www.moeforum.net/vb1/uploaded/4063_1184569020.doc

[vii] . http://www.umweltdatenbank.de/lexikon/oeko-audit.html تاريخ الاطلاع 21/03/2010.

[viii] . عبد السلام أبو قحف، اقتصاديات الأعمال، المكتب العربي الحديث، الإسكندرية، 1993، ص 111.

[ix] . مصطفى بابكر، تحليل مؤشرات الكفاءة، معهد التخطيط العربي بالكويت،

http://www.arab-api.org/curse24/pdf/c24-6.pdf

[x] . حمود خضير و فاخوري، ادارة الإنتاج و العمليات، دار الصفاء، عمان، 2001، ص 191.

[xi] نادية راضي عبد الحليم، دمج مؤشرات الأداء البيئي في بطاقة  الأداء المتوازن لتفعيل دور منظمات الأعمال في التنمية المستدامة،مجلة العلوم الاقتصادية و الإدارية،العدد الثاني،ديسمبر 2005، ص23.  

[xii]  نادية راضي عبد الحليم، مرجع سبق ذكره،ص 25.

[xiii] أسماء جودة و فاطمة الزهراء بلقندوز ،الأداء البيئي للمؤسسة الاقتصادية كمدخل للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة،مذكرة تخرج في الليسانس في العلوم التجارية تخصص: مالية و محاسبة،جامعة قاصدي مرباح ورقلة ،2010،غير منشورة،ص 64.

[xiv] نفس المرجع السابق ،ص 67.

[xv] نفس المرجع السابق ،ص 87.

[xvi] نفس المرجع السابق ،ص 91.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Télécharger l'article: