تحليل أداء الصناعة المصرفية في الجزائر باستخدام نموذج الـ SCP

 

د.سميرة عطيوي

كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير

جامعة قسنطينة، الجزائر

أ.محمد رضا بوسنة

كلية العلوم الإقتصادية و التجارية و علوم التسيير

جامعة أم البواقي، الجزائر

ملخص:

لقد عرف التحليل الاقتصادي الجزئي العديد من الانتقادات خاصة بعد أزمة الكساد العالمي التي اكتسحت العالم بداية من سنة 1929، مما أدى بالاقتصاديين إلى التفكير في تبني أحسن الطرق الكفيلة لتجاوز النقائص التي طبعت التحليل الاقتصادي الجزئي خاصة ما تعلق ببعده عن تحليل الواقع الاقتصادي و اعتماده على الفرضيات من اجل صياغة النماذج الاقتصادية، إضافة إلى الامثلية التامة التي كان يفترضها اثناء تحليل سلوك المتعاملين الاقتصاديين، و تزامن ذلك مع تصاعد الأصوات المنادية بضرورة إعادة النظر في المبادئ التي تعتمد عليها الدول في تنظيم أسواقها و مواقفها المعادية لعمليات الاحتكار داخل الأسواق من خلال قوانين منع الاحتكار، وهو ما شكل المنطلق لمجموعة من الأعمال شكلت فيما بعد مبادئ الاقتصاد الصناعي (الاقتصاد الجزئي الحديث).

وتستهدف الدراسة التي نحن بصددها،  الإمساك بأهم العناصر والمحددات التي تساعد على تلك النقلة، من أهمها: استخدام نموذج الهيكل-السلوك-الأداء (SCP) و هذا من أجل التوصل إلى تحليل الأداء الفعلي والواقعي للصناعات، سيما وأنّه يوفر أداة جديدة للتحليل تكون أكثر قربا من الواقع الاقتصادي لأنها تعتمد على تفسير العلاقة بين عناصر الـ SCP بناءا على دراسات تجريبية ، إلى جانب توفيره لأداة يمكن أن تعتمد عليها سلطات الضبط في تنظيم المنافسة داخل الأسواق، وهو ما يمكن أن يكون عليه الحال في الصناعة المصرفية في الجزائر؛ و بالتالي والسؤال: ما هي خصائص نموذج الهيكل-السلوك-الأداء في الصناعة المصرفية في الجزائر؟

الكلمات المفتاحية: تحليل  الأداء، التقييم ،الاقتصاد الصناعي، نموذج الـ SCP، الصناعة المصرفية.

 

 

 

 

Résumé :

L’analyse micro-économique à connue de nombreuses critiques, notamment après la crise de la récession mondiale qui a déferlé sur le monde à partir de l'année 1929, qui a conduit les économistes à envisager l'adoption des meilleures façons de surmonter les insuffisances qui caractérisent l'analyse micro-économique notamment ce qui concerne l'analyse de la réalité économique et sa dépendance sur des hypothèses pour la formulation de modèles économiques, et l’hypothèse de l’optimalité parfaite dans l’analyse du comportement des agents économiques, et la coïncidence avec l'escalade des voix qui appellent à la nécessité de réviser les principes de régulation et les positions des monopoles dans les marchés (politique anti-trust) , qui forment le point de départ pour une série de travaux qui a constitué ultérieurement les principes de l'économie industrielle .

Cet étude à pour but de maintenir les éléments les plus importants et les paramètres qui contribuent à cette transition, notamment: l'utilisation du modèle structure-conduite - performance (SCP), et ce, afin d'atteindre l’analyse de réelles performances des industries, parce qu'elle fournit un nouvel outil de l'analyse proche à la réalité économique, car elle se base sur des études empiriques pour l'explication de la relation entre les éléments de la SCP, ainsi que de fournir un outil qui peut être utile pour les autorités de régulation dans les marchés, qui pourrait être le cas dans le secteur bancaire en Algérie, et donc la problématique sera : Quelles sont les caractéristiques du modèle structure - comportement - performance dans le secteur bancaire en Algérie?

Mots-clés: analyse de la performance, l'évaluation, l'économie industrielle, le paradigme SCP, le secteur bancaire.

 

مقدمة:

يعتبر نموذج ال SCP كابتكار جديد في مجال التحليل الاقتصادي نظرا لمنهجية التحليل التي يعتمد عليها في تحليل أداء مختلف الصناعات، و منذ ظهور أفكاره الأولى على يد Mason حاول العديد من الاقتصاديين الاعتماد عليه في تحليل العلاقة التي تربط بين الأجزاء المكونة له، غير أن هاته الدراسات لم تتمكن بعد من وضع الشكل النهائي و الواقعي للنموذج، بالرغم من التعديلات العديدة التي شهدها النموذج، و من بين الصناعات التي حاول الاقتصاديون تحليلها باستخدام هذا النموذج نجد الصناعة المصرفية و هذا نظرا للدور المحوري التي تلعبه هاته الصناعة على المستوى المحلي أو حتى على المستوى الدولي، و لهذا سنحاول من خلال هاته الدراسة التطرق إلى خصائص نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية في الجزائر، و ذلك عبر طرح الإشكالية الرئيسية التالية: ما هي خصائص نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية في الجزائر؟ و يرتبط بهاته الإشكالية الرئيسية مجموعة من التساؤلات الفرعية هي:

  • ما هي الاتجاهات المتبعة في تطبيق نموذج ال في الصناعة المصرفية؟
  • ما هي خصائص عناصر نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية في الجزائر؟

و تتمثل أهمية هاته الدراسة في إلقاء الضوء حول احد النماذج الحديثة في التحليل الاقتصادي و الذي يعتبر كمحاولة من قبل الاقتصاديين للتقرب أكثر من واقع الصناعات و التوصل إلى الحلول القابلة للتطبيق و التي تتوافق مع خصائص الصناعة محل الدراسة، و إلى جانب أهمية النموذج فان الصناعة المصرفية كجزء من النظام المالي العالمي اكتسبت أهمية كبيرة نتيجة الدور المعتبر الذي اسند إليها من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية إلى التطورات الحديثة التي عرفتها خلال العقود الأخيرة و اشتداد المنافسة بها ما دفع إلى ضرورة تحليل خصائصها و إيجاد القوانين التي تنظمها و التي تساهم في تحسين أدائها.

و يهدف الباحث من خلال هاته الدراسة إلى محاولة تطبيق نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية من اجل و هذا عبر التطرق إلى خصائص مكونات النموذج (هيكل السوق- السلوك-الأداء)، و من ثم محاولة وصف العلاقة بين تلك المكونات، و مقارنة نتائج الدراسة بنتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة.

للإجابة على التساؤلات السابقة فقد تم تقسيم البحث إلى جزئين، حيث نتناول في الجزء الأول اقتصاديات الصناعة المصرفية من خلال التطرق إلى مفهوم الصناعة المصرفية و كذلك أهمية نموذج ال SCP في تحليل أداء الصناعة المصرفية ، و من ثم نحاول في الجزء الثاني القيام بتحليل خصائص ذلك النموذج في الصناعة المصرفية في الجزائر.

    I.              اقتصاديات الصناعة المصرفية

أولا: مفهوم الصناعة المصرفية  يمكن تعريف الصناعة على أنها "هي مجموعة من المتنافسين النشطين في نفس السياق الإستراتيجي، أي الموجودين في نفس ميدان المجابهة قبليا و بعديا و النشطين في نفس السوق و المقيدين بنفس المحيط بمختلف أبعاده القانونية، السياسية، الاجتماعية و التكنولوجية، هؤلاء المنافسون يمارسون المهنة نفسها وينشطون في إطار قواعد لعبة متشابهة"[i]، كما عرفها Angelier J P على أنها "مجموعة منشآت في حالة تنافس، تنتج سلع وخدمات قابلة للإحلال، و تكون معروضة في نفس السوق"[ii]، وباستعمال التعريفين السابقين للصناعة يمكن التعبير عن الصناعة المصرفية على أنها مجموعة المؤسسات التي تقوم بأداء وظيفتي قبول الودائع وتقديم القروض للأفراد والمنظمات كوظيفية أساسية، و ذلك من خلال القيام بإحداهما او كليهما، والتي تنشط في نفس المحيط.

ثانيا:نموذج scp في دراسة الصناعة البنكية: لقد قامت الدراسات التجريبية السابقة لنموذج ال SCP في اتجاهين رئيسيين؛ حيث يتمثل الاتجاه الأول في محاولة دراسة خصائص نموذج ال SCP التقليدي الذي كان يقوم على أساس التأثير في اتجاه واحد (أي ان الهيكل يؤثر على السلوك الذي بدوره يؤثر على الأداء)، في حين أن الاتجاه الثاني حاول التطرق إلى تأثير الكفاءة على هيكل السوق ، و لقد ركزت دراسات الاتجاه الأول على تأثير درجة التركيز في الصناعة المصرفية على أداء البنوك العاملة به و هذا انطلاقا من فرضية أن التركيز المرتفع للصناعة المصرفية يعطي البنوك العاملة بها سلطة سوقية اكبر مما يؤدي إلى حجم قليل من الودائع و القروض و كذلك نسب فائدة منخفضة على الودائع و نسب فائدة مرتفعة على القروض مما يخفض من فائض المستهلك. أما دراسات الاتجاه الثاني فإنها كانت تسعى إلى تبيين أن خصائص التكاليف بالبنوك العاملة في الصناعة المصرفية تلعب دورا أساسيا في تحديد حجم الإنتاج (اقتصاديات السلم) و كذلك مجال نشاط هاته البنوك ( نوع و عدد المنتجات و الخدمات التي تقدمها)       و ذلك من خلال إثبات انه عند تمتع الصناعة المصرفية بكفاءة كبيرة في التكاليف و الناتجة عن اختيار المستوى الأنسب لحجم و نطاق الإنتاج يسمح للبنوك بالتوسع في منح القروض و جذب الودائع و هذا عبر تقديم نسب فائدة منخفضة نسبيا على القروض و نسب فائدة مرتفعة نسبيا على الودائع مما يمنحها سلطة سوقية اكبر نتيجة الزيادة في حصتها السوقية، و لقد شهدت الصناعة المصرفية في الولايات المتحدة الأمريكية أهم الأبحاث حول مدى تطبيق نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية[iii]، خاصة ما تعلق بالتنظيم الامثل للصناعة. حيث ركزت أغلب الدراسات السابقة للصناعة البنكية على العلاقة بين بعض خصائص الهيكل و مؤشرات الأداء ، و في مقال له بعنوان « Bank market structure and competition (1984) » قام Alton Gilbert [iv]باستعراض العديد من الدراسات التي حاولت تقييم إمكانية تطبيق نموذج ال SCP في الصناعة المصرفية و التي شملت في مجملها دراسات حول الصناعة المصرفية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنوات الستينات و السبعينات من القرن الماضي، و توصل إلى أن العديد من تلك الدراسات تتفق حول نتيجة مفادها أن ارتفاع ب 10℅ في مؤشر التركيز للصناعة يرافقه ارتفاع بين 0.1 و 11℅ في متوسط سعر الفائدة على القروض و انخفاض بين 0.1 و 18℅ في متوسط سعر الفائدة على الودائع، و كذلك يصاحبه ارتفاع بين 1.5 و 9℅ في نسبة مداخيل البنك إلى إجمالي الأصول،     و كذلك ارتفاع بين 0.5 و 80℅ في نسبة مداخيل البنك إلى راس المال، و هذا بالرغم من ملاحظته توصل بعض الدراسات الأخرى إلى نتائج معاكسة لفرضية نموذج ال SCP التقليدي او الى نتائج غير معنوية إحصائيا، و من بين الانتقادات التي قدمها Gilbert حول الدراسات السابقة إهمالها لأثر التنظيم داخل الصناعة المصرفية على طبيعة العلاقة التي تربط مكونات نموذج ال SCP ، و إلى جانب ذلك نجد الدراسات التي قام بها williams et al سنة 1994 حول الضغوط الحكومية على عمليات الإندماج بين البنوك وتأثيرها على هيكل السوق وكذلك دراسة molyneux et forbes 1995 الذين حاولا تطبيق نموذج scp على مجموعة من البنوك من 18 دولة والتي انتهت باستنتاج أن درجة التركيز لها أثر على مستوى المنافسة داخل الصناعة و كذلك دراسة scholtens ، سنة 2000 و التي جاءت نتائجها معاكسة لنتائج دراسة molyneux والتي أثبتت ضعف الإرتباط بين مردودية البنوك و درجة التركيز داخل الصناعة البنكية .

ثالثا:مكونات النموذج: لقد قام الإقتصاد الصناعي أساسا منذ بداية ظهوره على مجموعة من الأفكار حاولت تفسير الظواهر المشاهدة في الواقع من خلال الإعتماد على منهج مكون من ثلاثة عناصر هي هيكل الصناعة- سلوك المؤسسات التي تنشط داخلها-أداء تلك المؤسسات داخل الصناعة إلى جانب عامل إضافي يتمثل في الظروف الأساسية للصناعة و التي تعتبر هي الأخرى ذات اثر في تحليل الصناعة فحاولت تلك الأفكار الوصول إلى علاقات تربط عناصر نموذج الSCP السابق ذكره، و التي تتمثل في العناصر التالية[v]:

1. الظروف الأساسية للصناعة: وهي عبارة عن جملة من العوامل العامة التي تساهم في تحديد ظروف العرض و الطلب داخل الصناعة وبالتالي المساهمة في تحديد هيكل الصناعة؛

  1. 2.  هيكل الصناعة: يستخدم تعبير هيكل الصناعة للدلالة على الظروف البيئية التي تعمل في ظلها المنشآت التي تنتمي الى الصناعة والتي يمكن أن يكون لها تأثير ملموس على سلوك هذه المنشآت ومن ثم أدائها في المستقبل، "وتهدف عملية تحليل هيكل الصناعة إلى تحديد حالة المنافسة الممارسة فيما بين مختلف العناصر الفاعلة داخل الصناعة "[vi]. ويمكن للصناعة أن تأخذ هيكلا واحد من بين 4 هياكل معروفة للصناعة والتي تتمثل في المنافسة التامة ، المنافسة الإحتكارية ، إحتكار القلة وإحتكار تام ويتم تحديد هيكل الصناعة من خلال جملة من العوامل تتمثل في درجة التركيز داخل السوق وهو العامل الذي لفت اهتمام فئة كبيرة من الباحثين الذين اهتموا بدراسة هياكل الصناعة وذلك باستعمال مجموعة من المؤشرات كذلك نجد عوامل أخرى استعملت لدراسة الهياكل كدرجة تمييز المنتجات، وأهمية موانع الدخول و الخروج، التكامل وهيكل التكاليف.

 ‌أ.    خاصية التركيز في الصناعة المصرفية 

مفهوم التركيز "المقصود بتركيز السوق هو إلى أي مدى يتركز الإنتاج في إحدى الصناعات أو الأسواق في أيدي عدد محدود من المنشآت "[vii]، كما يعرف على أنه "التوزيع النسبي للحجم الكلي للصناعة بين المنشآت المنتجة فيها"[viii] ويتضح من خلال التعريفين السابقين أن تركيز الصناعة يقاس أساسا من خلال عدد المنشآت في الصناعة و كذلك الحجم النسبي لكل واحدة من هذه المنشآت مقارنة بالحجم الكلي للصناعة وكذلك أن التركيز هو تركيز بائعين       و ليس تركيز مشترين ولقياس التركيز في الصناعة المصرفية نستعمل نفس المؤشرات المستعملة في قياس التركيز للصناعات الأخرى مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المنتجات. و تتعدد المؤشرات المستخدمة في قياس التركيز ويبقى إختيار المؤشر المناسب مرتبط بظروف الدراسة التي تستعمل بها وتتمثل مقاييس التركيز فيما يلي:

  • معكوس عدد المنشآت : حسب هذا المؤشر فإن قيمة تركيز السوق تساوي مقلوب عدد المؤسسات، وبالرغم من بساطة هذا المؤشر خاصة في حالة دراسة صناعة ذات منشآت متفاوتة في الحجم لا يستوفي كل المعايير الذي وضعها  Hannah and kay وخاصة ما يتعلق بمعيار المبيعات المحولة حيث أنه عند تحويل المبيعات من منشأة صغيرة إلى منشأة كبيرة فإنه حسب منحنى التركيز سيرتفع تركيز الصناعة غير أن تحويل المبيعات لا يؤثر على عدد المنشآت في الصناعة وبالتالي لا تتأثر قيمة المؤشر بهذا التحويل، و يأخذ هذا المؤشر الصيغة التالية:

R : قيمة المؤشر/ n: عدد المنشآت.                                                           

  • نسبة التركيز:  يقاس التركيز وفق هذا المؤشر حسب العلاقة التالية[ix]:

 =

C: نسبة التركيز  /   r : رقم اختياري يحدده الباحث /   xi : إنتاج المنشأة

X: الإنتاج الكلي للمنشآت التابعة للصناعة  /   si: نصيب المنشأة الواحدة من السوق

ويقيس هذا المؤشر نصيب عدد معين من المنشآت(r) و يقرأ كالآتي : نصيب الr منشأة الأكبر في الصناعة هو Cr  ويعد هذا المؤشر من أكثر المؤشرات استخداما خاصة عند التعامل مع بعض مشاكل التسعير في أسواق احتكار القلة.

ومن الانتقادات الموجهة لهذا المعيار نجد: الصعوبة الملاحظة عند اختيار ( r) عدد المنشآت حيث لا توجد طرق عملية تسمح بتعيين أفضل قيمة لr و كذلك من الإنتقادات الأخرى كون قيمة المؤشر تصف نقطة واحدة من منحنى التركيز وليس كامل المنحنى وبالتالي فإنه يصبح غير قادر على إعطاء نتائج جيدة في حالة تقاطع المنحنيات      و كذلك فإن مؤشر نسبة التركيز لا يستوفي معيار المبيعات المحولة والدمج الذين اقترحاهما هانا وكاي مما ينقص من أهميته بالإضافة إلى إعطائه نفس الوزن للمنشآت الصغيرة و الكبيرة ؛

  • مؤشر هيرشمان هيرفندال: حسب هذا المؤشر فإن المنشآت الكبيرة لها وزن أكبر من المنشات الصغيرة حيث يعطي مؤشر التركيز حسب العلاقة التالية[x] :  

 

إذا فإنه يعطي لكل منشأة وزنا يتناسب وحجمها حيث اكتسب هذا المؤشر أهمية كبيرة بين المهمتين باقتصاديات الصناعة و يستوفي هذا المؤشر جميع المعايير التي وضعها  hannah and kay ؛ 

  • مؤشر هانا و كاي : إقترح هانا وكاي مجموعة من المؤشرات لقياس التركيز داخل الصناعة. تتميز بنوع من المرونة في حساب التركيز من خلال إعطاء وزن أكبر للمنشآت الكبيرة حسب ما تراه مناسبا و يأخذ مؤشر هانا و كاي الشكل التالي[xi]:                               

حيث a هي معلمة تحكمية للمرونة و يستوفي هذا المؤشر المعايير الأربعة السابق ذكرها ؛

  • مؤشر أنتروبي: حسب هذا المؤشر يعطى للمنشآت داخل الصناعة أوزانا مساوية ل  وذلك عند حساب درجة التركيز ويعطى المؤشر وفق العلاقة[xii] :

 

و يمكن كتابة المؤشر السابق وفق العلاقة التالية:

E: مؤشر انتروبي                                                                    

  • مقياس H(H-Static)  : يعتبر هذا المقياس الذي اقترحه Panzar et Rosse  سنة 1987 من بين اشهر المقاييس المستعملة في تحديد هيكل الصناعة، وهذا من خلال قياس التنازعية داخل الصناعة المعنية، حيث تسمح قيمة H من التعرف على اثر التغير في أسعار مدخلات الصناعة المصرفية على التغير في ايراداتها، و بالتالي فان قيمة H تساوي مجموع مرونات مدخلات الصناعة المصرفية المدروسة و هذا باستعمال الصيغة التالية:              

 

 

و باستعمال المعادلة السابقة يمكن استخراج قيمة H كما يلي:      

 و يأخذ المؤشر H القيمة 1 أي (H=1) عندما تتميز الصناعة بهيكل منافسة تامة، كما يأخذ المؤشر H قيمة سالبة أي 0>H، اذا كانت الصناعة تتميز بهيكل احتكار تام، و أما إذا كانت قيمة محصورة بين 0 و 1 أي

0 > H >1، فان الصناعة المصرفية تتدرج بين المنافسة و الاحتكار[xiii].

‌ب.     عوائق الدخول إلى الصناعة المصرفية

مفهوم عوائق الدخول: اختلفت التعاريف التي تناولت عوائق الدخول بحسب نظرة أصحابها فنجد أن مجموعة من الإقتصاديين قدموا تعاريف معيارية لعوائق الدخول ومن بينهم نجد التعريف الذي قدمه Bain  حيث عرفها على أنها "الميزات التي تتوفر عليها المنشآت القائمة دون الجديدة وذلك يتجلى في قدرتها على البيع بسعر أعلى من سعر منافسيه دون جذب منشآت جديدة إلى الصناعة"[xiv]،  ونلاحظ أنه حسب هذا التعريف فإن كل عامل يمكنه أن يسمح للمنشآت المتواجدة في الصناعة بان تبيع بسعر أعلى من سعر المنافسة دون جذب مؤسسات جديدة إلى الصناعة يعتبر عائق للدخول.

أما المجموعة الثانية من التعاريف التي قدمت لعوائق الدخول فهي عبارة عن معايير تقوم على أساس المقارنة بين تكاليف المؤسسات المتواجدة في الصناعة و المنشآت الجديدة، ومن بين هذه التعاريف نجد التعريف الذي قدمه stigler حيث عرف عوائق الدخول على أنها "التكلفة الإضافية التي تتحملها المؤسسات الراغبة في الدخول للصناعة والتي لا تتحملها المنشآت المتواجدة أصلا في الصناعة"[xv]، وحسب هذا التعريف فإن كل عامل يسبب تكلفة إضافية تتحملها المنشآت الجديدة وحدها يعتبر عائق للدخول و بالتالي فإن أي تكلفة أخرى يمكن أن تتحملها المنشآت الجديدة و القديمة معا لا يعتبر عائق للدخول وهو ما ينقص من أهمية اقتصاديات الحجم و النطاق كعائق للدخول باعتبار أنها تكاليف تتحملها المنشآت الجديدة والقديمة كما سنلاحظه فيما بعد، غير أن المنشآت القديمة قد تحملت تلك التكاليف عبر فترات زمنية أطول مما يُنقص من حدة أثر تلك التكاليف عليها، وبالتالي يصبح أثرها على المنشآت الجديدة أكبر من أثرها على المنشآت القديمة.

بالإضافة إلى الإتجاهين السابقين في تعريف عوائق الدخول ظهر تيار جديد يعتبر وسطا بين الإتجاهين السابقين من رواده نجد weiszaher و Gilbert فحسب  weiszaher كل عامل يسبب تكلفة إضافية تتحملها المنشآت الداخلة فقط ويخلق إنحراف في التخصيص الأمثل للموارد إجتماعيا يعتبر عائق للدخول، و حسب Gilbert فإن عوائق الدخول هي عوائد تكون نتيجة التواجد المسبق داخل الصناعة[xvi].

 وفي واقع الصناعة المصرفية تواجه عملية دراسة عوائق الدخول مشكل يتمثل في سلطة السوق حيث أن قدرة المتعاملين في الصناعة على تحديد الأسعار تبقى ضعيفة باعتبار أن أسعار بعض المنتجات تكون للبنك المركزي سلطة في تحديد أسعارها وكذلك مشكل وجود أدوات كمية لقياس عوائق الدخول ومقدراها وأثرها على الهيكل و السلوك داخل الصناعة المصرفية.  

و تختلف عوائق الدخول إلى الصناعة المصرفية من بلد إلى آخر وكذلك يمكن أن تختلف في نفس البلد وذلك من فترة إلى أخرى، وإجمالا، يمكن أن تقسم عوائق الدخول إلى الصناعة إلى الأنواع التالية و ذلك على سبيل المثال لا الحصر[xvii]:

-                    عوائق الدخول التنظيمية : نظرا لأهميتها التي تتمتع بها الصناعة المصرفية داخل إقتصاديات الدول فإن هذه الأخيرة تطبق عليها عدة تنظيمات و تشريعات تهدف إلى تحسين أداء المصارف التي تنشط بها هذه التنظيمات         و التشريعات يمكن أن تشكل عائق أمام دخول مصارف جديدة إلى الصناعة وذلك من حيث [xviii]:الحصول على الإعتماد ، إنشاء فروع لتوزيع الخدمات ؛ عوائق الدخول المتعلقة بالسياسة النقدية.

-                    عوائق الدخول الإقتصادية : مع تراجع أهمية عوائق الدخول التنظيمية في منع دخول منافسين جدد إلى الصناعة المصرفية بدأت تتحول الأنظار نحو عوائق الدخول الإقتصادية من أجل تحقيق ذلك وتتمثل عوائق الدخول الإقتصادية فيما يلي: إقتصاديات الحجم والنطاق، تمييز المنتجات، تكاليف المعاملات، تكاليف المعلومات .

-                    عوائق الدخول التكنولوجية: تظهر أهمية عوائق الدخول التكنولوجية من خلال الأهمية التي تلعبها التكنولوجيا في تعزيز فعالية عوائق الدخول الإقتصادية أي إقتصاديات الحجم و النطاق، تمييز المنتجات وتكاليف المعاملات بالنسبة للبنوك من أجل القيام بوظائفهم الداخلية بالإضافة إلى أهميتها عند تقديم الخدمات للزبائن، و البنوك الجديدة مطالبة باستعمال حد أدنى من التكنولوجيا من أجل المنافسة داخل الصناعة المصرفية مما يجعلها تتحمل تكاليف كبيرة من أجل الحصول عليها ومتابعة التطورات التي تحدث فيها وهذا ما يمكن أن يشكل عائق للدخول.

-                    عوائق الدخول الإستراتيجية: وهي عوائق لا تنتج عن النشاط العادي للمصارف وإنما يكون الهدف الوحيد منها هو إعاقة الدخول وهذا من أجل المحافظة على مستوى مرتفع من الأسعار دون تحفيز مصارف جديدة على الدخول إلى الصناعة ويمكن أن تتمثل هذه العوائق في إقامة شبكة وكالات ومنتجات أكثر كثافة أومن خلال نفقات إعلانية كبيرة.

عوائق الخروج من الصناعة المصرفية والأسواق التنازعية: نقول عن سوق سلع أو خدمات أنها تنازعية إذا تحقق فيها شرطان رئيسيان:

  • حرية الدخول: أي عدم وجود عوائق دخول فعالة؛
  • الخروج من السوق لا يُحمل المنشأة تكاليف، أي عدم وجود تكاليف غير قابلة للاسترجاع ؛

اذا حتى نقول أن السوق المصرفية أنها تامة التنازع يجب التحقق من أن الشرطان السابقان قد تحققا و لقد تم التطرق من قبل إلى عوائق الدخول إلى الصناعة المصرفية أما التكاليف الغير قابلة للاسترجاع (عوائق الخروج ) في الصناعة المصرفية فيمكن تجزئتها حسب الأصول إلى:

-         أصول ذات تكاليف غير قابلة للاسترجاع (ضعيفة) و تتمثل في الأصول المادية و بعض الأسهم القابلة للتداول

-         أصول ذات تكاليف غير قابلة للإسترجاع (مرتفعة) مثل المعلومات التي حصلت عليها المصارف حول الزبائن،    و عليه فإذا كانت الصناعة المصرفية في بلد ما تتميز بعوائق دخول و خروج معدومة فإننا نقول ان هذه الصناعة هي صناعة تنازعية، أي انه لا يمكن للمنشات المتواجدة بها الحصول على أرباح المحتكر حتى لو كان تركيزها كبيرا.      

‌ج.تميز المنتجات: تعتبر الصناعة المصرفية صناعة ذات منتجات وخدمات شبه متجانسة من حيث جوهر الخدمات المقدمة من قبل المصارف غير أن التميز بين منتجات وخدمات المصارف يحدث عن طريق الخصائص الأخرى الإضافية للخدمة كجودتها وطريقة أدائها و السرعة في الحصول عليها بالإضافة إلى خصائص الموظف الذي يقدمها وموقع المصرف أو الفرع الذي تقدم به .

  1. سلوك المنشآت في الصناعة: يعتبر سلوك المنشآت العنصر الثاني من عناصر نموذج ال SCP و يقصد بها مجموعة السياسات و الإستراتيجيات التي تتبعها المؤسسات من أجل التأثير على حجم نفوذها في السوق و كذلك تعزيز مركزها التنافسي داخل الصناعة التي تنشط فيها . بهدف تحقيق كل ما سبق فإنه يوجد أمام المنشأة ثلاث إستراتيجيات شاملة وجب عليها أن تختار منها ما يناسبها لتحقيق أهدافها و بذلك يتحدد التوجه العام للمؤسسة، غير أن تلك الإستراتيجيات الشاملة يجب أن ترفق بمجموعة من الإستراتيجيات تخص أجزاء أو وظائف معينة داخل المؤسسة تساهم في تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة كإستراتجية الإنتاج وإستراتيجية التسويق و غيرها من الإستراتيجيات ؛
  2. الأداء في الصناعة المصرفية: يقاس الأداء في الصناعة بالإعتماد على مجموعة من المؤشرات تختلف حسب تفضيل المحلل ويمكن استخدام مؤشرات الربحية و الكفاءة كمؤشرات لقياس الأداء داخل الصناعة و سلوك المنشآت داخلها

‌أ.      تقييم الربحية في الصناعة المصرفية  إن عملية تقييم الربحية في المصارف تقوم أساسا على استعمال نموذجين رئيسين هما نموذج  DUPONT ونموذج EVA.  ولهذا سوف نحاول التطرق لهما فيما يلي:

نموذج Dupont:  يعتبر العائد على الحقوق الملكية من بين أشهر المؤشرات التي يمكن أن تقيس الربحية داخل المصرف حيث أعطى نموذج ديبون « Dupont system » شكل العلاقة بين المكونات و حسب هذا النموذج فإن العائد على حقوق الملكية (ROE) يختلف عن العائد على الأصول (ROA). بسبب تأثير الرافعة المالية كما أن العائد على الأصول يمكن قياسه بواسطة مؤشرين أساسين هما هامش الربح  (PM)ومنفعة الأصول[xix] (AU) .حيث أن:

 

و يمكن كتابة العلاقة السابقة على الشكل التالي:

     حيث

    و     

و حسب هذه العلاقة يتضح ان أي تغير في العائد على الأصول فانه يرجع إلى التغير في هامش الربح الذي يقيس مدى التحكم في التكاليف داخل المؤسسة، و منفعة الأصول الذي يقيس مدى الاستغلال او الاستعمال الأفضل للأصول .

اما فيما يخص مؤشر  ROEفان نموذج ديبون يقيسه بالعلاقة التالية:

 

                                                                            / EM= مضاعف حقوق الملكية

و حسب هذه العلاقة الأخيرة فان ROE يختلف عن  ROAمن خلال اثر مضاعف حقوق الملكية.

و في بعض الدراسات الأخرى يضاف إلى مؤشر الربحية مؤشر أخر يقيس مستوى المخاطر التي يتعرض لها المصرف كمؤشر مخاطر الائتمان أو مؤشر مخاطر السيولة الذي يساوي نسبة الودائع الأساسية إلى إجمالي الأصول[xx].

نموذج EVA*: يعتبر نموذج EVA كمفهوم جديد لعملية تقييم الأداء في الصناعة المصرفية خاصة بعدما تبين وجود بعض النقائص في نموذج العائد على حقوق الملكية في تقييم الأداء، حيث يوفر نموذج EVA مفاهيم جديدة تتعلق بادارة المخاطر و الربحية، و لقد ظهر مقياس  EVA لأول مرة سنوات التسعينات من خلال مكتب Stern & sterwart [xxi] و تقاس القيمة الاقتصادية المضافة بالمعادلة التالية[xxii]:

القيمة الاقتصادية المضافة = الربح العامل الصافي بعد الضريبة – ( راس المال x تكلفة راس المال) .

حيث يمثل الربح العامل الصافي بعد الضريبة معيار للأرباح الاقتصادية.

بينما يمثل راس المال: القيمة الدفترية لجميع عناصر راس المال و المتمثلة في حقوق المساهمين، مخصصات خسائر القروض، أية أرصدة ضريبة مؤجلة أخرى و الشهرة المستهلكة.

‌ب.      تقييم الكفاءة المصرفية

مفهوم الكفاءة المصرفية: تعرف الكفاءة لغة على أنها الحالة التي يكون فيها الشيء مساوي لشيء آخر"، و أما اصطلاحا فقد ورد تعريفها على أنها " الطريقة المثلى لاستعمال الموارد"، و كذلك يمكن تعريفها على أنها " القدرة على تحقيق أقصى المخرجات من مدخلات محددة أو القدرة على تحقيق الحجم نفسه باستخدام ادني قدر من المدخلات"[xxiii]. بحيث تشمل التعاريف السابقة الكفاءة في المنشآت كلها بما فيها المصارف.

قياس الكفاءة المصرفية: من اجل القيام بقياس الكفاءة، استعملت العديد من الطرق ، و من بين اهم تلك الطرق نجد طريقة تحليل المعطيات المغلفة (DEA) . و تعرف هذه الطريقة بأنها تقنية غير معلمية non-parametric  تستخدم مبادئ نظرية البرمجة الخطية لاختبار نشاط أو استغلال بنك مقارنة بنشاط بنوك أخرى ضمن عينة محددة من البنوك، بمعنى أن هذه التقنية تقدم لنا مؤشر أفضل تطبيق لمستوى تكنولوجي يعتمد أو يستند إلى خبرات عينة من البنوك، و ليس بالضرورة أن يكون المستوى الأمثل.

 

  1. II.       تحليل أداء الصناعة المصرفية في الجزائر باستخدام نموذج ال SCP:

أولا: التركيز داخل الصناعة المصرفية في الجزائر : ان النشاط المصرفي في الجزائر و منذ انطلاقه بعد الاستقلال شهد نوعا من الاحتكار مارسته البنوك العمومية التجارية و ذلك سواءا في مراحل التخطيط المركزي أو في ظل التوجه إلى اقتصاد السوق الذي انتهجته الجزائر نهاية ثمانينات و بداية تسعينات القرن الماضي.

و بالرجوع إلى النتائج التي قدمها بنك الجزائر فان البنوك العمومية في الجزائر ظلت مسيطرة على السوق المصرفية المحلية و ذلك كما يوضحه الجدولين التاليين:

الجدول رقم 1: جدول تطور الحصص السوقية للبنوك العمومية و الخاصة في الجزائر بين سنتي 2000/2010.

          السنوات

البيان

2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

2007

2008

2009

2010

حصة البنوك العمومية

من حجم الودائع%

94.79

92.25

87.48

94.37

93.5

93.31

92.92

93.07

92.23

90.0

89.6

حصة البنوك العمومية

من حجم القروض%

97.34

95.85

85.68

92.73

92.91

92.58

90.67

88.55

87.49

87.9

86.8

حصة البنوك الخاصة

من حجم الودائع%

5.21

7.75

12.52

5.63

6.5

6.69

7.08

9.63

7.77

10.0

10.4

حصة البنوك الخاصة

من حجم القروض%

2.66

4.15

14.32

7.27

7.09

7.42

9.33

11.45

12.51

12.1

13.2

المصدر: من إعداد الباحث بالاعتماد على بيانات تقارير بنك الجزائر .

ومن خلال ملاحظة بيانات الجدول السابق نلاحظ ان الصناعة المصرفية في الجزائر تعتبر صناعة عالية التركيز و ذلك حسب كل المؤشرات المعروفة في حساب التركيز حيث نجد ان نسبة التركيز لأكبر سبعة بنوك في الجزائر      و التي تتمثل في البنوك العمومية ( على اعتبار انها الأكبر من حيث حجم الأصول) انخفض من 94.79% سنة 2000، إلى 89.6% سنة 2010 بالنسبة للودائع، و من 97.34% سنة 2000، إلى 86.8% سنة 2008 بالنسبة للقروض الممنوحة داخل السوق المصرفية الجزائرية مما يجعل هيكل السوق قريب إلى  احتكار قلة.

و من جانب آخر فانه حسب مؤشر H-statics الذي اقترحه Panzar & Rosse عام 1987 و الذي يقيس مدى تنازعية الصناعة، فان الصناعة المصرفية في الجزائر تميزت بهيكل احتكار القلة و ذلك منذ سنة 1992، فحسب بيانات مؤتمر التنافسية العالمية فان قيمة H-statics داخل الصناعة المصرفية الجزائرية كانت دائما اقل من الواحد و هذا كما يوضحه البيان التالي:

الشكل رقم 1: تطور التركيز في الصناعة المصرفية الجزائرية:

 

المصدر:   World Economic Forum, The Africa Competitiveness Report 2009 , Geneva,  2009. P 71.

حيث انه حسب مؤشر H-statics فان هيكل الصناعة يكون هيكل منافسة تامة إذا كانت قيمة H مساوية للواحد  (H =1) و عندما يكون (H=0) فان الصناعة تتصف بهيكل الاحتكار التام و عند قيم H                   (1> H>0) فان الصناعة تتدرج من هيكل احتكار القلة إلى هيكل منافسة احتكارية.

و كذلك يمكن الإشارة إلى تركيز الصناعة المصرفية في الجزائر من خلال مؤشر لرنر الذي يقيس درجة قوة الاحتكار داخل الصناعة، حيث نجد أن قيمة المؤشر في تزايد مستمر خلال السنوات الأخيرة، مما يدل على انه توجد سلطة احتكار متزايدة تعني زيادة الفارق بين الأسعار و التكاليف الحدية للمحتكرين داخل السوق الجزائرية، و ذلك إلى غاية سنة 2003 التي شهدت أزمة إفلاس الخليفة بنك و بنك BCIA مما زاد من سلطة و قوة احتكار البنوك العمومية الجزائرية. و مع بداية سنة 2004، نجد أن مؤشر H-statics للصناعة المصرفية في الجزائر استمر في الزيادة إلى جانب تراجع سلطة السوق الذي تمتعت به البنوك العمومية من قبل، و هذا ما يمكن تفسيره من خلال ضعف الهامش الذي تحصل عليه البنوك العمومية نتيجة زيادة المنافسة داخل السوق المصرفية في الجزائر.

ثانيا: عوائق الدخول إلى الصناعة المصرفية في الجزائر: على غرار ما تشهده الصناعة المصرفية في كثير من الدول النامية فان الصناعة المصرفية في الجزائر تشتمل على مجموعة من عوائق الدخول تتمثل أهمها في:

عوائق الدخول التنظيمية: لقد تميزت الصناعة المصرفية في الجزائر و منذ نهاية الستينات برقابة شديدة من قبل السلطات الجزائرية مما خلق نوعا من عوائق الدخول التنظيمية، ففي بداية النشاط المصرفي التجاري في عهد الجزائر المستقلة عملت السلطات الجزائرية على جعل الصناعة المصرفية حكرا على الدولة مما خلق عوائق للدخول أمام المصارف الأجنبية و الخاصة، و لكن بعد مجموعة الإصلاحات التي شهدتها الصناعة المصرفية في الجزائر خاصة بعد صدور قانون النقد و القرض (90/10) خفت و تراجعت تلك العوائق التنظيمية إلا أنها لم تختفي تماما، حيث انه تم اللجوء إلى إصدار قوانين عديدة تنظم العمل المصرفي في الجزائر أهمها ما تعلق براس المال الأدنى في البنوك الذي تم رفعه إلى عتبة 2.5 مليار دج مما دفع بعض البنوك الخاصة إلى الانسحاب و كذلك شكل عائقا جديدا أمام الدخول إلى الصناعة المصرفية في الجزائر. وهذا إلى جانب تشدد بنك الجزائر في منح الاعتماد للبنوك الأجنبية و التي قدمت طلبات اعتمادها منذ سنوات دون الحصول على رد.

اقتصاديات الحجم: لقد سمحت الوفرة المالية التي تمتعت بها الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية و خاصة بعد ارتفاع أسعار المحروقات من حصول بعض البنوك على ودائع معتبرة نتيجة إشرافها على تلك القطاعات ما مكنها من الاستفادة من ذلك الحجم في تعزيز وضعيتها داخل السوق المصرفية نتيجة قدرتها على تمويل المشاريع الكبرى ذات الإيرادات الجيدة، و هذا ما شكل عائقا امام دخول المزيد من البنوك الجديدة إلى تلك القطاعات؛

السمعة و الثقة و الولاء الذي يظهره عملاء البنوك العمومية الجزائرية.

 

ثالثا: سلوك البنوك العاملة في الصناعة المصرفية في الجزائر: ان عملية تحليل سلوك البنوك ليس بالأمر اليسير إلا أن الدراسات التي استهدفت الصناعة المصرفية في العقود الأخيرة أعطت وزنا اكبر لجانب سلوك البنوك داخل ثلاثية ال SCP المعروفة، و لقد ركزت أهم الدراسات السابقة على دراسة علاقة الاندماج بين البنوك و هيكل الصناعة المصرفية التي تنشط بها، إلى جانب تحليل علاقة الإعلان و هيكل السوق مثل دراسة دراسة Evren Örs [xxiv]  التي أيدت فكرة كون العلاقة بين تركيز الصناعة المصرفية و فعالية الإعلان تأخذ شكل مقلوب حرف U الى جانب دراسة العلاقة بين هيكل السوق و العلاقة بنك-زبون، و لقد استعرض Arnoud Boot [xxv] مجموعة من الدراسات التي استهدفت دراسة العلاقة بين هيكل السوق و العلاقة بنك-زبون، و توصل إلى أن هناك تناقض في نتائج الدراسات التي حاولت تحليل تلك العلاقة السابقة في الصناعة المصرفية للعديد من الدول؛ و فيما يخص الدراسات التي شملت البنوك العاملة في الجزائر فإنها كانت ذات طابع وصفي لواقع سلوك تلك البنوك دون محاولة لربط ذلك السلوك بهيكل السوق و أداء تلك البنوك، و اتفقت اغلب الدراسات السابقة حول ضعف سلوك البنوك العاملة في الجزائر سواءا من حيث جودة المنتجات المقدمة أو من حيث انعدام عمليات الاندماج و كذلك ضعف النشاط التسويقي لتلك البنوك خاصة العمومية منها، إلى جانب اكتفاء هاته البنوك على تقديم المنتجات و الخدمات التقليدية دون التوسع في المنتجات الحديثة و استخدام التكنولوجيا الحديثة في المجال المصرفي.

 

رابعا: مؤشرات الاداء لبعض البنوك العاملة في الصناعة المصرفية في الجزائر: و فيما يلي جدول يتضمن أهم مؤشرات الأداء للبنك الجزائري الخارجي و مجموعة من البنوك التي تنشط في السوق المصرفية في الجزائر و هذا حسبما أورده تقرير التنافسية العالمية لسنة 2009 و الخاص بقارة افريقيا.

 

 

 

جدول رقم 2: مؤشرات الأداء لمجموعة من البنوك العاملة في السوق المصرفية الجزائرية:

bank

 

year

Total assets

(US$ millions)

Net loan to total assets (%)

Equity (US$ millions)

Net income (US$ millions)

Return on average equity

Return on average assets

Deposits and short-term funding (US$ millions)

Banque d’Algérie

2005

61,607

2,42

1,014

/

/

/

40,722

Banque Exterieur d’Algérie

2005

13,968

21,95

464

17

3.71

0,13

12,005

2006

20,940

14,86

566

87

16,7

0,49

18,253

2007

31,861

12,96

1,183

0,78

6,82

0,78

28,940

Banque nationale d’Algérie

2005

8,300

47,78

277

-40

-15,3

-0,47

6,249

2006

10,076

49,28

351

61

19,26

0,66

7,879

Crédit Populaire d’Algérie

2005

5,844

31,51

450

37

8,52

0,64

4,990

2006

6,857

28,22

653

111

19,87

1,72

5,731

Banque de développement local

2005

2,795

35,07

75

2

2,52

0,07

1,874

2006

3,155

36,82

83

3

4,12

0,11

2,153

Banque algérienne de développement

2005

1,532

72,31

82

25

35,66

1,52

372

BNP Paribas El Djazair

2005

500

41.4

55

6

14,01

1,5

269

2006

832

38,35

74

14

22,06

2,14

428

2007

1,146

47,53

109

23

24,46

2,25

669

Société Générale Algérie

2005

520

46,17

43

7

20,16

1,69

375

2006

909

52,39

50

9

18,69

1,23

665

Banque Al Baraka d’Algérie

2005

564

66,23

46

9

21,29

1,64

299

2006

646

64,65

68

15

25,09

2,36

388

2007

842

67,02

90

20

24,4

2,59

667

Natixis Algérie

2005

256

24,97

38

4

14,04

1,86

194

2006

518

51,26

59

3

5,31

0,67

311

Arab Banking Corporation-Algeria

2005

429

20,47

45

8

17,89

1,98

245

2006

418

24,68

38

-9

-20,87

-2,06

242

Algeria Gulf Bank

2005

70

50,77

21

1

4,99

1,97

48

2006

142

57,88

42

5

14,82

4,38

100

2007

218

61,06

47

8

17,07

4,25

170

Banque du Maghreb Arabe pour l’Investissement et le commerce

2005

195

9,51

68

2

2,96

1,08

125

2006

210

4,3

73

3

4,68

1,63

135

Trust Bank Algeria

2005

107

44,18

22

4

26,45

5,26

67

2006

172

59,02

46

0

1,15

0,28

102

Housing Bank For Trade and Finance- Algeria

2006

119

39,22

39

/

/

/

49

المصدر : World Economic Forum, The Africa Competitiveness Report 2009 , Geneva,  2009.p 59. 

و بالرغم من أن البيانات المتوفرة على الجدول تخص فترة صغيرة فقط إلا أن ما يمكن ملاحظة هو التطور في أداء البنوك العاملة في الصناعة المصرفية الجزائرية خلال الفترة المشار إليها، و بالرجوع إلى مؤشرات تركيز الصناعة المصرفية يمكن القول أن تراجع تركيز هاته الأخيرة لم يحدث التأثير المنتظر و الذي يتمثل في تراجع أداء البنوك، بل أن ما حدث كان على عكس فرضيات نموذج ال SCP ، و بالتالي فان تحسن مؤشرات أداء يمكن رده إلى عوامل أخرى و التي من أهمها تحسن كفاءة البنوك، و بالرجوع الى تقرير بنك الجزائر لسنة 2010 و كذلك دراسة الأستاذ محمد جموعي قريشي حول تقييم أداء مجموعة من البنوك الجزائرية، و الذي استخدم فيها مؤشر هامش الربح للبنوك كمعيار للكفاءة المصرفية، و من خلال البيانات التي أوردها حول 4 بنوك جزائرية، فان مؤشرات هامش الربح كانت النتائج على النحو التالي:

الجدول رقم 3: تطور مؤشر هامش الربح في الصناعة المصرفية في الجزائر حلال الفترة 2001/2009.

السنة

هامش الربح في البنوك العمومية

هامش الربح في البنوك الخاصة

2008

40.07℅

42.31℅

2009

55.15℅

44.02℅

2010

54.45℅

48.48℅

المصدر: من اعداد الباحث بالاعتماد على بعض بيانات تقرير بنك الجزائر 2010.

 

 

 

الجدول رقم 4: تطور مؤشر هامش الربح لبعض البنوك الجزائرية خلال الفترة 1994/2000.

 

CPA

BNA

BDL

BARAKA BANQUE

1994

1.10

1.49

2.75

20.86

1995

1.42

1.6

2.44

23.63

1996

0.11

0.13

0.25

23.79

1997

0.12

0.26

0.20

18.71

1998

0.67

2.68

1.42

20.45

1999

0.82

5.10

/

25.53

2000

4.02

6.97

1.65

10.09

المصدر: قريشي محمد الجموعي ، تقييم اداء المؤسسات المصرفية، مجلة الباحث ، العدد 03، ورقلة، 2004. ص 94.

و يوضح الجدول الأول نوعا من التحسن في متوسط قيم هامش الربح بالنسبة للصناعة المصرفية في الجزائر سواء بالنسبة للبنوك العمومية أو الخاصة و بالتالي فان ذلك يمكن أن يفسر سبب تحسن مؤشرات عائد البنوك في الجزائر، غير أن بيانات الجدول الأول تتناقض و بيانات الجدول الثاني و الذي يمكن رده إلى اختلاف في طرق الحساب و يبين الجدول الثاني أن كفاءة البنوك الصغيرة في الجزائر اكبر منها في البنوك الكبيرة مما يعني عدم تحقيق البنوك الكبيرة لاقتصاديات السلم نتيجة الحجم الكبير لنشاطها، إلى جانب فقدانها للاستقلالية التامة في عملية تسييرها خلال تلك الفترة حيث كانت تعتبر كأداة لتحقيق التنمية عبر مختلف جوانبها دون مراعاة الجوانب الاقتصادية في عملية تسييرها، في حين أن البنوك الصغيرة استطاعت التحكم في تكاليفها و هذا راجع لانخفاض مستويات نشاطها إلى جانب صغر الدور المطلوب منها في تمويل عملية التنمية خاصة و أن اغلب البنوك الصغيرة العاملة في الصناعة المصرفية الجزائرية هي بنوك أجنبية تبحث عن تحقيق الربح بصفة رئيسية.

 

الخـاتـــمـــة:

لقد أدى التطور في أساليب التحليل الاقتصادي الجزئي إلى ظهور الاقتصاد الصناعي الذي قام منذ البداية على تحليل أداء الصناعات بالاعتماد على نموذج ال SCP، و هذا من اجل محاولة القيام بتحليل الصناعات استنادا إلى معطيات واقعية و بالتالي محاولة الانتقال من الامثلية المنشودة الصعبة التحقيق ( إن لم نقل مستحيلة التحقيق)، إلى محاولة تقبل الواقع و مسايرته من اجل تحسين أداء المؤسسات العاملة بها، و بالرغم من الحجم الهائل من الدراسات التي اعتمدت على النموذج السابق الإشارة إليه إلا انه لم يتم إلى حد كتابة هاته الأسطر التوصل إلى الشكل النهائي و الحقيقي للنموذج و هذا راجع إلى اختلاف خصائصه من صناعة إلى أخرى و من دولة إلى أخرى، و هو ما يفتح المجال أمام الباحثين إلى الاستمرار في البحث حول طبيعة العلاقة التي تربط بين مكونات النموذج في سبيل التوصل إلى نتائج يمكن أن تفيد الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات محل الدراسة في اتخاذ القرارات التي تتناسب و الوضعية التي تتواجد بها مؤسساتهم من اجل تحسين أدائها، و كذلك النتائج التي من شأنها مساعدة الجهات المشرفة على تنظيم الصناعة على اتخاذ الإجراءات و إصدار القوانين الملائمة لتحسين أداء الصناعة ككل؛ و بعد محاولتنا تحديد بعض خصائص نموذج ال SCP على الصناعة المصرفية في الجزائر استطعنا التوصل إلى بعض النتائج، إلا أن نقص المعلومات و الإحصائيات الخاصة بالبنوك العاملة في الجزائر شكل عائقا أمامنا من اجل التوصل إلى دراسة الارتباط الإحصائي بين مكونات النموذج مما جعلنا نكتفي بمحاولة وصف العلاقة بين مكونات النموذج اعتمادا على ما هو متوفر من بيانات و دراسات سابقة، و تتمثل النتائج المتوصل إليها فيما يلي:

  • لقد تراجعت درجة الاحتكار في الصناعة المصرفية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد صدور قانون النقد و القرض 90/10 و كذلك فتح المجال أمام دخول البنوك الأجنبية إلى السوق المصرفية في الجزائر، وهو ما أثبته تراجع مؤشرات التركيز داخلها؛
  • ما زالت البنوك الجزائرية خاصة العمومية منها تعاني من ضعف في سلوكها و ذلك يمكن رده إلى وضعية الاحتكار التي كانت تتمتع بها و التي قللت من الحافز إلى تبني السلوكيات الإستراتيجية الكفيلة بتحسين أدائها؛
  • على الرغم من حجم النتائج التي حققتها البنوك العمومية إلا أن مقارنة مؤشرات الأداء أعطت الأفضلية لبعض البنوك الصغيرة ( خاصة بنك البركة) على البنوك العمومية الكبيرة، و هو ما يمكن رده إلى عدم استغلال البنوك العمومية لاقتصاديات السلم الناتجة عن حجم الإنتاج الخاص بها؛
  • من خلال تحليل مؤشرات تركيز السوق و أداء البنوك، فان واقع الصناعة المصرفية في الجزائر أدى إلى رفض فرضية نموذج ال SCP التقليدية التي تفترض علاقة سببية موجبة بين تركيز السوق و الأداء؛
  • لقد اتفقت معطيات الصناعة المصرفية في الجزائر مع فرضية نظرية الكفاءة التي تقوم على أساس العلاقة الموجبة بين الكفاءة المصرفية و أداء البنوك؛
  • ما زالت البنوك العمومية في الجزائر لم تتحصل بعد على استقلاليتها التامة في عملية اتخاذ قرارها، و هو ما انعكس سلبا على مؤشرات ادائها، وبالتالي فان ذلك يتطلب العمل على منح الاستقلالية اللازمة للبنوك العمومية من اجل السماح لها بتحسين ادائها و الاستفادة من اقتصاديات السلم و النطاق التي تتمتع بها.

 

 

 

 

 

 

 

الإحالات و الهوامش:



[i] عبد المليك مزهودة، دروس في:استراتيجية المؤسسة، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الموسم الجامعي 2004/2005، ص 58.

[ii] J p Angelier, Economie industrielle, office des publications universitaires, alger, 1993.p33.

[iii] Patrice Geoffron, Analyses structurelles des industries bancaire et nouvelle concurrence financière, revue d’économie financière. P 28.

[iv] Alton Gilbert, Bank market structure an competition, a survey ; Journal of money, credit and banking, vol 16, No4, part 2: bank market studies. November 1984. P 626.

[v] Godefroy Dang Nguyen, Économie industrielle appliquée, édition Vuibert, Paris, 1995. p 4.

[vi] J p Angelier, op cit, p 65.

[vii] روجر كلارك ، اقتصاديات الصناعة، تعريب فريد بشير طاهر، دار المريخ للنشر، الرياض، 1994،ص 29.

[viii] احمد سعيد بامخرمة، اقتصاديات الصناعة، الطبعة الاولى، دار زهران للنشر و التوزيع، جدة، 1994، ص53.

[ix] المرجع السابق، ص 35

[x] المرجع السابق، ص 36

[xi] المرجع السابق،ص38

[xii] المرجع السابق،ص39

[xiii] O. De Bandt  E.P. Davis, Competition, contestability and market structure in European banking sectors on the eve of EMU, Journal of Banking and Finance, vol 24, 2000, p 1050.

[xiv]  Godefroy Dang Nguyen, op cit, P 314.

[xv] Ibid, p 315.

[xvi] U. Muldur, Les barrières à l'entrée dans le marché bancaire français, Revue d'économie financière, paris,  n°27,  (4-1993).p 79.

[xvii] Ibid, p 84.

[xviii] Sylvie de coussergues, Gestion de la banque du diagnostic à la stratégie, 4ème édition, Dunod, Paris, 2005, 245.

[xix] قريشي محمد الجموعي، قياس الكفاءة الاقتصادية في المؤسسات المصرفية دراسة نظرية ميدانية و ميدانية للبنوك الجزائرية خلال الفترة 1994/2003، اطروحة دكتوراة غير منشورة، جامعة الجزائر، الجزائر، 2005/2006. ص 97.

[xx] طارق عبد العال حماد، تقييم اداء البنوك التجارية تحليل العائد و المخاطرة، الدار الجامعية، الاسكندرية، مصر، 1999. ص 71.

* EVA = Economic Value added

[xxi] J.Y. Saulquin & C. Maupetit, EVA, performance et evaluation bancaire, journée de recherche sur « la performance de la mesure à l’action, organisé par CERMAT, France, le 15/01/2004. P 71.  http://cermat.iae.univtours.fr/IMG/pdf/Actes_texte_5.pdf

[xxii] قريشي محمد الجموعي ، تقييم اداء المؤسسات المصرفية، مجلة الباحث ، العدد 03، ورقلة، 2004. ص 92.

[xxiii] قريشي محمد الجموعي، قياس الكفاءة الاقتصادية في المؤسسات المصرفية دراسة نظرية ميدانية و ميدانية للبنوك الجزائرية خلال الفترة 1994/2003، مرجع سبق ذكره، 2005/2006، ص 8.

[xxiv] Örs, Evren, 2006, The role of advertising in commercial banking, Centre for Economic Policy, Research Discussion Paper No. 5461.

[xxv] Arnoud W. A. Boot, Relationship banking: what do we know? ; Journal of financial intermediation 9, 2000. Pp 7-25.

 Télécharger l'article: