التحرير المالي وكفاءة الأداء المصرفي في الجزائر

 

د.عبد الحميد بوخاري

كلية العلوم الإقتصادية و التجارية و علوم التسيير

جامعة ورقلة، الجزائر

 

أ. علي بن ساحة

 

كلية العلوم الإقتصادية و التجارية و علوم التسيير

جامعة ورقلة، الجزائر

 

ملخص:

تهدف هذه الدراسة الى البحث في موضوع اثر سياسات التحرير المالي والمصرفي على كفاءة الاداء المصرفي لعينة من المصارف الجزائرية ( بنك عمومي يتمثل في BNA، وبنك خاص يتمثل فيSGA بنك سوسيتي جنرال الجزائر وبنك اسلامي والممثل ببنك البركة الجزائري)، وذلك خلال الفترة 2005- 2008. وتم استخدام نموذج العائد على حقوق الملكية كنموذج لتحليل الكفاءة المصرفية وكفاءة الاداء المصرفي.

 

المقدمة

     إن احد أهداف برنامج التحرير المالي هو تعزيز كفاءة المصارف التجارية بإيجاد قطاع مصرفي ومالي مرن قادر على المنافسة، بحيث يكون فيه للمصارف مزيد من التحكم في استخدام مواردها الخاصة وتحديد الخدمات المالية التي يطلبها الجمهور وإنتاجها بكفاءة وبأسعار تنافسية.

    وتسليما منا بالتداخل الحاصل بين القطاع المالي والنمو الاقتصادي، فان المصارف - في الدول النامية وخاصة بالجزائر – هي المورد الوحيد والرئيسي للائتمان المقدم إلى المشاريع الاستثمارية للقطاعين العام والخاص وكذا لتغطية العجز الحكومي. لذا تعمد هذه الدول إلى تصميم سياسات ملائمة من اجل تأهيل قطاعها المصرفي والرفع من أداءه وتحسين كفاءته في تخصيص الائتمان.

     وعلى هذا الأساس تسعى ورقتنا البحثية إلى تبيان الحقيقة القائلة أن التحرير المالي سيسمح للمصارف التجارية بالتوسع وتحسين الأداء، وذلك بفحص كفاءة الاداء المصرفي باستخدام نموذج العائد على حقوق الملكية.

وعليه تبرز ملامح إشكالية ورقتنا البحثية الذي على النحو التالي:

إلى أي مدى تؤثر سياسات التحرير المالي على كفاءة الأداء المصرفي في الجزائر؟

1-             الكفاءة والكفاءة المصرفية

إرتبط مفهوم الكفاءة في الفكر الإقتصادي الرأسمالي بالمشكلة الإقتصادية الأساسية ، والمتمثلة في كيفية تخصيص الموارد المحدودة والمتاحة للمجتمع من أجل تلبية حاجيات ورغبات الأفراد المتجددة والمتكررة .

1-1 مفهوم الكفاءة.

 ويعود مفهوم الكفاءة تاريخيا إلى الإقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو ، الذي طور صياغة  هذا المفهوم وأصبح يعرف " بأمثلية باريتو" ، وحسب باريتو فإن" أي تخصيص ممكن للموارد فهو إما تخصيص كفء أو تخصيص غير كفء  وأي تخصيص غير كفء للموارد فهو يعبر عن اللاكفاءة".[i] (Inefficiency)

يطلق مصطلح أمثلية باريتو على حالة الكفاءة الإقتصادية التي تحدث عندما لا يمكن زيادة منفعة مستهلك أو طرف مستفيد أو سلعة ما إلا عن طريق الإضرار بأحد المستهلكين أو إحدى السلع أو أكثر ، وذلك ضمن تركيبة من الموارد الثابتة وعدد غير متغير من الأطراف المستفيدة ، وهي تختلف عن حالة أفضلية باريتو ، إذ أن حالة الأمثلية لا تتحقق إلا عند إستنفاد كافة التفضيلات .

تعددت تعاريف الكفاءة بتطور مفهومها وفيما يلي بعض هذه التعاريف التي تندرج ضمن الجانب الإقتصادي: "يقصد بالكفاءة  الإستخدام الحكيم للموارد المتاحة وعلى النحو الذي يؤدي إلى خفض التكاليف" .

أو هي "مقياس لدرجة الإستخدام الرشيد للموارد المتاحة والذي يحقق أقل مستوى للتكلفة دون التضحية بجودة مخرجات النظام".[ii]

تتمثل الكفاءة بالنسبة لفيليب لورينو (Philippe Lorino) : " أنها كل من يساهم في تعظيم القيمة وتخفيض التكاليف ، حيث لن يكون كفؤا من يساهم في تخفيض التكاليف فقط أو في رفع القيمة فقط ، ولكن الكفؤ من يساهم في تحقيق الهدفين معا ".

ويوضح كل من مايو وماث (Malo j.L et Math.j.E) : " أن الكفاءة تتمثل في العلاقة الإقتصادية بين الموارد المتاحة والنتائج المحققة ، من خلال تعظيم المخرجات على أساس كمية معينة من المدخلات ، أو تخفيض الكمية المستخدمة من المدخلات للوصول إلى حجم معين من المخرجات "

1-2 الكفاءة المصرفية.

لقد ركزت دراسات الكفاءة المصرفية نحو تقييم هذه الكفاءة في إطار التكاليف التشغيلية للمصارف وكذلك دراسة الكفاءة المصرفية في إطار الربحية المصرفية ، كما تم إستخدام مفهوم الكفاءة الإقتصادية وتطبيقها على المصارف ، وذلك بقياس الكفاءة التقنية أو الكفاءة السعرية لمصرف معين أو عدة مصارف.[iii]

عمليا تقيس كفاءة التكلفة درجة إقتراب البنك من تكاليف أفضل ممارسة ، وبمنحنى تكاليف عند حده الأدنى أو مدى إقتراب البنوك من البنك الأقل تكلفة والأفضل ممارسة ضمن العينة ، وذلك لنفس المتغيرات ووفق نفس الظروف ، أما كفاءة الربح فهي تقيس مدى إقتراب البنك من تحقيق أقصى ربح ممكن عند مستوى معين من المدخلات والمخرجات والمتغيرات الأخرى . [iv]

إلا أن التوجهات الحديثة تحاول دراسة الكفاءة الإقتصادية للمصارف ، بطريقة أوسع وأشمل من خلال ربطها بالأهداف المركزية للإقتصاد على المستوى الكلي ، وذلك بتحديد دور هذه المصارف في الإقتصاد ومدى مساهمتها في التنمية الإقتصادية .[v]

كما لاحظنا سابقا أن مفهوم الكفاءة المصرفية هو معنى واسع لا يمكن حصره في نطاق ضيق ، ويمكن إعطاء التعريف الآتي: [vi]

         " تكون المؤسسة المصرفية كفؤة ، إذا استطاعت توجيه الموارد الإقتصادية المتاحة لها نحو تحقيق أكبر قدر ممكن من العوائد ، بأقل قدر ممكن من الهدر أي التحكم الناجح في طاقاتها المادية والبشرية هذا من جهة ، وتحقيقها للحجم الأمثل وعرضها لتشكيلة واسعة من المنتجات المالية من جهة أخرى"

وبتحليلنا لهذا التعريف نجد أن الكفاءة المصرفية تشمل عدة جوانب يمكن تلخيصها في النقاط التالية : [vii]

-                   الكفاءة في إستخدام الموارد المتاحة بالتحكم في التكاليف وهو ما يسمى بكفاءة التكاليف؛

-                   الكفاءة في توزيع التكاليف من خلال السعي وراء تحقيق الحجم الأمثل ويطلق عليها كفاءة الحجم؛

-                   الكفاءة في تنويع المنتجات المالية من خلال تنويع النشاط ويعرف هذا النوع من الكفاءة بكفاءة النطاق.

 

1-2-1 انواع الكفاءة المصرفية.

أ‌-                الكفاءة الانتاجية:

تعرف الكفاءة الإنتاجية في المؤسسة المصرفية بالكفاءة الكلية للتكاليف "cost efficiency overall  " وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن المصرف مؤسسة إنتاجية تستخدم عناصر الإنتاج مثل العمل ورأس المال والودائع لتنتج القروض والخدمات المصرفية وغيرها ، فإن الكفاءة الإنتاجية للمصرف لا تختلف عنها في المؤسسة الإقتصادية .[viii] 

ويمكن تعريف الكفاءة الإنتاجية بأنها : " العلاقة بين كمية الموارد المستخدمة في العملية الإنتاجية ، وبين الناتج من تلك العملية ، وبذلك ترتفع الكفاءة الإنتاجية كلما إرتفعت نسبة الناتج إلى المستخدم من الموارد " .[ix]

وتقاس الكفاءة الإنتاجية عموما بنسبة إنتاج النظام ، أو المنتجات ( المخرجات (outputs إلى الموارد (المدخلات (Inputs المستخدمة في تحقيق هذه المخرجات أو الناتج ، وإنطلاقا من ذلك فإنه يمكن زيادة الكفاءة الإنتاجية عن طريق أي بديل من البدائل التالية : [x]

-                   زيادة كمية المخرجات مع بقاء كمية المدخلات ثابتة؛

-              زيادة كمية المخرجات بنسبة أعلى من نسبة زيادة كمية المدخلات؛

-                   إنخفاض كمية المدخلات مع بقاء كمية المخرجات ثابتة؛

-                   إنخفاض  كمية المدخلات بنسبة أعلى من نسبة إنخفاض كمية المخرجات.

ونظرا لأن العملية الإنتاجية تتضمن جانبين: الجانب الأول تقني يتمثل في كمية المخرجات الناتجة عن إستخدام كمية من المدخلات ، والجانب الثاني يتعلق بالتكاليف وتتمثل في أسعار المدخلات وعليه فإن الكفاءة الإنتاجية في أي منشاة تتألف من جزأين :

*- الكفاءة التقنية (Technical Efficiency) :

يشير هذا النوع من الكفاءة إلى قدرة المنشأة على إنتاج مستوى معين من المخرجات أو المنتجات بإستعمال أقل كمية ممكنة من الموارد ) المدخلات( ، مع إفتراض ثبات العامل التكنولوجي ، وذلك بغض النظر عن العلاقات السعرية بين أسعار عناصر الإنتاج وأسعار بيع الوحدات المنتجة .

   *-الكفاءة التخصيصية أو كفاءة تخصيص الموارد (Allocative Efficiency) :

تشير إلى الطريقة التي يتم بها التوزيع الأمثل للموارد على مختلف الإستخدامات البديلة لها ، آخذين بالحسبان تكاليف إستخدامها ، إذا الكفاءة التخصيصية تشير إلى إنتاج أفضل توليفة من السلع عن طريق إستخدام توليفة من عناصر الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة .

ب- كفاءة وفورات الحجم :

       تشير كفاءة الحجم في البنك إلى التوفير في تكاليفه عند زيادة حجم المنتجات ، مع الإحتفاظ بمزيج مدخلات ثابتة وبذلك تشير وفورات الحجم إلى زيادة أو إنخفاض الكفاءة بناءا على الحجم ، وتعرف وفورات الحجم بأنها :[xi]

"تلك الأرباح الناتجة عن الإنخفاض في تكاليف الإنتاج نتيجة الزيادة والتوسع في حجم المشروع"

         ووفورات الحجم ترتبط بتغير التكلفة المتوسطة ) تمثل التكلفة الكلية على الإنتاج( ، مع زيادة نسبة المخرجات )زيادة حجم الطاقة الإنتاجية (.

    ويمكن قياس كفاءة الحجم من خلال غلة الحجم ، وتقيس هذه الأخيرة التغير النسبي في الإنتاج إلى التغير النسبي في عناصر الإنتاج ، ويمكننا أن نجد الحالات التالية: ([xii])

  • إذا كان التغير النسبي في الإنتاج إلى التغير النسبي في عناصر الإنتاج أكبر من الواحد ، لدينا حالة غلة الحجم المتزايدة؛
  • إذا كان التغير النسبي في الإنتاج إلى التغير النسبي في عناصر الإنتاج أقل من الواحد ، لدينا حالة غلة الحجم المتناقصة؛
  • إذا كان التغير النسبي في الإنتاج إلى التغير النسبي في عناصر الإنتاج يساوي الواحد ، فتكون لدينا حالة ثبات غلة الحجم .

وعليه يمكن القول أن وفوارت الحجم ترتبط بثبات غلة الحجم عند مستوى الحد الأدنى الكفء وبالتالي فإن:

          وفورات الحجم = غلة الحجم – 1  وعليه:

-                   تكون وفوارت الحجم معدومة عندما تكون غلة الحجم ثابتة؛

-                   تكون وفوارت الحجم موجبة عندما تكون غلة الحجم متزايدة؛

-                   تكون وفوارت الحجم سالبة عندما تكون غلة الحجم متناقصة .

جـ -كفاءة وفورات النطاق:

         تعبر كفاءة وفورات النطاق عن إستطاعة البنك على إنتاج مزيجا من المنتجات (التنويع في المنتجات) بتكلفة إجمالية أقل من تكلفة أن ينتج كل منتوج من المزيج على حدى ، أما إذا كان لا يستطيع ذلك فنقول عنه أنه يتصف باللاكفاءة في تنويع منتجاته ، وتقاس كفاءة النطاق من خلال نسبة الإدخار في التكاليف نتيجة إنتاج منتجين        أو أكثر معا .[xiii]

كما توضحه المعادلة الأتية :[xiv]

                            ت) ك1( +ت) ك2( - ت ) ك1+ك2(       

س =                                                                                   

                                          ت ) ك1+ك2(

حيث :

-                   س : هي درجة وفورات النطاق .

-                   ت ) ك1 (: هي تكلفة إنتاج الكمية) ك1( من المنتوج الأول على حدى؛

-                   ت)  ك2( : هي تكلفة إنتاج الكمية) ك2( من المنتوج الثاني على حدى؛

-                   ت ) ك1+ك2(: هي تكلفة إنتاج الكمية) ك1( من المنتوج الأول والكمية ) ك2( من المنتوج الثاني معا

       وتتحقق وفورات النطاق عندما تكون قيمة )س( أكبر من الصفر ، لأن تكلفة إنتاج المنتوجين معا ت(ك1+ك2( أقل من تكلفة إنتاج كل منتوج على حدى ت) ك1( + ت) ك2( ، ومن الواضح أن) س( تقيس نسبة الوفر الناتج عن إنتاجهما معا بدلا من كل على حدى .

د- كفاءة إكس  : (X- Efficiency)

تعرف بالكفاءة التشغيلية ، وتعرف على أنها " الكفاءة في إستخدام المدخلات" . ([xv])

         كذلك الكفاءة إكس تعرف "كنسبة بين أقل تكلفة يمكن إنفاقها لإنتاج مزيج من المخرجات وبين التكلفة الفعلية التي تم إنفاقها" . ([xvi])

        وأول من قام بصياغة مصطلح (X- Efficiency) هو Leibenstein عام 1966 ، حيث وجد أن العوامل البشرية والإدارية الفعالة التي تساهم في زيادة الإنتاجية تخفض من لاكفاءة إكس.(X-Inefficiency)

         ويرى بعض الإقتصاديين بأن هذا النوع من الكفاءة في العمل المصرفي ، يتأثر بعوامل عديدة منها مشاكل الوكالات المصرفية المتعلقة بين المالكين ومسيري هذه الوكالات ، التشريعات ، التنظيمات والبنية القانونية للمصارف ، وتتأثر أيضا بحجم ونطاق العمليات المصرفية .[xvii]

         وبصورة أدق تعتبر كفاءة إكس مقياسا لمدى إنحراف الكفاءة الكلية عن مستواها الأمثل ، حيث يعود هذا الإنحراف إلى عوامل تؤثر على عناصر الإنتاج كالمهارات الإدارية والتكنولوجيا المستخدمة ونظم الحوافز والأجور وغيرها من العوامل ، وبالتالي فإن إرتفاع كفاءة إكس في البنك يعبر عن التحكم الجيد في مثل هذه العناصر.[xviii]

        ويرى بعض الإقتصاديين أن هذا النوع من الكفاءة المصرفية ، له آثارا أكبر على عملية  القدرة التسييرية لمراقبة التكاليف أو تعظيم الأرباح ، من آثار كل من حجم ونطاق الإنتاج على التكاليف ، حيث تقدر بالنسبة لكفاءة إكس (X- Efficiency) بـ 20% أو أكثر من التكاليف ، في حين اللاكفاءة تعبر عن حجم إنتاجية ومزيج المنتجات عندما يتم تقديرها بشكل دقيق فهي أقل من 5% من التكاليف.

        تقاس كفاءة إكس بعدة طرق منها النسبة الدنيا للمدخلات أو المخرجات ، أو النسبة الدنيا للتكاليف الكلية على الأصول الإجمالية أو ما يعرف بمتوسط التكلفة الكلية ، أو بأقصى المخرجات إلى المدخلات ، وبإستخدام طرق التقدير فهي تقاس بمدى إنحراف القيم الحالية من القيم المتوقعة التي تمثل الحد الكفء.[xix]

1-2-2 العناصر الرئيسية للكفاءة المصرفية :

فيما يلي أهم العناصر الرئيسية للكفاءة المصرفية: ([xx])

  1.  إن الإلتزام بمعدل مناسب من كفاية رأس المال ، يساعد في تجنب المخاطر المتعلقة بإستثمار الأموال     المتاحة لدى البنك التجاري ، والتي ترتبط تحديدا بالإستثمارات الأعلى ربحية؛
  2.  الإلتزام بمعايير الإقراض المحدد من قبل السلطات النقدية ، يقود إلى التخلص مما يسمى بالقروض المتعثرة والمعدومة ، والتي تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأصول وبالتالي على الربحية؛
  3.  وجود الإدارة الكفؤة ينعكس بصورة مباشرة على إرتفاع معدلات الربحية ، وذلك لأن الإدارة هي العامل الأساسي بتخفيض مصاريف التشغيل ، التي تدخل في إحتساب صافي الدخل للبنك التجاري؛
  4.  إن التوليف بين العناصر السالفة الذكر بمنظومة واحدة ، يقودنا إلى النتائج الأساسية للكفاءة وهو تحقيق معدلات عالية من العائد ، والجانب الأساسي في هذا الأمر هو توجيه مصادر الأموال إلى إستخداماتها الأمثل بتبني مفهوم رشادة الإستغلال ، والذي ينعكس بالتالي على معدلات ربحية مرتفعة إلى جانب الحفاظ على معدلات سيولة كافية ، الأمر الذي يجعل من البنك أكثر كفاءة؛
  5.  البحث عن مجالات جديدة لإستخدم الأموال المتاحة لدى البنك ، تحقق له أرباح أكبر وبتكلفة أقل وذلك من خلال إتباع إستراتيجية التنويع بالإستثمار، الأمر الذي يقود إلى توزيع المخاطر المرتبطة بالإستثمار والتقليل من تأثيرها وحدتها على البنك؛
  6.  الإتجاه نحو تخفيض تكلفة الخدمات المقدمة ، مع الإحتفاظ بجودة مرتفعة الأمر الذي ينعكس على تحقيق معدلات عالية من النمو في حجم الودائع ، والذي يوفر مصادر جديدة للأموال مما يساعد على تمويل إستثمارات أخرى ، تولد أرباحا إضافية وتعزز من المركز المالي للبنك .

 

1-2-3 العوامل المؤثرة على الكفاءة المصرفية.

نذكر منها: الربحية، المخاطر، العوامل الادارية، درجة المنافسة، الانظمة التشريعية والقانونية.

كما يمكن تقسيم العوامل المؤثرة على الكفاءة المصرفية إلى عوامل داخلية وخارجية:  [xxi]

 *العوامل الداخلية : والتي تتكون من السياسات المالية والإدارية المتبعة من قبل البنك ، والتي تعتمد على درجة المنافسة بين البنوك ، كفاءة البنك ، حجم النشاط الاقتصادي ، وهذه العوامل جميعها تتعلق بالسيولة والتركيز على العائد على حقوق الملكية والعائد على الإستثمار وكذلك حجم الموجودات.

 * العوامل الخارجية : وهي العوامل المتعلقة بالسياسات الخارجية المفروضة على البنوك ، ومختلف النظم والتشريعات المالية والنقدية المفروضة من قبل الحكومة والبنك المركزي تحديدا ، والمتعلقة بأسعار الفوائد وحجم الإحتياطيات النقدية المفروضة على البنوك ، والمتعلقة كذلك بحجم الإئتمان الممنوح من قبل هذه البنوك.

1-3 طرق قياس الكفاءة المصرفية.

تأتي أهمية قياس كفاءة الأداء من حيث الحكم على مدى قدرة الإدارة على إستخدام الموارد والإمكانيات المتاحة إستخداما أمثلا ، وذلك بإكتشاف الإنحرافات والتعرف على نواحي الإسراف والضياع وعدم الكفاءة ومن ثم إتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمنع تلك الأخطاء وتقليل الإنحرافات ما أمكن ، والرفع من الكفاءة بما يحقق الصالح العام وصالح المؤسسة ، إلا أننا نلاحظ أنه في حين قياس كفاءة الأداء أمر سهل وميسور في قطاع الصناعة حيث يمكن تركيز المدخلات والمخرجات في قيمة نقدية وحيدة لكل منها ، نجد أنه في قطاع الخدمات خاصة القطاع المصرفي أمر صعب ، حيث نجد أنفسنا أمام عدة مدخلات يقابلها عدة مخرجات يصعب تقويمها نقديا كما تختلف المخرجات عن المدخلات في طبيعتها ونوعيتها.

إن هذا الإختلاف والتنوع و التميز في طبيعة نشاط المؤسسة المصرفية وتعدد طرق قياس مدخلاتها ومخرجاتها  صاحبه تنوع في طرق وأدوات قياس الكفاءة المصرفية ، وتعود فكرة قياس الكفاءة إلى أعمال Farrell (1957) الذي حدد مقياس بسيط للكفاءة التقنية و التخصيصة من أجل مدخلات متعددة .

 وفيما يلي نستعرض أهم هذه الطرق:

1-3-1 قياس الكفاءة المصرفية بإستخدام النسب المالية :

       تعتبر معايير الأداء من الأدوات التحليلية المفيدة والهامة ، والتي تستخدمها الإدارة لتحليل نتائج الأعمال        أو الأداء الفعلي بقصد تقييم أداء المنشآت ، ويكون ذلك أما بمقارنة المعايير المعدة على مستوى الصناعة ، أو على مستوى المنشأة ، أو بالمقارنة مع النتائج التي حققتها المنشآت المماثلة في السنوات السابقة، ومع التطور المستمر الذي عرفته الصناعة المصرفية فإن القوائم المالية لم تعد قادرة على إعطاء صورة واضحة وعاكسة لآلية العمل المصرفي   وهنا تبرز أهمية التحليل المالي الذي أصبح يستخدم ويستفيد منه كافة النشاطات الإقتصادية والإجتماعية، كالمشاريع والبنوك وشركات التمويل والمستثمرين والمدخرين والشركات التجارية الصناعية . [xxii]

         وبالنسبة للبنوك فإن التحليل المالي يعتبر أساسا من أسس التخطيط والرقابة المالية السليمة ويتضمن دراسة تفصيلية للبيانات الواردة في الكشوفات المالية ، ودراسة نتائج الأعمال أو الأداء المالي لتفسيره وتحديد مكامن الضعف والقوة في السياسات المالية المتبعة من قبل المصرف[xxiii]، وكذا يساعد على معرفة مركز البنك وحقيقة وضعه وأين يقف بين بقية البنوك المماثلة ، ويدل على الأخطار التي يمكن أن يواجهها لذا يعد التحليل المالي ضرورة قصوى للتخطيط المالي السليم.

ويتم تحليل البيانات والقوائم المالية بطرق مختلفة أهمها :

أ)- التحليل الرأسي (Vertical Analysis):

         يقوم التحليل الرأسي على أساس دراسة العلاقة بين البنود المالية المختلفة بالقائمة المالية عن فترة زمنية محددة  أي قياس العلاقة النسبية للمفردات في قائمة واحدة وبمعنى أخر فإن هذا التحليل يبين الأهمية النسبية لكل بند من بنود الميزانية في تاريخ معين .[xxiv] 

ب)- التحليل الأفقي (Horizontal Analysis):

         يقوم التحليل الأفقي على أساس تحليل القوائم المالية لعدد من الفترات المتعاقبة مع إختيار فترة واحدة من تلك الفترات لتكون فترة الأساس ، للتعرف على حجم ونوع التغير الذي يطرأ على عنصر معين أو مجموعة من العناصر وقياس الإتجاه ونوعه وتقييمه .[xxv] 

ج)- تحليل النسب (Ration Analysis):

         ويتضمن حساب نسب محاسبية خاصة من عنصرين أو أكثر من العناصر الظاهرة في حسابات الدخل         والميزانية وذلك لكشف العلاقات بين هذه العناصر .

والنسب المالية تستخدم عادة لقياس الإنحرافات المالية للمؤسسة ، ولتحديد نوعية الإدارة لهذه المؤسسة وتعتبر النسب المالية أداة مفيدة إذا أستخدمت بحرص وفسرت بعناية ، حيث يسترشد بها مقيم الأداء في تشخيص المشكلة الإدارية وتحديد العلاج المناسب من وجهة نظره ، ولكن يجب على مقيم الأداء أن ينظر إلى النسب المالية على أنها مؤشرات تساعد على التشخيص ولكنها لا تكفي بمفردها.[xxvi]وضمن هذا الإطار سنتطرق إلى نموذج العائد على حقوق الملكية كوسيلة لقياس الكفاءة المصرفية .

ويمكن تلخيص النموذج العائد على حقوق الملكية في الشكل التالي:

 

 

المصدر: من اعداد الباحث بناءا على:

*- محمد الجموعي قريشي ، قياس الكفاءة الإقتصادية في المؤسسات المصرفية " دراسة نظرية وميدانية للبنوك الجزائرية خلال الفترة 1994-2003 "، مرجع سبق ذكره.

*- فطيمة الزهرة نوي ، تقييم كفاءة أداء البنوك الجزائرية بإستخدام النسب المالية ونموذج حد التكلفة العشوائية خلال الفترة "2004-2008، مرجع سبق ذكره.

 

1-3-2 قياس الكفاءة المصرفية بالطرق الكمية:

       يمكن تمييز نوعين من الطرق الكمية لقياس الكفاءة المصرفية ، طريقة تعتمد البرمجة  الخطية كنموذج غير معلمي وتقوم أساسا على إفتراض عدم وجود الأخطاء العشوائية عند القياس ، ومن أهم طرقها طريقة تحليل البيانات المغلفة ، وطريقة تعتمد التقدير الإحصائي كنموذج معلمي ، ومن بين طرقها طريقة الحد السميك وطريقة حد التكلفة العشوائية ، وطريقة التوزيع الحر ، وفيما يلي سيتم توضيح هذه الطرق كما يلي[xxvii]:

*- طريقة تحليل البيانات المغلفة DEA) ):

        شهد عام 1978 تطورا في مجال قياس الأداء ، فقد تمكن Charnes وزملاؤه من وضع أسس أسلوب  التحليل التغليفي للبيانات ، وهو تقنية غير معلمية و أحد أساليب البرمجة الخطية المبني على أساس منهجية الحد            Frontier Methodology التي ترجع لأعمال Farrell  عام 1957 ،  ويتميز هذا الأسلوب بالعديد من المزايا التي من أهمها تحديد نسبة اللاكفاءة ومصادرها بالإظافة إلى سهولة الإستخدام .[xxviii]

تعرف هذه الطريقة بأنها تقنية غير معلمية تستخدم مبادئ نظرية البرمجة الخطية لإختبار نشاط بنك مقارنة بنشاط بنوك أخرى  ضمن عينة من البنوك ، حيث تقدم لنا مؤشر " أفضل تطبيق " لمستوى تكنولوجي يعتمد أو يستند إلى خبرات عينة من البنوك .

تستخدم هذه الطريقة مجموعة من البيانات حول : التكاليف ، المخرجات ، وأسعار المدخلات لعينة من البنوك ، ومن خلال هذه العينة يتم تحديد البنك الذي ينتج وبأقل التكلفة حجم إنتاج عند مستوى معين من أسعار المدخلات ، ويعرف هذا البنك بــ: " أفضل بنك ممارس" أو " أفضل تطبيق"  لتلك التوفيقة )مخرجات ، أسعار مدخلات( ويشكل حدا للكفاءة Efficiency Frontier  يغطي أو  يغلف البنوك الأخرى في العينة ويمكن إستخدامه لتقييم كفاءة باقي البنوك ، فالبنوك التي تقع على الحد هي البنوك الكفؤة ، والبنوك التي تقع خارج الحد فهي غير كفؤة ، تعتبر هذه الطريقة مرنة وقابلة للتكييف ، ولا تضع أسلوبا خاصا لدالة تكاليف أفضل بنك ممارس لكن المشكلة هي كونها لا تسمح بأي أخطاء في البيانات ، رغم أن كل البيانات في الواقع تخضع لخطأ القياس لذلك تعتبر هذه الطريقة غير واقعية .

*-طريقة حد التكلفة العشوائية (SEFA) :

تعتمد هذه الطريقة على تقنيات الإنحدار لتقدير دالة التكاليف الكلية كمتغير تابع لعدة متغيرات مستقلة  تتضمن مستويات المخرجات وأسعار المدخلات ، وتشكل التكلفة الكلية المتوقعة الحد العشوائي الذي  يمثل أفضل تطبيق ، وعليه فإن المصرف الذي تكلفته الحالية تساوي تكلفته المتوقعة سيمثل أفضل تطبيق .[xxix]

       وبالتالي يوصف البنك باللاكفاءة إذا كانت تكلفته الحالية أعلى من تلك المتوقعة ، في حين أن الفرق بين التكلفة الحالية و المتوقعة يسمى بحد الإضطراب العشوائي ويشمل عنصرين هما : الأخطاء  الناتجة عن الكفاءة إكس وتكون موزعة توزيعا نصف طبيعي ، والأخطاء العشوائية للإنحدار والتي تتوزع توزيعا طبيعيا.

 

  *- طريقة الحد السميك (TFA):

تم تطوير هذه الطريقة من طرف (Berger and Humphrey) وذلك سنة 1991 وتستمد عناصرها من الطريقتين السابقتينDEA) ) و(SEFA) فهي تتبنى فرضية أن إنحرافات التكلفة الكلية الحالية عن المتوقعة مرتبطة بالأخطاء العشوائية ومرتبطة أيضا بكفاءة إكس . [xxx]

تقسم هذه الطريقة عينة البنوك إلى أربع مجموعات أساسية حسب التكلفة المتوسطة لهذه البنوك المكونة للعينة (التكلفة الكلية/ الأصول الكلية( ، وعن طريق تقدير دالة التكاليف الكلية للعينة الفرعية تكون المجموعة أو الربع الذي يتمتع بمتوسط تكلفة منخفض يمثل ما يسمى بالحد السميك ، ويعتبر أفضل تطبيق يمكن من خلاله قياس الكفاءة المصرفية لباقي البنوك.

*- طريقة التوزيع الحر(DFA)

تطبق هذه الطريقة عندما تتوفر البيانات والمعطيات لأكثر من سنة ، وتفترض أن اللاكفاءة مستقرة عبر الزمن ، في حين أن الأخطاء العشوائية تتوسط عبر نفس الفترة[xxxi]،  وبما أن الإضطراب العشوائي يتكون من عنصرين هما اللاكفاءة والخطأ العشوائي، فإن متوسط الإضطراب العشوائي لمجموعة من السنوات يعتبر مقياسا للاكفاءة البنوك عبر كل سنوات الفترة .[xxxii]

         تقوم طريقة التوزيع الحر بحساب نقاط الكفاءة بأن تخصص نموذجا داليا للحد ، وتفترض وجود فروق في الكفاءة عبر الزمن بين البنوك ، وتتجنب إفتراضات التوزيع نصف الطبيعي(أحادي الجانب) أو غيرها من الإفتراضات حول عدم الكفاءة ، وتستبدل ذلك بفرضية أن الخطأ العشوائي يتجه نحو معدل الصفر (يتعادل) عبر الزمن ويبقى الإنحراف النظامي، الذي يمثل عدم الكفاءة بإعتباره مستقلا عن عامل الزمن .

2-             سياسات التحرير المالي وكفاءة الاداء المصرفي في الجزائر

قبل التطرق الى تاثير التحرير المالي وسياساته على الاداء المصرفي للبنوك الجزائرية وجب علينا التطرق الى مفهوم التحرير المالي والمصرفي ثم التطرق الى تبيان اثره على كفاءة الاداء لمجموعة من المصارف باستخدام تحليل النسب المالية لها والمتمثلة في تطبيق نموذج العائد على حقوق الملكية.

2-1 مفهومالتحريرالماليوالمصرفي :

يعتبر التحرير المالي احد مكونات وصفة التحرير الاقتصادي و التي تركز على تقليل و إزالة القيود على التجارة الداخلية و الخارجية و توسيع نشاط القطاع الخاص و إطلاق حرية قوى العرض و الطلب في التسعير        و جعل السوق المحلية أكثر تنافسية و تبسيط إجراءات التجارة و الاستثمار و الدفع إلى تبني معايير الجودة طبقا  للمواصفات العالمية.

و يتمثل التحرير المالي في إعطاء استقلالية تامة للمؤسسات المالية و البنوك و ذلك من خلال إلغاء كل القيود         و الضوابط و اعتماد آليات السوق ( قانون العرض و الطلب) في تحديد معدلات الفائدة الدائنة و المدينة، مع التخلي عن سياسة تاطير الائتمان و خفض الاحتياطي الإلزامي ،و إلغاء الرقابة الإدارية على تخصيص الائتمان لقطاعات معينه (القطاع الحكومي ) أو تقديم قروض لبعض القطاعات بأسعار فائدة تفاضلية مما يؤدي إلى التخصيص غير الكفء للموارد المالية و التأثير سلبي على النمو والاستثمار و الادخار ، و فتح المجال المصرفي أمام القطاع الخاص الوطني و الأجنبي و يمثل هذا إجراءات التحرير الداخلي . و إنشاء نظام إشرافي قوي، و خصخصة بنوك القطاع العام ، ويمكن القول إن أبرز مكونات "الوصفة" الخاصة بالتحرير المالي هي خلق مؤسسات مالية ومصرفية ذات ملاءة عالية وقدرة تنافسية تؤهلها للبقاء دون أي شكل من أشكال الدعم والحماية. ويبدو واضحاً أن هذه العملية ستتم سواء بمبادرة حرة من المؤسسات والدول المعنية أو بشكل اضطراري تحت وطأة ضرورات الاندماج والضغوط التي قد تمارسها المؤسسات الدولية .أما عن إجراءات التحرير المالي الخارجي فتتمثل في تحرير المعاملات المتعلقة بحساب رأس المال . و يمكن تلخيص التحرير المالي في المعادلة التالية[xxxiii]:

LF=1/3 LSFI +1/3 LMF + 1/3 LCC

فالتحرير المالي يضم ثلاثة جوانب أساسية[xxxiv]:

أ- تحريرالقطاعالماليالمحلي: يشمل تحرير ثلاث متغيرات أساسية هي تحريرأسعارالفائدة عن طريق الحد من الرقابة المتمثلة في تحديد سقوف عليا لأسعار الفائدة الدائنة و المدينة، و تركها تتحدد في السوق بالالتقاء بين عارضي الأموال و الطلب عليها للاستثمار، عن طريق الملاءمة بين الاستهلاك و الإنفاق الاستثماري، و بالتالي زيادة النمو الاقتصادي و لا يمكن أن يحدث هذا ما لم تثبت الأسعار عند حد معين.

 و تحريرالائتمان و هذا بالحد من الرقابة على توجيه الائتمان نحو قطاعات محددة، و كذا وضع سقوف ائتمانية عليا على القروض الممنوحة لباقي القطاعات الأخرى، و ثانيا إلغاء الاحتياطات الإجبارية المغالى فيها على البنوك،   و تحرير المنافسة البنكية بإلغاء و إزالة القيود و العراقيل التي تعيق إنشاء البنوك المحلية و الأجنبية حيث تدعم بحوث استندت الى مجموعة مختلفة من الاساليب بما في ذلك الدراسات القطرية فكرة انه كلما اتسع نطاق وجود البنوك الاجنبية في بلد ما تحسنت نوعية الخدمات المالية وزادت كفاءة الوساطة المالية ، و كذلك إلغاءكافةالقيودالمرتبطة باختصاصالبنوكوالمؤسساتالمالية، إعطاء فرصة للبنوك لتحسين أدائها وتسييرها، خاصة في ظل المنافسة الشديدة، حيث تصبح قادرة على مواجهة طلبات المستثمرين، والعمل على جلب أكبر عدد من المدخرين، عندما يتحكم في أسعار الفائدة والعمولات.

ب- تحريرالأسواقالمالية: يتم بواسطة إزالة القيود و العراقيل المفروضة ضد حيازة و امتلاك المستثمر الأجنبي للأوراق المالية للمنشآت و المؤسسات المحلية المسعرة في بورصة القيم المنقولة و الحد من إجبارية توطين رأس المال      و أقساط الأرباح و الفوائد.

ج- يتضمنإزالةالحواجزوالعقباتالتيتمنعالبنوكوالمؤسساتالماليةالأخرى من الاقتراض من الخارج         و العمل على الحد من الرقابة المفروضة على سعر الصرف المطبق على الصفقات المرتبطة بالحساب الجاري          و حساب رأس المال، و تقليص الفجوة بين سعر الصرف الاسمي و الحقيقي و تحرير تدفقات رأس المال .

و يشير خبراء صندوق النقد الدولي في هذا الخصوص إلى قضيتين هامتين:[xxxv]

- الأولى:انه من الأفضل البدء في تحرير التدفقات طويلة الأجل قبل التدفقات قصيرة الأجل، و تحرير الاستثمار الأجنبي المباشر   قبل تحرير استثمار المحافظ المالية أو الاستثمار غير المباشر.

- الثانية:إن التحرير الشامل لمعاملات و تحويلات رأس المال لا يعني التخلي عن كل القواعد و النظم المطبقة على معاملات العملة الأجنبية، بل ربما احتاج الأمر إلى تقوية القواعد و النظم التحوطية المتعلقة بتحويلات العملة الأجنبية التي يجريها غير المقيمين.

2-2 تحليل كفاءة الاداء للبنوك في الجزائر في ظل التحرير المالي والمصرفي

سيتم إستخدام البيانات والمعطيات المالية المجسدة في القوائم المالية لبنوك  من أجل  تقييم أداءها و توضيح العلاقة المتبادلة بين ربحية هذه البنوك ومخاطرها ، وذلك من خلال حساب وتحليل كل المؤشرات المكونة لنموذج العائد على حقوق الملكية ، ثم مقارنة أداء العينة محل الدراسة .

2-2-1 حساب وعرض والتعليق على نتائج قياس الكفاءة المصرفية :

1)- العائد على حقوق الملكية ROE)) :

جدول رقم : (2-1)   العائد على حقوق الملكية لبنوك العينة

                                                                                                 الوحدة :%

 

2005

2006

2007

2008

المتوسط

BNA

13. 92

22. 19

16.5

20.88

19. 04

SGA

15. 72

17. 66

19. 70

24.25

18. 70

BARAKA*

-

24.67

24.37

35.37

28.13

المصدر : من إعداد الباحثين بالإعتماد على القوائم المالية..

 

          نرى أن  مؤشر العائد على حقوق الملكية  أخذ قيم مختلفة خلال سنوات الدراسة في البنك  الوطني الجزائري تراوحت بين 13.92% كأدنى عائد  و 22.19 %  كأعلى عائد خلال الفترة الممتدة من سنة 2005  إلى سنة  2008 ، حيث حقق البنك الوطني الجزائري أدنى نسبة للمؤشر سنة 2005  بنسبة 13.92% ، أما أعلى نسبة لمؤشر العائد على حقوق الملكية فكان سنة 2006  بمقدار 22.19% ، لتتراجع هذه النسبة إلى 16.95 % خلال سنة 2007 ، وتعود إلى الإرتفاع في كل من سنة 2008 إلى مقدار 20.88 % .

         أما في  بنك سوسيتي جينيرال فقد تظهر نتائج مؤشر العائد على حقوق الملكية أن هذا الأخير عرف زيادة خلال الفترة الممتدة من سنة  2005 إلى 2008  ، كان المؤشر سنة 2005 نسبته 15.72 % كأدنى نسبة خلال سنوات الدراسة ، لترتفع هذه النسبة في 2006 إلى17.66% ، وفي 2007 إلى 19.70% ، وترتفع كذلك في 2008 إلى نسبة  24.25%  كأعلى نسبة خلال سنوات الدراسة .

اما بالنسبة لبنك البركة الجزائري فتراوحت النسب بين 24.37℅ كنسبة دنيا و35.37℅ كنسبة عائد عليا.

         وبمقارنة بنوك العينة من خلال مؤشر العائد على حقوق الملكية نلاحظ أن متوسط نسبة هذا الأخير متقاربة جدا في بنكين (بنك سوسيتي جنرال والبنك الوطني الجزائري) خلال سنوات الدراسة حيث بلغ متوسط مؤشر العائد على حقوق الملكية في البنك الوطني الجزائري خلال خمس سنوات الدراسة  19.04%،  و بلغ المتوسط  18.70% في بنك سوسيتي جينيرال خلال نفس الفترة . اما بالنسبة لبنك البركة فقد حقق عائدا مرتفع مقارنة بالبنكين الاخرين ليبلغ متوسط هذا الاخير 28.13℅.

 

2-2-2 العائد على الأصول ROA)) :

جدول رقم : (2-2)     العائد على الأصول 

                                                                               الوحدة :%

 

2005

2006

2007

2008

المتوسط

BNA

0. 48

0. 60

730.

.940

0. 88

SGA

1. 31

0.97

1.03

1.30

1. 28

BARAKA

-

2.44

2.56

4.16

2.68


المصدر :
من إعداد الباحثين بالإعتماد على القوائم المالية.

 

         تظهر نتائج مؤشر العائد على الأصول في الجدول رقم (2-2) أن البنك الوطني الجزائري عرف قيم مختلفة ومتقاربة و تأخذ شكل تصاعدي خلال فترة الدراسة، وذلك بداية بسنة 2005 حيث كانت نسبة هذا المؤشر 0.48 % كأدنى نسبة خلال سنوات الدراسة، لترتفع إل0.60%خلال سنة 2006 ، وإلى 0.73 % في سنة 2007 ، وتأخذ نسبة 0.94 % في سنة 2008 .

    أما بنك سوسيتي جينيرال فهو كذلك عرف الزيادة في نسبة المؤشر خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى2008  و بنسب متقاربة، حيث كان المؤشر في 2005 بنسبة 1. 31%،  لتتراجع النسبة  في 2006  إلى  نسبة 0.97 % كأدنى حد خلال سنوات الدراسة ، كما زادت النسبة في كل من سنتي 2007 لتصل إلى 1.03%             و ارتفعت سنة 2008 إلى  مقدار 1.30% .

    أما بنك البركة  فهو ايضا عرف الزيادة و بنسب متباينة في نسبة المؤشر خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى2008  ، حيث كان المؤشر في 2006 بنسبة 2.44% كأدنى حد خلال سنوات الدراسة ، كما زادت النسبة في كل من سنتي 2007 و 2008 إلى  مقدار 2.56% و 4.16% .

         بمقارنة البنوك محل الدراسة نلاحظ أن بنك البركة حقق معدل عائد على الأصول مرتفع جدا (بفارق 1.80%) عن البنك الوطني الجزائري و(بفارق 1.40%) عن بنك سوسيتي جنرال الجزائر، وذلك خلال سنوات الدراسة بمتوسط يساوي 2.68 % مقابل المتوسط الخاص بالمؤشر في البنك الوطني الجزائري و الذي بلغت نسبته 0. 88% ومتوسط المؤشر الخاص ببنك سوسيتي جنرال الجزائر والذي بلغ 1.28℅.

 

2-2-3 مضاعف حق الملكية  أو الرافعة الماليةEM) ) :

جدول رقم : (2-3)     معامل الرفع المالي لدى بنوك  العينة

                                                                                         الوحدة: مرة

 

2005

2006

2007

2008

المتوسط

BNA

28. 71

36. 44

23. 04

22. 10

24.61

SGA

11. 95

18. 05

19. 04

18. 56

15. 32

BARAKA

26.74

18.42

19.13

20.68

21.24

المصدر : من إعداد الباحثين بالإعتماد على القوائم المالية..

 

          نلاحظ من خلال الجدول رقم (2-3) والذي يبين قيم معامل الرفع المالي،  أن كل بنوك العينة حققت قيما متباعدة نسبيا لهذا المعامل وقد عرفت التذبذب من حيث الإرتفاع والإنخفاض .

فبالنسبة للـ BNA فقد تراوحت ما بين 22.10مرة كأدنى حد و 36, 44مرة  كأعلى حد خلال سنوات الدراسة ،  حيث في سنة 2005  كانت قيمة المعامل 28.71 مرة ، بعدها سجلت أعلى قيمة لهذا المعامل في سنة 2006  بمقدار 36.44 مرة ، لتنخفض هذه القيمة إلى 23.04مرة في 2007 ، أما في 2008  فقد واصلت في الإنخفاض حيث بلغت 22,10 مرة.

         أما بنك سوسيتي جينيرال ففي سنة 2005  كان المعامل بمقدار 11.95 مرة ، ليرتفع هذا المعامل خلال سنة 2006  إلى  18.05 مرة ، و يرتفع كذلك إلى 19.04 مرة في سنة 2007 كأعلى حد خلال سنوات الدراسة ، أما سنة 2008 فقد إنخفض المعامل إلى 18.56 مرة.

بيد ان بنك البركة الجزائري قد سجل هذا المضاعف تراجع من 26.74 مرة سنة 2005 الى 18.42 مرة سنة 2006، ليرتفع ارتفاعا طفيف عامي 2007 و2006 على التوالي بمقدار 19.32 و 20.68 مرة.

         من خلال ملاحظة الجدول السابق نرى أن معامل الرفع المالي مرتفع في البنك الوطني الجزائري مقارنة ببنك سوسيتي جينيرال وبنك البركة الجزائري خلال سنوات الدراسة وهذا ما يعكسه متوسط المعامل حيث بلغ في البنك الوطني الجزائري خلال خمس سنوات الدراسة 24,61 مرة  مقابل 15,32 مرة  في بنك سوسيتي جينيرال          و 21.24 مرة في بنك البركة خلال نفس مدة الدراسة.

2-2-4 هامش الربح  (PM) :

جدول رقم : (2-4)       معدل هامش الربح

                                                                                     الوحدة :%

 

2005

2006

2007

2008

المتوسط

BNA

4. 78

12. 64

16. 61

22. 68

17. 76

SGA

7. 97

6.01

5.31

5.52

6. 52

BARAKA*

-

35.87

37.27

51.02

41.39

المصدر : من إعداد الباحثين بالإعتماد على القوائم المالية..

         بالنظر إلى قيم الجدول رقم (2-4) التي تظهر نتائج معدل هامش الربح للبنوك خلال فترة الدراسة ،نلاحظ أن معدل هامش الربح شهد زيادة بمعدلات متفاوتة ومتبتعدة نسبيا خلال سنوات الدراسة في البنك الوطني الجزائري ، حيث حقق أدنى نسبة ب 4.78 % في سنة 2005 ، لترتفع هذه النسبة الأخيرة في سنة 2006 إلى 12.64%، وفي سنة 2007 إلى  نسبة 16, 61 % ، ولتزيد النسبة أكثر و تصل خلال سنة 2008

إلى22.68℅.

          أما بنك سوسيتي جينيرال فقد حقق أعلى نسبة لمعدل هامش الربح في سنة 2005 بنسبة 7.97%،لتعرف هذه النسبة الإنخفاض و التراجع في كل من سنة 2006 إلى 6.01%، وسنة 2007  إلى 5.31% ، وفي سنة 2008 أصبحت النسبة  5.52 % مرتفعة ارتفاعا طفيفا.

اما بنك البركة فقد حقق هذا المؤشر نتائج كبيرة فارتفعت هذه النسبة من 35.87℅ كحد ادنى سنة 2006 الى ان يصل الى اعلى حد له سنة 2008 بمقدار 51.02℅.[xxxvi]

 من خلال الجدول السابق نستطيع القول أن البنك الوطني الجزائري حقق معدل هامش ربح أعلى و بفارق كبير نسبيا مقارنة ببنك سوسيتي جينيرال خلال سنوات الدراسة ، حيث بلغ متوسط معدل هامش الربح في البنك الوطني الجزائري خلال السنوات الاربع 17,76 % ، بالمقابل حقق بنك سوسيتي جينيرال متوسط قدره   6,52  % لنفس المعدل وخلال نفس فترة الدراسة ، اما حصة الاسد فقد حققها بنك البركة بنسبة قدرها 41.39℅.

2-2-5 منفعة الأصول (AU)  :

جدول رقم :(2-5)       معدل منفعة الأصول 

                                                                                     الوحدة : %

 

2005

2006

2007

2008

المتوسط

BNA

10.14

4. 81

4. 42

4.16

5. 74

SGA

16. 49

16.25

19.45

23.66

19. 77

BARAKA

-

6.25

6.27

7.25

6.59

المصدر : من إعداد الطالبة بالإعتماد على القوائم المالية للبنكين

          نلاحظ أن معدل منفعة الأصول في البنك الوطني الجزائري عرف نسب متناقصة مختلفة و متقاربة خلال سنوات الدراسة ، حيث سجلت أعلى نسبة له في سنة 2005  بمقدار 10.14% ، للتراجع هذه النسبة في سنة  2006 إلى 4.81% ، وتواصل الإنخفاض في كل من سنة 2007  إلى 4.42 % ، وسنة 2008  إلى  4.16%

           أما بنك سوسيتي جينيرال فقد عرف تذبذب وبصفة عامة  إرتفاع في مؤشر معدل منفعة الأصول  خلال الفترة من سنة 2005 إلى سنة 2008 ، حيث في سنة  2005  كانت نسبته 16.49% ، لتعرف هذه الأخيرة الإنخفاض إلى أدنى حد لقيمة هذا المؤشر في سنة 2006 بنسبة  16.25 % ، لترتفع النسبة السابقة إلى 19.45 %خلال سنة 2007 ، ولتشهد في  2008  أعلى قيمة للمؤشر خلال فترة الدراسة بنسبة 23.66 % .

نفس الشيء   في بنك البركة فمعدل منفعة الأصول عرف نسب متزايدة مختلفة و متقاربة خلال سنوات الدراسة ، حيث سجلت أعلى نسبة له في سنة 2008  بمقدار 7.25% ، بينما كانت هذه  النسبة في سنة  2006 إلى 6.25% ، ولترتفع  ارتفاعا طفيفا في سنة 2007 إلى  6.27 % ،

          لذا فبنك سوسيتي جينيرال حقق نسب أعلى لمعدل منفعة الأصول وبفارق مرتفع نسبيا مقارنة بالبنك الوطني الجزائري  وبنك البركة خلال فترة الدراسة ، حيث بلغ متوسط هذا المعدل 19.77 % في بنك سوسيتي جينيرال ، يليه بنك البركة الجزائري بـ 6.59℅ و 5.74% في البنك الوطني الجزائري .

2-2-2 تحليل نتائج قياس كفاءة الاداء المصرفي لبنوك العينة

بشكل عام تظهر نتائج مؤشر العائد على حقوق الملكية أن بنك البركة حقق معدل عائد مرتفع قليلا مقارنة مع البنك الوطني الجزائري و بنك سوسيتي جينيرال الجزائر ، وذلك خلال سنوات الدراسة بمتوسط يساوي 28.13% مقابل متوسط لهذا المؤشر يساوي 19.04℅ في البنك الوطني الجزائري و70,18 % في بنك سوسيتي جينيرال الجزائر.

           وإذا ما حللنا هذه النتائج إلى المؤشرين المساهمين في تحقيق العائد على حقوق الملكية ، وهما العائد على الأصول و مضاعف حق الملكية (الرافعة المالية) ، نجد أن معدل العائد على حقوق الملكية للبنك الوطني الجزائري يعود بدرجة كبيرة إلى مضاعف حق الملكية و بدرجة أقل إلى مؤشر العائد على الأصول ، لذلك يمكن القول أن البنك الوطني الجزائري لم يعتمد على أصوله لتحقيق الربحية أي بصورة أخرى لم ينتهج التوظيف الناجع أو الأمثل للأصول فهو لا يعتمد الإدارة الممتازة و الكفءة للأصول من أجل توليد ربح أكبر أو حتى دخل صافي مقبول ، في المقابل نلاحظ إرتفاع في مضاعف حقوق الملكية هذا يوضح أن البنك الوطني الجزائري لا يعتمد بصورة كبيرة على أمواله الخاصة في تمويل أصوله فهو يعتمد أساسا على مصادر مالية خارجية ، وبالتالي فهو أكثر مخاطرة أو بصورة أخرى البنك يخاطر بأموال الغير في إستثماراته .

          أما بنك سوسيتي جينيرال الجزائر فهو أحسن حال مقارنة بالبنك الوطني الجزائري رغم أنه حقق معدل عائد على حقوق الملكية أقل إلا أنه حقق معدل عائد على الأصول أعلى نسبيا من الذي حققه البنك الوطني الجزائري خلال سنوات الدراسة ، لذلك يمكن القول أنه أحسن إدارة للأصول بما يحقق أعلى صافي دخل ، كما أنه أقل مخاطرة بالمقارنة مع البنك الوطني الجزائري وهذا ما يظهره مضاعف حق الملكية بحيث أنه إعتمد على أموال خارجية أو مصادر مالية خارجية بصورة أقل من البنك الوطني الجزائري .

في حين ان بنك البركة حقق عائد جيد لحقوق الملكية وذلك راجع الى بدرجة كبيرة الى مضاعف حق الملكية ومؤشر منفعة الاصول، لذلك يمكن القول ان بنك البركة هو ايضا احسن ادارة اصوله لتحقيق اعلى قدر من الدخل، لكن مقابل رفعه للمخاطر.

 

الخاتمة:

         إن الحديث عن كفاءة الاداء المصرفي للبنك في ظل سياسات التحرير المالي والمصرفي يؤدي بنا إلى الحكم على مدى الإستغلال الأمثل لمختلف موارد هذا البنك من أجل تحقيق أعلى عائد أو العائد الأمثل بصورة أدق . كما أن الحديث عن الكفاءة كذلك يقود إلى الحكم على مدى التحكم والتقليل من التكاليف للوصول إلى أعلى عائد ممكن ، وبإسقاط هذه القاعدة على واقع البنك الوطني الجزائري وبنك سوسيتي جينيرال الجزائر وبنك البركة نلاحظ أن كل بنك لم يحققا عائد كبير أو أمثل في ظل الموارد سواء المادية أو البشرية المتاحة ، لكن نستطيع القول أن بنك سوسيتي جينيرال الجزائر كان أفضل حال من حيث إستغلال أو توظيف الموارد المختلفة حيث كانت الأصول أكثر جودة  أو حتى من حيث أنه أقل مخاطرة من البنك الوطني الجزائري وبنك البركة ، وهذا الأخير كان أفضل حال من بنك سوسيتي جينيرال الجزائر من حيث كفاءة إدارة ومراقبة والتحكم في التكاليف ، وهذا ما توضحه نتائج قياس الكفاءة بإستخدام نموذج العائد على حقوق الملكية في بنوك العينة. بالتالي يمكن الحكم بمحدودية كفاءة أداء البنوك من حيث تحقيق الربحية والتقليل من المخاطرة في ظل الموارد المتاحة وخلال فترة الدراسة ، بإعتبار أنه كلما كانت نسبة مؤشر العائد على حقوق الملكية أكبر نتيجة إرتفاع مؤشر العائد على الأصول ومعدل هامش الربح أساسا       و إنخفاض المخاطرة يكون البنك أكثر كفاءة من حيث تحقيق الربحية وتقليل المخاطرة .

 

الإحالات و الهوامش:



 [i]  شوقي بورقبة ، التمييز بين الكفاءة والفعالية و الفاعلية والأداء ، ورقة بحث ، جامعة فرحات عباس سطيف ، الجزائر، 2008 ، ص: 2

[ii]  ثابت  عبد الرحمن  إدريس، كفاءة وجودة الخدمات اللوجستية "مفاهيم أساسية و طرق القياس و التقييم "، الدار الجامعية ، الإسكندرية، 2006، ص145

[iii] فطيمة الزهرة نوي ، تقييم كفاءة أداء البنوك الجزائرية بإستخدام النسب المالية ونموذج حد التكلفة العشوائية خلال الفترة "2004-2008 "،مذكرة ماجستير تخصص العلوم المالية والمصرفية ،جامعة اليرموك ، الأردن ، 2010 ، ص 17.

[iv] عز الدين مصطفى الكور ،نضال أحمد الفيومي ، أثر قوة السوق وهيكل الكفاءة على أداء البنوك التجارية "دراسة تطبيقية على البنوك التجارية المدرجة في بورصة عمان"، المجلة الأردنية في إدارة الأعمال ، الأردن ، المجلد 3 ، العدد 3 ، 2007 ، ص : 256  

 [v] فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره  ، ص ص: 17- 18

[vi]  نفس المرجع ، ص19.

[vii] نفس المرجع ، ص20.

[viii]محمد الجموعي قريشي ، قياس الكفاءة الإقتصادية في المؤسسات المصرفية " دراسة نظرية وميدانية للبنوك الجزائرية خلال الفترة 1994-2003 "، أطروحة دكتوراه  في العلوم الإقتصادية ، جامعة الجزائر  ،2005 / 2006 ، ص84 .

[ix]  فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره، ص20.

[x] ثابت عبد الرحمن إدريس، مرجع سبق ذكره ، ص ص  146-147  

[xi]  فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره، ص20

[xii]  نفس المرجع ، ص ص: 22- 23

[xiii] نفس المرجع ، ص: 24

[xiv] محمد جموعي قريشي، مرجع سبق ذكره ، ص: 71

([xv]) نفس المرجع ، ص : 89

[xvi]فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره ، ص : 25

[xvii] محمد جموعي قريشي، مرجع سبق ذكره ، ص :89

[xviii] فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره ، ص  :  25

[xix] محمد جموعي قريشي، مرجع سبق ذكره  ، ص : 89 

[xx]طارق عبد الله المحيسن، أثر الكفاءة على تنافسية  الجهاز المصرفي الأردني"دراسة قياسية 1979 -2004 "، رسالة ماجستير في الإقتصاد، جامعة مؤتة، الأردن،  2006 ، ص : 11 الاردني ص 11 )

([xxi])  نفس المرجع  ، ص : 59

 ([xxii]) نفس المرجع ، ص : 27

 ([xxiii]) خالد وهيب الراوي ، إدارة العمليات المصرفية ، الطبعة الثانية ، دار المناهج للنشر ، الأردن ,  2003 ، ص : 323

 ([xxiv]) سامر جلدة ، مرجع سبق ذكره ، ص : 165 

 ([xxv]) خالد وهيب الراوي ، مرجع سبق ذكره ، ص: 324

[xxvi] فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره ، ص : 28                                                                                     

[xxvii] فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره ، ص :31

[xxviii] نفس المرجع  ، ص: 31

[xxix] محمد الجموعي قريشي، مرجع سبق ذكره ، ص : 106

[xxx] محمد الجموعي قريشي، مرجع سبق ذكره ، ص : 108

[xxxi] نفس المرجع،ص 109.

[xxxii] فطيمة الزهرة نوي ، مرجع سبق ذكره  ، ص : 33

[xxxiii]  بربري محمد امين، طرشي محمد، التحرير المالي كالية لزيادة القدرة التنافسية للبنوك التجارية في الجزائر، المؤتمر العلمي الثاني حول اصلاح النظام المصرفي الجزائري في ظل التطورات العالمية الراهنة، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، ايام 11-12 مارس 2008، ص568.

[xxxiv]  شكوري سيدي محمد، التحرير المالي واثره على النمو الاقتصادي – دراسة حالة الجزائر-، رسالة ماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة ابي بكر بلقايد تلمسان، 2005-2006، ص ص 42-43.

[xxxv]  بربري محمد امين، طرشي محمد/ مرجع سبق ذكره، ص569.

BARAKAاحصائيات موجودة في موقع البنك التالي:

http://www.albarakabank.com/fr/index.php?option=com_content&task=view&id=231&Itemid=40 page consulté le 20/10/2011 a 11h00.

[xxxvi] احصائيات موجودة في موقع البنك التالي:

http://www.albarakabank.com/fr/index.php?option=com_content&task=view&id=231&Itemid=40 page consulté le 20/10/2011 a 11h00.

 

 

 

المراجع:

- ثابت  عبد الرحمن  إدريس، كفاءة وجودة الخدمات اللوجستية "مفاهيم أساسية و طرق القياس و التقييم "، الدار الجامعية ، الإسكندرية، 2006.

- خالد وهيب الراوي ، إدارة العمليات المصرفية ، الطبعة الثانية ، دار المناهج للنشر ، الأردن ,  2003 .

- شوقي بورقبة ، التمييز بين الكفاءة والفعالية و الفاعلية والأداء ، ورقة بحث ، جامعة فرحات عباس سطيف ، الجزائر، 2008 .

- فطيمة الزهرة نوي ، تقييم كفاءة أداء البنوك الجزائرية بإستخدام النسب المالية ونموذج حد التكلفة العشوائية خلال الفترة "2004-2008 "،مذكرة ماجستير تخصص العلوم المالية والمصرفية ،جامعة اليرموك ، الأردن ، 2010 .

- عز الدين مصطفى الكور ،نضال أحمد الفيومي ، أثر قوة السوق وهيكل الكفاءة على أداء البنوك التجارية "دراسة تطبيقية على البنوك التجارية المدرجة في بورصة عمان"، المجلة الأردنية في إدارة الأعمال ، الأردن ، المجلد 3 ، العدد 3 ، 2007 .

-محمد الجموعي قريشي ، قياس الكفاءة الإقتصادية في المؤسسات المصرفية " دراسة نظرية وميدانية للبنوك الجزائرية خلال الفترة 1994-2003 "، أطروحة دكتوراه  في العلوم الإقتصادية ، جامعة الجزائر  ،2005 / 2006 .

- طارق عبد الله المحيسن، أثر الكفاءة على تنافسية  الجهاز المصرفي الأردني"دراسة قياسية 1979 -2004 "، رسالة ماجستير في الإقتصاد، جامعة مؤتة، الأردن،  2006 .

-   بربري محمد امين، طرشي محمد، التحرير المالي كالية لزيادة القدرة التنافسية للبنوك التجارية في الجزائر، المؤتمر العلمي الثاني حول اصلاح النظام المصرفي الجزائري في ظل التطورات العالمية الراهنة، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، ايام 11-12 مارس 2008.

- شكوري سيدي محمد، التحرير المالي واثره على النمو الاقتصادي – دراسة حالة الجزائر-، رسالة ماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة ابي بكر بلقايد تلمسان، 2005-2006.

- موقع بنك البركة الجزائري:

http://www.albarakabank.com/fr/index.php?option=com_content&task=view&id=231&Itemid=40

- موقع البنك الوطني الجزائري:

http://www.bna.dz/bilan.html

 

 

 

 Télécharger l'article: