بطاقة الأداء المتوازن BSC أداة فعالة للتقييم الشامل لأداء المنظمات (دراسة ميدانية)

 

د. نعيمة يحياوي

كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير

جامعة باتنة، الجزائر

 

أ.خديجة لدرع

 

كلية العلوم الإقتصادية و التجارية و علوم التسيير

جامعة تيارت، الجزائر

المقدمة:

     طبقت الطرق التقليدية لقياس الأداء في المؤسسات في ظروف ميزها الاستقرار، واقتصرت عملية التقييم على المعايير المالية. غير أن هذه الأساليب أصبحت غير قادرة على العمل في البيئة الجديدة التي تتميز بالاضطراب والتغير السريع، بل أضحت عائقا أمام قدرة المؤسسة على خلق قيمة اقتصادية على المدى الطويل. وشكلت هذه الظروف الدافع الأساسي في البحث عن أنظمة جديدة تواكب هذا التغيير.

    وتوصلت جهود هذه الأبحاث إلى استحداث أدوات لتقييم الأداء في المؤسسات تضم مؤشرات جديدة إلى جانب المؤشرات المالية وتعنى بمجالات مختلفة تم تجميعها في أربعة محاور رئيسية هي:المالية، العملاء، العمليات الداخلية، التعلم والنمو وفي وثيقة واحدة أطلق عليها اسم "بطاقة الأداء المتوازن".

     في ظل الطرح السابق سيحاول هذا البحث الإجابة على جملة من التساؤلات، أهمها:

-       إلى أي مدى تغيرت أدوات تقييم الأداء؟

-       ما الجديد الذي أتت به آلية بطاقة الأداء المتوازن؟

-       كيف تعمل هذه الآلية، وما هي مزاياها وعوائق تطبيقها؟

 

 

 

I- ميلاد طريقة بطاقة الأداء المتوازن:

     كان أول ظهور لبطاقة الأداء المتوازن سنة 1990 بأمريكا الشمالية على يد الأستاذ المستشار R.Kaplan والمستشار المؤسس لوحدة البحث D. Norton. KPM G وذلك بعد دراسة دامت عاما كاملا على اثنتي عشرة مؤسسة في كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تقييم أدائها. وخلال الدراسة لاحظ الباحثان أن المسيرين لا يفضلون أسلوبا معينا في التقييم على حساب الآخر، بل يبحثون عن تقديم يوازن بين التقييم المالي والتقييم العملي. وهذا سمح بإيجاد مؤشر أداء شامل يعطي للمسيرين نظرة سريعة وكاملة حول نشاط المؤسسة. (1)

     لا تعد بطاقة الأداء المتوازن عملية تجديد مطلق في أساليب تقييم الأداء، بل تعود جذور فكرة هذه الطريقة إلى سنوات الخمسينات، أين قام H.A.Simon ومجموعة من الباحثين بدراسة كيفية استعمال المعلومة المحاسبية، وتوصلوا إلى أن المسير لا يستند في بناء نظام معلوماته على النظام المحاسبي فحسب، بل هناك مجموعة متنوعة من الأنظمة يستقي منها معلوماته، بالإضافة إلى استخدامه للمؤشرات المادية كوسيلة للمتابعة اليومية للإنتاج.(2) وعلى ضوء ذلك تم اقتراح ترتيب محتوى التقارير في أربع مجموعات أساسية تضم المعطيات:(3)

- التقنية حول العمليات.

- حول مستوى بعض الحسابات (كالمخزون والنقديات).

- الضرورية للمقارنة سواء مع مؤسسات مماثلة، أو بالنسبة للأهداف أو بالنسبة للفترات السابقة.

- المرجعية.

      وبقيت هذه المقترحات مجرد فكرة تم إعادة صياغتها واستحداثها سنة 1990 من طرف KaplanوNorton في صورة بطاقة الأداء المتوازن.

     لقد قدمت بطاقة الأداء المتوازن في البداية كوسيلة لتقييم الإستراتيجية والأداء، ثم تحولت فيما بعد إلى نظام للتسيير تسمح بنشر الإستراتيجية، تحديد الأهداف العملية لكل فرد في المنظمة، توجيه سلوكياتهم وتساعد على القيادة.(4)

II– محاور بطاقة الأداء المتوازن و كيفية قياسها :

     تعتبر بطاقة الأداء المتوازن الترجمة العربية لعبارة Balanced scorecard (BSC) بالإنجليزية. وهي بمثابة منهجية للرقابة الإستراتيجية تستخدم إطارا متعدد الأبعاد لوصف وتنفيذ وإدارة الإستراتجية. كما تقدم مقياسا شاملا عن كيفية تقدم المنظمة نحو أهدافها الإستراتيجية ويتيح للإدارة العليا­­­­ توضيح رؤية المنظمة، من خلال ترجمتها إلى وسيلة للوصول إلى الغايات الإستراتيجية ومتابعة الأداء وفقا للأهداف الموضوعة، حيث تستطيع المنظمة التفكير في خططها الإستراتجية.(5)

     أما مأمون العمري فيعرفها بأنها "عبارة عن طرفين الجزء منها هو الدرجة، والتسجيل (score) ويعني الرقم المنجز في بطاقة القياس وفق المعايير الموضوعة للأهداف والنتائج والتقييم القائم للدرجات المسجلة في البطاقة يعكس التوازن بين العديد من عناصر الأنشطة في المنظمة المشاركة في تحقيق عملية الأداء الفعال".(6)

     إن بطاقة النتائج المتوازنة كما يدل اسمها عبارة عن أداة موضوعة تحت تصرف المسيرين تبحث عن:(7)

- التوازن بين البيئة الخارجية المتعلقة بالعملاء والمساهمين والبيئة الداخلية الخاصة بالعمليات الداخلية والتعلم والنمو.

- التوازن بين المؤشرات المالية وغير المالية لتقييم الأداء في المدى القصير والمدى الطويل.

- نشر وترجمة الإستراتيجية في صورة أهداف ملموسة للمنفذين.

- التوازن بين المؤشرات الإستراتيجية القائدة (Leadindicators) أي مقاييس محركات الأداء التي تساعد على التنبؤ بالأداء والمؤشرات العملية التابعة indicators)(lag أي مقاييس أهداف الأداء التي تبين النتائج من قرارات سابقة.

     تم تقديم BSC من طرف Norton&Kaplan في شكل بطاقة إستراتيجية تبين بوضوح لكل المستويات المؤشرات الهامة التي يمكن قياسها والتي تعكس الأهداف والإستراتيجية للمؤسسة.(8)

تتكون BSC من أربعة محاور: المالية، العملاء، العمليات الداخلية، النمو والتعلم.

II-1 المحور المالي: يهدف هذا المحور إلى الإجابة عن التساؤلات التالية:(9)

- هل حققت المؤسسة المنافع والنتائج التي ترضي المساهمين؟

- كيف تبدو صورة المؤسسة في أعين المساهمين؟

ويأتي قياس هذا المحور من خلال مجموعة من الأهداف قصيرة المدى والتي يمكن أن تتغير بحسب قطاع الأنشطة أو الإستراتيجية (كمعدل نمو رقم الأعمال، رقم الأعمال المحقق من المنتجات الجديدة) وبحسب المرحلة التي وصلت إليها دورة حياة المنتجات، فإذا كانت في مرحلة النضج فعادة ما يستعمل النتيجة الصافية، الهامش الإجمالي، معدل العائد على الاستثمار. أما إذا وصلت إلى المرحلة النهائية فغالبا ما يتم التركيز على المؤشرات المالية قصيرة المدى كرصيد الخزينة مثلا.

II-2 محور العملاء: تبدي فلسفة التسيير الحديث المزيد من العناية لإرضاء العملاء، والأداء المنخفض في هذا المنظور مؤشر رئيسي للتراجع المقبل، حتى وإن بدت الصورة المالية الحالية جيدة. ويستطيع المسير بفضل هذا المحور تحديد الأجزاء المستهدفة من السوق وكذلك مؤشرات الأداء لهذه الأجزاء. ويسعى هذا المحور إلى تقييم مجموعة من الجوانب مثل:(10)

- كيف ينظر الزبائن إلى المؤسسة ومدى رضاهم عن خدماتها؟

- هل نجحت المؤسسة في مواجهة المنافسين؟

ويتم قياس هذا المنظور من خلال الحصة السوقية، المردودية حسب الأجزاء، معدل المردودات، رضا الزبائن معدل الوفاء لدى الزبائن.

II-3 محور العمليات الداخلية: يبحث هذا البعد عن كيفية زيادة كفاءة وفعالية العمليات الأساسية التي تحقق الأهداف الإستراتيجية وتسمح بتقديم خدمات تجذب الزبائن وتضمن المردود للمساهمين وذلك من خلال تقييم:(11)

- ما هي مصادر القوة والضعف في العمليات الأساسية للمؤسسة؟

- كيف يتم ترشيد التكاليف؟

- ما هي العمليات المحورية ومدى قدرتها على الوفاء بمتطلبات الزبائن؟

و تنقسم المؤشرات التي تقيس هذا المحور إلى ثلاثة فروع:

أ- فرع الإبداع: يهتم بخلق منتجات تتناسب واحتياجات الزبائن، ويركز على تحسين تقنية الإنتاج، تخفيض التكاليف ويشجع النمو. ومن بين المؤشرات المستعملة في هذا الفرع عدد المنتجات الجديدة، آجال تطوير منتجات جديدة، عدد الرخص المودعة.

ب- فرع العمليات: يركز على تصنيع وتسليم المنتجات للزبائن، تحسين الجودة، تخفيض آجال التسليم من خلال قياس معدل المردودات، معدل المعيب، آجال تسليم المنتجات للزبائن، الأجل المتوسط لإنتاج طلبيه.

ﺠ- فرع ما بعد البيع: يكرس لتوفير الخدمات للزبائن بعد البيع أو عند التسليم، ويقاس أداء هذا الفرع من خلال المدة اللازمة لتعويض أو تصليح المنتجات المعيبة، الساعات الضرورية لتعليم الزبائن كيفية استعمال المنتج.

    ولتحسين المؤشرات الأساسية للأداء سواء التكلفة، الجودة، الخدمة، رضا الزبون، غالبا ما تعمد طريقة BSC في هذا المحور إلى عملية إعادة هندسة العمليات عوضا عن المرور بكافة التسلسلات الوظيفية كمراقبة وتحسين العمليات. وبينت تجارب عدة مؤسسات(*) أن فوائد إعادة الهندسة كثيرة خاصة تلك التي عمدت إلى تعديل الوظائف والمسؤوليات وحذف الأنشطة غير الضرورية.

II-4 محور التعلم والنمو: يحدد هذا البعد المجالات التي يجب أن تبدع فيها المؤسسة من أجل تحسين أدائها وتحقيق نموها في المدى الطويل. يضم التعلم ثلاثة عناصر: الأفراد، الأنظمة والإجراءات كما يكشف محور الزبائن ومحور العمليات الداخلية عن الفجوة الموجودة بين الطاقات الحالية للأفراد، الأنظمة والإجراءات، والطاقات الضرورية لتقدم حقيقي في الأداء. ولملأ هذه الفجوة ينبغي على المؤسسة الاستثمار في تكوين عمالها لزيادة مؤهلاتهم، وتحسين أنظمة معلوماتها وتعديل إجراءاتها. ويسعى هذا المحور إلى تقييم:(12)

-       هل للمؤسسة القدرة على التعلم والابتكار والتميز؟

-       كيف تقوي المؤسسة قدرتها على التغيير والتحسين المستمر؟

     ويأتي التقييم على أساس المؤشرات التالية: مقارنة سلوك العاملين على أساس مستوى التكوين والتأهيل، استقصاءات ومؤشرات الرضا لدى العاملين، معدل دوران العمال (نسبة العمال المغادرين)، إنتاجية العمال، رقم الأعمال للعامل، فعالية نظام المعلومات والذي يقاس بمعدل العمال الأساسيين الذين لديهم معلومات حول الزبائن، التحفيز والاستقلالية والذي يقاس بعدد الاقتراحات المقدمة من طرف العاملين والتي حضيت بمتابعة جدية من طرف الإدارة.

     لا تهدفBSC إلى إعداد الإستراتيجية، بل ترجمتها وإدماجها في المحاور السابقة في صورة أهداف وأعمال قابلة للتنفيذ.

     تتصل الأبعاد الأربعة للبطاقة فيما بينها من خلال علاقة السبب والأثر، حيث يدعم كل بعد الآخر وتساهم مجتمعة في قياس مدى تحقيق الإستراتجية. ويؤكد كل من Norton  وKaplan أن تسجيل وتحقيق المحاور يتم بشكل تسلسلي من أسفل إلى أعلى، حيث يسمح مجهود التعلم والنمو بتحسين العمليات الداخلية مما يؤدي إلى زيادة رضا الزبائن مما يولد في النهاية النتائج المالية التي تحقق رضا المساهمين. ويوضح الباحثان أن الإطار المالي قد عمل بنجاح عندما كانت الإستراتجيات التنافسية مبنية على اقتناء وإدارة الأصول المادية، أما اليوم فإن القيمة المستدامة يتم خلقها من خلال تطوير الأصول المعنوية التي نادرا ما يكون لها تأثيرا مباشرا على النتائج المالية. ولكن تؤثر التحسينات التي تقع عليها من خلال سلاسل وعلاقات السبب والنتيجة(13).

III – العوامل المؤثرة والمحددة لبطاقة الأداء المتوازن وكيفية إعدادها:

     تخضع أنظمة التقييم لتأثير مجموعة من العوامل تجعلها تختلف من محيط إلى آخر ومن أهم هذه العوامل حجم المؤسسة، محيطها وتنظيمها.

III -1 حجم المؤسسة: يؤثر هذا العامل على محتوى وسائل التقييم والرقابة، ولقد توصل Dupuy من خلال أبحاثه إلى وجود علاقة بين خصائص المؤسسة وأنظمة المراقبة.(14) ويبين Merchant أن تقنيات الرقابة تصبح أكثر تطورا كلما زاد حجم المؤسسة.(15)في حين يؤكد Nobre على أن المؤسسات التي تضم اقل من مائة عامل لا تستعمل مؤشرات الأداء المادية.(16)وهو ما خلص إليه كل من Hoque et James من خلال دراسة تمت على 66 مؤسسة استرالية،(17) حيث أوضحا أن المؤسسات الكبيرة تستعمل مقاييس أداء قريبة من بطاقة الأداء المتوازن، في حين تغيب في المؤسسات المتوسطة والصغيرة. ومنه فان قياس الأداء يكون أكثر شمولية وتوازنا كلما كان حجم المؤسسة هاما.

III -2 المحيط: يلعب المحيط دورا هاما في تحديد أنظمة الرقابة، فالظروف الاقتصادية التي تتطور فيها المؤسسات تؤثر على الأسلوب الذي تستعمله هذه الأخيرة في الرقابة كما خلصت إليه نتائج العديد من الأبحاث.(18) فقد بين Berland أن نظام الرقابة تطور في فترة من التاريخ الاقتصادي إذ تميز محيط المؤسسات بالاستقرار النسبي وقلة المنافسة والتعقيد،(19) في حين تبين نتائج البحث الذي قدمه Gordon et Miller أنه من الضروري على المؤسسات أن تدمج المعطيات غير المالية في نظام معلوماتها المحاسبية لمواجهة عدم اليقين في المحيط،(20) أما   Gordon et Narayan فيلاحظان أن ارتفاع مستوى عدم اليقين يؤدي إلى أهمية اللجوء إلى المعلومات الخارجية وغير المالية،(21)وهذا يدل على أن المؤسسات التي تواجه مستوى مرتفع من عدم اليقين تلجأ إلى استعمال مؤشرات الأداء غير المالية على عكس المؤسسات التي تنمو في محيط ثابت وقليل التعقيد التي تركز على المؤشرات المالية. وكنتيجة لذلك يكون قياس الأداء أكثر توازنا وشمولية كلما كان المحيط غير أكيد.

III -3 التنظيم: يشكل هذا الأخير أحد متغيرات التحليل في الرقابة، حيث تتوفر لدى المؤسسات التي تكون أكثر تنويعا وغير ممركزة أنظمة أكثر تطورا في التخطيط والرقابة، وهي النتيجة التي توصل إليها كل من Bruns et Waterhouse الذين لاحظا أن تطبيق الرقابة يكون أكثر تطورا في الهياكل غير الممركزة،(22) وتوصل Merchant إلى نفس النتيجة عندما بين أن العملية تكون أكثر رسمية وتعقيدا وأكثر مساهمة في المؤسسات اللامركزية. ومنه فان قياس الأداء سيكون أكثر شمولية وتوازنا كلما كان تنظيم المؤسسة لا مركزيا.(23)

     ومما سبق نستنتج أن قياس الأداء يكون أكثر شمولية وتوازنا كما تشترطه بطاقة الأداء المتوازن في المؤسسات الكبيرة وفي المحيط غير الأكيد وفي التنظيمات اللامركزية. ووفقا لهذه العوامل يتم إعداد بطاقة الأداء المتوازن في أربعة مراحل أساسية هي: التعريف بأهداف المؤسسة، التعرف على المتغيرات التي تسمح ببلوغ الأهداف، اختيار المؤشرات التي تعكس تطور القيم الأساسية، إعداد القاعدة المرجعية لكل مؤشر لتحديد وضعيته.

1- التعريف بالأهداف: لتحقيق ذلك يجب إعداد هيكل تنظيمي للتسيير يحدد المسؤوليات ومجالات التدخل للمسير. كما يجب توضيح المهام والأهداف من خلال اللقاءات التي يجريها القائم بإعداد البطاقة مع المسؤلين، ويسمح الأسلوب التفاعلي بتحديد المهام والأهداف لكل واحد. ولتحديد هذه الأخيرة لكل قسم يجب الإجابة عن التساؤلات التالية: ماذا يعمل؟ لمن يعمل؟ لماذا يعمل؟ كيف يعمل؟

وبواسطة هذه العناصر يمكن استنتاج الأهداف الكمية والنوعية للمؤسسة. ومن الطبيعي أن تكون هناك صعوبات في قياس الأهداف النوعية، فمثلا يتطلب قياس رضا الزبائن إجراء دراسات واستقصاءات توزع على عينة من الزبائن وقد لا يستجيب هؤلاء لذلك.

2- التعرف على العوامل الأساسية للتسيير: تسمح هذه المرحلة بتحديد العلاقات السببية بين المعالم الموجهة لأداء المؤسسة، ويوجد في هذا الإطار أسلوبين لتحديد هذه العوامل:

- أسلوب تاريخي يتمثل في تحليل النتائج الماضية لتحديد أسباب عدم التشغيل.

- أسلوب تحليل عمليات المؤسسة لتحديد الحلقات الضعيفة في مختلف المهام، والتي قد تسبب انحرافات عن النتائج المتوقعة.

3- اختيار المؤشرات: يتمثل دور المؤشر في الكشف عن التطور في عوامل التسيير الأساسية، لذا يجب أن تتوفر في المؤشر الجيد مجموعة من العوامل نذكر منها:

- الوفاء: يجب أن يعكس بصدق اتجاه وأهمية الظاهرة التي تم ملاحظتها.

- الوضوح: لابد أن يكون مفهوما من طرف مستعمليه، ويعد هذا من أحد أسباب إشراك العمليين في عملية إعداد BSC.

- غياب الانحراف: وذلك لكي لا يكون المؤشر عرضة للتلاعب.

- القدرة على التكهن: يجب أن يكون للمقرر كجهاز إنذار بظهور مشكل وأن لا يقتصر دوره بما يسمح بالمعالجة التصحيحية للمشكل بعد وقوعه.

4- إعداد القاعدة المرجعية للمؤشرات: تسمح هذه المرحلة بتحديد وضعية المؤشر، ويوجد في الواقع ثلاثة أنواع من المؤشرات تشكل قواعد مرجعية للمقارنة وهي:

  • مؤشرات النتائج والتي تقيس النتائج المحققة كمستوى النشاط،الآجال، التكاليف.
  • مؤشرات الوسائل وتهدف إلى مقارنة النتائج بالوسائل المستعملة.
  • مؤشرات المحيط وتسمح للمقرر بتحديد وضعية المؤسسة بالنسبة لمحيطها بما يتيح إمكانية توجيه الأعمال في الاتجاه الصحيح.

IV - فوائد بطاقة الأداء المتوازن:

     تسمح BSC بتقييم أداء المؤسسة بشكل شامل ومتوازن، وتعمل على تفادي أوجه القصور في أنظمة التقييم التقليدية، مما جعلها تتميز عن غيرها من الأنظمة بما يلي:(25)

1- تعد نظاما للتسيير يترجم النوايا الإستراتيجية إلى أهداف ملموسة، ويوازن بين:

ا- المؤشرات الخارجية (الخاصة بالمساهمين والعملاء) والمؤشرات الداخلية (الخاصة بالعمليات الأساسية، الإبداع، وتطوير المؤهلات).

ب- مؤشرات النتائج (الأداء السابق) والمؤشرات التي تسمح بمتابعة محددات الأداء المستقبلي.

ج- المؤشرات الكمية التي تعكس النتائج والمؤشرات النوعية المحددة للأداء.

وكل مؤشر عبارة عن حلقة في السلسلة السببية التي تنطلق من التعلم والإبداع لتصل إلى النتائج المالية.

2- تشكل BSC أداة لمراقبة التسيير الاستراتيجي: إذ أن النموذج الذي قدمه Kaplan et Norton يستجيب لمتطلبات وخصائص مراقبة التسيير الاستراتيجي. فهذا الأخير وBSC تربطهما علاقة وثيقة ترتكز أساسا على النقاط التالية:

  • يتم التوقيف بين القيادة الإستراتيجية والعملية بفضل الربط بين المؤشرات الإستراتيجية القائدة والمؤشرات التاريخية التابعة وعلى أساس السلسلة السببية.
  • تقوم BSC على فرضية تقسيم المؤسسة إلى عمليات ومراكز، ويتناسب هذا التقسيم مع تحديد المؤشرات والمحاور الإستراتيجية التي تتضمنها.
  • تقوم BSC على النظرة الشاملة والمتعددة الأبعاد للأداء من خلال استعمال مؤشرات مالية، كمية ونوعية من جهة ومن جهة ثانية مؤشرات تاريخية وإستراتيجية.

3- تشجع BSC على تطوير برامج الاتصال والتكوين، فعلى مستوى الاتصال يتم التعريف بالإستراتيجية لكل أعضاء المؤسسة من خلال التعبير عنها في شكل مجموعة أهداف مفهومه وقابلة للقياس، مما يحفز على تدعيمها من طرف الجميع. أما تكوين أعضاء المؤسسة حول مؤشرات وأنظمة تسيير BSC فيسمح بتطبيق الإستراتيجية.

4- تؤكد BSC على الأهداف والمؤشرات المالية، في حين تظهر المؤشرات غير المالية كمقدمة منطقية للنتائج المالية.

5- تعمد BSC إلى تقديم المؤشرات الأساسية من أجل منع تشتت أذهان المسيرين، وجعلهم يركزون على المؤشرات المحددة لتنفيذ الإستراتيجية.

 

V- معوقات تطبيق بطاقة الأداء المتوازن:

     تواجه عملية تطبيق بطاقة الأداء المتوازن بعض المشاكل التي يجب تفاديها أو العمل على التكيف معها، ومن بينها نذكر خاصة:

1- الرغبة في إعداد بطاقة متكاملة منذ البداية يؤدي إلى شلل كامل في العملية. لكن بالتجربة تجد المؤسسة نفسها تعدل في بطاقتها من خلال إضافة الأهداف والمؤشرات غير المالية التي تسمح بتوقع أفضل للأداء،  وبالتالي فإن عملية التحسين والتطوير في BSC تسمح بتفادي الشلل الذي ينتج عن هذه الرغبة.

2- صعوبة تعظيم كل المؤشرات في آن واحد، بل يجب الفصل بين مختلف الأهداف الإستراتيجية.

3- إن إغفال المؤشرات غير المالية عند تقييم أداء المسيرين والعمال سيجعلهم يركزون أكثر على ما يبين أدائهم عند التقييم، ويهملون ويقلصون من أهمية هذه المؤشرات.

4- إن التوقعات الخاصة بـBSC تكون مرتبطة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بمصالح الأطراف المتعاملة مع المؤسسة كالمستثمرين، الزبائن المباشرين، العمال. وتقصى بعض الشركاء القادرين على التأثير على مفهوم الإستراتيجية وتطبيقها (كالهيئات العمومية التي ترسم الإطار العام لقواعد المنافسة، أو تلك التي تفرض قوانين احترام المعايير المتنوعة أو الزبائن النهائيين الذين يمكن أن يغير سلوكهم من احتياجات الزبائن المباشرين للمؤسسة وبالتالي إستراتجيتها).

 5- ثقافة المؤسسة: هناك من يرى ضرورة تبني البطاقة بشيء من المرونة،  والبعض الآخر يرى تطبيقها يتم دون إدماج العناصر الإستراتيجية مما جعلها مصدرا للنقاش أكثر منها قوة للتكامل والقيادة(26). وقد أضيف محورا خامسا للبطاقة من طرف مجموعةBritish Telecom  متمثلا في محور الثقافة (27) في حين قامت إحدى المؤسسات بتقليص عدد المحاور إلى ثلاثة عندما عوضت محور التعلم بمحور النمو الفائق وجمعت محوري الزبائن والعمليات الداخلية في محور واحد أطلقت عليه اسم الاستثمار المستمر.(28)

6- المحيط الاجتماعي: يؤثر هذا الأخير في كيفية استعمال BSC من مؤسسة إلى أخرى. كما اختلفت نسبة استعمالها في الدول الغربية ولقد تراوحت نسبة تداولها بين 24% و 30% في كل من بريطانيا، ايطاليا وألمانيا أما في فرنسا فلم تتجاوز 4%.(29) ولقد أشارت دراسة تمت على 83 مؤسسة فرنسية أن نسبة 85.5% منها تستعمل مؤشرات قياس الأداء المالي كنتيجة الاستغلال، القيمة المضافة، الهامش الإجمالي. ومؤسسة من بين أربعة فقط تقيس الأداء تجاه الزبائن، وثلث هذه المؤسسات تستخدم محور العمليات الداخلية. أما محور الإبداع والتعلم فغائب تماما في هذه المؤسسات. وتوصل الباحث إلى نتيجة مفادها أن المؤسسات تطور أنظمة جزئية وغير متوازنة لقياس الأداء، وإن تغطية محاور BSC يتم بصفة غير متساوية، حيث أن غالبية المؤسسات طغى عليها المحور المالي في قياس الأداء.(30)

     VII- تقييم الأداء بملبنة الأوراس للحليب ومشتقاته باستعمال بطاقة الأداء المتوازن:

تتمثل عينة البحث في وحدة تابعة لقطاع صناعة الحليب الذي نشأ بعد الاستقلال في نهاية الستينات  بتأسيس الديوان الوطني للحليب ومشتقاته ONALAIT. خضع هذا الأخير لإعادة الهيكلة على مرحلتين: الأولى في سنة 1982 وتم تقسيمه إلى ثلاث دواوين جهوية، الثانية سنة 1997 وتم فيها تجميع الدواوين الثلاث في مجمع صناعي واحد وهو المجمع الصناعي لإنتاج الحليب GIPLAIT الذي يضم 19 وحدة.

        يعد هذا القطاع من أهم القطاعات في الجزائر التي يعاني أداؤها من عجز واضح في تلبية حاجات الاستهلاك الوطني قطاع الحليب ومشتقاته، إذ أن أكثر من 60%  الاحتياجات الوطنية يتم تلبيتها بواسطة الواردات، كما أن أكثر من 90%  من مواد صناعة الحليب بالجزائر مستوردة. وقد جعل ذلك القطاع في تبعية شبه مطلقة للسوق العالمية للمواد الأولية، التي تشهد أسعارها ارتفاعات متتالية في السنوات الأخيرة تبعا لارتفاع أسعار البترول. كما أصبح القطاع يعاني من تبعات تحرير الاقتصاد ودخول القطاع الخاص والأجنبي.

والبقاء بنفس الذهنية ونفس المنهج وباستخدام نفس الأدوات والأساليب، لا يمكن القطاع من الاستمرارية في ظل الظروف الجديدة التي تتميز بالعدوانية، وبما أن البقاء مرهون بالأفضلية يجب البحث عن ما يحقق الأداء الفعال للقطاع.        

وتعد الجزائر من أكثر الدول المستوردة لهذه المواد إذ تأتي في المركز الثاني عالميا بعد المكسيك.

ولقد تم اختيار هذا القطاع لعدة أسباب منها:

1- الوزن الاقتصادي الذي يتمتع به القطاع إذ يتصدر الحليب قائمة الواردات الغذائية بنسبة متوسطة تعادل 37% من قيمة واردات الصناعة الغذائية خلال الفترة 2000-2004، كما مثل ولنفس الفترة نسبة 4.5% من إجمالي الواردات محتلا بذلك المركز الثالث بعد الحبوب والأدوية. 

2- الوزن المعتبر لحجم الاستهلاك، فمنتجات الحليب مستهلكة يوميا تقريبا من طرف جميع المواطنين، وهذا يجعل البحث يتسم بالشمولية والنتائج تعكس مجتمع الدراسة.

3- الشبكة التجارية الواسعة لتصريف منتجات الحليب. 

4- التناقض الذي يعيشه القطاع: التبعية شبه المطلقة للسوق العالمية في مجال التموين بالمادة الأولية التي تعرف أسعارها ارتفاعات مستمرة مما تسبب في ارتفاع التكاليف، وفي المقابل نجد تدخل الدولة بفرض أسعار بيع لا تتناسب مع التكاليف.

5- الوضعية العامة للقطاع المثقلة بالديون(27 مليار دج).

ولقد ركزنا في دراستنا على وحدة (ملبنة) الأوراس للحليب ومشتقاته للأسباب التالية:

1- موقعها في الجهة الشرقية للبلاد التي تعاني وحداتها عجزا كبيرا في تلبية احتياجات المواطنين، إذ يوجد اختلاف وعدم التوازن في توزيع الطاقة المتاحة على مختلف مناطق وجهات الوطن. فلقد استفادت جهة الوسط بأكبر حصة، في حين أخذت جهة الشرق أدنى نسبة، وهذا انعكس سلبا على تلبية الطلب لهذه الجهة، خاصة وأن الكثافة السكانية تتركز أكثر في الشرق، ويبرز هذا التباين أكثر من خلال الكميات الموفرة حيث نجدها تقريبا متشابهة في الغرب والوسط وتعادل على التوالي 68.97 لتر للشخص الواحد و 71.04 لتر للشخص الواحد. أما في الشرق  فلا تتعدى النصف مقارنة بالجهتين الأخريين 35.47 لتر للشخص.

2- ومن الأسباب المباشرة في اختيارنا لهذه العينة المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الوحدة خاصة في مجال تصريف مشتقات الحليب بسبب المنافسة الحادة للقطاع الخاص مما اضطرها إلى التخلي عن تصنيعها كلية واكتفائها بإنتاج الحليب. ومثل هذا الأمر يتطلب حلولا استعجاليه حتى يتسنى لها بلوغ الأهداف المنشودة للقطاع ككل.

3- وجود مصدر آخر للتموين بالحليب غير مستغل (حليب البقر) فنصيب الملبنة من هذا المورد جد ضئيل، حيث لا يتجاوز 13% من مجموع إنتاج الولاية، ويمثل هذا المورد البديل المتوفر حاليا لغبرة الحليب المستوردة وبأسعار معقولة.     

      تعتبر بطاقة الأداء المتوازن مدخلا فعالا يسمح بترجمة رسالة الملبنة وإستراتيجياتها إلى أهداف ملموسة، بشكل يمكن قياس أداء كل جزئية منه بالوحدة. كما يتطلب وجود نظام معلوماتي  ومعرفي موثوق متوفر لجميع الأفراد العاملين في كافة المستويات حتى يعي كل عامل نتائج أي قرار يتخذه  ومدى أثره على الربحية. إن النموذج الذي ستقترحه على الملبنة مستوحى من بطاقة الأداء المتوازن لـ NortonوKaplan  وهو على الشكل التالي:

الشكل رقم(1) بطاقة الأداء المتوازن المقترحة على الملبنة

 

المصدر: إعداد الباحثتين

      على أساس هذا النموذج سيتم إعداد نموذج بطاقة الأداء المتوازن لـيتضمن:

v   ربط التوجهات بالأهداف وهذا يعني تحديد وتعريف الأهداف.

v   تعريف المؤشرات الرئيسية للأداء (الصيغة / المعادلة)

v   وصف البيانات من ناحية التواتر، الاختلافات والأهداف المعيارية.

      يجب التعرف أولا على أهداف الملبنة والناتجة عن رسالتها وإستراتيجيتها، ومن ثم تذويبها في المحاور الأربعة للبطاقة، حتى يتسنى تحقيق الإستراتيجية من جهة والموازنة بين مختلف العناصر من جهة ثانية (الجوانب المالية والمادية، الداخلية والخارجية، القصيرة المدى والطويلة المدى).

وحتى لا تتشتت الأذهان سنقتصر في نموذجنا هذا على عدد محدد ومعبر من المؤشرات وعناصر النجاح في كل محور من محاور البطاقة، كما يبينه الجدول الموالي:

الجدول رقم(1) النموذج المقترح لبطاقة الأداء المتوازن للملبنة

الرؤيا

أن تكون الملبنة الرائدة في سوق الجهة الشرقية  للحليب ومشتقاته

الرسالة

تحقيق الريادة من خلال:

-        تقديم خدمات متفوقة للعملاء.

-        يتولى تقديم هذه الخدمات جهاز بمستوى رفيع ويعمل في بيئة محفزة.

-        دعم الجهاز بمنتجات ذات جودة عالية.

-        العمل على استمرارية تحقيق العوائد.

المحاور

المحور المالي

 العملاء

العمليات الداخلية

التعلم والنمو

الأهداف/

الإستراتيجية

-تعزيز الربحية

-تحقيق أعلى العوائد

- الحصة السوقية

-رفع رضاء العملاء

-منتجات جديدة

-تحسين فعالية الجهاز الإنتاجي

- تحسين الجودة

-تخفيض التكاليف

- رفع الوعي وتعزيز ثقافة العمل

عناصر النجاح

-نمورقم الأعمال

- تخفيض التكاليف

-حصر المنتجات المربحة

-مستوى رفيع في التسويق

- نظام معلومات فعال

- نظام رقابة فعال

- الالتزام بالجودة الشاملة في جميع المراحل

-استقطاب الكفاءات المتميزة

- نظام رقابة فعال

-نظام تحفيز مشجع

المؤشرات

-نتيجة لاستغلال

-نمو رقم الأعمال

-معدل العائد على الاستثمار

-معدل هامش الربح

- الحصة السوقية

-معدل الوفاء للزبائن: من خلال متابعة عدد الزبائن

---- معدل المردودات: 

 قيمةالمردودات/رقم الأعمال

- مؤشر الطاقة الإنتاجية.

-مؤشر الجودة من خلال قياس معدل الإنتاج المعيب

-مؤشر التكاليف

-الإنتاجية المتوسطة للعامل

-رقم الأعمال المتوسط للعامل

-معدل دوران العمال

المبادرات

-زيادة مبيعات المنتجات المربحة

- تخفيض التكاليف

-تطوير الأجهزة المعلوماتية

-إجراء دراسات تسويقية

- تحسين مظهر ونوعية المنتجات

- تنشيط وتسريع العمليات

- تطوير وتحسين برامج الصيانة

- تخفيض التكاليف

-اهتمام الإدارة بشكاوي ومقترحات العاملين

-تنمية معارف موظفيها

بتخصيص برامج لتكوينهم.

خطة العمل

خطة مالية طويلة الأجل

- تعزيز العلاقات بالعملاء

- تحديد احتياجاتهم

- خطة التطوير

-تنظيم فرق للبحث والتنمية والإنتاج

- إعادة هندسة العمليات الإنتاجية بشكل يسمح باحترام آجال التسليم

-تقييم وترقية الكفاءات الموجودة

-تحديد الكفاءات المطلوبة

 

المصدر:إعداد الباحثتين

وسيلخص الجدول الموالي مختلف محاور البطاقة المقترحة على الملبنة وكذلك مختلف المؤشرات المعتمدة في تقييم الأداء ، وتصور القرارات المناسبة لتحسين أدائها.

الجدول رقم(2) بطاقة الأداء المتوازن المقترحة لتقييم أداء الملبنة

المحاور والأهداف

المؤشرات

الأداء المستهدف

الأداء المحقق

النتيجةScore

 

 

 

 

 

1- المحورالمالي

- خلق منافع

- تحقيق نتائج

-رقم الأعمال (1) (310دج)

1251656

787916

 

- رقم الأعمال الصافي(2) (310دج)  

1235950

772153

 

- سعر التكلفة الإجمالي (3) (310دج)

1250599

746384

 

- النتيجة الصافية (4) (310دج)

46407

46407

 

- الأصول الثابتة (5) (310دج)

420177

420177

 

ª نتيجة الاستغلال: (1)-(3)

1057

41532

39.29

ª نمو رقم الأعمال (%)

20.62

25.98-

1.26-

ªمعدل العائد على الاستثمار : (1)-(3)/(5) (%)

0.25+

9.88+

39.52

ªمعدل هامش الربح الصافي: (4)/(2) (%)

3.75

6.01

1.60

معدل هامش الربح الإجمالي: (1)-(3)/(1) (%)

0.084

5.27

ٍ62.74

-محور العملاء

- زيادة الحصة

    السوقية        - رفعرضا الزبائن

-حجم المبيعات (310 ل) (6)

52810

32931

 

-الطاقة الإجمالية المتاحة للمجمع (310 ل) (7)

1395336

1395336

 

-قيمة المردودات: (310 ل) (8)

0

1981

 

ªحصة السوق : (6)/(7)

3.78

2.36

0.62

ªمعدل المردودات: (8)/(1) (%)

0

0.25

-

3–محور العمليات

الداخلية

-تحسين فعالية

 الجهاز الإنتاجي

1–مؤشر الطاقة الإنتاجية:

 

 

 

-الطاقة الإنتاجية المتاحة (310 ل)

73387

73387

 

-الطاقة الإنتاجية المخططة (310 ل)

63529

-

 

-حجم الإنتاج (310 ل) (9)

53075

33048

 

ªمعدل استعمال الطاقة الإنتاجية المتاحة (%)

72.32

45.03

0.62

ªمعدل استعمال الطاقة الإنتاجية المخططة(%)

83.54

52.02

0.62

تحسين الجودة

 

2-مؤشر الجودة

 

 

 

- موازنة الإنتاج(310 دج) (10)

1257936

790641

 

-موازنة الإنتاج المعيب (310 دج) (11)

6290

2242

 

 

ªمعدل الإنتاج المعيب (11)/(10) (%)

0.5

0.28

0.56

- قيمة الفضلات (310 دج)

0

36713

 

- قيمة المواد المستعملة (310 دج)

1041459

555656

 

ª معدل الضياع

0

6.61

-

-تخفيض التكاليف

3-مؤشر التكاليف

 

 

 

- مجموع التكاليف (310 دج) i

1129475

747369

 

 

- تكاليف المواد الأولية(310 دج) j

976431

517894

 

 

- مصاريف اليد العاملة المباشرة(310 دج)

45780

21285

 

 

- المصاريف غير المباشرة (310 دج) k

107183

126207

 

 

ªمعدل تكاليف المواد إلى مجموع التكاليف

86.45

69.29

0.80

 

ªمعدل مصاريف اليد العاملة إلى مجموع التكاليف

4.05

2.85

0.70

 

ªمعدل المصاريف غير المباشرة إلى مجموع التكاليف

09.43

16.89

1.79

 

-تكاليف المردودات (310 دج) (12) f

0

1813

 

 

 -تكاليف الإنتاج المعيب (310 دج)(13)h

6196

2074

 

 

- تكاليف الإنتاج (310 دج) (14) g

1239179

716918

 

 

ªمعدل تكاليف المردودات(%)

0

0.25

 

 

ªمعدل تكاليف الإنتاج المعيب: (13)/(14) (%)

0.5

0.29

0.58

 

ªتكاليف اللاجودة (310 دج) l

28413

26104

0.92

4-محــور     التعليم

والنمــو

عدد العمال (15)

200

199

 

-مصاريف العاملين (310 دج) (16)  i

60000

63918

 

ªالإنتاجية المتوسطة للعامل (9)/(15)

265.375

166.07

0.63

ªرقم الأعمال المتوسط للعامل  (1)/(15)

6258.28

3959.38

0.63

ªمعدل مصاريف العاملين إلى قيمة الإنتاج (16)/(10)

4.77

8.08

1.69

ªمعدل دوران العمال

 

0.5

 

المصدر: إعداد الباحثتين اعتمادا على تقارير نشاط الملبنة

       نلاحظ من خلال البطاقة أن الأداء كان متباينا من محور إلى آخر:

- المحور المالي: حققت الملبنة نتيجة تفوق توقعاتها بأكثر من 39 مرة وذلك نتيجة لانخفاض سعر التكلفة عن التقديرات وهذا انعكس إيجابا على معدل العائد على الاستثمار وبنفس النسبة، حيث كان مقدرا أن يعود عن كل دينار تستثمره الملبنة 0.25 % غير أنها حققت أكثر من ذلك 9.88% ، وكذلك الحال بالنسبة لمعدل الهامش الذي كان متوقعا أن تحقق في كل دينار مبيعات 0.084 % في حين بلغت 5.27%، أما فيما يتعلق برقم أعمال فقد حققت 70 % من التوقعات، وكما يبدو من الجدول تسبب تناقصه في تراجع نموه.

     ومنه وحسب النتائج فإن الأهداف المالية لهذه السنة قد تم انجاز جزء كبير منها.

- محور العملاء: يسعى هذا المحور إلى زيادة الحصة السوقية للملبنة وزيادة رضا زبائنها وعددهم. غير أن تراجع حجم المبيعات أدى إلى تراجع الحصة السوقية لها، خاصة وأن نصيبها في مجموع القطاع ضئيل لا يتعدى 2%. كما عمل التراجع في حجم المبيعات على تقليص هذه النسبة. أما فيما يخص معدل المردودات فنلاحظ أنه ضعيف غير أنه لم يبلغ بعد نقطة الصفر. وعليه فإن الملبنة عجزت عن تحقيق أهداف هذا المحور.

  • التوصيات والمقترحات الخاصة بالمحور: بناءا على  ماسبق ولبلوغ الأهداف المسطرة لهذا المحور نقترح على الملبنة الإجراءات التالية:

- عدم الاكتفاء بالبيع فحسب، بل يجب توجيه الجهود لتوسيع الشبكة التوزيعية سعيا لتوفير المنتجات في الأماكن الملائمة للمستهلك النهائي.

- التعرف على الاحتياجات المستقبلة للزبائن من خلال تكثيف الاتصالات بهم.

- محاولة استرجاع ما فقدته من زبائن وخاصة وأنها تتمتع بميزة تحميها حاليا من المنافسة، وهي الأسعار المحددة إداريا. والبحث عن أجزاء جديدة من الزبائن سواء على مستوى الولاية أو خارجها.

- رفع اهتمامات الزبائن بشأن تنظيم المبيعات، من خلال فتح الصندوق الإلكتروني للشكاوى والاقتراحات، واستخدام نموذج servqual   لقياس رضا الزبائن، إذ يسمح هذا النموذج بـ:

  * قياس ومعرفة توقعات العملاء عن الخدمة المطلوبة.

  * دراسة شكاوى ومقترحات الزبائن.

  * دراسة أسباب تدني الخدمة على مستوى توقعات العميل.

  * اتخاذ الأساليب المناسبة لتطوير جودة الخدمة.

- محور العمليات الداخلية: تبقى فعالية الجهاز الإنتاجي دون المستوى المطلوب إذ تستغل الملبنة أقل من نصف الطاقة المتاحة وهذا يدل على وجود جزء هام من الطاقة العاطلة ينتج عنها تكاليف دون مقابل، أما الإنتاج المعيب فنلاحظ أن معدله تحسن إذ تراجع بنسبة 56 % عن ما توقعته الملبنة. ويشير معدل الضياع إلى أهمية النسبة التالفة من المواد بالمقارنة مع ما تم تقديره، وانعكس ذلك على معدل تكاليف المواد الذي كان مرتفعا مقارنة بباقي التكاليف. كما نلاحظ أن معدلات التكاليف بشكل عام كانت أقل من المتوقع وبنسب معتبرة. استطاعت الملبنة أن تحقق جزءا من الأهداف المسطرة لهذا المحور.

  • التوصيات والمقترحات الخاصة بالمحور: نقترح عليها بدورنا ما يلي:

- تنظيم فرق للبحث والتنمية والإنتاج للبحث عن أساليب أكثر تطورا في الرقابة والاستعمال الأمثل للجهاز الإنتاجي. وذلك من خلال خلق وظيفة جديدة (وظيفة البحث والتنمية) على مستوى الملبنة تضم إطارات متخصصة ومدعومة بوسائل متطورة(الإعلام الآلي، برمجيات، أبحاث).

- البحث المستمر عن الأسباب الأولية للمشاكل والعمل على التحسين الدائم للجودة.

- إعادة هندسة العمليات الإنتاجية بشكل يسمح باحترام آجال التسليم والمحافظة على الانضباط في هذه الآجال، ومن هنا نقترح إضافة مؤشر آخر للعمليات الداخلية وهو مؤشر الأجل الذي من خلاله تحقيق هدف تخفيض آجال التصنيع والتسليم.

- العمل على تخفيض التكاليف من خلال تقليص العناصر التي يمكن السيطرة عليها، وجعل تكاليف اللاجودة، المردودات والإنتاج المعيب والفضلات تصل إلى الصفر. ويمكن ذلك بتطبيق أسلوب الإنتاج في الوقت المحدد.

- محور التعلم والنمو: أثر الغياب الملاحظ للتدريب والتكوين في الملبنة على إنتاجية ومردودية العاملين فيها مما انعكس بدوره على العمليات الداخلية ومنه على الحصة السوقية وبالتالي الأهداف المالية. وكما نعلم فإن طريقة عمل بطاقة الأداء المتوازن تكون بصفة تصاعدية حيث تؤثر جهود التعلم والتطوير في جودة العمليات والخدمات مما يؤدي إلى جلب أكبر عدد من الزبائن وبالتالي تحقيق النتائج المالية المرجوة. ونلاحظ ذلك في الملبنة حيث أن انعدام هذه الجهود التعليمية والتدريسية أدى إلى هدر الكثير من الطاقات وفقدان العديد من الزبائن مما انعكس سلبا على النتائج المحققة.

  • التوصيات والمقترحات الخاصة بالمحور: على إدارة الملبنة القيام بالإجراءات التالية التي تمكنها من تحقيق أهداف هذا المحور وبالتالي أهدافها:

- تنمية معارف موظفيها وعمالها من خلال تخصيص برامج لتكوينهم.

- تهيئة الموظفين للتعامل الإلكتروني وذلك بتأهيلهم وتدريبهم على الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب.ICDL

- حرص الإدارة على إيجاد المناخ المناسب للأفراد لتنمية أنفسهم وتطوير أدائهم.

- اهتمام الإدارة بشكاوي ومقترحات العاملين من خلال فتح سجل خاص لذلك.

- تزويد الملبنة بشبكة اتصالات داخلية تسمح بمرور المعلومات بشكل سريع ولجميع الموظفين والعمال، حتى يتسنى أن يتعرف كل واحد منهم على الأهداف المطلوب بلوغها،ومن ثم يسهل ويسرع عملية اتخاذ القرارات.

- جعل العلاقة بين الرئيس والمرؤوس منسجمة وتتسم بالاحترام المتبادل، وعلى الرئيس أن يكون مستشارا أكثر من كونه مقررا.

- زيادة رضا العاملين من خلال إشراكهم في القرارات، وهذا سيحثهم أكثر على تحقيق العمل.

- تدريب العاملين بشكل مستمر لمواكبة التغيرات البيئية السريعة والمتسارعة، من خلال تشكيل لجنة للنظر في احتياجاتهم من الدورات التدريبية.

 

الخاتمة:

       لعبت بيئة الأعمال دورا هاما في تحديد أساليب وأدوات تخطيط وتقييم الأداء الاقتصادي لمنظمات الأعمال. وقد عملت الأدوات التقليدية لتقييم الأداء في المؤسسات (التحليل المالي، التقارير، مراقبة الموازنات، التكاليف المعيارية) بنجاح في بيئة ميزها الطابع الصناعي واستقرار الطلب وقلة المنافسة. غير أنها عجزت عندما اشتدت المنافسة وأصبحت البيئة معقدة وسريعة التغير. وفي ظل هذه الظروف أصبحت المؤسسات تعتمد أكثر على تكنولوجيا المعلومات وتتبنى إستراتيجيات متجهة نحو العميل. كل هذه المتغيرات دفعت بالباحثين إلى تطوير أدوات تقييم الأداء في المؤسسات تتناسب مع الظروف الجديدة.

       وخلصت الدراسة إلى أن BSC أصبحت إحدى أهم هذه الأدوات وأكثرها انتشارا نظرا لما تتميز به من قدرة على:

-       تحقيق التوازن بين البيئة الخارجية للمؤسسات المتعلقة بالعملاء والمساهمين والبيئة الداخلية الخاصة بالعمليات والتطوير.

-       الربط بين المدى الطويل والمدى القصير من خلال تحويل النوايا الإستراتيجية إلى أهداف ملموسة.

-        القضاء على سيطرة المؤشرات المالية وتطوير مؤشرات جديدة تتعلق بمجالات مختلفة.     

       كما بينت الدراسة أن تطبيق هذه الأداة واجه العديد من الصعوبات مما جعل العديد من المؤسسات تعيد تصميمها بما يتناسب مع أهدافها. وكذلك الحال بالنسبة لتطبيقها في ملبنة الأوراس للحليب ومشتقاته إذ جاءت النتائج ايجابية من خلال المؤشرات المعتمدة فيها.

 

الهوامش:

(1) R.S Kaplan & D.P.Norton: The Balanced Scorecard; measures that drive performance; Harvard Business Review; 1992; January – February; P71.

(2) H.A. Simon & all; centralization vs decentralization in organization the controllers; Controlle Ship Foundation; New York; 1954; P.212.

 (3) IBID; P.215.

(4) H.Loning et autres ; Le contrôle de gestion organisation et mise en œuvre ; 2éme édition ; Dunod ; Paris ; 2003 ; P. 158.

(5) www. Muflehabel. Com ; 10 /01 /2007.

(6) مأمون العمري، الأداء المؤسس واستراتيجيات التميز من خلال تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن، بحوث وأوراق عمل، مؤتمر الإبداع والتحول الإداري والاقتصادي، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة اليرموك:25-27 افريل 2006، ص 949.

 (7)P.Atrill& E.Mclaney; Management accounting for nonspecialist ; England ; Financial Times Prentice Hall ; 2002; P.328.                                                                                               

(8) R. Kaplan & D.P. Norton ; Le tableau de bord prospectif ; ed organisation ; Paris, 1998, P 159.

(*) من بين المؤسسات التي تبنت فكرة إعادة هندسة العمليات ونجحت فيها: British telecom ; British American ; Tabaco ; Ford ; Siemens

(9) طارق عبد العال حماد، الموازنات التقديرية (نظرة متكاملة)، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2005، ص. 184.

(10) H. Bouquin; Le contrôle de gestion ; 7éme édition ; PUF ; France ; 2006 ; P. 455.

(1لى سلمى، إدارة التميز، نماذج و تقنيات الإدارة في عصر المعرفة، دار غريب للطباعة و النشر، القاهرة، 2002 ص. 113.

(12) Charles Horngren et autres ; Le contrôle de gestion et gestion budgétaire ; 3éme eddition ;Pearson Education ; Paris ; 2006 ; P. 84.

(13) R.S Kaplan & D.P.Norton: The strategy focused organization; Harvard Business School Press; Boston; 2001; PP.66-67.

(14)Y.Dupuy ; Vingt ans de recherche française sur le contrôle comptable des performance ; contrôle, comptabilité, audit ; les vingt ans de L'AFC ; Mai ; 1999, PP .35-44   

(15) K.Merchant; The design of corporate budgeting system ; influences on managerial behaviour and performance ; the Accounting Review, vol LVI; n°4, 1981 October ; PP 813-829 .

(16) T.Nobre ; Méthodes et outils du contrôle de gestion dans les PME ; finance, contrôle, stratégie ; volume 4, n°, 2001, Gui; PP 119-148.

(17) Z.Hoque WJames ; Linking balanced score measures to size and Market factor : impaton organizational performance Journal of Management Accounting Research, vol 12 ; 2000 ; PP 1-17  (18)  -G.S.Chapman ; Reflections on contingent view of accounting ; Accounting Organizations and Society , 22 ; 1997 PP189-205

   -F.Hartmann ; The appropriateness of RAPM: towards the futher development of heary ; Accounting Organizations Society ; 25,2000;PP451-482

(19) N.Berland ;L'histoire du contrôle budgétaire en France ; thèses de doctorat en sciences de gestion université de Paris Dauphine , 2000 , PP 17-18

(20) L.A . D.Miller ; A Contingency framwork for the design of accounting information system ; Accounting Organisations and Society ; vol 1, n°1, 1976, PP 59-69

(21)L.A Gordon & V.K Narayan ; Management accounting system , perceived envirommental uncertainty and organization structure : an empirical investigation ; Accounting Organisation and Society ; vol 9 , n° 1, 1984 ; PP33-47

(22) W.J.Bruns& J.H. Water house ; Budgetary control and organization structure ; Journal of Accounting Research, autumn, 1975 ; PP 177-203.

(23) k. Merchand; OP. Cit. P.825.

 (24) R.S Kaplan & D.P.Norton: The Balanced Scorecard; measures that drive performance; Harvard Business Review; 1992; January – February; PP.281-283.

 

(25)R. Newing; Benfits of balanced scorecard; Accountancy; 1994; Novmber; PP.52-53.. (26)A.Atkinson & M.Epstein ; Measure for measure : realising the power of the balanced scorecard ; CMA Magazine ; september, 2000, P.26.

(27) J. Creel man ;Culture and the balanced scorecard : is your company practising what it preaches ; The Balanced Score card. Report ; juillet – août 2000; P11.

(28) J.A. Chestey & M.S .venger ; Transaforming a organization : using models to foster a strategic conversation, California Management Review ; 1999; 41; PP54-73.

(29) Charles Horgen et autres ; OP. cit. P. 96.

(30) Christophe Germain ; Le un balanced score card: ou l'analyse de la différenciation des systèmes de mesure de la performance ; www. Afc – cea. Com/ docs congres ; 12/ 07/2003. 

 

 
 

 Télécharger l'article: