صيانة نظام المعلومات في المؤسسة الإقتصادية

من أجل عقلنة وتأهيل أنظمة التسيير للمؤسسة الجزائرية صادية للدراجات والدراجات النارية بقـالمــة

 أستاذة :لوراري ليلى- جامعة قالمة-

 

 

 

مـقـدمـة

تملك المؤسسات الجزائرية موارد هامة غير أن هذه الأخيرة تتعرض إلى الإهتلاك الإقتصادي بسرعة نتيجة عدم فعالية وظيفة الصيانة. بالمقارنة مع الصحة البشرية، تعتبر الصيانة "طب الموارد والإمكانيات والطاقات التي تملكها المؤسسة" فهي تبدأ قبل تعرض هذه الموارد إلى التوقف إذ أن "الوقاية خير من العلاج". فعملية تصميم هذه الموارد تحدد مسبقا قابليتها للصيانة من أجل رفع مصداقيتها وقابليتها للإستمرار.

 

كما أن الثورة التي يشهدها العالم حاليا والقائمة على تغير المورد التنافسي من المورد الصناعي إلى المورد المعلوماتي يفرض على المؤسسة خلق نظام يعمل على جمع وتخزين المعلومات التي تحتاجها. لكن هذا النظام يتعرض كأي مورد إلى التدهور والإهتلاك السريع، وعليه يفقد نظام المعلومات مصداقيته:

    أولا: عملية المعالجة تقدم مخرجات غير مرغوب فيها، لأنها غير قادرة على             

          التأثير على نظام القرارات وكذلك تنفيذ العمليـات.

    ثانيا: عملية الاتصال في نظام المعلومات غير قادرة على الربط بين عناصره

    ثالثا: المعطيـات المتواجدة في نظام المعلـومـات لا تتماشى مع تغيـرات    

          المحيـط الذي تعيش فيه المؤسسة.

 

وحتى لا يفقد النظام مصداقيته، يستوجب وقايته عبر عمليات معينة تعمل على تجنب ظهور هذه المعلومات الغير مرغوب فيها. كذلك حمايته من العناصر التي تؤدي إلى الإخلال بنظام الاتصال. حيث أن الهدف في المؤسسة هو ليس تصميم نظام في حد ذاته بل المحافظة عليه حتى لا تجد المؤسسة نفسها في كل مرة أمام ضرورة تصميم نظام آخر. فإجراء مقارنة بين تكلفة تصميم النظام وتكلفة صيانة أثناء التشغيل، يجبرها على صيانته إلى حين يصبح هذا النظام غير قادر على متابعة التطور. إذا تشغيل النظام يتوقف من جهة على نوعية تصميم النظام ومن جهة أخرى على الصيانة المتقنة له.

 

I.1- ماهية ومبررات صيانة نظام المعلومات:

إذا انتقلنا بمفهوم نظام المعلومات إلى مستوى التجريد فإنه وسيلة نظامية يتجلى قصوره في إنتاج معلومات فقدت خصائصها الأساسية والمتمثلة أساسا في :

-         عدم إنتاجها في الوقت المناسب.

-         عدم ملاءمتها مع احتياجات المؤسسة.

من البديهي أن كل الإمكانيات المادية والمعنوية مهما كان نوعها أو حجمها تتعرض مع مرور الزمن ولأي سبب من الأسباب قد يؤدي إلى توقف هذه الإمكانيات، وهذا ينعكس سلبا على المؤسسة. لهذا تصبح مهمة الحفاظ على هذه الإمكانيات أمرا ضروريا حتى يمكن استخدامها بأقصى فعالية ممكنة. على هذا الأساس وجب النظر إلى غاية الصيانة على أنها ليست فقط مجرد تكاليف تتحملها المؤسسة دون عوائد ولكن يجب أن تـفهم المؤسسة أنها تهدف إلى المحافظة على هذه الوسائل.       

 

I.1.1- مفهوم صيانة نظام المعلومات : إن فهم صيانة نظام المعلومات كصيانة آلة والتي تعني تصليح ما هو فاسد فيها أثناء ظهور العطل فهو فهم بسيط و ضيق. كما أن فهم صيانة نظام المعلومات على أنها المدخلات التي تعمل على تزويد النظام من أجل تشغيله فهو جزئي لأن هذا التعريف ينطبق على النظم الآلية فقط. إن التعاريف السابقة تبقى قائمة لكن دراسات كثيرة بينت أن صيانة نظام المعلومات بمفهومه المجرد عملية معقدة و مستمرة.

فصيانة نظام المعلومات هي "العملية التي تسمح للنظام من التطور والتأقلم مع تغيرات المحيط ومع الأهداف الجديدة للمؤسسة إلى حين يصبح هذا النظام غير قادر على التأقلم عندها يجب أن يترك المكان لنظام آخر".

إن صيانة نظام المعلومات تنطلق من تغير الاحتياجات في المعلومة لذا فإن عملية تطويره تصبح ضرورية بناءا على تحليل للاحتياجات التي استدعت هذا التغير. فإذا كان التغير جزئي (أي في أحد عناصر النظام) يتم إدخاله في الهيكل التنظيمي لنظام المعلومات العامل في المؤسسة، أما إذا كان التغير كلي فهو يتطلب إعادة النظر في هيكلة النظام في حد ذاته. بعدها يتم اختبار هذا التغير للحكم على مدى استجابته للاحتياجات إلى استدعت التغير. إن العملية لا تتوقف هنا بل تتطلب متابعة فعالية هذا التغير و ذلك عن طريق المراقبة لنظام المعلومات ووقايته من جميع الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها.

 

I.2.1- مبررات صيانة نظام المعلومات : ترجع أهمية الصيانة إلى الأسباب التي تقوم عليها وكذلك إلى الدور التي تلعبه في المحافظة على موارد المؤسسة. إن التطرق إلى المبررات التي تجبر المؤسسة على دفع تكاليف لصيانة نظام المعلومات تنطلق من رغبتها في زيادة فعالية هذا النظام وكذلك التطورات السريعة التي تعرفها المكونات المادية له.

1- ارتفاع تكلفة تصميم نظام المعلومات :إن اتخاذ قرار صيانة نظام المعلومات عوض تصميم نظام معلومات جديد مبني على المفاضلة بين تكلفة التصميم و تكلفة الصيانة لنظام المعلومات. حيث أن تكلفة التصميم تميل إلى الارتفاع مقارنة بتكلفة الصيانة. لكن ما يجب الإشارة إليه هو أنه على النظام الحالي أن يترك مكانه لنظام معلومات جديد عندما تصبح تكلفة الصيانة أكبر من تكلفة التصميم.

2- تمديد حياة نظام المعلومات : إن نظام المعلومات في المؤسسة ضروري مهما كان آلي أو يدوي. فحاجة المؤسسة إلى هيكل قادر على : جمع، معالجة، وتقديم معلومات إلى المستعملين في المؤسسة وفق إحتياجاتهم مهم جدا. لذا وجب تصميمه وفق هذه الاحتياجات التي تتميز بالتغير المستمر. وحتى لا يتعرض هذا النظام في كل مرة إلى الموت وتجد المؤسسة نفسها مضطرة إلى وضع نظام جديد، فيجب العمل على تطويره كلما استدعى الأمر ذلك.

3- زيادة كفاءة وفعالية نظام المعلومات : تمارس وظيفة الصيانة من أجل المحافظة على فعالية النظام عند مستوى معين أو تحسينها. تتوقف فعالية أي نظام على تحقيق التفاعل بين مختلف أجزائه والبيئة الخارجية للمؤسسة، وعليه يصبح المشكل في إطاره الكلي قائم على تحقيق الفعالية والكفاءة معا.

تمثل كفاءة نظام المعلومات نسبة المخرجات إلى المدخلات أي تعظيم العمليات، إما بأكثر مخرجات في إطار ميزانية النظام الجزئي أو أقل مدخلات لإنتاج المخرجات المعلوماتية. أما فعالية نظام المعلومات فتمثل العوامل الحساسة المتعلقة بالأداء مثل الدقة في توقيت أداء العمليات ودقة النتائج وجودة المعلومات. فإذا تبث بعد تقييم نظام المعلومات انخفاض أي أو كل من الفعالية والكفاءة فيستدعي إدخال بعض التعديلات على النظام.

تعرف المؤسسة تدفقات عديدة أثناء ممارسة أنشطتها الوظيفية. هذه التدفقات يمكن أن تكون داخلية أي ما بين الأنشطة أو خارجية. كما أن كل تدفق مادي أو مالي يعبر عنه بتدفق معلوماتي، وعليه فإن نظام المعلومات يعمل على الربط والاتصال بين مختلف الأنشطة في المؤسسة. إن فعالية نظام المعلومات في المؤسسة كبيرة. لذا فالإهتمام به والعمل على تحسينه وتطويره أساسي حتى يضمن إنتاج المعلومات في وقتها وبالنوعية المطلوبة.

4- التعقد المتزايد في سيرورة نظم المعلومات : تعرف عملية الإختراع تطورا سريعا هذه السنوات. في الماضي كانت الوسائل تمثل إمتداد للقدرات الطبيعية للإنسان، في حين أن الوسائل الحالية تعمل على تغير القدرات الطبيعية، فهي تكمل وتنمي قدرة الإدراك. كما ساهمت في زيادة دقة وسرعة العمل وتوسيع القدرة الإنتاجية.

إن زيادة التعقد وإرتفاع تكلفة هذه الوسائل أدى إلى زيادة شدة الإستعمال لهذه الأخيرة من أجل تحقيق أحسن النتائج. وعليه ظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود صيانة فعالة.

فتقليديا كان يعتمد إنتاج المعلومة على الملاحظة في حين أن الوسائل الحالية التي تستعملها المؤسسة لإنتاج المعلومات كبيرة بحيث تساهم في رفع دقة وسرعة إنتاج المعلومة. لذا كان يجب متابعة هـذه الوسائل عن طريـق صيانتها. لهذا استعملت طرق جديدة كالمصداقية في البحث المنطقي عن توقف النظام عن إنتاج المعلومة. كما ظهرت تقنيات جديدة لتوقع هذا التوقف.

5- سرعة التطور التكنولوجي والتقادم: أمام السرعة الحالية للتطور التكنولوجي، فإن قرارات المؤسسة التقنية يجب أن تكون إنتقائية. فالمؤسسة تعاني من المشاكل المرتبطة بصيانة الأجهزة المستعملة، وكذلك نوعية الوسائل الواجب شراؤها. كما أن صيانة هذه الأجهزة تطرح مشاكل تخزين القطع اللازمة عند الإستبدال. هذه القطع يمكن أن تصبح غير صالحة نتيجة تطور أو تغير النموذج، أو تعرف هي في حد ذاتها تغيرات تجعلها غير مناسبة. كما يمكن أن تعرض بعض الوسائل التي تملكها المؤسسة بسبب توقف إنتاجها  إنقطاع في السوق. وعليه فإن التطور يؤدي إلى التقادم الحتمي، حيث أن الأساليب تصبح قديمة نتيجة التغير التكنولوجي. لهذا فإن الإحتفاظ بوسائل مدة حياتها أهتلكت تمثل تكاليف بدون مقابل. وعليه فلا بد للصيانة أن تكون قادرة على مسايرة تطورات هذه الأخيرة وتلبية إحتياجاتها والمتمثلة خاصة في :

-         الحاجة إلى معلومات عن هذه التطورات؛

-         الحاجة إلى إستعمال الأجهزة الجديدة؛

-         الحاجة إلى فهم متطلبات صيانة الإختراعات الجديدة؛

-         الحاجة إلى تغير الأساليب القديمة؛ 

إن نظام الصيانة لا يستطيع أن يعمل بفعالية إلا إذا كان قادرا على إمتصاص التغيرات في المجال التقني. وعليه فإن أساليب صيانة نظام المعومات هي الأخرى تتقادم بحكم التغيرات التكنولوجية إن لم نقل تفقد أهميتها أمام التطورات السريعة التي تحدث يوميا في مجالات إبتكار الوسائل التي تقوم بجمع ومعالجة وتخزين المعلومات. وحتى لا تغرق المؤسسة في البحر التكنولوجي فيجب الإهتمام بصيانة موارد النظام التي تقوم بإنتاج المعلومة.  

   6- خفض تكلفة إنتاج المعلومة : إن الطبيعة التنافسية التي يشهدها العالم اليوم جعلت المسؤولين يقومون بدراسة التكلفة دراسة عميقة، حيث أنه إذا أردنا امتلاك جزء كبير من الأسواق فلابد أن تكون المنتوجات تنافسية وهذا لا يمكن أن يكون إلا بواسطة :

        1- البحث الدائم على المعلومات : هذا يتوقف على قدرة نظام المعلومات  في إنتاج

             المعلومات في الوقت المناسب والنوعية المطلوبة، وبتكلفة منخفضة وهذا

             لا يتحقق إلى بالصيانة المستمرة لهذا النظام.

       2- اليقظة التكنولوجية والإستراتيجية.

 

I.2- أهداف و فوائد صيانة نظام المعلومات :

    إن طبيعة الوسائل و طبيعة المؤسسة هي التي تملي أهداف صيانة نظام المعلومات التي غالبا ما تكون متنوعة.

 

I.1.2- أهداف صيانة نظام المعلومات : تعمل صيانة نظام المعلومات من أجل تحقيق الأهداف التالية

-        تخفيض تكاليف إنتاج وحفظ المعلومات.

-   إرضاء المسيرين من خلال توفير المعلومات التي يرغبون فيها والتي من شأنها أن تؤدي إلى رفع مستوى الكفاءة في المؤسسة.

يجب وضع سياسات حتى تستطيع الصيانة بلوغ أهدافها و ذلك بطرح الأسئلة التالية:

-        الأهداف : ماذا يجب أن يفعله نظام المعلومات؟

-        الفوائد : ماذا ستكون امتيازات الصيانة الجيدة؟

-        السياسات : بأي الطرق وفي أي الحدود تستطيع صيانة نظام المعلومات بلوغ أهدافها؟

يمكن أن نميز بين نوعين من الأهداف التي تقوم عليها الصيانة في نظام المعلومات:

أ. الأهداف الميدانية : تعمل هذه الأهداف على :

         - الحفاظ على الوسائل المادية في نظام المعلومات.

         - ضمان نتائج ذات نوعية عالية فيما يخص المعلومات.

         - ضمان تشغيل أكبر وفعال للنظام في كل الأوقات.

         - إذا الحصول على مردودية قصوى خلال التشغيل المستمر لنظام المعلومات والمتمثلة  

            خاصة في إنتاج المعلومات في الوقت، بالنوعية وبالتكلفة المطلوبة تمثل أهداف ميدانية.

 ب.الأهداف المالية : تعمل صيانة نظام المعلومات على تخفيض تكاليف تشغيل النظام في حد ذاته. هذه الأهداف قابلة للتغير نتيجة التغير التي يمكن أن يحدث في المؤسسة.

 ج.الأهداف التنظيمة : يعتبر نظام المعلومات مجموعة من الوسائل المادية والبشرية التي تعمل نحو تحقيق هدف. كما أن إستحالة تحقيق الهدف من الوهلة الأولى بفرض تجزئته إلى أنظمة جزئية. وفي إطار التفاعل الموجود بين هذه الأنظمة تعمل المعلومات على الربط بينها من خلال تدفق المعلومات ودورانها عبر المسارات. وعليه فإن الأهداف التنظيمة  من صيانة نظام المعلومات تتمثل في :

 

أولا/ خلـق التنسيـق في الهيكـل التنظيمـي :  يعـرف MINTZBERG الهيكلة "كمجموعة من الوسائل لتقسيم العمل بين المهام المحددة ومن ثم تحقيق الترابط بين هذه المهام".

إن المعلومات تسمح بتنفيذ المهام فكلما كانت المهام معقدة كلما تطلب الأمر معالجة أكبر للمعلومات للوصول إلى الفعالية. فالمحيط الذي تعيش فيه المؤسسة، الوسائل التي تملكها، طبيعة نشاطها، حجمها، أهدافها هي التي تحكم الهيكل التنظيمي للمؤسسة كبناء فراغي للأنشطة والمهام في المؤسسة.إن العلاقة بين هذه الأنشطة تبين الحاجة للمعلومات وبالتالي طريقة تنظيمها حتى تسمح بتنفيذ المهام.

إن اختيار طبيعة النظام يتوقف على الخصائص الأساسية لكل مؤسسة وعليه فإن نظام المعلومات يعمل داخل المؤسسة ومن ثم وجب تصميمه ليتناسب وشكل المؤسسة الذي يعمل ضمنها. إن أي تغيير في الهيكل التنظيمي للمؤسسة وفي نوع المهارات المطلوبة في بعض الوظائف تتطلب تغيير في نظام المعلومات.

 

ثانيا/ الاتصال والربط : يرى LIN أن الاتصال يمكن رؤيته أثناء حدوثه من خلال خمسة  مراحل أساسية وهي : المواجهة، التبادل، التأثير وأخيرا التكييف والتحكم. كما يؤكد أن فعالية هذا النظام الإتصالي يقوم أساسا على مرحلة المواجهة. نجاح هذه الأخيرة تتوقف بالدرجة الأولى على نظام المعلومات الذي يعمل على فك الرموز التي تتضمنها المعلومة. فالرموز ينبغي أن تكون مألوفة ومتوقعة من المستقبل إلى حد ما، كما يعمل على خلق قيم جديدة للمعلومات تجعل التلقي يدرك قيمة المواجهة. لهذا فإن نظام المعلومات يلعب دورا كبيرا في الربط بين المرسل والمستقبل وبالمقارنة فإنه يلعب نفس الدور في الربط بين أنشطة المؤسسة باعتبارها أنظمة جزئية.

 

 I.2.2- فوائد صيانة المعلومات : يمكن حصر فوائد صيانة نظام المعلومات في:

أولا/ فوائد مالية : تتمثل في النتائج التي تتحصل عليها المؤسسة نتيجة الاستخدام الأمثل لمواردها وهذا بإطالة مدة حياة نظام المعلومات الحالي. مثلا فالتكاليف التي يمكن أن تتحملها المؤسسة في هذه الحالة هي تكاليف انقطاع في إمداد المؤسسة بالمعلومات المناسبة و ما ينجر عنه من اتخاذ قرارات في ظروف غير أكيدة وفي غياب المعلومات الصحيحة.

 

ثانيا/ فوائد تقنية : تتمثل الامتيازات التقنية في ترجمة المعطيات التقنية الخاصة بكل مكونات النظام واختيار أحسن العناصر بغية استعمالها في تشغيل النظام. حيث يتم اختيار أحسن نظام للاتصال وللمعالجة وكذلك المعلومات.

 

ثالثا/ تحسين علاقات المستخدمين النهائيين للنظام : إذا كانت الصيانة التي تقام على نظام المعلومات جيدة فإننا نستطيع تأمين مواعيد إنتاج المعلومات في المؤسسة والتي تعود بالفائدة على هؤلاء المستخدمين النهائيين.

 

I.3- عملية صيانة نظام المعلومات :

تقوم عملية صيانة نظام المعلومات على تحسينه وتطوره وحمايته من الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها موارد النظام حيث تفقدها كفاءتها وفعاليتها. 

I.1.3- تحديد الحاجة للمعلومات : تملك المؤسسة حجم كبير من المعلومات نتيجة التدفقات المالية والمادية التي تحدث فيها وكون هذه الأخيرة نظام مفتوح على بيئة تتميز بمتغيرات كبيرة، فإنه يتولد للمؤسسة حجم كبير من المعلومات. يبقى عليها تحديد المعلومة التي تحتاجها فعلا، والتي تشمل " معلومة الحالة " لأنها ضرورية لأصحاب القرار حيث تسمح لهم بتحديد العمليات التصحيحية والتطويرية الواجب القيام بها مقارنة بجدول القيم ومستوى الخطر الذي يمكن أن تتحمله المؤسسة. لذا يجب خلق معادلة توافق بين الاحتياجات لخصائص المعلومة.

إن الخصائص العامة والمؤقتة للمعلومة هي التي تحكم احتياجات المؤسسة فطبيعة المعلومة وشدة دقتها، وعمرها هي التي تفرض على المؤسسة الإهتمام بكفاءة وفعالية النظام الذي يقوم بإنتاجها وتوزيعها في المؤسسة.

 

I.2.3- تحسين نظام المعلومات : إن تحديد المعلومة التي تحتاجها المؤسسة وتحقيقها بالشكل الموافق للاحتياج أمر غير سهل خاصة في معلومة الحالة ومعلومة العمل التي تتطلب إعادة النظر فيها عند ظهورها والتي تتحسن بالتدريج خلال استعمالها.

-         معلومة الحالة : الوضعية متوسطة أو كاملة أو متشتتة

-    معلومة العمل : معلومة إنذار حيث تقدم معلومات مفصلة عن الحالات التي تتطلب معالجة. تحدث عندها مجابهة بين هذه المعلومة وبين الحالة الحقيقية وبعدها تتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتحقيق الأهداف.

عند تصميم نظام فإن المواجهة بين المعلومة والحالة الحقيقية تؤدي إلى ظهور عدد من الانحرافات المنهجية والنظامية التي تتوقف أساسا على عجز وقصور نظام المعلومات الذي يشتغل. إن هذه النقائص تفرض مراجعة النظام ويمكن وضعها في مستويين:

-         تفسير الانحرافات بعدم ملاءمة القيم المشكلة كمعاير وتوابث في تشكيل نموذج.

-    إن الانحرافات النظامية يمكن أن تكون بسبب التصميم السيء للنموذج في حد ذاته. أي أن تمثل الواقع غير كامل وغير صادق.

إن الغاية من النظام المعدل هو تقليل هذه الانحرافات لهذا يجب تجنب فكرة المثالية، والتساؤل في كل مرة عن الفائدة التي تحصل عليها المؤسسة نتيجة التعديل. الشئ الملاحظ أن مصداقية النظام غير مستمرة، لذا فإن فعاليته تتوقف بعد فترة زمنية.

 

I.3.3- تطوير نظام المعلومات : إن تطور المؤسسة بسبب تطور بيئتها، وكذلك التطور السريع في خصائص تكنولوجية المعلومة التي تتميز بالتكلفة المنخفضة والإستعمال السهل، وكذلك التدفق الكبير للمعلومات وتعدد حواملها، يفرض على المؤسسة القيام بعملية التطوير.

يعتبر التطوير مشكل مرتبط ارتباطا وثيقا بالتصميم، حيث أن أعمال التصميم تقوم على وضع نظام المعلومات مع الأخذ بعين الاعتبار الفرضية القائمة على أن نظام المدروس يمكن أن يعاد النظر فيه بصفة كلية أو جزئية. يمكن أن تمس عملية التطوير أحد عناصر النظام فقط وهي الحالة الأكثر شيوعا لأن المؤسسة تقوم بالاستثمار في نظام المعلومات على الأقل كل خمس سنوات وكذلك خلال دورة حياته.

 

I.4- صيانة موارد نظام المعلومات :

كان إهمال دور الصيانة في عملية التنمية الاقتصادية والصناعية بصفة خاصة أثر كبير حال دون الإنطلاقة المنتظرة لجهاز الإنتاج، والذي تأثر بعدم إدماج دور الصيانة ضمن  الأولويات الأخرى.  الشيئ الذي إنعكس على مردودية الإستثمار، وظهرت بالتالي عمليات التعطل والتوقف مما ساعد في إنخفاض معدل التشغيل والإستخدام وبالتالي إرتفاع معدل الإتلاف لهذه الأجهزة.

 

I.1.4- صيانة العناصر المادية في نظام المعلومات :إن أهم العوامل التي تتسبب في تعطل الأجهزة هي عوامل راجعة أساسا إلى الأجهزة ومدى درجة تعقدها وتركيبها. وعوامل ترجع كذلك إلى التقنيات التي تتبعها المؤسسة أثناء استخدامها لهذه الأجهزة. بصفة عامة ترجع أسباب توقف الأجهزة إلى :

أ.العوامل الناجمة عن الجهاز : قد تحدث عملية التعطل وتتوقف الأجهزة نتيجة لأسباب تعود إلى الآلة نفسها والطرق الرديئة التي تتبعها المؤسسة في إصلاحها. إذا كثيرا ما يكون لنوع الجهاز المستخدم تأثير على التعطلات ومدى تكرارها من حين لأخر.

ب.العوامل الناجمة عن المستخدم : قد تعود أسباب إرتفاع أو إنخفاض التعطلات إلى المستخدم، سواء أكان المستخدم الذي يقوم بتشغيل النظام أو القائم بالصيانة. فمستوى القدرات الفنية المتوفرة من ناحية تشغيل الجهاز وصيانته له تأثير كبير في الحفاظ على قدرة هذا الجهاز على العمل والاستمرار. فالتكوين الجيد لأفراد التشغيل والصيانة يضمن توفير الإمكانيات والقدرات التي تساعد على الإستعمال العقلاني لمختلف موارد النظام والمحافظة عليها، وضمان استغلالها لمدة أطول.

ج.العوامل الناجمة عن إدارة المؤسسة : في كثير من الحالات قد تكون الإدارة سبب في زيادة أو إنخفاض التعطلات ومستوى الحاجة إلى الإصلاحات. إن التفكير الإداري الذي ينظر إلى مصاريف الصيانة على أنها مصاريف غير مجدية، ويجب تقليلها قدر الإمكان يؤثر على عملية الصيانة.

1- اختيار موضع الجهاز : إن مدة حياة الجهاز يمكن أن تنخفض إذا كان الجهاز موضوع في مكان غير ملائم، فيجب تجنب وضع الجهاز في مكان قريب من الحرارة وأشعة الشمس لأن هذه الأخيرة تعمل على التسخين المفرط للعناصر الداخلية للجهاز. كذلك لا يجب أن يوضع الجهاز بالقرب من الحائط حتى يتسنى للهواء المندفع من المهواة من الدوران بسهولة. إذن فمدة حياة الجهاز تتوقف في بعض الأحيان على الاختيار الأمثل لموقعه.

2- الصيانة الداخلية للجهاز : تتلخص أنشطة الصيانة الداخلية للجهاز في نشاطين أساسيين :

النشاط الأول : يعبر عنه بالمقولة الآتية : " سوف نقوم بكل ما يلزم لتفادي حدوث التوقف " ويمثل الصيانة الوقائية (المستمرة).

النشاط الثاني : يعبر عنه بالمقولة الآتية : " لا تعمل أي شيء ما لم تشاهد دخان الحريق ظاهرا " ويتعلق بالصيانة الإصلاحية( الفجائية).

أ.الصيانة الوقائية (المستمرة) : يقصد بها منع حدوث الحاجة إلى الإصلاحات أو تخفيض حدوثها. أو بمعنى آخر فهي تلك العمليات التي تختص بتأخير حدوث التعطل لمختلف الأجهزة وتخفيض تكرار حدوثها.

وتعتمد  الصيانة المستمرة أساسا على التنظيف الداخلي للجهاز. فمع مرور الزمن فإن كمية كبيرة من الغبار تتراكم داخل الجهاز. إن مهواة جهاز التغذية تمتص الهواء الخارجي و تفرزه عن طريق فتحات التهوية، دوران الهواء يسمح بتخفيض درجة الحرارة المنتجة من مختلف مكونات الجهاز، لكن كثيرا ما يكون هذا الهواء محملا بالغبار. كما أن جزءا من هذا الغبار يتوضع و يتراكم فوق الأجزاء الداخلية ومع مرور الزمن تسد فتحات التهوية مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الهواء البارد، و هذا ما يجعل انخفاض درجة الحرارة داخل الجهاز صعبة. كما أن تراكم الغبار على العناصر الداخلية يؤدي إلى تكوين طبقة عازلة تجعل عملية تبريد هذه العناصر صعبة و مع مرور الزمن تصبح درجة الحرارة لهذه العناصر تميل إلى الارتفاع مما يؤدي إلى إنخفاض مدة حياتها، لذا يجب التنظيف الدوري للجهاز.

ب.الصيانة الإصلاحية (الفجائية) : يقصد بها تلك العمليات الخاصة بالكشف وإستدلال والإصلاحات التي تتم على الجهاز نتيجة توقفه عن العمل. فالهدف من هذه الصيانة هو التصليح عند حدوث التوقف. على عكس الصيانة الوقائية التي تتم طبقا لجدول زمني محدد حتى لو لم يكن هنالك توقف في الجهاز.

وعليه فهي قائمة أساسا على عملية التصليح نتيجة التعطل المفاجئ للجهاز، في هذه الحالة يستعمل دليل الجهاز للكشف عن العطل الطارئ، حيث يقدم هذا الدليل دراسات عامة و تفصيلية عن عوارض كل نوع من أنواع التعطل ومسبباتها وطريقة علاجها في أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة. والمشكل المطروح في هذا الصدد يتعلق باختيار سياسة الإصلاح التي تحقق لنا أحسن النتائج وبأقل التكاليف.

 

3- صيانة المكونات الخارجية للجهاز : لا تقوم صيانة الموارد المادية لنظام المعلومات على صيانة الجهاز المركزي فقط بل تتعداه إلى بعض مكوناته الأساسية سواء كانت هذه الصيانة مستمرة أو فجائية.

أ.صيانة لوحة المفاتيح : تتعرض هذه اللوحة للوسخ و الغبار هذه الأخيرة تؤدي بالضرورة إلى خلل وظيفي في اللوح. ولتجنب هذا الخلل يمكن القيام بما يلي : إذا كانت مدة الضمان قد انتهت فيمكن فتح اللوح وتنظيف الأزرار.

ب.صيانة الفأرة : تعتبر الفأرة عامل مساعد في الكتابة والذي يستعمل بكثرة، ونظرا لتصميمها فهي تتعرض بسهولة للأوساخ والغبار، ومنه تصبح ميكانيزمات الاندفاع تتآكل بمرور الزمن ويتم عندها الإتلاف التدريجي لزر التماس، وعليه فإن الترجمة الإلكترونية لحركات الفأرة تنقص لذا وجب تنظيفها حتى لا يفقد قابض الأسطوانة للضغط قوته مما يؤدي إلى الانتقال الصعب للمصوب على الشاشة.

ج.صيانة الطابعة : تحتاج هي الأخرى إلى التنظيف المستمر لحساسيتها الكبيرة للغبار، حيث يتم إمتزاج الغبار مع المزيت مما يؤدي إلى ارتفاع احتكاك القطع الثابتة و هذا يؤثر سلبا على المحرك.

4- صيانة حوامل المعلومات : إن الملاحظ على المعلومات والحماية التي حظيت بها بـعد انفجار المعلومات بصفة خاصة هو تعدد مجالات استخدامها وتطور كيفيات تصنيعها والاحتفاظ بها وتوزيعها، وخلق حركية واتجاهات اجتماعية عامة وشاملة تساير التحول السريع لتكنولوجية المعلومات. لقد تعددت طـرق حفـظ المعلومات واسترجاعها مع تطور التكنولوجية وتقدم وسائلها.

لكل مؤسسة هدف معين تسعى إلى تحقيقه من خلال الأنشطة التي تمارسها و تنتج عن هذه الممارسة اليومية كمية هائلة من البيانات و المعلومات يتم تبادلها عبر وثائق معينة. لهذا تعتبر الوثيقة الوسيلة المادية التي يتم من خلالها تخزين وتوزيع المعلومة.

أ.تعريف الوثيقة : هي كل مدون يعطينا صورة أو جزء من صورة المجتمع البشري وكل ما يحيط به كونيا في زمان معين ومكان معين، أما الوثائق الإدارية فيقصد بها مجموعة الوثائق المتبادلة في المؤسسة أي بين مختلف المصالح والأقسام التابعة لنفس المؤسسة. إن وجود هذه الوسيلة في المؤسسة هو حفظ أثر مكتوب للوقائع والقضايا المعالجة.

ب.الأرشيف : هو مجموعة الوثائق الناتجة عن نشاطات المؤسسة خلال عمليات تبادل المعلومات والبيانات في مختلف الشؤون الإدارية –المالية – التقنية وإلى انتهى العمل اليومي منها. لكن يجب حفظها بطرق خاصة لغرض صيانتها وتسهيل الرجوع إليها عند الضرورة.

ج.مهام الأرشيف : يمكن تحديد مهام الأرشيف في :

- جمع الوثائق و حفظها (المكتوبة، المسموعة والمرئية).

- استهلاك الوثائق وفهرستها وجعلها سهلة المنال لمن يطلبها وإعدادها لتكون في خدمة الجميع في المؤسسة.

- إمداد الأجهزة الإدارية بالمعلومات التي تحتاج إليها.

تبدأ عملية صيانة الأرشيف بفرز الوثائق بناءا على أعمارها وأهميتها ليتم تدمير جزء منها لعدم أهميتها، أما الجزء المتبقي فيجب توفير له ظروف معينة من أجل صيانته.

د.صيانة الأرشيف : لحماية و حفظ الأرشيف فيجب توفر بعض الشروط الضرورية وهي :

- قاعة الأرشيف يجب أن تتوفر فيها جملة من الشروط  وهي:

* القدرة على التخزين الكافية حتى لا يتعرض الأرشيف للتكديس.

* الشروط الأمنية العامة

* شروط الحفظ الملائمة من حيث الرطوبة والحرارة.

* الحماية من أشعة الشمس.

* الحماية من الحرائق.

* الحماية من السرقة.

* الحماية من الغبار، وذلك بالتنظيف المستمر لقاعة الأرشيف.

- المحافظة على المعلومات السرية

- وضع القواعد التي تضمن سلامة تداول المعلومات السرية.

تشمل المؤسسة بالإظافة إلى الحوامل الكلاسيكية  المبنية أساسا على الوثائق على حوامل إلكترونية تعمل على تخزين المعلومات هذه الحوامل يتم صيانتها عن طريق عملية " فورمتاج " والتي تعمل على تنظيفها قبل كل استعمال وكذلك توفير شروط أمنية ووقائية لحفظها من التلف.

 

I.2.4- صيانة البرامج :إن صيانة نظام المعالجة مهم جدا خاصة إذا كنا نعرف ما يجري في هذا النظام. تقوم صيانة نظام المعالجة خاصة على صيانة البرامج (في خاصية نظام المعلومات الآلي). إن دورة حياة البرنامج معقدة من البداية إلى النهاية. فهي تبدأ بوجود حاجة، فبعد عملية التحليل يتم التصميم والبرمجة. يوضع بعدها هذا البرنامج للاختبار وحتى نرفع من مدة حياة هذا البرنامج فيجب صيانته.

إن صيانة البرامج لا تعني الصيانة التي يقوم بها الميكانيكي على الآلة وإنما تعني تصحيح الأخطاء، إجراء تعديلات، خلق التأقلم بين البرنامج والمحيط الذي يعمل فيه، والعمل على تحسينه.

1- أنواع صيانة البرامج : بالاعتماد على مفهوم صيانة البرامج الذي قدمناه فإن أنواع الصيانة تشمل على ما يلي:

أ- الصيانة التطويرية : تعني تحسين وتطوير البرامج للاستجابة لتغيرات محددة من طرف المؤسسة.

ب- الصيانة التكييفية : البرنامج لا يعمل بمعزل عن محيط النظام العام، لذا فالصيانة التكييفية تعني تغيير البرنامج لجعله يتأقلم مع تغيرات المحيط.

ج- الصيانة التصحيحية : قائمة على تصحيح الأخطاء التي يمكن أن تظهر في تصميم البرنامج نتيجة الاختبار.

2- التنقيح : بمجرد ما ننتهي من كتابة البرنامج و ترجمته يخيل إلينا أن العمل قد انتهى، لكن الأمر ليس بهذه البساطة لأن البرنامج قد يحتوي على أخطاء من الصعب التنبه إليها من أول تنفيذ للبرنامج، تدعى هذه الأخطاء بالعثرات Erros والتي تمنع البرنامج من تأدية مهمته على أكمل وجه. إذن ما هو السبيل المتبع للكشف عن الأخطاء من أجل وقاية البرامج من الأخطاء وجدت عدة أدوات منها التنقيح.

فبعد الإنتهاء من تصميم البرنامج تبدأ عملية تطويره كعملية مستمرة تبدأ من كتابة التعليمات إلى التنقيح. فالطرق الجديدة في تنقيح البرامج هي توقيف تنفيذه عند نقاط مختلفة  ومراقبة تنفيذ البرنامج حتى تلك النقطة والتأكد في كل مرة من خلوه من الأخطاء و قيامه بمهمته على أكمل وجه. فإذا وجدنا خطأ ما فيجب تصحيحه وإعادة ترجمة البرنامج وإعادة الفحص من جديد.

 

I.3.4- صيانة الموارد المعلوماتية : تعتبر البيانات مورد أساسي لتشغيل النظام. فبناءا عليها تقوم عمليات المعالجة بإنتاج المعلومات التي تتمتع بقيمة في عمليات اتخاذ القرارات في المؤسسة. لذا فإن عملية حمايتها ووقايتها ضرورية. ترجع أسباب صيانة المعلومات إلى : الغش لمعلوماتي، القرصنة المعلوماتية، التجسس المعلوماتي وأخيرا الفيروسات.

1- الغـش المعلوماتي : أصبح يمثل خطرا نتيجة الأفعال الإجرامية و لامسؤولة لبعض المحترفين والمستخدمين للنظم المعلوماتية والذين يستغلون المعالجة المعلوماتية بدون حق. إذن فالمشكل مطروحا من وجهة نظر الاستعمال اللاأخلاقي لتكنولوجية المعلومة، حيث أصبح الغش المعلوماتي يهدد أمن هذه النظم.

فالقانون الأمريكي لسنة 1986 يعرف الغش المعلوماتي على أنه "الدخول للحواسب المستعملة من طرف الحكومة الفدرالية :

     - قصد الغش؛

     - إلحاق خسارة معلوماتية تقدر بأكثر من 1000 دولار؛

     - الوصول إلى بعض الملفات؛

     - التجارة الغير الشرعية لكلمات العبور.

للحد من هذه المخالفات تسلط عقوبات صارمة تمتد من 1 إلى 5 سنوات بالنسبة للمخالفة الأولى و10 سنوات سجن للمخالفة الثانية و20 سنة لثلاثة مخالفات أو أكثر، كما تفرض غرامات يمكن أن تصل إلى 250000 دولار أو مرتين قيمة المعلومة المسروقة.

أما الجمعية الأمريكية للتسيير المعلوماتي فتعطي تعريفا أكثر دقة حيث يمثل الغش  المعلوماتي بالنسبة لقوانين الجمعية هو كل :

- استعمال، دخول، تغيير، تدمير وإلغاء الغير مؤذون والغير المسموح به للوسائل،    

   البرامج والموارد المعلوماتية.

- النشر الغير مسموح به للمعلومات.

- النسخ الغير مسموح به للبرامج.

- التحيل والمآمرة  في استعمال الموارد المعلوماتية من أجل الحصول الغير شرعي على

 المعلومات .

2- القرصنة المعلوماتية : تقوم على قرصنة البرامج والنسخ الغير المسموح به لهذه البرامج. تمثل قرصنة البرامج الشكل المتقدم للسرقة المعلوماتية. فهي فعل غير شرعي لأن البرامج تقوم على خاصية الملكية المعنوية والتي تحمي حقوق التأليف نميز بين نوعين للأفراد الذين يقومون بالقرصنة المعلوماتية.

  أ-  هاركر: هو  لص يعمل على الدخول الخفي أو السري للجهاز من أجل الحصول على المعلومات أوتدميرها.

  ب- كراكر : هو شخص يعمل على فك رموز البرامج.

لذا يجب على المؤسسة الوقاية من هؤلاء الأشخاص وذلك بمراقبة بروتوكول نقل الملفات حيث يسمح هذا لأخير بالاتصال بأي حاسوب مرتبط بشبكة الانترنيت ونقل ملفاته دون الاضطرار إلى استخدام كلمة عبور خاصة.

3- سرقة أو تغيير المعطيات (الفيروسات) :هي القيام بتغييرات غير شرعية للمعطيات وأكبر عامل يهدد نظام المعلومات بهذا الشكل هو الفيروس.

فعلى المستوى التقني يعرف هذا الأخير على أنه برنامج رمزي والذي لا يستطيع العمل دون إدراجه في برنامج أخر.

تعمل هذه الفيروسات على :

    - تدمير شبكة المعلومات باستعمال أقراص مغناطيسية مأخوذة من اجهزة مصابة بالفيروسات.

    - إتلاف الأقراص الصلبة.

    - إلغاء ملفات وإزالة المعطيات.

لتجنب هذه الفيروسات يمكن الاعتماد على عدم قبول ملفات خارجية وكذلك إستعمال المضادات المتطورة.

4- التجسس المعلوماتي : تمثل الاستعمال الاستحواذي للأجهزة وكذلك الاستعمال الغير المسموح به للأنظمة المعلوماتية، حيث نميز حالتين:

  - التجسس من اجل إتلاف البرامج والمعطيات ويتم ذلك بالدخول الإلكتروني من اجل تحطيمها.

  - الدخول بقوة للأنظمة المعلوماتية وقراءة دون سرقة أو تدمير لهذه الملفات.

أولا/ عملية صيانة البيانات : تعتمد صيانة البيانات على مراجعتها باستمرار وذلك عن طريق التحقق من المخرجات في ضوء المدخلات المستخدمة للتأكد من صحة عملية المعالجة. وكذلك عن طريق التحقق من المدخلات والمعالجة في الوقت ذاته. ويبقى ذلك إما باستخدام عينة من البيانات لاختبار المعالجة، أو باستخدام برامج معدة خصيصا بواسطة المستخدم لهذا الغرض، أو باستخدام برامج المراجعة الذاتية للجهاز.

ثانيا/ تقنيات صيانة البيانات: تعتمد صيانة البيانات على تقنيات تعمل على ضمان دقة وشرعية مخرجات نظام المعلومات وكذلك مواجهة الأخطار التي تتعرض لها البيانات. تشمل هذه التقنيات على:

- المراقبة : تعني المصادقة على المعطيات أو رفضها. وهي تعتمد أساسا على كلمة العبور ورموز أمنية وكذلك أقنعة الحجز كما يمكن للبرامج أن تشمل على مجموعة من التعليمات التي تساعد على إكتشاف المعطيات الغير صحيحة والغير شرعية وكذلك برمجة الجهاز للقيام بعملية الفحص لتدمير المعلومات المتشابهة.

- التحديث : تعني تحويل المعطيات من قاعدة المعلومات إلى معطيات ذات قيمة جديدة، ويتم ذلك بواسطة عمليتين وهما: الحساب كعملية تقوم بتكوين المعلومات. والبحث كعملية التي تعمل على إنتقاء المعطيات التي تتجاوب مع احتياجات المؤسسة.

- الوقاية : هي وضع إجراءات أمنية من أجل المحافظة عليها من كل ما يمكن أن تتعرض إليه من أخطار. وتتمثل هذه الأخيرة في :

           - عملية الدخول على المعلومات السرية.

           - إدخال معطيات خاصة.

           - إتلاف و ضياع المعلومات.

           - وجود فيروسات.

وتتم الوقاية من هذه الأخطار باستعمال ما يلي :

- وضع كلمة العبور للمعلومات السرية المخزنة في قاعدة المعطيات حتى لا يتسنى العبور إليها من طرف الجميع؛

- تصفية قاعدة المعطيات وحفظ المعلومات في ملفات الأرشيف على أسطوانات.

- الأمن من الضياع أو الإتلاف. فهنالك حوادث تقع بطرق غير متعمدة منها: عطل الأجهزة بسبب عطل كهربائي. وعليه وجب إستخراج عدة نسخ لقاعدة المعطيات والاحتفاظ بها في أماكن أمنية وكذلك تزويد الحاسوب  بالأنديلير من أجل الحفاظ على المعلومات عند انقطاع التيار الكهربائي.

- الأمن ضد الفيروسات وذلك بتزويد الجهاز بمضاد الفيروسات وترجمتها لمسح القرص الصلب للجهاز من كل الفيروسات عند كل استعمال.             

 

I.4.4- صيانة الموارد البشرية في نظام المعلومات : يعيش العالم اليوم ما يسمى "بثورة المعلومة" أو تكنولوجية المعلومة التي سمحت بتطوير قدرة : جمع، تخزين المعلومة وإيصالها إلى أبعد نقطة في العالم في وقت قصير بواسطة أدوات إلكترونية متطورة جدا. إن صيانة نظام المعلومات لا يعتمد فقط على مراقبته وتطويره بل يتعدى إلى العنصر البشري كعنصر أساسي في نظام المعلومات.

1- الأفراد المستعملين لنظام المعلومات : نظام المعلومات يمثل مجموعة من الأفراد والإجراءات والموارد المادية التي تقوم بجمع المعلومة، تحويلها وتوزيعها داخل المؤسسة. نميز بين مجموعتين من الأفراد المستعملة لنظام المعلومات :

  أ. المستعملين لنظام المعلومات : يمثلون الأفراد الذين يستغلون مخرجات نظام المعلومات وهم :

- المستعملين النهائيين : كل فرد يستعمل نظام المعلومات أو المعلومات الصادرة عنه.

- المستعملين المسيرين: هو المسير أو القائد أو الإطار الذي يستعين بالنظام من أجل اتخاذ القرارات وتنفيذ العمليات.

  ب. المستعملين في نظام المعلومات : هم الأشخاص اللذين يقومون بتسييره من أجل أن يؤدي وظائفه ويحقق أهداف المؤسسة:

1- المختصين في الإعلام الآلي : هم الأفراد اللذين يقومون بتطوير واستغلال نظم المعلومات.

2- المحللين الوظفيين : مهمتهم تصور نظام المعلومات.

3- المبرمجين : مهمتهم إعداد التصور.

4-  منفذو العمليات : مهمتهم استغلال التصور.

المحللون يقومون بتصور نظام المعلومات بناءا على احتياجات المستعملين النهائيين والمسيرين للمعلومات. أما المبرمجين فيقومون بتحضير وإعداد وتكوين البرامج الآلية بناءا على طلبات المحللين. أما منفذو العمليات فيقومون باستغلال البرامج.

2- التكوين كعملية لصيانة الموارد البشرية: إن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تؤثر على أهداف المؤسسة وتقادم المهارات التي تعلمها الفرد في وقت قصير من جهة أخرى  تزيد من حاجة الفرد لتجديد مهارته واكتساب مهارات جديدة. لذا على المؤسسة أن تفكر في تطوير العنصر البشري المستعمل والمستفيد من نظام المعلومات قبل التفكير في تطويره، وذلك عن طريق دورات تكوينية من أجل تحسين المستوى.

يعتبر البعض التكوين وسيلة لتطوير قدرات الفرد أما البعض الأخر فيعتبره وسيلة في خدمة المؤسسة. حيث تحاول خلق التأقلم بين الإمكانيات والإحتياجات في وسائل الإنتاج. كان التكوين يعتمد على تكيف مهارات الأفراد مع التطورات التكنولوجية. أما اليوم فأذمج التكوين وأصبح متغيرة أساسية في استراتيجية المؤسسة، واصبح العالم اليوم يتكلم عن " ثورة الكفاءات ".

مما تقدم نلاحظ أنه من أجل صيانة نظام المعلومات يجب تكوين الأفراد المستعملة للنظام وفي النظام. وهنا نميز بين حالتين :

1- الأفراد الجدد:عند التوظيف على المؤسسة أن تحدد بدقة الخصائص المطلوبة لشغل المناصب المطلوبة من أجل تسيير نظام المعلومات.

2- الأفراد القدماء : الأفراد المستعملين وكذلك الأفراد اللذين يعملون من أجل تشغيله. فيجب العمل على تحسين المستوى وذلك من أجل تطوير المهارات الفنية والفكرية والإنسانية للفرد وذلك عن طريق دورات تكوينية.

  • المهارات الفنية : تقوم على تأهيل الفرد من أجل رفع قدراته في استعمال التكنولوجية الحديثة خاصة أن هذه الأخيرة تعرف تغير وتطور سريعا في نظام المعلومات. يتم ذلك بواسطة تربصات تكوينية دورية للمؤسسات التي تستعمل التكنولوجية الجديدة مثلا.
  • المهارات الإنسانية : وتقوم على تطوير مقدرة الفرد على التعامل مع الأشياء لتحقيق الأهداف.
  • المهرات الفكرية : تضمن مقدرة الشخص على فهم التعقيدات في المؤسسة نتيجة التطور الذي عرفته البيئة ويتم ذلك بواسطة دورات داخل المؤسسة لشرح هذه التغيرات.

 

II- وضعية الاتصال ونظام المعلومات في مؤسسة الدراجات والدراجات النارية وتطبيقاتها – بقالمة.

تقوم دراستنا الميدانية في البداية على إبراز عملية الاتصال في مؤسسة الدراجات والدراجات النارية واستخراج مظاهر الاتصال والوسائل التي تعتمد عليها المؤسسة في توزيع المعلومات. ومن ثم استخراج هيكلة نظام المعلومات والوثائق التي يتم تبادلها ما بين الأنظمة الجزئية.

 

II.1- تقديم المؤسسة : المؤسسة العمومية الاقتصادية "للدراجات والدراجات النارية وتطبيقاتها مؤسسة ذات أسهم. كما تخضع لأحكام القانون التجاري الجزائري. يعتبر نشاط المؤسسة صناعي حيث يقوم المركب بالانتاج المستمر في حين تتولى ثلاثة وحدات التجارية توزيعه عبر الوطن.

 

II. 2- الهيكل التنظيمي للمؤسسة : يقوم التنظيم في المؤسسة على تحديد الهيكلة والمهام المطلوب تأديتها وكذلك المواصفات المرتبطة بها. كما يعمل على تحديد الوسائل والعلاقات اللازمة لتأمين التنسيق من المهام والأفراد. تتميز هيكلة المؤسسة بأنها تنظيم هرمي. حيث نجد أن العلاقات رأسية تنازلية تربط الوظائف بالمستويات الإدارية المختلفة وعليه تنطلق السلطة رأسيا من الأعلى إلى القاعدة مباشرة.

لاحظنا خلال دراستنا أن الهيكل التنظيمي للمؤسسة يتميز بسوء توزيع المهام. كما أنه يتعرض إلى التغير والتعديل باستمرار مما جعله يفقد خاصية الاستقرار. فحسب تصريحات المكلف بالإمانة العامة، فهو يتعرض إلى التعديل على الأقل كل مرة في السنة. ما عدا سنة 1998 أين عرف 3 تعديلات متتالية خلال نفس السنة. ترجع أسباب هذا التغير المستمر إلى سياسة التسريح التي إتنهجتها المؤسسة وهذا أثر سلبا على الأداء في المؤسسة يمكن اعتبار المؤسسة المدروسة بحكم هيكلها التنظيمي نظاما رئيسيا مفتوحا لإنتاج المعلومات وشبكة رئيسية لتوزيعها وتدفقها إلى مختلف الأنظمة الجزئية. حيث أن مدخلات كل نظام معلومات وظيفي هي في الأصل مخرجات لنظام معلومات وظيفي أخر.

 

II.3- وضعية الاتصال في المؤسسة : إن الاتصال الذي يحدث في إطار مؤسسة عملية هادفة. حيث أنها تتم بين طرفين أو أكثر  وذلك لتبادل المعلومات والآراء وللتأثير على والمواقف والاتجاهات. وعليه لا يمكن تصور أي مؤسسة بدون اتصال سواء أكان هذا الاتصال يتم في إطار رسمي أو غير رسمي.

إن القنوات الرسمية للاتصال في المؤسسة متمركزة في مديرية المراقبة والبرمجة على مستوى المديرية العامة وكذلك في مصالح البرمجة ومراقبة العمليات على مستوى الوحدات التجارية ومركب الإنتاج.

إن نظام الاتصال في المؤسسة مبني أساسا على المعلومة النازلة وهذا غير كافية وغير فعال ولا يستجيب لتطلعات المديرين ولا لإنشغالات الأفراد في المؤسسة. يمكن تفسير أسباب هذا الخلل رغم وجود تقنيات الاتصال إلى التغير المستمر في إطارات المؤسسة. وإلى عدم استقرار أعضاء اللجان. كذلك وجود التنظيم الغير رسمي الذي يساهم بحدة في توزيع المعلومات الغير رسمية على مستوى المؤسسة.

بصفة عامة، فإن نظام الاتصال في مؤسسة الدراجات و الدراجات النارية غير فعال وغير كافي وذلك لتمركز المعلومات في جهات معينة. في حين رغبة المؤسسة في توزيع شبكة الاتصال وتحويل المعلومات موجودة. وعليه نظرا لضعف شبكة الاتصال وتأخر المعلومات في وصولها إلى مراكز اتخاذ القرارات.

 

II.4 - تدفق المعلومات في المؤسسة : بالاستناد إلى الهيكل التنظيمي للمؤسسة الذي يحدد مسارات تدفق المعلومـات وكذلك هياكل ووسائل الإتصال الذي تعتمد عليها المؤسسة في توزيع المعلومات، توصلنا إلى أن نظام المعلومات في المؤسسة يتكون من مجموعة أنظمة جزئية تتفاعل فيما بينها. فالنظام الجزئي للبرمجة والتخطيط يعتبر بمثابة مركز حساب أين تصب فيه كل المعلومات والوثائق وذلك من اجل تحديد الأهداف ومراقبة تنفيذها.

 

II.5- تقييم نظام المعلومات في المؤسسة : بعد إختفاء مصلحة التنظيم والمعلوماتية من الهيكل التنظيمي للمؤسسة، أصبح نـام البرمجة والتخطيط بمثابة مركز حساب. غير أن التطبيق المركزي لعمليات الجمع والتحليل والتوزيع على مستوى هذا النظام أدى إلـى ظهور عدة نقائص يمكن حصرها في ثلاثة مجموعات اساسية :

1- النقـائص التنظيمية: في إطار التحكم في نفقات المستخدمين عمدت المؤسسة إلى تشجيع الذهاب إلى التقاعد.ونتيجة تطبيق هذه السياسة لحضنا مايلي:

 - عملية التقليص لا تخضع للمعايير العلمية ولا تأخذ بعين الإعتبار احتياجات المؤسسة وهذا أدى إلى سوء توزيع المهـام و ارتفاع أعباء العمل وهذا أثر سلبا على مردودية ومصداقية نظام المعلومات في المؤسسة.

 - عدم وجود طريقة موحدة لترتيب وحفظ الوثائق وهذا يخلق صعوبة للوصول إلى المعلومات المرغوب فيها خاصة إذا كانت طبيعة انتاج هذه المعلومات مشتركة ما بين المديريات الوظيفية.

- لا تخضع الوثائق إلى حماية كافية.

2- النقائص المعلوماتية: عند إطلاعنا على الوثائق الصادرة والواردة من وإلى مختلف المديريات الوظيفية والوحدات التنفيذية لا حضنا ما يلي :

- التأخر في انتقال المعلومات بسبب بعد المقر عن مصادر المعلومات خاصة الوحدات التجارية.

- ارتفاع نسبة الأخطاء بسبب تعدد المصادر.

-        حشو في الوثائق حيث نجد في وثائق معلومات تؤدي نفس المعنـى

-        تدفق المعلومات يتم بصورة بطيئة 

-        التكرار في انتاج نفس المعلومات

-        يقتصر استعمال الحاسوب في عملية الحجز(♦.1) وتخزين المعلومات

3- النقـائص التقنية : تستخدم المؤسسة مجموعة من الوثـائق غير أن استعمال القواعد التي تسمح بالحصول على الإحصائيات الدورية الخاصة بنشاط المؤسسة ضئيلة. وما يؤكد هذا، هو تراجع العلاقة بين المؤسسة والديوان الوطني للإحصائيات.

 

 III- مدى صيانة نظام المعلومات في المؤسسة تحت الدراسة

    سنحاول دراسة عملية الصيانة التي تقوم بها المؤسسة من أجل وقاية وضمان مصداقية نظام المعلومات في المؤسسة وذلك بالتعرف على الطرق التي تعتمد عليها المؤسسة من أجل المحافظة على العناصر المادية والبشرية للنظام.

 

III.1- صيانة الجانب المادي في نظام المعلومات :تملك مؤسسة CYCMA نظام معلومات جزء منه آلي. هذا النظام يتطور ببطء نظرا للظروف التنظيمية والمالية التي تعيشها المؤسسة. إن طبيعة النظام الآلي للمعلومات حديث النشأة لذا فمشكل صيانته لا يطرح بحدة.

بالنسبة للمؤسسة صيانة نظام المعلومات تقوم أساسا على صيانة الجانب المادي فيه والمتمثل في أجهزة الحاسوب، وترجع المؤسسة هذه الظاهرة  لسببين :

-        ارتفاع تكلفة الصيانة: نظرا لإرتفاع تكاليف الصيانة فإن المؤسسة تفضل شراء حاسوب كلما إهتلكت قيمته المالية.

-        حتى تساير المؤسسة التطورات السريعة التي تعرفها تكنولوجية المعلومة يستوجب عليها تغير أجهزتها كل 5 سنوات وعليه يصبح السببين مرتبطين مع بعظهما البعض.

تملك المؤسسة على مستوى المديرية 11 حاسوب، 6 منها اهتلكت قيمتها المالية لذا تم تعويضها في إطار المخطط السنوي لسنة 2000. يشمل الجانب المادي في نظام المعلومات على الحاسوب و مكوناته وكذلك حوامل المعلومات. وعليه كيف يتم صيانة الجانب المادي لنظام المعلومات في المؤسسة المدروسة ؟

رغم أنها تقوم على إجراءات بسيطة، فهي قادرة على تفادي التعطلات، إلا أن المؤسسة لا تقوم بها على مستوى كل المديريات الوظيفية، فحسب الأشخاص اللذين إتصلنا بهم في إطار هذا الموضوع يعتبرون نظافة الجهاز مثلا مشكل المنظفة وليس مشكلتهم.

 

III.1.1-موضع الأجهزة : بصفة عامة كل الأجهزة على مستوى المديريات موضوعة في أماكن ملائمة تسمح بالتهوية المستمرة كما يوجد على مستوى كل مكتب :

- مكيف يساعد في تخفيض درجة حرارة الجهاز.

- ستائر من النوع الخشن تعمل على حجب أشعة الشمس.

 

III.2.1-الصيانة الداخلية للجهاز:نظرا لنقص الأفراد المختصين في الإعلام الآلي على مستوى المؤسسة فإنه لا يتم إطلاقا فتح الجهاز وتنظيفه لذا فالصيانة المستمرة منعدمة. أما الصيانة الفجائية القائمة على تصليح الجهاز نتيجة التعطل المفاجئ فتقوم به المهندسة الوحيدة في الإعلام الآلي المتواجدة على مستوى المديرية. أما إذا كـان المشكل يتجاوز قدرتها فإنه يتم الإتصال بالمورد في حالة عدم انقضاء مدة الضمان أو بالمكاتب المختصة في صيانة عتاد الإعلام الآلي في حالة العكس.

 

III.3.1- صيانة مكونات الحاسوب:تشمل الأجهزة المتواجدة على مستوى المديرية على كل المكونات الأساسية للحاسوب  والمتمثلة في: الفأرة، لوحة المفاتيح،  الطابعة. فـي حالة تعطل بعض هذه المكونات تلجأ المؤسسة إلى تغيرها كلية عوض القيام بتبديل القطع الفاسدة أو إصلاحها. وحسب المؤسسة يرجع سبب هذه السياسة إلى إرتفاع تكلفة الصيانة مقارنة بسعر شراء هذه المكونات.

 

III.4.1- صيانة حوامل المعلومات : يعتبر الحامل السند المادي الذي على إثره تحول، وتخزن المعلومة. المؤسسة تشمل على وسائل تقليدية كالوثائق والوسائل الإلكترونية كالأقراص والأسطوانات.

أولا/ صيـانة الوثائق: تمثل الوثيقة الصورة المادية الرئيسية لنشاط المؤسسة في الماضي والتي تنجزها حاليا، و مشروعتها في المستقبل. لذا فهي بمثابة أوعية للمعلومات المكتوبة.

 

1- أنواع الوثائق المتواجدة على مستوى المؤسسة: نتيجة النشاط التي تقوم بها المؤسسة فإنه يتم تبادل البيانات، المعلومات مابين مختلف المديريات الوظيفية بواسطة الوثائق. وحسب مدة وجود هذه الوثائق نميز بين 3 أنواع من الوثائق وهي:

أ- الوثائق الحية : هي الوثائق التي تم إنتاجها خلال سنة النشاط أو خلال السنوات الثلاثة الماضية. تحمل هذه الوثائق معلومات حية يرجع إليها بإستمرار لبناء جداول القيادة و تحرير التقارير عند إجراء مقارنة بين سنة النشاط والسنوات السابقة، لهذا فإنه  يتم حفظها على مستوى المكاتب داخل علب الأرشيف. توضع هذه الأخيرة في خزائن من جديد.

ب- الوثائق الوسيطة : هي الوثائق التي تم إنتاجها خلال دورات النشاط السابقة وتعود مدة وجودها إلى 5 سنوات. تحمل معلومات لا تحتاجها المؤسسة حاليا لكن يبقى الإطلاع عليها قائما من يوم لأخر. هذا النوع من الوثائق محفوظة في قاعات الأرشيف للمديريات الوظيفية.

ج- الوثائق التاريخية : كانت دهشتنا كبيرة عندما وجدنا وثائق تم إنتاجها من 10 سنوات وأصبحت غير ضرورية لتسيير المصالح الإدارية ولم يتخذ قرار الإقصاء أو الحفظ في شأنها.

2- وضعية قاعات الأرشيف: توجد على مستوى كل مديرية قاعة للأرشيف مجهزة برفوف حديدية، لكنها لا تتوفر على أدنى شروط لحفظ الوثائق. ترجع أسباب هذه الوضعية إلى:

   - مساحة قاعة الأرشيف صغيرة لكن حرص المديريات على الإحتفاظ بكل المراسلات والمستندات والوثائق دون النظر إلى قيمتها، جعل هذه القاعة تعاني من التكديس.

  - عدم وجود نوافذ مما يساعد على ارتفاع الرطوبة.

  - سوء الحفظ، يعني وجود وثائق في ظروف غير ملائمة مما قد يؤدي إلى إتلاف هذه الوثائق وتمزيقها. كما يؤدي إلى خلق مناخ لتكوين الحشرات التي تعمل على إهلاك الوثائق. وما زاد في سوء الحفظ هو وجود الملفات المبعثرة والملفات على الأرض، وهذا ما جعل الوثائق أكثر عرضة للمخاطر والعبث والضياع والإهمال. فحسب تصريحات مدير المالية يمكن أن يستغرق البحث عن ملف ما يوم كامل.

  - حرية الدخول والخروج إلى القاعة : وهذا ما يقلل من أمن الوثائق.

 

ثانيا/ صيانة الحوامل الإلكترونية:  تستعمل المؤسسة من أجل توزيع المعلومات وتخزينها حوامل إلكترونية كالأقراص،والأسطوانات. تقوم عملية الصيانة على تنظيفها قبل كل استعمال.

 

III.2- صيانة البرامج :

تقوم المؤسسة بصيانة برامجها وذلك عن طريق تطويرها لجعلها تتماشى مع احتياجات المؤسسة ولتستجيب للتغيرات التي تحدث في محيطها. لا تقوم المؤسسة بتصميم البرامج التي تحتاجها بل تعتمد إلى شراءها من السوق. وحتى تبقى هذه البرامج المتواجدة على مستوى المديريات فعالة بحيث تستجيب لمتطلبات المستعملين النهائيين فهي تخضع إلى صيانة كلما ظهرت الحاجة إلى ذلك.

1- الصيانة التطويرية : هتي الصيانة التي تقوم بها المؤسسة لتطوير برامجها بسبب تغيرات أحدثتها المؤسسة نفسها.

2- الصيانة التكيفية : عند ظهور تغيرات كبيرة في محيط المؤسسة ومن أجل تكيف البرامج مع هذه التغيرات تلجأ المؤسسة إلى مورديها للقيام بهذه الصيانة

3- الصيانة التصحيحية : عندما تقوم المؤسسة بتطبيق برنامج فإنه يمكن أن تظهر أخطاء. لهذا فهي تبقى على إتصال مستمر بالمورد ليقوم بالتصحيح

III.1.2- إجراءات صيانة البرامج : في جميع الأحوال تكون صيانة البرامج داخلية إذا كان المشكل المطروح بسيط. أما إذا كانت التغيرات التي حدثت في محيط المؤسسة عميقة والأخطاء التي ظهرت كبيرة بحيث تستدعي إعادة النظر في تطويره وتصحيحه بصفة جذرية فإنه يتم الإتصال بالمورد أو بمكاتب الإعلام الآلي حسب الحالة.                            

    

III.2.2- صيانة المعلومات: حتى تضمن مؤسسة CYCMA مصداقية نظام المعلومات العامة في المؤسسة وحتى تتفادى ما حدث لها سنة 1999 أين دمرت قاعدة المعطيات الخاصة بالنشاط المالي خلال 3 سنوات سابقة بسبب شرارة كهربائية بسيطة فإنها عمدت إلى صيانة البيانات وذلك عن طريق حمايتها ومراقبتها باستمرار.

1- عملية حماية المعلومة في CYCMA : من اجل وقاية وحماية البيانات من التدمير، وتفادي دخول الأفراد الغير مسموح لهم إلى البرامج قامت المؤسسة بالإجراءات التالية:

- حماية دورية للمعطيات على اسطوانات ممغنطة ووضعها في أماكن آمنة لم تفصح عنها المؤسسة.

- حفظ وترتيب مخرجات النظام في خزائن حديدية.

- وضع كلمة عبور للبرامج على مستوى كل المديريات لتفادي دخول الأفراد

- وجود Onduleur لتشغيل الأجهزة وتفادي تدمير قاعدة المعطيات في حالة انقطاع التيار الكهربائي.

2- إجراءات لمراقبة المعلومات في المؤسسة: مصداقية نظام المعلومات تقوم على صحة وشرعية المعلومات المعالجة. ومن أجل ضمان شرعية هذه المعلومات تقوم المهندسة في الإعلام الآلي بمراقبة غير منتظمة للبيانات على مستوى كل المديريات الوظيفية. تتلخص المراقبة التي تقوم بها في:

- مراقبة وجود المعلومة(♦.1) :  كل معلومة موجودة يجب إيجادها.

- مراقبة طبيعة المعلومة(♦.2): لتفادي الأخطاء التي يمكن أن تقع عند الحجز.

- مراقبة نوعية المعلومة: تقوم بتأكيد عملية الحجز أو التغيير أو الإلغاء.

 

III.3- صيانة العنصر البشرى في نظام المعلومات:

يتكون نظام المعلومات من مجموعة من العناصر المادية والبشرية التي تعمل من اجل إنتاج وتخزين وتوزيع المعلومات في المؤسسة، لذا فوجوده فيها ضروري وحتمي. وحتى يبقى هذا النظام يؤدي في وظائفه ولا يفقد مصداقيته وشرعية معلوماته، وجب الاهتمام والمحافظة على كل عناصره بما في ذلك العنصر البشري.

تقوم صيانة العنصر البشري في نظام المعلومات على ما يعرف بالتدريب أو التكوين أثناء الخدمة، إذ تعتبر إحدى الطرق المستخدمة في رفع قدرات وكفاءات الأفراد أثناء ممارستهم لأعمالهم.

إن عملية التدريب   CYCMAمقتصرة على عمال التنفيـذ فـي مركب الإنتاج، في حين تكوين الأفراد الإداريين من اجل النهوض بمستواهم فهي منعدمة. حيث لاحظنا أن المخططات السنويـة السابقة لإدارة الأفـراد لا تشمـل

إطلاقا على برامج التكوين، في حين خلال السنة الجارية ونظرا لربط المؤسسة بشبكة الإنترنت فقد سطرت المديرية العامة برنامج يقوم أساسا على: التدريب في أماكن مختصة والتدريب في أماكن العمل.

 

III.1.4-التدريب في أماكن مختصة: يقتصر على المهندسة في الإعلام الآلي لكونها الوحيدة في الاختصاص على مستوى المديرية، حيث سيتم إرسالها إلى تربص في مركز الأبحاث ونظم المعلومات المتواجدة في ولاية عنابة من اجل التحكم والتعرف على طرق تشغيل هذه الشبكة العالمية وذلك خلال شهر جويلة 2001.

 

III.2.4-التدريب في أماكن العمل : نظرا لقلة تكلفة هذا النوع من التدريب فإن المؤسسة قامت خلال السنة الجارية بتكوين أفراد المؤسسة على كيفية إستعمال برنامج EXCEL . حيث أمتدت فترة التكوين من فيفري 2001 إل جويلة من نفس السنة، أي لمدة ستة أشهر تقريبا بمعدل أربعة ساعات في الأسبوع، أي ساعة في اليوم تقريبا. كما أسندت مهمة التكوين إلى مهندسة في الإعلام الآلي (على مستوى المديرية)، حيث قسم الأفراد إلى ثلاثة أفواج. ونظرا لعدد الأفراد في المؤسسة والبالغ 36 فرد، فإنه تم تكوين ثلاثة أفواج يشمل كل فوج على 05 أفراد. ونظرا لربط المؤسسة بشبكة الأنترنيت، فقد برمجت المؤسسة تكوين أخر هدفه تكوين الأفراد على طريقة إستعمال هذه الشبكة.

إن وجود العنصر البشري في نظام المعلومات حتمي حيث لا تستطيع المؤسسة الاستغناء عنه رغم التطورات الكبيرة التي شهدتها تكنولوجيا المعلومة، لأن عملية الاختيار في القرارات تتوقف في الأخير على الإنسان.

 

الخـلاصـة

يمثل نظام المعلومات موردا كباقي الموارد في المؤسسة. فهو مجموعة منظمة من العناصر والمكونات تتفاعل وترتبط مع بعضها في جمع ومعالجة وتخزين المعلومات. غير أن هذا النظام يمكن أن يتعرض إلى القصور بسرعة وتفقد مخرجاته مصداقيتها إذا لم يتم صيانتها. يقصد بصيانة نظام المعلومات العملية التي تسمح للنظام من التطور والتأقلم مع تغيرات المحيط ومع الأهداف الجديدة للمؤسسة إلى حين يصبح هذا النظام غير قادر على التأقلم، عندها يجب أن يترك المكان لنظام معلومات أخر. وما يبرر صيانة هذا النظام التكلفة المرتفعة عند تصميمه والتطور والتعقد الكبير في النظم الحالية وكذلك محاولة رفع فعالية وزيادة كفاءة نظام المعلومات داخل المؤسسة.

 

إن المؤسسة الجزائرية تواجه في السنوات الأخيرة متغيرات جديدة تضطرها إلى تطوير نظم المعلومات التي تتبعه. وأهم المتغيرات الإستقلالية والدخول إلى إقتصاد السوق. والتكيف مع الأوضاع الجديدة يفرض عليها توفير معلومات دقيقة في الوقت المناسب وبالتكلفة المنخفظة.كما أن الوضعية المالية التي تعيشها المؤسسات تفرض عليها المحافظة على الموارد التي تملكها وصيانتها بإستمرار.

 

لاحظنا أن المؤسسة لا تعطي أهمية كبيرة لصيانة نظام المعلومات. كما أن صيانته في المؤسسة تقتصر فقط على الصيانة الفجائية للأجهزة المادية في النظام. كما أن تكوين العنصر البشري لا يقوم على خطة وبرنامج معين وعليه فإن صيانة نظام المعلومات في المؤسسة تتميز بـ:

أ-  صيانة الجانب المادي في النظام؛

ب- عملية الصيانة تقتصر على الصيانة الفجائية؛

ج- إفتقار المعومات والبيانات  وحماية كمية؛

د-  تعرض الحوامل الكلاسيكية للمعلومات إلى سوء الصيانة؛

ه- وجود مختصة واحدة في الإعلام الآلي على مستوى المؤسسة، ساهم في زيادة

    مشاكل صيانة نظام المعلومات؛

و- نقص التكوين والتدريب في مجال إستخدام الحاسوب.

 

يستنتج من تلك النتائج أنه لا يمكن الحديث عن صيانة نظام المعلومات في المؤسسة دون الإهتمام بصيانة كل عناصر النظام وكذلك دون توفير الأرضية المناسبة للقيام بعمليات الصيانة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

- أوكيل، صالح، بوتين ولعلالي (1994) " إستقلالية المؤسسات العمومية الاقتصادية، تسييروإتخاذ القرارات في إطار

                                             المنظور النظامي " ديوان المطبوعات الجامعية.

- توماس وهلين، دافيد، هنجر (1990) " الإدارة الإستراتيجية " ترجمة محمود عبد الحميد، مرسي، زهير نعيم الصباع،  

                                            معهد الإدارة العامة.

- جيمز أوهكس، جونير (1987) " نظم المعلومات الإدارية " ، دار اليازوري العلمية.

- خليفة شعبان (1994) " الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات "، المكتبة الأكاديمية، القاهرة.

- زاوية محمد حسن (1999) " إدارة الموارد البشرية "، المكتبة الجامعية،

- سعد غالب ياسين (1998) " نظم المعلومات الإدارية "، دار اليازوري العلمية،

- بطرس أنطوان، مجلة العربي، العدد 430 (1994) ص27.

- لاي سوبين، المجلة العربية للمعلومات، مج 16، عدد 01 (1995) ص94.

- أوكيل سعيد، مجلة المعلومات العلمية والتقنية، الجزء الثامن، عدد 01 (1998) ص12.

- بومعرافي بهجة، مجلة المعلومات العلمية والتقنية، الجزء الثاني، عدد 02 (1992) ص105.

- براقن محمود، مجلة المعلومات العلمية والتقنية، الجزء التاسع، عدد 01 (1999) ص21.

- حسن بهلول- محمد بلقاسم، مجلة المجاهد الأسبوعية، عدد 1370(1986) ص30.

 

 

- Castellani X (1987) « Méthode générale d’analyse des applications informatique ». Editions

                                   Masson, Paris.

- Chirouge Y (1990) « Le marketing ». Tome 1, O.P.U, Alger.

- Courbon J.C (1993) « Système d’information : Structuration, Modélisation et Communication ».

                                     Inter-éditions, Paris.

- Davis Gordon B (1986) « Système d’information pour le management ». Edition Economica,

                                          Paris.

- Lemoigne J.L (1984) «La théorie du système général : théorie de la modélisation » Presses

                                       universitaires de France, deuxième édition.

- Lesca H (1989) «  Information et adaptation de l’entreprise : mieux gérer l’information pour une

                              entreprise plus performante ». Paris.

- Monckly F (1995) « La fonction , maintenance ». Masson, Paris.

- O.C.D.E (1989) « Technologie de l’information et les nouveaux domaines de croissance ».

                              O.C.D.E, Paris.

- Peretti J.M (1990 ) « Ressources Humaines ». Editions Wuibert,.

- Priel Victor (1976) «  La maintenance » Technique, Paris.

- Rigaud L  (1979) « La mise en place des systèmes d’information pour la direction et la gestion

                                des organisations ». Editions Dunod, Paris.

- Robert L et Noiseux G,R (1983) « Maintenance du logiciel ». Editions Masson, Paris.

- Ward K.S (1967) « L’entretien de l’équipement de l’entreprise ». Editions Eyolles, Paris.

- Chabani S (1989) « Les aspects essentiels de l’économie de l’information en Algerie ». Mémoire

                                 de magister en sciences économiques, Université d’Alger.

- Lalam L (1998) « Les systèmes d’information et banque de données dans la nouvelle réalité

                              économique ». Thèse de doctorat, Institut des sciences économiques, Université

                              d’Alger.